Categories
سياسة

دولة داخل دولة

من جريدة الأخبار , نشر هذا الخبر

لقوات المسلحة تتحمل 7 مليارات جنيه لتنفيذ مشروعات طرق بالجيزة

 

20/01/2014 11:20:19 م

 

كتبت إىمان راشد‮:‬


وافق الفريق أول عبدالفتاح السيسي النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع والانتاج الحربي علي قيام القوات المسلحة بتنفيذ مشروع محور روض الفرج لعدم توافر تمويل من الدولة للمشروع.. صرح بذلك الدكتور علي عبدالرحمن محافظ الجيزة.. وأوضح المحافظ ان تكلفة المشروع تصل إلي ٩ مليارات جنيه تتحمل منها القوات المسلحة ٧ مليارات جنيه ويبلغ طوله ٣٠كم وتبدأ المرحلة الأولي من الكيلو ٤٠ بطريق القاهرة إسكندرية الصحراوي حتي تقاطعه مع الطريق الدائري. كما تقوم وزارة الإسكان بأعمال الأبحاث والتمويلات الخاصة بالمرافق وأعمال نزع الملكية بتكلفة ٢ مليار جنيه.. واضاف المحافظ ان القوات المسلحة وافقت علي تمويل وتنفيذ القطاع الواصل بين طريق الواحات حتي طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي بطول ٠٥كم تقريبا بتكلفة أكثر من ٢ مليار جنيه خلال ٢٤ شهرا علي مرحلتين.

Categories
دين

خواطر فيسبوكية -2

سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ(148) الأنعام
عندما تكتشف فجأةً بإنك لست أكثر من مُسلما مذاهبيا؟؟، ولست على دين الله جل جلاله ( القرءان الكريم )!! وتكتشف ان أئمتنا وشيوخنا ومُفتينا وعلمائنا اليوم لا يعلمون ماذا يعني الإسلام!! ولا يعلمون ماذا يعني الدَين؟؟ ولا يعلمون ماذا يعني الكُفر!! وإن عرَفوا الدَين أو الإسلام أو الكُفر لعرفوهم تعريفا مذاهبيا خطوه بأيديهم!!! وليس كما عرَفهم الرسول سيدنا محمد, وهو حي يُرزق, بالوحي من عند الله, في القرآن الكريم!! وتكتشف إن الرسالة السماوية المُنزَلة بالوحي من عند الله على الرسول في القرآن الكريم… ليس معمولا بها!! وانها ليست المصدر الوحيد والأساسي للتشريعات والفقه والأصول والعلوم!! وعندما تجد اننا، وبعد أكثر من 1300 عام، على تشريعات وفقه وأصول وعلوم مذاهبية للملوك!!! رفضت وهجرت القرآن الكريم وحاربت الله ورسوله بالمذاهبية القائمة على تفريغ الدين من محتواه, ليخدم أعداء الله جل جلاله ورسوله وسعت في الأرض فسادا!!! ومن المعاملات والسلوكيات اليومية عندنا وما وصلنا إليه من جهل وتخلُف وأحقاد وكراهيات وحضيض, وقتل للنفس التي حرم الله إلا بالحق… وسفك للدماء بإسم الدين, وفقر ومرض وتسُول وبطالة ونصب وإحتيال وغيبة ونميمة ومظالم وقهر ومُعاناة وضنك ورشاوى وفساد كبير مستشر كالسرطان في جسد الأمة!! ولا عدالات إجتماعية بين الحاكم والمحكوم!! ولا تجد للإنسان عندنا حقوقا طبيعية يستحقها ولا قيمة حقيقية!! وندَعي ظلما وعدوانا بأننا مسلمون!؟

———————————————

مفهوم الإسلام من كتاب الله

* الإسلام هو دين التوحيد لله جل جلاله والإستعانة والتوكل عليه وحده لا شريك له أو قرين معه.
* المسلم هو من أسلم وجهه خالصا لوجه الله جل جلاله ومستعينا ومتوكلا عليه وحده لا شريك له أو قرين معه (الموحد).
* ما يتعارض ويتناقض مع الإسلام ( التوحيد ) هو ما يُعرف بالفقه الأصولي القرءاني بمصطلح ( الشِرك ).
* إن الإسلام الحقيقى هو الذى يقوم على ركن واحد فقط لا ثانى له, وهو ( التوحيد ) وليس كما عُلمنا جهلا وباطلا وظلما وعدوانا وكفرا ونفاقا بأنه يقوم على خمسة.
فالركن الوحيد للإسلام .. هو بأن تشهد باللسان وفى نفسك، بأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحى ويميت.. حي لا يموت، وهو على كل شيء قدير، وإليه المصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وحده لا شريك له, رسولا كان أو آل بيتا أو تشريعا أو عظيما كان أو ولد. وهو تعريف ينطبق على جميع أديان الله جل جلاله في الأرض ( التوراة, الإنجيل, القرءان), ولكل الأمم والأزمان (من الجن والإنس) في السماوات والأرض… ويعنى فقهيا أصوليا قرءانيا: بقوله تعالى:
( إياك نعبد وإياك نستعين ) الفاتحة
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ {13} التغابن
واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا {8}
رب المشرق والمغرب لا إله الا هو فاتخذه وكيلا {9} المزمل

————————————————————

الفرق بين الإسلام والإيمان في كتاب الله

( الإسلام أو التوحيد ), مفطور عليه الإنسان منذ ولادته, وهو قول يشهده الإنسان باللسان كأن يشهد بأن لا اله إلا الله وحده لا شريك له .. وتوكلت عليك ياألله …  فقد اسلم وجهه خالصا لله وحده , ولم يشرك معه أحدا.

أما الإيمان فهو علاقة روحية قلبية تصديقيه إيمانا واحتسابا لتأكيد الإسلام بالقول والفطرة إلى الإيمان بالإسلام والعمل الصالح والتصديق بالقلب, يصل إليه الإنسان في مرحلة نضوجه وقدرته على التمييز بين الحق والباطل والنور والظلمات والهدى والضلال. أعطى الله الحق للإنسان بأن يؤمن أو يكفر, ف ( الكُفر ) هو ما يتعارض ويتناقض مع الإيمان من تكذيب وإنكار لكل تلك الأركان الواردة سلفاً في رسالة الله السماوية ( القرءان الكريم ) مع علمه بها , فهو يدرك تماما بها وبواجباتها ولكنه مكذبٌ ومناقضٌ ومنكرٌ لها , ولا يعمل بها لعدم تصديقه وإيمانه بها..

 

أركان الإيمان من القرءان الكريم هي ثلاثة أركان فقط… وهي:

1-   الإيمان القلبي بالله جل جلاله وحده لاشريك له تأكيدا للإسلام الفطري, فالمؤمن هو من يربط هذا القول ( الإسلام والتوحيد والتوكل على الله جل جلاله ) بالعمل الصالح إيمانا واحتسابا وإرضاءاً لله وحده لا شريك له ومتوكلا عليه وحده لا شريك له أو قرين معه من خلال طاعة أوامر الله ونواهيه في الكتاب ( القرءان الكريم ).

2-   الإيمان باليوم الآخر- يوم القيامة- يوم الحشر- يوم التغابن- يوم القارعة- يوم الدين- اليوم المعلوم- يوم المساق- يوم الفصل- يوم الغاشية- يوم تقوم الساعة- يوم الحساب… الخ, والعديد من سور القرءان الكريم سُميت بأسماء لليوم الآخر.

3-   العمل الصالح.. ولكي تتحقق ماهية وشروط العمل الصالح, فهناك مالايقل عن أربعين ركن من أركان العمل الصالح.. عادة مايتم التعرُف عليها من خلال الآيات القرءانية التي هي أوامر ونواهي الله تبدأ بالأمر الإلهي ( يا أيها الذين آمنوا ) ويتبعها الأمر الإلهي للمؤمن.

 

المؤمن هو بالضرورة مسلم … أما المسلم فليس بالضرورة مؤمن

فالخلاصة هنا جلية واضحة وهى:

أن جميع أهل الكتب السماويه ( أهل التوراة والإنجيل والزبور والقرآن ) هم أهل أديان سماويه شرعها وأسنها الله جل جلاله في الأرض , وهم جميعا كلهم  مسلمون.. بمن فيهم اُمم اليهود والنصارى.. دونما إقصاء أو إستثناء للآخر.. ودونما إكراه في الدين .

أما ما يخص الإيمان … فأهل الكتب السماويه ( أهل التوراة والإنجيل و الزبور والقرآن ) منهم المؤمن … ومنهم الكافر … بما فيهم نحن … الأعراب .

———————————–

 

ما هو الفرق بين أهل السُنة والشيعة وأهل التلموذ والعهد القديم والجديد ؟
لا فرق

أهل التلموذ والعهد القديم والجديد قتلوا الأنبياء ثم اتبعوهم
وأهل السُنة والشيعة قتلوا آل البيت والصحابة ثم قدسوهم

أهل التلموذ والعهد القديم والجديد لا يعترفون بغيرهم وتربطهم روابط قوية في كل مكانوأهل السُنة الشيعة منغلقين مثلهم في كل مكان

أهل التلموذ والعهد القديم والجديد يقطعون الرؤوس ويسفكون الدماء واحلوا ما حرم الله… و أهل السُنة الشيعة فاقوهم في ذلك

أهل التلموذ والعهد القديم والجديد من اليهود عبدوا عزيرا وعيسى
وأهل السُنة الشيعة عبدوا محمدا وعليا وآل البيت والصحابة والخلفاء الراشدون وفاطمة وعائشة وخديجة وزليخة وحفصة

أهل التلموذ والعهد القديم والجديد ما زالوا ينتظرون المخلص
وأهل السُنة الشيعة ما زالوا ينتظرون الشفيع والمهدي

…. الخ الخ الخ
…………..
الخلاصة:
أهل السُنة الشيعة هم على هدى أهل التلموذ والعهد القديم والجديدوهم جميعا… الطاغوت إبليس الشيطان الرجيم في الأرض… يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا.

———————-

 

أصل الأذان في الإسلام.. لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك .. إن الحمد والنعمة لك والمُلك .. لا شريك لك.

 

ما نسمعه اليوم وما يتردد على مسامعنا من الأذان للصلاة!!أمر يستدعي الوقوف أمامه, لما فيه من يقين الشبهة بالكُفر والنفاق  !!ومن إشراك وإقران مع الله جل جلاله  رسول من رسل الله جل جلاله وهو الرسول محمد !! وإبن عمه علي وأحفاده الحسن والحسين !!! وهو ما يتعارض مع مفهوم الإسلام(التوحيد)خالصالوجه الله جل جلاله وحده لا شريك له أو قرين أو أندادا معه.. رسولا كان أو نبيا كان أو حفيدا كان أو آل بيتا كان أو مذهبا كان أو ولد.

ما أستدعى البحث في القرآن الكريم عن أصل الأذان من كتاب الله جل جلاله، فوجدت أن هناك أمرا واضحا جليا من الله جل جلاله إلى أبي الأنبياء إبراهيم .. وهو الذي سمانا بالمسلمين من قبل… يأمره الله جل جلاله فيه بالأذان لقوله تعالى:
وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ {27} الحج

ووجدت من خلال ما يتردد اليوم من تلبية لنداء الله جل جلاله في بيت الله الحرام (الحرم المكي الشريف) هو الرد الطبيعي بالطاعات لأوامر الله جل جلاله… من خلال أوامر الله لنا, بأن يكون الأذان عندنا هو تلبية لنداء إبراهيم , وما يجب أن يقال أثناء الأذان.. هو كالآتي:
لبيكاللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك

وما يتعارض ويتناقض مع أوامر الله ونواهيه جل جلاله في القرآن الكريم فهو باطل دون شك… ما يؤكد ان ما نسمعه اليوم من أذان هو من صنع البشر!! بإقرانهم وإشراكهم مع الله جل جلاله رسوله وإبن عم الرسول وحفيدي الرسول!!! ( عند كل من أصحاب مذهب السُنة – سادة وكفار وملوك قريش – وأصحاب مذهب الشيعةسادة وكفار وملوك فارس ).

قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(161) قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) الأنعام

Categories
سياسة

من هو الرئيس المصرى القادم

من هو الرئيس المصرى القادم

 

لم يتعلم الشعب المصرى شيئا خلال السنوات الثلاث الماضية منذ يناير 2011, وبعد ثلاث سنوات والكثير من الأحداث والتغيرات التى كان من الممكن إن حدث واحد منها فى أى دولة أخرى, لكان هناك من المتوقع أن تحدث تغيرات كبيرة فى إدارة تلك الدولة وفى حكومة تلك الدولة , والأهم من ذلك , فى شعب تلك الدولة, ولكن للأسف, رغم كل ما حدث, لم يتعلم الشعب المصرى ولا الحكومات المصرية المتعاقبة ولا أجهزة الإعلام المصرية, ولا المخططين او المنفذين للسياسة المصرية سواء الداخلية او الخارجية شيئا.

أولا, الشعب المصرى فى غاية السذاجة, ويعتقد ويؤمن تماما بأنه شعب عظيم وعريق , شعب واعى ومدرك لكل ما يحدث من حوله…………الخ الخ الخ من كل المزايا التى يطلقها عليه قادته ورجال إعلامه وكل من هب ودب بعد ذلك. والحقيقة المرة هى أنه شعب لا يحترم القانون او النظام, شعب غير مننتج بل مستهلك, شعب غير قادر على إطعام نفسه رغم المساحة الفائقة داخل أرضه وحدوده, ورغم نهر النيل الذى لازال يصب فى البحر المتوسط, شعب لا يقرأ ونسبة القراء به لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة, شعب فى مصطلحاته اللغوية كلمات لا يمكن ان تترجم إلى أى لغة فى العالم, شعب يمكن التغرير به ببساطة تامه.

ثانيا, رغم أن المشكلة الإقتصادية فى مصر هى أهم المشكلات التى تواجهها مصر, فلم تضعها الحكومات المتتالية منذ يناير 2011 على رأس القائمة, ورغم أن كل فئة من فئات الشعب, بلا إستثناء, تطالب بتحسين الدخل, أى بتحسين الحالة الإقتصادية لتلك الفئة, دون النظر إلى التكاليف وإلى كيفية تدبيرها وإلى العجز المالى فى ميزانية الدولة, وإلى العجز فى قائمة ما تصدره الدولة لقاء ما تستورده, وإلى العجز فى المتوافر من العملات الصعبة, وإلى ديون مصر الخارجية المستحقة , وإلى التسول من دول الخليج لقروض تبلغ المليارات من الدولارات والتى لابد أن ترد وتدفع إلى مستحقيها فى وقت ما………الخ الخ الخ , و رغم كل ذلك وأكثر, لا تزال تلك الفئات المختلفة من فئات الشعب تطالب بزيادة مرتباتها او مستحقاتها دون أن تعير إى إلتفات إلى الحالة الإقتصادية التى تحتضر. وأجهزة الإعلام فى وادى أخر, وكأنها تغطى أخبار دولة أخرى تماما, إما للجهل المطبق, وإما لعدم إكتراثهم بحقيقة الأمور وإما لإتمارهم بأوامر من جهات لا يهمها أن تظهر الصورة على حقيقتها للمواطن, وإما لخليط من كل تلك الأسباب.

ثالثا, لسبب أو أخر, يعتقد المواطن المصرى ان مشاكلة بأكملها سوف تحل عندما يحدث تغيير ما, او تغيير واحد, مشاكلة الإقتصادية ومشاكلة الإجتماعية ومشاكلة الأمنية ومشاكلة العائلية ومشاكلة المهنية ومشاكلة الباقية مهما كان إسمها, فبعد أحداث يناير 2011, كانت الأخبار من مصر تتحدث عن إنتهاء تلك المشاكل, والأحاديث الصحفية والأراء على شاشات التليفزيون تتنبئا بذلك, والشعب الساذج يصدق ذلك. وبالطبع لم يحدث ذلك, وتوالت الحكومات, ومع كل تغيير فى الحكومة أو فى القيادة العليا, ينتظر الشعب أن يحدث ذلك التغيير, أو حتى بعضة او حتى بوادر من تغيير, ولكنه لا يحدث, بل تزيد الأمور سوءا. حدث ذلك بعد يناير 2011, وحدث بعد أن تولى الجهاز العسكرى مسؤولية الحكم, ثم بعد أنتخاب مرسى والإخوان المسلمون, ثم بعد تعديل الدستور فى 2012, ثم بعد إقالة مرسى, وقد مرت على إقالته أكثر من ستة شهور, ولم يتحسن حال المواطن كما كان يرجو, ويترقب الشعب الأن الموافقة على الدستور بعد أسبوعين والذى قلت فى مقالة سابقة ( ليست المشكلة فى الدستور على وجه الإطلاق ) , وتنبأت بأن الدستور الجديد سوف تتم الموافقة عليه بنسبة أكثر من 70%, ولكن بعد أن يوافق على الدستور, لن يحدث شيئا جديدا فى حياة المواطن, سواء الإقتصادية او المالية او غيرها.

رابعا, دارت مناقشات على واجهات الصحف وبرامج التليفزيون عن أولوية الإنتخابات بعد الدستور, هل تجرى إنتخابات الرئاسة اولا أم تجرى إنتخابات البرلمان او مجلس الشعب, ولست أدرى لماذا لا تتم كلاهما فى نفس الوقت, هل هناك شيئ فى الدستور ينص على عدم قانونية أن يتما فى نفس الوقت, بالطبع لا, ولكن يبدو ان هناك من يود أن يطيل المدة فى الوصول إلى حالة من الإستقرار السياسى. ما علينا, مما يبدو ان إنتخابات الرئاسة هى التى سوف تجرى أولا, ومن الواضح ان هناك فى وسائل الإعلام من يريد , ومن يرجو, ومن يتوسل إلى (الفريق أول عبد الفتاح السيسى, النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربى والقائد العام للقوات المسلحة………….)  لقب طويييييل . أقول هناك من يتوسلون إليه أن يرشح نفسه للرئاسة, ومن يقول انه هو الشخص الأنسب لذلك فى المرحلة الحالية التى تمر بها مصر, المنقذ والمخلص , او الفارس على الجواد الأبيض الذى سوف ينقذ الأميرة من براثن العصابة الشرسة التى خطفتها…………..الخ, كل ذلك لأنه قام بإصدار الأوامر لقوات الجيش بالقبض على مرسى وتنحيته عن الرئاسة فى مصر, بالطبع هناك من يقول أنه أنقذ مصر من مخالب الإخوان وأنه بذلك قد إحتل مكانه فى التاريخ كبطل ومنقذ للدولة المصرية , ولسنا الأن فى معرض تحليل ما قام به, وإن كنت قد كتبت عن ذلك من قبل, فى مقالة ( إنه الإقتصاد أيها الغبى ), ولكنا الأن فى معرض ترشيحة لإنتخابات الرئاسة.

خامسا, كما ذكرنا سابقا, هناك فى مصر ولعلهم الأكثرية , من يعتقد ان إنتخابات الرئاسة ونجاح السيسى فيها سوف يكون ذلك حلا لجميع مشاكلهم او لبعضها على الأقل, وهؤلاء كما أعتقد لم يقرأوا الدستور الجديد الذى سوف يوافقون عليه قريبا, ولو قرأوه, لعرفوا ان سلطات الرئيس فى هذا الدستور قد تقلصت وأصبحت أقل كثيرا مما كانت عليه, وأن السلطة سوف تكون فى قبضة مجلس النواب او مجلس الشعب كما يسمى, وأن إنتخابات مجلس الشعب سوف تكون الأكثر أهمية من إنتخابات الرئاسة, ولكن هل سوف ينتخب الشعب مجلسا برلمانيا يعلو إلى مستوى المسؤولية ويكون على قدر من المعرفة بقضايا ومشاكل الدولة ويكون صاحب رؤية فذة ومقدرة على الوصول الى الحلول الحقيقية لإقتصاد الدولة, والحلول العملية لتغيير كيفية التعامل مع قلة الإنتاج فى القطاعين العام والخاص, وقبل كل شيئ إحترام القوانين من الجميع سواء العامة ام الخاصة. هذا هو السؤال الذى ينبغى للشعب المصرى ان يجيب عليه, ولكن الشعب المصرى لم يزل يحبو من ناحية المقدرة على التمييز بين الحقيقى والمزيف فيما يتعلق بالمرشحين, والجهاز المنوط بالإنتخابات, ليست لديه الصلاحية لكى يعطى الشعب الفرصة الكافية للتحقق من نوعيه المرشح, ولازالت عمليات الإنتخابات تتم بناء على القبلية فى الريف المصرى وتتم بناء على من له إسم معروف فى المدن وعلى من ينفق أكثر من الأخر فى حملته الإنتخابية, الناخب المصرى المؤهل للتصويت لا يعرف كيفية وضع المرشح تحت الميكروسكوب وإتخاذ قراره بعد فحص شامل, ولكن الناخب يعتمد على الأخرين ليقولوا له من ينتخب.

سادسا, نرجع إلى السيسى ومؤهلاته التى سوف تكون عاملا أساسيا فى نجاحة او فشله فى إدراة ورئاسة مصر, لو فرضنا جدلا أنه سوف يغريه المنصب والدعوات التى تنصب عليه طوال الوقت لكى يرشح نفسه, وأنه سوف يفوز فى تلك الإنتخابات. السيسى رجل عسكرى, وقد جربت مصر حكم العسكر منذ  عام 1952 إلى الآن بإستثناء العام الذى حكم فيه مرسى, والنتيجة لم تكن فى صالح العسكر, لا فى عصر عبد الناصر ولا فى عصر السادات ولا فى عصر مبارك, ولا حتى فى عصر طنطاوى, فما الذى سوف يجعل السيسى مختلفا عن الأخرون. السيسى فى منصبه الآن خاصة بعد أن تتم الموافقة على الدستور, هو الرجل الأقوى فى الحكومة, والدستور الجديد يعطيه مدتين من مدد الرئاسة ويضمن منصبه ويضمن عدم المساس به ويضمن عدم تقديمة إلى المحاكمة عن أى قرار إتخذه أو سوف يتخذه, فمن الذى يترك كل ذلك لكى يكون رئيسا للجمهورية مسؤولا أمام الشعب عن حل المشكل التى لن تحل فى القريب العاجل. لذلك من المرجح ان يكون ذكيا ولا يرشح نفسه, وينتظر ان تمر فترة الرئاسة القادمة ويعيد تقييم الموقف بعد مرورها, وقد يرشح نفسه بعد الفترة الأولى او الثانية , خاصة وإن لم يحقق الرئيس القادم الكثير مما يتوقعه الشعب. أما إن رشح نفسه كما قلت, فلن يستطيع أن يحل العديد من المشاكل المتعددة التى سردت بعضا منها أعلاه, كما لا أعتقد أن لديه الخبرة او المعرفة او حتى الذكاء ( فى حالة ترشيح نفسه يثبت أنه ليس على مستوى من الذكاء بقبول المنصب ) او المقدرة على مواجهة تلك المشاكل اللامحدودة.

سابعا, لقد لاحظ الجميع أننى لم أذكر الإخوان فى المقالة حتى الآن, والإخوان كما يعرف الجميع او ربما الأكثرية , لن تنتهى محاولاتهم لإثارة الشعب, ولأسقاط الدولة, ولإعاقة أى مشروع للإصلاح…..الخ. لقد قيل أن عددهم لا يزيد عن نصف مليون, وقيل أن عددهم لا يزيد عن مليون, وقيل أن عددهم لا يزيد عن إثنين مليون………….وبصرف النظر عن عددهم , لن تستطيع الدولة ان تضعهم جميعا فى السجن, ولن تستطيع الدولة ان تقتلهم او تنفيهم خارج مصر, ولكن على الحكومة أن تطبق القانون دون مبالغة, ودون أن تقبض على كل من يشتبه فيهم كما يحدث الأن, دون أن تقبض على كل من يرفع إشارة رابعة , فهذا سخف وبلاهة من الحكومة, هناك الكثير من الإخوان مضللون بفتح اللام, ولن يغير من ذلك سوى عملية إرشاد مكثفة ممن هم مؤهلون لذلك, ممن يستطيعون أن يصلوا إلى رؤوس وعقول هؤلاء المضللين, لينيروا لهم الطريق ويكشفوا عن زيف ما غسلو الإخوان عقولهم به, وفى نفس الوقت, أن يكون هناك تقدم فى حل المشاكل التى يواجهها الشعب والتى أشرت إليها. ليست هناك عقول أكثر إستعدادا لتلقى ما يزيفه الإخوان من عقول ذوى الحاجات والمحرومين وأصحاب المشاكل المظلومين…………., فإذا إنتهت مشاكلهم وقضيت حاجاتهم, فمن المؤكد أنهم لن ينصاعوا ولن ينصتوا إلى ما يدعو إليه الإخوان, بل سيكونون أكثر ضراوة فى محاربة الإخوان وفضح أساليبهم وأفكارهم………..

ثامنا, مصر تحتاج إلى قائد او رئيس يستطيع أن ينظر فى عيون الشعب وأن يقول له الحقيقة كما هى, دون تحريف او تزييف أو تحلية أو تخفيف, تحتاج إلى قائد او رئيس لا يقول للشعب أنه أكثر الشعوب حضارة وأنه أكثر الشعوب دراية وتقدما وعلما, وأنه شعب ( قد الدنيا ) , لأن كل ذلك كذب بل وبلاهة وسذاجة, وهو ما ساعد فى تخلف ذلك الشعب فى الوقت الذى تقدمت فيه شعوبا كانت أكثر تخلفا من شعب مصر. مصر فى حاجة إلى قائد او زعيم او رئيس ينظر إلى الشعب ويقول له فى عينه الحقيقة ولا يرش له الزهور فى طريق غير موجود أصلا, مصر فى حاجة إلى رئيس او قائد شجاع, يقول للشعب أن أمامه طريق طويل, وأن طريقه مملوء بالشوك, وأنه ينبغى عليه أن يتوقع فى الوقت القريب والعاجل ان تكون حياته أصعب كثيرا مما عليه الآن, وأنه لكى يصل إلى ما يتمناه من حياة كريمة وحرية وديموقراطية, وأنه لكى يلحق بركب الحضارة فى  القرن الواحد  والعشرين, ينبغى عليه أن يضاعف من جهودة فى العمل اضعاف ما هى عليه, وأن يضاعف من جهودة فى الإنتاج أضعاف ما هى عليه, وأن يستعد للتقشف وليس لزيادة الرفاهية , وأن يغير تماما من كينونة الإعلام فى مصر مما هى عليه الأن من تراخى وكذب وغرور وإستعلاء, إلى ما ينبغى أن تكون عليه , من حياد وموضوعيه وتوخى الحقيقة أينما وجدت. مصر فى حاجة إلى رئيس او قائد او زعيم يقول للمصريين ما قاله كيندى للشعب الأمريكى, لا تسأل ماذا يمكن لبلادك ان تقدم إليك, ولكن إسأك ماذا يمكنك أن تقدم لبلادك. عندما تجد مصر مثل ذلك القائد او الرئيس او الزعيم سمه ما تشاء, عند ذلك يمكن أن نقول أنها بدأت على الخط الصحيح وأنه بمرور الوقت اللازم وتقديم التضحيات اللازمه, سوف تصبح مصر دولة من الدول التى تساهم فى نهضة هذا العالم, وليس قبل ذلك.

من هو ذلك الرئيس او الزعيم او القائد الذى سوف يحتل المنصب خلال الشهور الستة القادمة؟