Categories
دين

المسلمين والمتمسلمين

المسلمين والمتمسلمين

 

قال الشاعر, لكل داء دواء يستطب به, إلا الحماقة اعيت من يداويها. وقد صدق الشاعر المتنبى فى قوله رحمه الله.

الحماقة هى من عائلة الغباء ولا تعيش إلا فى مناخ الجهل, والعبط والسذاجة, والغشم والهبل …الخ الخ الخ. الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم حذرنا كثيرا من الشرك بالله, اى من إشراك اى شيئ كان او أى إنسان او اى مخلوق اخر معه , اى بمعنى أن الله واحد لا إله إلا هو , وأن عبادته لا ينبغى ان تشمل احدا غيره, مهما كان هذا الأحد الأخر…………..الخ الخ من ما هو معروف من كتابه سبحانه وتعالى, ولكن رغم كل تلك الآيات من القرآن التى تحذر من الشرك به او معه, او من طلب الرحمه من غيره او المغفرة من غيره , غير ان هناك لا اقول البعض ولكن هناك اغلبية من المتمسلمون فى العالم , لا يعيرون ما قاله الله وما امر به شأنا, فيقدسون إلى درجة العابدة النبى محمد (ص) , ويدعون ويلصقون به صفات ما انزل الله بها من سلطان, سوف اقص عليكم قصة حدثت معى خلال اليومين الأخيرين, فقد كنت فى مناقشة بدأت بدعابة منى تجاه احد اقاربى, الذى اطلق لحيته وحلق شاربه, وقد طالت تلك اللحية إلى منتصف صدرة, لحية كثة ضرب الشيب فيها , وطلبت منه ان يحلقها لأنها كما داعبته تعد من عدة النصب, فكانت إجابته بأنه يتبع الرسول ويتأسى به, وعندما ذكر الرسول, وصفه بالصفات المعروفه لدى هؤلاء الذين يكادون ان يعبدوا الرسول عبادة نهى الله عنها وإختصها لنفسه. دعنى اضع هنا بعض ما جاء فى الحوار لكى يعرف القارئ ما اقصده تماما, قال عن الرسول عندما سألته لماذا تصفه بأنه سيد الخلق, وهل وصفه الله بهذا الوصف, فقال ما يلى والذى يبدو انه منقول عن شخص اخر او مصدر اخر بالحرف.

( هل النبي محمد صلى الله عليه وسلم أفضل البشر فقط أم هو أفضل المخلوقات بما فيها الملائكة والعرش والكرسي . مع ذكر الدليل إن أمكن

الإجابــة

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعد:

فالرسول هو سيد الخلق وأكرمهم وأشرفهم وأفضلهم جملة وتفصيلا، قال السفاريني في “غذاء الألباب”:  نبينا صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق، ولا شك أنه صلى الله عليه وسلم خير الخلائق تفصيلا وجملا، قال ابن عباس: ما خلق خلقا ولا برأه أحب إليه من محمد صلى الله عليه وسلم، وفي أبي نعيم عن عبد الله بن سلام أنه صلى الله عليه وسلم قال:  أنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول شافع يوم القيامة ولا فخر. ونحوه عن أبي هريرة رضي الله عنه، والأحاديث في ذلك كثيرة معلومة. اهـ.

وراجع أيضا الفتوى رقم: 17527. )

 إنتهى النقل.

 

طبعا هذا الكلام لا يدخل دماغ اى عاقل او اى مفكر او اى متدبر للقرآن الكريم, كلام فارغ وساذج واهبل فى حد ذاته, فمثلا, كيف يمكن مقارنه الرسول بالعرش او الرسول بالكرسى الذى لا أعرف ما هو على وجه التحديد , اللهم إلا إن كان معناه ما جاء فى آية الكرسى ( وسع كرسية السموات والأرض …..الآية ), او الملائكة الذين هم خلق الله سبحانه وتعالى الذين لا يعصون له امرا ….. هنا يبدو ان البرهان الذى إستخدمه هو اقوال عن السفاريتى الذى لا اعلم عنه شيئا على الإطلاق ثم عن إبن عباس وهو من الشخصيات التى ذكرت كثيرا جدا فى الأحاديث او ما يطلق عليه احاديث عن الرسول, ويقال إن إبن عباس لم يكن قد بلغ السابعة من عمرة عند وفاة الرسول, لكنه اكبر من ذكر إسمه فى البخارى وغيرة كأحد رواة الحديث عن الرسول, المهم هنا هو محتوى ذلك الرد او تلك الإجابة, وايضا فى النهاية يقول , راجع الفتوى رقم 17527, تخيل هناك سبعة عشر الف وخمسمئة وسبع وعشرون فتوى. بل من الواضح انه هناك اكثر من ذلك بكثير. من هو او هم الذين افتوا ذلك الكم من الفتاوى, بينما القرآن الكريم عندما تحدث عن الفتوى, قال بكل وضوح, فى سورة النساء 127 , 176 عندما إستفتاه – أى النبى –  المسلمون من حوله, قال, الله يفتيكم, اى ان اى فتوى ينبغى ان تكون من الله او بمعنى اصح, من كتاب الله ومن قول الله , اى من القرآن الكريم. لكن المسلمون فى جميع انحاء العالم الأن, قد إختاروا شخصا سموه المفتى, اى التى تحال إليه جميع الأسئلة لكى يفتى فيها , وللأسف فالغالبية العظمى منهم لم يعد يعود إلى كتاب الله قبل أن يصدر فتواه ولكنه يعود إلى كتب البخارى ومسلم وغيرهم من جامعوا الأحاديث.

متى يعود المسلمون او بمعنى اصح المتمسلمون إلى الإسلام بنقائه وسماحته وعدالته ووحدانية الله فيه دون إشراك لغير الله فى عبادته, متى يتعلم هؤلاء المتمسلمون ان يعملوا عقولهم التى وهبهم الله لكى يتعرفوا على الصحيح والحق ويفرقون بينه وبين الكذب والأقاويل والخرافات , متى يدرك المتمسلمون ان البخارى وغيره من الذين إدعوا انهم جمعوا اقاويل او احاديث الرسول بعد اكثر من قرنين من وفاته , اكثر من قرنين فى زمن لم تكن به الات طباعه او أوراق منتشرة للكتابه عليها بل ولم يكن العلم او التعليم منتشرا بين الناس, فكان نسبة المتعلمون او الذين يستطيعون القراءة والكتابه ربما لا تتعدى 5 – 10% على اكثر تقدير, إذ لم تكن هناك مدارس منتشرة بين الناس او مدرسون او كتب للتعليم او حكومة تنمى وتحث على التعليم ….الخ, الناس تتخيل ان فى وقت الرسول وما بعده ان المدارس كانت منتشرة للتعليم وان الكتب كانت متوافرة من اجل التعليم وان اوراق الكتابة كانت تباع فى مكتبات او دور للكتب او محلات لبيع ادوات الكتابه والقراءة ….الخ الخ الخ. عندما فى الحقيقة لم يكن اى من تلك الأشياء منتشرا خاصة فى المكان او البلدة التى كان الرسول يعيش فيها. متى يعقل الغالبية العظمى من المتمسلمون ويتبعون المنطق والمعرفة بالتاريخ ؟؟؟؟؟

للأسف الشديد, فالإسلام اليوم فى هذا العالم الذى نعيش فيه لا يتمتع بصفات إيجابيه او سمعة طيبة, جميع بلاد العالم تعرف للإسلام وجها واحدا وهو بكل إختصار, العنف والإرهاب والتخلف الفكرى الحضارى , هذا ما يوصف به الإسلام بكل أسف فى الغالبية العظمى من دول العالم وشعوب العالم.

هل هناك شيئ واحد قدمة الإسلام والمسلمين للعالم اليوم لكى يرغم من يستخدمه إلى ان يكون شاكرا ومعترفا بالجميل للإسلام والمسلمين ؟ او حتى خلال القرن الأخير او حتى القرنين الأخيرين, او حتى خلال الخمسة قرون الأخيرة او الألف سنه الماضية؟؟؟ إذكر لى شيئا واحدا قدمة المسلمين …..للعالم لكى يمكنهم ان يشيروا إليه بأنه من صنع الإسلام او المسلمين . الإجابة هى صفر كبير.

بعد ان كان المسلمون يدعون مع كل إختراع يقدمه الغرب ان ذلك موجود فى القرآن قبل اربعة عشر قرن, فيلوون عنق الآيات ويحرفون المعنى للكلمة وبعد ان أصبحت تخاريفهم فى هذا المقام تفوح بالكذب والتفاهه والعبط….الخ, غيروا الإجابات بأن الله قد سخر للمسلمين الغرب وعلماؤه وخبراؤه لكى يعملوا ويكتشفوا ويخترغوا…………………كل ذلك من اجل خدمة المسلمين………….هل هناك عبط وجهل وغباء وخيبة اكبر من ذلك القول او تلك الحجة؟؟؟؟؟

هذا بإختصار شديد هو حال الإسلام والمسلمين والمتمسلمين فى العالم اليوم وعندما يقوم احد مثلى بمحاولة تسليط الضوء على الحقيقة ومحاولة الإرشاد إلى ما وصل إليه المتمسلمين من الضلال والتخريف والجهل ..الخ, يقومون بنعته بأقدح الألفاظ ويتهمونه بالضلال والكفر بل وبكل ما قاله مالك فى الخمر, فماذا اقول لهم  سوى , لعنة الله على الكافرين ولعنة الله على الكاذبين ولعنه الله على الظالمين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *