Categories
قصة قصيرة

قصة حقيقية 100%

.

قصة حقيقية 100%

 

فى احدى القرى الكبيرة او المدن الصغيرة, سمها ما تشاء, إفتتح منتدى جديد, وأحاطت به الأضواء ووجهت الدعوات إلى الجميع للإشتراك فيه , وبالطبع لأنه كان شيئا جديدا فى تلك القرية الكبيرة او المدينة الصغيرة, فقد بدأ بعدد صغير من الاعضاء , وكان صاحبه يفعل كل شيئ من أجل ان ينمية ومن أجل ان يزيد من عدد الاعضاء وكان فى الحقيقة لا يعرف شيئا عن الاندية او عن طريقة إدارتها ولا يعرف كثيرا عن الانشطة المختلفة التى من الممكن ان يقوم النادى بإضافتها لكى ينمو ويزدهر.

ومع إفتتاح ذلك المنتدى, كان صاحبة يوجه الدعوات إلى الجميع وإلى كل من يراه او يستطيع ان يوجه له الدعوه للمشاركه فى نشاط ناديه, وقبل بعض أعضاء أسرته بالطبع دعوته, كما قبلها البعض من معارفه وأصدقاءه. وبدأ المنتدى يمارس نشاطه فى تلك القرية الكبيرة او المدينة الصغيرة.

من بين من إنضموا إلى ذلك المنتدى , احد معارفه الذى كان له نشاطات مختلفة فى تلك القرية الكبيرة او المدينة الصغيرة, ولإقتناعة بالغرض الذى قام من أجله ذلك المنتدى, فقد كرس كل وقته للمشاركة فى نشاطه, بل قدم الكثير من الإقتراحات لزيادة ذلك النشاط, وأصبح من خلال ما يقدمه وما يشارك به فى ذلك المنتدى من أشهر وأكثر المشاركين حتى أن صاحب المنتدى قرر ان يضعه فى موضع المسؤولية عن إدارة المنتدى, فقام بالمهمة التى كلف بها على خير وجه وكون مجلس للإدارة ولائحة لذلك المنتدى للعمل بها , وفى فترة قصيرة , إزداد أعضاء المنتدى إلى أعداد لم يكن صاحب المنتدى يحلم بها, حتى أنه طلب منه ان يستمر فى إدارة المنتدى خلافا لما تنص عليه اللائحة , غير انه رفض تماما ان يضرب باللائحة عرض الحائط وأتم مدته التى نصت عليها اللائحة وتم وضع عضو أخر للإدراة وقبل ان يعمل كعضو فى مجلس الإدارة مثل بقية الأعضاء.

مرت عدة اعوام على ذلك, وأصبح صاحب المنتدى واثقا من نفسه ومن منتداه, فبدأ بمخالفة لائحة المنتدى التى طلبها من قبل, وكعادة المصريين , بدأ فى التدخل فى أعمال اللجنه , ثم قام بحل اللجنه وأعلن انه هو الوحيد الذى سوف يدير ذلك المنتدى, ورغم ذلك الإعلان , فقد عرف الجميع انه يشارك بعض أعضاء أسرته فى عمل الإدارة التى لم يكن يستطيع ان يقوم بها وحده.

غضب عدد من الأعضاء وكان لبعضهم أهمية كبيرة فى المشاركة فى ذلك المنتدى, وغادروه واحدا تلو الأخر لإختلافهم مع صاحب المنتدى او مع أحد أقاربة الذى كانت سيطرته على أفعال الأخرين قد بلغت حدا لم يستطيعوا ان يطيقوه, ثم جاء الدور على ذلك الشخص الذى ذكرناه من قبل بأنه احد المعارف الذين قدموا مساعدات كبيره لصحاب المنتدى, فترك المنتدى هو الأخر.

إتصل بعض الذين غادروا المنتدى بهذا الشخص, وطلبوا منه أن يتجمعوا مع بعضهم لكى يقيموا منتدى أخر خاص بهم, حيث تسود روح الديموقراطية وإحترام اللائحة ……الخ, فوافق على ذلك الإقتراح, ثم قام بمجهوده وحده فى إقامة منتدى جديد, وإفتتحه لهم ولكل من يريد ان ينضم إليهم, وفى الأيام والشهور الأولى, إنضم الجميع وقام ذلك المنتدى بنشاط كبير بمجهود كل هؤلاء الذين إتفقوا معه على إقامة ذلك المنتدى, وإزداد النشاط وعدد الأعضاء لفترة طويلة, إلى ان تم إفتتاح منتدى أخر فى المدينة الكبرى المجاورة, وعندها بدأ عدد الأعضاء يقل تدريجيا , ونقلوا نشاطهم وعضويتهم إلى المنتدى الجديد الكبير الواسع والذى يضم أعدادا هائلة من الأعضاء ونشاطا غير محدود, ولكن تنقصه المعرفة المتقاربة للأعضاء والإهتمام المشترك بينهم . وبعد فترة أخرى, أنفض الجميع عنه وبقى وحده فى المنتدى الذى بناه بنفسه فقط , ولم يعد هناك من كل الأعضاء الجدد او القدامى احد سواه. غير أنه لم يغلق أبواب ذلك المنتدى , ولازال يزاول نشاطه يوميا بنفسه وفى نفس الوقت , إنضم هو الأخر إلى المنتدى الكبير فى المدينة الكبيرة ومع اعداد ضخمة من الأعضاء الذين عرفهم من قبل والذين لم يعرفهم من قبل, لكنه لايزال مصرا على ان لا يغلق أبواب منتداه الذى عمل جاهدا على بنائه ليس من أجل نفسه ولكن من أجل هؤلاء الذين تعاهدوا معه ان يكونوا أعضاءا , بل لازالت أماكنهم كأعضاء محجوزة لهم رغم كل ما حدث.

القصة لم تنتهى بعد.

 

 

 

 

Categories
منوعات

خواطر عشوائية – 11

خواطر عشوائية – 11

يقولون أن اللغة العربية هى , لغة أهل الجنه, وهى أقدم اللغات , وهى أم واصل جميع اللغات, وهى لغة ادم عليه السلام, وهى أكثر لغة ثراءا فى العالم, وهى لغة القرآن التى إختارها الله لأنها أصدق اللغات فى التعبير, وأن لكل حرف من حروفها معنى كامل بنفسه, ولمعرفة معنى الكلمة ينبغى ان نعرف معنى الحروف ومنها يمكن فهم معنى الكلمة…………………………………….الخ الخ الخ من مثل ذلك مما يهزأ بالمنطق والتاريخ القديم والحديث.

منذ هجرتى من مصر عام 1971, رأيت ان اللغة العربية قد دخلتها كلمات كثيرة , بعضها باللغة العربية وبعضه باللغة العامية, ولم أفهم وربما لازلت لم أفهم بعض تلك الكلمات ما هو معناها وكيف تكونت او تشكلت لكى تعبر عما تعنيه.

مثلا, قبل سفرى كانت كلمة إحتفال تطلق على أى تجمع بمناسبة ما , إحتفال بعقد قرآن , إحتفال بزواج , إحتفال بمناسبة العيد , إحتفال بمناسبة إفتتاح شركة او مؤسسة او حتى محل بقالة, إحتفال بنجاح طالب او طالبة او حصولة على شهادة……………….الخ , ولكن لسبب او أخر او أسباب لا أعرفها تحولت الكلمة إلى إحتفالية, طيب ليه, ما هو العيب فى كلمة إحتفال لكى يضاف إليها ياء وهه, هل هو تصغير لكلمة إحتفال, هل هو تأنيث لكلمة إحتفال, هل تعتبر تلك الكلمة إحتفالية أكثر تعبيرا وأكثر وصفا واكثر دلالة على المعنى او الحدث؟؟؟ لا أعرف , وأرجو ان يكون هناك من يعرف.

كلمة أخرى قرأتها وسمعتها ولم أفهمها ولم يكن لها نظير من قبل, كلمة سبوبه. ماذا تعنى بالضبط, هل هى كلمة دلع لكلمة سبب, أم لها علاقة بكلمة سب, من الذى إختارها او من هو أول من إستعملها وهل حلت محل كلمة أخرى إنقرضت او توفيت إلى رحمة الله. وأرجو ان يكون هناك من يعرف.

كلمة أخرى قرأتها أخيرا, فنكوش , ربما أكون قد فهمت معناها من سياق الجملة وهو مشروع فاشل او عمل فاشل, ولكن كيف دخلت تلك الكلمة إلى اللغة العربية او العامية المصرية وكيف إنتشرت بحيث يفهم الجميع معناها. هل هناك من لدية إجابة؟

كلمة لسع, كان المعنى فى أيامنا الخالية لكلة لسع يأتى فى ان يلسعة بالكرباج مثلا, يعنى ضربة الكرباج تلسع وهو الشعور بحرقة طرف الكرباج, أو ان تلسعة النار او شيئ ساخن,  اما الآن فلها معنى أخر تماما, هل هناك من يريد ان يوضح؟

فى مصر خلال الأربعينات والخمسينات والستينات من القرن الماضى, كانت هناك شريحة من المجتمع المصرى يخلطون حديثهم باللغة المصرية او العربية بكلمات من لغات أخرى سواء الإنجليزية او الفرنسية وكانت تلك الظاهرة من ظواهر ما كان يسمى بعقدة الخواجة, فالإنجليز والفرنسيين إحتلوا مصر من قبل وكانوا طوال فترة إحتلالهم هم الصفوة ويتعاملون مع الشعب المصرى بإحتقار بالغ, ومن قبلهم كان الأتراك وكان هناك أيضا عقدة مماثلة, فعدد من المصريين كانوا دائما يفتخرون بأصلهم التركى وبذلك فهم يقولون للأخرين نحن خير منكم , رغم ولادتنا فى مصر وحياتنا فى مصر وجنسيتنا من مصر وربما ولادة أبائهم واجدادهم فى مصر, ولكن فهم من أصل تركى, ولهم أقارب فى تركيا, او حتى غيرها من الدول العربية مثل سوريا او لبنان او غيرهما, المهم ان كان هناك ظاهرة التعالى على المصريين سواء بإدعاء الأصل والدم الغير مصرى او بإستخدام بعض الكلمات الأجنبية فى وسط الحديث. وبعض هؤلاء لم يكونوا فعلا من الطبقة العليا فى المجتمع التى ربما تتحدث فيما بينها بلغة أخرى غير اللغة او اللهجة المصرية , ولكنهم كانوا من اواسط الطبقات المتوسطة او الأقل ولكنهم كانوا يخفون ذلك خلف قناع إستخدام بعض الكلمات الفرنسية او الإنجليزية, وعندما يتواصل الحديث وربما يستعمل غيرهم بعض الكلمات الأخرى من نفس اللغة الغير مألوفة لديهم او ليسوا على علم بها او بمعناها, فكانت تصيبهم الحيرة وتحمر وجوههم عندما يظهر جهلهم بتلك اللغة.

فمن الكلمات التى كانت تستخدم بغزارة, كلمة مثل مرسى بدلا من شكرا, او كلمة مثل بونسوار بدلا من مساء الخير او كلمة بنجور بدلا من صباح الخير, او أوروفوار بدلا من مع السلامة ………ألخ من تلك الأمثلة . والأن وبعد ان إنتشر النيت فى أرجاء مصر, فهناك من يتسعمل كلمات إنجليزية بحته بدلا من تعريبها, ولا أعرف لماذا لم تعرب, هل لأن الكلمات الإنجليزية أسهل فى نطقها وإستخدامها بدلا من الكلمات المعربة ام أن عقدة الخواجة ظهرت مرة أخرى بشكل أخر أو ربما أنها لم تنتهى مطلقا لكى نقول أنها ظهرت من جديد. بالطبع أستطيع ان أفهم ان يستخدم الناس كلمة الراديو بدلا من المذياع, فهى أسهل ويعرفها الجميع , وكذلك كلمة التليفزيون, بدلا من المرناة لنفس السبب, بل وأيضا كلمة النيت بدلا من الشبكة العنكبوتية والحقيقة لا أدرى لماذا سميت الشبكة العنكبوتية, ما علينا ولكن ان تستخدم كلمات مثل الشات, بدلا من الحوار, او كلمة مثل اللينك, بدلا من الرابط او كلمة مثل شات روم بدلا من غرفة الحوار….الخ الخ الخ, فهذا فى الحقيقة ما لم أفهمه, ولكن نفس هؤلاء الذين يستخدمون تلك الكلمات هم اول من يدافع عن أفضلية اللغة العربية وعن مزايا اللغة العربية وعن ثراء اللغة العربية وعن ان اللغة العربية هى أقدم وأصل جميع اللغات فى العالم وهى لغة أدم عليه السلام ولغة أهل الجنة, ولا أعرف هل إقتصر دخول الجنة على من كان يتحدث العربية ام أنهم , اى الذين سوف يدخلون الجنة ممن لا يتحدثون العربية سوف تكون هناك مدرسة خاصة لتعليمهم تلك اللغة قبل الدخول. جريتنجز….أووبس, أقصد تحياتى.

Categories
دين

إنما الأعمال بالنيات ولكل إمرئ ما نوى

إنما الأعمال بالنيات ولكل إمرئ ما نوى

 

من الأحاديث المعروفة جدا والتى يكررها المسلمون اليوم وبالأمس وما قبل الأمس وما بعد اليوم, الحديث الذى يقول, إنما الأعمال بالنيات ولكل إمرئ ما نوى.

هذا الحديث رغم براءته ورغم جاذبيته للقارئ حديث غير صحيح ولا أعتقد ان النبى قد قاله, لماذا اقول ذلك؟ لسبب بسيط جدا, ولنرجع إلى القرآن لكى نفهم محتواه ونفهم قول الله سبحانه وتعالى فيما يختص بالأعمال.

جاءت كلمة عمل فى القرآن مقترنه فى معظم الأوقات بكلمة صالحا, وعندما لم تأتى مقترنه بهذا الوصف , جاءت فى مضمون علم الله سبحانه وتعالى بالأعمال وجزايته لكل عامل على عمله .

لنفترض ان أحدهم أصابة مرض مفاجئ, وقام اخر بنية حسنه على تقديم ما يعتقد انه دواء له, ولكن ذلك الدواء لم يشفيه بل عجل بموته , فهل يجازى الله هذا الشخص على نيته بأنه لم يكن يقصد ان يقتله بل كان يقصد شفاءه, هل يعتبر ذلك عملا صالحا؟؟

هناك من الإفتراضات المشابهه ما لاحصر له من أعمال لم يكن فى نية من عملها سوء, ولكن ربما جهل, او ربما التطوع بشيئ ليس له فيه خبرة او علم, او تقديم ما يعتقده مساعدة تأتى بنتائج عكسية تماما, فهل يجازى الله هذا العمل وكأنه عمل صالح لأن نية من قام به كانت المساعدة.

هذا الحديث يشجع على الأعمال الخاطئة والأعمال السيئة والأعمال المضرة والحجة هنا هى نية من يقوم بها وإعتقاده ان الله سوف يجازيه كمن يعمل صالحا.