Categories
تساؤلات من القرآن

تساؤلات من القرآن – 56

تساؤلات من القرآن – 56

اليوم نقدم الحلقة رقم 56 من التساؤلات, ورغم إنعدام المشاركة من السادة القراء, فلن يكون ذلك سببا فى التوقف عن تقديم تلك التساؤلات , فربما ولو بعد حين , سوف تكون ذات فائدة للبعض من الذين يتدبرون القرآن, ولربما سوف يفتح الله أبوابه لهؤلاء المتدبرين والمجتهدين فى آيات الله البينات, ليقدموا ما فتح الله عليهم به لتوضيح ما جاء فى هذه التساؤلات.

من سورة الزمر, الآية رقم 10

قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ

حرف ( يا ) هو حرف نداء, وكلمة يا عباد, هى نداء على العباد, ولم تأتى هذه الكلمة بهذا التكوين سوى مرتين فى سورة الزمر, ومرة فى سورة الزخرف رقم68, يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا انتم تحزنون. غير ان كلمة يا عبادى, بإضافة ياء الملكية فى النهاية قد أتت فى فى نفس السورة فى الآية رقم 53, قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وأتت أيضا فى سورة العنكبوت 56, يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون. فهل هناك فارق بين الكلمتين , با عباد, وياعبادى, فإن كان هناك فارق فما هو, وإن لم يكن هناك فارق, فلم جاءت أحداهما بدون حرف الياء فى النهاية والأخرى بحرف ياء الملكية فى النهاية.

فى الآية رقم 23

الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ

أعرف أن هذه الآية كانت من اكثر الآيات مناقشة, ولكننى لم أرى حتى الآن من المناقشات التى دارت حولها ما إقتنعت به, وربما يوفقنا الله هذه المرة فى التوصل إلى تفسير يقتنع به الأغلبية او حتى أقتنع أنا به وحدى. علما بأن كلمة مثانى لم ترد فى القرآن كافة سوى مرة أخرى فى سورة الحجر 87 ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقران العظيم.

أما الآيتين رقم36, 37

أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ

وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ

نعود مرة أخرى إلى التساؤل فى معنى من يضلل اله, ومن يهدى الله. من الواضح هنا أن الجملة بوضعها ومفهومها المباشر تعنى أن الله سبحانه وتعالى هو الذى يضل وهو الذى يهدى.

 غير أن الآية رقم 41 تقول إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ,  هذه الآية تقول أن من إهتدى فلنفسه, ومن ضل فإنما يضل عليها, فكيف نوفق بين هذه الآية وبين الآيتين 36, 37.

نكتفى بتلك التساؤلات اليوم, ونرجو من الله التوفيق لكل من سوف يحاول ان يجتهد فيها ويدلى بما توصل إليه.

Categories
دين

آية الكرسي ( أعظم آيات التوحيد ) في القرءان الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.. وبعد

قوله تعالى:
اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ { البقرة255

آية الكرسي هى آيه واحده … تتكون من خمسين كلمة .. ويقال أن كل كلمة منها عند قراءتها بخمسين بركة .. ويقال إن هذه الآية وحدها تمثل ثلث القرآن الكريم .. و يتكرر إسم الله جل جلاله فيها ( 18 مره ) .. وهي عدة آيات في آية واحدة.. وتسمى بآية عرش الرحمن الملك الحق ( كرسي العرش ) … ويقال أنها نزلت في التوراة قبل نزولها في القرآن الكريم وكانت تسمى ( ولية الله ) والمعنية بملكوت السماوات والأرض والتوحيد … ويقال بأن من يقرأها فإنها تحرق الشيطان حرقاً … ولا يحتمل أي شيطان مارد سماعها لهول عظمتها ولتجلي عرش الله جل جلاله فيها .. .. ويقال أن آية الكرسي هي من آيات الشفاء التي ذكرها الله في القرآن الكريم …

ويمكن تدبُر آية التوحيد العظيمة هذه كالآتي :
الله :
الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر وهو أول اسم من اسماء الله الحسنى.. وهو يرمز إلى إله الرحمه ( كتب الله على نفسه الرحمه ) و هو الرحمن الرحيم .
لا إله إلا هو :
وهو الإله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواُ أحد .. وحده لا شريك له ولا ولد .
الحي :
وهو الحي الذي لا يموت.. وهو الدلالة على أن جميع المخلوقات تموت ..و هو الله الحى الذى لا يموت .. لقوله تعالى :
( كل من عليها فان ( 26 ) و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام ( 27) الرحمن
القيوم :
وهو القائم على خلقه و مخلوقاته في السماوات والأرض ..
لقوله تعالى :
وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ {59}‏ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {60} وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ {61} ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ {62} الأنعام

لا تأخذه سنة ولا نوم :
وهو الذي لا تأخذه الغفوة ولا يغلبه النعاس وهو الذي لا ينام أبداً… يدبر الأمر من السماء إلى الأرض سبحانه جلت قدرته ووسع علمه كل شيء.

له ما في السماوات وما في الأرض :
و هو مالك الملك … وله ملكوت السماوات والأرض الملك الحق و قوله الحق .

من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه :
لقوله تعالى في كتابه العزيز :
يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا ً) {طه 109}
وقوله تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً { النبأ 38}.

يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم :
وهو عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم .. وهو الذي يعلم السر وأخفى .. وهو الذي يعلم سركم وجهركم .. وهو الذي إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير ويعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور .
ولقوله تعالى :
وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ {69} وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {70} القصص

ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء:
وهو الذي يقول و قوله الحق :
وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً) {الإنسان 30}
وقوله الحق تعالى :
قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) {التوبة 51}
وهو الذي يقول :
وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ){ الأنعام 111} ..
وقوله تعالى :
( قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ) { الأعراف 89} …
وقوله تعالى :
فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ){يوسف 76}
وقوله تعالى :
وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) {المدثر56} …
وقوله الحق :
إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً {الكهف 24} وقوله الحق :
وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ { التكوير29}‏
وقوله الحق :
يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ {الرحمن 33}..
و كلمة لا تنفذون إلا بسلطان .. والسلطان هو أمر الله و بعلمه و مشيئته .

وسع كرسيه السماوات والأرض :
وهو كرسي عرش الملك الرحمن وهو نور السماوات والأرض وهو العليم المتعال وهو العلي القدير الكبير و الذى وسع كرسيه و علمه السماوات و الأرض .

ولا يؤوده حفظهما :
ولا يعجزه ولا يؤرقه ولا يصيبه خلل ولا كلل ولا ملل من شؤون خلقه شيئاً في السماوات والأرض وهو الذي يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ..
لقوله تعالى :
(وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) {الأنعام 38}.
وقوله تعالى :
إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء {5} آل عمران

وهو العلي العظيم :
وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر … ونستغفره ونتوب إليه.

 

 

Categories
دين

تساؤلات من القرآن – 55

تساؤلات من القرآن – 55

فى حلقة اليوم من التساؤلات, نتواصل مع سورة ص, فى الآيتين رقم 77, 78, يقول عز وجل

قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ

وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ

لقد ذكر الله هنا يوم الدين, وهو يوم القيامة, فهل كان يوم القيامة معروف لإبليس او لأى من الملائكة , علما بأن طبقا لمفهومنا من القرآن ان يوم القيامة هو لحساب الإنسان, أى أدم الذى خلقة الله من طين وأمر إبليس والملائكة أن يسجدوا له , فأبى إبليس أن يسجد لأنه على حد قوله قد خلقة من نار وخلق أدم من طين. فإن كان يوم القيامة معروف لإبليس لانه يوم الحساب كما نعرف وكما نفهم من القرآن ان الحساب سيكون للإنسان وللجن من الآية (ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لاملان جهنم من الجنة والناس اجمعين )  فهل نفهم طبقا لطلب إبليس (قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) , أن الجن لم يكن يعيش إلى يوم الدين, بل كانوا يموتون مثل الإنسان؟ وفى قوله سبحانه وتعالى لإبليس (قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ)  فهل كان ذلك وعد من الله له فقط , أم لكل جنسه من الجن؟

فى الآيتين من نفس السورة رقم 82, 83

قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ,إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ

من هاتين الأيتين, هل نفهم أن إبليس كان يعرف المستقبل, مثلا كان يعرف أن الله سوف يخلق حواء لتكون شريكة لأدم, وأن أدم وحواء سوف يخالفان الله فى أمره بأن لا يأكلا من الشجرة, وأنه سوف يخرجهما من الجنه, وأنهم سوف يتزاوجون وتكون لهم ذرية, وسوف تتكاثر تلك الذرية لتكون عرضة لغوايتهم, وأن من تلك الذرية من لن ينقاد ويتبع إبليس وهم عباد الله المخلصون…………

ننتقل إلى السورة التالية وهى سورة الزمر, فى الآية رقم 6 يقول عز وجل

خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ

هل هناك من يود أن يشرح او يبين معنى , وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج, ما هى تلك الأزواج الثمانية ولماذا قال ( أنزل ) ولم يقل خلق كما قال فى اول الآية خلقكم من نفس واحدة, كذلك قال ( جعل ) منها زوجها؟ هل لدى أى احد تفسير للآية بأكملها؟

أكتفى بذلك اليوم فى هذه الحلقة, وأرجو ممن سوف يتعرض للإجابة او الشرح التوفيق من الله فى ما سوف يدلى به.