Categories
أدب و شعر

رسالة عبر المحيط

رسالة عبر المحيط

 

صديقى عبر المحيط والبحار…..

كتابى اليوم إليك اعتذار………

وحجتى….

لعله الملل….

لعلها مشاكل العمل…….

لعلها الاقدار…….

لعلها مزيج من كل هؤلاء……..

لعلك الآن تضحك, تغمغم …بأنه كسل…..

لعله الكسل …..

ولكن صديقى أقول بإختصار……

بأننى خجل………..

————————–

بالأمس ياصديقى وبينما أنام………

وتولد الاحلام…………

حلمت ياصديقى وأطلب التفسير……..

بوالدى ….بخالتىى …..بجارنا الصغير……..

جميعهم أموات…………

جميعهم …..ونحن فى طريق سائرون……..

وحولنا يخيم الظلام والسكون………

رويدا …رويدا….تناقص العدد……..

وفجأة رأيتنى وحيد……..

وفجأة …أطل من بعيد……

ما يشبه القمر……..

أطل فى حياء …وربما خجل……

وربما أطل فى ضجر……..

———————————-

فى أخر الطريق…….

بمنزل عتيق……

رأيتها …. حبيبتى ……..

تطل من شباكها الصغير……..

يشع من عيونها بريق……..

يبدد الظلام فى الطريق…….

ينافس القمر………….

فينسحب ويختفى فى لمحة البصر……..

ويختفى الطريق

والمنزل العتيق

وتختفى حبيبتى

ولا أجد

بعدها شيئا, ولا أجد أحد.

——————————————

لعلنى نسيت أن أقول……

بأننى بكيت…. وأننى صحوت فى هلع….

أجفف الدموع……..

وفكرة تمزق الضلوع
بأننى ….أموت فى الغد……….

أمريكا 7/73

 

 

 

 

 

Categories
أدب و شعر

عاوز اكتبلك جواب

سألنى العديد من الأصدقاء, بعد ان قمت بنشر بعض قصائدى التى كتبتها منذ عشرات السنوات , فى مراحل مختلفه من العمر, سألى بعضهم عن كتاباتى الآن, وعما إن كنت قادرا على ان اكتب الشعر كما كنت اكتبه فى قديم الزمان وسالف العصر والأوان.

الحقيقة انى فى عام 2008, اى منذ ثمانى سنوات تقريبا, كتبت أعنيه, ولا أقول شعرا. بعنوان عاوز اكتبلك جواب, كان ذلك بعد ان ألح على احد الأصدقاء الذين هم من هواء العزف على العود, وبعد ان عرف وقرأ بعض اشعارى, الح على ان اكتب له اغنيه, لكى يلحنها , وبعد إلحاح مستمر منه , ثم قبولى ان اكتبها له, كتبت له هذه الأغنية كما قلت فى عام 2008, وللأسف, لم اسمع منه لحنا لها او حتى محاوله لتلحينها.

ربما كانت صعبه عليه فى التلحين او ربما لا تصلح اصلا للتلحين او ربما لم يكن جادا فى طلبه او  او  او , المهم , هذا ما حدث, وقد صادفت اليوم بين أوراقى القديمه , يعنى مش القديمه قوى لأنها منذ ثمانية سنوات فقط, صادفت هذه الأغنيه , ورأيت ان اشارككم بها.

=====================================

عاوز اكتبلك جواب

عاوز أكتبلكْ جواب…….

 

بس خايفْ……..من جوابى…..

 

من حروفى  ومن كلامى…….

 

خايف أحسن يعجبوكى………

 

خايف تِضُميهم فى إيدك……

 

خايف أحسن يلمسوكى……..

 

 ويشفوكى…………

 

أبل ما عنيَه تشوفك…..

 

أنا أصلى باغير عليكى……

 

من صحابك…….  

 

من حبايبك……من قرايبك…….

 

من جيرانك….من زمايلك…….

 

أنا أصلى باغير عليكى……

 

من أخوكى….و حتى من أبوكى………….

 

أنا أصلى باغير عليكى……

 

عايز أخدِ ك….  أنتِ وحدك……

 

عايزَ اغمض وأما أفتح…….

 

ألقينا أنا وأنت  لوحدنا………..

 

فجزيره وسط بحر كبير…………..

 

مهوش مرسوم على أى خريطه……………..

 

أنا وأنت لوحدنا………………. 

 

وأذا جانا الليل ومطلعش القمر………………….

 

مش مهم……..

 

دانت نورك عندى أحلى من نور القمر………………

 

وإذاجانا الصبح من غير شمس …………………..

 

برضه مش مهم……….

 

دى أبتسامتك تملا كل الدنيا نور…….

 

والزهور ….والطيور……….

 

لما بتشوفك تغنى……..

 

وتناديكى ….

 

عايزه تسمع منكِ لحن جميل… أصيل…….

 

لحن يطلع من شفايفك …..

 

ولا صوت الكروان……….

 

ولا صوت العندليب……….

 

ولا صوت نسمه رقيقه تسرى بين غصن النخيل…….

 

عارفه ليه بينادوكى…………

 

أصلهم بيقلدوكى………

 

وكمان لويسألوكى………

 

حتقوليلهم ايه عليَه………..

 

حتقوليلهم معرفوش………..

 

ولا حتقولى ضحيه………..

 

من ضحايا حبك اللى مالوش بدايه….

 

أو نهايه……..

 

أوجمالك اللى مالوش مثال……..

 

فى الجمال……

 

حتقولى لهم إيه عليه……….

 

نفسى أسمع إسمى طالع من شفايفك…….

 

وانتى جنبى بتنادينى…… يا عيونى……

 

نفسى اهمس لك بحبى , وتسمعينى……..

 

نفسى اطمن واعرف, طمنينى……….

 

عاوز أكتبلكْ جواب…….

 

بس خايفْ……..من جوابى…..

 

من حروفى  ومن كلامى…….

 

خايف احس مش راح أقدر…..

 

فى كلامى عن حبك أعبر…….

 

وانا محتار ومش عارف أقرر………

 

أعمل إيه ؟؟؟؟؟؟

 

 

 

فوزى فراج

 

الولايات المتحده  2008

 

Categories
أدب و شعر

لأنى حزين

اليوم, أشارك الأخوة الأصدقاء والأخوة القراء بقصيدة اخرى من قصائدى من اوائل الستينات من القرن الماضى, لا أعرف تحديدا تاريخ كتابتها ولكن اذكر كتابتها خلال دراستى الجامعية, وفى السنوات الأخيرة, بمعنى انها كتبت ما بين عام 1962 و1964.

العنوان كان, ولايزال, لأنى حزين, الحقيقة لا اتذكر السبب الذى دفعنى لكتابتها ولكن لابد ان يكون سببا قويا عبر عن مشاعرى فى ذلك الوقت.

======================================

لأنى بَشَر(حزين ) …!!

 

 

أن أعيش بلا حبٍ…….

أن أعذ بْ…..

أن أعيش بلا قلبٍ ……

بلا نبضٍ وبلا إمرأهْ………

أن يضرم الحرمان فى نفسى ناراً……

كنار المدفأهْ…………

أن اخوض فى بحر الضياع……

أن أعانى…….

أن أضيع فى رحلتى كل الأمانى……..

أن أعود بلا ذكريات……….

أن أفقد المعنى على وجه الكلمات……..

أن أنظر للساعة فى اللحظه مرات…….

أن لا أجيدَ لقاء الأصدقاء…….

أن تعاودنىَ نوبات البكاء……….

أن تطفو فى رأسى صوره إبنه جارى الحسناء…….

أن تتلاشى فى بعضٍ من لحظات………

أن يَسْوَدَ ضوء الشمس فى عز النهار…….

أن تتزاحم فى داخل.. داخل رأسى الأفكار……..

أن أشعل سيجاره……….

أن أخط أبياتاً من الشعر بلا معنى……..

أن أستمطر السماء على رأسى اللعنه……..

أن أصلى….أن أصوم………..

أن أقامر ثم أسْكَر ثم أضحك للسماء وللنجوم…….

أن تعاودنىَ نوبات المجون……

والجنون…………

أن تعذ بنى الظنون…….

أن يخط الدمع فى وجهى ونوبات الأ نين……..

أن أتثاءب …أتمطى …ثم يجافينى النوم………

أن أجد الأمس .وماقبل الأمس…..يكرره اليوم………

أن أستلهم من خطواتى عبر دروب الليل الشعر……..

أن لا أقتنع بما أكتبه….. فأمزقه سطراً سطر…….

أن أترك إمرأة عارية تتقلب فوق سريرى………

أن أشعل سيجاره….

أن أنظر فى المرآة طويلاً……فأراه…..ضميرى……..

فأعود أمر بعينى فوق سطور كتابٍ كنت قرأته………

كنت حفظته………

ولعامٍ لا أدرى أو اعوام  كنت تركته……….

أن أشعر أنى تافه…….أنى مغرور أحمق……..

أن أنظر لإمرأة لا أعرفها …….

أن يخدعنى القلب ……….ويخفق……….

أن أنتهى دائماً حيث بدأت……….

وأدرك أنى قد فشلت……..

قد فشلت………!!!

أحياناً أود لو أسحق رأسى…….

لو أعدم نفسى……

لو أحطم كأسى………

أحيانأً أود لو كنت أموت…….

لو أن أيامى تفوت…….

أحياناً أود…… لو…….

لأنى بشر……أو ربما …

لأنى حزين…………

 

 

فوزى فراج        ” بداية الستينات تقريباً …لا أذكر “

Categories
أدب و شعر

صرحة من يافا

الأخوة الأصدقاء

فى عام 1958. أى منذ 58 سنه, كنت فى السابعة عشر من العمر, وكنت من هواء الشعر وقد حاولت فى العديد من المرات كتابه بعض القصائد الشعريه, غير ان النقاد, وهم من اقرب اصدقائى, كان نقدهم لتلك المحاولات اقسى من ان اتحمله , فلم اكمل اى من تلك المحاولات. غير انى فى محاولتى لكتابه هذه القصيده, إستطعت ان أكملها وان احتفظ بها.

كان ذلك فى عام 1958 بعد عامين من حرب السويس كما أطلق عليها فى ذلك الوقت, او العدوان الثلاثى على مصر, وكنا قد فهمنا من وسائل الإعلام اننا قد إنتصرنا وأن بورسعيد كانت رمزا لهذا الإنتصار, بل قد ذهب البعض إلى تشبيه بورسعيد بستالينحراد , وكما كان يحدث فى العاده, كتبت الأناشيد والأغانى تمجيدا لبورسعيد وللقائد العبقرى العظيم الذى قادنا إلى الإنتصار.

معظم , إن لم يكن جميع الشباب فى مثل سنى فى ذلك الوقت, كان متحمسا ومملوءا بالشعور الوطنى بالفخر والإعتداد بالنفس, وبثورة  عام 1952 التى رفعت من معنويات الشعب وإنتصرت على العدو , شعورا لم يكن سائدا فى مصر فقط بل وفى العالم العربى بأكمله. لم نكن نعلم فى ذلك الوقت حقييقة الأمور, فلم يكن لدينا من وسائل المعرفة سوى وسائل الإعلام الحكوميه والتى تحكمت تماما فيما تريدنا ان نعلمه وفى الطريقة التى أرادت لنا ان نعلمه.

يمكنك ان تقول اننى فى ذلك الوقت كنت ساذجا تماما وغير ناضحا من الناحيه السياسية فى إيمانى بعبد الناصر وتصديقى التام لكل كلمه قالها خاصة ما قيل عنه انه اول مصرى بدماء مصرية يحكم مصر خلال الألف سنه الماضيه. هنا شيئ لا يمكن أن ننكره, انه كان جذابا وله كاريزما ليس فقط بين أبناء الشعب المصرى ولكن العالم العربى بأكمله.

شيئ لا أتذكره بالتفصيل الأن , حدث فى فلسطين وربما فى يافا على وجه التحديد , جعلنى اكتب هذه القصيده.

من المثير للضحك او للبكاء, لا أعرف, انى فى نهاية القصيده قلت, وكررت اكثر من مرة, لقد طال الإنتظار, وكان ذلك بعد عشر سنوات من قيام دوله إسرائيل, لم أكن اعرف فى ذلك الوقت ان العشر سنوات سوف تتحول إلى اكثر من 68 سنه, ولم يتغير الوضع إلى ما هو احسن, بل فى الحقيقة إن كان قد تغير فقد تغير إلى ما هو أسوأ ,

———————————————————————-

 

صرخه من يافا

زمجرت ريح الشتاء…….

العواصف و الهواء……..

وسحائبٌُ سوداءُ تمرق فى السماء……..

وبروده الأيام تزحف بالرجال الى الفناء………

وعويل طفل جائع بين أحضان النساء………

وصراخ الناس من يافا يكلله رثاء………

فأين الغذاء………

أين الكساء و الغطاء……….

أين الآمان فى بيت حبيب…….

فى كرمه غناء………

أين السلام…………

أين السلامَ…… ياصانعوا الآلام……………

 

**********

 

هذه الثكلى….. إبنها قتلوه…….

هذه المرأه……زوجها ذبحوه………

وطفله تبكى أمها…  وطفل يبحث عن أبوه…….

والدموع …لاترى غير الدموع…….

تتفجر فى المآقى …كسيل …كينبوع……..

لا ترى غير خيام ممزقه……….

وجموع مفرقه………

وعيون يسيل على أحداقها مرض وجوع…….

فأين الدواء…….

أين الغذاء……..

أين الكساء و الغطاء……..

أين الآمان فى بيت حبيب……..

فى كرمه غناء………

أين السلام………….

أين السلامَ…… يالصوص  السلام……………

 

**********

 

وجاء “جمال”……والرجال…..والنضال……..

معركه الحقائق والمحال………

تتجلى بعد أن أممت القنال……….

عندما ذات مساء………..

حاول الطاغى أن ينزع عنا الكبرياء…….

بسلاح الغدر جاء……..

بأكاذيب وخداع……..وإدعاء………

بجيوش وأساطيل ووعيد……..

طائراتٌ قاصفاتٌ من قريب وبعيد……

جاءنا مستعمرا ……

غازيا ومدمرا……

ويريد…….

أن يعيد القصه من جد يد…….

لكننا قمنا…. وهبت بورسعيد……..

فى إباء…….

نسحق الطاغى العنيد…….

نحن ما كنا عبيد………

أرضنا لم تنبت يوما جبناء………

أرضنا الخضراء أخرجت الرجال……..

بسلاح الحق قمنا للنضال……..

بسلاح الحق قمنا للقتال………

ذاب فى أنفاسنا حقدٌ وعم الإنفعال…….

وأنتصرنا……….

بسلاح الحق ذقنا الإنتصار…….

بسلاح الحق دمرنا الحصار……..

ورفعنا… رايه النصر على أرض البطوله…….

لكننا نسمع من” يافا” إستغاثات ذليله…….

-“أنصروا الأخوه فى الأرض السليبه”…….

-“حرروا أرض فلسطين الحبيبه”……….

 

**********

 

نحن ما عشنا ولا عاش الإنتصار……..

إذا لم نشعل فى أعلامهم نارا ……

ونخنقهم بالدخان وبالغبار………

ونقوض أحلامهم ليلا فلايأتى النهار……

ونعيد الحق لصاحب الحق فقد طال الإنتظار……

لقد طال الإنتظار……………………..

لقد طال الإنتظار……………………..

 

 

 

فوزى فراج                            1958

Categories
أدب و شعر

حنين ام انين

منذ اكثر من 44 عاما, بالتحديد فى سبتمبر عام 1972, كان قد إنقضى على هجرتى إلى الولايات المتحده حوالى عانم ونصف, وكنت لازلت حتى ذلك الوقت , تربطنى روابط عاطفيه وقوميه وعائلية وصداقات قويه مع اصدقائى فى مصر, كتبت هذه القصيده , وهى تتحدث عن نفسها, بعنوان , حنين ام انين

أشارك بها الأخوه الأصدقاء اليوم, وارجو ان تحوز الإعجاب

—————————————————————————

حنين ام انين !!!

 

 

يا اخى……

يا من لازلت…….تسكن ارض الوطن الحره…..

الحلوه………..

يا من لازلت…..تشرب من ماء النيل……..
يا من تتنفس نسمه…….

مرت…. فوق الكرنك………..

او عبر الأهرام…………..

يا من تقضى السهرة فى نزهه………

فوق الكورنيش………

قرب الشاطئ……..كليوباتره……..

لو كنت اقص عليك بإسهاب عن ايامى المره…….

او عما تفعله الغربه………..

والوحده………….

الوحده.!!!!!………….

لو كنت اقص عليك  بإسهاب …..كيف…….

اتحرق شوقا لصديق………….

لو كانت كلماتك وحروفك تتجسد…….

عن انسان ورفيق………..

تتمخض  عن شخص احببته………..

او حتى عن شخص يعرفنى …..وعرفته…….

لو تعرف انى ضائع………..

بين ملايين الناس………….

بين وجوه حمراء , بيضاء…..

صفراء …..سوداء………

من كل الاجناس………….

لو ان الضجة فى اذنى تتوقف……

لدقيقه……………

فى رأسى لدقيقه………

فى عينى لدقيقه…….

لو ان الساعة ترجع للخلف …..

لو حتى لدقيقه……….

لو انى استمتع ليلا…… بالنوم

لدقيقه…………

لو انى………..

آه من تلك ال (لو)…………

لكنى …………….

حاولت كسابق عهدى……….

ان اغرس زرعا……….

ان ازرع فكرا……….

كى ينبت شعرا……..

او نثرا……….

لكن يا أسفى………عذرا

لاشعرا جاء ولا نثرا……….

بل لغوا …… او سهوا…….

وسأبقى …….

وحدى …….لم انسى……

لن انسى………

وطنى……

بلدى……

امى……..

حبى……..

اجتر من الذكرى  طيفا……

من امسى……..

اتخبط فى يومى…….

فى بؤسى……..

وغدى؟؟؟؟………. من يدرى…..!!!!!

قدرى……….!!!!!

من يدرى…………

من يدرى…………

 

 

فوزى فراج

 

الولايات المتحده, سبتمبر 1972

Categories
أدب و شعر

الليلو والمرايا

اليوم وبينما اقلب فى اوراقى القديمه, نعم القديمه والتى حملتها معى من مصر عند هجرتى إلى الولايات المتحدة الأمريكية فى عام 1971, عثرت على قصيدة جديدة, ليست جديدة فى كتابتها ولكنها جديدة لم تنشر من قبل, كتبتها فى عام 1968. اى منذ 48 عاما تقريبا. القصيده بعنوان , الليل والمرايا, اشاركم بها وأرجو ان تحوز الإعجاب,

 

————————————————————————————

الليل والمرايا

 

 

سألتنى…فى هلع , فى خوف

أتظنْ ؟؟؟

من ينظر للمرآة طويلا بالليل يجنْ……!!!!

لا أدرى…

فأنا ياأنستى….

فى حجرتى………

ياطفلتى…..

فى غرفتى …..

كل جدار مرآه…..

كل الجدران مرايا……

ما أن تهبط شمس اليومْ….

للنومْ…..

ما أن تنتشر خيوط الظلمه…

وتموت الكلمه……

وتبدد أصوات القومْ……

ما أن يجتاز الصوت جدار الصمتْ….

تنعكس على جدران الغرفه أشباح الموت

والخوف…….

تنساب  على كل جدار  كالطيف

تتراقص , تتجاذب, تتعانق عبر السقف

بخريف, بشتاء, , بربيع أو صيف………

تصطف الى صفين …طويلين….

لتحيى الضيف……

وضيوف الضيف……

 

أنستى……..

لاتغمض عيناى طوال الليل…..

فأحدق فى جدران الغرفه….

وأراقب أبواب الشرفه….

أنتظر حضور الضيف…..

وضيوف الضيف…..

دقات الساعه تتباطئ

تتثاءب……

تتوقف … من خوف

وحفيف الاشباح يحاصر أذنى…..

فى عنف……

وأحلق فى سقف الغرفه….

لا أعرف كيف!!

وينادى الحاجب خلف الباب

مولانا… قف

قد حضر الضيف !!!!!!!

قد حضر الضيف !!!!!!!

وضيوف الضيف!!!!!!!

 

 

يرتفع ستارا عن مسرح……

يشتعل الضوء الأسود فوق الجدران…..

يتمخض عن كل جدار انسان……

“”يشبهنى فى بعض الاحيان””……

نقضى السهرة فى صمت……  

نتحدث , نتناقش فى صمت…..

نتفلسف, نتهامس,….

 نتسامر……

نتعانق , فى صمت نتحاور……

أحيانا لا أذكر كيف…. نتشاجر…..

كلماتى….قد صارت لحنا أجوف

منسوخا فوق الجدران بلا أحرف

لايسمع ,لا يقرأ,

لايذكر لا يعرف…….

لا أحدا يعرف ما يحدث عندى…

لا أحدا يفهم

وانا اأنستى أيضا….. لاأفهم

لا أفهم…….

أتعجب…….. واظن

هل حقا

من ينظر للمرآة طويلا بالليل يجن؟؟؟؟

 

 

فوزى فراج

1968

Categories
أدب و شعر

الغضب

من بين ما وجدته فى ملفاتى القديمة , قصيدة قصيره بعنوان الغضب, كتبتها فى عام 1960, اى من 56 سنه, معظم السادة القراء ربما لم يكونوا قد ولدوا بعد.

القصيدة كما يتضج من عنوانها, تصف حالة من حالات الغضب الذى تملكنى فى ذلك الوقت, والذى لا اذكر أسبابه مطلقا, ولكن وصفت ذلك الشعور بهذه القصيدة القصيرة المعبرة.

واليوم أشارك الجميع بها.

 

الغضب

قوة تمحو ….تدمر….

وظلام بفؤاد متحجر…..

وعواطف كالعواصف …. تنمـو  ثم تكـبر

ثم تغدر

ثم تهدأ , ثم تصبر, ثم تعبر…..

ثورات مكبوته

وصفات ممقوته

وجنون ….وصياح وتكبر…. و تجبر

فلماذا

كل هذا ؟؟

ألشك   أم لحقد

أم لغضب متفجر

ايها القلب تأنى

وتعلم كيف تصبر

واترك الأمر جميعا

لإله متدبر

لا تفكر……  لاتفكر

 

فوزى فراج

1960

  

Categories
أدب و شعر

الضيف – عابر سبيل

من بين ما وجدت فى ملفاتى القدمية, قصيدة كتبتها منذ اكثر من نصف قرن, منذ 53 سنه بالتحديد, بعنوان , الضيف – عابر سبيل, اود ان اشاركها مع الجميع, كنت فى ذلك الوقت فى الثانية والعشرين من العمر, حتى أنا , لا أستطيع ان أتخيل كيف كنت فى ذلك الوقت , ولا تستطيع الذاكره أن تعرض بوضوح كامل تلك المرحله من العمر.

—————————————————————–

 

 

الضيف – عابر سبيل

 

 

1

لما خبط على بابى بعد نص الليل بحَبْه…       

قلت مين……..

قاللى عمك……….

عمى صوته أعرفه كويس قوى…….

قلت مين……..

قاللى خالك……….

برضه صوته أعرفه كويس قوى…….

قلت مين……..

قاللى خايف!!

دانت طول عمرك شجاع…….

قلت أيَوه …  بس برضه الحرص واجب….

قاللى ضيف….

– عايز ايه؟

قاللى ضيف….

– جاى ليه؟؟

قاللى ضيف….

– يعنى ايه؟؟؟

قاللى ضيف….عابر سبيل….

شفت بيتك… بيت كرام….

شفت نورك لسه قايد……

قلت أخَبْط….قلت أدخل…..قلت أشرب…..قلت أنام….

قلت يمكن ألاقى عند الأخ شاى…

أو ِمَعْسل…..

قلت أخد نفسين….

وابقى أدعيلك فى يوم فى مقام سيدنا الحسين…….

– ياسلام ياأخينا…أنت فاكر بيتنا أيه!!

ولا فاكر بيتنا فين!!

قاللى أفتح…ياابنى أفتح…..

– أنا أسف…

أصل بيتنا أوضه واحده…

أمى نا يمه……. وأختى نا يمه…..

حاجه تكسف……

والغريب فى الحاله د يه لما يد خل….

وضعه يجرح……

نظره واحده….با بص جنبى…

ألتقيته من ورايا …..جوه بيتنا….!!!!!

 

2

 

– قاللى ماترَوَق ِكَدَه …فوَق شويه….

 إنت ليه معكنن مزاجك؟؟                        

دى الحياه حلوه وحلوه الدنيا ديه….

مش بقى تكبر دماغك …..

أنا قلت المسؤليه…..والديون اللى عليه…..

وحبيبتى…. اللى طارت  من إيديه…….

جوزوها…..

أو من الممكن تقول باعوها….

واللى خدها…. راجل اكبر من أبوها…

قاللى أسمع….فضنا م السيره ديه….

دانا جاى فى مأموريه………..

ومعايا لك هديه……………..

وياريت تقبلها منى……..

دا النبى قًبَل الهديه………….

3

 قاللى فى البيت اللى جنبك بنت حلوه….

خدت بالك…!!

أنت ليه مقصر معاها….

– قلت أيوه… هيه فعلاً بنت حلوه….

بس جوزها .. زى أخويا……

وجمايله كتير عليه……….

– قاللى جوزها…..جوزها مين….

يابنى جوزها دا أخر عَبط…..

وتلاقيه دلوقت سهران فى الدرك….

ياللا بينا نروح نزورها……….

ياللا قوم دلوقت حالاً……..

حتلاقيها ….مستكينه……

نايمه فى البيت وحدانيه………

رغم برد الليل دهه من غير غطا……..

رغم برد الليل دهه من غير هدوم……

حتى حتلاقى قميص النوم….

 مبين كل حاجه…… مش تقوم…….

يامغفل….. ياللا قوم…….

دى قالتلى إنها عينها عليك…….

من زمان………

وقالتلى إنها بتروح تنام….

كل ليله…..

وأنت صورتك فى خيالها…وفعينيها……

ياللا قوم….

كلهم دول  خطوتين……

قوم بقى خبط عليها خبطتين…

أو تلاته….حتلاقيها ف أنتظارك……

4

  • قاللى فى البيت اللى جنبك شيخ عجوز………

مانتَ عارف من زمان عايش لوحده…….

مانتَ عارف….كل هَمَه…….

كل ليله…يعِدْ فى فلوسه الكتيره……….

أنت ليه مقصر معاه………..

– طب دا راجل زى أبويا……….

– بس عيبه أنه بخيل………..

عيب خطير……….

لا وكمان ممشى بالفايظ فلوسه…….

مش حرام ده ولا إيه…………

ياللا روح خلص عليه………

داشبع م الدنيا ديه………..

ضربه واحده من إديك……

ضربه واحده تكون قويه………..

بعدها تصبح منغنغ………..

دى الفلوس دى أنت بيها أولى منه…….

ياللا متبقاش جبان…..

 دانت طول عمرك شجاع…….

ولا إيه!!…………..

5

– أنت مين ؟………

جاى ليه ؟………عاوز أيه ؟……..

– أنا أنت ياغبى…. أنا أنت ياجبان……

أنا حلال المشاكل…………

إلتقيت الدنيا نايمه وأنت صاحى…….

صاحى غرقان فى مشاكلك……

قلت أجيلك…..قلت أساعدك……

 قلت ألحلح فيك شويه…….

 هو لو فيه فرق بينا ….كنت أجيلك…….

دانا إنت ….. ولا حاسس بينا فرق…….؟؟

ياللا بينا… ياللا يابنى……..

   وأنا حاجى أشجعك………

أوعى تنسى ….دانت حظك م السما……

بنت حلوه فى بيتها نايمه …لوحدها….

فى إنتظارك….إنت فاهم…!!

هى حوا وأنت آدم………….

واللا تيجى نروح علي الشيخ العجوز…….

ياللا نخلص منه ونجيب الكنوز……

دى الفلوس بالكوم ياصاحبى……..

والدهب حنسيبه ليه…..

شوف بريقه ولا ضيه……

أنت فاهم يعنى إيه….

يعنى إيه الثروه ديه…….

لما تبقى ملك إيدك…….

ياللا بينا….ياللا ماتبقاش جبان……..

ما أنا جنبك مش حسيبك…………

6

   قلقت أمى…..صحيت أمى……..

  كل ليله تصحى هى فى المعاد ده………

تصحى وتشوف اللى نايم…….

واللى شال عنه غطاه………

لما شافت نورى قايد……….

جت عَلَيَه…………..

يمكن إفتكرتنى نايم…….

جت توطى النور شويه………….

 – إنت يابنى لسه صاحى………

مش تنام………….

لجل تصحى بكره بدرى………….

داحنا قربنا الأدان……..

وأنت عندك لمتحان……..

طفت أمى النور عليه……….

واما قامت للصلاه…..

كبرت ….وإستعاذت بالإله…..

فين أخينا ……..

لما جت أمى علينا…….

فص ملح وداب مابان……….

كان ( أنا ) زى ماقال……..

إحتمال………….

ولا كان كله خيال………….

إحتمال…………

 

فوزى فراج        1963

 

 

Categories
أدب و شعر

الشعلة

أربعون عاما مضت منذ كتبت هذه القصيدة, بعنوان, الشعلة

وأود ان أشاركها مع الجميع.

 

الشعله

وأنطفأ لهيبُ الشعله…..

فكما لو كانت شمعه……

قد صارتْ تطفئها النسمه….

وكما لو كانت عود ثقابٍ مبتل….

لا يملك حولاً..أو قوه….

ليبددَ ظُلمه…..

فى ركنٍ من أركان مغاره…….

أو حتى أن يشعل سيجاره….!!!

ببساطه……

انطفأ لهيب الشعله…….

لا تسأل كيف!!! وقد كانت لاتطفئها الريح……

لا يطفئها الإعصار…….

لا تسأل كيف!!! وقد كانت قوهْ…إصرار…..

كلماتىَ كانت جمراً…

وحروفىَ من نار……

كانت نثراً …كانت أشعار…….

كانت قوهْ…ودراسهْ….. وتعمقْ……

كانت تنطقُ من منطلقْ…

المنطق……

ولهذا أبدا لم تخفقْ….

كانت بسمه……كانت همسه…….

كانت كلمهْ…..تخلق كلمه…….

كانت أملاً…..طيفاً وأمانى…..

كانت أوهام……

كانت قلباً….حباً….أحلام…..

كانت دمعهْ…..تسقط فى أسرع من لحظه…..

كانت حلماً من أحلام اليقظه…..

كانت قصهْ…..

وأنتهت القصه…..

وأنطفأ لهيب الشعله………

 

***************

كلماتى شاخت….

ضَعُفت واندثرت……

وانحدرت……..

من قمه جبلٍ كانت تنآى عن قمته القممُ…..

الذُروه صارت قاعاً…فى متناول كل سفيه…..

سقط الدرعُ عن الصدر فلا شيئٌ يحميه…….

لاتعجبْ!!!…. لاتعجبْ!

فإذا ماانهارت قيماً كانت تعلوا فوق الماده……

وإذا ماامتلأت أحشاءٌ كانت خاويهً فى العاده…..

وإذا ماارتاحت أنفاسٌ كانت تلهث خلف طموح مكتوم…..

وإذا ماأقتُلع الشوكُ من الدرب فصار طريقاً مرسوم…..

وإذا ما أستمتع من كان يجافيه النومُ ..بالنومْ……

وإذا ماصَعَر للناس الخدَ…. من حق عليه اللومْ……

وإذا ما جفت عينٌ كانت تغسل بالدمع خطايا الناس….

وإذا ماسخر القلب من الحب …..ومات الإحساس…..

فإذا مايحدث هذا أوذاك……

لا تعجب…..

لاتسأل كيف…

انطفأ لهيب الشعله………

 

 

فوزى فراج أكتوبر 1976

Categories
أدب و شعر

الرفض وأغصان الزيتون

الرفض وأغصان الزيتون

 

 

 

1- الرفض وأغصان الزيتون

 

 

فلسفتى كانت تتلخصُ فى كلمه……….

الرفضْ………..

أحسست بأنىَ أكبرُ من تلك القريه…….

كان طموحى أكبر منها بكثير…….

تسليتى بين رفاقىَ صارت ضجراً…….

وحقدت على أشجار الزيتون الملتفة حول القريه……..

فبحق الشيطان أجبنى……..

ماذا تعنى أشجار الزيتون لفلاح جائع…….

عريانٌ ضائع………….

أبدا لن تأتى أشجار الزيتون بمعجزة ما……….

أشجار الزيتون هنا شيئ موروث………

والجهل هنا لو تدرى …….مطلق……

جهلٌ مطبق……….

جهلٌ أحمق……….

 

 

2- الراديو وأقداح الشاى الأسود

 

وهنا ….فى طرف من أطراف القرية…. كالعاده………

والشمس تميل الى مغربها… كالعاده………

ورفيقى يجلس فى صمت…. كالعاده………

بين يدينا أحدث ما أنتجه العلم……..

” أو هذا ما كان يظن!! “……….

الراديو…………..

نسمع من أخبار العالم………..

      أمريكا…………………

الرمز….. القوه………..

ديموقراطيه…………

تمثال الحريه…………..

تفجيرٌ تحت الأرض لقنبلةٍ ذريه…..

قوات بريه……. قوات بحريه………قوات جويه……. 

صاروخٌ يحمل رجلا حول الكرة الأرضيه……

وأخيرا…..معجزة البشريه……….

رحلات أبوللو القمريه……….

 

                 …………………………….

 

وهناك….. وفى نفس الوقت………

فى الطرف الآخر من قريتنا…. كالعاده………

والشمس تميل الى مغربها… كالعاده…………

وعلى ضوء يأتى من مصباح أثرى متخلف…….

يرسل دخاناً أكثر ممايرسله من ضوء……….

تجتمع الأسرة حول”الطبليه” …………..

ويبسملُ كل منهم فى صوت مسموع………

تمتد الأيدى ……

تتخاطف عددا من كسرات الخبز الجاف…….

عدداً من أعواد الفجل…….

قطعة جبن كانت باقية من أمس الأول……..

وأخيرا…عدداً من أقداح الشاى………

عدداً أخر من أقداح الشاى………..

وكما يحدث كل مساء……….

يتجشأ رب الأسرة….يتمطى…….

يتثاءب……..

يرسل دعوته كالعاده…….

لله……..

“ربى زدها نعمه ……

وأحفظها من كل زوال”…………..

 

3- الميلاد فى الركن المهمل

 

كان غرورى أكبر منى بكثير………..

وتصدى بعض رفاقى للنصح……….

حورت النصح الى تهمه……….

ودفعت التهمة عن نفسى……….

كلماتى كانت حاده………..

جرحتْ البعض …مع سبق الإصرار……..

وأسلت دماء كرامة بعض أخر…….

ورفيق منهم …….أحببته………

ورفيق أخر قدرته……..

قد فات الوقت…….يأسفى…….

ماعادت تجدى كلمة أسف……..

وكما لابدَ………

أن تضعَ  الحاملُ فى وقت ما…….

كان ولابد….أن يتخذ قرار……..

وقرارى كان بإصرار……….

لامهرب إلا أن أهرب……..

من تلك القريه…………

من ذاك الركن المهمل من أركان العالم………

وهربتْ !!……………..

     4 – الخاتمة

ذكرنى حتى لا أنسى……

فأقول………

الحامل….لا تعطى مولودا حيا…….

فى كل الأحيان………

قد تعطى مسخاً متوفيا…….                                             

فى بعض أخر من تلك الأحيان………….

 

 

فوزى فراج

الولايات المتحدة                    

 أغسطس 1973