Categories
شروط النشر

د. عبدالمنعم أبوالفتوح: انتخابات الرئاسة قد تتعرض لـ«مؤامرة».. وأحمِّل «العسكرى» المسؤولية

الجزء الأول :

كتب عادل الدرجلى ٢١/ ١/ ٢٠١٢

تصوير – طارق وجيه

حذر الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، من العبث بالانتخابات الرئاسية فى المرحلة المقبلة من خلال ضخ أموال خارجية لتمويل الحملات، مثلما حدث فى «مجلس الشعب»، مضيفا: «إذا لم يكن بدأ بالفعل»، محملا المسؤولية للمجلس العسكرى.

وقال، خلال الندوة التى نظمتها «المصرى اليوم»، إن الشعب المصرى لا يتسول حريته، وأن الديمقراطية ستفرض فى مصر رغم أنف كل الأطراف التى تريد إعاقتها.

وأبدى «أبوالفتوح» حزنه على انسحاب الدكتور محمد البرادعى من المنافسة، واعتبر الأسباب التى أوردها الأخير فى بيانه «صحيحة»، لكنها ليست بالقدر الذى تقدم به كمبرر للانسحاب، فهناك منظومة ديمقراطية موجودة ولكن بها خلل. وبشأن الخلاف حول ٢٥ يناير المقبل وهل ستكون احتفالية أم ثورة ثانية أشار المرشح المحتمل إلى أنه ليس مع الاحتفال لأن الثورة لم تكتمل، وقال أنا مع أن يكون ٢٥ يناير كما أوضحه شيخ الأزهر فى لقائه مع مرشحى الرئاسة ورؤساء الأحزاب والقوى السياسية، استكمالا لأهداف الثورة واستعادة لروح ٢٥ يناير، لأن الثورة لم تنجح أو تفشل وإنما هى مستمرة.

■ نبدأ بالمشهد السياسى الحالى.. كيف تراه فى ضوء يوم ٢٥ يناير.. هل سيكون احتفالية أم ثورة ثانية؟

– المشهد السياسى الآن يأخذنا إلى الانتخابات التشريعية والبرلمانية التى انتهت تقريبا، وأصبحت معالمه كأول برلمان بعد الثورة محددة، وأتصور أن نتيجته جاءت طبيعية، وإن فاجأنى ما حصل عليه التيار السلفى من مقاعد، توقعت أن يحصلوا على ١٥% على الأكثر إلا أنهم حصلوا على نسبة أكبر، وأنا شخصيا سعيد بدخول التيار السلفى ساحة العمل العام لأن نظرتى لأى تيار سياسى أو فكرى أو ثقافى حينما يدخل ساحة العمل العام، سواء كنت متفقاً أو مختلفاً معه أن هذا مكسب لمصر، لأنه سيصبح أدرى بالواقع والأوضاع المصرية، ومادمنا نبنى جمهوريتنا الثانية على أساس ديمقراطى، فلا يجوز أن نقبل لأى طرف أن يهمش طرفا آخر، طالما يعتمد وسيلة عمل سلمى، وبالتالى ليس مقبولا فى ظل الديمقراطية، أن نسمح بوجود البعض ونمنع آخرين، وبالتالى كنت سعيداً بوجودهم على أساس أنهم إضافة وثروة بشرية لمصر عندما تدخل ساحة العمل العام، بغض النظر عن أن لهم رؤية جديدة بعد الثورة، أو كونهم غيروا آراءهم وطوروها، فليس عيبا مادام أنه يغير رأيه للأفضل، ولا ينبغى أن يجرح من أجله.

■ ملامح البرلمان مقلقة لكثيرين.

– أتصور أنها نتيجة طبيعية لغياب الديمقراطية على مدار ٦٠ عاماً، أضيف لها حجم كبير من الفساد. وحتى لا يغضب الإخوة الناصريون، أيام المرحوم جمال عبدالناصر، كان هناك مشروع قومى نعتز به وأداء اجتماعى واقتصادى لا يمكن لأحد أن ينكره لكن لم يكن هناك أداء سياسى ديمقراطى على مدار الـ٦٠ عاما، فلم يكن هناك رئيس منتخب أو برلمان منتخب، ونتيجة غياب الديمقراطية لهذه المدة، طبيعى أن يكون البرلمان المنتخب تعبيراً عن الحالة التى كانت موجودة طوال هذه المدة، وبالمناسبة أنا لم أؤيد من كان يطرح فكرة تأجيل الانتخابات حتى تقوم قوى المجتمع، رغم أنه مطلب محترم، لكن قوى المجتمع لن تنهض فى عام أو أكثر، وهذا الاقتراح كان سيبقى المجلس العسكرى فى السلطة مدداً طويلة تصل إلى ٨ سنوات حتى تظهر قوى المجتمع، وكان رأيى أن نبدأ العملية الديمقراطية وإجراء انتخابات برلمانية ثم رئاسية وفى وجود رئيس مدنى وبرلمان مدنى نضع الدستور، حتى نعجل بعودة الجيش إلى ثكناته ومكانه الطبيعى، بعدها يستطيع المجتمع أن يقوى ويقول، وفى المرة المقبلة حتما لن تكون نتيجة الانتخابات نفس النتيجة التى ظهرت الآن، لأن هناك قوى ستظهر فى المجتمع وستنافس وتشارك التيار الإسلامى فى هذه النسبة التى حصل عليها، هذه القوى ستكون أكثر أداء ومشاركة، وهكذا إلى أن تستقر النسب المعبرة تعبيرا حقيقيا عن المكونات السياسية للمجتمع المصرى، وممكن أن تكون بعد فترة أو فترتين أو ٣ فترات، فلا يجوز أن نعطل العملية الديمقراطية لحين أن يتم هذا، ومازال رأيى مؤيداً لما استقر عليه الاستفتاء وإن كنت مخالفا له لكن حدث استفتاء وترتيب انتخابات برلمانية تليها رئاسية ثم وضع الدستور فى ظل وجود البرلمان ورئيس الجمهورية، ليس لأن هذا غير جيد ولكن لأن عودة الجيش إلى ثكناته ستتأخر.

■ ألا ترى أن فترته الانتقالية طالت؟

– لم أرغب فى استمرار المجلس العسكرى هذه الفترة الطويلة، فقد قال فى بداية الثورة إنه سيبقى ٦ أشهر فقط، على أن ينهى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية فى هذه المدة وليس بعد أكثر من عام ونصف، هذا عرض مصر لتحديين كبيرين، الأول أمنى والمقصود به الأمن القومى، والثانى اقتصادى، فلا يمكن أن نقيم نحن أو مستثمرون وطنيون أو أجانب مشاريع فى ظل فترة انتقالية، لا يعلم أحد إن كانت هذه الحكومة مستمرة أم لا، فالنظام السياسى المنتخب ديمقراطيا دائما يضيف للوطن قدراً من الاستقرار الكبير والطمأنينة للمستثمرين، وقد رأينا التدهور الاقتصادى الذى تم فى ظل وجود المجلس العسكرى، وقد لا يقصده لكن كان طبيعياً طول الفترة الانتقالية، أما تحدى الأمن القومى فحينما يكون جيشنا «ملبوخ» فى مستنقع الأمن والسياسة، ولدينا حدود غربية مع ليبيا وسط حالة من عدم الاستقرار، والحدود الشرقية بطبيعة الحال مهددة، والبحر الأحمر أيضاً، كل هذا كان يقتضى، للمصلحة الوطنية العليا، أن يتم تعجيل عودة القوات المسلحة إلى ثكناتها مبكرا لتلافى وقوع القصور الذى تم على المستويين الاقتصادى والأمنى، ولذلك نتمنى إنهاء هذه المسألة سريعا.

■ هنا يطرح البعض فكرة تسليم السلطة لمجلس الشعب فى ٢٥ يناير.

– دوافع البعض من الذين يطالبون بتسليم السلطة لرئيس مجلس الشعب المنتخب يوم ٢٥ يناير حتى يعود الجيش إلى مكانه مرة أخرى، مسألة قد تكون مقبولة من الناحية العملية لكن قد يعترض عليها البعض لأنها ستحول الجهاز التشريعى والرقابى إلى تنفيذى وتشريعى فى نفس الوقت، وقد تضيف قدرا من الإرباك للأداء الوطنى، وإكمال الخسائر التى تعرضنا لها نتيجة بطء أو سوء أداء أو ارتباك المجلس العسكرى فى أدائه فى إدارة الفترة الانتقالية، فلننتظر خاصة أن الفرق من ٣ إلى ٤ شهور.

■ ٢٥ يناير احتفالية أم ثورة ثانية؟

– أرى أن الثورة لم تكتمل ولذلك لست مع الاحتفال، أنا مع أن يكون ٢٥ يناير كما قال شيخ الأزهر فى لقائه مع مرشحى الرئاسة ورؤساء الأحزاب والقوى السياسية، أن يكون ٢٥ يناير استكمالا لأهداف الثورة واستعادة روح ٢٥ يناير، وهذا هو الأفضل لأن الثورة لم تنجح أو تفشل وإنما هى مستمرة، ولذلك يجب أن يستمر خط بناء النظام الديمقراطى الرئاسى وبناء البرلمان ووضع الدستور، وخط استمرار الثورة، بمعنى شعب يقظ وشباب ثورى يقظ لثورته ولن يسمح بالالتفاف حولها، ونحن مقبلون على انتخابات رئاسية أرى أنها من الممكن أن تتعرض لمؤامرة، ومن أجل شباب الثورة والشعب حولهم، ومن قدموهم من أجل مصر من شهداء فإن من مات منهم لم يكن يريد أن يكون وزيراً أو رئيساً وإنما قدم حياته راضيا، ومن فقد عينه لابد أن نظل نتذكره بافتخار واعتزاز لأنه خلص مصر من كابوس استبدادى وفاسد كان لو استمر سيضيف المزيد من التخريب لمصر وللإنسان المصرى، لذلك أتمنى أن يكون يوم ٢٥ ذكرى للشهداء وتقديراً لهم وتأكيداً على أهداف الثورة وإصرارنا على أننا سنستمر حتى يتم تنفيذها كاملة واستعادة الروح، والخروج من الاستقطابات التى تمت بين مسلم ومسيحى وليبرالى وإسلامى، وبين ثائر وخائن للثورة، علينا أن نعود لأن الوطن لن يبنيه إلا شعب يمتلك قدراً من التوافق والتواصل، وأتصور أننا قادرون، كما كان هذا موجوداً فى ٢٥ يناير، على استعادته مرة أخرى، فالاستقطابات التى مرت على مدار هذه السنة تعبر عن مرحلة مخاض ديمقراطى من مجتمع مكتوم على أنفاسه سنوات طويلة.

■ كيف ترى ترشيح منصور حسن لرئاسة الجمهورية؟

– فوجئت بهذا الكلام، وأرجو ألا يكون صحيحاً، ليس لأن منصور حسن كأى مواطن مصرى تتوافر فيه شروط الترشح، من حقه أن يترشح لكن هذا يوضح ما ذكرته فى حديثى عن أن هناك محاولة للالتفاف حول أهداف الثورة، وإفراغها من مضمونها وإحدى وسائل إفراغ الثورة من مضمونها أن يأتوا- وأنا لا أقول هذا الكلام عن منصور حسن- بشخص أسميه حسنى مبارك بشرطة، سواء كان من بقايا نظام مبارك أو بقايا النظم القديمة من التى لم تكن لها علاقة بالثورة أو القدرة على التغيير، والإتيان به تحت اسم التوافق، وبالتالى أتمنى من منصور حسن ألا يرشح نفسه استجابة لبعض القوى أو الأطراف الموجودة فى السلطة، التى لا داعى لتسميتها، وكان أولى لمنصور حسن أن تكون دوافعه للترشح دوافع شخصية بمعنى أن يخدم وطنه، ورغبة منه لخدمة الوطن أن يظهر مبكرا مثلما ظهر البرادعى وحمدين صباحى والبسطويسى، أما الإعلان الآن فأتصور أنه قد يعرض منصور حسن لقدر من التجريح، الذى لا أتمناه له أو لغيره من المصريين.

■ هل تعتقد أن الإخوان من الممكن أن يزكوه فى الانتخابات؟

– أنا لا أعتقد، وجمهور الإخوان جمهور مصرى أصيل لا يحب-وقد شارك فى الثورة- أن يتم منصب الرئاسة بهذا الأسلوب.

■ طرح أن تكون نائبا للبرادعى ولم تنف أو تؤكد؟

– لم أسمع بهذا من قبل، وما أعلم أنه طرح حاجتنا لحكومة إنقاذ وطنى، وميدان التحرير طرح ٣ أسماء من الممكن أن نقبل بهم وهم البرادعى وصباحى وأنا، وقد خرجت وقلت لا يوجد لدى مانع أن أتخلى عن مشروعى الرئاسى، وأقوم بهذا الواجب إنقاذا للوضع، وظهورى مع البرادعى فى برنامج تليفزيونى أمر عادى، ولا أعتقد أن له أى تفسير آخر.

■ هل ترى أنك المستفيد الأول من انسحاب البرادعى من سباق الرئاسة؟

– البرادعى منافس شريف، ولم أكن أتمنى أن ينسحب، وحتما أى مرشح سينسحب سينعكس انسحابه سلباً أو إيجاباً على الآخرين، ومن الطبيعى أن يحدث هذا، لكن أنا لست سعيدا. أما مسألة الاستفادة فهذا موضوع آخر من الممكن أن يكون أنا وغيرى مستفيدين من انسحاب البرادعى، وكذلك لو انسحب فلان وفلان من مرشحى الرئاسة فكلما قل العدد ستعود نتيجة هذا بالإيجاب أو السلب على المرشحين الآخرين.

■ وما مدى اتفاقك أو اختلافك مع ما ذكره فى بيانه من الانسحاب؟

– أختلف مع الأسباب التى ذكرها البرادعى، وليس معنى هذا أن كل الأسباب التى قالها خاطئة، فهى صحيحة، لكن ليس بالقدر الذى صوره ليكون سببا للانسحاب من المنافسة، لأنى مختلف معه من الأساس، خاصة عندما يقول إنه لا توجد منظومة ديمقراطية، هناك منظومة ديمقراطية موجودة، لكن بها خللاً وإلا نطعن فى الانتخابات البرلمانية، التى شهد لها الجميع بأنها نزيهة رغم أنها شهدت خروقات، لكن عندما تكون نسبة الخروقات والخلل ١٠% والصحيح ٩٠% نقول عنها انتخابات نزيهة، وبالتالى ليس معنى أن الانتخابات البرلمانية مرت بهذه الصورة أن تكون انتخابات الرئاسة بنفس الطريقة، فقد يتم العبث بالانتخابات الرئاسية، والعقل المستبد دائماً فى بلاد مثل بلادنا مخه أن الدولة هى رئيس الدولة، وقد يكون العقل المستبد يفكر فى العبث، لكن الشعب لن يسمح له بهذا.

■ تتحدث عن إمكانية حدوث مؤامرة أو عبث بالانتخابات الرئاسية.. ممن ولماذا؟

– كل شىء وارد، وسيكون هذا من أصحاب المصالح وبقايا النظام السابق الموجودين، وبقايا من يمكن أن يتعرضوا لمساءلة ما زالوا موجودين، وأنا لا أتمنى أن يحدث هذا، والشعب المصرى لن يسمح بهذا، ونحن بعد الثورة لا نطالب أحداً بشىء، ولا نترجى ولا نتسول حريتنا أو ديمقراطيتنا، فالديمقراطية ستفرض فى مصر رغم أنف الدنيا كلها، ورغم أنف كل الأطراف التى تريد أن تعوق الديمقراطية فى مصر لأن لا طريق آخر لاسترداد عافية مصر إلا الحرية والديمقراطية. لن نبنى نهضة إلا بتأسيس نظام ديمقراطى منتخب نستطيع من خلاله أن نبنى نهضتنا التعليمية والاقتصادية، وبالتالى لا يمكن بعد دماء الشهداء أن نسمح لأحد بأن يلتف على بناء النظام السياسى والديمقراطى الصحيح فهذا لن يحدث.

■ نسمع دائماً أن الرئيس القادم لمصر سوف يكون رئيساً توافقياً ترضى عنه أمريكا وإسرائيل، وأن أمريكا فوجئت بالثورة، إلا أنها لن تقبل بأن تفاجأ بالرئيس؟

– أتصور أن هذا الكلام كان فى سياق التخوف، ومن يقول هذا الكلام بعد الثورة يقدم إهانة كبيرة للشعب المصرى، فبعد الثورة لن يأتى لمصر رئيس إلا بإرادة الشعب المصرى، والعملية الديمقراطية تستوعب أبعادا كثيرة وتفاعلات كثيرة، وعلينا كمصريين أن نصر على شىء أساسى وهو أن الرئيس لن يأتى إلا بإرادتنا، إسلاميا أو ليبرالياً أو يسارياً، المهم أننا لا نسمح لأى طرف بأن يعبث بالعملية الديمقراطية بمعنى أن يأتى رئيس ضد إرادة الشعب المصرى أما هذا يرشح أو لا يرشح فهذا طبيعى، والمهم أن يأتى الرئيس بصندوق الانتخاب، والإرادة الشعبية تتعرض فى الدول الديمقراطية لتزوير ما قبل الانتخاب، بمعنى أنه يتم عمل حملات إعلانية مدفوعة الأجر لتشترى العملية الديمقراطية، وأحد أهم المسؤولين عن عدم شراء العملية الديمقراطية هو المجلس العسكرى، لأنه عندما يغض الطرف عن تدخل قوى خارجية بالمال أو بغيره فى انتخابات رئيس الدولة فهو المسؤول عن ذلك فأنا كمرشح كيف لى أن أتابع الأموال التى تمنح أو غيرها.

■ هل تتوقع ضخ أموال فى الانتخابات الرئاسية؟

– وارد، كما كان واردا فى البرلمان وقد يكون حدث بالفعل، فوارد أن يحدث فى الرئاسة بشكل أشد، وبالتالى أحمل المسؤولية للمجلس العسكرى.

■ هل أثرت الانتقادات الموجهة للمجلس العسكرى فى إضعاف أدائه؟

– من يدير الوطن أيا كان هو محل للنقد والمسؤول عن الفترة الانتقالية ينبغى أن يكون أكثر قبولا للنقد، والمهم أن يكون النقد موضوعيا، قلت من أربعة شهور إن المجلس العسكرى فى ارتباكه وأدائه يتسبب فى تجريح أعظم مؤسسة نحن نعتز بها ونقدرها وحريصون عليها وهى الجيش المصرى، وقلت إن أداء المجلس العسكرى فى الأربعة أشهر التالية بعد الأربعة أشهر الأولى مختلف، وفسرته فى أن الأشهر الأولى كان يسير المجلس فيما ألزم به نفسه أما الأشهر الثانية فأصابه مستشارو سوء أعطوه آراء وأفكارا تسببت فى أحداث، مثل ماسبيرو وغيرها، وبالتالى لن أقبل أن أسكت عن أى رئيس يدير البلد، ولكن النقد لابد أن يكون بشكل موضوعى.

■ كيف تنعكس نتائج الانتخابات البرلمانية على الانتخابات الرئاسية وهل غيرت «تكتيكات» حملتك الانتخابية فى ضوء هذه النتائج؟

– لم أغير «تكتيكات» حملتى، وأتصور أن الانتخابات البرلمانية ليست نسخاً من الانتخابات الرئاسية، فليس معنى أن الانتخابات البرلمانية كان بها غلبة للتيار الإسلامى، فبالتالى يكون الرئيس القادم من التيار الإسلامى، لأن الانتخابات الرئاسية فردية وبها بدائل، وبقيام النظام الانتخابى البرلمانى لم يكن كثير منا يمتلك بدائل يختار منها، وهذا السبب الذى جعلنى متفقا مع المستشار طارق البشرى فى أن الانتخابات البرلمانية كان ينبغى أن تتم بشكل فردى وليس بالقوائم، لأن فلسفة القوائم قائمة على وجود أحزاب حقيقية فى الساحة لأننى أدخل أنتخب القائمة فى حين أن قوائم كثيرة كان بها مرشحون الواحد لا يبلعهم كرؤساء مجالس محلية وليس كعضو برلمان لكن فى النهاية تلتزم بقائمة.

■ هناك ثلاثة مرشحين للتيار الإسلامى هل يمكن أن يتم الاتفاق على مرشح واحد تصب فى صالحه كل هذه الأصوات؟

– كلما قل العدد سهل على الناخب المصرى الاختيار، لكن فى النهاية وجود أكثر من مرشح لا يصادر حق الآخرين، ومن يحسم المسألة هو الناخب فى النهاية سواء استمر المرشحون الثلاثة أو خرج ٢ وبقى واحد، ولكن ما أقوله عن نفسى أننى سأكمل الخدمة الوطنية إلى آخر الانتخابات وليس واردا عندى أن أتراجع عنها بأى حال من الأحوال، وحتى الآن كل يوم يزيد لدى إحساسى بالواجب الوطنى تجاه مصر خاصة الآن، ومن حقى أن أشعر وأقلق، ليس ككونى مرشحاً، على مصر لأن هناك مؤامرة أو روائح على الانتخابات الرئاسية وهذا يدفعنى أكثر لأن أكمل المسألة للنهاية، أما عن مسألة توفيقى فإننى راض عن أى نتيجة، فإننى كنت أخدم مصر على مدار ٤٢ عاماً بفضل الله على بشرف، ودون أن أكون فى منصب سياسى، وسأظل أخدمها حتى إذا لم أكن فى منصب سياسى، فلحم كتافى من خير المصريين.

وأنا أعتز بجمهور الإخوان الشريف، وهو كجموع المصريين فى الانتخابات الرئاسية سيعمل ضميره الوطنى والقيمى عندما يقف ليدلى بصوته، وأنا مرشح حريص على أصوات كل المصريين، ولكننى لن أحصل على كل الأصوات لأن سيدنا محمد لم يحصل على أصوات قومه بالكامل، وأنا فى حديث متواصل مع جمهور الإخوان بكل مستوياتهم حديث الأخوة والود وليس حديث الانتخابات.

■ هل ترى أن غالبية الإخوان فى البرلمان وسيطرتهم على وضع الدستور وتحديد اختصاصات الرئيس تجعلهم غير قلقين من أى رئيس قادم؟

– من بداية ترشحى أعلنت أننى مع النظام المختلط الذى يجمع بين البرلمانى والرئاسى، وأننى لست مع النظام البرلمانى أو النظام الرئاسى، على الرغم من أن النظام الرئاسى فى الوقت الحالى له مميزاته، لكن فى دولاب الدولة المصرية هناك كيمياء تصنع ديكتاتوراً، فحتى الرئيس لو جاء منتخباً، فإن هذا الدولاب قادر فى أشهر قليلة على تحويله إلى ديكتاتور، فالحل هو عمل نظام مختلط لفترتين لتكون الأحزاب والقوى السياسية قد كبرت، ونستطيع أن نعود بعدها بتعديل دستورى يؤسس لنظام برلمانى. هذا النظام المختلط معروف فيه أن الرئيس له اختصاصات والحكومة لها اختصاصات: الدفاع والأمن القومى والشؤون الخارجية من اختصاصات الرئيس وقد يشكل الحكومة، لكن لابد أن تحصل على ثقة الأغلبية، وقد غير حزب الحرية والعدالة من رأيه فى أن يكون النظام برلمانياً إلى أن يكون النظام مختلطاً.

الجزء الثانى :

د. عبدالمنعم أبوالفتوح: لسنا دولة «قُرشية» حتى نتكلم عن تطبيق الشريعة

أعدها للنشر عادل الدرجلى ٢٢/ ١/ ٢٠١٢

الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح

فى الجزء الثانى، والأخير، من ندوة الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، يخوض المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة فى العديد من القضايا الشائكة، يتحدث عن «حديث الصفقات» بين جماعة الإخوان والمجلس العسكرى، ويدعو الجماعة إلى العمل تحت «سيف القانون»، ويقترح أن تكون الجمعية التأسيسية للدستور بالانتخاب وليس بالتعيين، ويتمنى أن يختار الرئيس القادم نائبه من الشباب لتجاوز مصر «مرحلة الشيخوخة».. وإلى نص الحوار:

■ هل ترى أن المجلس العسكرى جزء من النظام السابق؟

– لا أستطيع قول هذا، لأننى سأكون ظالماً لو قلته، لأنه لو كان جزءاً من النظام السابق ما كان له أن يجرى انتخابات نزيهة، لأن تزوير الانتخابات من طبيعة النظام السابق.

■ هناك حديث عن صفقات بين الإخوان والمجلس العسكرى.. كيف ترى ذلك؟

– المعلومات لا تصل لنا، ومن يعقد صفقات لصالح مصر فعليه أن يعلنها، وأنا لن أتردد إذا اتفقت مع أى طرف فى مصر سواء كان المجلس العسكرى، أو الليبراليين، أو الكنيسة، أو الأزهر أن أعلنه، لكن حينما لا يعلن شىء، فإما أن يكون لم يحدث، وإما أن يكون ليس لمصلحة مصر، ولذلك يخبأ، ما يتم إخفاؤه دائماً هو «الجرائم» وليس الأعمال الحلال.

■ كيف ترى ما طرحه بعض قيادات الإخوان من منح «حصانة قضائية» لأعضاء المجلس العسكرى؟

– أتصور أنه طرح فى غير محله، والمجلس العسكرى، أو أى طرف آخر تلوثت يده بدماء المصريين أو بأموالهم يجب أن يحاسب، وهذا الكلام يُعد إساءة للمجلس العسكرى، لأننا عندما نتحدث عن حصانة وخروج آمن، يعنى أن هناك جرائم لم تحدد أصلاً، لابد من قول الجرائم التى ارتكبوها على وجه التحديد، ومن أجلها يقولون يا جماعة علينا أن نوفر لهم مخرجاً آمناً، فمن الممكن أن يقال هذا الكلام فى حق مبارك وعصابته، لكن الآن «لا مجال لخروج آمن».

■ هل هناك «صفقة» بين الإخوان والمجلس العسكرى، مقابل تسهيل المجلس حصول الإخوان على أغلبية البرلمان؟

– أتصور أن كلمة «تسهيل» غير صحيحة، ولدى معلومات أن ما حدث العكس، أنا لا أعلم إن كان هناك اتفاق أم لا، فلم أكن «شاهداً»، ولكن أتمنى ألا ينفرد «فصيل» بالأغلبية داخل البرلمان، حتى وإن كنت أحب هذا الفصيل، لأن هذا ليس فى صالح مصر، والانتخابات البرلمانية مرت بشكل نزيه وليس نتيجة تسهيل.

■ هل هناك تواصل بينك وبين السلفيين؟

– متواصل مع كل القوى والأطراف السياسية، فأنا أطرح نفسى كرئيس للجمهورية، وأتواصل مع كل فصائل المجتمع، سواء كانت إسلامية أو ليبرالية أو يسارية، ورأيى أن دخول السلفيين ساحة العمل العام مكسب لمصر، ويساعدهم أكثر على أن يقللوا من تشددهم وآرائهم، التى بها قدر من التشدد، وبالتالى هذا كله لصالح مصر ومشروع نهضة مصر وحتى يكونوا موجودين لخدمة بلدهم.

■ البعض كان متعجباً من عدم دعم الإخوان لك وأنت شخصية جيدة تستطيع أن «تبيض» صورتهم؟

– أعتز بالإخوان وبنجاحهم، وما حققوه من نجاح نتاج جهاد ونضال لعدد كبير من أبناء الجماعة، الأمر الذى أوصلها لهذه النتيجة، وقد قلت من اليوم الأول: إذا ما قررت أن أرشح نفسى للرئاسة، سأستقيل من «الإخوان» وأترشح مستقلاً.

■ ألم تحاول أن تتفاوض معهم من البداية؟

– لا، لأن هذا ضد ما طرحته منذ ٥ سنوات، وهو أن «الإخوان» لا يجوز أن يكونوا حزباً، أو أن يكون لهم حزب، وهى وجهة نظر لصالح الدعوة ولصالح الوطن، وبعض إخواننا فى الإدارة اختلفوا معها، وهو ما ترتب عليه أنه لم يكن من الوارد أن أترشح باسم الإخوان.

■ لماذا أنت ضد أن يكون لديهم حزب؟

– كمؤسسة، أنا ضد ذلك، لأن هذا «تمييز وظيفى»، فالمؤسسة الدعوية سواء كانت شعبية أو رسمية مثل الأزهر والكنيسة يجب أن تظل تقوم بالدور الدعوى، وهو دور مفروض للوطن وله قيمة كبيرة، سواء قامت به مؤسسة دعوية أو شعبية أو رسمية، لكن إدخال الدنيا فى بعضها كما نرى ينعكس سلباً على العمل الحزبى أيضاً، ولذلك كنت أنادى بالتفريق بين الدعوى والحزبى.

■ لكنهم منذ ١٩٢٨ يمارسون السياسة؟

– لابد أن نفرق بين الدعوى والحزبى، وليس الدعوى والسياسى، من المستحيل فى الإسلام أن نفرق بين الدعوى والسياسى، لكن الحزبى والمنافسة على السلطة لابد ألا تكون به حركة دعوية، لكن الحركة الدعوية لها أن تمارس السياسة من خلال نشر الوعى واتخاذ مواقف سياسية، فإذا قالت جماعة الإخوان المسلمين مثلاً: أنا ضد تزوير الإرادة الشعبية، وأطالب بوطن حر تجرى فيه الانتخابات الحرة، فهذا موقف سياسى وليس حزبياً، أما كأفراد من حقهم ممارسة العمل الحزبى، فقد كانوا أيام البنا يمارسون السياسة من خلال دخول الأحزاب، أو ينشئون حزباً.. لكن كأفراد وليس كمؤسسة، كما يقال عن الحرية والعدالة، حزب أسسه جماعة الإخوان المسلمين.

■ أهم صراع فى الفترة المقبلة هو الدستور، هل تتفق مع بعض القوى السياسية، ومنها الإخوان، على العودة لدستور ٧١ وتعديل بعض أبوابه فقط؟

– هى رؤية مقبولة، فدستور ٧١ كانت المواد المتعلقة باستقلال القضاء والحريات عظيمة، ومشكلتها كانت فى عدم التنفيذ وعدم ترجمتها إلى قوانين، لكن لابد أن نعطى فرصة بعد الثورة للمجتمع أن يدير حوارا حول الدستور .

من يحاول وضع الدستور فى شهر يعتبر إخلالاً بوضع «دستور توافقى»، فالدستور التوافقى يتم بطريقتين: الجمعية التى تقوم عليه تكون جمعية توافقية لا تعبر عن أغلبية سياسية، وهذا ما التزم به كل المرشحين والأحزاب فى لقاء شيخ الأزهر، أو يدور حوار مجتمعى حول الدستور يستغرق ٦ أشهر كما قال الاستفتاء، بحيث يشارك فى هذا الحوار العمال والفلاحون والنقابات والنخب وكل أصحاب المصلحة لينتج عن هذا الحوار المجتمعى دستور توافقى.

لكن أن نضع دستوراً فى شهر، متى يتحاور الناس؟ ومتى تدير المنصات الإعلامية الحوار المجتمعى من أجل الوصول لتوافق؟ نحن لسنا متعجلين، لأنه لا يوجد لدينا فراغ دستورى، لذلك كنت أختلف مع الدكتور «البرادعى» عندما قال لابد أن نضع «الدستور أولاً» وإلا على أى أساس سيأتى الرئيس القادم؟ هو – أى الرئيس القادم – سيأتى على أساس الدستور المؤقت، الذى يحدد فى مادته «٦٢» اختصاصات الرئيس، ثم يتم وضع الدستور الجديد وبعدها توضع الاختصاصات.

■ هل تؤيد فكرة أن تكون الجمعية التأسيسية للدستور الجديد من داخل البرلمان أم من خارجه؟

– أؤيد أن تكون الجمعية التأسيسية للدستور «منتخبة وليست معينة»، وأن تنتخب على درجة أو درجتين ليست مشكلة، بمعنى أن ينتخب مجلسا الشعب والشورى الجمعية التأسيسية، من داخل وخارج البرلمان، ولكن ليس من أعضاء المجلسين فقط، وفى النهاية الشعب هو الذى يقرر من خلال الاستفتاء، والخوف من وضع مادة تحدث «غضباً شعبياً» فيرفض الدستور بأكمله، فليس من صالحهم أن يفعلوا مثل ذلك.

الدستور ليس مواد جامدة، ومن الممكن أن نأخذ من جميع الدساتير، لو وضع الدستور فى ظل رئيس وبرلمان يكون أفضل لنا من أن يوضع فى ظل برلمان ومجلس عسكرى.

■ لو تم تغيير النظام إلى برلمانى هل ستظل مرشحاً للرئاسة؟

– ما هو مطروح حتى الآن هو النظام الرئاسى، أما لو تم التحول إلى نظام برلمانى لن أستمر، فأنا لم آت لكى أخذها «فانتازيا.. ويقولوا الرئيس راح.. الرئيس جه».

■ كيف لنهضة مصر أن تتحقق من وجهة نظرك؟

– قلت فى برنامجى أن هناك ركنين تقوم على أساسهما النهضة المصرية.

الأول: الحريات وتعميقها، سواء بالمعاونة فى وضع الدستور والمشاركة فيه، بحيث نحمى الحريات الفردية، ولا نسمح للسلطة بأن تتدخل فى حريات الناس، سواء كانت حرية الاعتقاد أو التعبير أو الفكر أو الملبس أو المشرب، فإن ربنا ترك حرية الاعتقاد فى الدين، وقال «من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، فكيف تأتى سلطة وضعية تقيد الحريات، والشريعة الإسلامية من أعظم الشرائع التى أكدت الحريات وحافظت عليها.

الثانى: ندعم دولة القانون، وأن يكون أول من يساءل هو رئيس الدولة، ويصبح من حق النيابة العامة فى أى وقت أن تستدعى رئيس الجمهورية للتحقيق معه، فهذا يحدث فى إسرائيل التى تهدد أمننا، لا حصانة لأحد أمام القانون، لابد أن نكون «سواسية».

عندما نعمق هذين الركنين نستطيع بناء «مشروع نهضة»، وهذان هما الجسران اللذان لا يمكن البناء فى غيابهما: التعليم والبحث العلمى والصحة، إنها مسألة تحتاج إعادة نظر فى تدريب الأطباء، وإعادة نظر فى المؤسسات الصحفية المهترئة الموجودة فى مصر، لكن لابد من البداية بمشروعى الرعاية الصحية والتعليم والبحث العلمى.

■ أين الجانب الاقتصادى فى ظل الاقتصاد المنهار؟

– عندما تؤسس الجسرين اللذين ذكرتهما سيتحسن الاقتصاد، وفرص الاستثمار فى مصر تزيد مع وجود نظام سياسى منتخب، واستقرار أمنى، وحوافز للاستثمار، فالمستثمرون الوطنيون والأجانب يتمنون الاستثمار فى مصر، لأن عائد الاستثمار بها كبير، لكن لا يكون هناك استثمار فى غياب الأمن وحوافز الاستثمار.

أيضاً لابد من إعادة النظر فى النظام الضرائبى، وفى برنامجنا، الأقليات والمرأة، وكل المهمشين فى مجتمعنا، الذى عانت فيه فئات كثيرة ، سيكون أساسه الحقوق والواجبات بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس.

وللأسف، البعض استند خطأ وخطيئة للحديث عن الدين والإسلام، والإسلام منهم برىء، سنعود إلى تأسيس «حق المواطنة»، ويكون التقدم للوظيفة العامة والاختيار بين المتقدمين طبقاً للكفاءة، وليس كونه رجلاً أو امرأة أو مسلماً أو مسيحياً أو ليبرالياً أو إسلامى.

■ موقف الأقباط.. كيف تُطمئن هذه الفئة؟

– أتصور أن أكثر الفئات اطمئناناً لأفكارى وبرامجى وممارساتى هم المسيحيون، وأنا لا أحب «تبويس اللحى.. وإحنا إخوات.. كل ده أونطة»، والحقيقة أننا نؤمن بحق المواطنة كإيمان، ونعتبر هذا مسألة نؤمن بها، وأن المواطن المصرى يأخذ جميع حقوقه ويؤدى واجباته، ففى الماضى ظُلم المسيحيون كما ظلم الإخوان المسلمون.

زوج ابنتى كان الأول على كلية طب، ولم يتم تعيينه، لأنه «زوج ابنتى»، فالظلم كان موجوداً لغياب المواطنة، والتمييز ضد المواطنين ليس فقط على أساس دينى، التمييز كان على أساس جغرافى أيضا، فالتهميش الذى يعانى منه الصعايدة، أليس تمييزا فى أن توجه ثروات الوطن للقاهرة وتحرم منها بقية المحافظات.

ممارسة التمييز كانت من أشكال الظلم الاجتماعى والسياسى الذى مارسه نظام منحرف لا يعبر عن مصر أو المصريين، والتمييز ضد البدو حيث يكتب فى خانة الجنسية «بدون»، والنوبة.. وغيرهم، يجب أن ينتهى التمييز، وأن تتحول مسألة «المواطنة» إلى «واقع حقيقى».

■ ما نظرتك للعلاقات الخارجية وتعديل اتفاقية كامب ديفيد؟

– تعديل كامب ديفيد ليس هدفاً فى حد ذاته، لكن كل الاتفاقات التى عقدتها مصر مسبقاً لابد أن تحترم، لا توجد اتفاقات «أبدية»، وأى اتفاقية يرى البرلمان أن يعيد النظر فيها، سواء كان بالتعديل أو الإضافة أو الحذف أو بالإلغاء أو الاستمرار، يضبط هذا أمران: مصلحة مصر والقانون الدولى.

وبالتالى، إذا رأى البرلمان أن يراجع اتفاقية كامب ديفيد، أو غيرها، أو اتفاقية الغاز مع إسبانيا أو إيطاليا أو إسرائيل، هذا من حقه، فهذه الاتفاقيات لم ترها البرلمانات السابقة، فقد كانت هذه الاتفاقيات تبرم ويوافق عليها البرلمان دون أن يناقشها، ولم يكن مسموحاً له أن يناقشها، فإذا طلب البرلمان مناقشة أى اتفاقية، فهذا حقه، لكن يجب أن نلتزم بمصلحة مصر، فالموضوع ليس «عنترية وخلاص»، وأن نلتزم بقواعد القانون الدولى، الأطراف الدولية يزعجها أن تسير المسائل بلا ضوابط، أو يقرر الكتاتنى – بحكم أن الكتاتنى سيكون رئيس مجلس الشعب المقبل – «التخليص عليها»، فلا يجوز أن يحدث ذلك.

وأرى أن اتفاقية كامب ديفيد لابد من أن تناقش ويتم رؤيتها، فقد سبق أن سألت أحد وزراء الخارجية: هل من الممكن أن تعطينى نسخة رسمية لاتفاقية كامب ديفيد؟ فرد: «أنا لم أرها حتى تراها أنت»، نريد نسخة أصلية، وإذا كانت لمصلحة مصر «هنشيلها فوق رأسنا»، أما إذا كانت غير ذلك فمن حقنا أن نراجعها، بعد الثورة لن يشترينا أحد، لا أمريكان أو صهاينة أو إيران أو سعودية، والقانون الدولى لن يعترض عليك إذا قلت إنك تبحث عن مصلحتك.

■ هل السعوديون لديهم مخاوف من الثورة المصرية.. البعض قال إن السعودية مستعدة أن تقدم مبلغاً كبيراً مقابل ألا يحاكم مبارك؟

– لقد كنت فى زيارة للسعودية لزيارة الجالية المصرية هناك، وفى الرياض وجدة، أصررت على أن يكون اللقاء فى مقر المركز الثقافى المصرى أى «بيت المصريين»، وكان البعض اقترح الحجز فى فندق، لكننى قلت لهم «لا.. نلتقى فى بيتنا»، واتصلت بوزير الخارجية، وطلبت منه إصدار تعليمات بأن نلتقى فى بيتنا هناك، حتى لا يفسر أحد اللقاء طبقاً لهواه فى كيفية سماح السعودية باللقاء، وأن هناك أمراً ما.

أنا لم أقم بزيارة السعودية الرسمية، وإنما زرت الجالية المصرية كما زرتهم فى النمسا ولندن وقطر ومدريد، وأتمنى أن أستطيع أن أزورهم فى أمريكا وكندا، فالجاليات المصرية هناك من حقها علينا – من حيث كونهم مصريين – أن نزورهم، إننا نعتز بهذه الجاليات، فقد زرت معظم بلاد العالم ولم أجد جنسية تعيش «لوعة» البعد عن الوطن مثل المصرى فتجد المصرى الذى له ٤٠ عاما فى أمريكا، وحصل على الجنسية، ويعمل أستاذاً ودخله ملايين الدولارات شهرياً، مازال يشعر بأهمية البعد عن الوطن، بينما الجنسيات الأخرى – من غير المصريين – لا ينشغلون ببلادهم الأصلية.

وبالمناسبة يجب أن يفتح باب التسجيل لهم من الآن، وليس قبلها بـ١٠ أيام، كما حدث فى الانتخابات البرلمانية، وبالتالى موقف السعودية من الثورة لم يكن «محل حوار» مع أطراف سعودية.

■ هل يليق استمرار جماعة الإخوان بلا تسجيل.. وأن تظل غير خاضعة للقانون؟

– ناديت قبل الثورة بسنوات طويلة جماعة الإخوان بأن تكون مسجلة بشكل قانونى، وبعد الثورة قلت إنه يجب ألا يستمر أى تجمع مصرى سياسى أو اجتماعى دون تسجيل، فهذه مسألة تستدعى النقد والرفض، خاصة بعد الثورة، فمن قبل كنت أرى أن هناك مبرراً لعدم التسجيل، لأنه كان لدينا جهاز مباحث أمن الدولة، لكن بعد الثورة يجب أن يكون كل الأنشطة مقننة وبها شفافية ووضوح.

لذلك نريد أن يسجل التيار السلفى نفسه فى صورة جمعيات، والإخوان وجمعيات حقوق الإنسان وجميع الحركات السياسية بأكملها حتى لا يفتح الباب على شبهة، وهذا معنى «دولة القانون»، وأن يمارس الجميع نشاطه تحت «سيف القانون»، وأن يكون حافظاً للناس وهى تمارس هذا النشاط وليس معوقاً لها، الدولة نفسها تصبح «غير محترمة» حينما تسمح لأى طرف بممارسة عمل غير قانونى.

■ «ساويرس» قال إن قطر قدمت ١٠٠ مليون دولار للإخوان فى مصر، وأنه أبلغ المخابرات؟

– أنا أول مرة أسمع هذا الكلام، وعلى من قيل عنه هذا أن يتخذ إجراء ضده أو على الأقل يرد عليه، وأى تمويل من الخارج فإن المجلس العسكرى هو المسؤول عنه بحكم أنه هو الذى يحكم.

■ يتردد أن خيرت الشاطر سيأتى رئيسا للوزراء.. ما رأيك فيه؟

– عندما يكون النظام برلمانياً، فمن حق حزب الأغلبية أن يقدم رئيساً للحكومة، وخيرت الشاطر مواطن مصرى يجتهد، ووجهة نظرى فيه لن تكون مفيدة لأننا لسنا الذين نقرر، ولا يستطلع رأينا.

■ يوسف القرضاوى دعا إلى تدخل دولى فى سوريا؟

– أنا مع تدخل عربى لوقف المجزرة الدموية التى يقوم بها هذا النظام ضد شعبه، ولكن أتمنى أن يكون التدخل عربياً وليس دولياً، وإن كانت الاتفاقيات العسكرية والعالم العربى ليس لديه «العافية» ليقوم بهذه المهمة.

■ هناك تصور بأن المجلس العسكرى هو قائد الثورة المضادة، بالإضافة لوجود ملفات مهمة مثل تعيين النائب العام، والقضاء، والإعلام، وتطهير الداخلية.. لو أصبحت رئيسا لمصر ماذا ستفعل؟

– التعامل مع هذه الملفات فى ظل نظام سياسى منتخب سهل، لأن النظام المنتخب سيكون معبرا عن شعبه بشكل عملى، وبالتالى كل هذا سيتم التعامل معه.

النائب العام يجب أن يتغير ويتم تعيينه من قبل مجلس القضاء الأعلى، وليس رئيس الجمهورية، لأن النائب العام هو ضمير المجتمع، فعندما يعينه رئيس الجمهورية سيظل جزءاً من السلطة التنفيذية، ويظل ولاؤه للرئيس، الذى يأمره بفتح أو غلق أى قضية، وهذا ما كان يحدث، فالنائب العام الحالى هو الذى كان يحبس المعارضة المصرية، وهو الذى حبسنى فى عام ٢٠٠٩ سبعة أشهر أنا وغيرى، فالمسألة ليست قضية شخصية، وبالتالى أى نائب عام سيأتى سيكون بالأسلوب نفسه، وعلى أى نظام قادم منتخب أن يستكمل عملية التطهير، النظام قضى على رؤوسه، ومازالت جذوره وسيقانه موجودة ويجب استكمال عملية إزالتها، أختلف فى أن المجلس العسكرى خان الثورة وأنه هو العدو الوحيد لها، ولا أقول إنه قام بكل ما يجب عليه، وإنما هناك قصور وارتباك وبطء وسوء إدارة، وأنا مع توجيه النقد الموضوعى لأى طرف.

■ كيف ترى سير محاكمات رجال النظام السابق؟

– سير المحاكمات لا شك به بطء فى الأداء، ويمكن أن يكون ذلك ما أدى إلى حدوث مجزرة ماسبيرو، ثم محمد محمود.. وغيرها، فلو تمت محاكمة من قتل الشباب بشكل سريع، ما كان ليحدث كل ذلك.

■ هل تقبل أن تكون نائباً لرئيس الجمهورية إذا لم توفق ؟ ومن ستعينه نائباً حال فوزك فى الانتخابات؟

– طبيعى أن يكون هناك نائب للرئيس، وسيتم اختياره طبقا للكفاءة وليس لآرائه السياسية أو لدينه أو جنسه، وفكرة أن أكون نائباً لرئيس هى من المسائل التى تدرس فى وقتها، فليس هدفى أن أبحث عن منصب، وأنا لن أقبل لسبب بسيط جداً، وهو أننى أتمنى أن يختار الرئيس المقبل نائبه من الشباب، فلماذا يكون رئيس مصر متقدماً فى العمر؟ لماذا تستمر «حالة الشيخوخة»، لماذا يكون رئيس أمريكا عمره ٤٢ عاماً، بينما رئيس مصر عمره ٨٤ عاماً.

■ ما رأيكم فى تطبيق الشريعة الإسلامية وما هو البرنامج؟

– الغريب أن يتم الحديث عن تطبيق الشريعة الإسلامية، وكأن هناك شيئاً استجد على مصر، القانون المدنى المصرى قانون ملتزم بمبادئ الشريعة الإسلامية، نحن لن نعيد مصر «إسلامية» لأنها كانت «قرشية» أو «تكفيرية»، فمصر إسلامية منذ ١٥ قرنا، وهناك خلل لحق بالحالة المصرية يجب أن يعالج، ولكننى أخشى من كلمة تطبيق وكأننى أعيد للشعب المصرى إسلامه الذى فقده، ولا نعيد للمسيحيين تقديسهم لإنجيلهم، الذى فقدوه، فالشعب المصرى متدين، بمسلميه ومسيحييه، وهناك خلل نعالجه.

■ لو تصادف وجودك فى ميدان التحرير يوم ٢٥ يناير المقبل، وطلب منك أن تلقى كلمة.. ماذا ستقول؟

– الوثيقة التى عرضها شيخ الأزهر ووقعنا عليها جميعا ستكون هى وثيقة ٢٥ يناير، وبها ١٢ مطلبا لاستكمال أهداف الثورة، وجزء منها مرتبط بحرية التعبير والبحث العلمى والاعتقاد، وهذا ما يجب أن يكون موضوع ٢٥ يناير المقبل، وإذا لم تتم الاستجابة، فالثوار موجودون.

■ ما الجهة التى تمول حملتك؟

– تمويل حملتى يعتمد على التبرعات، أنا ضد أى تمويل غير التبرعات من المواطنين المصريين العاديين، ولقد رفضت تلقى تمويل من رجال أعمال، وأرجو أن يتم فتح الباب مبكراً، لأن أكبر عقبة تواجهنا هى التمويل، كل ما نوفر أموالا ننفقها «إحنا شغالين كل يوم بيومه».

■ بعد ٢٥ يناير الماضى علمنا أنك كنت تنوى إنشاء حزب سياسى، وبعدها أعلنت ترشحك لانتخابات رئاسة الجمهورية.. فى حال عدم فوزك، هل ستعود لإنشاء الحزب؟

– لم أقرر تأسيس حزب، وحزب النهضة الذى أسسه إبراهيم الزعفرانى، أنا دعمته مثلما دعمت أحزاباً أخرى كثيرة، وأنا لست عضواً به، لأننى عندما ترشحت للرئاسة قلت إننى مرشح مستقل، ومشروعنا هو تدشين لمشروع وطنى يشمل قوى المجتمع، ولن ينتهى بانتهاء الانتخابات الرئاسية، وسنستمر فيه سواء نجحنا أو لم ننجح وسنترجم هذا المشروع الوطنى، الذى يعبر عن حالة الإسلام الوسطى والعمال والفلاحين، وسنترجمه فى الشكل المناسب.

■ هل يمكن أن تنسحب من الانتخابات لصالح د. سليم العوا أو حازم أبوإسماعيل؟

– مستمر فى الانتخابات ولن أتنازل لأحد.


Categories
شروط النشر

تحركات لإطلاق «منصور حسن» مرشحاً للرئاسة خلال أيام

كتب ناجى عبدالعزيز ١٨/ ١/ ٢٠١٢

المصرى اليوم

منصور حسن

كشفت مصادر مطلعة أن قيادات حزب «الحرية والعدالة» وقوى سياسية تدرس سيناريو جديداً لطرح منصور حسن، رئيس المجلس الاستشارى، مرشحاً لانتخابات رئاسة الجمهورية، استناداً إلى أنه يلقى قبولا كبيرا فى الأوساط السياسية، فضلا عن عدم وجود تحفظات ملموسة عليه بين الأحزاب والأطراف المختلفة.

أوضحت المصادر أن هناك تحركات لإطلاق حملة طرح منصور حسن كمرشح رئاسى خلال الأيام العشرة المقبلة عبر شبكة الإنترنت، وأن أحد نواب «الحرية والعدالة» من القاهرة الكبرى يقود هذا التحرك بالتنسيق مع بعض القوى الأخرى، وقال مصدر إن منصور حسن يحظى بتوافق عام بين القوى السياسية، فضلاً عن تاريخه السياسى المعتدل، وهو ما يجعل فرصه فى الانتخابات قوية، ويتيح له القيام بأعباء مرحلة البناء بحنكة وعقلانية.

فى سياق آخر، قالت المصادر إن التشكيل الحكومى الحالى قد يشهد تعديلا محدودا يشمل ٧ وزراء عقب اختيار رئيس مجلس الشعب والوكيلين ورؤساء اللجان النوعية. ولم تستبعد المصادر توسيع التعديل حال حدوث مشاكل أكثر من المتوقع فى ٢٥ يناير. وأضافت أن خيار تشكيل حكومة ائتلافية مطروح للتنفيذ، لكنه سيظل مؤجلا حال مرور الذكرى الأولى لثورة ٢٥ يناير بسلام، أو بعد استقرار الشكل النهائى لمجلس الشعب أو الانتخابات الرئاسية.

وذكرت المصادر أن رجال الاقتصاد فى الحزب والجماعة يواصلون مفاوضاتهم لجذب استثمارات جديدة خصوصا من ليبيا وتركيا ودول الخليج وعلى رأسها السعودية، فضلا عن التحرك صوب الاستثمار مع السودان. وحسب المصادر فإن التحركات أسفرت عن إقناع شركات كبرى وصناديق استثمار سيادية بالدول الخليجية للتحرك السريع بالعمل فى مصر بصرف النظر عن المحاكمة التى يخضع لها حسنى مبارك، الرئيس السابق.

Categories
شروط النشر

مؤشرات النتائج النهائية للانتخابات: «إسلامية.. إسلامية»

١٣/ ١/ ٢٠١٢
المصرى اليوم 
تصوير- محمد معروف
احتفالات بالفوز فى الانتخابات بعد انتهاء الفرز

ارتفعت حصيلة «التحالف الديمقراطى»، الذى يقوده حزب «الحرية والعدالة» التابع لجماعة الإخوان المسلمين، إلى نحو ٢٣٣ مقعداً فى مجلس الشعب، بعد فوزه بـ٢٦ مقعداً فى جولتى إعادة المرحلة الثالثة، والدوائر المعادة، فيما وصلت حصيلة حزب «النور» السلفى إلى ١٢١ مقعداً، والوفد ٤٣، والكتلة المصرية ٣٩، والمستقلين ١٧، والعدل ٥، فيما لايزال الموقف معلقاً بالنسبة لـ٢٥ مقعداً، بينها ١١ للفردى و١٤ للقوائم.

شهدت معركة الإعادة مفاجآت مدوية، كان أبرزها سقوط مرتضى منصور بالدقهلية، أمام خالد الديب، مرشح الحرية والعدالة، وفوز حمدى الفخرانى، المستقل صاحب قضية «أرض مدينتى»، على محمود توفيق، مرشح الحرية والعدالة فى الغربية، وقفزت الكتلة المصرية إلى المركز الثانى خلف حزب الإخوان فى دائرة الساحل بالقاهرة، متفوقة على «النور» السلفى.

وتسببت النتائج، التى أعلنت أمس، فى أعمال شغب، إذ قطع أنصار محمود نبيه، عضو الحزب الوطنى المنحل، طريق «منية النصر – المنزلة» بالدقهلية إثر خسارته أمام خالد الحداد، وأحرقوا مقر حزب الحرية والعدالة فى قرية الكردى، كما أحرقوا ٣ محال تجارية.

وفى أسوان، اندلعت أحداث عنف إثر إعلان النتائج، من جانب أنصار مرشحى «الوطنى» الخاسرين، وحطموا الكراسى داخل لجنة الفرز، وحاولوا الاشتباك مع قوات الأمن وأطلقوا الرصاص عشوائياً، وقطعوا طريق «مصر – أسوان» السريع، وحطموا بعض الممتلكات الخاصة فى الشوارع.

وشهدت ليلة فرز الأصوات فى الدائرة الأولى بشبرا والساحل أحداثاً ساخنة، إذ عثر عدد من المرشحين على صندوق به نحو ٦٠٠ بطاقة تصويت، واكتفى القاضى المشرف على الفرز باستبعاد الصندوق، غير أن ٢٧ مرشحاً حرروا محضراً فى قسم شرطة الساحل لإثبات الواقعة، تمهيداً لرفع دعوى قضائية لإبطال الانتخابات للمرة الثانية.


Categories
شروط النشر

مؤشرات النتائج النهائية للانتخابات: «إسلامية.. إسلامية»

١٣/ ١/ ٢٠١٢
المصرى اليوم 
تصوير- محمد معروف
احتفالات بالفوز فى الانتخابات بعد انتهاء الفرز

ارتفعت حصيلة «التحالف الديمقراطى»، الذى يقوده حزب «الحرية والعدالة» التابع لجماعة الإخوان المسلمين، إلى نحو ٢٣٣ مقعداً فى مجلس الشعب، بعد فوزه بـ٢٦ مقعداً فى جولتى إعادة المرحلة الثالثة، والدوائر المعادة، فيما وصلت حصيلة حزب «النور» السلفى إلى ١٢١ مقعداً، والوفد ٤٣، والكتلة المصرية ٣٩، والمستقلين ١٧، والعدل ٥، فيما لايزال الموقف معلقاً بالنسبة لـ٢٥ مقعداً، بينها ١١ للفردى و١٤ للقوائم.

شهدت معركة الإعادة مفاجآت مدوية، كان أبرزها سقوط مرتضى منصور بالدقهلية، أمام خالد الديب، مرشح الحرية والعدالة، وفوز حمدى الفخرانى، المستقل صاحب قضية «أرض مدينتى»، على محمود توفيق، مرشح الحرية والعدالة فى الغربية، وقفزت الكتلة المصرية إلى المركز الثانى خلف حزب الإخوان فى دائرة الساحل بالقاهرة، متفوقة على «النور» السلفى.

وتسببت النتائج، التى أعلنت أمس، فى أعمال شغب، إذ قطع أنصار محمود نبيه، عضو الحزب الوطنى المنحل، طريق «منية النصر – المنزلة» بالدقهلية إثر خسارته أمام خالد الحداد، وأحرقوا مقر حزب الحرية والعدالة فى قرية الكردى، كما أحرقوا ٣ محال تجارية.

وفى أسوان، اندلعت أحداث عنف إثر إعلان النتائج، من جانب أنصار مرشحى «الوطنى» الخاسرين، وحطموا الكراسى داخل لجنة الفرز، وحاولوا الاشتباك مع قوات الأمن وأطلقوا الرصاص عشوائياً، وقطعوا طريق «مصر – أسوان» السريع، وحطموا بعض الممتلكات الخاصة فى الشوارع.

وشهدت ليلة فرز الأصوات فى الدائرة الأولى بشبرا والساحل أحداثاً ساخنة، إذ عثر عدد من المرشحين على صندوق به نحو ٦٠٠ بطاقة تصويت، واكتفى القاضى المشرف على الفرز باستبعاد الصندوق، غير أن ٢٧ مرشحاً حرروا محضراً فى قسم شرطة الساحل لإثبات الواقعة، تمهيداً لرفع دعوى قضائية لإبطال الانتخابات للمرة الثانية.


Categories
شروط النشر

شروط النشر وفلسفة الموقع

شروط النشر وفلسفة الموقع

ليس  موقع “القرآن للجميع”, جامعه أو كلية أو مدرسة أو حتى كُتاب , وليس به مديرا لجامعة أو عميدا لكلية, أو ناظرا للمدرسة أو شيخا لكُتاب.هذا الموقع ليس بموقع للإصلاح أيضا, فإن من يتصدى لإصلاح شيئ ما , لا بد ان يكون مثاليا فيما يتعلق بما يريد أن يصلحه ( لأن فاقد الشيئ لا يعطيه,وإلا سيكون باب النجار مخلع), من يريد ان يصلح عقيدة الأخر, لابد ان تكون عقيدته كاملة متكاملة وليست فى حاجة الى أى نوع كان من الإصلاح أو بأى درجة كانت, ومن منا يستطيع أن يدعى أو يجرؤ على إدعاء انه مثاليا قد بلغ حد الكمال فى هذا الشأن , ونعنى شأن العقيدة  !!.

هذا الموقع هو مكان لتبادل الأفكار بكل ما تعينه الكلمة “تبادل” , مجرد أفكار يتم تبادلها بين الجميع, فهناك من سوف يتفق مع الأخر وهناك من سوف يختلف عن الأخر, وهذه هى سنة الحياة كما نعرفها وليس بيننا من يستطيع أن يغيرها, وفى النهاية, فإن  إختلاف وجهات النظر كان ولايزال السبب الرئيسى الذى أدى الى حضارة الإنسان وتقدمه فى شتى المجالات منذ العصر الحجرى الى يومنا هذا. إختلاف وجهات النظر لا يعنى عداء بين الأطراف المختلفة, وإكتشاف الإختلاف فى وجهات النظر لا يعنى الضوء الأخضر او دق الناقوس لإعلان الحرب.

هذا هو مبدأ هذا الموقع, ومن لا يتفق مع هذا المبدأ, فربما لن يكون سعيدا فى هذا الموقع وبين رواده, وعليه ان يبحث عن موقع أخرغيره.

شروط النشر   

هى فى منتهى السهولة, ببساطة, هى عدم التعرض للشخص الأخر بأى كلمة نابية او كلمة تعتبر مهينة  ( لشخص) الأخر و ما لا تقبل ان يقال لك, لن يقبله الأخر منك, الإحترام المتبادل بداية بإحترام النفس أولا, هو ما يفرضه الموقع ويطالب به,  وأى حيود عن ذلك سوف يتم رفضه نهائيا (بشكل أو أخر) طبقا لما يراه الموقع مناسبا للموقف فى حينه. وفى النهاية,هناك مساواة كاملة بين الجميع فى الحقوق والواجبات, وليس لأحد فضل على الأخر.

فلسفة الموقع فيما يتعلق بالعقيدة

الموقع من إسمه يتضح انه مكان لتبادل الأفكار الإسلامية طبقا للقرآن, والقرآن ليس ملكا لأحد دون الأخر, فكل مسلم  فى العالم يعتبر القرآن كتابه وينتمى اليه. الموقع يؤمن تماما بأن القرآن هو ما يجد فيه المسلم كل ما يود لممارسة عقيدته بالطريقة المثلى. أما ما يسميه عامة المسلمين بالسنة أو السنه النبوية او ما يعنى الأحاديث النبوية والقدسية وغيرها,فلا يعتبرها الموقع مقدسة ولا يعتبرها مصدرا مقدسا لممارسة العقيدة, بل  لا ضرورة لها فى الإسلام, لأن القرآن هو الكتاب الوحيد والمصدر الوحيد “”الإلهى””  للدين, ما جاء فى الأحاديث مما يتفق مع القرآن, فمن البديهى ان القرآن أصدق واكثر بلاغة وتعبيرا عنها, وما جاء منها مما يخالف القرآن , فلا يستحق حتى ان يناقش. هذا هو منهج هذا الموقع.  المناقشات التى قد تعتمد على حديث ما من الأحاديث المعروفة, سوف يسمح بها بشرط عدم المغالاة والإصرار على صحتها  خاصة إن كان هناك ما يخالفها من القرآن.  كذلك من المهم جدا فى مناقشة عقائد الأخرين, ان تتم المناقشة فى إطار من الإحترام ( الكامل) للعقيدة الأخرى أيا كانت, فكما تحب ان يحترم الأخرون عقيدتك, عليك أن تحترم عقائدهم بنفس الشكل وبنفس الحجم.

من الطبيعى أننا أيضا لا نسمح بالتعرض او السب للذات الإلهية أو أن تكون الذات الإلهية او الرسل والأنبياء ممن تمتد تلك المظلة إليهم عرضة للسب او الإهانة.  وليس من المعقول أن نسمح لكافر او ملحد ان يسبهم اويسب العقائد الأخرى.

 بالطبع لا يقتصر الموقع على المناقشات الدينية او القرآنيه, ولكنه مفتوح لأى مناقشة فى اى موضوع اخر سواء كان سياسيا او أدبيا او إجتماعيا ……الخ, كذلك من الطبيعى أننا لا يمكن أن نتكهن بكل شيئ مما قد يحدث فى المستقبل, ولذلك فإن الإدارة تحتفظ بحقها فى منع او إزالة أى موضوع  أو تعليق لا تراه مناسبا للموقع وسمعته وأخلاق وحياء الكتاب والقراء على السواء.  

الطريقة الصحيحة لنشر المقالات

أولا يسمح الموقع للكتاب بنشر مقالات, أما الذين سجلوا أنفسهم فقط  فيسمح لهم بكتابة تعليقات فقط, ولكل من سجل نفسه ويريد ان ينشر مقالات, أن يتصل بمدير الموقع لكى يغير من صلاحياته الى درجة كاتب.

ثانيا, لكتابة المقالة بعد دخول الموقع بكلمة المرور, إضغط على “إضافة مقالة ”  وسوف تفتح لك صفحة “إرسال مقالة” , ويظهر المحرر.

ثالثا, ضع عنوان المقالة فى خانة العنوان, مع مراعاة عدم وضع أى حروف بلغة أخرى سوى اللغة العربية, لأن ذلك يسبب مشكلة فى شريط المقالات الحديثة من حيث الترتيب…….الخ.

رابعا, فى كتابة اللغة العربية ينبغى ان يكون الإتجاه من اليمين الى اليسار, ومن ثم يجب أن تختار إتجاه الكتابة والتنظيم من علامات المحرر قبل كتابة المقال

خامسا, أكتب المقال ويمكن لك أن تستخدم حجما مختلفا للحروف وألوان مختلفه أيضا من علامات الإختيار فى أعلا مربع المحرر, وهو يشبة الى حد كبير برنامج ( word), كذلك يمكن لك ان تكتب على أى برنامج ثم تقص وتلزق فى مربع المحرر.

سادسا, وهذا مهم جدا, فى أسفل المربع, لابد أن تختار القسم الذى تنتمى اليه المقالة وهو قسم المقالات, ثم تختار من اسفل ذلك القسم الفرعى مثل دين او سياسة او مجتمع……الخ

سابعا, تختار نعم لكل من ( منشور) وعرض على الصفحة الرئيسية.

ملاحظة, نظرا لإختلاف اللغة فى البرنامح مع اللغة العربية وكذلك إختلاف انواع البرواز مثل (إكسبلورر و سفارى وغيرهم ) فإن إختيار كلمة نعم تعمل مع بعضهم ولا تعمل مع البعض الأخر, ولذلك, فبعد إختيار كلمة نعم لكلاهما , إن لم تجد المقالة منشورة فورا, فعليك بالرجوع وإختيار ( لا ) لكلاهما, وسوف تنشر المقالة فورا.

ثامنا, إضغط على زر ( حفظ) بجانب العنوان .

وسوف يظهر المقال فى شريط المقالات الحديثة مباشرة.

شكرا على تعاونكم مع الموقع.