Categories
سياسة

شهادة حق للرئيس اليمني المقتول / علي عبدالله صالح

شهادة حق للرئيس اليمني المقتول / علي عبدالله صالح

بسم الله الرحمن الرحيم

الشباب ممن تقل أعمارهم عن 40 عاما لا يمكنهم أن يقيموا تاريخ هذا الرجل الإنسان الرئيس السابق الزعيم / علي عبدالله صالح وخلال فترة حكمه لليمن طوال 33 عاما.

الرئيس السابق المقتول الزعيم / علي عبدالله صالح أستلم حكم اليمن الشمالي في فترة إستثنائية حرجة, كانت تعيش حينها اليمن الشمالي في ما قبل التاريخ, بكل ما تحمله الكلمة من معنى, كانت تعيش في غياهب الجهل والتخلف والظلمات, ولم يكن بها أية مقومات للحياة الإنسانية على الإطلاق, ولم يكن فيها أية بنية تحتية كوسائل للحياة, في حين كان آل سعود كاتمون عليه وعلى أنفاسه كوصاية وتدخل مباشرين في شئون اليمن الداخلية, من كل الإتجاهات, ومن خلال رموز العمالة والخيانة المتمثل بعبدالله بن حسين الأحمر وحاشيته الظلامية وجناحهم العسكري العميل الخائن/ علي محسن الأحمر.

أستطاع الرئيس السابق/ علي عبدالله صالح بحكمة وصبر عاليين, للتماشي مع ما يحيط به من دسائس ومؤامرات وضغوطات آل سعودية خارجية وداخلية من العبور باليمن الى بر الأمان, بكل إقتدار وصبر وحكمة, وكان صديقا وحميميا لكل العالم من حوله لبناء مشاريع وتنمية إنسانية, يستفيد منها اليمن, ويحقق مصالح ومستقبل الإنسان اليمني..

صحيح إنه كان في فترة حكمه, كان يتغاضى كثيرا تجاه كبار وعتاة رموز الفساد في اليمن ( مجبر أخاك لا بطل ) ولكنه في نفس الوقت أصطبر كثيرا من أجل العبور باليمن الى أقصى حدود بناء الدولة اليمنية الحديثة والإنسان اليمني… وقد فعل.

تسلم حكم اليمن في العام 1978, وفي خلال عشرون عاما فقط, قفز باليمن الشمالي حينها الى مراتب, يستحق عليها كل التقدير والإحترام, بينما نحن في الجنوب ( إبان حكم النظام الإشتراكي الشمولي ) وعلى الرغم من وجود كل البنيات التحتية ووسائل الحياة الإنسانية, كموروث للإستعمار البريطاني الذي حكم الجنوب لقرابة 129 عاما, ظللنا نتناحر ونتقاتل فيما بيننا, ودمرنا كل البنيات التحتية ومقومات الحياة الإنسانية, وقام النظام الإشتراكي بتأميم وتملُك ممتلكات وعمارات ومزارع الناس ظلما وزورا وبهتانا , وتم تمليكها للآخرين دونما وجه حق؟؟ حتى وصلنا للحضيض, وكنا نطبر من فجر الله بطوابير طويلة, للإستحواذ على كيلو طماطم أو كيلو يطاطس!! ووصلنا الى إنحدار مشبوه فظيع, بالمقارنة بين الأمم وبالمقارنة لما حققه الرئيس الراحل/ علي عبدالله صالح من إنجازات, ودونما إحتراب أهلي داخلي, على الرغم إنه بدأ بناء اليمن الشمالي من الصفر.

في العام 1990, وعلى الرغم من الإحترابات الأهلية في الجنوب, إلا أن الرئيس الراحل الزعيم / علي عبدالله صالح, آثر إلا أن يحقق الوحدة اليمنية مهما كلف الأمر, وكنا نعتقد حينها, بأن تحقيق الوحدة اليمنية بين شطري الوطن, هي من سابع المستحيلات, بحكم عدم توافق النظامين, نظام إشتراكي بوليسي قمعي في الجنوب ونظام رأسمالي متوحش في الشمال, إلا إن إصرار الرجل ( علي عبدالله صالح ) على تحقيق وحدة الوطن والإنسان اليمني قد تحققت فعليا على الأرض, بغض النظر عن الأخطاء التي رافقت وحدة اليمن المباركة حينها وما ترتب عليها من حرب أهلية في العام 1994.

منذ تحقيق الوحدة اليمنية في العام 1990 حتى العام 2000, قفز الرئيس السابق الزعيم / علي عبدالله صالح بالجنوب ( وعلى حساب الشمال كما يدعي البعض ) بحيث أصبح الجنوب ينعم بكل الحريات والحقوق والكرامات الإنسانية, بعدما كانت غائبة تماما إبان حكم النظام الإشتراكي الشيوعي البوليسي القمعي, وعمل الرئيس السابق الزعيم / علي عبدالله صالح على إستتباب وإستقرار الأوضاع في الشمال والجنوب على حد سواء, بعدما قام ببناء كل البنيات التحتية التي دمرها النظام الإشتراكي خلال 25 سنة من حكمة للجنوب.. إلا أن آل سعود ومن يحوم حولهم من دول العمالة والخيانة!! ورموزهم العميلة الخائنة في شمال اليمن وجنوبه, ظلوا يكيدون المكائد والدسائس الخبيثة وممن عاثوا فسادا في شمال اليمن وأعتقدوا إن الجنوب هي مغنم لهم ظلما وزورا وبهتانا, لم تلقى الترحيب بها في الجنوب ؟؟ وسخرت آل سعود ودول الممالك والسلاطين والأمراء والمشايخ في الخليج الفارسي لمحاولتها ( عبر رموزها في الشمال والجنوب ) الى ضرب الوحدة الوطنية المباركة ولضرب الإستقرار والتنمية في اليمن الجديد الموحد.

سوف لن أتطرق لما بعد حكم الرئيس السابق الزعيم / علي عبدالله صالح بعد العام 2000 وما تلاها من أحداث ( لأنها شبه معروفه لكثير من الشباب ), إلا إنني سأصدح بالحق لكل الشباب المتهور والذي قد يحكم خطئا على تاريخ الرئيس السابق الزعيم / علي عبدالله صالح.. لأن كثيرين من شبابنا اليمني اليوم لا يعلم كيف كانت اليمن قبل 40 عاما وكيف هي اليوم.

سأقول كلمة مقتضبة بحق مقتل الرئيس السابق الزعيم / علي عبدالله صالح وهي: إنني فوجئت تماما بتصريح الرئيس السابق الزعيم / علي عبدالله صالح, بعد الأحداث والمواجهات التي حدثت في صنعاء خلال هذا الأسبوع, فوجئت فعلا بتصريح الرئيس السابق الزعيم / علي عبدالله صالح وهو يدعو للإحتراب الأهلي بين أبناء الوطن اليمني الواحد ( في صنعاء وفي كل المحافظات اليمنية ).. ذُهلت فعلا وكيف أن الرئيس السابق الزعيم / علي عبدالله صالح الذي طالما وخلال كل فترة حكمه التي كان يدعوا دائما وأبدأ لتحكيم لغة العقل والسلمية وآلا يرفع اليمني السلاح ضد أخيه اليمني.. أسفت كثير وحزنت كثيرا لهذا الموقف غير المسئول وغير الوطني.. والذي أعلم يقينا إنه بإيعاز جبان من آل سعود وآل نهيان ودول العدوان.. هل كُُبر سنه كان سببا في عدم تقديره للأمر؟؟ أم بسبب الضغوطات التي مورست على أولاده من دول العدوان؟؟ والذي أدت ( كنتيجة طبيعية ) الى مقتله.

أدعوا القيادة السياسية اليمنية أن لا تبخس هذا الإنسان حقه وأن تعطي لهذا الرئيس السابق الزعيم / علي عبدالله صالح حقه كاملا غير منقوصا, ولما قدمه مشكورا لليمن, خلال فترة حكمه الطويل لليمن في فترات إستثنائية صعبة, وأن لا يوصف بالخيانة؟؟ بسبب غلطة أو هفوة لسان أدت الى مقتله, ونتناسى كل الإتجازات العظيمة التي حققها طوال فترة حكمه الطويل, وأن نتناسى كل الجراحات لمرحلة جديدة في المستقبل.

أقول شهادتي هذه للتاريخ وراحة للظمير, وننعي الرئيس السابق الزعيم / علي عبدالله صالح في مقتله ويلهم الله أهله والشعب اليمني العزيز الشريف بالصبر والسلوان.. وإنا لله وإنا اليه راجعون.

Categories
دين

فى الإجابة على تساؤل من صديق

فى مقالة لى عن الحادث الإرهابى فى مصر والذى قتل فيه اكثر من 300 وجرح اكثر من 100 فى مسجد فى شمال سيناء, ومحاولتى تصحيح المفهوم السائد عن إطلاق لقب ( شهيد ) على كل من قتل فى مثل تلك الأحوال وان كلمه شهيد الاصليه من القرآن لا علاقة لها البته بالمعنى المتفق عليه بين العامة وغيرهم من الناس, اضاف احد أصدقائى الأعزاء تعليقا هذ نصه:

المهم استاذى الفاضل هو تحديد معنى فى سبيل الله يعنى ما هو القتال الذى يكون فى سبيل الله والقتال الذى يكون فى غير سبيل الله ،، لا حظ أن هناك دول إسلامية كما تطلق على نفسها تتقاتل مع بعضها وكل منهم يدعى أنه يقاتل فى سبيل الله،، ومن الذى يحكم على ذلك وايضا ماهو الفرق بين الهجرة التى فى سبيل الله وفى سبيل غير الله وأنفاق الأموال وو…..؟الخ ، ؟؟?؟؟؟؟؟؟

وقد حرك هذا التعليق تفكيرى لأهميته الكبيرة فى مواجهة الأحداث العالمية السائدة, وأجبته بأنى سوف اكتب مقاله للرد على تعليقه. ومن ثم فهذه هى المقالة التى وعدت بكتابتها وعلى الله التوفيق,

لقد ذكر القرآن عبارة ( فى سبيل الله ) 45 مرة , وقد إقترنت فى كل مرة من تلك المرات بعمل ما, مثل, ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء ولكن لا تشعرون . البقرة 154, وكذلك, وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة واحسنوا ان الله يحب المحسنين. البقرة 195, ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم. البقرة 218. جميع تلك الآيات فى القرآن الكريم, إرتبط تعبير فى سييل الله بالقتال ( بما فيه من تضحيه بالنفس او قتل العدو ) وبالإنفاق من الأموال وبالهجرة والجهاد .

من السهل بالطيع ان نتخيل وأن نتعرف على تلك المعانى فى زمن نزول الآيات, فعندما نزل الإسلام واوحى للرسول عليه الصلاة والسلام بالدعوه إلى عبادة الله وحده, لم يؤمن به ويستمع له ويصدقه كل من إلتقى به, وليس ذلك غير متوقع, ولكن لم يكن رفض الدعوة فقط هو ما واجهه, ولكن كان هناك من الذين رفضوا تلك الدعوة, من أراد ان يواجه تلك الدعوة المسالمه بإعلان الحرب عليها ومحاوله قتلها بشتى الطرق, ومن ثم فإن الله عز وجل امر المسلمين بالدفاع عن انفسهم والدفاع عن عقيدتهم والدفاع عن اهلهم وبيوتهم وممتلكاتهم ……الخ, فأمر الله المسلمين والمؤمنين بالقتال.

سوف نلاحظ ان تلك الحروب التى امر الله القتال فيها, لم تكن حروبا سياسية او إستراتيجيه او إقتصاديه او لأى سبب اخر سوى إجتثاث الإسلام وإبادته تماما من اماكن وجوده, وان المسلمين امروا بالقتال بشرط واحد وهو الدفاع عن عقيدتهم كما قلنا سلفا وعن اهلهم وبيوتهم وممتلكاتهم…الخ, ولم يأمر الله المسلمين بالقتال عدوانا او ظلما على الأخرين لأى سبب من الاسباب , ولن تجد فى كتاب الله امرا بالقتال من اجل الغنائم او سبى النساء والأطفال او الرجال لتعبيدهم ( عبيد ) , للأسف ما امر الله به فى كتابه الكريم واضح تماما ولا يحتمل التأويل, اما ما حدث فى تاريخ الإسلام مما يسمى فتوحات او غزوات …الخ فهو يخالف تماما المبدأ الواضح فى ما امر به, وما قيل عن إنتشار الإسلام بحد السيف سواء كان حقيقة ام مبالغة, فهو مخالف تماما لما امر الله به.

الأن فلننظر إلى تلك الحروب والتى تتخفى خلف الإسلام , بالطبع هناك منظمات إرهابية تلصق إسم او صفة الإسلام بإسمها وكأنها تقوم بما تقوم به من اعمال إرهابية فى سبيل او بسبب او من اجل الإسلام, منظمات مثل داعش والقاعدة وبوكو حرام وشباب الصومال ….الخ الخ الخ من تلك المنظمات, فهل ما تقوم به تلك المنظمات له علاقة بالإسلام ؟ وهل ما تفعله تلك المنظمات من اجل الإسلام كعقيدة, بمعنى, هل قتل الأخرين سواء من المسلمين او غير المسلمين هو بدافع نشر الإسلام او بدافع الدفاع عن الإسلام ؟ . من الصعب بل من المستحيل ان نستطيع بأى شكل او بأى وسيله ان نربط مباشرة او بغير مباشرة بين هذا وذاك, ومهما تظاهرت تلك المنظمات او بما تصرح به فى الحالات النادرة من التصريحات التى تنشرها تلك المنظمات او المتحدث بإسمها, اقول من المستحيل منطقيا او عمليا او علميا او حتى تقليديا, ان نرى اى علاقة بين عمليات القتل العشوائية التى تقوم بها تلك المنظمات وبين الدعوة للإسلام باى شكل كان. بإختصار , المواجهه او الحرب على تلك المنظمات لا علاقة له بالدين مطلقا, وتلك المنظمات تكونت لأسباب سياسية بحته ويتم تمويلها وتسليحها وتوفير المعلومات اللوجيستيه لها لأسباب سياسية بحته, من جهات تعمل فى الظلام والخفاء ولا تستطيع ان تعترف امام العالم بأنها خلف تلك العلميات الإرهابية فبينما تقوم تلك الجهات او تلك الدول بتمويل ومساعدة تلك المنظمات فى الخفاء, غير انهم ينكرون تماما علاقاتهم بهم.

النوع الاخر من الحروب بين الدول او بين الحكومات والتى توصف بأنها حروب دينيه, لا علاقة لها بالدين ايضا, سواء كان ذلك الدين إسلام ام مسيحية, فعلى وجه المثال, الحرب التى دارت لسنين طويله بين البروتستانت والكاثوليك فى أيرلندا الشمالية, لم تكن حربا دينية مطلقا, ولكنها كانت حربا سياسية بين الطرفين, كانت لإحتلال ايرلندا الشمالية ومعظمها من الكاثوليك, بواسطه الإنجليز ومعظمهم من البروتستانت, والحرب التى دارت بين العراق وايران فى الثمانينات من القرن الماضى, لم تكن حربا دينيه مطلقا ولكنها كانت حربا سياسية إقتصادية بسبب البترول وطمع صدام حسين فى السيطرة على البترول الإيرانى, لم يصدر بيان واحد خلال تلك الحرب يدعو فيه احد الطرفين المتحاربين الطرف الأخر إلى التحول من التشيع إلى السنه او العكس, بل انه من الصعب لو نظرنا إلى جوهر العقيدة السنية والشيعية ان نجد إختلافا بينا فى الإعتقاد الدينى, والإختلافات بينهما هى إختلافات شكلية فى أشياء ليست جوهريه او جذريه من العقدية نفسها, فالكتاب واحد اى القرآن, والطقوس اليوميه واحده وهى الصلاة وشكلها وجوهرها وعدد ركعاتها وإتجاه قبلتها بل وشكل ممارستها, والصيام واحد والحج واحد ….الخ, إذا نستخلص انه لم تكن الحرب بين الدولتين حربا دينيه كما يعتقد البعض.

الحرب القائمه الأن بين السعوديه واليمن, هى حرب بالوكاله بين السعوديه وإيران, السعوديه تحارب الحوثيين فى اليمن وهم من الشيعه او المتعاطفين مع الشيعه, بتوكيل ودعم من إيران, ولا ينطبق عليها ايضا صفه الحرب الدينيه, فليس لأى من المتحاربين مطالب دينيه من الأخر.

وهكذا فيمكن ان نقول بكل ثقه, انه لا توجد حاليا او فيما سبق زمنيا حروبا دينية بعد حروب الرسول التى تحدثنا عنها من قبل.

لا نستطيع ان ننكر او ان نتغاضى عن بعض الاماكن حيث يتم فيها إضطهاد المسلمين او غيرهم من الأقليات الأخرى بسبب دياناتهم, سواء فى بورما او الهند او غيرهما من الأماكن فى العالم, وتلك الحروب طبقا لعددها او لنسبة المشاركين فيها لا تصل إلى حرب كامله كما يحدث عادة بين الدول, ولكنها نزاعات محلية لأسباب إقتصادية بحته, او بسبب الجهل المتفشى بين بعض افراد او نسبه من الافراد فى منطقة ما ضد الجماعات او الأقليات الأخرى, والجهل والتعصب ليس لهما وطن خاص بهما, فهما متواجدان بنسب مختلفه فى جميع انحاء العالم, غير انهما عندما يسودان فى عشيرة ما او فى بعض البلدان, تكون عواقبهما وخيمة, ورغم ذلك, فلا يؤهل تلك المواجهات او الخلافات ان نطلق عليهما حربا دينية.

 

نعود إلى السؤال , من الذى يقاتل فى سبيل الله عندما يدعى الطرفان بأنهما يقاتلان فى سبيل الله ؟. والإجابة على هذا السؤال سهلة للغاية بعد ما قلناه سابقا, لا أحد يقاتل فى سبيل الله لأن الشرط فى هذا القتال لا يتوافر مطلقا.

النقطة الأخرى فى ما امر الله به وأباحه بل ما وعد له من ثواب فى موضوع الحرب او القتال, وهى الدفاع عن الدين كما أسلفنا وعن البيت والأهل والأموال, فمما أسلفنا لم نجد من يحارب للدفاع عن الدين فليس هناك دوله تحارب دوله اخرى لنشر دين جديد بها ومن ثم فمن حق تلك الدوله ان تحارب وتقاتل الدوله المعتديه التى تحاول ان تنشر دين جديد. ولكن كما نعرف فالحروب بأكملها اسبابها إقتصاديه او سياسيه, والدوله المعتديه فى هذه الحاله تحاول ان تكسب إقتصاديا, او تنفيذا لسياسة ما سواء نتيجه لتحالف مع دولة اخرى او تنفذا لمخطط بتغيير نظام الحكم …..الخ, وفى كلا الحالتين , سواء سياسية او إقتصادية, فالدوله المعتدى عليها لديها الحق فى محاربه الدوله المعتديه, والجنود او المحاربين من هذه الدوله المعتدى عليها يحاربون فى سبيل الله او فى ما امر الله به وهو الدفاع عن البيت والأموال والأهل. إذا على كل جندى ونحن نتحدث هنا عن الجنود المسلمين خاصة, ان يفكر لنفسه إن كان يعتدى على الأخرين او يدافع عن بيته واهله وامواله, فحسابه عند ربه فى يوم لا يمكن ان يحتج فيه بأنه كان ينفذ الأوامر, والحكم يومئذ لله الذى يعلم ولا علم بعد علمه, ولنتذكر ما قاله الله عز وجل فى مثل هذا الموضوع, وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين. الحجرات 9, ففى هذه الأية إجابة واضحه تماما على مسأله القتال , فحتى إن كانت الطائفتان من المؤمنين, فلا ينبغى ان تبغى احداهم على الأخرى, بل قد امر الله بان نقاتل الطائفة الباغية على الأخرى, اى المعتدية او التى تريد ان تأخذ ما ليس من حقها…

هذا ما يتعلق بالقتال فى سبيل الله, اما بخصوص الهجرة فى سبيل الله, الهجرة معناها التنقل من مكان إلى مكان, ولا تعنى بالضرورة مغادرة الدوله إلى دولة أخرى, بل حتى االتنقل من مدينه إلى مدينة اخرى فى نفس الدوله , فهو يعتبر هجرة, وعلينا ان نستدل بذلك على الهجرة فى زمن الرسول ونزول القرآن, فالنبى قد هاجر من مكه إلى المدينه, كلاهما فى نفس الدوله وأيضا قد هاجر عدد من المسلمين إلى الحبشه وهى أيضا هجرة فى دولة أخرى, لذلك علينا ان نفهم كلمه الهجرة  بنفس المفهوم القرآنى , وليس المفهوم الحاضر. الهجرة فى سبيل الله اى التحرك او التنقل من المكان الأصلى الدائم للفرد, إلى مكان اخر, فلو كان ذلك التحرك فى سبيل لقمة العيش اى العمل والكسب الحلال بالطبع, فهو بلا شك فى سبيل الله, لأن الله سبحانه وتعالى امر الإنسان بالعمل والعمل الذى امر به ليس فقط العبادة والصلاة والزكاة والصيام والحج, ولكن العمل الذى يكسب منه الإنسان ما يقتات منه وما يطعم عائلته بل وما يطعم الفقير واليتيم وعابر السبيل…….ألخ, فإن لم تكن تعمل, فلن تستطيع ان تلبى ما امر الله من إطعام مسكين …..

اما عن إنفاق الأموال فى سبيل الله او فى غير سيل الله, فالإجابه على هذه النقطه فى غاية السهوله, اولا الإنسان ينفق ما لا يحتاجه هو واسرته, بمعنى إنه إذا لم يتوفر لديك إلا ما يكفيك انت وأسرتك , فلا موجب عليك ان تنفق لأنك ليس لديك ما تنفقه بعد الإنفاق على ما تحتاجه وتحتاجه عائلتك, بالطبع هذا لا يمنع من فحص ما تحتاجه وتحتاجه عائلتك, فمثلا, لو كنت تسرف فى إطعام او كساء العائلة ومن الممكن ان توفر من ذلك, فعليك مسؤولية الإنفاق فى إطعام او كساء من هم فى حاجه حقيقية وماسة لذلك, اما إن كان فى إمكانياتك ان تنفق مما وفرته من دخلك, فأن تنفق ذلك فى اللهو او المتعة حتى ولو كانت حلالا, فأنت تنفق فى غير سبيل الله, وكل ما عليك هو ان تنظر إلى ما حولك, وان تتقصى الأمور سواء فى افراد العائلة اى ذوى القربى واليتامى والمساكين , وان تعمل ضميرك بصدق, هل يمكننى ان أساعد هؤلاء ام لا, وان تنفذ ما يمليه عليك ضميرك.

أرجو ان اكون قد أجبت على تساؤل الصديق صاحب السؤال, وأرجو من الله أن اكون قد اصبت, فإن لم اكن قد أصبت فيما قلت, فأستغفر الله العظيم واتوب إليه.

 

 

Categories
دين

عيد ميلاد الرسول, او المولد النبوى

هناك إحتفالات فى معظم البلاد الإسلامية وربما جميعها بعيد ميلاد النبى, لا أعرف حقيقة تلك الإحتفالات, لا أعرف حتى دقة الموعد لأنه بالتأريخ الهجرى, او بمعنى اصح التأريخ القمرى, وبصرف النظر عن دقة الموعد او التاريخ , فالسؤال هو, هل إحتفل المسلمون بعيد مولده عندما كان حيا بينهم وكان يدعو الناس إلى دين جديد ؟, هل إحتفل المسلمون بعيد مولده مرة واحده فى حياته ؟؟, بل هل إحتفلوا بعيد مولده بعد وفاته, هل إحتلف أبو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى إبن ابى طالب بهذا اليوم , يوم مولد الرسول ؟؟؟
ليس هناك اى دليل أو برهان فى إحتفال النيى بيوم مولده فى حياته , مرة اخرى, ليس هناك دليل او برهان بأن النيى قد إحتفل بعيد مولده فى حياته, بل إن الإحتفال بيوم المولد لم يكن شيئا معروفا فى ذلك الوقت, وكل من يقدم دلائل على عكس ذلك فإنه يقدم ذلك من احاديث من البخارى او مسلم او غيرهم من هؤلاء المدعين الكاذبين, بل إن البخارى هو شخصية وهمية تخفى وراءها كل من ادعى شيئا ونسبه للرسول, فليس هناك مخطوط واحد بيد البخارى, مرة اخرى, ليس هناك مخطوط واحد بيد البخارى او منسوب إليه, وبعد ما قيل من انه جمع 600000 حديث, ستمائه الف حديث, لم يترك ورقة واحده او مخطوطا واحدا كتب فيه حديث واحد بيده, فكيف بحق الشيطان يمكن ان نصدق كل تلك الخرافات عن شخصية وهمية إسمها البخارى, جمع ستمائة الف حديث من انحاء العالم الإسلامى بأكمله , ثم بعد ان جمعها , نقحها بنفسه, اى انه قام بمحو 99% مما جمعه وترك حوالى 6000 حديث , اى انه لم يصدق 99% مما جمعه شخصيا, ونحن إذ ننظر إلى ما نقحه وما تركه فرضا, نجد من يقيمه بحديث ضعيف وحديث قوى وحديث موصول وحديث احاد ….الخ من تلك التقييمات العبيطة الساذجه والتى تريد ان توحى بدقة من قام بعملية التقييم.
الأهم من ذلك كله, ان القرآن نفسه, الرساله الإلهية الأخيرة , ليس به اى آيه او أى إشارة او أى توجيه او اى امر او اى إيحاء ……الخ بشيئ يسمى إحتفال بعيد مولد احد على الإطلاق.
الإحتفال بعيد ميلاد الرسول بإختصار هو تقليد اعمى من المسلمين للمسيحيين, فهم, اى المسيحيون , يحتفلون بعيد ميلاد المسيح عيسي عليه السلام, وقد إختلفوا فى تحديد ذلك اليوم, والتاريخ يذكر بالتفاصيل كيفيه إأختيار يوم 25 ديسمير كيوم عيد ميلاد المسيح وقد كان قبل ذلك عيد الشمس……..الخ الخ الخ .
متى سوف يفيق المسلمون فى العالم من تلك البدع والتقاليد التى يلصقونها بالدين بشكل او اخر ويغلفونها بقدسية زائفه , ثم يصدقون تلك البدع ويورثونها لأبنائهم جيلا بعد جيل !!!!!