Categories
التعليقات

عك فى عك يساوى عك

اخى الحبيب عادل,

الصورة التى رسمتها تبدو قاتمة ومرعبة, والإختيار الذى وضعته بين أثنين كل منهما أسوأ من الأخر.

والحقيقة المرة هى أنك قلت الحقيقة فيما قلت, ولست أختلف معك فيما صورت .

الحقيقة للأسف هى أن العسكر قد حكموا مصر منذ عام 1952, بشكل مباشر وحتى الآن, وبإستثناء العام الماضى الذى تولى الإخوان دفة القيادة والحكم, كان العسكر فى الخلفية يشاركون فى الحكم من خلف الستارة, ولأن الإخوان فشلوا فشلا ذريعا فى تولى الحكم والمسؤولية, والتى كان من جرائها ومن نتائجها كل ما ذكرته وأكثر من ذلك, فقد عجل العسكر بالإنقلاب الذى حدث ليس خوفا على مصر كما يقولون, بل خوفا على مصالحهم وعلى مكانتهم فى المجتمع المصرى, وربما هناك من الأسباب التى لا نعرفها بعد , وربما نعرفها فى المستقبل, والتى قد تكشف مؤامرة إخوانية ضد القوات المسلحة وقياداتها, وكما يقال, ياخبر بفلوس, بكره يبقى ببلاش.

المهم هنا هو أن ننظر إلى الحقائق بمنظار محايد, ولا نندفع خلف بعض الشعارات وبعض الوعود التى ينجذب إليها العامة والخاصة مثل الغريق الذى يتعلق بقشة.

حقيقة, الجيش هو الجيش نفسه الذى كان فى مقعد القيادة منذ عام 1952, لم يتغير منه سوى أسماء القيادات العامة, ولكنه يدار بنفس الأسلوب ونفس الفلسفة ونفس الإتجاه, فمتى كان الجيش يتحرك لينصر الشعب وكم مرة حدث ذلك خلال الأكثر من 60 عاما؟

حقيقة, الجيش يتكون من أفراد من الشعب, وليس مستوردا من أمريكا او إسرائيل او الهند………وطبيعته ليست مستوردة من أى مكان فى العالم, بل طبيعته مصرية بحته. وكما يقال , لا يستطيع النمر ان يغير من لون وشكل جلده.

حقيقة, الإخوان هم أيضا مصريون , وليسوا مستوردون من دولة أخرى, عقلياتهم وأخلاقهم ودماؤهم مصرية, ولو كما يقال قد تم مسح عقولهم, فإن من مسحها وأعاد برمجتها مصرى هو الأخر, وحتى لو لم يكن مصريا, فالسهولة التى تم بها مسح عقولهم, تنبئ بقدراتهم العقلية, مرة أخرى حتى لا ننسى , هم مصريون.

حقيقة, القيادات التى قامت بقيادة مصر منذ عام 1952, بداية بمحمد نجيب ثم عبد الناصر والسادات ومبارك, ثم طنطاوى ومرسى, كلهم مصريون, من دماء مصرية. وقد فشلوا جميعا بنسب متفاوته.

حقيقة, وسائل الإعلام فى مصر, والتى تغير طبيعتها كالحرباء فى خلال 24 ساعة من أقصى اليمين إلى اقصى اليسار, كلهم مصريون, من أبناء مصر ……………….بمعنى أنهم إما لا مبادئ لهم مطلقا, أو حمقى , وياكم وياكم وعليكم عليكم كما يقال.

حقيقة, القرار الأخير للسيسى , وهو كما هو واضح الحاكم الحقيقى فى مصر الآن, دعوته إلى مظاهرات غدا, هى دعوة لسفك الدماء, ولا أعرف السبب منها, فإن مظاهرات 30 يونيو كانت كافية لخلع الرئيس ووقف الدستور وتعيين رئيس مؤقت …..الخ, ألم يكن ذلك كافيا, لممارسة السلطة والتى من بينها إرساء قواعد الأمن والقانون ؟؟ لماذا قرر أن يدعو إلى المزيد من الفوضى والمظاهرات ……الخ

حقيقة, كما قلت فى مقالتى الأخيرة, إنه الإقتصاد أيها الغبى, الإقتصاد فى مصر ينهار يوما بعد يوم, وإستمرار المظاهرات و الإعتصامات والمواجهات والإضرابات …………….لا يصب فى مصلحة الإنتاج وبالتالى الإقتصاد, فهل لم يدرك السيسى والبرادعى وغيرهم أن المشكلة الحقيقية هى الإقتصاد.

للأسف, مما سبق, ومما لم أتعرض له من أسباب أخرى تخص العلاقات الدولية بين مصر والدول الأخرى سواء على المستوى الإقليمى او العالمى,  أستطيع أن أقول, كما قال سعد زغلول, مفيش فايدة.ما يحدث فى مصر الأن هو قمة العك, والعك فى العك يساوى عك سواء ضربته أم قسمته ام جمعته ام طرحته.

 

Categories
التعليقات

هات ما عندك من تساؤلات , ولا يهمك

أخى الحبيب عونى,

شكرا مرة أخرى على تعليقك, بالنسبة للملاحظات العامة:

1-    ليس فى مقالتى شيئ ذكرته عن ثورة 1919, ولست أدرى لماذا ذكرتها هنا.

2-    ليس فى مقالتى شيئ ذكرته عن أن ثورة 1952 كانت لأسباب إقتصادية أيضا.

3-    لم أذكر فى مقالتى شيئ عن مظاهرات 1977, ولكن كان ردى فى التعليق على تعليقك, ولكى أثبت أن الأقتصاد كان عنصرا أساسى فى مظاهرات 1977 بعد أن ذكرتها أنت

4-    الثورة لم تركز على مطلب واحد وهو إقالة مبارك, بل كان الشعار عيش حرية عدالة إجتماعية هو شعار الثورة منذ البداية, فإن كنت تتذكر غير ذلك, فربما تكون الذاكرة قد خانتنى, معذرة.

أما فى تعليقك على التعليق, فقد قلت ما يلى:

وقد لا أكون على مستوى من الذكاء لفهم مقالاتك عن ثورة 2011 أو لربما كان عامل السن قد أثر علي ذاكرتي. ولكن لأهمية هذه النقطه، علي الأقل بالنسبة لي، أرجو ايضاح بتبسيط شديد أسباب معارضتك لثورة 2011 لأسباب غير عدم وجود قائد مؤهل لها يحوز القبول. وهل معنى هذا أنك كنت تفضل بقاء مبارك وعائلته في الحكم؟

لا أريد أن أعود إلى المقالات , أو التعليقات لأنها لازالت على الموقع, ولكنك تضعنى فى موقف صعب بطريقة صياغة السؤال, لأنك تضعنى بين إختيارين وكأنهما هم الإختيارين الوحيدين, إما هذا او ذاك.

أنت تعرف جيدا موقفى من حكم مبارك, إذن فهذا الإختيار غير منطقى على أقل تقدير, أما سبب إعتراضى على ثورة يناير, فقد قلت بتفاصيل أكثر من مجرد عدم وجود قائد ( ولم أقل مؤهل او يحوز القبول ) قلت قائدا يتحدث بإسم الثورة, قائدا يمثل الثورة, قائدا يمكن التفاوض معه لمعرفة المطالب………والبقية لازالت موجودة فى المقالات .  لو حدث ذلك , فعلى أقل تقدير, ما كانت النتائج هى ما حدث خلال العامين السابقين.

ثم قلت ما يلى:

كما أرجو التكرم بالاجابه علي سؤال آخر (وما أكثر أسئلتي اليوم) هل تعتقد أنه كان من الأفضل عدم قيام حركة تمرد؟ وهل كان من الأفضل عدم تدخل الجيش ضد مرسي وهل أدى ذلك الي فقدان الديموقراطيه في مصر؟ وهل لو كانت الأحوال الاقتصادية في تحسن لما ثار الشعب علي مرسي؟ وهل معنى ذلك أن فقدان الدولة لسيطرتها علي سيناء (http://www.ahram.org.eg/Index.aspx?IssueID=881) وعلي الحدود الليبية وسيطرة الاخوان علي جميع السلطات وتكوينهم لدولة داخل دوله وأن فكرة تحديد السياحة نتيجة للتفكير الاخواني ورواج الأقاويل باحتمال بيع أو تأجير بعض الآثار السياحية الهامة أو انشاء مشاريع علي حدود قناة السويس وخارج نطاق السيطرة المصرية، كل ذلك   لم يثر حفيظة الشعب المصري، الغير اخواني، لدرجة الثورة؟

أعتقد أن الإجابة على ذلك موجود فى المقالة نفسها, وسوف أعيد عرضه عليك حتى أسهل المأمورية, من المقالة ما يلى وفيه الإجابة على تساؤلك:

لو إستطاع  مرسى مع كل ما قام به من أعمال تتصف بالغباء الفردى والسياسى والإدارى, ومع كل الإنتقادات التى وجهت إليه من محاولة أخونة الدولة…………….الخ , لو إستطاع أن يحسن الإقتصاد, لو تقدمت الحالة الإقتصادية وقلت نسبة البطالة فى مصر طوال العام الذى تولى فيه الرئاسة, لما تحركت  تلك الملايين ضده, ومنهم بل ربما اكثرهم من قام بإنتخابه.

لقد فشل الإخوان فشلا ذريعا فى إدارة الأمور فى مصر, فهم بعد ان كانوا يعيشون لأكثر من ثمانون عاما – تحت الأرض – أى فى الخفاء, وكانوا يشكلون قوى المعارضة, فجأة وجدوا أنفسهم فى محل القيادة, فتعاملوا مع المعارضة كما كانوا يتعاملون معهم, لم يرتفعوا إلى حجم المسؤولية, بل أرادوا ان ( يأخونوا الدولة) كما قيل, لم يضعوا الرجل المناسب فى المكان المناسب, بل وضعوا أهل الثقة فى كل مكان…..وهكذا إنتهى العام إلى كارثة مع الأخذ فى الإعتبار أنهم لم يتولوا الحكم وكان الإقتصاد منتعش وقوى, وكان ذلك أدعى لهم أن يركزوا تماما على إنقاذ الإقتصاد المنهار

المصريون لا يعرفون أن الديموقراطية ليست فقط فى صندوق الإنتخابات, وليست فى حرية الكلمة أو حرية التظاهر والتجمع وإبداء الرأى, ليست فى حرية الإختيار, كل ذلك ما هو إلا نتائج للديموقراطية الحقيقية, ولكن الديموقراطية لا تأتى بتلك النتائج دون أن يفى كل مواطن بواجبه نحو الديموقراطية, هناك واجبات لا فرار من القيام بها لكى يحصل المواطن على تلك الفوائد, منها على سبيل المثال لا الحصر, ان يقوم كل مواطن بواجبه نحو المجتمع قبل أن يطالب بحقة من المجتمع, يجب ان يقوم بواجبه نحو العمل, وأن يقوم بالعمل بالطريقة التى تحقق نجاح ذلك العمل قبل أن يطالب بحقوقه من جهة العمل,  يحب ان يقوم بواجبه نحو الدولة ونحو الشارع ونحو البيت …………بإختصار, يجب ان يعرف المواطن واجبه ومسؤوليته وأن يقوم بها على خير وجه قبل أن يطالب بحرية الحركة وحرية الكلمة وحرية الإختيار………….

أضيف لما قلت أعلاه وما لم يأتى فى المقالة, أن الشعب المصرى بعد عام 1967, وبعد ألهزيمة وبعد أن فقد سيناء ……………..الخ مما تعرفه جيدا وما تلاه من أحداث, لم يقم بثورة ضد عبد الناصر, فهل فى ذلك أجابة  على ما لم أجيب عنه فى تساؤلك.

عموما, من وجهة نظرى المتواضعة, أن الإقتصاد المصرى هو الحل, ولعل المقالة التى ذكرتها فى تعليقى السابق, إن إتسع وقتك لقراءتها, تؤيد ذلك بقوة, أما بقية الأسباب التى ذكرتها سيادتك, فرغم أهميتها من وجهة نظرك, غير أنى لا أعتقد انها كافية لقيام ثورة , وربما نختلف هنا, ولكن كما قلت من قبل, أن الخلاف لا يفسد قضية الود, وطبعا أحنا بنتسلى فى رمضان, وكل عام وأنتم بخير.

Categories
التعليقات

وما أكثر أسئلتي اليوم

أخي الحبيب فوزي،

ملاحظات عابره قبل الرد علي تعليقك الأخير.

1- لم تقم ثورة 19 لأسباب اقتصادية.

2- في عام 1952 لم يثر الشعب ولكنه وافق باغلبية كبيرة على الانقلاب العسكري. وكانت مبررات الشعب في مساندة الانقلاب هو أساسا اللهزيمة في حرب 1948 وليس لأسباب اقتصادية.

3- لم ينادي الشعب بتنحي أنور السادات عام 1977 وانما طالبه باعادة دعم المواد الغذائية الأساسية.

4- لم تكن الأحوال الاقتصادية، وأقصد هنا مستوى المعيشة، علي مستوى جيد أو حتى مقبول في عام 2011 عند قبام الثورة والتي ركزت علي مطلب واحد وهو تنحي مبارك.

وأعود للرد علي تعليقكم:

أنا لم أرتب أسباب قيام ثورة 30 يونيو هذا العام. وكل ما ذكرته أن هناك أسباب أخري بخلاف العامل الاقتصادى أدت الي غضب الجماهير.

وقد لا أكون على مستوى من الذكاء لفهم مقالاتك عن ثورة 2011 أو لربما كان عامل السن قد أثر علي ذاكرتي. ولكن لأهمية هذه النقطه، علي الأقل بالنسبة لي، أرجو ايضاح بتبسيط شديد أسباب معارضتك لثورة 2011 لأسباب غير عدم وجود قائد مؤهل لها يحوز القبول. وهل معنى هذا أنك كنت تفضل بقاء مبارك وعائلته في الحكم؟

كما أرجو التكرم بالاجابه علي سؤال آخر (وما أكثر أسئلتي اليوم) هل تعتقد أنه كان من الأفضل عدم قيام حركة تمرد؟ وهل كان من الأفضل عدم تدخل الجيش ضد مرسي وهل أدى ذلك الي فقدان الديموقراطيه في مصر؟ وهل لو كانت الأحوال الاقتصادية في تحسن لما ثار الشعب علي مرسي؟ وهل معنى ذلك أن فقدان الدولة لسيطرتها علي سيناء (http://www.ahram.org.eg/Index.aspx?IssueID=881) وعلي الحدود الليبية وسيطرة الاخوان علي جميع السلطات وتكوينهم لدولة داخل دوله وأن فكرة تحديد السياحة نتيجة للتفكير الاخواني ورواج الأقاويل باحتمال بيع أو تأجير بعض الآثار السياحية الهامة أو انشاء مشاريع علي حدود قناة السويس وخارج نطاق السيطرة المصرية، كل ذلك   لم يثر حفيظة الشعب المصري، الغير اخواني، لدرجة الثورة؟

أرجو ألا أكون قد أثقلت عليكم ولكن تبادل الآراء في رمضان يعتبر من التسالي المفيده وهو خير من النوم L

ورمضان كريم أعاده الله تعالى عليكم وعلي الجميع باليمن والبركات.

Categories
التعليقات

أخى الحبيب عونى

أخى الحبيب عونى,

يسعدنى أنك قرأت المقالة, ويسعدنى أكثر أنك قمت بالتعليق عليها, وشكرا.

مما قرأت فى تعليقك أنك لم تعترض على أن الإقتصاد فى مصر على شفا حفرة او هاوية, ولكن يبدو لى , وأرجو أن تصححنى إن كنت قد أخطأت, أنك تعترض على أن الإقتصاد هو السبب الأول فى قيام الثورات منذ الخامس والعشرون من يناير 2011, وما تبعها, كما أنك تعترض على تسميتى بما حدث إنقلاب عسكرى.

بالطبع هذه وجهة نظرك, والتى تختلف عن وجهة نظرى, والإختلاف فى وجهات النظر لا يفسد الود بيننا.

دعنى لو تكرمت أقوم بالرد على بعض النقاط التى جاءت فى تعليقك.

لقد قلت : الشق الذي أهملته، أو لم تذكره،  في مقالك هو مدي أهمية الحرية الشخصية وامكانية تلبية مطالب الشعب.

لو كان ضمان أساسيات المعيشه والتي تتلخص باختصار في توفير المأكل والمشرب والملبس ومكان آمن للاقامه هوأساس الرضاء والقناعه لكان المسجونين هم أسعد الناس فكل هذه المتطلبات متوافره لديهم في السجون! ولكن نجد دائما أبدا محاولات الهروب من السجن بما تحويه من مخاطر مميته، نجدها تتكرر منذ أبد التاريخ. ان تقييم الحريه الشخصية وان كان يتباين من شخص لآخر الا أنه عنصر أساسي للحياة.

بالنسبة للحرية الشخصية وإمكانية تلبية مطالب الشعب, فأنت تعرف كما أعرف أن الشعب المصرى منذ عام 1952 وحتى قيام ثورة يناير 2011, أى منذ أكثر من ستون عاما, لم يثور على حريته الشخصية, بل كانت الحريات الشخصية فى عصر عبد الناصر وما بعده أقل بكثير منها فى عصر مبارك, ثلاثة أجيال على أقل تقدير لم تثور مرة واحدة بسبب نقص الحريات او عدم تلبية مطالب الشعب, ولكن حدثت ما يشبة ثورة فى عصر السادات كما ذكرت أنت فى تعليقك عندما حاول ان يسحب دعم الخبز والوقود, هذا ما قلته أنت, بمعنى أن تلك المظاهرات لم تحدث بسبب الحرية الشخصية او تلبية المطالب, بل حدثت لأسباب إقتصادية بحته. كذلك ولعلك تتذكر ان مطالب الشعب فى يناير 2011 و ما بعدها بل وإلى الأن, كانت عيش وحرية وعدالة إجتماعية, بمعنى أن العيش كان أول القائمة, وتبعه بعد ذلك الحرية والعدالة الإجتماعية.

أمام المثال الذى ذكرته عن المسجونين, فيذكرنى بليلة كنت مع بعض الأصدقاء نتسكع فى شوارع الإسكندرية, وكان الشارع يكاد أن يكون خاليا إلا منا, وكنا نمشى على الرصيف فى شارع أبوقير, ومرت سيارة فاخرة ملاكى يقودها شاب ومعه بعض الشباب من أصدقاؤه, وكان يضرب الكلاكس, بصفة شبه مستمرة, وهى ربما عادة فى مصر, ولكن بعد منصف الليل والشارع يكاد أن يكون خاليا, فعلقت على ذلك بقولى, واحد سعيد ومبسوط, فعلق أحد الأخوة الأصدقاء قائلا معترضا على ما قلت, لو كان ذلك صحيحا لكان الكمسارى أسعد وأكثر الناس إنبساطا, فكان ردى عليه , إن الكمسارى لا يمكلك الزمارة التى يستخدمها ويستخدمها رغما عنه, ولكن صاحبنا فيما يبدو يملك الكلاكس والسيارة. بإختصار, لا أعرف إن كنت تقصد المساجين فى مصر أم فى أمريكا, نعم فى أمريكا يتوفر لهم فى السجن محل الإقامة والطعام والشراب, ولكنهم بالمقارنه بالحياة خارج السجين, لا يعتبرون ذلك مما يرضيهم او يقنعهم بالإستمرار فى حياة السجن بالمقارنه بالحياة خارج السجن, أما إن كنت تقصد السجن فى مصر, فهل تعتقد أن يوفرون لهم مكانا او مأكلا او مشربا ……………الخ مما يرضيهم , عليك أن تسأل عن سجون مصر………..

أما فى قولك : وقامت الثورة للاطاحة بمبارك. ولم أفهم يومها اعتراضك عليها حيث كنت واثقا من كرهك لنظام حكم مبارك.

إن كنت لم تفهم يومها إعتراضى على تلك الثورة, فهل لازلت بعد كل النقاش والمقالات التى كتبتها , لم تفهم سبب إعتراضى على تلك الثورة؟

مقالتى لم تكن دفاعا عن مرسى, أكرر, مقالتى لم تكن دفاعا عن مرسى أو الإخوان او عن طريقة حكمه وحكمهم …………الخ وإرحع إلى المقالة مرة أخرى, مقالتى كانت لتسليط الضوء على أسباب قيام الثورات فى مصر سواء على مبارك او السادات او طنطاوى او مرسى,  بل وأقول, إن لم يتحسن الإقتصاد المصرى خلال العام القادم تحسنا ملحوظا, فسوف يكون لنا حديث أخر إن أطال الله فى أعمارنا عاما أخر, بل ربما يكون قبل إنقضاء العام, حيث أصبح الشعب المصرى قد تخطى حاجز الخوف الذى كان يسيطر عليه منذ عام 1952, فإن نفذ صبر الشعب او قامت الفئات المختلفة بالإعتصامات والإضرابات لمطالبهم التى تتلخص فى زيادة الدخل لتحسين وضعهم الإقتصادى, فسوف يتكرر المشهد الحاضر مرة أخرى.

نقطة أخيرة, هو عدم إتفاقك معى على أن ما حدث كان إنقلاب عسكرى, بالطبع لك أيضا مطلق الحرية أن تسميه كيفما شئت, ولكنى لا أراه سوى إنقلاب عسكرى, عندما يسيطر الجيش على الأمور, ويقوم بخلع الرئيس المنتخب ووقف العمل بالدستور, وتعيين رئيسا جديدا بصرف النظر عن خلفيته…………الخ, هذا إسمه إنقلاب عسكرى ولا ينبغى أن نتحايل على التسمية , جميع الإنقلابات العسكرية تحدث عندما لا يكون الشعب راضيا عن الحكومة , أو أن يكون الجيش غير راضيا عنها, فى حالة مصر, كان كلا من الشعب والجيش غير راضيا عن الحكومة, ولذلك ليس هناك مسمى أخر سوى إنقلاب عسكرى.

هذا الرابط لمقالة نشرت أمس, وهى تؤيد إلى حد كبير ما كتبته عن الإقتصاد المصرى, وأرجو قراءتها

http://news.yahoo.com/egypts-finance-minister-faces-daunting-task-180850470.html;_ylt=A2KJ2UgpMuRROQwAaW7QtDMD

شكرا مرة أخرى لإثرائك المقالة بتعليقك, وكل عام وأنت والجميع بخير.

Categories
التعليقات

ديموقراطية الاخوان

أخي الحبيب فوزي،

قرأت مقالك باهتمام وكعادتك شرحت باسهاب وجهة نظرك في الأحداث الجارية في مصرنا الحبيب. ولو سمحت لي، فاني أستأذنك في التعقيب علي مقالك الذي تناولت فيه شرح أسباب قومة الشعب (وأسميها أيضا ثورة الشعب) احتجاجا علي ما سميته أنت بالتدهور الاقتصادي, أو ما شابهه. وأحب أن أضيف لمقالك شقا أعتقد، في رأيي الخاص، تداخله في أسباب ثورة الشعب، أو أغلبيته.

عندما قال جيمس كارفيل كلمته الشهيره كان يقصد بها مدي تأثير الاقتصاد علي الناخبين الامريكيين ولا أعتقد أنه كان سببا لقيام ثوره كما حدث في مصر في 30 يونيو. المواطن الأمريكي صوت ضد الوضع الاقتصادي ولم يقم بثوره. أما الشعب المصري فقد فقام بثورة لتغييرنظام حكم فاشي.

الشق الذي أهملته، أو لم تذكره،  في مقالك هو مدي أهمية الحرية الشخصية وامكانية تلبية مطالب الشعب.

لو كان ضمان أساسيات المعيشه والتي تتلخص باختصار في توفير المأكل والمشرب والملبس ومكان آمن للاقامه هوأساس الرضاء والقناعه لكان المسجونين هم أسعد الناس فكل هذه المتطلبات متوافره لديهم في السجون! ولكن نجد دائما أبدا محاولات الهروب من السجن بما تحويه من مخاطر مميته، نجدها تتكرر منذ أبد التاريخ. ان تقييم الحريه الشخصية وان كان يتباين من شخص لآخر الا أنه عنصر أساسي للحياة.

نعم لقد رأينا ثورة الشعب من قبل عندما قام أنور السادات بسحب دعم الدولة لأساسيات الغذاء للشعب مثل الخبز و الوقود،…، الخ. ولاحظ هنا ان الشعب المصري بالرغم من ضيقه الاقتصادي وقتئذ فقد كان في حالة معنوية أفضل من الآن حيث كان فخورا بانجازات الجيش في حرب 1973 والوقوف، لأول مره لاسرائيل وقفة الند للند.

في عام 2011 كان الشعب غير راض علي مبارك لأسباب عده منها علاقة الصداقه الفائقه مع شارون وغيره من القيادة الاسرائيلية. كما كان الشعب يشعر بالخجل من رئيسه ككلب مدلل لأمريكا يمد يده طالبا المعونة. الحال الاقتصادي كما ذكرت في مقالك كان بدون شك يسير من سيئ الى أسوأ. ولا ننسي موقف قوات الأمن من المواطنبن واعتقالهم بدون مبرر وتعذيبهم في السجون والمعتقلات لدرجة الموت وبدرجة فاقت الحد. لا أشك بوجود عامل اقتصادي مع عامل الحرية وكرامة المواطن. وقامت الثورة للاطاحة بمبارك. ولم أفهم يومها اعتراضك عليها حيث كنت واثقا من كرهك لنظام حكم مبارك.

تقول أن مرسي جاء بانتخابات حرة وأنا أخالفك في هذا. لقد جاء مرسي بواسطة تمويل خارجي، سواء من الولايات المتحدة (والتي كانت تتفاوض مع الاخوان قبل عام 2011 ) أو من بعض دول البترول لأسباب دينية كانت أم سياسية. ان الوعود الكاذبة والتحايل والرشاوي لا تدخل، من وجهة نظري في نطاق الديموقراطية. وأضيف أن العامل الآخر هو أن الشعب المصري كان بين خيارين أحلاهما مر. كان أمامه الخيار بين مرسي وشفيق، رجل الجيش والذي كان من موالي مبارك. ولا ننسي هنا أن الطنطاوي كان من موالي مبارك وخدمه وقد مكن لمرسي النجاح، (ويقول البعض بالتزوير) طاعة منه لأمريكا وحبا في معونتهم الماليه. 

الديموقراطية كما قال الكثيرون لا تتوقف عند احصاء أصوات الناخبين بل هي ضمن مضمونها طريق حكم متكامله، شيئ لم نره من مرسي أو من الاخوان. تحججوا بأغلبية الصندوق وتمادوا في طغيانهم وسيطرتهم الكامله علي جميع عناصر الحكم ورفضوا اشراك أي من أحزاب المعارضه وخلوا بوعودهم. أتذكر جيدا وعد مرسي باتخاذ نواب رئاسيه تمثل الأقباط و السيدات وأخلف. قال كذبا وحين اكتشاف كذبه صام ثلاثة أيام‼ وعد باصلاح الأحوال الداخلية خلال المئة يوم الأولي ثم جاء ليقول أن عشرة سنوات لا تكفي.

جاء صندوق الانتخاب بديكتاتور يعين من يشاء من حزب الاخوان ولا يوجد من يحاسبه. يقيل من يعارضه ويعطي لنفسه سلطات ليس لها حدود. تقول أن الشعب وافق علي دستور الاخوان بنسبة تزيد عن الستين في المئه وأحب أن أذكر هنا بأن الاقبال علي التصويت كان شبه منعدم الا ممن دفعهم حزب الاخوان للصندوق. 60% من خمسة وعشرين في المئه شاركوا تعني 15 % فقط من الشعب.

النظام الديموقراطي يكفل للشعب حق نزع السلطة من الرئيس بطرية قانونية. هذا لم ولن يتوفر في دستور الاخوان وبذلك لم يكن للشعب سبيلا الا الثورة بدعم من القوات المسلحه حيث أن ميليشيات الأخوان مسلحة تسليحا قويا لا يمكن للشعب الوقوف أمامه.

يا صديقي لقد ذكرت لي في مكالمة تليفونية أن “جوجل” قدرت عدد المعترضين علي مرسي بنحو 33 مليون مواطن، أي بعدد يفوق بمراحل من أدلوا بأصواتهم لمرسي (ما بين 11 و 12 مليون صوت) .

هذه نسبة هائلة لا يمكن تجاهلها. ولك مطلق الحرية في وصف تدخل الجيش بالانقلاب العسكري. وأقول هنا أنه، الي الآن، لا يوجد شخص عسكري في الحكومة المؤقته. ولو تقدمت أية شخصية عسكرية بالترشيح لانتخابات الرياسة بالطريق القانوني فلا أعتبر ذلك حكما عسكريا. تذكر يا صديقي أن الرئيس الراحل أيزنهاور كان قائدا عسكريا أعيد انتخابه بواسطة الشعب ولم يشتك أحد من عسكريته.

لقد رفض الشعب المصري فقد السيطرة المصرية علي سيناء بدافع من الاخوان.  لم يقبل الشعب قتل جنوده غدرا أثاء افطارهم في العام الماضي ورفض مرسي الادلاء بالحقائق. رفض الشعب سياسة اسكان سيناء  بحماس تمهيدا لاعلانها، مع غزة، كدولة فلسطين وبذا لايشارك أحدا اسرائيل في الضفة الغربية (حل سعيد وموفق لأمريكا وبالطبع اسرائيل)

لكل هذه الأسباب، بالاضافة الي العامل الاقتصادين قامت ثورة الثلاثون من يونيه.

وربنا يستر وكل عام والجميع بخير.

Categories
التعليقات

شكرا أخى عادل

شكرا على إتفاقك معى في كل ما جاء بالمقالة. يبدو أن البقية الباقية من الأخوة, إما لا يتقفوا معى ولهم رأى مخالف, أو لم يقرأوا المقالة لإنشغالهم بأشياء أخرى أكثر أهمية بالنسبة لهم.

شكرا مرة أخرى

Categories
التعليقات

أوجزت فاجزت

اتفق معك اخي فوزي في كل ما قلت ولا أزيد 

Categories
التعليقات

الأذى والولي والموالي

الأستاذ الفاضل فوزي ،

بالنسبة للأذى فهو جاء في القرءان بأشكال مختلفة منها مادي كما في الحيض ومنها العيني، ومن امثلة العيني ما قاله تعالى في الذين يؤذون النبي بقولهم عنه انه اذن ، وأرى من خلال هذا ان ما ادّعوه على موسى بان العجل هو اله موسى كما انهم تذمروا حين جاءهم بالرسالة وادعوا – نسبوا – اذى فرعون لهم اليه او بسببه ، اعتقد ان هذا إيذاء عيني لموسى والله اعلم !

بالنسبة الى دعاء زكريا فهو دعا ان يهبه الله تعالى وليا وليس مولى !
الولي جمعه اولياء
والمولى موالى

والآن الولي في القرءان هو :

من يتولى بعضهم البعض
فزكريا يتولى ابنه وابنه يتولاه
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) المائدة – 51

اي من يتخذ لنفسه وليا يتولاه في اموره عامة والله خير ولي وخير نصيرا !
 (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) الأنعام – 14

ونحن جميعا نتخذ من اهلنا وابناءنا اولياء عادة :

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إِنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) التوبة – 23
وقد جاء في ايات عن زكريا مفردة وليا كي نميز ما يخاف عليه زكريا من وراءاه !
وجاء في ايات اخرى ” ذرية طيبة ” اي ابن لي
فهنا يوجد موردين عن زكريا احدهم يصف انه يريد ذرية طيبة والآخر انه طلب وليا له
وبهذا نفهم انه يريد من يتولاه من وراءه وفي حياته كما انه يريد ان يكون هذا الولي ابنه بالذات.

ملاحظة : أنا اخي دائما افكر قبل ان اكتب ولكنني اصبحت اكثر هدوءا في النقاش فقط .
شكرا لك 🙂

Categories
التعليقات

شكرا جزيلا أستاذ غالب

أستاذ غالب, أحسنت, وأكرر مرة أخرى ما قلته من قبل أنك قد تغيرت كثيرا عما كنت عليه فى اوائل عهدك بهذا الموقع, فانت تفكر قبل أن تكتب, وتقتنع بما تكتب قبل أن تنشر, كما يبدو عليك الهدوء الشامل فى طريقة حوارك, وهذا تقدم عظيم.

بالنسبة لما قلته :

فمن هم اخواننا في الدين ؟

هم من يعيشون بيننا بغض النظر عن نسبهم وحسبهم وفصلهم بل وملتهم ولكنهم لا يعتدون علينا ولا يسيؤون لنا بل يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة اي مقيمي الصلة بالناس ويزكون انفسهم !

أتفق معك على تعريفك لمن هم إخوان الدين, ورغم أن ما قلته بديهى, ولكنه مجهود تحمد عليه لوصولك إلى تعريفه مستشهدا بالقرآن نفسه.

أما فيما يتعلق بمعنى مواليكم, فأتفق معك أن الموالى غير الأدعياء تماما, ليس هناك نقاشا فى ذلك, غير أنك توصلت إلى أن الموالى هم من نتولاهم ربما لعدم مقدرتهم على مواجهة الحياة لضعف او لنقص فى الأموال……الخ, ولكن ذلك لا يفسر قول زكريا, وإنى خفت الموالى من ورائى, وكانت إمرأتى عاقرا فهب لى من لدنك وليا, فإن كان معنى الموالى هو ما ذكرته, فكيف يطلب من الله ( وليا ), ليرثه ويرث من آل يعقوب وإجعله رب رضيا, يمعنى أصح هو يطلب من الله أن يكون له ولد, فإن كان ذلك هو طلبه كما يبدو, فإن معنى الموالى التى توصلت إليه لا يتسق مع ذلك, وإن كان يطلب شيئا أخر غير ولد , فما هو, هل يطلب من الله أن شخص أخر من المحتاجين لكى يرثه ويرث من آل يعقوب.  هذا هو السؤال.

بالنسبة لموسى, إن كان مفهومك لمعنى ( أذى ) هو ما جئت به , فسوف أتفق معك, غير أن مفهومى لمعنى ( أذى) قد يختلف عنك قليلا, غير أنى سوف أقبل تفسيرك.

شكرا على إجتهادك, وتمنياتى لك بالتوفيق فى بقية التساؤلات.

Categories
التعليقات

الأستاذ الفاضل عبد الرحمن

أرجو أن أفسر لك السبب فى كتابة التساؤلات, رغم أنى فسرته من قبل أكثر من مرة.

عندما أقرأ آية من آيات القرآن , ولا أفهم معناها المباشر مثل الآيات الأخرى , أو عندما أعتقد أننى افهم معناها ولكنى متردد فيما توصلت إليه وغير واثق منه, فإننى أعرض ذلك فى حلقات التساؤلات , وهدفى هو , إما أن يتكرم على البعض بما تكرم الله عليهم من فهم لتلك الآيات وتوضيح لما خفى على, أو أن يدعم البعض ما أعتقد أننى فهمته ولكنى غير واثق منه بطريقة تجعلنى أثق فيما توصلت إليه او أن يشرحها الأخر بطريقة مختلفة تقنعنى شخصيا بوجهة نظره. هذا هو السبب الذى من أجله أكتب التساؤلات. وليس هناك أسباب أخرى كما نوهت سيادتك فى نهاية التعليق.

بالنسبة لما جئت به من إجتهاد, فقد أقتنع به, ولا يقتنع به الأخرون, وقد لا أقتنع به ويقتنع به الأخرون, وقد نقتنع جميعا به وقد لا نقتنع جميعا به…………..الخ.

ليس كل تساؤل منى يقع بموقع التساؤل لدى الأخر, فهناك من قد يتعجب أننى أتساءل عن شيئ واضح ومعروف له ولا ينبغى أن يتساءل عنه أحد, وهذا حقه وهذا ما حباه الله به من علم. وهناك من يفتح التساؤل الباب أمامه لتدبر بعض الذى خفى عنه او الذى كان لا يفهمهه هو الأخر.

لقد قلت سيادتك (الموالي لغة مشتقة من فعل . ولى .. يلي .  الذي يليك هو الذي يأتي بعدك أظن هذا مفهوما . الذين يلونكم هم الذين يأتون بعدكم .. و زكريا عليه السلام خاف أن يضيع من بعده ما عاش من أجله .. و هذا ما قصدت ..)

فعل ( ولى) بفتح الواو, وفتح اللام مع التشديد, ومد الياء, تعنى أنه ( فر, أو ذهب على عجلة, او إختفى………..الخ ) يمعنى يختلف تماما عن ( يلى), الذى أشرت له, يأنه الذى يأتى بعد أو الذى يأتى من بعد, والذى يأتى  بعد لا يشترط فيه أن تكون أنت قد إنتهيت او توفيت, ولكن الذى يأتى من بعدك يختلف عن ما يأتى بعد. اللغة العربية ليست من السهولة او البساطه بحيث أن المعانى فيها تفهم من الكلمة فقط, ولكن ما بعدها او ما قبلها او كلاهما يغيران معنى الكلمة.

عموما, شكرا مرة أخرى على إجتهدك, وعدم إتفاقى معك لا يعنى أنك على خطأ وأننى على صواب, او العكس, بل ربما كلانا على خطأ, او كلانا على صواب.

سوف أنتظر مقالتك عن شرح التشريع الخاص بالرسول وحده والذى لا ينطبق على كافة الناس.