Categories
سياسة

لرأس المال الوطني في اليمن.. ليس وطنيا أبدا !!!

 

الرأس المال الوطني في اليمن..  ليس وطنيا أبدا !!!

قد يقول قائل إن هذا ليس إلا إفتراءا أو إدعاءا باطلا!!! والسؤال الذى يطرح نفسه:

لماذا أموال رجال المال والأعمال اليمنيين ليست موجودة في الداخل!! ولا تدور في البنوك الوطنية اليمنية؟؟؟ وموجودة في البنوك الأجنبية الخارجية!!؟؟

واسمحوا لي ان أقول لكم.. لماذا!!!

في العام 1995- 1996، وتلك الفترة الحرجة التي رافقت الإنتهاء من ما بعد حرب الإنفصال في العام 1994 المشؤومة, تناقلت الأخبار على مستوى الشارع والعامة, ان هناك قانونا يتم الإعداد له في مجلس نواب الشعب, ويُدعى بقانون براءة الذمة!! أي قانون ( من أين لك هذا ؟؟؟)، وخُصص للقائمين على قيادات ومرافق الدولة المختلفة!!!

وماذا بعد؟؟؟

لقد تم سحب جميع الأرصدة الكبيرة لجميع الفاسدين وقادة مفاصل الدولة المختلفة!!! والمعينين بقرارات جمهورية!!! وتم تهريبها من البنوك الوطنية اليمنية، إلى البنوك الخارجية!!! وأثر ذلك سلبا على الإقتصاد الوطني!!! وسُحب بعض التغطية من البنك المركزي اليمني.. وأدى بالنتيجة لإنهيار العملة الوطنية, ولا من حسيب على هؤلاء ولا من رقيب!!!

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد!!!

بل أستشعر أصحاب رؤوس المال والأعمال اليمنيين هذا الخطر!! فإذا صدر هذا القانون بحق مسؤولي الدولة فسوف ينسحب ذلك عليهم بالتأكيد!!! وتم بالتالي سحب جميع الأرصدة الكبيرة لجميع الفاسدين والخارجين عن القانون في جميع مؤسسات المال والأعمال اليمنية!!! وتم تهريبها من البنوك الوطنية اليمنية إلى البنوك الخارجية الأجنبية!!! وأثر ذلك سلبا على الإقتصاد الوطني، وسُحب بعض التغطية من البنك المركزي اليمني!! وأدى بالنتيجة لإنهيار آخر للعملة الوطنية!! ولا من حسيب على هؤلاء ولا من رقيب!!!

هذا بالإضافة إلى كثير من العوامل المجتمعة في غياب الأخلاق والمصلحة الوطنية قد أدت بالنتيجة إلى ما نحن عليه اليوم!!!

طبعا كل من يقومون بهكذا سلوكيات عدوانية وغير أخلاقية وغير وطنية!! هم من القيادات والوجاهات وأصحاب المال والأعمال!! ممنوع التقرب منهم أو محاسبتهم؟؟؟ لأنه ليس لدينا أي مستمسك عليهم؟؟؟ بل لهم اليد الطولى ولا يجوز وممنوع الإقتراب منهم!!! ويبقى أن لدى الدولة القوة والسلطة الكاملتين لمحاسبة ومحاربة عامل أو موظف بسيطين!؟ هذا إن وُجدت محاسبة, والضريبة تخصم من البسطاء العمال والموظفين أولا بأول مع نهاية كل شهر… ويبقى السوط موجها نحوهم فقط!!! وجميع مسؤولي الدولة يعيثون في الأرض فسادا؟؟ ورجال المال والأعمال يتلاعبون بالأموال العامة وبالضرائب من خلال شبكة كبيرة ممن فقدوا وماتت ضمائرهم!! وجميعهم لا يستشعرون ولا يحسون بمسؤوليتهم الأخلاقية والوطنية!!!

فكيف تكون هناك عدالات إجتماعية؟؟؟ ولا يحاسب من يتسبب بإنهيار إقتصاد وطني لبلد كامل؟؟ والدولة سمحت لهم بتهريب أموالهم إلى الخارج!!؟؟ ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل ظلت كل المعاملات حتى يومنا هذا, تتم فى اليمن, اما الأموال فيتم تبادلها الى بنوك خارج اليمن!! حتى أموال المشاريع في الداخل يتم حلبها من البنوك الوطنية اليمنية بقروض ميسرة طويلة المدى بينما أموالهم في بنوك الخارج!! ويتضرر المواطن!! ويتضرر الإقتصاد الوطني؟؟ ولا من حسيب ولا من رقيب!!

ولدينا حكومات فاسدة تلو الحكومات مهمتهم تكمن في تعيين وتوظيف أهلهم وناسهم وحاشياتهم وبطاناتهم من دون الناس… ولدينا أجهزة رقابة تلو أجهزة الرقابة… ولا أحد يحاسب أحدا ؟؟ وهذا يذكرني بمثل مصري شائع يقول (شيلني وأشيلك) واللبيب تكفيه الإشارة !!! والأسوأ والأفظع من ذلك أننا لا زلنا حتى يومنا هذا, نحول قطاعات الدولة ونُخصخصها !! دونما معالجة لأسباب تردي أوضاع القطاع العام ومعالجتها؟؟ وتحويلها إلى نفس ذلك الرأسمال غير الوطنى؟؟ دونما معرفة أو تقص للحقائق حول ما إذا كان رأس المال هذا وطنيا وحريصا على إقتصاد البلد أم غير وطنيا وإنتهازيا ومدمرا !؟ ولا من حسيب ولا من رقيب!!!

 

Categories
سياسة

كيفية التعامل مع السياسة الخارجية الأمريكية

كيفية التعامل مع السياسة الخارجية الأمريكية

 

صديقى العزيز الدكتور عز الدين نجيب, كتب مقالة على الفيس بوك , تعرض فيها إلى السياسة الخارجية للولايات المتحدة , ووضح كيف انها تخضع للنفوذ الإسرائيلى. وقد كان محقا فى معظم ما جاء فى المقالة. وفى تعليق كتبته على تلك المقالة, إقترحت عددا من الحلول كحل لتلك المشكله, وقد إختار الحل رقم إثنين مع إضافة عددا من الإقتراحات والشرح لما ينبغى ان يحدث لكى ينجح ذلك الحل.

وبينما أتفق مع إقتراحاته , فسوف أحاول ان أتوسع فى الشرح وربما مع إضافة بضعة أشياء من وجهة نظرى المتواضعة , لكى يحقق ذلك الحل الغرض منه.

ولكن قبل أن أستطرد, اود ان أضع امام القارئ تعليقى ورده عليه لكى يكون القارئ معنا فى الصورة بشكل واضح.

ها هو تعليقى الأول على المقالة:

عظيم, كل شيئ قلته صحيح, ولن اتعرض لمناقشة اى من تلك النقاط المعروضة, والأن, ماذا تقترح ان نفعل, 1- ان نتقبل تلك الحقيقة ولا نصنع شيئا تجاهها. 2- ان نتقبل تلك الحقيقة , مع محاولة ان نصنع شيئا لتغييرها, السؤال هو ماذا نستطيع ان نفعل 3-أن نظهر عدم رضانا على تلك التصرفات الأمريكية وان ننتقدها ليلا ونهارا 4- ان نظهر عدم رضانا بالسياسة الأمريكية بأن نقلل من التمثيل الدبلوماسى بأمريكا وان نغلق السفارة المصرية 5- ان نعامل أمريكا بنفس الطريقة التى تتعامل بها معنا, ان نقاطع البضائع الأمريكية وان نمنع إستيرادها وان لا نصدر إليها اى بضائع , وبالطبع ان نرفض جميع المساعدات الأمريكية بشتى انواعها 6 -أن نقطع العلاقة معها تماما , وان نطرد ونغلق كل مصالحها فى مصر ونعلن أنها عدو للدولة, 7- أن نعلن الحرب على ذلك الكيان الشيطانى فعلا ولفظا 8- اى إقتراح أخر نرحب به.

على هذا التعليق, جاء تعليقه كالتالى:

أفضل رقم 2, ندعم لوبى عربى او إسلامى فى أمريكا لمواجهة اللوبى الإسرائيلى, أن نستأجر خبيرا فى وسائل الإعلام لنكشف الساسة الأمريكيين الذين يدعمون المصالح الإسرائيلية فوق المصالح الأمريكية, ان يتعلم ساستنا ان الإعتماد على امريكا غير ذى فائدة وعقيم, وانه يحب ان نتحالف مع قوى اخرى لتقليل النفوذ الأمريكى, أن نبدأ فى تكوين حركة لإلغاء حق الفيتو فى مجلس الأمن وأخيرا, علينا ان نفهم تماما أين نقف, وان نحاول أن نكسب اى شيئ يمكننا انت نكسبة بالمناورات السياسية. ثم سألنى عن وجهة نظرى فى الموضوع, ووعدت بأن أكتب مقالة خلال يوم او إثنين موضحا وجهة نظرى, وها هى المقالة.

لكل مشكلة هناك حل, يعتمد هذا الحل على درجة صعوبة المشكلة, فيكون الحل إما سهلا بسيطا وإما صعبا معقدا, فإن كان الحل سهلا, فمن المعتقد ان لا يأخذ وقتا طويلا للوصول إليه, بينما إن كان صعبا, فمن المتوقع أيضا ان يأخذ وقتا طويلا للوصول إليه. على أى حال, وبصرف النظر عن الوقت الذى يأخذه الوصول إلى ذلك الحل, فإن وضعه على الورق أسهل بمراحل من وضعه للتطبيق والتنفيذ. فمثلا, لو كان هناك إنتشارا لمرض ما, فمن السهل ان نقترح حلا فى أن نقول سوف نواجه ذلك المرض, او سوف نعالج جميع الحالات المصابة, ولكن التنفيذ لن يكون بتلك السهولة.

الحل لمشكلة السياسة الخارجية الأمريكية وإنحيازها لإسرائيل , لم يكن ولن يكون شيئا من السهل مواجهته, فى عام 1948 عندما قرر هارى ترومان الإعتراف بإسرائيل كدولة, حذرة مساعدوه بأن ذلك شيئ سوف يغضب الدول العربية ويؤثر على العلاقات الأمريكية معها, فقال, كم من الأصوات لتلك الدول العربية فى أمريكا وكم هناك من أصوات لليهود مقابل ذلك, ومن ذلك اليوم أصحبت تلك هى الفلسفة السائدة للساسة الأمريكيين ولازالت كذلك.

إن عدد المسلمين فى امريكا اكبر من عدد اليهود, ومن ذلك قد يتوقع البعض ان يكون لهم نفوذا ووزنا سياسيا أكبر من اليهود. لكن الحقيقة هى غير ذلك تماما. الأسباب هى فى غاية البساطة. اليهود فى امريكا اكثر تنظيما ولهم منظمات قوية تكونت منذ احقاب كما أنهم يدينون بالطاعة الكاملة لتلك المنظمات ولقادتهم فيصوتون بأكثرية عظمى بما يقترحه قادة تلك المنظمات. من ناحية أخرى, فمع ان المسلمين اكثر عددا من اليهود, فليسوا منتظمين كما أن أكثرهم ليسوا اصلا من البلاد العربية, وليس لهم قيادات قوية مؤثرة, وليس لهم منظمات ذات جذور أو قد أنشأت منذ زمن طويل, ليس لهم او لمنظماتهم أجندة او أهداف واضحة, والأكثر من كل ذلك انهم لا يدينون بالطاعة لأحد.

من ذلك يمكن أن نستنتج ان إقامة لوبى عربى او إسلامى لكى يقف امام اللوبى اليهودى هو عمل يكاد ان يكون مستحيلا, او على أقل تقدير فى منتهى الصعوبة ويحتاج إلى سنوات طويلة لكى يكون له تأثير على السياسة الأمريكية.

أما الإقتراح بأن نستأجر خبيرا للإعلام ….الخ, فليس ذلك صعبا على الإطلاق, فهناك الكثيرون من هؤلاء   الخبراء الذين يسعدهم أن يأخذوا نقودنا, ولكن السؤال هو, ماذا يمكن لواحد او عشرة او مئة من خبراء الإعلام أن يفعلوا إن كان الإعلام بصورة عامة يمتلكه ويسيطر عليه المتعاطفون مع اليهود.فلن يسمحوا لصوت قوى يعارض التأييد الكامل لإسرائيل, وحتى لو سمحوا بذلك, فإن الغالبية العظمى من الشعب الأمريكى قد تم غسل رؤوسهم من قبل قياداتهم الدينية , ونحن نتحدث هنا عن الغالبية العظمى من الشعب الأمريكى وهم من المسيحيين, الذين يؤمنون بأن مؤازرتهم لإسرائيل هى واجب دينى, ولكى تكون مسيحيا مخلصا, فعليك ان تدافع عن إسرائيل وأن تحبها, فالتوراه هى جزء من الإنجيل يسمى العهد القديم بينما الإنجيل فيسمى العهد الجديد. محاولة لفت النظر أن بعض السياسيين الأمريكيين يضعون مصلحة إسرائيل فوق مصلحة الولايات المتحده قد يكون له تأثير او قد لا يكون له تأثير على الناخب الأمريكى الذى لا يستطيع ان يفرق بين كلا المصلحتين.

إن الطريقة الوحيده لإنتخاب بعض مؤيدى القضية العربية ان يكون هناك تجمعات عربية إسلامية لإنتخاب المرشح الذى يؤيد مصالح العرب, وبإستثناء عدد محدود من المناطق مثل دترويت ميتشجان او شيكاغو, فليس هناك منطاق أخرى كثيرة بها مثل تلك التجمعات.

أما بالنسبة لإقناع الساسة العرب بعدم التحالف مع الولايات المتحده والتحالف مع قوات أخرى, فهو قول من السهل قوله , ولكن من الصعب تحقيقة, متى كانت المرة الأخيرة اننا ( نحن ) الشعوب العربية أستطعنا أن نقنع او ان يكون لنا نفوذ حتى بالقوة على حكامنا لكى يغيروا إتجاهاتهم السياسية؟ يبدو ان الطريقة الوحيدة لكى تصغى لنا حكوماتنا فى العالم العربى , هى ان نقوم بثورة او مظاهرات شعبية أكبر من أن يتجاهلها الحاكم. من الطبيعى ان نعتقد ان الحكومة تمثل الشعب وتفعل ما يريده الشعب من خلال مندوبى الشعب وموكلية فى البرلمان, ولكن ايضا متى كان ممثلى الشعب يمثلون الشعب حقا!!

ولنفترض ان الحكومات العربية بشكل او أخر, قررت أن تغير من تحالفها مع الولايات المتحدة الأمريكية, وقررت ان تبحث عن بديل لذلك, فما هو البديل, الصين او روسيا, من غير ذلك؟.وبالنظر إلى العالم اليوم, وبالنظر إلى الدول المتحافة تماما مع تلك الدولتين, فليس من بينهم دولة واحدة تتمتع بالسلام والإستقرار والرخاء, ليس جميعهم على أى حال. محاولة أن تأخذ موقفا معاديا للولايات المتحدة, سوف يضعك بطريقة ألية على إختلاف مع أغلب الكتلة الغربية , او على الأقل لن يجعلك تتمتع بفوائد الصداقة الحقه, ليس ماليا او إقتصاديا فقط ولكن فى معظم اوجه العلاقات التى تتطلب التعاون بين الدول.

نأتى إلى محاولة إلغاء حق الفيتو فى مجلس الأمن, محاولة تفعيل ذلك, سوف يلاقى بمقاومة شرسة ليس فقط من الولايات المتحدة ولكن من كل الدول الخمس التى تتمتع بحق الفيتو, ولست خبيرا فى ميثاق الأمم المتحدة وإن كان يسمح بذلك, ولكن إن كان يسمح بذلك, فسوف يتطلب القيام بمثل هذا العمل ان تجتمع جميع دول العالم على نفس الطلب, وإجتماع جميع دول العالم على طلب مثل ذلك, قد يكون شبه مستحيل إن لم يكن فعلا من المستحيلات.

أخيرا, معرفة أين نقف, ومحاولة كسب أى شيئ يمكن أن نكسبه بالمناورات السياسية, فربما ذلك يكون الشيئ الوحيد الممكن تحقيقة بحكمة, ولكن كيف يمكن ان نحقق ذلك.

الولايات المتحدة لا تتعامل بطريقة واحده مع جميع الدول الأخرى, تماما مثلما أنا أو أنت لا نتعامل بنفس الطريقة مع الاصدقاء او الأعداء, ولذلك لا تتوقع انها سوف تتعامل مع إنجلترا كما تتعامل مع فرنسا او روسيا, ولكن دعنا نتعمل من التاريخ, دعنا نرى كيف تعاملت الولايات المتحدة مع بعض الحروب التى دارت رحاها فى الشرق الأوسط. فى أعوام 1948, 1956, 1967, و 1973. فى عام 1948 لم تكن الولايات المتحدة تتعامل مع منطقة الشرق الأوسط بصفة خاصة ولكن كانت بريطانيا العظمى هى التى تقوم بالتعامل مع هذه المنطقة, فى عام 1956 بعد العدوان الثلاثى على مصر من إنجلترا وفرنسا وإسرائيل, لم تتشاور تلك الدول مع أمريكا قبلها, إيزنهاور لم يكن يحب إيدن, التهديدات الروسية لكل من إنجلترا وفرنسا لم تكن غير ذات قيمة لكى تتجاهلها أمريكا, ولم يكن أيزنهاور سوف يترشح للرئاسة مرة أخرى, فكل تلك الأسباب دعت الولايات المتحدة الأمريكية ان تمارس ضغوطا فائقة لكى تسحب تلك الدول الثلاثة جنودها من المنطقة التى كانت قد إحتلتها من مصر, بالإضافة إلى ان العلاقة بين امريكا وإسرائيل لم تكن بالقوة التى وصلت إليه فيما بعد. وعندما ادركت إسرائيل ان الولايات المتحدة قد حلت محل إنجلترا كقوة عظمى فى العالم, فقد سعت إلى تنمية العلاقة بينها وبين أمريكا بمساعدة اليهود فى أمريكا لكى يكون لها نفوذا فى وعلى الولايات المتحدة. وبحلول عام 1967 كان لإسرائيل علاقات إستراتيجية ودبلوماسية قوية جدا, وكان من نتائج ذلك ان الولايات المتحدة أخذت جانب إسرائيل فى جميع المجالات وإستمر الإحتلال الإسرائيلى لسيناء والجولان والضفة الغربية حتى عام 1973.

ماذا حدث فى عام 1973.إسرائيل ولأول مرة لم تكن منتصرة بشكل حاسم, وقد خسرت خسائر فادحة للجانب المصرى, وخسرت كثيرا من المواقع على الأرض والكثير من المعدات نتيجة للهجوم المصرى المفاجئ. لقد كتب الكثير عن تلك الحرب, ولكن الحقائق التى لا يمكن لأحد ان يناقشها هى ان الولايات المتحدة عوضت إسرائيل عن كل خسائرها من المعدات العسكرية, وأمدتها بمعلومات عسكرية عن تحركات القوات المصرية ومواقعها, وساعدتها بذلك على عبور القناة إلى الضفة الغربية لكى لا يكون الموقف خسارة كاملة وواضحة لإسرائيل, لم تساعد الولايات المتحدة إسرائيل ان تهزم الجيش المصرى بطريقة حاسمة بالرغم من أنهم كان بإمكانهم ذلك, ولكن كان سوف يكون من نتائج ذلك خسائر فادحة لكل من مصر وإسرائيل, بالإضافة إلى تدخل الإتحاد السوفييتى وإحتمال المواجهة المباشرة معهم, ثم أن نيكسون كان متورطا فى فضيحة الووتر جيت, فكان خير لأمريكا ان تطالب بوقف إطلاق النار, وكان ذلك أقصر وقت تم فيه وقف إطلاق النار وتم تطبيقه بحذافيرة . أنا لست على وشك ان احلل تلك الحرب, ولكن من نتائجها المباشرة ذات التأثير على أمريكا , كان سلاح حظر تصدير البترول العربى لأمريكا, والذى طبقته جميع الدول العربية بالحرف. والعقاب الكبير الذى عانته أمريكا من جراء المقاطعة العربية لتصدير البترول.

التصرفات الأمريكية فى ذلك الصراع العربى الإسرائيلى, كان من بين أكبر التصرفات المحايدة لجميع الأطراف فى التاريخ الامريكى, لقد أرسل هنرى كيسينيجر فى ما عرف بعد ذلك بالمحادثات المكوكية, حيث كان يذهب كالمكوك بين القاهرة وتل أبيت عددا غير محدود من المرات لكى يؤمن إتفاقا بين القوات المتحاربة, والبقية بعد ذلك معروفة للجميع.

لماذا ذكرت ذلك الفصل من التاريخ , ذكرته لكى اوضح متى وكيف يمكن ان تكون الولايات المتحدة محايدة لجيمع الأطراف, وهو عندما تكون مصالحها مهددة وليس هناك حلا عسكريا أمامها.

فهمنا من ذلك ان هناك طريقة لكى تجبر الولايات المتحدة ان تشارك فى اللعبه بطريقة طيبه وغير عدائية, وهى عندما تتعرض مصالحها للتهديد بغير ان يكون امامها طريقة لحل ذلك بإستخدام قوتها, مصر وحدها لا يمكن بل من المستحيل ان تهدد مصالح امريكا سواء برفض التعاون معها فى مكافحة الإرهاب او بإلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل كما يحلو للبعض ان يعتقد, فهذا هراء , شراء الأسلحة من فرنسا او روسيا, لا يهدد مصالح الولايات المتحدة لأن مصر لا تدفع شيئا مقابل تلك الأسلحة ولكن ثمنها يدفع من المعونة الأمريكية لمصر , بل إنه من شروط تلك المعونه ان تشترى مصر تلك الأسلحة من أمريكا , بمعنى اصح ان الولايات المتحدة تعيد تدوير النقود الأمريكية فى الإقتصاد الأمريكى. إذا, ماذا تستطيع مصر ان تفعل لكى تجذب إنتباه أمريكا؟

سوف يستغرق من مصر زمنا طويلا وطاقة أكبر, فحظر تصدير البترول الذى كان سببا فى عام 1973 لجذب إهتمام أمريكا وتهديد مصالحها , لن يؤدى اليوم إلى نفس النتائج لأن أمريكا اليوم لا تعتمد على نسبة ذات أهمية من البترول المستورد من العالم العربى. لا ينبغى على مصر ان تتحدى او تدخل فى صراع مباشر مع الولايات المتحدة . على مصر ان تكون تحالف حقيقيا إقليميا, ليس مجرد تحالف على ورقة مكتوبة, ولكن تحالف حقيقي بكل أبعاده, مع دول المنطقة, تحالف حيوى كامل, تحالف مع السعودية, وليس تحالف لكى تساعد السعودية مصر إقتصاديا, ولكن تكوين علاقة لا تنفصل لكى تصبح الدولتان ككيان واحد فى جميع الشؤون الإقتصادية والعسكرية والسياسية والخارجية والداخلية والتجارية….الخ, ان تفعل ذلك مع الأردن أيضا, مع الإمارات , مع اليمن, والعراق وسوريا, مع السودان وليبيا وبقية الدول إلى المغرب.

أنا لا احلم وأدرك ان ذلك قد يكون مطلبا فى غاية الصعوبة, ولكن هذا هو الطريق الوحيد الذى يمكن به لمصر ولجميع دول الشرق الأوسط ان تتوقع ان تعامل بطريقة عادلة يسودها الإحترام من أمريكا ومن اى دولة أخرى من دول العالم.

سيكون ذلك صعبا جدا, ولكنه ليس مستحيلا, سوف يقتضى ذلك عملا شاقا وكذلك الكثير من التضحيات والتنازلات , ثم من المحتمل أن تكون هناك مواجهات مع الولايات المتحدة, ولكن لابد من مواصلة السير فى نفس الطريق وبنفس الخطه مع عدم الحياد عن الهدف الرئيسى. أحد الاشياء الهامة وهى إلغاء وإزالة الجامعة العربية وإستبدالها بمنظمة أخرى ذات تركيب أقوى وهدف واحد وهو نفس الهدف أعلاه.

هذا هو رأيى, ومن لديه إقتراح افضل, فليتفضل به, فكلى آذان صاغية.

 

 

 

 

 

Categories
سياسة

How to deal with the American foreign policy

How to deal with the American foreign policy

 

My dear friend Dr. Ezzeldein Nageib wrote an article on F/B dealing with the foreign policy of the US, and how it is under the influence of Israel. And he was accurate in what he said for most part, and in a comment I posted on his article, I suggested several solutions as a solution to that problem, to which he chose number two, with his own additions and explanations to what is needed to make it work.

While I agree with him to what he suggested, I will try to expand and perhaps add a few more things, in my humble opinion that are needed for that to work.

But first I need to write down my comments and his respond in order to inform the readers to the exact nature of this article.

Here is my comment to his article:

Great, everything you said is true, will not argue any of those points. Now, so what are you suggesting to do? , 1- accept these facts and don’t do anything. 2- accept these facts and try to do something to change it; the question is what can you do? 3- show your dissatisfaction of the American behavior, by criticizing it day and night. 4- change your relationship with America by scaling down the diplomatic representation and closing down the embassy, 5- treat the US in the same manner it treats you, boy cut its products and stop importing or exporting any goods, and of course turn back all I’;s aid packages. 6- Cut all relationship with America, and kick out all her interests in Egypt and declare it an enemy of the state. 7- Declare war on that evil entity, literally and figuratively. 8- Any other suggestions are welcomed.

To that he responded with the following:

I prefer suggestion No2
we could support an Arabic or Islamic lobby in the USA to oppose the Israeli lobby.
We could hire a Media councilor to expose politicians who support Israeli interests over American interests.
Our politicians should know that depending upon the USA is futile, and that we should ally ourselves with other powers to neutralize American domination.
We could start a movement to abolish the veto of the greater powers.
And at least we would understand where we stand, and try to gain whatever we could by political maneuvering.
More than that I would like to hear from astute thinkers like yourself.

To which I responded with the following:

Thanks for your response, a very wise answer; I will write in details an article to that effect, in the next day or so.

For any problem, there is a solution, depending on the magnitude of that problem, the solution will be either easy one or extremely difficult. While the easy solution most likely will not take a lot of time to think about, the difficult one also most likely will take a while to formulate.

However, regardless of how long it takes to find a solution, it is much easier to put the solution on paper, as a thought product, than putting it to the test, or than applying it.

For example, if there is an epidemic in someplace , it is so easy to say let us fight it, or let us treat those infected, that is a solution, but applying that solution is definitely not as easy as suggesting it.

The solution to the American foreign policy and its bias towards Israel is not and never has been an easy thing to do. Harry Truman when he decided to recognize Israel in 1948 was told that the Arab countries will not like this, and our relations with them may suffer, to that he responded by saying, how many votes do the Arabs have in the US, and how many votes do the Jews have. That is the philosophy of the American politicians since then, and it is still the same.

There are more Moslems than Jews in the US, one would expect that they should have more influence and political weight, but they don’t. The reasons are very simple, Jews are more organized and have organizations that are established for many decades, and they are disciplined and vote in an organized way and follow the directions of their leaders. On the other hand, the Muslims while they outnumber the Jews, they are not all originally from Arab nations, they have no leadership or strong established organizations, they do not have one agenda, and above all, they are not disciplined.

To establish a lobby that will stand against the Jewish lobby, is not just difficult, but will take many, many years to have an impact on the American politics.

For the suggestion of hiring a media expert….etc, that is not difficult, there are so many consultants that would be happy to take your money, the question becomes, what could one or ten or even a hundred media consultant do when the media itself is owned and run by Jewish sympathizers, they will not allow a strong voice to counter their support for Israel. And if they allow that, the majority of people are brainwashed by their religious leaders, I am speaking of course about Christians who are the majority that it is in their interest to support Israel, and to be a good Christian is to love and support Israel. The torah is part of their bible as they call it the Old Testament, while the (إنجيل) is called the New Testament. Trying to point out how their politicians may put Israel’s interests above the US interests, may or may not have an impact on the voters, most of the voters do not differentiate between the two.

The only way to get some pro Arab interest elected is to have more Arabs and Muslims voting for a certain candidate, and that does happen where there is a big community of such voters, like in Michigan Detroit or Chicago, but there are not many areas of such a nature.

Now for getting our politicians to know they cannot rely on the US, and try to align ourselves to other powers in the world, easier said than done, when was the last time that “we” meaning the people were able to influence or convince or force the government, any government to do anything other than what they are doing, or to change course!! It seems that the only way to get the government ears in the Arab world is to start a revolution, or massive demonstrations, the government suppose to represent the people, and to do what the people want, through the people representatives, but how really are the people’s representatives, represent the people in the Arab world!!!

But let’s suppose that somehow the governments started to rethink their alliance with the US, and try to search for an alternative, who would be the alternative, Russia, China, who else. Looking at the world alliances now, there is not a country that is allied with those two countries that enjoys peace, stability and prosperity, not all anyhow. Trying to take an adversary position to the US, will automatically puts you at odds with most of the western block, or at least will not get the full benefits of a good solid friendship, not financially or economically or in most of the other fields that require cooperation between nations.

Now to abolishing the veto power, trying to do that will be met with resistance not just from the US, but form all five nations who have veto power, I am not sure about the UN charter and if it allows for such a move, but if it does, I am certain it will require an international move on the part of ALL nations, and that is almost impossible if not just outright impossible.

Finally, understanding where do we stand and trying to gain whatever we can by political maneuver, and that probably is the most doable and wise move. How can we do that?

The US does not deal with all countries in the same manner, just like any of us in dealing with friends, or foes, therefore, do not expect that she will deal with England as it does with France or as it deals with Russia. But perhaps we can learn something from history. Let’s take how was the US reaction to several wars in the Middle East, 1948, 1956, 1967 and 1973. In 1948 the US was not involved with that region, Great Britain was, in 1956 the attack on Egypt by England, France and Israel, was not discussed with the US in advance, president Eisenhower disliked Eden, the soviet union threats was not taken lightly , and Eisenhower was not running for office again, which was enough reason to apply all the pressure on those three nations to withdrew their occupying forces, in addition, the relationship with Israel were not established as strong as it was later on, also Israel realized that the US roll around the world had come to replace England and France, so Israel did everything possible with the help of the American Jewry to establish a foothold in and on the US. By 1967, Israel had very strong strategic and diplomatic ties to the US. So the US took the side of Israel in all fronts. And the occupation of the Sinai, the Golan Heights and the west bank remained in effect till 1973.

What happened in 1973, the Israeli forces for the first time in their history were not victorious, and suffered great losses, they lost grounds to the Egyptian attack, many stories were told about that war, but the facts that remained are: the Americans supplied them with weapons to replace what they lost, and with intelligence of the whereabouts of the Egyptian forces to cross the canal to the west, so it was not a total defeat for Israel. They did not help them to decisively defeat the Egyptians, although they could have, but it would have been very costly to both Egypt and Israel, and of course it would have involved the Russians and threat a direct confrontations with them, in addition to that, Nixon was involved in the Watergate scandal. So the US called for a cease fire and it was the shortest time a cease fire was imposed and held in place. I am not about to analyze that war, but the results and perhaps the most effective result was the Arab oil embargo, that was the most effective weapon ever used by the Arabs united, and the most punishment the US suffered during that embargo.

The actions of the US following that war was the most evenhanded action in the history of the US in that conflict. Henry Kissinger was dispatched in a hurry to negotiate in his known “ shuttle diplomacy” where he went back and forth between Cairo and Tel-Aviv so many times to secure an agreement between the warring parties, and the rest is history.

Why did I mentioned this history, to show how and when the US get involved deeply and evenhandedly, when it’s interests are threaten, and when it cannot respond to that militarily.

Now that we know how to get the US to play nice, is by threatening its interests where it cannot respond with her might. Egypt alone cannot and probably never will be able to do that, all the so called cooperation in fighting terror or the treaty with Israel that some people think that abolishing it will be a threat to the US, is nonsense, buying weapon form France or Russia, is not a threat either since Egypt does not pay for most of the military gear, it is actually the aid the US designate for Egypt that pay for that, in other words, the US recycle the money to be invested in its economy. What then can Egypt do to draw the attention of the US?

This will take a lot of time and effort on the part of Egypt, the Oil embargo in 1973 is what got the US to behave; an oil embargo now will not have the same impact on the US since the dependability of the US on the Middle East oil is insignificant. Egypt must not challenge the US or lock horns with it, Egypt must form a regional alliance, and a real one, not just a treaty on a piece of paper, this must be a strong and effective alliance, with all the neighboring countries, an iron clad alliance with Saudi Arabia, that include not the Saudi support and help for Egypt, but a real bond between the two countries, a form of unification of ALL policies, foreign, domestic, economical, military, trade …..etc. the same thing must be done with Jordan, the Gulf States, Yemen, Iraq and Syria, Sudan and Libya, all the way to Morocco.

This is a tall order, I realize, but it is the only way that Egypt and the entire Middle East, can expect to be treated fair and with respect from the US, and any other country.

It is very hard, but not impossible, it will take a lot of work and perhaps many compromises, and will also involve so many struggles and confrontations even with the US, but it must stay the course and not deviate of the original goal, one important thing, dissolve the Arab league, and replace it with a better structured organization that works for the sole purpose of that goal.          ,

That is my opinion, and if anyone has a better idea, I am all ears.

 

 

 

 

Categories
سياسة

السيسى مرة أخرى

السيسى مرة أخرى

السيسى رئيس مصر, رجل ذو خلفية عسكرية ومخابراتيه, وهو الأن بخبرته العسكرية والمخابراتيه رئيس مصر, لقد قلت من قبل انه ليس معجزة أو سوبرمان سوف يصنع المعجزات لإنقاذ مصر, وقلت أيضا انه ليس خائنا ولكنه رجل يفعل ما فى قدرته وهى محدودة فى موضوع الإقتصاد والتحارة , وفى موصوع التكنولوجيا, وفى موضوع العلم والطب والخدمات الإجتماعية , يعنى بإختصار محدودة فى كل شيئ سوى من المفروض ان يكون على درجة عالية من الكفاءة والعلم العسكرى والمخابراتى. نعلم أن رئيس أى دولة لا يمكن أن يكون له خبرة فى كل شأن من شؤون الدولة, ويعتمد فى إدارته للدولة على خبراء ووزراء متخصصين ذوى خبرة كل فى مجال إختصاصة ووظيفته, لكن الرئيس لابد ان يكون له رؤية ثاقبة واضحة وجلية فى ما سوف ير اه من أفعال وأعمال تحتاجها الدولة, ومن ذلك المنطلق يختار من وزرائه ومن مستشاريه من سوف يرى رؤيته ويساعده على الوصول إلى تحقيقها.
السيسى حتى الأن , تحدث كثيرا, وتنقل كثيرا بين بلدان العالم الأخرى, ووعد وعودا كثيرة لم يحقق منها وعدا واحدا, فهو قد تسول من دول الخليح والسعودية ما يكفى لتغطية بعض تكاليف الإنفاق التى تحتاجه مصر, ويشكر على ذلك بصراحة ولا ينبغى ان ينتقده احد, ويحاول أن يجذب إستثمارات عالمية من جميع انحاء العالم لكى يستد ولا أقول ينقذ الإقتصاد المصرى المنهار تماما وبالطبع يشكر على ذلك أيضا بل وأتمنى له النجاح فى ذلك. لكن نعد الأن إلى خبرته العسكرية والمخابراتيه, فلم يحقق لا هو ولا خليفته اى إنتصار عسكرى او إستخبارتى فى مصر, فالإرهاب لازال يجول فى مصر فى جميع انحائها وليس فى سيناء فقط, والتصريحات العسكرية التى تطلع علينا كل يوم تقريبا, يثبت بعدها بل أحيانا خلال 24 ساعة كذب تلك التصريحات, وكل محاولاته للتعامل مع ذلك الإرهاب لم تنتج نتائجا ملموسة بل على العكس, فقد إنتشر الإرهاب واصبح من المعتاد ان يصحو المواطنين يوميا على إنباء ( إستشهاد بعض افراد البوليس او الجيش يوميا ) او إنفجار قنبلة هنا وأخرى هناك وإبطال تفعيل أخرى فى جهة ثالثة. خبرته الإستخبارية , أثبتت فشلها الكامل فى تحقيق معرفة من هم وراء تلك الأعمال الإرهابية, سواء داخل او خارح مصر, وكل ما يصرح به او يصرح به متحدثيه هو مجرد كلام إنشائة لا يغنى ولا يسمن من جوع. إن كان راضيا عن الحال ويعتقد انه ليس بالإمكان أبدع مما كان, فليبشر كل مصرى ببقاء الوضع على ما هو عليه, بل بأن الوضع الإجتماعى والأمنى والإقتصادى…..الخ سوف ياخذ منعطفا أسوأ بكثير مما هو عليه, ولا أعتقد ان كلك من يدافع عنه الأن سوف يستمر فى الدفاع عنه كما يفعل البعض الأن, أما إن لم يكن راضيا عما يحدث, فمتى يتحرك , متى يقوم بتغيير بعض او كل من لم يحقق تقدما فى وظيفته سواء من الوزراء او المستشارين , هذا ما يحدث فى جميع الدول وقيامة بتغيير البعض ممن أثبتوا فشلهم فى حل المشاكل الخاصه بهم , مثل وزير الداخلية مثلا, او الفائد العام للقوات المسلحة ……….الخ, قد يكون لديه نوع من الولاء لهؤلاء, ولكن ينبغى ان يكون ولاؤه للدولة والشعب وليس لبعض وزرائه او مستشاريه.
كلما تحدث كارثة يقتل فيها عدد من المصريين, تقوم البلاد ويقوم السيسى ويجتمع بهذا وذاك , وتصدر بعض التصريحات او يقوم ببعض التعديلات التجميلية , وبعدها بأيام ينسى الجميع تلك الكارثة, اخيرا حدثت كارثة اخرى فى ليبيا, على يد داعش , ذبح اكثر من عشرون مصريا قبطيا, وبالطبع سوف نرى بعض الإجتماعات وربما بعض التغييرات ثم بعض التصريحات والشحب والإنتقاد والأزهر سيقول والكنيسة ستقول…………الخ ثم ينتهى الأمر كما إنتهت كل الأحداث السابقة. الغريب ان هناك من يقول, ثقوا فى الرئيس, ثقوا فى السيسى, لأنه لديه خطه وسوف يضرب فى الوقت المناسب , ولن ينجر إلى ما تخطط له داعش…………..الخ من تلك الأقوال, التى توجى بأن قائلها على علم مباشر بالسيسى وبخططه وبحركاته……….., وبعد اسبوع او إثنين عندما تحدث حادثة مماثلة من نفس الإرهابيين, سوف يقول من قال ذلك, نفس القول, مع إضافة حسبى الله ونعم الوكيل, وتكثر الدعوات على هؤلاء الدواعش والإرهابيين………..ولو كان الدعاء او الدعوات بالخراب والموت الزؤام للعدو تأتى بشيئ, لكان كل أعداء المسلمين قد إختفوا من العالم بعد دعوات المسلمين أسبوعيا , مئات الملايين منهم فى صلاة الجمعة بهزيمته أعداء الإسلام وتشتيتهم وترميل زوجاتهم وتيتيم اطفالهم وأخذهم أخذ عزيز مقتدر………….الخ. هل هناك من يقرأ, وهل هناك من يفكر, وهل هناك من يفهم او يفقه؟؟؟؟؟ مجرد سؤال.

Categories
سياسة

رسالتى إلى جريدة الأخبار

أرسلت بالأمس رسالة إلى السيدة الفاضلة عبلة الروينى فى جريدة الأخبار المصرية , والسيدة عبلة لها عامودها الخاص بعنوان ( نهار ) فى صفحة المقالات بالجريدة, وقد تكرمت بنشر الرسالة اليوم على هذا الرابط

 

الرسالة تتعلق بما يحدث فى مصر, وببصفة خاصة فى موضوع إختيار المحافظين, وهى واضحة ولا تحتاج إلى شرح.

عبلة الروينى

 

رسالة من القاريء فوزي فراج، المقيم في أمريكا منذ44عاما، والمتابع بدقة تفاصيل الحياة المصرية، حريصا علي المشاركة والحوار دائما
………….
برافو مقالك اليوم، لقد سألت السؤال الذي سألته منذ سنوات، ولا زلت اسأله..بل سألته مرة أخري، عندما أعلن عن حركة المحافظين الجدد (ماهي المؤهلات والخبرات اللازمة لمركز المحافظ)وإن كانت هناكإجابة فأرجوأن نطبقها علي المحافظين الجدد، لكي نتبين دقة تلك المواصفات.
من الواضح أنك دخلت إلي هذا الموضوع من باب تأهيل المرأة لذلك المركز، لكن ذلك هو الخطوة الأولي لكي نتعرف علي كيفية وأدوات الاختيار في مركز المحافظ، ثم فيما بعد في مركز الوزير.. عموما لقد أجاب السيد وزير التنمية في جريدتكم العصماء عن ذلك السؤال حول مؤهلات وخبرة مركز المحافظ ؟.. بأن (اختيار المحافظين الجدد جاء وفقا لعدة معايير: أهمها أن يكونوا من الشباب، ومدنيين، ولديهم خبرة تراكمية تمكنهم من التعامل مع المشكلات وإدارة الأزمات) طيب وقد سألت من قبل عن تعريف الشباب، ولم أتلق إلي الآن إجابة.. اما المحافظون الذين تم تعيينهم فهل هم من الشباب طبقا للمعايير التي وضحها سيادته.. طبعا اذا كان بعضهم قد تجاوز الخمسين من العمر، أو في الحقيقة أغلبهم،ويعتبر ذلك سن الشباب..اما أنهم من المدنيين، فهذا يصعب توضيحه، لأن من بين المحافظين الجدد،عدد من اللواءات بل ويتم التعريف بهم بلقب اللواء، فهل هم من المدنيين؟
اما الخبرة التراكمية التي وصفها سيادته، فلم أقرأ عن أيهم خبرته التراكمية في التعامل مع الأزمات، اللهم الا اذا كان يعني بكلمة تراكمية هي مجموع خبرات المحافظين بعضهم مع بعض في التعامل مع الأزمات.. لقد كان من الأفضل الا يدلي سيادته بهذا التصريح..
الحكاية فيما يبدو عك في عك!!
فوزي فراج   امريكا.

 

 

 

Categories
سياسة

مجرد خواطر متفرقه

مجرد خواطر متفرقه

 

هل هناك شيئ يمكن أن اضيفه اليوم لم يناقش بل من الممكن أن اقول انه قتل نقاشا من قبل, لا اعتقد, هل هناك شيئ اريد ان اكتبه لم أكتب أنا شخصيا عنه من قبل, او لم يكتب عنه العشرات بل المئات من الأخرين, لا أعتقد, هل هناك جديدا فيما يحدث من حولنا من الأحداث اليومية التى يبدو اننا تعودنا عليها فلم نعد نتعجب من حدوثها او تصدمنا بكيفية حدوثها ونتائجها, لا أظن. إذا إن كانت الإجابة على تلك الأسئلة بالنفى, فلماذا أدق بأصابعى على الحروف لأكون منها كلمات ومن الكلمات جمل ذات معنى ما ؟؟, لا أستطيع ان أجيب على هذا السؤال, بل لا أستطيع حتى ان أحاول الإجابة على هذا السؤال. ولكن أعطى مثالا ربما يكون فيه إيضاحا أو تقاربا لما يحدث , إذا إمتلأ الإناء بالمياة بحيث لم يعد بالإمكان إضافة قطرة مياة إليه, ولكن لم تتوقف المياة عن السقوط فيه, فإن المياة الجديدة تحل محل بعض المياة القديمة رغم إمتلائه ورغم ان الناظر قد لا يرى ذلك, هل وضح هذا المثال شيئا مما قلت, لا أدرى, بل ولا يهمنى حتى أن ادرى.

لم تعد الأحداث اليومية التى نراها على شاشات التليفزيون او نقرأها على النيت, او على صفحات الجرائد, او نسمعها من الراديو, تثير فينا مشاعرا جديدة, سواء كانت تلك المشاعر هى الغضب او الخوف او التقزز او التعجب او اى شيئ من هذا القبيل, لم تعد اخبار الإنفجارات التى تحدث فى أنحاء مصر وغيرها او العمليات الإرهابية التى ينتج عنها سقوط الإبرياء من العسكريين او المدنيين تحرك فينا أيا من تلك المشاعر فقد وصلت فيما أعتقد تلك المشاعر إلى اقصى ما يمكن أن تصل له, مثل الإناء المملوء بالمياة , ولكن لازالت المياة تنزل إليه, فتستبدل المياة الجديدة بعضا من القديمة ولكن الإناء يبدو مملوءا إلى اقصى ما يمكن ان يمتلئ.

الإسلام !!!, كم من مقالات كتبت ونقاشات و شروح من اعداد لا تحصى من الكتاب والمناقشين عن براءة الإسلام من تلك الأعمال التى تنسب إليه, فهل فى كتابة مقال أخر او نقاش أخر, او عرض براهين أخرى من كتاب الله, ما سوف يغير من الأمر الواقع شيئا, لا أظن.

الجماعات التى تقوم يوميا بأعمال إرهابية فى أركان كثيرة من العالم, ومعظمهم إن لم يكن جميعهم , يرتكبون تلك الأعمال خلف ما يسمونه بالشريعة الإسلامية او مفهومهم للإسلام او الدفاع عن الإسلام كما يدعى بعضهم, كيف يمكن أن نوقفهم تماما عن تلك الأعمال؟ , هل نكتفى بالكتابات والشرح لما هم فيه من ضلال, مستحيل ان يكون ذلك حلا, هل نقابل عنفهم بالعنف, وهل يكفى ذلك, ومن الذى سوف يتصدى ويقود تلك المقاومة؟؟, الحكومات المحلية المتضررة من تلك الأعمال الإرهابية!!, الحكومات الإسلامية حتى التى لم تتضرر من تلك العمليات, الدول الغربية التى تعرضت لبعض تلك العمليات او التى لم تتعرض لها, هل للمنظمات الإسلامية العالمية دور فى ذلك, هل للأمم المتحده دور فى ذلك؟ من على وجه التحديد هو المسؤول عن التصدى لذلك النوع من الإرهاب؟. سؤال يحتاج إلى إجابة واضحة.

هناك من لايزال يدافع عن تلك العمليات او يقول أنه لا يتفق مع تلك العمليات ولكن………ثم يعرض عليك ما بعد ولكن, ولكن هل رأيت ما يفعله الصهاينة فى الأراضى المحتلة, ولكن هل هناك فارق بين من يذبحونه بالسكين او يحرقونه بالنار وبين من يقتل من المسلمين او العرب من قبل طائرات الإحتلال او طائرات وقنابل الأمريكان ومن يتعاونون معهم, ولكن ألا ترى انهم ينفذون ما هو مكتوب فى كتب التراث الإسلامية والتى تدرس فى الأزهر, ولكن …….ولكن…………ولكن…………….تبريرات لا حصر لها ولكنهم لا يؤيدون ما يفعله هؤلاء. ثم هناك من يؤيد ما يفعله هؤلاء الإرهابيين ويعيد أقوالهم كالببغاء دون أن يفهم ما يقوله.

هناك من يحاول أن يفصل تلك الجماعات او المنظمات بعضها عن البعض, فبعضها بالنسبة له منظمات وطنية وسياسية فقط ولا دخل لها بالإرهاب, او منظمات دينية تتقى الله فيما تفعل ولا تقتل الأبرياء ولكن تقاوم العدو طبقا لقوانين الأمم المتحدة التى لا تدين المقاومة او طبقا لكتاب الله او طبقا لهذا او ذاك.

هناك قول معروف فى العالم العربى والإسلامى, تعددت الأسباب والموت واحد, وهو قول صادق وصحيح, وكذلك اقول, تعددت الأسماء والغرض واحد, تعددت أسماؤهم , الإخوان المسلمين, الشباب الصومالى , بوكو حرام, داعش او الدولة الإسلامية , أنصار الإسلام , أنصار الله, ……………الخ الخ الخ. كل تلك الأسماء سواء, وليس بينها وبين بعضها فارق كبير, مثلها مثل الافاعى, تختلف فى الإسم والمظهر والحجم والشكل واللون………الخ, ولكنها فى النهاية تنتمى إلى جنس واحد وفصيلة واحدة , الأفعى.

كل تلك المنظمات تتخفى خلف العقيدة الإسلامية, كلها تتخذ من الإسلام ستارا تضعه أمامها وتتخفى خلفه, كل تلك المنظمات منظمات تقوم على إرهاب عدو الله كما يقولون, ولكنهم لا يحددوا من هم أعداء الله التى نزلت الآية فيهم – وأعدوا لهم ما إستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وأخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم……الآية. لقد جاءت كلمات الرهبة والخوف والرعب والهلع فى القرآن الكريم, ولم أبحث فى القاموس عن الفارق بينهم, ولكن من وجهة نظرى المتواضعه, فإننا لو رتبناهم طبقا إلى درجات الخوف او التحفظ تجاه شيئ ما, فإن الخوف يكون أقل درجة , ثم الرهبة, ثم الرعب, ثم الهلع. وقد جاءت الأية تحمل ثانى معنى وهو الرهبة, أما كلمة إرهاب بهذا الشكل, فلم ترد فى القرآن الكريم.

الله يطلب من المؤمنين والمسلمين ان يعدوا, اى يجمعوا ما يمثل القوة, والتى هى فى مضمون الآية تعنى الأعداد الكبيرة من المقاتلين, والأسلحة التى يحتاجونها من سيوف ورماح وسهام ودروع….الخ كذلك من اعداد الخيل التى يحتاجونها فى اى معركة. لماذا, ليرهبوا, ولكن ليرهبوا من, يرهبوا عدو الله اولا, ثم عدو المسلمين المؤمنين ثانيا, ثم اخرين لا يعلمهم المسلمون المؤمنون, ولكن الله يعلمهم وهم طبقا لبعض الآيات الأخرى من القرآن هم المنافقون. من الطبيعى انه لكى نطبق هذه الآية الأن, فلا يعنى ان نعد لهم من الاسلحة التى كانت رمزا للقوة فى وقت نزول الآية, ولكن الأسلحة التى هى رمز للقوة فى هذا الزمن, من طائرات ومدرعات ودبابات وغواصات………الخ, فهل المسلمون المؤمنون فى هذا العصر يستطيعون ان يلتزموا بما أمر الله به, هل هناك دولة واحدة من الدول الإسلامية تنتج تلك الأسلحة المطلوب إعدادها, هل هناك دولة إسلامية واحدة يمكن أن تستجيب لما أمر الله به من أعداد تلك الأسلحة ليرهبوا بها عدو الله وعدوهم……………الإجابة بكل وضوح, لا توجد دولة إسلامية واحدة تنتج كل تلك الأسلحة التى أمر الله بها فى هذه الآية ليرهبوا عدو الله وعدوهم. ولكن تلك الاسلحة تشترى من دول أخرى غير إسلامية, ومن وجهة نظر البعض هم عدو الله, فكيف يمكن تطبيق الآية بحذافيرها, من المستحيل ان يطبق ذلك, ومن ثم, فإن الحل هو إما ان الآية التى نزلت فى عصر الرسول لم تعد صالحة لهذا الزمن, او أن المسلمين قد تقاعسوا خلال الأربعة عشر قرنا الماضية عن إنتاج السلاح والقوة التى امرهم الله بأن يعدوها للعدو, وعليهم ان يراجعوا انفسهم وموقفهم من العالم ومن اعداء الله ومن أعدائهم ومن هؤلاء الذين لا يعلمونهم ويعلمهم الله.

 

نعود إلى تلك المنظمات التى تتستر خلف الإسلام والتى قد شوهت معالم الإسلام فى العالم, فليس هناك دولة واحدة او شعب واحد من شعوب العالم لا ينظر إلى الإسلام بنظرة دونية سواء يكرهه او يخشاه او يحتقره او يريد ان يقضى عليه.

ليس هناك شيئا واحدا يمكن لأى مسلم الأن فى هذا العصر ان يسميها وأن يقف مرفوع الرأس شامخا لنسبتها إلى المسلمين او الإسلام, تخيل, ليس هناك شيئا واحدا على الإطلاق يمكن لأى مسلم ان يذكرها للعالم فى فخر بأنها إختراعا او إنتاجا إسلاميا ينتفع به العالم, مجرد شيئ واحد من مئات الملايين من الاشياء التى يستخدمها او ينتفع بها العالم يوميا, او حتى إن لم تكن شيئا ملموسا ان تكن شيئا محسوسا كخدمة من الخدمات……………لا شيئ,أو حتى قولا حكيما من كتاب الله المملوء بالحكمة والموعظة الحسنة, لا شيئ, لاشيئ البتة.

العالم اليوم يربط الإسلام والمسلمين برباط وثيق بكل الشرور من الأحداث, من عمليات الخطف والقرصنه , من عمليات الإرهاب والتدمير, من عمليات العنف والذبح والتفجير…………الخ ومما يدعو للأسف ان الضحايا هم بنسبة 99.9999% من الأبرياء الذين لا علاقة لهم على الإطلاق بما يطالب به هؤلاء الإرهابيون. بل والأكثر من ذلك , أن الغالبية العظمى من الضحايا هم من المسلمين أنفسهم, نعم , يقتلون ويذبحون ويحرقون ويخطفون المسلمين ليحققوا ما يعتقدونه من انه فى صالح الإسلام والمسلمين, فأى هراء بعد ذلك وأى غباء .

كيف يمكن لجماعات مثل القاعدة او داعش او بوكو حرام ……الخ, ان تعيش وأن تستمر فى نشاطها فى معاداة العالم بأكمله, وكيف يمكن لهم أن يقوموا بتلك العلميات الوحشية الغير ادميه دون ان يتصدى لهم العالم بأكمله. سؤال منطقى يحتاج إلى إجابة منطقية.

كم هم عدد افراد داعش على وجه المثال, بضعة ألاف, بضعة عشرات الألاف, حتى لو كانوا مئة الف او مئتى الف ولا يمكن ان يكون عددهم اكثر من ذلك مطلقا, هل لا يمكن لأى جيش من الجيوش العربية ان تقضى عليهم , الجيوش العربية النظامية المسلحة تسليحا جيدا ولديهم من الأجهزة الحربية والإستخباراتيه ما ليس لدى داعش على الإطلاق, كيف لاى جيش عربى ان لا يقضى تماما عليهم, او حتى جيشين او ثلاثة من جيوش الدول العربية المتضررة تماما من داعش وأعمالهم اللا إنسانية , هل هى مسألة إرادة, يعنى ان ليس هناك إرادة لذلك من قبل الحكام العرب, ام ليس هناك مشيئة منهم لهذا العمل؟, أم ان هناك أمورا أخرى لا نعرفها تمنعهم من القيام بذلك, سؤال هام ينبغى ان يفكر فيه كل منا.

من الذى يمول داعش, من الذى يعوض لهم ويمدهم بالذخيرة والمعدات العسكرية , من الذى يمولهم ماديا, إن الفرد او الرجل الذى يترك بلده سواء فى العالم العربى او العالم الغربى ليلتحق بداعش, لا ينفق على نفسه من جيبه, بل هناك من يقوم على تسليحة وعلى تغذيته وعلى إيواءه فى سكن ما وعلى دفع نفقاته, من الذى يمول داعش ماديا لدفع تلك النفقات, من المستحيل ان تستمر تلك المنظمة ليوم واحد إن لم يكن لديها من الأموال ما تسد به تلك النفقات اليومية , فمن أين لهم الأموال السائلة لدفع نفقاتهم ؟

إننى لا اشك ولو للحظة واحدة, ان مصادر تلك الأموال السائلة, معروفة لدى الحكومات العربية والحكومات الأجنبية , فهل هى مؤامرة على الشعوب باكملها فى إخفاء مصادر تلك الأموال السائلة, واقول السائلة لأنهم ليس من المتوقع ان يدفعوا نفقاتهم بشيكات على بنك ما, وتكاليفهم اليومية تعد بعشرات الملايين من الدولارات او مما يعادلها, كيف لكل تلك الأموال ان تتبادل الأيدى دون ان يكون هناك أثر او أثار لها تمتد من أيدى من يمول داعش إلى داعش إلى من تدفع داعش لهم تلك الأموال. هذا هو السؤال المهم بل ربما الاكثر اهمية من أى شيئ أخر, فلو قطع تمويلهم تماما, لانتهت تلك الحركه دون إطلاق رصاصة واحدة.

هناك قول قديم يقول , إبحث عن المرأة, وهو قول ينطبق فى أكثر الحالات على ما يحدث فى الحياة , اما فى ما يحدث فى موضوع الإرهاب, فالقول هو , إبحث عن الدولار فلو عرفت من أين يأتى الدولار, لعرفت الحقيقة وراء كل ذلك.

الغالبية العظمى من المسلمين فى العالم, لا صوت لهم يسمع فى معارضة تلك المنظمات, فهم إما راضون عن أفعالهم ولذلك يلتزموا الصمت, او غير راضين عنها ولكنهم لا يرفعون اصواتهم إعتراضا على ما تقوم به تلك المنظمات, او ربما خوفا على أنفسهم منها. المشكلة تأتى فى ما يردده المتحدثون بإسم تلك المنظمات فى تبرير افعالهم, ويلبسون الحق بالباطل, ويلوون عنق الأيات من القرآن , هذا إن إستخدموا القرآن لتبرير أفعالهم , ولكنهم لا يستخدمون القرآن ويستخدمون كتب التراث وما بها من أكاذيب نسبت إلى الرسول وإلى الخلفاء من بعده وإلى المسلمين كافة, وليست كل تلك الكتب بما فيها من متناقضات تناقض القرآن نفسه بل تناقض أنفسها , ولكن فى هذا العصر , العصر الذى يعطى لكل من لدية جهاز كومبيوتر ووصلة إنترنيت, منصة يتحدث منها, وللأسف الشديد هناك من الكثيرين من لديه الرغبة فى إتباع ما يقال دون ان يفكر, ودون ان يعقل ما يقال, لأنهم أنفسهم من الجهلة الذين يريدون ان يظهروا بمظهر المثقفين وأصحاب الرأى, وبالتالى يظن الجاهل الأكير الذى يؤمهم ويفسر لهم أيات القرآن طبقا لمفهومه المريض او الجاهل , يظن أنه قد اصبح عالما علامة , مكتشف لما لم يكتشفه احدا من قبله. هؤلاء المفسرون المضللون من فقهاء الإنترنيت والفيس بوك, والذين لا يعرف معظمهم أبسط قواعد اللغة العربية او حتى أبسط هجاء الكلمات العربية , فيخلطون بين الذال والزين, وبين الطاء والتاء, وبين القاف والكاف………….فى هجائهم للكلمات, ولو لم يكن التابعين لهم أجهل منهم, لما تبعوهم.

يؤمن بعضهم بحديث يقول , أمرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله….الخ, حسنا, هؤلاء الذين يؤمنون بهذا الحديث, لماذا لا يعلنون ذلك جهرا, ولماذا لا يأخذوا سلاحهم الذى هو اصلا ليس من إنتاجهم ولا من إكتشافهم , ليقاتلوا الشعوب الأخرى, ليقاتلوا أمريكا وأوروبا وغيرهم, بل ماذا لو ان غير المسلمين , أتوا بحديث مماثل يقول امرنا ان نقاتل الناس حتى يشهدوا ان المسيح إبن الله …………ماذا كان هؤلاء سيفعلون, هل هناك من مجيب بصراحة كاملة؟؟؟؟؟

الخلاصة, أن عمليات التضليل فى فهم وتفسير الإسلام قد وصلت إلى ذروتها, فخلال الأربعة عشر قرنا الماضية , كانت هناك حروب دينية بنسبة 100% بين المسيحيين والمسلمين واليهود, حروب لم يكن لها أسباب إقتصادية مثلا او سياسية ولكن كانت حروب عقائدية ودينية بحته, وإنتهت تلك الحروب منذ اكثر من ستة قرون, كانت هناك إنتصارات للمسيحيين تارة وللمسلمين تارة أخرى. ولكن منذ ان ثار المسيحيين على سيطرة الكنيسة وقامت ثورة النهضة فى العالم الغربى, إنتهت بذلك الحروب الدينية ,وإستطاع الغرب ان ينهض بالعالم بأكمله سواء فى الصناعة والفن والتكنولوجيا والعلم والطب والفيزياء والفلك ………..الخ الخ, وتوقف العالم الإسلامى تماما عن تقديم اى شيئ على الإطلاق للبشرية , فقد سيطر عليه رجال الدين وسيطرت عليه خرافات الأقدمين من كتب التراث . والان , يحاول بعض المضلَلين والمضلِلين ان يشعلوا نار الحرب بإسم الدين وبإسم الدفاع عن الدين………الخ من تلك الخرافات والإدعاءات, ويفتعلون أحداثا وأفعالا لتحفيز المسلمين على إتباعهم , والنتائج حتى كتابة هذه المقالة , لم تكن فى صالحهم ولا فى صالح المسلمين. وأتوقع انها لن تكون أيضا فى صالح المسلمين , الذين لم يأتمروا بأمر الله سبحانه وتعالى حين أمرهم بإن يعدوا ما أستطاعوا من قوة ومن رباط الخيل, وصدق الله العظيم.

 

 

Categories
سياسة

سألنى , ماذا تقترح فقلت…

سألنى , ماذا تقترح فقلت…

 

فى مناقشة لى على الفيس بوك مع صديقى د. عزالدين نجيب, فى بوست كتبه وجاء فيه ما يلى:

الأمور ليست بهذه البساطة التي يتوهمها البعض

أحاول السيطرة على غضبي الذي يجعلني أريد أن أقتل أول إخواني أراه لأفكر بهدوء……

فالمُخطط قديم، وتصاعد الإرهاب في مصر تلا اجتماع المسئولين الأمريكيين مع مُمثلي إخوان الشيطان لوضع اللمسات الأخيرة

والسيسي يبدو نائما ولكنه يُدرك تماما أبعاد المُؤامرة

ولا أشك أنه يكظم غيظه حتى لا يكون رده انفعاليا غير مدروس

وسيتحرك في الوقت المُناسب وبالقدر المُناسب حتي لا يُعطي شياطين الخراب في العالم الحجة لغزو مصر للدفاع عن حُرية الإخوان في التخريب ولإكمال مُخطط تفتيت الشرق الأوسط ليكون مجالا حيويا لإسرائيل، وللقضاء علي أي تهديد لها.

فلنتحلى ببعض من الصبر وبعض من الثقة في الرئيس فهؤلاء الشياطين درسوا ردود فعلنا وسيستفزوننا لنرتكب أفعالا غير مدروسة

صبرا ودعو الرئيس يتحرك عالميا وداخليا بالشرطة والجيش وباقي الشعب

بعض الصبر لأن سقوط مصر هو سقوط لهذه المنطقة من العالم سقوطا لن تُفيق منه لمئات السنين.

—————————————————————————–

دارت بيننا مناقشة ومع إحترامى وتقديرى لصديقى د. عز الدين نجيب, إلا اننا نختلف بين الحين والأخر فيما يتعلق بالأمور السياسية خاصة فى مصر, وجاء فى ما قاله أعلاه, ما يوحى بأن الحدث الإرهابى الأخير فى العريش, والتى قتل فيه اكثر من 30 من الجنود المصريين وجرح حوالى 70 من بينهم بعض المدنيين, أقول ان ما جاء فى المقال يوحى بأن الولايات المتحدة باركت أو اعطت الضوء الأخضر لتلك العملية, لأنه يقول (وتصاعد الإرهاب في مصر تلا اجتماع المسئولين الأمريكيين مع مُمثلي إخوان الشيطان لوضع اللمسات الأخيرة) , طبعا لا يقتصر فكره على ذلك بل إن التفكير المصرى بصفة عامة يتهم إمريكا او أمريكا وإسرائيل بكل البلاوى التى تحدث فى مصر, أنا شخصيا أرفض ذلك تماما, فليس هناك اى دليل على الأقل فى هذه العملية ان الولايات المتحدة لها دخل بذلك, فقد حدث ما حدث فى اليوم الثانى من لقاء المسؤولين الأمريكيين مع الوفد الذى يمثل الإخوان فى واشنطتن, وقال السيسى بعد ذلك ان هذا العمل تم التخطيط له من سنيتن, وقال المسؤولين والمتحدثين الرسميين بإسم القوات المسلحة المصرية ان هذا العمل يتم لإحباط المؤتمر الإقتصادى الذى سوف يقام فى شرم الشيخ فى شهر مارس القادم………..الخ الخ, من هذا النوع من التصريحات التى تتضارب بعضها مع البعض , فإن كان قد خطط لهذا العمل منذ سنيتن , فلم يكن هناك فى ذلك الوقت تخطيط للمؤتمر الإقتصادى القادم, ثم نحن دائما كلما حدثت عملية إرهابية من مثل تلك العمليات, تخرج علينا الصحافة المصرية والتصريحات المصرية بحجج وتفسيرات لا يقبلها العقل, وتنتهى العملية وينسى الناس ما حدث وأسبابه وليس هناك إى متابعة من أحد لردود الفعل او لنتيجة التحريات او لتحديد المسؤولية , منذ قيام ثورة يناير 2011, حدث الكثير من مثل تلك العمليات التى إستهدفت القوات المسلحة فى سيناء وفى الصحراء الغربية وكذلك عمليات كثيرة اخرى فى القاهرة والإسكندرية وغيرها من المدن المصرية, وحدثت تلك العمليات حتى فى فترة حكم الإخوان, مما يجعلنا منطقيا ان لا نضع الإخوان فى منزلة المتهم فى ذلك الوقت, وبالطبع أشارت الاصابع فى تلك الأيام إلى حماس والفلسطينيين, أو إلى قوى خارجية تحاول أن نتجهض الثورة , او إلى بعض الطابور الخامس من العملاء فى مصر….أو أو أو أو……., وبالطبع خلال أربعة أعوام وحتى الأن, لم نعرف اى نتائج للتحقيقات ولم نرى اى متهم قبض عليه وإحيل إلى المحاكمة, وفى كل مرة تحدث مثل تلك الاشياء من الإرهابيين , هناك دائما من يتصدى للدفاع عن الحكومة وعن الحاكم وعن الوزير وعن الرئيس وهناك دائما من يتخذ لهم الأعذار, ومن يقارن بين تلك العلميات وما حدث فى الدول الكبرى من علميات إرهابية مماثلة………الخ الخ الخ.

دعونى أعرض تعليقاتى وتعليقات د. عز الدين نجيب.

أنا : فالمُخطط قديم، وتصاعد الإرهاب في مصر تلا اجتماع المسئولين الأمريكيين مع مُمثلي إخوان الشيطان لوضع اللمسات الأخيرة. لقد كان الإجتماع امس او أول أمس فيما يبدو, فهل معنى ذلك أن ممثلى الإرهاب كانوا ينتظرون الضوء الأخضر من أمريكا؟ أم انهم كانوا يطلعون أمريكا على خطتهم؟ وفى كلتا الحالتين, فأمريكا من وجهة نظرك مشتركه فى ذلك؟ لو أن مصر أو أى دولة فى العالم خططت لمثل هذا العمل ضد أمريكا, لكانت هناك ردود فعل لا يمكن أن يغفلها الجميع, سواء على المستوى الإقتصادى او المستوى العسكرى او المستوى الدبلوماسى, فهل نتوقع رد فعل من مصر على اى من تلك المستويات ضد أمريكا؟ فإن لم يكن هناك رد فعل متوقع, حتى ولو دبلوماسى, فما هو السبب من وجهة نظرك؟ هل من الممكن أن تكون تصريجات الجيش المصرى بالقضاء على الإرهاب فى سيناء هى تصريحات فشنك واكاذيب للإستهالاك المحلى؟, هل من الممكن أن تكون القوات المسلحة المصرية قد أساءت تقدير حجم الإرهاب المضاد, هل من الممكن أن تكون سيادتك مخطئ فى إعطاء السيسى كل ذلك التقدير وأنه ليس على تلك ا لدرحة من الذكاء والعلم , هل من الممكن أن يكون الرأى العام المصرى ليس على تلك الدرحة من الثقة بالحكومة والسيسى خاصة ما فعلوه بعد ان تقلدوا الحكم, هل من الممكن أن تكون مصر تسير إلى الخلف, هل من الممكن أن تكون سيادتك مخدوعا فى مساندة النظام بهذا القدر وغير قابل لتعديل موقفك , ليس بالطبع تأييدا للإخوان ولكن رؤية الحقائق كما هى وليس كما تظن؟ مجرد أسئلة تحتاج إلى إجابة منطقية بدون زعل

د. عزالدين: أمريكا بجلالة قدرها تحت سيطرة اليهود ماليا وإعلاميا وبالتالي سياسيا

وجميع أسرارها العسكرية والسياسية والعلمية تصل إلى إسرائيل أولا بأول

ولذلك فكل مُرشح لرئاسة الجمهورية لابد أن يحج إلى حائط المبكى ويُقدم فروض الطاعة والولاء

ولا يجرؤ رئيس أمريكا على أغضاب سيده

وآخر رئيس أمريكي دكر كان أيزنهاور الذي أمر دُول العدوان الثلاثي بالانسحاب لأنهم تدخلوا فيما تعتبره أمريكا منطقة نفوذهم

وعندما حاول نيكسون اللعب بذيله كانت فضيحة ووتر جيت

وعندما حاول كارتر سقط في انتخابات الإعادة كما فعلو مع بوش الأب

وعندما حاول كلينتون كانت فضيحة مونيكا فتاب وأناب

والكُل الآن يخطب ود اليهود ممثلين في إسرائيل

والمُخطط كُله مُعلن من الثمانينات والمُستفيد الرئيسي فيه هي إسرائيل ولو أن أمريكا ستستفيد بالسيطرة على منابع البترول كلها

أما السيسي فقد ظهر أنه مُخطط بارع

وبدون السيسي ستسقط مصر في مُستنقع الفوضى والتفتت وسُتعلن كُل منطقة نفسها إماراة إسلامية كما حاولوا في قنا وفي سينا

ولو نجحوا في اغتيال السيسي تبقى مُصيبة إلا لو أثبت قائد الجيش مواهب لم نختبرها بعد

ومصر لم تُسيء تقدير حجم الإرهاب ولكن إسرائيل وأمريكا عن طريق اتفاقية السلام لم تسمحا لمصر إلا باستعمال ست طائرات هيلوكوبتر فقط حتى لا يتم القضاء المُبرم عليه ويظل الإرهاب مُستمرا تلعب به أمريكا وإسرائيل لمصلحتهما

وقيادات الدول العربية مُجرد أصفار على الشمال لا يهمهم إلا المنصب والمال

انسى الديمقراطية هذه الأيام

فحتى الجمهورية الرومانية (في شبابها) كانت وقت الأزمة تُعين ديكتاتورا حتى تنتهي الأزمة

فالمسألة الآن حياة مصر أو موتها

———————————————–

لاحظ أنه لم يرد على أى من أسئلتى على الإطلاق.

———————————————–

أنا: لام جميل وكلام معقول, لقد ذكرت جميع الرؤساء منذ إيزنهاور, ولكنك لم تذكر شيئا عن ريجان, ولا عن اوباما. مش مهم, ماذا تتوقع ان يفعل السيسى لكى يبقى مخططا بارعا من وجهة نظرك, ماذا تتوقع ان يحدث خلال الاسابيع التالية للرد على هذه العملية, هل تعتقد ان حماس وكتائب القسام وغيرهم لازالوا يستطيعون الدخول إلى سيناء حتى الأن رغم كل ما تقوله القوات المسلحة من تصريحات بتدمير الأنفاق , عدد الأنفاق التى دمرت تكاد تكون تعنى انه لم يكن هناك شبر من الأرض ليس به نفق فى العريش, هل سيكون هناك رد فعل مناسب ام ستكون الليلة مثل البارحة وما قبل البارحة وما قبل ماقبل البارحة………….الخ, ألا تعتقد ان لابد ان يكون هناك رد فعل مختلف هذه المرة عن ماقبله, رد فعل لكى يتمتص غضب الشعب, هل الإخوان بهذه الدرحة من القوة بحيث يمكن ان يقوموا بكل تلك الأعمال المنظمة والدقيقة بتلك المقدرة والجرأة رغم كل الإعتقالات التى يتجاوز عددها ربما أكثر من عشرة الاف حتى الأن, ورغم كل القتلى منهم والتى يتجاوز عددهم بضعة الأف, من أين لهم المصادر والمعلومات التى تسمح لهم بكل ذلك. وبعد, الم يكن الإخوان فى مصر منذ اكثر من 80 سنه, وقد إنقلبوا على النظام طوال تلك الفترة مرات كثيرة, وتمت مطارتهم من قبل عبد الناصر وجتى قبل عبد الناصر, ثم السادات ومبارك والمجلس العسكرى, والأن السيسى. فكيف إرتفع شأنهم وقوتهم خلال الأعوام الأخيرة إلى ذلك المستوى؟؟؟؟؟ يؤلمنى كثيرا بل أكثر مما تتصور ما يحدث فى مصر, ويؤلمنى كثيرا موت الأبرياء فى جميع انحاء مصر, ولا أخفيك القول من أننى لا أثق فى الإتحاه التى تسير فيه مصر.

د. عز الدين: لواضح أن سينا في عهد الغبيين مُبارك ومُرسي أصبحت كالجُبن السويسري كلها خروم

وأمريكا وأوروبا معها واقفين للسيسي على الواحدة ويُطالبون بحرية التظاهرات السلمية وبيتعاموا عن الأسلحة التي يحملها الإخوان وعن التفجيرات والقتل

ولذلك فتصرفات السيسي هادئة نوعا ما ومحسوبة حتى لا يُعطي لأمريكا مُبررا للتدخل بحجة قمع الحُريات، وهو يقوم بزيارات دول العالم ليجمع تأييدها لمصر ليُضاد بها شلة أمريكا.

والإخوان بدأت قوتهم عندما استعان بهم السادات لمقاومة فلول عبد الناصر حتى قتلوه ثم أطلق لهم مُبارك العنان لاكتساب الأموال مقابل استخدامهم كفزاعة للشعب ولكنهم سيطروا على التعليم والجامعات والنقابات واخترقوا الأزهر تماما و القضاء وبشكل أقل الشرطة وبشكل أقل من ذلك الجيش، وكانوا يتقاسمون مجلس الشعب مع حكومة مُبارك الذي لم يُدرك تماما مدى قوتهم حتى سقط.

والأمل الآن في حكمة السيسي بأن يجمع الشعب حوله، وبأن يكون دهاءه دهاء رجل الدولة وليس دهاء المُتآمر.

عدا هذا البصيص من النور فالمُستقبل مُظلم تماما

ولذلك أدعو الله أن يلتف الشعب حول السيسي حتى تنجو مصر

ولو لديك اقتراحات بناءة عملية فهلم بها

أما لو كان ما عندك مجرد تنبوءات كارثية فهي واضحة

تماسك الشعب هو الأمل الوحيد وهذا يحتاج رمز يُمثله حاليا السيسي

أنا: نا كما تعرف كنت ضد الإخوان, وقبل ذلك إختلفنا انا وأنت حول توقعاتى لثورة يناير 2011, ولا أريد أن أقول , الم أقل لكم ذلك, او لقد كانت توقعاتى فى محلها تماما عند قيام الثورة. إن كنت تطلب منى إقتراحات بناءة, فخذ عندك وأعرف انك لن تتفق معى مثلما لم تتفق معى فى كل ما قلت عند قيام الثورة. لا يمكن ومن المستحيل ان يتم إقصاء جزء من المجتمع المصرى, والإخوان او المتأسلمون او الجماعات الإسلامية هى جزء لا يتجزأ من المجتمع المصرى, ومن نسيج المجتمع المصرى, سواء احببت ذلك أم كرهته, فهذه هى الحقيقة التى لا يمكن إغفالها. من المستحيل القضاء على ذلك الجزء, ومن المستحيل إبادتهم جميعا, ومن المستحيل أن يتم نفيهم من الدولة المصرية. هذه حقائق لا بد ان يدركها كل من لديهم ذرة من المنطق والرؤية والفهم والإدراك. لقد تم التعامل معهم بأقصى درجات العنف والقوة منذ نشأتهم منذ أكثر من 80 عاما, ولذلك فإن رد فعلهم أيضا هو أقسى وأعنف ما كان منهم طوال تواجدهم فى مصر. لابد ان يعرف الجميع ان القضاء بالقوة والعنف والقتل والإعتقال والتدمير على الإخوان لن يأتى بنتيجة إيجابية سواء فى المدى القريب او البعيد.مصر ليست جزيرة منعزله عن العالم, والأمور فى مصر لن تتم فى إطار مغلق عن العالم, سواء كان ذلك العالم هو العالم القريب من مصر او البعيد عن مصر, ومن المستحيل تماما ان تكون هناك حرية مطلقة فى الأخذ بالأمور الداخلية فى مصر دون ان يكون هناك رد فعل عالمى من الخارج. من الواضح انه كلما إزدادت شراسة التعامل مع هؤلاء إزدادت ردات فعلهم, وفى كلا الحالتين, فإن الخسائر التى تحدث للجانبين , تتحملها مصر ككل وليس جانبا واحدا منفصلا عن الأخر. هذه هى الحقيقة ومن لم يراها كما عرضتها فهو يحلم وعندما يفيق من حلمه ستكون المفاجأة أكبر مما يتحمل. بإختصار, فى جميع ا لمجتمعات المتقدمة والمتأخرة, من المستحيل ان يكون النسيج القومى نسيجا متشابها ومتفقا تماما على كل شيئ, فى أمريكا هناك إختلاف 180 درجة بين المواطنين, ما بين اليمين المتطرف واليمين المعتدل واليسار المتطرف واليسار المعتدل, وهى خلافات جذرية, خلافات إجتماعية وخلافات إقتصادية وخلافات سياسية ………الخ, ورغم ذلك فالحكومات المتعاقبة تحكم الجميع ويحترم الجميع القانون رغم كل الإختلافات بينهم. الحكومة تمثل دائما الطرف الفائز فى الإنتخابات, ورغم ميولها إلى تحقيق وتنفيذ ما يراه ذلك الطرف , إلا أنها فى نفس الوقت توازن فى حالات كثيرة بين الطرفين…..مرة إخرى بإختصار, لا مناص من الحوار مع ا لإخوان, ولا مناص من مشاركتهم فى عملية الإختيار وعدم إقصائهم بطريقة اوتوماتيكية , كما قلت من قبل, هناك فى الكليات العسكرية تم طرد الطلاب الذين كانت لهم علاقة عائلية من الدرجة الثالثة مع الإخوان, هذا هو الهراء بعينه, فهؤلاء الطلبة ليس لهم ذنب ولم يتم إتهامهم فى شيئ يتعارض مع وطيفتهم المستقبلية, فماذا تعتقد او يعتقد اى بنى أدم لديه ذرة واحدو من الذكاء او المنطق, انهم سوف يفعلون بعد طردهم وتضييع مستقبلهم لأسباب غير قانونية وواهية ,,,,,هكذا يتصرف السيسى وحكومته فى طريقة التعامل مع الشعب ومع المشاكل التى تواجه مصر, طريقة اقل ما يقال عنها أنها غبية وغير بناءه. الحل يا صديقى العزيز, هو تغيير الطريق والخطة والإتحاه والسماع للمنطق والعقل, والتعلم من التاريخ, ليس هناك فى التاريخ دولة واحدة قامت على إبادة جزء من الشعب وعلى إقصائه خاصة عندما يكون ذلك الجزء له جذور تمتد لما يقرب من قرن من الزمان. هذه هى وجهة نظرى, وأرجو ان لا أقول لك بعد أربعة أعوام من الأن, الم اقل لكم ذلك , كما حدث من قبل, تحياتى.

د. عز الدين : عزيزي فوزي بك

للأسف فاقتراحاتك لا أجد أنها بناءة بالمرة فهي لا تختلف عما تُحاول أمريكا فرضه علينا.

في مُجتمع ديمقراطي يُمكن قبول أحزاب ذات توجهات مُختلفة ويكون صندوق الانتخاب هو الفيصل

ولكني لم أجد مُجتمعا ديمقراطيا يقبل أحزاب لها مليشيات عسكرية وتُحاول فرض آراءها بالإرهاب، ولدينا مثال ألمانيا التي استبعدت الحزب النازي من مسيرتها الديمقراطية بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، ولا أجد أيضا أنها أدخلت النازيين الجدد في العملية الديمقراطية الآن.

وأعطني مثالا واحد لحزب له مليشيات إرهابية في أمريكا.

الإخوان يا فوزي بك – وكما تعلم جيدا – ليس حزبا سياسيا وإنما هو عصابة دولية فاشية إرهابية إقصائية، والتصالح معها إنما هو استسلام لإرهابهم وتسليم مصر لمُجرمين.

شكرا على تفاعلك

أنا : خى عز الدين, كما توقعت تماما, لم توافق على إقتراحى, دعنى أوضح بطريقة اخرى. فى الخمسينات من القرن الماضى, لم يكن هناك مصريا واحدا, وأكرر, مصريا واحدا من حوالى خمسة وعشرون مليون, يؤيد التفاوض مع إسرائيل, وبالطبع كنت أنا منهم , وإسرائيل كانت عصابات الصهاينة المزعومة, وسوف نلقى بهم فى البحر ونحرر فلسطين…………الخ الخ. وفى الستينات, لم يتغير هذا الإحساس بل إزداد شراسة حتى هزيمة 1967, والتى سميت كما تعلم بالنكسه, وبدأت فى ذلك الوقت ظهور بعض الأصوات النادرة التى نادت بالتفاوض مع إسرائيل, وبعد حرب 73 , والتى سميت بإنتصار غير مسبق فى تاريخ الحروب على مستوى العالم, ولم تكن فى الحقيقة كذلك, ولكن كانت تعادلا فلم ينتج عن تك الحرب منتصر او مهزوم بالقطع, ورضخت مصر للتفاوض مع إسرائيل المزعومة وعصابات القراصنة الصهاينة. فى عام 52 عندما قامت الثورة , لو ان هناك فردا واحدا قال إن تلك الثورة سوف تجلب الكوارث على مصر بل ربما على العالم العربى بأكمله, وسوف ترسخ دعائم الديكتاتورية العسكرية فى المنطقة, لعلقوا ذلك الفرد على أقرب شجرة, بل ربما كنت انا اول من سوف يضع الحبل على رقبته. ما اريد ان أقول, ان الواقع هو الذى ينبغى ان نتعامل معه وليس الشعارات وليس المشاعر, وهناك امثلة على ذلك لا تحصى ولا تعد. بالنسبة لأن الإخوان هم مليشيات, فلست أتفق مع ذلك, هناك مليشيات فى سوريا ولبنان, معروفة ولها زيها الخاص وتمشى فى الشوارع ويعرفها الجميع , مسلحين وغير مسلحين, ولكن لم أرى فى مصر ما يسمى مليشيات للإخوان, ولم نعرف لهم مليشيات خلال 80 عاما او اكثرِ, بل كانت أحداث العنف التى قاموا بها احداثا منفردة سواء قبل الثورة عام 52 او بعد الثورة , لم يكن لهم مليشيات تمشى فى الشوارع مسلحين ولهم زى خاص بهم وعلم خاص بهم ……….الخ, لم يظهر هذا الإستعراض للقوة منهم إلا فى السنوات الأخيرة بعد اعلان الحرب عليهم ومحاولة إبادتهم وتصفيتهم وإعتقالهم ……الخ, هذا هو ما حدث يا صديقى العزيز, ولا يمكن إنكاره. يقال إنك عندما تحاصر قطه ففى النهاية سوف تكشر عن أنيابها وتهاجمك. بالنسبة لمليشيات فى امريكا, فإن الدستور الأمريكى , وربما لا تعرف ذلك, يعطى الحق لكل شخص بحمل السلاح, المادة الثانية من الدستور الأمريكى تعطى هذا الحق, وحمل السلاح فى أمريكا هو احد الأسباب التى ينشق عليها المجتمع الأمريكى, وهناك فى الولايات المحافظة مليشيات تحمل احدث الأسلحة ولها لقاءات وتدريبات ….الخ ويكرهون الحكومة بصفة عامة والحكومة الديموقراطية بشكل خاص, بل هناك ما بين الحين والأخر إشتباكات بينهم وبين قوات الأمن……..اقول ذلك من باب العلم فقط.

مرة أخرى, أرجو أن تعود لقراءة التعليق السابق, طريقة التعامل مع الإخوان فى مصر طريقة خاطئة بالمرة, ولن يمكن بل من المستحيل ان يتم القضاء عليها تماما كما تريد او كما يريد الأكثرية , الواقع يقول ذلك , والتاريخ يقول ذلك, تشبيهك لهم بالنازية هو تشبية غير صحيح, النازية كانت حركة قومية وقولك أنها منعت بعد الحرب العالمية الأولى, غير صحيح لأن النازية لم تكن قد ولدت خلال الحرب العالمية الأولى, اما بعد الحرب العالمية الثانية , فقد هزمت المانيا عسكريا وتم تقسيمها كما تعرف من قبل روسيا والحلفاء, والحزب النازى الذى كان يمثل المانيا هزم بهزيمة المانيا, فكيف يمكن تشبية ذلك بالإخوان؟؟ ليس هناك مجال للمقارنة. كذلك لعلمك , هناك حزب نازى فى المانيا الأن وإن كان صغيرا بإسم

National Democratic Party of Germany

كذلك هناك حزب نازى فى أمريكا لعلمك, ولكنه صغيرا جدا ولا يؤثر فى السياسة الداخلية او الخارجية للولايات المتحدة.

علينا ان تضع العواطف جانبا وأن نكون واقعيين, لقد قلت لى فى حوار سابق اننا لو تركنا المحافظين إلى عملية الإنتخاب, فسوف يكونوا جميعا من الدواعش او الإخوان, فى قولك ذلك إعتراف بأن الشعب المصرى لا يعرف ماذا يفعل, وبعد الإنتخابات القادمة , إن صح ذلك, فسوف يسود الإخوان مجلس الشعب, فكيف سوف تكون الحالة السياسية إن حدث ذلك, وكيف سوف تتعامل الحكومة معهم, هل سوف يقوم السيسى بحل البرلمان إن لم يتفق معهم, الدستور الجديد يمنع ذلك ويضع شروط لن يسهل له ان يحققها لحل البرلمان, إذن, الواقع يقول ان المرحلة القادمة تحت نفس الظروف القائمة لن تكون أحسن حالا مما هى عليه الان, بل ربما اسوأ. فماذا تقترح يا صديقى العزيز.

د. عز الدين : لتشبيه بإسرائيل غير صحيح لأنهم لا يعيشون معنا أما الإخوان فيُريدون أن يحكموننا كطبقة أرستقراطية فهم يرفضون أن يتزوجوا بغير الإخوان ونحن نرفض أن يحكمنا جنس سيد

وبالنسبة لألمانيا ففعلا تم تحريم الحزب النازي بعد الحرب العالمية الثانية وليس الأولى

أما المليشيات التي أنكرت وجودها فلعلك تذكر التنظيم الخاص الذي ارتكب جرائم اغتيال الخازندار وأحمد ماهر والنُقراشي والتي اضطر حسن البنا على إثر انكشافهم أن يقول قولته المشهورة: “ليسوا إخوانا وليسو مُسلمين” أم لابد أن يُسمي أنفسهم مليشيا لتعترف بهم

والإخوان لم يعودوا فصيلا مصريا بل هي عصابة دولية وتعتبر مصر جزءا من امبراطوريتهم التي يأملون في إنشائها بما يُسمونه أستاذية العالم.

ولو تابعت تاريخ الإخوان لعلمت أنهم لا كلمة لهم ويُطأطئون ليخونوا فدينهم الإخواني يخجل منه مكاكيافيللي نفسه

هل سمعت ماذا حدث اليوم في أحد القرى المصرية التي قتل أحد شبابها ضمن مذبحة العريش؟

لقد هبت القرية وأحرقت منازل الإخوان، فقد فاض الكيل بالشعب من هؤلاء الإرهابيين المجرمين.

ولو استمر إجرامهم فسيهب الشعب كل ضدهم ويفتك بهم

ولا تنس يا صديقي العزيز أن حكومتك الأمريكية ترفض التفاوض مع الإرهابيين وتنصحنا بالتفاوض معهم

على الدول التي تخاف على الإخوان أن تأخذهم عندها سواء كانت أمريكا أو تركيا أم قطر

—————————————————–

بقية التعليقات ليست ذات أهمية .

اضع هذه المناقشة للأخوة الذين لم تتح لهم الفرصة برؤيتها او قراءتها على الفيس بوك, للمناقشة, هل هناك من يتفق معى, او هناك من يختلف معى, أرجو التعليق لأهمية الموضوع.

تحياتى ومعذرة على طول المقالة