Categories
دين

وعلى الذين يُطيقونه

—————————-

Categories
سياسة

القمة العربية الإسلامية الأمريكية

القمة العربية الإسلامية الأمريكية

 

تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على مثل ذلك العنوان, من الممكن ان يكون العنوان القمة العربية التجارية الأمريكيه, او القمه العربية الإقتصادية الأمريكية, او القمة العربية الإسكانيه الأمريكية , أو او او او مثل ذلك من العناوين التى تصف المشاركه سواء فى الإقتصاد او التجارة او الإسكان , او حتى العلم والتكنولوجيا وإن كان ذلك من المستبعد جدا ان يشارك العرب فى العلم والتكنولوجيا امريكا, ولكن كيف يمكن ان تشارك امريكا العرب فى ……الإسلام ؟؟؟؟؟!!!!!!!

http://akhbar.akhbarelyom.com/newdetails.aspx?g=6&id=353835

عندما يدعو احد افراد العائلة شخصا مهما, كأن يكون العمدة او شيخ الغفر , او ان يكون رئيس الحى او طبيب المستشفى ……الخ , فهو إفتخارا بما أنجزه, يدعو جميع افراد العائلة فى نفس الوقت كنوع من الإفتخار والتعالى على خلق الله , شوفوا انا عزمت مين ومين ده إللى جه فى بيتى…..!!!, هذا ما حدث, عندما قام ترامب العبيط, بزيارة للسعوديه , قامت السعوديه بدعوة جميع رؤساء الدول الإسلامية فى العالم من اجل التفاخر والتعالى ويا أرض انشقى ما عليكى قدى. وبالطبع كما هو متوقع, ان يلبى جميع رؤساء تلك الدول الدعوه للتشرف بالتواجد فى نفس المكان الذى يتواجد به ضيف الشرف, ولتقديم واجب السمع والطاعة لكبيرتهم السعوديه. يطمع كل من هؤلاء الزوار بأن يكون بالقرب من الزائر العظيم, او ان يجلس بجواره حول مائدة العشاء او ان يصافحه ويستطيع ان يهمس فى اذنه بأيات السمع والطاعه والإعجاب والتقديس إن إستدعى ذلك…………….من تلك الأفعال المعروفه عن هؤلاء الرعاع الذين يطلق عليهم الزعماء او الرؤساء او القادة او كل هؤلاء من الألقاب الفارغة والتى لو كان هناك معيارا او مقياسا يؤخذ به قبل ان يطلق على اى من هؤلاء, لما اطلق على واحد منهم شيئا من ذلك, بل ربما لأطلق عليهم , إمعه او اهبل او دلدول او خيبتهم او شيئا من هذا القبيل.

المملكه العربية السعوديه, فى زيارة ترامب لها وقعت معه او مع الولايات المتحدة الأمريكيه او بمعنى اصح, مع صناعة السلاح الأمريكى , إتفاقية بمبلغ 110 مليار دولار, وكذلك وقعت إتفاقية بإستثمار 200 مليار دولار فى امريكا, بمعنى اخر, نقل مبلغ 200 مليار دولار إلى امريكا للإستثمار فى الإقتصاد الأمريكى. ولكى نضع تلك الصورة فى نصابها ونوضح على اقل تقدير كمية الأموال السعوديه التى سوف تنتقل من المملكه إلى امريكا وهى 310 مليار دولار, فقد كان لابد ان نوضح للقارئ تلك الكمية ليس بالأرقام فقط , ولكن بما يعادلها لكى يدرك القارئ الحجم المماثل لهذه الأرقام.

أولا , ينبغى ان نشرح ما هى الميزانيه فى اى دوله, وما هو ( GDP , Growth Domestic Product), الميزانيه هى ما تجمعه الحكومه من الشعب عن طريق الضرائب والرسوم وما تنفقه على الشعب فى ما تقوم بها الوزارات والجيش ….الخ, وهناك كما يبدو دائما عجزا بين ما تجمعه الحكومه من الشعب وما تنفقه, وهذا العجز يختلف ما بين الدول, وهو عبارة عن دين تقترضه الدوله , اما من الشعب نفسه او من دول اخرى, واى دين على اى دوله واجب التسديد طبقا لشروط القرض والفائده على القرض….الخ . اما ( GDP), فهو قيمه النتاج المحلى للدوله, ما تنتجه سواء للإستخدام الداخلى او التصدير إلى الخارج. ولا ينبغى ان ننظر إلى هذا الرقم, اى الناتج المحلى دون ان نربط ذلك بالإستيراد, وهى معادله سهلة إلى حد ما, فلو كان ما تصدره الدوله اكبر مما تستورده, فهذه علامة إيجابيه لتوفير العمله سواء للسوق المحلى او لدفع تكاليف الإستيراد., أما إن كان حجم الإستيراد اكبر من حجم التصدير, فهذه مشكله إقتصاديه كبرى للدوله, من حيث انها لابد ان تدفع الفارق بينهما بالعمله الصعبه , والتى من المتوقع ان تكون فى حاله من النقص المستمر طالما كان الإستيراد اكبر من التصدير. هذا تعريف وشرح مبسط للميزانيه والإنتاج القومى.

مصر , اكبر الدول العربية من حيث عدد السكان , ميزانيتها السنوية, اى ما تنفقه الحكومة على الشعب لتسيير الأمور بكافه اشكالها وانواعها وضرورياتها لما يقارب 100 مليون من سكانها, يعادل 640 مليار جنيه مصرى, اى ما يعادل تقريبا 37 مليار دولار, وهذا الرقم قبل حساب العجز فى الميزانيه , والذى يعادل 936 مليار جنيه بعد إضافة العجز فى الميزانية, اى 52 مليار دولار.

العراق , ميزانيتها 85 مليار دولار , هذا الرقم يعتمد إعتمادا كبيرا على سعر برميل البترول, وقد يرتفع او ينخفض طبقا لزيادة او نقصان سعر البترول, وهو محسوب على سعر 42 دولار للبرميل.

الأردن, 12 مليار دولار بعد إضافة قيمة العجز فى الميزانية.

لبنان 16 مليار دولار

تونس 14.5 مليار دولار

الجزائر 49 مليار, بعد إضافه العجز 69 مليار

المغرب 24 مليار وبعد إضافه العجز 29 مليار

السودان 11.5 مليار دولار

المجموع الكلى لميزانية ثمانى دول عربية بعد إضافة كميه العجز فى تلك الميزانيه هو.289 مليار دولار.

اى ان ما قدمته السعوديه وحدها للولايات المتحده فى صفقة السلاح وصفقة الإستثمار فى امريكا, اكبر من الميزانية السنوية للتسع دول العربية المذكوره اعلاه بمقدار 21 مليار دولار. أرجو ان تكون الصورة قد وضحت الأن, السعوديه تقدم لأمريكا اكثر من ميزانية تسع دول عربية بما فيها قيمة العجز السنوى فى تلك الميزانيات بواحد وعشرين مليار دولار.

تعداد سكان السعوديه حوالى 30 مليون, اى ان تكاليف تلك الإتفاقيه 310 مليار دولار, اى ما يقرب من 11000 دولار عن كل فرد , بينما متوسط دخل الفرد فى السعوديه 4762 دولار. عليك انت ان تقوم بالحساب, والمقارنه بين دخل الفرد ودخل الأسرة التى تعيش عليه الأسرة من مسكن إلى ملبس إلى طعام ودواء وتعليم وجميع المصاريف الأخرى . وبين ما أنفقه حكام السعوديه على صفة السلاح والإستثمار, وهو ما يقترب من ثلاثة أضعاف دخل الفرد.

من الذى اعطى الأسرة السعوديه الحاكمه الحق او السلطه او القوة والمقدرة على ان تنفق ثروة الشعب المسمى بإسمهم الشعب السعودى بهذه الكيفيه ؟؟ طبعا , فقد قاموا بتسمية الشعب بأكمله بإسمهم, الشعب السعودى, اى ان الشعب ينتمى إليهم, فهم حكامه وأسياده والمتحكمون فى قوته وحياته, اى ان الشعب بالمعنى القديم هو مجرد عبيد وهم السادة, ثلاثون مليون عبدا يحكمهم عده مئات او عده الاف طبقا لحجم تلك العائلة الأل سعوديه , يحكمونهم ويتحكمون فى أرواحهم وممتلكاتهم ومستقبلهم ………..الخ الخ الخ. ويحكمونهم بالنار والحديد, وأجهزة الأمن الداخلى التى يتولاها ويشرف عليها احد افراد الأسرة الحاكمه, تراقب افراد ذلك الشعب المقهور فى جميع اطوار حياته, فى الشارع وجهات العمل ووسائل الإتصال بما فيها الانترنيت……….الخ.

هل هناك فى العالم بأكمله دولة يطلق عليها إسم العائلة الحاكمه, ومن ثم يطلق على كل فرد منها نسبته إلى تلك الأسره, إن كان هناك دوله أخرى فى العالم يطلق على مواطنيها إسم العائلة الحاكمه فأرجو ان ينبهنى من يعرف ذلك.

بالنظر إلى صورة الملك السعودى سلمان , من الصعب لأى إنسان لديه ذرة واحده من العقل ان يتخيل ان هذا الشخص الذى يبدو غير قادر على الحركه او الكلام بل من الواضح انه يتنفس بصعوبه بالغه, هو الذى يحكم ويتخذ القرار فى تلك الدولة, بل هو مجرد صورة او دمية ترتدى ملابس الملك او الحاكم المتحكم فى شؤون الدولة, هذا البنى ادم, لا يبدو عليه ان على مقدرة من ان يعرف الفارق بين مليون ومليار دولار, ولا ننسى عندما تكلم وقال ( يستخرى ) وضحك الحاضرون جميعا مما قال. هل يعرف أسماء ابناءه وزوجاته؟؟

متى يدرك الشعب السعودى المغيب مثله مثل بقية الشعوب العربية , انهم قد أصبحوا فى نظر العالم حثالة الشعوب المستكينه الغير قادرة على تقديم اى شيئ ذو قيمه لهذا العالم, بل حتى فى تلك الدول البترولية مثل دول الخليح والسعوديه وليبيا , فهم غير قادرين على ضح النفط بأنفسهم ولولا الشركات العالمية الغربية التى تقوم بهذا العمل, لكانوا يرعون الأغنام والأبل ويعيشون فى خيام فى الصحراء, وهذه حقيقة لا تقبل النقاش, ومن لديه رأى أخر , فليتفضل بعرضه وتوضيحه.

 

 

 

 

 

 

 

Categories
جهاد الشيطان

نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم: ” قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن

يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة.

هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا يعلم أحد حقيقتها ونسبتها ومن دَونها و

أفسدها ،أو زاد و أنقص منها إلا الله تعالى. في الأسفار التي ورثها السادة العلماء, نجد محاولات المفسرين لتفسير ما قد بدا غامضاً وغيرمفهومٍ لهم من المفردات القرآنية عبر التأويل الإفتراضي الآتي عبر عنعنات على ألسنة صحابة أو تابعين ،و اللجوء أحياناً لما

يسمى قراءات عشر وأحرف سبعة بهدف تطويع المعنى وفرضه على العقل ،وغايتها التحريف والتشكيك بكتاب الله، فهذه قراءة أهل الكوفة ،وهذه قرأها فلان هكذا،وقرأها زيد كذا،وبعد سلسلة من الحزازير والاختلاف بين كتب التفسير ، يخرج القارئ مشوشاً وقد ازداد الإبهام عنده . وكمثال على ما نقول، ها هو بعض من تفسير” عين حمئة ” من كتب التراث :

“حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) القول في تأويل قوله تعالى : حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) التفسير:* يقول تعالى : ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ ) ذو القرنين ( مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) ،

فاختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قراء المدينة والبصرة ( فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) بمعنى: أنها تغرب في عين ماء ذات حمأة، وقرأته جماعة من قراء المدينة، وعامَّة قرّاء الكوفة (فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ) يعني أنها تغرب في عين ماء حارّة. واختلف أهل التأويل في تأويلهم ذلك على نحو اختلاف القرّاء في قراءته. ذكر من قال ( تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ): حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبى عديّ، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس ( وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) قال: ذات حمأة.

حدثنا الحسين بن الجنيد، قال: ثنا سعيد بن سلمة، قال: ثنا إسماعيل بن علية، عن عثمان بن حاضر، قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول: قرأ معاوية هذه الآية، فقال : ( عَيْنٌ حامِيَةٌ ) فقال ابن عباس: إنها عين حمئة، قال: فجعلا كعبا بينهما، قال: فأرسلا إلى كعب الأحبار، فسألاه، فقال كعب: أما الشمس فإنها تغيب في ثأط، فكانت على ما قال ابن عباس، والثأط: الطين.

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني نافع بن أبي نعيم، قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج يقول: كان ابن عباس يقول ( فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) ثم فسرها. ذات حمأة، قال نافع: وسئل عنها كعب، فقال: أنتم أعلم بالقرآن مني، ولكني أجدها في الكتاب تغيب في طينة سوداء.””””

فمعاوية , حسب الرواية  يُحرف في القرآن وقَلب الكلمة ” حمئة” إلى ” حامية” لتتفق مع رؤيته بأن معناها”حمئة”= ” الماء الساخن ” وكأن لغة القرآن أعجمية !!!

( تَصْلَىٰ نَارًاحَامِيَةً) فالحامية صفة النار شديدة الإشتعال ،والحمأ صفة الماء عندما يتعرض لها ولحموتها. وابن عباس يفسرها بأنها ” ذات حمأة” ، ما شاء الله، فحكٌموا كعب الأخبار بينهم،وهو من اليهود الذين أسلموا،ولغته العربية مهما كانت جيدة ، لن تكون بمستوى عربيين قرشيين من مكة ، ،،وهذا التحكيم شيء عجيب,،، والذي لا يقل

غرابةً عنه هوالجواب العجيب من كعب الأحبار بتفسير ” حمئة” بالطين الأسود، فتصبح”حمئة”= طين وهو أسود= ثأط!!!!!! ،ويصبح جواب ابن عباس ،ترجمان القرآن الأعجمي الذي لا يعلمه سوى كعب الأحبار : ” ذات حمأة” هو الصح مع أنه لم يفسرها بل وصفها.

والحق هو في قوله تعالى :”وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (26) فالصلصال هو التراب الصلب: ” خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ” ما الداعي إذاً لتكرار كلمة من معنى واحد مرتين : الصلصال = حمأ (بزعمهم) في جملةٍ قرآنيةً واحدة ؟في عبارةٍ واحدة ؟

مع العلم أن مسنون صفة ل “حمأ” ؟؟ أما الطين فهو التراب الذي دخله الماء فأصبح لازباً: يقول تعالى: ” فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ (

ومن ما سبق نقول أن الإنسان خلق من شيئين:

أ.تراب شديد الصلابة كالفخار في صفته وقساوته,

ب.الماء والذي وضع على التراب القاسي بقدر محدد فنتج عنهما الطين اللازب،

وبالتالي معنى حمأ هو ” ماء محدد الكمية أصابته نار وحرارة فصار حمأ ،و عين حمئة صفةً للعين النابعة من الأرض ، وهي ينابيع حارة بسبب قربها من البراكين. ” مسنون” أي كالأسنان للمشط وأسنة الرماح بتساويها بالحد والطول،والمعنى : ماء حار بقدرٍ متساوٍ،وهي ربما نسبة الماء في الجسم البشري بقدر الثلثين أو أكثر ،والماء

الحار يفيد في تفكيك التراب القاسي،ومنه أن آدم وزوجه عند تمام تسويتهما كان جسديهما ما زال فيهما من الحرارة اللازمة للحياة التي أتت عبر الماء . غاية القول هو أن ما ورد من تفسيرات لا علاقة لابن عباس أو غيره

بها بل وضعت ولُفقت له لإضفاء المشروعيةعلى الإفك والتأفيك المستمر عبر السادة العلماء و تأصيلهما ،وما ورد فيهما ينسف قواعد مشروعيتها بالنسبة لأي قارئٍ عاقل متدبر لكتاب الله تعالى ، وخصوصاً محاولات تأصيل التحريف عبر استدعاء مما يسمى بالقراءات والترجمات لزعزةالثقة بكتاب الله سبحانه،وما يرى المتدبر

فيها ،أي كتب التفسير،إلا لساناً أعجمياً يلحد في آيات الله سبحانه وتعالى ,والمتدبر لسورة التوبة وآياتها لن يجد صعوبةً في نقض فساد التأويل التراثي  للمعاني القرآنية، وخصوصاً ما يسميه السادة الفقهاء بآية السيف والتي قوضت بزعمهم،أي نسخت( النسخ بمعنى الإلغاء عقيدة فقهية فاسدة دخيلة على الإسلام ظهرت في العصر العباسي بعد قرون من تغرب العرب وأختلاط لسانهم باللسان الأعجمي، وقد بدت حلاً لمن

يُسمون بالفقهاء [وأكثرهم أعاجم] لما ظهر لهم من تعارض شكلي غير حقيقي بين بعض الآيات في القرآن،كنسخ،أي الغاء،،بزعمهم،، مثل نسخ آيات المواريث لآيات الوصية ،وحد الرجم المزعوم لعقوبة الجلد ) كل آيات التعارف والصبر والصفح و تشريعات الدفاع عن النفس ،ورغم وضوح قوله تعالى:” إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ” صدق الله العظيم

فسبب الحرب الشاملة واضح وهو خرق المواثيق والمعاهدات مع الرسول عليه السلام ،والعدوان ومظاهرة المعتدين أي التحالف الخفي معهم ودعمهم وتأييدهم،ومنع المؤمنين عن المسجد الحرام وحصر العناية بالبيت والسقاية بهم ،ومع ذلك،أُعطي المعتدون ٤ أشهر لعلهم يهربون أو يصلحوا ما أفسدوه،

وحتى وخلال الحرب مُنح من أراد منهم حق الإستجارة واللجوء، ومن ثم قراءة ما نزل على المؤمنين عليه بخصوص التبرء من العهود والمواثيق مع المشركين المعتدين ،فيعلمُ ما سبب القتال والحرب عليه وعلى اخوانه في الشرك ،فربما يكون غافلاً عن ذلك ،ومن ثم عزله عن المشركين وإيجاد موطئ آمن له بين المسلمين كعابر

السبيل تماماً: (وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ)، و أبلغه مأمنه ،أي أوصله المكان الآمن له وأخبره بحرمة دمه على كل المؤمنين. وسبحان الله،فّبلغ ،أبلغ،بلغ ،أبلغه= تفيد معنى الوصول لمكان والإخبار والبلاغ بشيء. ومع ذلك ،فإن الحق سبحانه ورغم حض المؤمنين على قتال حتى من كان قريباً بالدم والنسب والقبيلة من المشركين ،فإنه سبحانه يقول : (فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُون)َ فالتوبة هنا عدم انتهاك العهود والمواثيق مرةً أُخرى بعد هذا ،وأما (إقامة الصلاة) فهي ،أي الصلاة،متعلقة بالصلة مع المؤمنين وهي الصلة و العهد والصلح الذي كان قائماً،بإقامته والمحافظة عليه مرةً أخرى،ومن هنا :

أقاموا الصلاة معكم ،أي التزموا عهدهم و ميثاقهم معكم ،كالتزام المؤمن في صِلته وشعيرته مع الله بأن تبعده عن الزلل والموبقات والفحشاء وما حرمه سبحانه عليه ,وأما (آتوا الزكاة) فهي زكاتهم لأنفسهم في حسن سيرتهم وسلوكهم مع المؤمنين بالتزامهم الصلح والعهد والسلام الموقع، وهو بيانٌ ودليل عملي لارتقائهم وتحضرهم ،أي

تحقيقهم زكاة أنفسهم.وأما(إخوانهم في الدين) ، و “الدين” كلمة متعددة المعاني فتعني العقيدة والسبيل ،والشرع ،والقانون،وغير ذلك، فمثلاً،قوله تعالى(كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك (يوسف 76) فدين الملك هنا هو قوانينه الخاصة التي كانت ستطبق على أخ يوسف، وأما قوله سبحانه(فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم

في الدين) فالدين هنا هو الأُخوة في الإيمان وبالتالي،” الدين” في قوله (فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) تعني “السلم الأهلي”، فما يدين به المؤمنون هو عدم الإعتداء،فالكل سواء في السلم، في التعامل العادل ،إلا إذا إعتُدي عليهم. والدليل على ما سبق قوله تعالى في الآية التي بعدها مباشرةً:

(وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُون) والأيمان هنا هو القسم والميثاق والمعاهدة ،وما سبق من التزام ب بإقامة الصلاة مع المؤمنين وتزكيته وتزكية أنفسهم التزاماً به،والنكث في الأيمان هو العودة للإعتداء وتدمير السلم الأهلي . 

أما تفسير قوله تعالى في التراث المأفون: ” قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة.”” بأن المقصود هنا هو دار إيمان ودار كفر ،وعليه،فلا بد من المؤمنين المبادرة بالعدوان الشامل على أهل الكتاب

وغزوهم في ديارهم ،ومن ثم قهرهم وأخذ الجزية منهم من الُذل. وما سبق ،أي التأويل التراثي الفاسد، لنصٍ قرآنيٍ واضح ، هو أحد أعمدة الإرهاب لجماعات التكفير والترويع التي ألغت بعقيدة الناسخ والمنسوخ الهدامة الآيات التي تحض المؤمنين على الهجرة عندمايفتنون في عقيدتهم ،فشطبوها بحديثٍ ظني ينسب

للنبي عليه السلام” لا هجرة بعد الفتح” فألغى ما هو ظني وغير مثبت وفاسد وغير شرعي ما هو ثابتٌ ومُحكم وحكيم وصحيح ومحفوظ من لدن رب العزة سبحانه وتعالى وهذه الآية من آيات الحكمة كما

هو عموم آيات الذكر الكريم، ولا يجوز النظر لظاهر الكلمات فيها ،بل التدبر في عمق و َفتحِ معانيها: (وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ)،(وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) ومنه نفهم قوله تعالى: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً)

فالحكمة هي خلاصة المفهوم من كل معلوم،وهي من صفات القرآن العظيم فقوله سبحانه (قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) يتعلق بأناسً لا يؤمنون بالله أصلاً ولا بأي حساب،وبالتالي هم لا يؤمنون بأي عقاب أخروي،

(ولا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ) ،،،

والتحريم :(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151 الأنعام.

فكما نرى ، جرائم قتل النفس التي حرم الله قتلها و ارتكاب الفواحش هي من المحرمات التي يرتبكها هؤلاء ، ومن الفواحش الباطنة التي تتم سراً الإعتداء والإغتصاب والزنا ،فالإغتصاب هو جزء من باطن الفواحش التي يصاحبها تهديد بالكتم أو الخوف من الفضائح ، أو الجهل بماهيتها كاغتصاب الأطفال، فلا يعرف الطفل إلا الألم والخوف والعذاب مما ُفعل به. وقد يكون ما سبق كله في إطار من الفساد والإجرام المنظم.

(وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب) والكلمة القرآنية هنا واضحة كالشمس(من الذين أوتوا الكتاب)، ولم يقل سبحانه : أهل الكتاب،والفرق كبير. فالذين أوتوا الكتاب من قبلنا النصارى والذين هادوا ، ويستوي معهم مَن بعدهم أيضاً ،

فالمسلمون هم أيضاً ممن آتاهم الله تعالى الكتاب,، ( من الذين أوتوا الكتاب): أي فئةٌ مما سبق

والذين : ( وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ)

فالمسيحي منهم لا يتبع الإنجيل

والمتهود منهم لا يِّتبعُ التوراة

والمسلم منهم لا يتِّبعُ القرآن

(وهذا ينطبق على ما ورد في بداية الآية أن هذه الفئات من الناس هي :(َ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ)

والمعنى أن الآية تتعلق بالهجوم وقتال جماعاتٍ إجرامية منفلتة منظمة مارقة من أتباع الديانات السماوية جميعاً ،وليس قتال أتباع ديانات أو أقوام أو شعوب. بعينهم لإختلافهم عن المسلمين بالعقيدة،فلا إكراه ولا اعتداء في دين الإسلام.

(وأما قوله تعالى:(حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) :فالجزية هي العقوبة الُمقدرة ،والعقاب تبعاً للجريمة،،وأعطى الجزية : اي انقادَ وجعل عقوبته بيد من قاتلوه، أي : حاربوهم حتى يُقروا استحقاقهم العقاب وبشروطكم،وليس بشروطهم.

. وأما قوله تعالى ،وبذكر اليد بالمفرد وليس الجمع :(عن يدٍ)،وليس ( ب يدٍ) أو(من يدٍ,،أيدي،أيدٍ،،بأيديهم)

، فهو من أساليب الحكمة،فاليد هنا تعني المقدرة والتنفيذ والتعاون بين جمعٍ من الناس، والدليل(عن) ،والمعنى : بسبب أفعالهم وإجرامهم وتشاركهم،

(وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ )

فالأيدي هنا هي ما هيأ الله تعالى لنبيه وسخره له:(إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ (19) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ)

وفي قوله تعالى:(وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)

نرى هنا توسع الكون بقدرة الله تعالى وما أوجد من مادة في الكون وقوانين أرساها تؤدي لذلك، ،

( وهم صاغرون)أي بعد تحجيم(قوتهم) وهزيمتهم فلا يعودون للإفساد في الأرض بعدها ، وهي,أي( وهم صاغرون) متعلقة ب(يعطوا الجزية).

خلاصة: الأكاذيب المفتراة على المرسل رحمةً للعالمين(أمرتُ أن أقاتل الناس،وجعل رزقي تحت رمحي) وغيرها الكثير، ستكون طوقاً من عذاب لأهل الجاهلية الكبرى،الذين فضح ادعاء تسامحهم المزيف التكفيريون على أرض الواقع الذي وُلدوا من رحم تراثهما المشترك وأنتج حصادهم قتلاً وسبياً وتدميراً وفساداً في الأرض .

الدواعش اليوم يبيعون الإزيديات ليلاً بمئات الدولارات،ويأتون صباحاً و يعيدون شرائهن ليعيدوا بيعهن لشخصً جديد،وهي دناءة وحقارة ودعارة وإفسادٌ في الأرض تحت عباءة الدين ، ،بينما يعاقبون من ينشرون ثيابهم المغسولة لتجفيفها على أسطح البيوت ،وخصوصاً النسائية بدعوى أنها مثيرة للشهوات.

ونحن اذا نبرئ الصحابة ،الذين وصلنا القرآن الكريم عبرهم، بتكفيرهم  من البعض، ونبرئهم من ما ورد في روايات التاريخ من أسباب التوسع الحربي خارج حدود مكة

والمدينة وما ذُكر فيه من ادعاء السبي والقتل غير شرعي، قيل أنه كان بأمرهم،ويستند عليه الدواعش بفكرهم ،ونقول أن من يُنكر العنعنات الحديثية لا يحقُ له الاستشهاد بالعنعنات التاريخية : فالإثنان: التاريخ والحديث، يأتيان من نفس الحنفية.

ولا بد من ذكر الأدلة التاريخية المنطقية في مقالٍ مفصل وبحث تاريخي ضخم يرد عليهم نقطة بنقطة.

،فالتاريخ فيه شيء من الصحة يتبعه الكثير من الكذب،وإلا فكيف ستمر الكذبة ويصدقها الناس؟؟ وكيف  ستذرف الدموع على أبي لؤلؤة إبن جلدة الطبري وتلعن ابن الخطاب الذي اضطهده وقومه،

ولا يضر هنا ذكر بعض أسباب الحروب مع الفرس الروم:

أ.بدأت الحرب فعلياً مع الروم في حياة محمد ص .

.ب تصفية الدعاة والمبشرين المسلمين  الذين ذهبوا للتبشير بالإسلام

ت. انطلاق جيوش ضخمة من الأعراب ومدعي النبوة من مناطق سيطرة الروم والفرس وبدعم وتحريض مباشر  ,وإحداهن كانت امرأة وخرجت من جنوب العراق ب40 ألفاً لاجتياح مكة والمدينة وإبادة من فيهما بعد وفاة النبي عليه السلام, ولولا أن هناك فعلاً قوةً قديرة حمتهم وحمت هذا الدين لحدثت إبادة واسعة النطاق 

.ث.إبادة أحد جيوش المسلمين في كمين من قبل الروم بعد هزيمة أحد مدّعي النبوة وفراره لمناطق سيطرتهم

.ج. تشجيع الروم ودعمهم وتمويلهم لمساجد الضرار حتى تكون نقاط متقدمة للحشد الحربي والتخريب وقد حدث هذا فعلاً في حياة النبي عليه السلام.

. د. وقفت الحرب فعلاً عند حدود مصر,جبال طوروس شمال سوريا, جبال زاغروس شرق العراق.

وهناك دلائل معروفة عن عمر ابن الخطاب بوقف الحرب لتحقق تأمين المسلمين في دولتهم ومقولته الشهيرة: ليت بيننا وبين الفرس جبلاً من نار لا ينفذون إلينا ولا ننفذ إليهم)فكانت أمنيته ان تكون جبال زاغروس من نار فلا يبغي أحدهما على الآخر,ولبعد رؤيته رضي الله عنه ,ولكن الضغط  العسكري الرومي أجبر العرب على الإنسحاب لفترة وجيزة من العراق لصالح الفرس,تبعه بعدها هجوم مستمر وضخم من الفرس أجبر عمر على التوغل في عمق دولتهم لإنهائها.

ما خالف أصحاب النبي عليه السلام كتاب الله الذي أتى إلينا عبرهم,بل طبقوه ولم ينهبوا ولم يسبوا نساءً, وإلا كيف حافظت فارس وغيرها على تراثها ودينها وتركيبتها السكانية ولغتها وحضارتها حتى المجوسية غير ممسوسة

وكذلك الشام  ومصر التين بقيتا   قروناً أغلبية مسيحية مع جماعات وثنية ومعابدها التي لم تمس بمن فيها عبدة الشيطان,مع الإشارة للمجاعات التي حصلت وعانى منها الجميع فأين المنهوبات والذهب والمحاصيل المنهوبة التي تحدثواعنها؟ 

لا ينفي ذلك وقوع أخطاء,ولكن يبقى المسلمون الذين رباهم محمد ص الأرقى في التعامل مع اهل الشعوب  التي وصلوا لها.

وأما شريعة القرآن السمحة الرحيمة فهي صالحة لكل زمانٍ ومكان. فالمؤمنون المضطهدون في دينهم في أي مكانٍ و في أي زمانٍ مأمورون بالصبر والهجرة حتى لا يُفتنوا في دينهم ،أو دفع الأذى ورد العدوان عنهم عند القدرة،إن وجدت لديهم ،،وإن كانوا في دولةً مسلمة مسالمة فهي من ترد العدوان عن الجميع ،فلا عدوان إلا على الظالمين. والحمد لله رب العالمين من قبل ومن بعد.

 

 

Categories
تساؤلات من القرآن

تساؤلات من القرآن – 71

تساؤلات من القرآن –71

 

فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ
تبدأ الأية بكلمة ( الم تر ) بصيغة السؤال , وقد جاءت مكتوبه بهذا الشكل فى القرآن الكريم 32 مرة, ومعناها الواضح , هل لم ترى ؟ , يعنى باللغة العامية , مشفتش ؟, والسؤال, لماذا حذف حرف الياء من كلمة ترى فى هذه الآية وفى الواحد والثلاثين آية اخرى, بينما كلمة – ترى – قد جاءت فى القرآن الكريم فى أيات اخرى 36 مرة, ولم تأتى مرة واحده مصحوبه بحرف التساؤل, الم . أضيف إلى ذلك, ان ذلك التعبير – الم تر – جاء فى عدد كبير من المرات متبوعا بكلمى إلى, الم تر إلى ؟. عندما جاء ذلك التعبير متبوعا بكلمة , كيف , او متبوع بكلمة إن, او أنهم, فالمعنى يكون مفهوما تماما, الم ترى كيف فعل ربك بعاد, او , الم ترى أن الله أنزل من السماء ماء, ولكن الم تر الى الذين يجادلون في ايات الله انى يصرفون, او الآية أعلاه من سورة البقرة؟ ماذا تعنى ألم تر إلى ؟؟؟؟
أعرف ان هذه الحلقة من التساؤلات تحتوى سؤال واحد, ولكنه فى الحقيقة ينقسم إلى عدة أسئلة, وأحساسى الشخصى انها أسئلة صعبه على الأقل على انا , واود ان يكون هناك من هو اقدر منى بكثير على شرح او إجابة تلك الإسئلة.
وشكرا للجميع

Categories
دين

مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد

* مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة:

ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل جلاله ونواهيه في القرءان الكريم ومنذ أكثر من 1300 عام!! للتفريق والمفاضلة والتمييز بين الوالدين ( الأب والأم )!! بعدما تدخلت الأديان الأرضية الملكية الوضعية المذهبية ( السُنية والشيعية ) لتنكر وتُكذِب وتكفر بالقرءان الكريم مصدرا وحيدا في التشريع كرسالة سماوية إلهية!! وبعدما هجروا القرءان الكريم ( مع سبق الإصرار والترصُد ) ظلما وعدوانا؟؟ ومصلحة وللتشريع للآلهة الملوك ( ملوك قريش وملوك فارس- مذهبي السُنة والشيعة- سُنة محمد وشيعة علي ) كأديان أرضية وضعية ملكية مُختلقة باطلة غير شرعية!! حاولت بكل الوسائل والطُرق… العدوان والحرب على الله وكتبه ورُسله !! بعدما كذَبوا وكفروا بآيات ربهم ولقائه!! وأتخذوا آيات الله ورسله هزوا؟؟ وبعدما أفتروا وقولوا رسول الإسلام ( محمد ) بعد موته وإنقطاع الوحي عنه بأكثر من مائتي عام!! في حديث غير شريف يفتري إنه قال ( أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك )!!!؟؟؟


هذه الأحاديث البشرية الباطلة المُختلقة غير الشرعية, قد أسهمت إلى حد كبير في تفككنا الأسري وفي حالة عصيان وكُفر بأوامر الله ونواهيه في رسالة الله السماوية, بعدما ظلت العلاقة مع الوالدين مبنية على التفريق والمفاضلة والتمييز بين الوالدين وبما لم ينزل الله به من سلطان في القرءان الكريم.
لقوله تعالى:
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ( 103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106) الكهف

المتدبر والمتفكر والمتأمل لآيات الله جل جلاله في القرءان الكريم… يجد بوضوح شديد إن مرتبة الإحسان للوالدين ( الأب والأم معا ) يأتيان مباشرة بعد الله جل جلاله وحده لا شريك له.
دعونا معا نتأمل ونتدبر.. قوله تعالى:
وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) الإسراء

لو تأملنا وتدبرنا الآية الكريمة أعلاه, فسنجد إن الإحسان للوالدين جاء مباشرة بعد عبادة الله وحده لا شريك له (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا )… وأوامر الله جل جلاله في الآية الكريمة تحدد بوضوح لكل من الأب والأم ( الوالدين- على حد سواء ), وفي حالة الكِبر ( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا ) وهذه الآية القرءانية تحتمل معنيين … بلوغ الكِبر من الأبناء بالمقارنة مع الوالدين … أي إنه بعبارة أخرى عندما يكبر الولد أو البنت ( الأبناء ) لتبدأ حينها أوامر الله ونواهيه… كإحتمال للتدبُر والتأويل … أو… إنه عندما ( بتأويل آخر ) يتعرض الوالدان ( أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا ) للكِبر, أو في حالة وجود الوالدين معا ( أحياء ) فإن الأمر يسري على الوالدين معا في إتباع أوامر الله جل جلاله في الآية الكريمة, فما عدى ذلك وفي حالة ( أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا )…حدد الله جل جلاله أوامره بالإحسان للوالدين بخمسة أوامر واضحة إلهية, لا تقبل الشك أو التأويلات الشخصية .. وهي:
1- فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ … يحدد الله جل جلاله التأدُب في أثناء الحديث مع الوالدين دونما تأفُف.
2- وَلاَ تَنْهَرْهُمَا … الآية واضحة وبينة تماما … لا يحق لك أن تنهرهما بأي حال من الأحوال.
3- وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا… ما أجمل وأروع أن يرضى عنك الوالدين في أثناء القول الكريم الموجه لهما بأوامر الله جل جلاله وحده لا شريك له.
4- وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ… الجناح للإنسان هما ( الذراعين ) للإنسان تماما, لو تأملنا أجنحة الطيور فسنجدها كما هي للإنسان تماما, مع الفارق إن أجنحة الطيور مثلا مخلوقة لتتمكن من خلالها الطيران. يأمر الله جل جلاله في الآية الكريمة أعلاه أن نخفض أجنحتنا ( أذرع وأيدي ) أثناء الحديث مع الوالدين في حالة تأدُب وترحُم للوالدين.
5- وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا… العلاقة بالدعاء إلى الوالدين هي علاقة حميمية, تُبنى أساسا على رد الجميل والعرفان للوالدين الذين سهرا طويلا على تربيتنا والحرص على تنشئتنا وسلامتنا.

الأوامر الربانية الخمسة أعلاه هي أوامر واضحة بينة, في العلاقة مع الوالدين, ولا يجوز التمييز أو التفريق أو المفاضلة بينهما بأي حال من الأحوال… إمتثالا وطاعة لأوامر الله جل جلاله وحده لا شريك له في القرءان الكريم.

وتعالوا معا… لنتدبر سويا في آيات الله جل جلاله.. لنتعرف على إن مرتبة الوالدين تأتي مباشرة بعد العبادة لله جل جلاله وحده لا شريك له.
لقوله تعالى:
قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) الأنعام

لو تأملنا وصايا الله جل جلاله في الآية الكريمة أعلاه, فسنجد إن التحريم (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) الأنعام
جاءت بعد التحريم للإشراك مع الله جل جلاله وبالوالدين ( الوالدين معا ) إحسانا.. في قوله تعالى:
قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (151) الأنعام

ما يؤكد لدينا… إن مرتبة الوالدين في الحياة الدنيا هي مرتبة رفيعة.. من حيث يأتي ذكرهما ( الوالدين ) بعد الله جل جلاله مباشرة.

نفس التأكيد في الآية الكريمة أعلاه نجده في قوله تعالى:
وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا (36) النساء
فسنجد بوضوح الآية الكريمة أعلاه إن ( وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا (36) النساء
جاءت بعد قوله تعالى:
وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (36) النساء
ما يؤكد لنا بوضوح إن الوالدين ( الأب والأم معا ) قد ذكرهما الله جل جلاله بعد عبادتنا لله جل جلاله وأن لا نشرك به شيئا وحده جل جلاله لا شريك له.

وقوله تعالى:
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ (83) البقرة

الآية الكريمة أعلاه ( كما في التوراة والإنجيل الكريمتين ) قد بينت بوضوح ما جاء في القرءان الكريم, كمصدقا للرسالات السماوية السابقة.. حينما أخذ الله جل جلاله ميثاق بني إسرائيل ( اليهود والنصارى )… في قوله تعالى:
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً (83) البقرة

والإحسان للوالدين لا يتوقف عند المعاملة التأدبية الحسنة, بل يمتد إلى الصرف والنفقة كل بحسب قدرته المادية, في محاولة هذا الإنسان ( طالما إنه مقتدرا ) أن لا يبخل أو يستكثر من ماله ونفقته على الوالدين أولا.. ثم ( وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) .

• قصة إبراهيم مع أبيه:

هذه من القصص القرءاني شديدة الروعة والجمال, في العلاقة بين الأب والإبن, وهي تعطي دلالات ودروس ومواعظ نستفيد منها جليا وبوضوح في التعامل مع الأب تحديدا في الحيات الدنيا, وفي الإستفادة من قصة إبراهيم ( أبو الأنبياء ) في علاقته مع أبيه ( عابد الأصنام- المُشرك- الكافر ) وكيف تعامل إبراهيم عليه الصلاة والسلام حينما وجد أبيه مُشركا كافرا!!؟؟
قوله تعالى:
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (74) الأنعام
وقوله تعالى:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (41)
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا (42)
يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43)
يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44)
يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45)

أنظروا بتمعن وتأن ووضوح وتدبُر وتفكُر.. كيف يخاطب إبراهيم ( عليه الصلاة والسلام ) كيف يخاطب أبيه تأدبا وهو يعلم يقينا أن أبيه يعبد الأصنام مشركا كافرا ( كما في الآيات أعلاه )!!!
وأنظروا كيف يرد عليه أبيه مباشرة… في الآية الكريمة أدناه:
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46)
أبو إبراهيم ( آزر ) يتوعد ويتهدد إبنه إبراهيم ( لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) بالرجم!! ليعاقبه!! بسبب عصيان إبراهيم لطاعة أبيه في عبادة الأصنام!! ويهدده بالهجر والطرد من حياة أبيه!!؟؟
ماذا رد أبو الأنبياء إبراهيم ( عليهم الصلاة والسلام ) للرد على أبيه المشرك الكافر!! رد قائلا:
قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47)
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيًّا (48) مريم

عند التأمُل والتدبُر والتفكُر في الآيات القرءانية الكريمة أعلاه… هل إبراهيم قام بإطلاق حد الردة والتكفير والقتل لأبيه المشرك الكافر !!! والذي نراه اليوم بوضوح لدى السلفيين على الأديان الأرضية الوضعية الملكية المذهبية ( السُنية والشيعية )!!!؟؟؟ للشطط والزجر وإطلاق الأحكام والفتاوى الإبليسية الشيطانية الجزافية!! وبما لم ينزل الله به من سلطان في القرءان الكريم.

وقوله تعالى:
وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (8) العنكبوت
(وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ) ( بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ) ( بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ) , ولم يقل الله جل جلاله ( أمك ثم عمتك ثم خالتك ثم أبوك )!! كما يفترون في أديانهم الأرضية الوضعية الملكية المذهبية ( السُنية والشيعية ) ظلما وعدوانا!!؟؟
( وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )… وهي تؤكد بوضوح وتشرح العلاقة في الآية الكريمة أعلاه ( 8 العنكبوت ) وإرتباطها المباشر للتعامل مع الوالدين في العلاقة بين أبو الأنبياء إبراهيم في علاقته مع أبيه (43-48 مريم )… وأوامر الله جل جلاله بالتعامل مع الوالدين في الحيات الدنيا:
فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (8) العنكبوت

وقوله تعالى:
وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) لقمان
( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ ) ( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ) ( أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ )…. نهاية الآية واضحة تماما بالشكر لله وللوالدين ( أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) لقمان
وقوله تعالى:
وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (15) لقمان

من الآيات القرءانيات البينات الكريمات أعلاه, أليست أوامر الله واضحة وضوح الشمس في كيفية أن يوجهنا ويأمرنا الله جل جلاله بالعلاقة مع الوالدين معا, دونما تفريق أو تمييز أو مفاضلة بينهما ( وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) ويأتي رد فعلنا الطبيعي بحسب أوامر الله جل جلاله في القرءان الكريم… ( فَلَا تُطِعْهُمَا ) في عدم طاعتنا لإتباع الشِرك بالله ( إن كانا مشركين ).. وفي أسوأ هذه الظروف والحالات يأمرنا الله جل جلاله بأن نصاحبهما في الدنيا معروفا:
(وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ) ( وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ) وإن كان أحدهما غير مُشرك فواجب علينا إتباعه مرضات لله جل جلاله وحده لا شريك له.
( ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ).

وهل أمَر الله جل جلاله الأبناء… أن يقوموا بتكفير وإطلاق حد الردة والقتل للوالدين كما جاءت بالأديان الشيطانية الإبليسية المذهبيية ( السُنية والشيعية )!!؟؟

وتعالوا معا لنتدبر دعاء أبو الأنبياء إبراهيم ( عليهم الصلاة والسلام ) لأبيه… في قوله تعالى:
وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ( 85) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (86) وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) الشعراء

لماذا لا نتعظ من الدروس والأحكام والقصص القرءانية وأوامر ونواهي الله جل جلاله في القرءان الكريم!! بدلا من حالة التضليل والغيبوبة والتخدُر والبرمجة الباطلة غير الشرعية المفروضة علينا ( من الحاكم/ الملك/ السلطان/ الشيخ/ الأمير ومؤسساتهم الدينية الكهنوتية غير الشرعية ) بالأديان الأرضية الوضعية الملكية ( السُنية والشيعية ) ولنعود إلى الله جل جلاله وحده لا شريك له فرادى وجماعات؟؟

• قصة إبراهيم مع إبنه:

تقوم الرسالات السماوية جميعها على الإسلام ( التوحيد لله جل جلاله وحده لا شريك له – عبادة وإستعانة – ) … ومصطلح الشِرك هو النقيض تماما لمصطلح الإسلام…
لقوله تعالى:
إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48) النساء
وقوله تعالى:
إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا (116) النساء

جميع الرسُل والأنبياء تكمن تكليفاتهم وتبليغاتهم ومهامهم أساسا في تبليغ رسالة الإسلام ( التوحيد ) إلى الناس كافة ( التوراة والإنجيل والقرءان ).
لنأخذ العبرة القرءانية أولا… في نصيحة النبي لقمان لإبنه… في قوله تعالى:
وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) لقمان

ودعونا ننتقل إلى القصة القرءانية الرائعة في علاقة إبن أبو الأنبياء إبراهيم بأبيه إبراهيم في :
قوله تعالى:
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) الصافات
أنظروا جليا ووضوحا وبيانا, أبو الأنبياء إبراهيم رأى في المنام ( بالحلم ) إنه يذبح إبنه!! ويضع الأمر لإبنه؟؟ ماذا رد عليه إبنه!!
رد عليه: قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) الصافات

كيف إن أصحاب الأديان الأرضية الملكية الوضعية المذهبية ( السُنية والشيعية ) قد هجروا القرءان الكريم مصدرا وحيدا للتشريع ظلما وعدوانا.. وأختلقوا أديانهم الأرضية الوضعية الملكية السُنية والشيعية هذه – الباطلة غير الشرعية – في العدوان والحرب على الله وكتبه ورسله!!؟؟

• العلاقة مع الرُسُل والأنبياء في الحيات الدنيا:

ما شدني للحديث حول هذا الموضوع, هو ما نسمعه اليوم من عبارات التعظيم والتأليه والتي لا تخلو من رياء ونفاق, حينما نسمع على القنوات الفضائية السلفية/ وفي المساجد السلفية!! عبارات مثل:
( يا حبيبي يا رسول الللللللله, أفديك بأمي وأبي يا رسول اللللللله!!؟؟ ) في إشارة إلى البشر الميتين المُبلغين لرسالات الله السماوية ( موسى, عيسى, محمد )!!؟؟
فكيف إنهم قد سولت لهم أنفسهم ووضعوا الرُسُل والأنبياء في درجة أعلى من التعظيم والتأليه!! ووضعهم للرُسُل والأنبياء في مرتبة أعلى من مرتبة الوالدين!! بأن يفدوا أبوهم وأمهم من أجل الرُسُل والأنبياء البشر ( الأموات ) وتحويلهم للبشر المخلوقين المبشرين والمُنذرين وكأنهم أصنام آلهة تُعبد ولا تموت!!؟؟ وبما لم ينزل الله جل جلاله به من سلطان في القرءان الكريم؟؟ أي نفاق هذا وأشد الكفر والشقاق والإرهاب هذا… حينما يضعون ( الوالدين ) فداءا للرُسُل والأنبياء الأموات!!؟؟

الرُسُل والأنبياء كما أكدت مرارا وتكرارا من قبل, تقتصر مهامهم للتبليغ لرسالات الله السماوية فقط ( التوراة, الإنجيل, القرءان ) وإن رسُل الله ( موسى, عيسى, محمد ) ماهم أكثر من بشر مُبلغين ومبشرين ومُنذرين لرسالات الله السماوية فقط, ولا يجوز تعظيمهم أو تأليههم.
طاعة الرُسُل والأنبياء تتمثل من خلال طاعتنا لأوامر ونواهي الله جل جلاله في الرسالات السماوية, ولا نفرق بين أحد منهم, طاعة وإمتثالا لأوامر الله جل جلاله ونواهيه في رسالاته السماوية.
لقوله تعالى:
مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) النساء

وقد أسهبت في دراسات وبحوث أصولية قرءانية سابقة… إن الرسول في الآية الكريمة أعلاه هي تعني الرسالة السماوية ( التوراة والإنجيل والقرءان ).
( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ) ( وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا )(80) النساء
( من يطع الرسالة السماوية فقد أطاع الله ) ( وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا )