Categories
دين

تونس وتعديل قوانين الميراث

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد ان اعلنت تونس تغيير قوانين الوراثه , وساوت بين الذكر والأنثى, وبالطبع بعد رد الفعل المتوقع من الغالبية العظمى من المسلمين فى الدول العربية المجاورة, لما اعدوه مخالفة كبيرة لتعاليم القرآن والإسلام, وبعد ان صرح شيخ الأزهر بأن المساواة فى الميراث امر باطل, ومفسده دينية , ( نعم شيخ الأزهر نفسه الذى قال ان القرآن ربع الدين وبدون الثلاث ارباع الأخرى فسوف يسقط او سوف يتم تدمير الدين او شيئا من هذا القبيل.. وكنت اردت ان اسأله او ان يتكرم احد الصحفيين الجهابزه فى مصر بسؤاله, كيف إستطاع ان يقسم الدين إلى ارباع ليجد ان القرآن قد تحدد بمقياسه إلى الربع وبقية الأشياء الأخرى التى لم يحددها بعد تكون ثلاثة ارباع الدين هل إستخدم معادلة حسابية سرية غير معروفه إلا له وربما لبعض من يطلق عليهم إسم العلماء والمشايخ الأخرين ام ان لديه جهازا خاصا لقياس حجم او وزن الدين او كلاهما!!!!!.) , ونظرا لأنه قد اعطى لنفسه الحق فى ان يكون وكيلا عن الله فى الأرض لحماية دين الله, والدفاع عنه والتصرف بحرية كامله فى شرحه وتفسيره لبقية مسلمى العالم دون ان يختاره فرد واحد منهم, نظرا لذلك ولأشياء كثيرة اخرى لا مجال لعرضها الأن, اود ان أسأله ان يشرح الآيات القرآنية التى نزلت على رسول الله محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام فى قرآنه الكريم.

لقد نزلت أيتان بخصوص الوراثة والميرات والتقسم للتركه على الوارثين, والآيتين من سورة النساء , آية رقم 11 وآيه رقم 12, هما الآيتين الوحيدتين التين تحدثا عن الوراثة والمواريث وعملية التقسيم, ولربما كانتا واضحتين تماما بدون اى غموض على شيخ الأزهر وعلى بقية المشايخ , بل ربما كانتا واضحتين تماما على بقية المسلمين فى العالم اجمع, ولكنى للأسف ربما لأنى لست على نفس الدرجة من الذكاء والفهم والمقدرة على التحليل مثل الجميع, فهناك بعض الغموض الذى سوف اطرحه واملى كبير فى ان البعض من جميع بقية المسلمين الذين يعرفون هاتين الآيتين ويفهمونهما , ان يتكرم او يتكرما او يتكرموا بشرح ما خفى على من فهم محتواهما.

الآية الأولى رقم 11 من سورة النساء نصها, يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وان كانت واحدة فلها النصف ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد فان لم يكن له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث فان كان له اخوة فلامه السدس من بعد وصية يوصي بها او دين اباؤكم وابناؤكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا فريضة من الله ان الله كان عليما حكيما.

الآية الثانية رقم 12 من سورة النساء نصها. ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها او دين ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها او دين وان كان رجل يورث كلالة او امراة وله اخ او اخت فلكل واحد منهما السدس فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها او دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم.

فى الآية الأولى, للذكر مثل حظ الأنثيين, مفهومه يعنى لو كان الورثة ذكر وانثى, ينال الذكر ضعف ما تنال الأنثى, فلو كانوا ذكر واحد وأنثى واحده فيكون له ثلثين ولها الثلث, ولو كانوا ذكرين وإنثى واحده, فينال كل ذكر خمسين وتنال الأنثى خمسا واحدا, وبالطبع لو كانوا أربعة ذكور وانثى, فلكل ذكر منهم تسعين والأنثى تسعا واحدا, حتى ولو كان الذكور اثرياء وليسوا فى حاجه إلى ذلك القدر من الميراث الذى لا يشكل قدرا من المال له قيمة لديهم بالنسبة لما يمتلكونه من اموال, وحتى لو كانت الأنثى صغيرة لا تملك شيئا وفى حاجة ماسة لكل قرش او مليم حتى لكى تظل على قيد الحياة !!!! ثم فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك , طيب, يعنى لو كانوا نساء فوق إثنتين يعنى ثلاثة او أربعة او اكثر, فلهن ثلثا ما ترك, طيب, والثلث الأخر لمن ؟؟؟ ولو لم يكونوا فوق إثنتين يعنى إثنتين فقط, فكم ينبغى ان يكون نصيبهن؟؟, ثم,إن كانت واحدة فلها النصف ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك, يعنى لو كانت له إبنه واحده فلها النصف, ولمن يكون النصف الأخر؟؟؟؟ , فلو كان له والدين, فلكل واحد منهما السدس, يعنى لهما الإثنين الثلث, فيتبقى الفارق بين النصف والثلث فلمن يذهب ذلك ؟؟, ولو كان له اب فقط او ام فقط, فله او لها السدس, فإين يذهب الفارق بين النصف المتبقى  والسدس المعطى لأحد الأبوين ؟؟؟. فان لم يكن له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث, يعنى لو لو يكن له اولاد وورثه ابواه, فلأمه الثلث, طيب وإين يذهب ما تبقى , هل يكون لأبوه الثلثين؟؟ وماذا لو لم يكن له ابواه, كان له ام فقط او اب فقط ؟؟ ليس هناك إجابة او توضيح لكل تلك الأسئلة. ليس هناك فى اى آية مما سبق ما يشير إلى نصيب الزوجة فى حالة وفاة الزوج او الزوج فى حالة وفاة الزوجة. نأتى إلى الآية رقم 12 من سورة النساء وهى ايضا تخص الميراث, ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد, الآية تتحدث عن الأزواج الرجال كما يتضح فى حالة وفاة الزوجة, للزوج نصف ما تركت زوجته إن لم يكن لها ولد, لم يتضح إن كان ذلك الولد من زوج اخر او من الزوج نفسه التى تتحدث الآية عنه, كذلك, إن كان للزوج نصف ما تركت زوجته إن لم يكن لها ولد, فلمن يذهب النصف الأخر؟؟, فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن, بالمناسبة المفروض ان نفهم كلمة ولد ليس على انها ذكر, ولكن على انها سواء ذكر او انثى. ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد, طيب, وإين يذهب الثلاثة ارباع الأخرى إن ورثت الزوجه الربع وليس للزوج المتوفى اولاد ؟؟؟ وان كان رجل يورث كلالة او امراة وله اخ او اخت فلكل واحد منهما السدس, يعنى عند وفاة رجل او إمرأة وليس لهم اولاد او ازواج , وكان لأى منهما اخ او اخت, فالأخ او الأخت ترث السدس, طيب والخمس اسداس الباقى يروحوا فين ؟؟ فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث , يعنى لو كانوا اكثر من اخ او اخت فلهم جميعا الثلث, وهل الثلث يوزع عليهم بالتساوى او طبقا للآية للذكر مثل حظ الأنثيين ؟؟ ثم إن تم توزيع الثلث عليهم, فلمن يذهب الباقى وهو الثلثين ؟؟

هناك سيناريوهات لا تعد ولا تحصى لم يأتى ذكرها فى عملية التوزيع فى الأيتين, ولكن هناك ايضا جزء من الأيتين تكرر وهو, من بعد وصية يوصى بها او دين, بمعنى انه من حق الشخص وهو اكثر دراية بحال الورثة ان يخالف عملية التقسيم التى جاءت فى الأيتين, بأن يوصى بما يراه عدلا بين الورثه, لنأخذ على ذلك بعض الأمثلة.

المثال الأول, رجل كان له ثلاثة اولاد , قام بتربيتهم جميعا واعطى لكل منهم جزءا كبيرا من ثروته ليكون لكل منهم ثروته التى يقوم عليها ويشرف عليها ويعيش منها, توفت زوجته بعد ان عاشا معا 30 او اربعون عاما, تزوج من إمراة تصغره سنا, وانجب منها طفلة , أصيب بمرض وانفق معظم ما كان معه من اموال على مرضه, فلم يبقى إلا النذر اليسير, الأولاد الثلاثة كل فى حاله بل ربما قاطعا والدهما بعد زواجه من إمرأة صغيرة لأسباب تقليدية تافهه, عندما توفى ذلك الرجل ولم يترك وصية, فهل من العدل ان يرثه الأولاد الثلاثة بنصيب الأسد من ما تبقى من ثروته وان تترك الإبنة الصغيرة بأقل من السبع من قيمة ثروته بينما هم اى الرجال الثلاثة ينعمون بما اعطاهم من ثروة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل إتضحت الصورة!!!

مثال اخر, إمرأة ثرية تزوجتت من رجل فقير, انجبت طفلة واحدة, توفى عنها زوجها, وطفلتها لم تتجاوز العاشرة من العمر, ثم بعد عامين وإبنتها فى سن الثانية عشر, توفت المرأة, دون وصية, فهل من العدل ان يرثها اخوتها الرجال والنساء الأثرياء , ولا ترث إبنتها التى تحتاج إلى من يربيها وينفق عليها سوى ما نصت عليه الآية وهو جزء صغير من تروة أمها بينما اخوالها وخالاتها يرثن نصيب الأسد ؟؟؟

الله سبحانه وتعالى هو العدل نفسه ويأمر بالعدل والقسط فى عدد لا يعد ولا يحصى من آيات القرآن, فهل هذه هى العدالة الإلهية فى حالة عدم وجود وصية ؟؟؟

اترك للقارئ الكريم التعليق على ما سبق.

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *