Categories
مجتمع

جامعة المستقبل * بصنعاء.. وسرقة الدراجات النارية

 

بسم الله الرحمن الرحيم
* جامعة المستقبل * بصنعاء.. وسرقة الدراجات النارية للطلاب الدارسين
جامعة المستقبل ( بصنعاء – اليمن ) هي جامعة خاصة وهي عبارة عن عمارات سكنية بُنيت لشقق سكنية تحولت بقدرة قادر الى كليات خاصة لجميع التخصصات ولم يُراعى فيها المعايير والمواصفات المطلوبة دوليا كغيرها من جامعات العالم.
بعدما شاع ويتردد كثيرا, إن عدد لا يقل عن عشر دراجات نارية _ موتورات – , تُسرق سنويا من محيط جامعة المستقبل – بصنعاء, اليمن – والخاصة بالطلاب الدارسين في الجامعة؟؟؟ بسبب عدم وجود مساحات داخل حرم الجامعة لتأمين إحتياجات الطلاب وممتلكاتهم؟؟؟
هذه الدراجات النارية – الموتورات – يضطر الطلاب الدارسين والمقيمين بمسافات بعيدة من موقع الجامعة أن يشتروا هذه الوسيلة المتاحة بأثمان غالية تُضاف الى رسوم الدراسة في الجامعة والمقررة والمفروضة عليهم بالدولار الأمريكي؟؟ – هذه الموتورات – كوسيلة مواصلات يومية ( من- الى ) الجامعة.

سُرقت من أمام بوابة جامعة المستقبل؟؟ بوجود حراسات الجامعة؟؟
في تاريخ 12/ 4 / 2016 خرج ولدي ( أحمد ) في أثناء الإستراحة بين المحاظرتين الى بوابة الكلية ( كلية اللغات ) فإذا به يرى دراجته النارية – الموتور – مسروقة ومفقودة من مكانها ؟؟!! مع العلم إن – الموتور – مربوط بسلاسل حديدية وبقفل أيطالي حديدي جديد ؟؟ مربوط ومثبت بالأرض بالخرسانة الإسمنتية ؟؟؟ ومباشرة سأل إبني ( أحمد ) وهو في حالة ذهول!! سأل حراسة الجامعة والموجودون على مسافة ثلاثة أمتار من موتور إبني ( أحمد ) والمسروق والمفقود من أمام بوابة الجامعة ( بمسافة متر واحد )؟؟ وكان رد حراسة الجامعة بأنه حدثت يومها مشاجرة داخل صفوف الكلية مما أضطرهم الى ترك البوابة للتدخل لحل الخلاف والمشاجرة داخل صفوف الكلية ؟؟؟

رئيس الجامعة ( عبد الهادي الهمداني ) يتملص ويراوغ ويخلي مسئوليته وحراسة الجامعة؟؟ بحجج ضعيفة واهية؟؟
كما هو معلوم بأن رئيس الجامعة ( عبد الهادي الهمداني ) هو نفسه المالك الشخصي لجامعة المستقبل.. علما بأنني حينما وصلني خبر سرقة وسيلة مواصلات ولدي ( أحمد ) – الموتور- أحسست حينها بحسرة شديدة وبأنني لن أستطيع أن أدفع تكاليف مواصلات إبني ( من – الى ) الجامعة بسبب التكاليف اليومية الباهضة للمواصلات العامة!! وبأن حادثة السرقة هذه من أمام بوابة الجامعة ومن أمام حراسة الجامعة؟؟ سيؤدي بالنتيجة الى توقف ولدي ( أحمد ) من إستكمال دراسته الجامعية لعدم تمكني من دفع مواصلاته اليومية؟؟ بعدما أشتريت له هذه الدراجة النارية بحوالي 250000 ريال يمني وبما يعادل ( الف دولار أمريكي ) بحكم بُعد مقر سكني ( سعوان ) من مقر جامعة المستقبل بصنعاء ( بشارع بغداد ) تُضاف الى رسومه الدراسية المدفوعة له بالدولار الأمريكي؟؟.
في اليوم التالي 13/ 4 / 2016 قررت الذهاب الى الجامعة لأرى واقعيا وبأم عيني كيف حدثت وتمت سرقة الدراجة النارية – الموتور – من أمام بوابة الجامعة بوجود العسكر ( عدد إثنين ) هم حراسة الجامعة,, وتوجهت مباشرة لمقابلة عميد كلية اللغات الأستاذ ( عادل الهمداني ) وهو ( كما يُقال ) على علاقة أسرية برئيس الحامعة ( عبد الهادي الهمداني ), ووجدت عمليا حينها إن الغالبية في عمادة الكلية كانوا على علم مُسبق بسرقة – موتور – إبني ؟؟
العميد كان متفهما كثيرا وفي غاية التواضع والخُلق وطلب مني متكرما أن أنقل هذا الموضوع الى رئاسة الجامعة بكونها صاحبة القرار بهكذا مواضيع.. وفعلا توجهت لمقابلة رئيس الجامعة ( عبد الهادي الهمداني ).
في أثناء مقابلتي لرئيس الجامعة.. لا أخفي عنكم ما وجدته من ردود فعل رئيس الجامعة والمالك الشخصي للجامعة وهو يتملص بكل الوسائل ويلف ويدور ويبحث عن المبررات الواهية لإخفاء والتستُر على الجريمة وليخلي مسئوليته ومسئولية الجاني ( حراسة الجامعة ) من سرقة وسيلة مواصلات ولدي ( أحمد ) من أمام بوابة الجامعة وبحضور حراسة الجامعة وليفلتوا ( حراسة الجامعة ) من المحاسبة والعقاب؟؟ حدثت السرقة في فترة وجود ولدي ( أحمد ) بالمحاظرة؟؟ ومبررا كذلك إن جامعته لا تملك المساحات الكافية لتأمين وسيلة مواصلات الطلبة الدافعين لرسوم الدراسة لديه ( بالدولار الأمريكي )؟؟؟ وإنه ليس معنيا بسرقة الدراجات النارية للطلاب أو لهيئة التدريس وعمادة الكلية لديه؟؟ بحكم عدم وجود المعايير والمواصفات والمساحات المطلوبة أسوة لإنشاء الجامعات في كل بقاع العالم؟؟
المفارقة العجيبة إنه عندما أستئذنته للخروج وكنت حينها في حالة من الضيق والحنق, أفاد بأنه سيحقق بهذه الجريمة؟؟ وقام بإستدعاء قائد حراسة الجامعة ( المتهم الرئيسي ) وعينه رئيسا للتحقيق في الموضوع!!؟؟
رئيس الجامعة .. مع علمه المسبق بأن حراسة الجامعة متهمة بالتواطؤ بعملية السرقة وهي متهم رئيسي!! فكيف ستكون نتيجة التحقيق عندما حول الجاني المتهم الى قاضي وحكم ليصدر نتيجة التحقيق الجائر!!؟؟ لسبب بسيط إن حراسة الجامعة ليست طرفا حياديا ليقوم بتكليفه بالتحقيق في هذه القضية!!؟؟ وفعلا وعلى طول تحركنا سويا ( بمعية قائد الحراسة ) من مكتب رئيس الجامعة الى مكتب عميد كلية اللغات وهو يكيل الإتهامات والحجج الواهية لتحميل إبني كل المسئولية!! تارة يقول إن – الموتور – لم يكن مقيدا بسلاسل حديدية أسوة بالطلاب الآخرين !! وعندما أثبت له العكس ينتقل الى مبرر آخر بأن القفل الحديدي كان خاويا ويسهل فتحه !!؟؟ مع العلم إنه كان قفلا جديدا إيطالي الصنع؟؟ وهكذا ظل يبحث ( قائد الحراسة ) عن حجج واهية ليتملص هو كذلك كما تملص رئيس الجامعة من مسئوليته!!؟؟ تخيلوا كيف ستكون نتيجة التحقيق التي سيرفعها المتهم الرئيسي ( حراسة الجامع ) الى رئيس الجامعة!!!؟؟؟
رئيس الجامعة ( عبد الهادي الهمداني ) رفض قطعيا أن يعطيني تليفونه الشخصي أو مكتبه المباشر لغرض التواصل معه ومعرفة مستجدات التحقيق؟؟؟ وأكتفى بأن يسلمني التليفون العام للكلية؟؟؟ وبهذا يبين عدم جديته لإستعادة وسيلة مواصلات ولدي وما قد يترتب عليه من عدم قدرة ولدي لإستكمال دراسته الجامعية!!؟؟

رئيس الجامعة ( عبد الهادي الهمداني ) هو مدير مكتب الرئيس السابق ( علي عبدالله صالح ) ؟؟؟
أُعلمت من مصادر موثوقة بأن رئيس الجامعة ( عبد الهادي الهمداني ) كان يشغل مديرا لمكتب رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس السابق ( علي عبدالله صالح )؟؟ وهذا يبرر كيف أن الدولة تغاضت وسمحت بإنشاء هذه الجامعة دونما مراعاة لمعايير ومواصفات إنشاء الجامعات في العالم!؟ ومن ظمنها ضرورة أن تتوفر المساحات الشاسعة والكافية لتأمين دراسة الطلاب من قاعات واسعة ووسائل تعليم وحماية لإحتياجات الطلاب من مكتبات ومعامل ومواقف للسيارات والدراجات النارية للطلاب وملاعب ومتنفسات؟؟ ظمانا وأمانا لوسائل الطلاب الظرورية لإستكمال دراساتهم الجامعية.
جامعة المستقبل – بصنعاء, اليمن – يجب بالظرورة أن يُنظر اليها كجامعة لا تراعي المواصفات والمعايير الدولية لإنشاء الجامعات!؟ وكون رئيس الجامعة والمالك الشخصي لها قد أحتال وأستغل موقعه ونفوذه كمديرا لرئاسة الجمهورية السابق!! فهذا لا يمنعنا من تحميله وحراسة جامعته من مسئولية سرقة الدراجة النارية الخاصة بولدي ( أحمد ).. وسوف أستخدم كل الأساليب والوسائل المتاحة لتحميله كل المسئولية وملاحقته قضائيا والتعويضات اللازمة والظرورية والتبعات وتأثيره السلبي على مستقبل إبني وباقي الطلاب.. المسروقة وسائل مواصلاتهم من أمام وخارج حرم جامعة المستقبل دونما مسئولية أو إكتراث من رئاسة الجامعة!!؟؟ وكأن الأمر لا يعنيهم وكلها ناتجة لعدم تمكن جامعة المستقبل من توفير المواقف الخاصة للدراجات النارية للطلاب الدارسين في الجامعة.
ملاحظة: (1) أمهلت رئاسة الجامعة فترة أسبوع واحد تنتهي في 20/4/2016 لإحظار موتور ولدي.. وفي حالة التطنيش أوعدم المبالاه أوعدم التفاعل الإيجابي لحل هذا الموضوع.. فسوف أبدأ مضطرا تحركاتي لجعل هذا الموضوع كقضية رأي عام وملاحقاتي لهم عمليا وقانونيا بعدها مباشرة.
(2) يوم الأحد الموافق 17/4/2016 وأثناء محاولة دخول ولدي ( أحمد ) الى الجامعة للتحصيل العلمي فإذا بحراسة الجامعة تمنعه من الدخول للمحاظرة!!؟؟ بحجة وجود أوامر من رئيس الجامعة!!؟؟ على الرغم إن ولدي ( أحمد ) مسدد رسوم الجامعة حتى نهاية العام الدراسي ( بالدولار الأمريكي ) وها التصرف من رئاسة الجامعة هو تصرفا غير مسئولا وغير قانوني يُضاف الى حزمة المخالفات غير القانونية وغير المسئولة من رئيس الجامعة شخصيا.
(3) لماذا لا يبرزون لصورة سارق – الموتور- من خلال كاميرات المراقبة المنتشرة على جامعة المستقبل!! أم إن كلية اللغات تحديدا لا يوجد فيها كاميرات للمراقبة ؟؟؟
نسخة مع التحية الى:
رئيس اللجنة الثورية العليا المحترم قبطان/ أنيس محمد صالح مهدي
وزير التعليم العالي المحترم والد الطالب/ أحمد
محافظ محافظة صنعاء المحترم تليفون: 00967-777943888
Email: anismahdi1955@yahoo.com

Categories
سياسة

تاريخ الإرهاب حول العالم

 

تاريخ الإرهاب حول العالم

 

هل ما يحدث فى أيامنا هذه مما نطلق عليه إسم ( إرهاب ) هو شيئ جديد فى تاريخ العالم ومن أين جاء الإسم المطلق عليه ؟ هل المنظمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة والنصرة وشباب الصومال وبوكو حرام …….الخ الخ الخ  والتى تنتمى جميعها او تتخفى جميعها خلف الإسلام هم وحدهم من يمثلون الإرهاب فى العالم اليوم , ام ان هناك أشكال أخرى للإرهاب تختلف عن ما تفعله تلك المنظمات؟ تعالى ننظر فى تاريخ العالم نظرة حيادية لتاريخ الإرهاب كما يراه الجميع ونحاول ان نكتشف إن كان هناك مغالاه ومبالغة فى وصف ما يحدث ام لا.

وردت كملة إرهاب فى القرآن بعدد من التركيبات , مثل فأرهبون , يرهبون, ترهبون, إسترهبوهم, رهب , رهبه,  ولعل أكثر تلك الآيات شهرة ومعرفة هى الآية, واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف اليكم وانتم لا تظلمون. وهذه الآية بالذات هى من الآيات التى أمر الله بها المسلمين بأمر ربما من أهم الأوامر, ولم يعيرها المسلمين على مر العصور إلتفاتا, وهكذا وصل حالهم اليوم إلى ما هم عليه.

الجذر فى كلمة إرهاب هو , رهب , ومعنى رهب كما جاء فى المعاجم العربية هو بإختصار شديد, الخوف او الفزع. بمعنى ان الإرهاب هو العمل الذى يؤدى إلى الخوف او الفزع , والخوف والفزع كلمات لا يحتاجان إلى شرح او تفسير . والأية السابق ذكرها كانت امرا من الله للمؤمنين بإعداد ما يستطيعون من قوة, وكلمة قوة تشمل كل ما يعبر عن القوة, سلاح بأشكاله المختلفة والمتغيره بتغير العصر والزمن, اما رباط الخيل, فكان ذلك يعنى فى وقت نزول الآية عدد كبير من الخيل ومن رباطها وأماكن تجمعها فقد كانت الخيل كما يعرف الجميع من وسائل الحرب فى الهجوم والسفر والتنقل…..الخ, وقد أمر الله بذلك ليس من اجل العدوان على الأخرين, ولكن من أجل ان يخاف اعداء الإسلام من التعرض لهم او من الهجوم عليهم وهذا شيئ معروف بين البشر منذ بداية تكون المجتمعات البشرية والصراع بينهم على ما كانوا يختلفون عليه, سواء من مرعى او ماشية او من أراضى وزراعات………الخ. فعامل الخوف من الأخر يرتبط إرتباطا وثيقا بقوة هذا الأخر, وقوته ترتبط بشكل مباشر بما لديه من أسلحة دفاعية او هجومية.

إذا فكلمة إرهاب جاءت فى القرآن بمعنى تحذير, سواء فى الأية المذكورة اعلاه, او فى الأيات الأخرى التى حذر الله فيها البشر من نفسه, بقوله وإياى فأرهبون, والرهبه هنا فيما يتعلق بعدم تنفيذ اوامره ونواهيه وخاصة فى عدم العدوان على الأخر , والعدوان يشمل الكثير ولا يرتبط فقط بالعدوان الجسدى.

لقد تم الإتفاق فى إستخدام كلمة إرهاب على ان الشخص او الجهة التى تقوم بالعملية الإرهابية , بالإرهابى فى حالة الشخص والجماعة او المنظمة الإرهابية فى حالة المنظمة او الجماعة, وان يطلق على من يقتلون او يجرحون او يصابون بشكل او اخر من جراء العملية الإرهابية , بالضحايا, ولكن الشعوب او الدول الذى تحدث عمليات إرهابية ضدها, لم يتفق على إسم متميز لها.

السؤال الذى ينبغى ان نجيب عليه هو, ما الذى يدعو شخصا او جماعة او منظمة ان تقوم بأعمال تلقب بالإرهاب؟ والإجابة على ذلك السؤال سهلة جدا, عندما لا يستطيع ذلك الفرد او تلك الجماعة او المنظمة الحصول على ما تراه حقا لها او ما تراه تصحيحا لأمور تدور فى محيطها سواء المحلى او الأقليمى او على مستوى الدولة نفسها, لا تسطيع ان تغيره إلى ما تعتقد انه الإتجاة الصحيح بالطريقة القانونية او الطريقة السلمية, من خلال علمية مثل عملية الإنتخاب او التصويت ….الخ , فيقوم ذلك الفرد او تلك الجماعة او المنظمة باللجوء إلى أسلوب القوة والعنف والترهيب لتغيير وتبديل وفرض ما يريدونه على بقية المجتمع, هذا هو التفسير الموجز للأسباب التى تؤدى إلى الإرهاب.

متى حدث او من هم الذين قاموا بأول عملية من الممكن ان يطلق عليها إرهابية فى تاريخ العالم؟ .

كتب التاريخ رغم عدم دقتها فى الكثير من الأحيان تشير إلى ان اول عملية من تلك العمليات التى من الممكن ان يطلق عليه إرهاب, هى ما قامت به جماعة من اليهود فى القرن الأول الميلادى أطلق عليها حملة الخناجر, وكانوا يحاولون طرد الرومان الذين احتلوا بلادهم , فيقوموا بالإندساس فى الأسواق, ثم يطعنون من يجدوا من الرومان او حتى ممن كانوا يعتقدون بخيانتهم لبلادهم من ذويهم والتعاون مع الرومان, ثم يهربون فى وسط الزحام. بمقياس هذا الزمن, قد يسميهم الرومان المحتلين للبلاد إرهابيين , بينما يسميهم أبناء جلدتهم أبطال او مجاهدين فى قتال العدو المحتل. المهم ان تلك الجماعة كان لها هدف محدد وهو طرد الرومان المحتلين لبلادهم , بل إن القانون الدولى لا يعتبرهم إرهابيين بل من المقاومة المشروعة ضد المحتل, ورغم ذلك , فقد ذكرهم التاريخ كأول جماعة إرهابية.

التاريخ يذكر فى القرن الحادى عشر تقريبا, تكونت جماعة منشقة عن الفرع الإسماعيلى من الإسلام, وهم من الشيعة لقتل العدو, والعدو كان بالطبع من السنة, وسموا بالأساسيون, وظلت تلك الجماعة من الأساسيون لمدة 300 سنة تقريبا, وكان ضحاياهم هم الحكام من اهل السنة وقيل انهم قتلوا خليفتين من الخلفاء وقتلوا العديد من الوزراء والمسؤولين, كما قاموا بقتل عدد كبير من الصليبيين المحتلين الذين كانوا يخشونهم ويعملون لهم حسابا كبيرا , وقد أطلق السنيون عليهم لقب الحشاشين, بدلا من الأساسيين كنوع من الإستهتار بهم وتسويئ سمعتهم, فكانوا يقولن عنهم انهم من مدمنى تعاطى الحشيش, وبعد ان يتعاطوا ذلك المخدر يقومون بعلميات الإغتيال والقتل, وفى الحقيقة ليس هناك دليلا على ذلك, ولكن إسم اساسيون, هو الإسم الذى أخذته اوروبا بنفس الشكل وترجم إلى كلمة أسساسين , اى الشخص المحترف للقتل والذى يتم تأجيره لقتل شخص اخر.      

Assassin  

التاريخ يذكر ايضا ان خلال الثورة الفرنسية فى القرن الثامن عشر, كانت هناك فترة طويلة لعدة سنوات سميت بسنوات الرعب او الإرهاب, وقد تعرض لهذا الإرهاب جميع طبقات الشعب وكذلك الطبقة الأوروستقراطية الحاكمة حتى نهاية الثورة وتغير الحكم فى فرنسا.

بالطبع التاريخ الحديث به عدد كبير جدا من الاحداث التى تنتمى إلى ما يمكن ان يطلق عليه إرهاب, غير ان الحقيقة التى ينبغى ان نذكرها هنا هى, ان المتعارف عليه بين الحكومات والدول ذات الحدود والنظم الإجتماعية للإرهاب, لا يشمل بل ولا يذكر الإرهاب الذى تقوم به بعض الدول او الحكومات تحت مسميات مختلفه. الحرب مثلا, وخاصة التى يسقط فيها عدد كبير من المدنيين الذين هم ليسوا طرفا فى النزاع او القتال العسكرى المنظم. ترفض جميع الدول والحكومات حتى مجلس الأمن والأمم المتحدة ان تسمى ذلك إرهاب رغم ما ينطبق عليه من جميع صفات الإرهاب المذكورة مسبقا. الشعوب التى تخضع للإحتلال العسكرى بالقوة , كما فى حالة إسرائيل, وكيفية التعامل مع المدنيين تحت الإحتلال, بقوة السلاح والعقاب الجماعى ……الخ, لا يسميه المجتمع الدولى او الاغلبية الكبرى من المجتمع الدولى بالإرهاب, وهذا شيئ على درجة كبيرة من الأهمية وربما لو تغير وأخذ فى الإعتبار منطقية تسمية الأشياء بإسمها الحقيقى, ربما ساهم فى حل بعض القضايا التى تدفع البعض إلى الإرهاب بمفهومه الحالى.

فى القرن الأخير , حدثت عمليات عسكرية او بمعنى اصح , عمليات قتل او إبادة او إراقة للدماء للمدنيين الأبرياء فى اماكن كثيرة حول العالم, ومن أشهر تلك العمليات عمليات الجيش الجمهورى الإيرلندى, والذى إمتدت عملياته طوال القرن الماضى, وتغيرت أهدافه عدة مرات بل تغير تكوينه ولكن الهدف الذى ساد كان تحرير أيرلندا الشمالية من نفوذ بريطانيا, وقامت تلك المنظمة بعمليات قتل للبريطانيين المحتلون للبلاد فى أيرلندا الشمالية كذلك فى قلب بريطانيا وأسفرت عن مقتل الكثيرون من الجنود البريطانيين وكذلك عن بعض المدنيين ……تركزت العمليات فى ايرلندا الشمالية وبعضها فى لندن ولم تخرج عن تلك الحدود, كما أن مطالبهم كانت واضحه للجميع.

فى القرن الأخير أيضا كانت هناك جماعات من الباسك تقوم بعمليات عسكرية ضد الحكومة الأسبانية وكانت مطالبهم هو تحرير ذلك الجزء من شمال أسبانيا وجنوب غرب فرنسا والتى تجمعهم فى أصل واحد ولغة واحدة وكذلك فقد كانت مطالبهم معروفة للجميع وكان مسرح عملياتهم فى أسبانيا .

الجماعات الإرهابية خاصة خلال النصف قرن الماضى لم تولد من لاشيئ ولم تنمو على لاشيئ ولم تعرف فى العالم او فى فى المنطقة التى يزاولون بها نشاطهم من لاشيئ, ولكن كانت هناك أسباب ومسببات ادت إلى تكوين تلك الجماعات حتى ولو لم يكن السبب الرئيسى فى تكوينهم له أى علاقة مباشرة بأعمالهم التى إشتهروا بها, مثالا على ذلك, القاعدة وطلبان, فقد كان أساس تكوينهم الأول هو محاربة الإتحاد السوفيتى الذى كان قد قام بإحتلال أفغانستان, وكما يحدث دائما فى مثل تلك الظروف, تولد جماعات لمقاومة الإحتلال لأسباب قومية على أقل تقدير, وتعتمد تلك الجماعات عادة على تأييد من الشعب المحتل, وكذلك على تأييد خارجى من مصدر يهمه او من مصلحته ان يساعد تلك الجماعات او ان يهزم المحتل, وفى العادة تكون تلك القوة او الدولة هى دولة اخرى فى حالة عداء او خلاف مع الدولة المحتلة, وفى تلك الحالة كانت الولايات المتحدة هى الدولة التى ساعدت تلك الجماعات على مقاونة الإتحاد السوفييتى المحتل لأفغانستان, وأطلق عليها إسم المجاهدين, وقد قامت الولايات المتحدة بمدهم بكل ما يحتاجونه فى التصدى لقوات الإتحاد السوفييتى فى إفغانستان, من أسلحة وتدريب ومعدات واموال…..الخ, والقصة كما يعرفها الجميع , هو هزيمة الإتحاد السوفييتى وإنسحابه من أفغانستان, غير ان تلك القصة والسيناريو الذى حدث, لم تنهية الولايات المتحدة كما ينبغى له أن ينتهى, فلم تقم حتى بمحاولة سحب الأسلحة والمعدات ولم تقم بالتدخل لكى يكون لهذا التنظيم دورا منتظما فى الحكم او القوات المسلحة النظامية ولم تقم بتشجيع إنتهاء وحل تلك المنظمات لنهاية الدور الذى قامت به والمهمة التى أتمتها. وما حدث بعد ذلك كما يعلم الجميع, ان تلك القوات وكان من بينها بن لادن, لم ترضى ان تعود إلى حياتها التى كانت تحياها قبل ذلك , وإنقسمت إلى شقين, طالبان التى إستولت على الحكم فى أفغانستان دون الدخول فى عملية منظمة لتكوين حكومة او إنتخابات من الشعب …..الخ, ولم يكن لها خبرة فى إدراة دولة او التعامل مع الدول الأخرى …..الخ, فكان ما كان من تداعى لدولة أفغانسان والتى كانت دولة منظمة ولها حكومة ومؤسسات ….الخ قبل التدخل السوفييتى, وقد يقول البعض ان تلك الحكومة قبل التدخل السوفييتى كانت تحت سيطرة الإتحاد السوفييتى تماما بل إنها هى التى دعت الإتحاد السوفييتى إلى التدخل…..الخ , وقد يكون بعض ما قيل فى هذا الشأن صحيح, ولكن ذلك لا يعنى انه لم تكن هناك حكومة ومنظمات سياسية …..الخ , بالمقارنه إلى ما ألت إليه أفغانستان بعد أن أستولت طالبان على الحكم.

الجزء الأخر تحت قيادة بن لادن, لم يكن له شأن بأفغانستان كدولة وإن كان يستخدم أراضيها كمكان لمعسكراته , وبن لادن لم يرى انه من المعقول ان تبقى قواته التى تأتمر بأمره فى حالة سكون وبطاله, فبدأ بن لادن فى رسم خطته لإحياء تلك القوات, وسماها القاعدة, وتخفى تحت عباءة الإٍسلام لكى يصطنع لها دورا سياسيا فى المنطقة, فكان اول ما طالب به هو خروج امريكا من السعودية , ثم خروجها من الشرق الأوسط……………..الخ, والبقية معروف بعد ذلك.

اما المنظمة الأكثر خطرا الأن وهى داعش, فهى أيضا تكونت بعد غزو الولايات المتحدة للعراق, وبعد ان إنتهى حكم صدام وبالتالى حكم الأقلية من السنه, وبعد ان وضعت أمريكا وساندت حكم الأغلبية من الشيعة فى العراق, وكان الجيش العراقى وأكثره من السنه قد تم حله بعد الغزو الأمريكى, وبعد إنسحاب معظم القوات الأمريكية من العراق, وسيطرة الشيعة على الحكم وعلى تكوين جيش جديد كانت أغلبيته من الشيعة, تحرك عدد من القادة من الجيش التى تم حله وكونوا تنظيما مضادا للحكم وبالأخص حكم الشيعة, وهؤلاء الضباط أصبحوا هم النواة الأولى لما سمى فيما بعد بتنظيم داعش, وهو إختصار لدولة إسلامية فى العراق والشام. ومن ثم نرى ان تنظيم داعش كان نتيجه غير مخطط لها من نتائج الغزو الأمريكى للعراق, والبقية يعرفها الجميع.

بعد هذه المقدمة الطويلة والشرح لتاريخ الإرهاب, والتى أعتقد انها أجابت على السؤال الأول فى مقدمة المقالة, نتساءل الأن إلى أين يتجه العالم فى تعاملة مع ذلك الإرهاب ؟ وهل من الممكن أن ينجح فى القضاء على الإرهاب كما نسمع وكما يردده الساسة والحكام والطامعين فى الحكم ؟؟

لقد كتبت من قبل ان هناك من يعلم الكثير عن تلك المنظمات, مثل داعش والقاعدة وغيرها بل أستطيع ان اقول ربما جميع تلك المنظمات التى إنتشرت وأصبحت معروفه عالميا, هناك من يعرف جيدا من المسؤول عن تمويلها فمن المستحيل ان لا يتقاضى أفرادها مرتبات شهرية ومن المستحيل ان يتطوع احد فى العالم وأن يقوم بالإنفاق على نفسه طوال مدة خدمته والتى كما يمكن ان نستخلص انها خدمة للحياة او لنهاية الحياة, فلم نرى حتى الأن على مستوى العالم من أنهى خدمته بإختياره وعاد إلى العالم المعروف واخبر عن حياته طوال مدة خدمته فى القاعدة او داعش او غيرهم, من المستحيل ان يكون هؤلاء المتطوعون ينفقون من أموالهم الخاصة على أنفسهم فى المعيشة والمأكل والمشرب والمسكن والسلاح والذخيرة والدواء ….ألخ الخ, بمعنى ان تلك المنظمات تحتاج إلى اموال طائلة , ومن المستحيل ان تكون منظمة مثل داعش المنتشره فى رقعة واسعة من العالم وفى دول كثيرة دون ان يكون هناك نقل للإموال والعملات المحلية لأمكنه تواجد تلك المنظمات للإنفاق على أعضائها, والإنفاق على الخطط والأدوات والأسلحة والمتفجرات ….الخ, من المستحيل ان تتحرك مثل تلك الأموال بالنقل عبر الحدود بين الدول , كل ذلك إن دل على شيئ فإنما يدل على ان هناك تواطؤا وتعاونا بين البنوك او بين بعض العملاء لتلك البنوك الذين يقومون بتحريك تلك الأموال, من المستحيل ان يكون هؤلاء المتواطؤون والمتعاونون مع تلك المنظمات من صغار الموظفين او من صغار التجار او من اواسط المواطنين او من غير دوى النفوذ على مستويات عالية. إن ما حدث منذ أيام من كشف الوثائق المسمى بوثائق بنما والتى لازال العالم ينظر إليها لأنها اكثر من مليون ونصف وثيقة, سلطت الضوء على عدد من أصحاب النفوذ والرؤساء وغيرهم ممن يحيط بهم عن قرب, وعن تهريبهم للأموال التى فى مجموعها قد تكون اكثر من ميزانية  العديد من الدول, تهريبهم لتلك الأموال ليس لأسباب خيرية او لأسباب إيجابية ذات نتائج محمودة لشعوبهم , ولكن عكس ذلك تماما, فتهريبهم هو للتهرب من الضرائب فى بلادهم او للتهرب من المساءلة من أين لك هذا, وأعتقد بل وأملى كبير, فى ان يكون هناك من يعرف حقيقة تلك المنظمات ومن الذى يقوم برعايتها وتمويلها وتوجيهها ومساعدتها فى عملياتها, وان ذلك الشخص او الأشخاص سوف يفاجؤونا يوما بالكشف عنهم بالوثائق والمعلومات التى سوف يحدث أكبر ضحة عالمية فى تاريخ العالم, عندما نعرف حقيقة من هو او هم الذين يقفون خلف داعش, او القاعدة او حزب الله او بوكوحرام او شباب الصومال…….الخ الخ.

اما أن تنتهى تلك المنظمات وتنسحب من الأضواء العالمية , فهذا شيئ لن يحدث , ولن يحدث قريبا, لقد كتبت من قبل ان الأمم المتحدة ومجلس الأمن , من واجبهم التصدى لتلك المنظمات, ومن واجبهم ان يصدروا قانوا عالميا يدين تلك المنظمات بالإسم كما يدين اى منظمة اخرى جديدة قد تظهر فى المستقبل, وان يسمح لقوة مسلحة من الأمم المتحدة نفسها تشارك فيها الدول العظمى ولكن ان تكون تحت قيادة الأمم المتحده نفسها, وان تقوم تلك القوة بتدمير تلك المنظمات بمساعدة جميع دول العالم, ووقتها سوف نعرف الحقيقة فى قوة تلك المنظمات وفى مقدرتها على البقاء.

مهما قال العاملون بالسياسة من السياسيين بأنهم سوف يقضون على الإرهاب , فهم يغنون فى مهب الريح, ومهما وعد الساسة مثل ترمب وكروز ورؤساء الدول التى طالها الإرهاب فى فرنسا او بلجيكا او بريطانيا او غيرهم من انهم سوف يقضون على الإرهاب تماما , فما يقولونه هو رد فعل فقط لتلك العمليات التى حدثت فى بلادهم او مثل ترمب وكروز الذين يعدون بإستخدام القوة الغاشمة الأمريكية فى القضاء على الإرهاب, فهم يحلمون ويظنون انهم يعرفون ما يقولون, غير أنهم كما قلت , ليس لديهم فكرة على الإطلاق عن الإرهاب العالمى الآن, بل وأتوقع خلال الأعوام القادمة ان يزداد الإرهاب فى العالم بشكل لم يعرفه العالم من قبل, وان تولد منظمات أخرى من نفس الرحم, الذى لا يكون له مطلب او مطالب محددة لكى يتوقف عن الإرهاب , مثل المنظمات القائمة الأن, هل طلبت داعش شيئ قبل تفجير بلجيكا, او فرنسا, او إنجلترا او غيرها, هل طالبوا بشيئ معين لكى لا يقوموا بعملياتهم, بالطبع لا, ومن ثم فما يبدوا ان تلك المنظمات ليس لها مطالب محدودة ولكنهم يقومون بما يقومون من أجل الشهرة فقط ومن أجل ان تتصدر إسماؤهم وسائل الإعلام فى العالم. اما السبب الحقيقة, فيعرف جيدا هؤلاء الذين يقفون خلفهم ويمولونهم ويسهلون لهم القيام بتلك الأعمال اللاإنسانية.