Categories
تساؤلات من القرآن

تساؤلات من القرآن – 70

تساؤلات من القرآن – 70

فى سورة النبأ, رقم 78, عنوانها هو النبأ والمعنى هو بتبسيط كبير, الخبر, النبأ تعنى الخبر الذى ينتظره الناس, ربما يعرفون ما به او ما محتواه وربما لا يعرفون ذلك, او ربما يعرفه البعض ولا يعرفه البعض الأخر. كذلك ربما لا يعرف البعض سوى بعضا منه ولا يعرفون تفاصيلة كامله, ولكن المهم ان النبأ – عنوان السورة – هو الخبر .

يقول سبحانه وتعالى,

عم يتساءلون فى الآية الأولى, ثم تأتى الإجابة فى الآية الثانيه, عن النبأ العظيم. وتفسر الآية الثالثة موقفهم بأنهم مختلفون , الذين هم فيه مختلفون, ويستطرد عز من قال , ويقول , كلا سيعلمون, ثم يكررها مرة اخرى, ثم كلا سيعلمون.

لا أعرف لماذا قال سبحانه وتعالى , كلا مرتين, اى وضع اداة النفى قبل التأكيد بأنهم سيعلمون, فلم قال كلا مرتين, النفى لأى شيئ على وجه التحديد ؟ هل كان النفى لبعض ما اختلفوا فيه, ربما كان البعض ينفى تماما ان الله سوف يعلمهم ؟؟

وتبدأ الإجابة فى توضيح وتاكيد بعض ما فعله الله , مثل, الم نجعل الإرض مهادا, والجبال اوتادا , ……الخ الخ الخ من بعض الأفعال والاعمال الذى قام بها سبحانه وتعالى, حتى نصل إلى نهاية الحياة الدنيا وبداية الحياة الأخرى, فيقول سبحانه, إن يوم الفصل كان ميقاتا, ويصف بعض احداث ذلك اليوم, مثل فتحت السماء وسيرت الجبال إلى جهنم التى كانت مرصادا.

غير ان الله يقول فى الآية رقم23 لابثين فيها احقابا. وهو ما وعد الله به الطاغين, والسؤال الذى يطرح نفسه هنا, فى العديد من الأيات الأخرى التى تحدثت عن البقاء فى جهنم خالدين فيها, واعتقد ان هناك فارقا بين خالدين فيها , وبين لابثين فيها احقابا. فالخلود يعنى البقاء فى جهنم إلى ابد الأبدين, يعنى لا نهاية له, اما لابثين فيها احقابا, فأحقابا جمع حقب, اى فترة من الزمن, طالت ام قصرت فلها بداية ولها نهاية, ومن ثم فلابد ان هناك فارقا كبيرا بين الخلود فى جهنم وقانا الله منها, وبين البقاء فيها احقابا. ولعل الآية التالية من سورة هود تتفق مع ما إستخلصته من الأية السابقة, الآية 107 من سور هود , خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ. فهنا رغم ذكر الخلود, فقد إرتبط ذلك بدوام السماوات والأرض, وكذلك, إسنثنى عز وجل البعض فى قوله, إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد.