Categories
تساؤلات من القرآن

تساؤلات من القرآن – 54

تساؤلات من القرآن – 54

 

رغم أن الحلقة السابقة من التساؤلات لم تحظى بأى تعليق, فسوف نواصل تساؤلاتنا ونتوكل على الله.

فى حلقة اليوم من التساؤلات, الآية رقم 3 من سورة ” ص”.

كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ

ماذا تعنى تلك الكلمات ( فنادوا ولات حين مناص ) ؟ علما بأن ذلك التعبير لم يرد فى القرآن سوى مرة واحدة , وبهذه المناسبة لمن يقول أن القرآن ينبغى أن نأخذ تفسيره من القرآن نفسه, فكيف يمكن تطبيق ذلك فى هذه الحالة.

وفى الآية رقم 16

وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ

ما معنى عجل لنا قطنا, كلمة قطنا لم ترد سوى هذه المرة فى القرآن الكريم

وفى الآية رقم 17

اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ

ما معنى ( ذا الأيد ), علما بأنها لم تأتى سوى مرة واحدة هى الأخرى.

أما فى الآية رقم 24

قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ

ما هى الفتنة التى ظن داوود أنه وقع فيها من خلال هذه القصة؟

فى الآية رقم 34

وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ

مرة أخرى ما معنى ألقينا على كرسيه جسدا, وكيف يكون ذلك فتنة لسليمان؟

فى الآية رقم 44

وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ

ما هو الضغث الذى يأمره الله بأن يأخذه بيده, هل من تفسير

الآية رقم 46

إنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ

هل هناك من يستطيع أن يفسر معنى خالصة ذكرى الدار

أرجو لكل من سوف يحاول الإجتهاد فى تفسير تلك التساؤلات التوفيق من الله العلى العظيم

 

 

Categories
خبر يستحق القراءة

مقالة تتحدث عن نفسها

البرعي‮:‬‮ ‬تعيين‮ ‬588‮ ‬من أوائل الخريجين وحملة الدراسات العليا والدكتوراه

 

20/11/2013 08:35:36 م

 

كتب حسنى مىلاد‮:‬

 

‮ ‬أحمد البرعى


وافق د0‮ ‬أحمد البرعي وزير‮ ‬التضامن الاجتماعي علي تعيين دفعة من أوائل الخريجين من الجامعات المصرية اعتبارا من دفعة‮ ‬2003‮ ‬حتي‮ ‬2011‮ ‬من مختلف التخصصات بالهيئة القومية للتـأمين الاجتماعي بصندوق العاملين بقطاعي الأعمال العام والخاص وكذلك‮  ‬تعيين دفعة جديدة من الحاصلين علي الدراسات العليا وحملة الماجستير والدكتوراه من مختلف التخصصات باجمالي‮ ‬588‮ ‬اعتبارا من شهر يوليو الماضي‮.. ‬وقال الدكتور هاني مهنا المتحدث الرسمي للوزارة إنه جار تعيين دفعة جديدة من المعاقين بالهيئة في إطار حرص الوزارة علي رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتفعيلا للقانون بتوفير نسبة‮ ‬5٪‮ ‬المنصوص عليها بقوانين التوظيف‮.. ‬وأوضحت آمال عبد الوهاب رئيس صندوق العاملين بالقطاع العام والخاص أنه تم توزيع المعينين علي المجموعات الوظيفية المختلفة طبقا لتخصصاتهم وأن من سيتم تعيينهم من المعاقين تم إرسال شهادات التأهيل المهني لمن وقع عليهم الاختيار بالمسابقة التي أجريت‮  ‬للمجلس الأعلي لشئون الإعاقة برئاسة مجلس الوزراء‮.

Categories
دين

في رحاب سورة الأعلى

في رحاب سورة الأعلى

 

 

 

سبح إسم ربك الأعلى (1)

 

التسبيح هو جماع التمجيد والتعظيم والقدرة و الإحاطة والعلم ومطلق الإيمان بمطلق القوة لله سبحانه وتعالى ، وهو أعلى درجات الحمد والإعتراف بالفضل وهو باب الاستغفار والتوبة ، كما أنه نسبة ملكية العالم كله وجميع المخلوقات لله سبحانه وتعالى ، وهو القنوت لله والصلاة له وتوحيده (سبحانه بل له ما في السماوات والارض كل له قانتون) ، وهو أصل الصلاة وذروة سنام العبادة ، وهو نفي النقص عن الذات الإلاهية سبحانه وتعالى عما يصفون.

 

إسم ربك الأعلى ، الله سبحانه وتعالى الذي لا يشاركه هذا الاسم غيره سبحانه وتعالى ، الإسم الأعلى تنزيهاً لله سبحانه عن الشريك والصاحبة والولد ، عن الشبيه والمثل والكفوء ، تنزيهه أن لا يذكر معه ما هو تعالى منزه عنه كذكر الآلهة و الشركاء و الشفعاء و نسبة الربوبية إليهم و كذكر بعض ما يختص به تعالى كالخلق و الإيجاد و الرزق و الإحياء و الإماتة و نحوها و نسبته إلى غيره تعالى أو كذكر بعض ما لا يليق بساحة قدسه تعالى من الأفعال كالعجز و الجهل و الظلم و الغفلة و ما يشبهها من صفات النقص و نسبته إليه سبحانه وتعالى

 

الذي خلق فسوى (2)

 

خلق الخلق كلهم فأعطى كل شيء تمام خلقه وما يحتاجه لمعاشه وسواه فأحسن تسويته ، وأنظر ماذا قال موسى عن ربه (قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى) ، وسبحانه وتعالى يقول لنا يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم (6) الذي خلقك فسواك فعدلك (7) في أي صورة ما شاء ركبك (8)

 

والخلق هو الإيجاد من عدم والتسوية هو الإبداع في الخلق بأن يكون كل شيء في موضعه الذي يليق به ، ولا يصلح أن يكون في غيره

 

والذي قدر فهدى(3)

 

جعل الأشياء بمقاديرها وحدودها معينة في ذواتها وصفاتها وأفعالها ، كما قدر لها أقواتها وهداها لها ، وهذه الأية الكريمة أبلغ رد على الملاحدة ، وإليكم المثال ولله المثل الأعلى ، يخلق الله الإنسان طفلاً يولد من بطن أمه ، وقدر له طعامه في ثدي أمه ثم هداه إليه ، دون سابق معرفة ، ودون خبرة أو تجربه ، فمن قال له أن طعامه في ثدي أمه ، يقولون الغريزة ، ونقول ومن هداه لهذه الغريزة وهو مولود منذ دقيقة واحدة ، وليس له خبرة سابقة ، يقولون الطبيعة ولكن هذا قصور شديد في نظريتهم فكل مواليد الثدييات يهتدون لأثداء أمهاتهم دون سابق معرفة أو تجربة ، فمن هداهم؟ ، هداهم الذي قدر لهم أقواتهم في هذه الأثداء ، فهو (الذي قدر فهدى)

 

والذي أخرج المرعى (4) فجعله غثاءً أحوى (5)

 

وهذه الأيتان تشرحان كيف قدر سبحانه وكيف هدى ، وهما تتمة لما قبلهما ، فهو سبحانه أخرج أي أنبت وطيب المرعى ما ترعى فيه الدواب ، وجعله جاهزاً لطعامها ، بأن أصبح غثاءً قذفه السيل على جوانب الوادي وفي كل نتوأته مفرق بين أرض الوادي ، أحوى يحتوي على ما جمع فيه من المرعى والحشائش ، فيكون للدواب أيضاً طعامها ورزقها وقدرها ، وقد هداها كيف وأين ترعى لتأخذ رزقها

 

ما كل هذه الدقة في النظام؟ انه سبحانه الخالق العظيم ، الذي خلق سبع سماوات طباقاً ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ، سبحانك ربي خلقت فسويت وأبدعت ثم قدرت لمن خلقت أقدارهم ثم هديتهم إليها ، وضربت الأمثال الحق بإخراج المرعى وإعداده لمن يرعى ، سبحانك تباركت ربنا وتعاليت

 

سنقرئك فلا تنسى (6) إلا ماشاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى (7)

 

سنقرئك يا محمد ، أي سنحفظك القرآن ، لأن الأمر بالقراءة جاء في النص القرآني كأول التنزيل (إقرأ) عندما قال له ربه (اقرأ بسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، إقرأ وربك الأكرم) ، ولم يقل له سبحانه وتعالى سنحفظك ، لأن الحفظ على الله سبحانه وتعالى الذي قال ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) والقراءة والتبليغ على محمد عليه الصلاة والسلام ، قال تعالى (وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين) ، وقال سبحانه وتعالى (لا تحرك به لسانك لتعجل به (16)إن علينا جمعه وقرآنه (17) فإذا قرأنه فاتبع قرآنه (18) ثم إن علينا بيانه (19)القيامة

 

وهذه خاصية للقرآن دون غيره من الكتب السماوية والتي إستحفظ الله عليها الأحبار والرهبان فلم يحفظوها ، أما القرآن فقد تعهد الله بحفظه وجمعه وقرآنه وبيانه ، ولنتدبر قوله سبحانه وتعالى (انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بمااستحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون) ، فقد إستحفظهم الله كتبه المنزلة فلم يحفظوها ، فحفظ بنفسه آخر كتبه وهدايته للبشر ، لذلك قال له (سنقرئك) ولم يقل (سنحفظك) ، والإستقراء هو أخذ القراءة عن معلم  ، وليس على الرسول في موضوع القرآن إلا القراءة ، وهي من الناحية الفنية ضم الحروف والكلمات على بعضها البعض ترتيلا ، والاستقراء هو أخذ القراءة عن قارئ معلم لتقويم الذلل وضبط القراءة ومفرداتها على مقصود رب العالمين ، وبالكلية فإن المراد أن الله سبحانه قد مكن رسوله عليه الصلاة والسلام من قراءة القرآن كما أنزل من غير لحن أو تحريف أو نسيان

 

(فلا تنسى) تحمل على معنيين أولهما: لا تنسى أن تبلغ ، ولا تحمل على (لاتنسى ما حفظته) لأنه لم يحفظ ولكنه تم إستقراءه ، فلا يمكن أن يعتري هذا الاستقراء النسيان لأنه لا يعدوا كونه ترتيلا خلف معلم ، على نحو ما أسلفنا بياناً ، ويصبح النهي عن النسيان لا يعدوا كونه أمراً بالتبليغ ، هذا على وجه ، أما ثاني ما يحمل عليه من معاني: أن (سنقرئك) إقرار و (فلا تنسى) وعد من الله لنبيه أنه لن ينسى ما تم إستقراءه من قرآن.

 

والمعنى العام في قوله (سنقرئك فلا تنسى) أن الله يعلم يا محمد كم أنت مهتم بأمر الوحي وتخشى من النسيان ظناً منك أن الحفظ عليك ، ولكن الحفظ على الله ، الذي يطلع على خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، ويعلم سبحانه مقدار حرصك على التبليغ وأمانتك في أداء مهمتك ، وإنشغال بالك بهذا الأمر ، فإن الله يصلح لك بالك ويحمل عنك عبئ الحفظ ، ويقرئك قراءة صحيحة لا لحن فيها وفقاً لمقصودة سبحانه وتعالى ، والله سبحانه الذي يعلم الظاهر والباطن ، علم مقدار حرصك على طاعته وأداء أمانته ، والله تعالى أعلم.

 

(إلا ما شاء الله)

 

وتحمل أيضا على سبيلين أولهما ، أن الله سبحانه وتعالى قد شائت قدرته وانصرفت إرادته أن يقرئك القرآن ، فالمستسنى بإلا أصبح مستحيلاً ، لأن مشيئته قد إنصرفت للحفظ لا للنسيان ، وهنا يحمل قوله تعالى (إلا ماشاء الله) أنه وعداً من الله لرسوله برفع النسيان عنه ، وتمام حفظ رسالته ، أي أن الله يقول لمحمد ، يا محمد نحن من نقرؤك فقد ذهبت مشيئتنا وأنعقدت إرادتنا على ذلك ، فلا تنسى التبليغ ، بما تم إستقراؤك منه ، إلا ما شيئنا ولما كانت مشيئتنا على الحفظ وعدم النسيان فإنه وعدنا بأنك لن تنسى منه شيئاً فقر عيناً واسترح بالاً ولا تنشغل بيغير التبليغ ، والله تعالى أعلم

 

أما على الوجه الثاني ، فإن لله سبحانه وتعالى وحيان ، الوحي الأول هو (وحي الهداية العامة) ونسميه (وحي التبليغ) ، والثاني هو (وحي الهداية الخاصة) ونسميه (وحي توجيه)

 

فأما وحي التبليغ فهو حكر على الرسل ، والذين ينزل الله تعالى عليهم رسالاته ليقوموا بتبليغها ، وفي ذلك يقول رب العزة سبحانه وتعالى (انا أوحينا إليك كما أوحينا إلي نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلي إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وأتينا داوود زبورا)

 

وأما وحي التوجيه فهو لكل مخلوقات الله ، على نحو قوله سبحانه وتعالى لموسي (وإذ أوحينا إلي أمك ما يوحى) ، وعلى نحو قوله سبحانه وتعالى (وأوحى ربك إلي النحل) وعلى نحو قوله سبحانه وتعالى (وإذ أوحيت إلي الحواريين)

 

فيكون قوله فلا تنسى إلا ماشاء الله محمول على أن الله سيثبت في فؤادك وحي التبليغ وهو القرآن ، وينسيك وحي التوجيه حتى لا يختلط بوحي التبليغ ، إلا ما أراد الله له أن يحمل على الوجهين أي أن يكون توجيه من ناحية وتبليغ من ناحية أخرى ، على نحو قوله سبحانه وتعالى (وأصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا) فالنص في ظاهره توجيه ، ولكن فيه إصلاح لكل من يسمع ويحمل على التبليغ من هذا الوجه ، والله تعالى أعلم

 

وفي الآية الكريمة (سنقرئك فلا تنسى إلا ماشاء الله) نكتة عظيمة أن الله لا تحد قدرته ، ولا تسلب إرادته ، فرغم وعده لك بالإستقراء ، وعدم النسيان ، إلا أن قدرته على أن ينسيك مازالت قائمة ، فقدرته لا تنقطع عنه سبحانه وتعالى بالإعطاء ، فيكون الاستثناء على هذا النحو مفيد لبيان مطلق قدرة الله سبحانه وتعالى ، وهو سبحانه وتعالى أعلم.

 

(إنه يعلم الجهر وما يخفى)

 

الجهر هو كمال الظهور والوضوح لحواس الإنسان ، ومنها البصر على نحو قوله سبحانه وتعالى (أرنا الله جهرةً) ، ومنها السمع (إنه يعلم الجهر من القول) ، أما ما يخفى أي لا يقيد بسمع أو بصر ، فهو عكس الجهر.

 

وعليه فتكون جملة قوله (إنه يعلم الجهر وما يخفى) ، جملة تعليلية لقوله سنقرئك فلا تنسى إذا حملت على الوعد كما أسلفنا ، وتقريرية إذا حملت على الأمر بالتبليغ ، والله تعالى أعلم

 

 ونيسرك لليسرى (8)

 

يقول الحق سبحانه مخاطباً رسوله ، ونيسرك يا محمد لليسرى ، نيسرك أي نسهل لك كل أمرك وحياتك ويكون نصيبك من كل طريق أيسره ، وهذه منقبة من مناقب رسول الله محمد ، فموسى عليه السلام عندما كلفه الله بالرسالة ، دعاه فقال (ويسر لي أمري) فرد عليه رب العزة (قد أوتيت سؤلك يا موسى) ، أما محمد عليه الصلاة والسلام ، فقد من الله عليه بالتيسير حتى قبل أن يطلبها ، ثم لم يقل له (نيسر لك أمرك) بل قال (نيسرك) فأصبح التيسير من مستلزماته أي أنه صلى الله عليه وسلم كبله أصبح ميسر ، ثم قال (لليسرى) وهي مؤنث أيسر ، لتصبح وصفا يقوم مقام الموصوف المحذوف ، والمعلوم بضرورة الخطاب وهي (الطريقة) أي يصبح المعنى (ونيسرك للطريقة اليسرى) فحذف الطريقة وأبقى على وصفها حتى تفيد العموم ، أن أن حياة الرسول محمد وقيامه على دعوته ستكون وفقاً للطريقة اليسرى ، وهو صلى الله عليه وسلم ميسر للرسالة ، فيكون أمره بين هداية أقوام وإقامة الحجة على أقوام والصبر على أقوام ، وهو في ذلك ميسر لكل ذلك حتى يظهر الله أمره وتبلغ رسالته ويتم نوره والله تعالى أعلم

 

فذكر إن نفعت الذكرى (9) سيذكر من يخشى (10)

 

(ف) فاء السببية ، أنه أنه تفريعاً على ما تقدم يا محمد من تسبيحك وتنزيهك لإسم ربك الأعلى ، وعلمك بأجل صفاته ، الخالق البديع الهادي للخلائق كلها لأقواتها ومصائرها ، والرازق لها أقواتها ومرعاها ، ومنحك الكتاب الذي ستقرأه وتبلغه دون أن تنسى ، وقد يسرك ربك للطريقة اليسرى ، فمن أجل ذلك كله ، وبعد ما بلغته من أيمان ورقي وعلم وحفظ ، وجب عليك أن تذكر.

 

وكأن آية (فذكر إن نفعت الذكرى) على وجهين أول الوجهين في مقام جواب الشرط الذي تحقق ، بما ذكره الله سبحانه في الآيات السابقة ، ثم يقول له (إن) وهو حرف نسخ يفيد عدم الجزم بالنفع ، لأن الذكرى ستنفع على ما سيتقدم ، من يخشى ولكن سيتجنبها الأشقى ، ولأن إن تفيد الشك ، ولأن الذكرى لن تنفع كل من تذكره ، فعليك أن تذكر ، ثم نفعها من عدمه متوقف على مشيئة الله

 

أما الوجه الثاني كونها جملة شرطية كاملة ، وسبق جواب الشرط على فعله بقوله (فذكر) أي أن المعنى يحمل على (إن نفعت الذكرى فذكر) وتكون (إن) أداة شرط ، و (نفعت الذكرى) فعل الشرط ، أي أنه عندما تتأكد أن الذكرى نافعة بمادتها من وحي الله وقد حضر رجالها ممن يخشون الله ، يصبح جواب الشرط واجب وهو (فذكر) لأن تذكير الأشقى مضيعة للوقت ، والتذكير بغير كتاب الله لغو ، ومعاذ الله أن يكون فعل رسوله بين المضيعة واللغو ، والله سبحانه وتعالى أعلم

 

سيذكر من يخشى ، كل من كان في قلبه شيء من خشية الله فإن القرآن سينفعه بأن يجعله يذكر عقابه فيخشاه ويتذكر نعيمه فيرجاه

 

ويتجنبها الأشقى (11) الذي يصلى النار الكبرى (12) ثم لا يموت فيها ولا يحيى (13)

 

ويتجنبها الأشقى (11)

 

يتجنبها الأشقى الهاء كضمير للذكرى و المراد بالأشقى من ليس في قلبه شيء من خشية الله تعالى، و التجنب أي البعد وعدم الإقتراب ، الأشقى الذي تصله التذكرة بعد التذكرة فلم تنفعه وصدق فيه قوله تعالى (وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون) ، وهؤلاء ثلاثة أصناف من المجرمين ، الصنف الأول يخوض في أيات الله معجزاً أو مستهزأً وهؤلاء قال فيهم رب العزة سبحانه وتعالى (واذا رايت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) ، والصنف الثاني تأتيه الذكرى فيعرض عنها ، ويقفل قلبه عن تعقلها أو الهداية بها ، وهؤلاء قال فيهم رب العزة سبحانه وتعالى (ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه فاعرض عنها ونسي ما قدمت يداه انا جعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه وفي اذانهم وقرا وان تدعهم الى الهدى فلن يهتدوا اذا ابدا) ، والصنف الثالث يتولى ابتداءً عن ذكر الله ويرفض حتى الإستماع للذكرى ، أو لآيات الله سبحانه وتعالى وهؤلاء قال فيهم رب العزة سبحانه وتعالى (فاعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد الا الحياة الدنيا) وقد أمر الله سبحانه وتعالى رسوله بالإعراض عنهم لأنهم أصبحوا حالات ميؤس منها استحبوا العمى على الإيمان فلم يشأ الله هدايتهم ، فالذكرى في كل الأحوال نافعة ، إما لهداية من شاء الله هدايتهم أو إقامة الحجة على من كفر لقوله سبحانه وتعالى (وما يذكرون الا ان يشاء الله هو اهل التقوى واهل المغفرة) ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين الواضح الذي لا لبس فيه ، أما النتيجة من البلاغ فإنها لله إن (ربكم اعلم بكم ان يشا يرحمكم او ان يشا يعذبكم وما ارسلناك عليهم وكيلا) بل شاهداً مبشراً منذيرا.

 

الذي يصلى النار الكبرى (12) ثم لا يموت فيها ولا يحيى (13)

 

 المراد بالنار الكبرى نار جهنم و هي نار كبرى بالقياس إلى نار الدنيا، كما أن المراد بها أسفل دركات جهنم و هي أشدها عذابا ، لأن هذا الأشقى قد تباعد عن الذكرى وتجنبها ولم يشأ حتى سماعها فكان أشد أنواع المعاندين فاستحق أشد أنواع النار وهي (النار الكبرى) التي لا يموت فيها ولا يحيى ، وقد قال سبحانه وتعالى من عذابات أهل النار أعاذنا الله وإياكم منها أنهم (ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ان الله كان عزيزا حكيما) ، ويصور الله سبحانه وتعالى مشهد عذابهم في الآخرة فيقول ( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22) ، نعوذ بالله من هذا البلاء الشديد والغم الذي لا مهرب منه ولا مفر ، حتى أن الأشقياء من شدة ما نالهم من عذاب يقولون لخازن النار ( يا مالك ليقض علينا ربك قال انكم ماكثون) اللهم أسترنا ونجنا من النار التي تدخل فيها المجرمين ( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) ، وهذا شرح لقوله سبحانه وتعالى (لايموت فيها ولا يحيى) بل هو خالد في هذا العذاب الذي لا يفتر عنه أبداً حتى يصبح مبلس أي يائس فيطلب أن يقضي الله عليه ، ولكن مالك يقول لهم إنكم ماكثون في هذا العذاب المهين بما قدمت أيديكم ، فلا موت لكم فيها فترتاحون ولا حياة لكم فيها فتنعمون ، ولكنكم ستظلون هكذا في عذاب لا يفتر ولا يقل ، لأننا َقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ، والله تعالى أعلم

 

قد أفلح من تزكى(14)وذكر إسم ربه فصلى(15)

 

قد أفلح أي نجا من العذاب وفاز بالنعيم ولنتدبر قوله تعالى (كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور) آل عمران 185 ، أفلح من نال وعد الله الذي قال فيه رب العزة سبحانه وتعالى (وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله اكبر ذلك هو الفوز العظيم) التوبة 72 ، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى (وقد) كحرف توكيد ، وجاء فعل الفلاح في الماضي كتوكيد التوكيد لأن الله قد كتبها في الماضي لمن تزكى وستظل كذلك إلي يوم الوعد غير مكذوب ن و(من) الوصلية ، فهي هنا أسم موصول بمعنى الذيز

 

(تزكى) ، الزكي هو الطيب الطاهر ، والإيمان بالله وخشيته والخوف منه وتقواه كل ذلك أول مراحل التزكية ، ولنتدبر قوله تعالى (….انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب واقاموا الصلاة ومن تزكى فانما يتزكى لنفسه والى الله المصير) فاطر 18 خشية الله بالغيب في عدم اقتراف معاصية وعدم الوقوع في الحرمات ، والتزكي فعل مستمر لا ينقطع ، فمن آتاه فقد تزكى ومن فعل غيره من آثام فقد بعد عن التزكية ، فالله يعلم المسلمين فيقول لهم (فان لم تجدوا فيها احدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو ازكى لكم والله بما تعملون عليم) النور 28 ، كما أنه يعلمهم غض البصر وحفظ الفرج وهو من التزكية فيقول سبحانه (قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون) النور 30 ، وعدم أخذ أحد بجريرة أحد أخر هو من التزكي ، وخشية الله بالغيب من التزكي وإقام الصلاة بأنواعها تزكي ، وأقول بأنواعها لأن الصلاة هي المكتوبة ، وهي ذكر الله ، وهي صلة الرحم ، وهي الصلاة على الرسول فلها أنواع كثيرة ، وجب علينا أن ننهل منها قدر الاستطاعة ولنتدبر قوله سبحانه وتعالى (ولا تزر وازرة وزر اخرى وان تدع مثقلة الى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب واقاموا الصلاة ومن تزكى فانما يتزكى لنفسه والى الله المصير) فاطر 18 ، كما أن دفع المال للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل كل هذه صدقات فرضها العليم الحكيم زكاة من الله ، ولنتدبر قوله سبحانه وتعالى (الذي يؤتي ماله يتزكى) الليل 18

 

وذكر اسم ربه فصلى(15) الذكر من التذكر وهو كثرة الترديد وهو من علامات ودلالات خشية الله ، فالمنافقون وهم عكس من تزكى قال الله في حقهم (ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا) النساء 142 ، فبمفهوم المخالفة المؤمنون يذكرون الله ويصلون وهم من صدق فيهم قوله سبحانه وتعالى (من تزكى) ، والله يأمرنا دائما بالذكر فيقول سبحانه وتعالى (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار) آل عمران 191 ، ولنتدبر قوله سبحانه وتعالى (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (36) رِجَالٌ لّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) سورة النور ، وهذا وصف دقيق لمن تزكى وذكر إسم ربه فصلى ، فهم يقيمون بيوت لله وذلك بإذن الله ليذكروا فيها أسم الله ويسبحون لله فيها صباحاً ومساءً ، فهم رجال لاتلهيهم التجارة ولا البيع ، ومن عظمة كتاب الله أنه ذكر البيع ولم يذكر الشراء بعد التجارة ، لأن التجارة قائمة على الربح والبيع قائم على القبض ، فكلاهما محبب إلي نفس التجار أكثر من الشراء الذي فيه دفع ، لذلك ترك الشراء للصلاة ليس فيه مجاهدة للنفس بل قد يرتاح إليه التاجر حتى يحزم أمره ، أما ترك البيع والربح والقبض هو الذي يقوم على مجاهدة النفس من حب المال حباً جما ، فهم لا يلهيهم الربح ولا القبض عن ذكر الله وتسبيحه وحمده على فضله وتدبيره ، كما لا تلهيهم عن الصلاة فيقيموها حق إقامتها ، ولا حتى عن إيتاء الزكاة التي هي قائمة على التجارة مع الله فربحها أعظم ، لأنهم في كل ذلك يخافون يوم القيامة والحساب الذي تتقلب فيه القلوب والأبصار بين الجنة والنار ، وهم يطلبون من الله الجزاء لأحسن ماعملوا ويطمعون في فضله سبحانه الذي يزيدهم منه الله والله ذو فضل عظيم فهو الذي يرزق من يشاء بغير حساب ، اللهم أرزقنا في الدنيا والآخرة بغير حساب ، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، والله تعالى أعلم

 

بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19)

 

جعل الله الناس في باب الإيمان والكفر مراتب ثلاثة ، كما ذكرهم في سورة الواقعة ، فهم كما قال سبحانه وتعالى: وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ (14)

 

وفي كل مرتبة من هذه المراتب جعل الله فيها مواقع ثلاثة ، فأصحاب الميمنة منهم العوام الذين أسلموا فقط دون الإيمان وقد قال الله فيهم رب العزة سبحانه وتعالى (قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من اعمالكم شيئا ان الله غفور رحيم) الحجرات 14 ، وهم عوام أهل الجنة من أصحاب الميمنة ، الذين أسلموا وسلموا للرسول بالرسالة وأدوا ما عليهم من فرائض وواجبات ، ولكن كان عندهم من نواقض الإيمان دون موجبات الكفر والحمد لله لعلة الجهل أو عدم الفهم ، إلا أن الله لا يلتهم من أعمالهم شيئا ويحاسبهم بها فيدخلهم بفضله جنته من عوام أصحاب اليمين ،وأما الموقع الأوسط لمن اتبع الرسول بإيمان صادق وأتبعه بعمل صالح وقد قال الله فيهم (ان الذين امنوا وعملوا الصالحات انا لا نضيع اجر من احسن عملا) الكهف 30 فهؤلاء آمنوا وعملوا الصالحات فهم من أهل اليمين أيضاً وأعلى درجة ممن أسلموا دون علم بالآيمان الصادق وكلاهما عمل صالحاً إلا أن المؤمنين أعلى درجة ، ونأتي للمقام الثالث وهو أعلى مقامات أصحاب اليمين ، فهم الذين قال الله فيهم (ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) البقرة 62 ، ويقولو سبحانه وتعالى فيهم (ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم) البقرة 218 ، وهنا على مقامهم بالعمل ، الهجرة والجهاد والثلاثة في اطار أصحاب الميمنة ، وهؤلاء ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ، وهؤلاء ميزتهم أنهم يتوبون من الذنوب ، على نحو قوله سبحانه وتعالى (وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير) هود 3 ، وهي توبة من الذنوب

 

أما أصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة ، فهم أيضاً دركات ثلاث ، وأشدهم دركاً في النار المغضوب عليهم الذين حاربوا الله ورسوله وهم يعلمون الحق ويحيدون عنه وقد قال الله سبحانه وتعالى فيهم (ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية) لأنهم كفروا عن علم وبعد أن آمنوا بكتاب أو عرفوا الله ثم أشركوا به غيره عدواناً منهم ويلحق بهؤلاء المنافقين لأنهم أيضاً عاشوا الحق وعاشروه ولكن لم تنفتح له قلوبهم وقد قال فيهم رب العزة سبحانه وتعالى (ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا) النساء145 ، ثم يأتي بعدهم المحاربين لله ورسوله وهؤلاء قال الله فيهم (انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم) المائدة 33 ، ثم يأتي من بعدهم الضالين الذين لم يقبلوا هداية ، وهم كفار لا علم لهم بالله وهؤلاء يقول الله عنهم (قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون) الحجر 56

 

والكثرة العددية في هذا الفريق ، فيقول سبحانه وتعالى (ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين) الشعراء 8 ، ويقول سبحانه وتعالى (وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون) الأنعام 116

 

أما السابقون فهم أيضاً ثلاثة مراتب ، أولهم الذين قال الله فيهم (يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف ياتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) المائدة 54 ، هؤلاء هم الذين يخفضون جناح الذل من الرحمة لكل المؤمنين ، وهم في نفس الوقت أعزة على الكافرين الذين يحاربونهم والشاهد أنهم يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله سبحانه واسع عليم ، وهؤلاء ينيبون إلي الله سبحانه وتعالى من غفلة القلوب ، ويقول الله سبحانه وتعالى (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) الروم ، والإنابة أي العودة ، والعودة تكون من غفلة القلب.

 

ثم نأتي لمرتبة رضي الله عنهم ورضوا عنه ، وهم من قال الله سبحانه وتعالى فيهم (قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم) المائدة 119 ، وهؤلاء لا يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا أباءهم أو أبناءهم أو أخوانهم أو عشيرتهم ، وقد كتب الله في قلوبهم الإيمان كتابة لاتزول أو تنمحي وأيدهم سبحانه بروح منه ، ومنهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين أتبعوهم بإحسان وهؤلاء هم حزب الله ، وهؤلاء جزاؤهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم.

 

وهؤلاء ثلة من الأولين وقليل من الآخرين

 

وهؤلاء أوابين ، من مجرد الإنشغال عن المحبوب ، ولنتدبر قوله سبحانه وتعالى (ربكم اعلم بما في نفوسكم ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا) الإسراء 25.

 

والأوبة لمجرد الإنشغال عن المحبوب ، وهو الله سبحانه وتعالى ، وقد جمع الله الأوبة والإنابة في أيتين متتاليتين فقال سبحانه وتعالى (هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33) ق

 

أما أعلى مراتب السابقون فهم الأنبياء والمرسلين ، وهؤلاء قرنهم الله سبحانه بنفسه فقال عز من قائل (ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا) فجعل الإيمان بهم قرين الإيمان به سبحانه وتعالى

 

وعليه فإن الكثرة تؤثر الحياة الدنيا والقلة تتبع قوله سبحانه وتعالى والأخرة خير وأبقى

 

ان هذا لفي الصحف الأولى صحف ابراهيم وموسى ، وقطعاً الرسالات تكرار لطلب التوحيد ولتعليم الناس أمر السماء ، ولنتدبر قوله سبحانه تعالى (ما يقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك ان ربك لذو مغفرة وذو عقاب اليم) فصلت 43 ، والله يقول في القرآن (وعد الله الذين آمنوا منكم ليستخلفنهم في الأرض) ويول سبحانه (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون) ، إذا كل الرسالات تأتي مصدقة للتي قبلها ومبشرة بالتي بعدها ، هذا والله سبحانه وتعالى أعلم

 

أيها الأخوة هذا ما كان من تدبر في سورة الأعلى تصديت له وأنا ترتعد فرائصي وأخاف من الخطأ أن يحاسبني عليه الله ، ولكنني تصديت بعد أن كتبت لي أخت فاضلة تسألني عن هذه السورة وتطلب مني أن أفسرها لها ، وفي الأول كنت أميل للرفض وخفت أن يحاسبني ربي على كتم العلم ، فقبلت المهمة وأدعوا الله أن يغفر لي ذلاتي وأن يتقبل هذا عملا خالصاً لوجهه الكريم ، فما رأيتم منه من صواب فهو من الله ونحمد الله عليه ، وما رأيتم من خطأ فمني ومن الشيطان وأعوذ بالله منه وأستغفره عليه

 

 

 

 

 

Categories
دين

مكة وبكة

بكة ومكة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

قارن بين هذه الآيات الثلاث وتدبرها
يقول تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ} آل عمران96
آ {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} إبراهيم37
آ {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً} الفتح24

سنكتشف أنها تتكلم عن مكان واحد علامته الكعبة التي هي البيت الحرام
آ {جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }المائدة97

فبكة بها أول بيت وُضع للناس
والوادي القحل (غير ذي زرع) عند البيت المُحرم
وبطن مكة هي وادي مكة التي بها البيت الحرام

إذن فـ “بكة” هي الوادي الذي بُنيت فيه “مكة”
ولذلك قال الله “بكة” ولم يقل “مكة” لأنها كانت لن تنشأ بعد
وهذا الوادي أيضا فيه المكان الذي تم فيه صُلح الحديبية

ولكن إبراهيم أسكن من ذريته (إسماعيل) بواد غير ذي زرع ونحن نرى في مكة ماء وزرع

ويُفسر هذا دُعاء إبراهيم في الآية السابقة الذكر: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} إبراهيم37

فقد استجاب الله سُبحانه لدُعاء إبراهيم عليه السلام ففجر فيها عين زمزم فاجتمع الناس على الماء، وزرعوا الشجر فرزقهم الله من ثمراتها، وتم بناء مدينة مكة

أما من الذي بنى أول بيت وُضع للناس فهو نبي سبق إبراهيم عليه السلام وربما يكون آدم أبو البشر

ولما كان هذا البيت قد تهدم على مُرور الزمن ولم يبق منه إلا قواعده أي أساساته، فقد قام إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام برفع القواعد وإعادة البناء
آ {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} البقرة127

هذا ما أراه والله أعلم
عزالدين

Categories
تساؤلات من القرآن

تساؤلات من القرآن – 53

تساؤلات من القرآن – 53

فى حلقة اليوم من التساؤلات نتعرض إلى سورة يس, وهى من السور الأكثر إنتشارا بين المسلمين .

فى الأيات رقم 7 و 8  و 9 يقول العزيز الحكيم

لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ

إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ

وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ

من الواضح  الذى افهمه أن الآيات الأولى  تتحدث عن الرسول وعن الرسالة التى أنزلها الله فتؤكد أنه من المرسلين, بتنزيل من العزيز الحكيم, لكى ينذر قوما نفس الشيئ الذى أنذر أباؤهم والذى قد غفلوا عنه, ثم يقول عز وجل أنه قد حق القول , أى الحكم على أكثرهم لأنهم لا يؤمنون, فهل تعنى الغفله عما أنذر أباؤهم تعادل عدم الإيمان؟, ثم تقول الآية التالية ( إنا جعلنا فى أعناقهم أغلالا فهى إلى الاذقان فهم مقمحون) والسؤال هو , هل جعلنا هنا تعنى فعل ماضى ام فعل مستقبل, هل هناك حقا أغلالا فى أعناق هؤلاء الى الاذقان, أم أن ذلك ما يعده الله لهم فى الأخرة, ونفس السؤال فى الآية التالية, و جعلنا من بين أيديهم سدا من خلفهم سدا, فأغشيناهم فهم لا يبصرون. ولكن فى الآية التالية, وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون.  الله سبحانه وتعالى هو العليم الحكيم, وبحكم علمه فهو يعلم أن هؤلاء لا ولن يؤمنوا, فإن كان ذلك هو الحال, فهل كان الرسول يضيع وقته فى دعوة كل هؤلاء الذين يعلمهم المولى بأنهم لن يؤمنوا.

وفى الآية اللاحقة, إنما تنذر من إتبع الذكر وخشى الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم. فإن كانوا يتبعون الذكر ويخشون الرحمن بالغيب, فلم ينبغى على الرسول أن ينذرهم؟

أما فى الآية رقم 15 من نفس السورة فيقول عز وجل

قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ

هؤلاء الذين تتحدث عنهم السورة, أصحاب القرية التى أرسل لهم الله إثنين, فكذبوهما فعززهما بثالث, يقولون لهم ما أنتم إلا بشر مثلنا, هذا كلام مفهوم, ولكن فى قولهم , ما أنزل الرحمن من شيئ, كيف علموا أن الله هو الرحمن, هل كانوا يؤمنون بالرحمن ولكن لم يؤمنوا بهؤلاء الرسل, ثم جاءهم من اقصى المدينة رجل يسعى, هذا الرجل لم يكن رسول من المرسلين, ولكن القرآن وصفه بأنه رجل, كان من الواضح من الآيات التالية أنه كان مؤمن بالله الذى فطره وإليه سوف يرجع, كذلك كان من الواضح أن هؤلاء القوم كانوا يتخذون آلهة من دون الله لا يشفعون ولا ينقذون أحد, ثم من سياق الآيات التالية نفهم أن الله سبحانه وتعالى دمر تلك القرية,  ثم بعد ذلك تتوالى الآيات بذكر أيات الله فى الأرض للناس, من الآيات رقم 33 إلى رقم 40, تعدد وتذكر بعض ايات الله التى تحض على التفكر فى خلقة والإيمان والإذعان لأوامره, حتى الآية رقم 41, وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ , هل كانت قصة نوح معروفة للجميع فى تلك القرية, ام هل كان الفلك المشحون الذى حمل نوح لازال موجودا لكل من يراه لكى يكون آية لهم؟

ثم فى الآية رقم 45

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

ما هو الشيئ الذى بين أيديهم وما خلفهم الذى يستوجب منهم أن يتقوه؟

أما الآية رقم 66

ولَو نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ

فى هذا الآية نفهم أن الله سبحانه وتعالى لم يطمس على أعينهم , غير أن الآية رقم 9 أعلاه تقول ( فهم لا يبصرون ) , هل من يمكن أن يتكرم ليشرح ذلك؟

أما الآية رقم 68

وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ

لم أفهم المعنى فى هذه الآية, ما معنى من نعمره ننكسه فى الخلق.

شكرا لكل من سوف يساهم فى محاولة الإجابة على تلك التساؤلات.

Categories
دين

العدل والقسط

العدل والقسط
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم


العدل هو المُساواة في التعامل أي عدم التحيز (لأي طرف)، والعدل هو الفدية المُساوية أو المُكافئة أو الفداء المُماثل، أو المِثل
وعَدَلَ أي ساوى، أو عامل على قدم المُساواة،  أو لم يتحيز، أو فدى بما يُساويه أو يُكافئه
أما القسط فهو إعطاء كُل ذي حق حقه
وبالقسط أي بالحق (فيأخذ كُل ذي حق حقه)
أقْسَطُ أي أقرب للحق
أقْسَطَ أي أعطى له حقه
المُقسط: من يُعطي كُل ذي حق حقه
القاسط: هو من لا يُقسط أي من لا يُعطي كُل ذي حق حقه، أو المائل عن الحق المُبتعد عنه

 

والآن راجعوا الآيات التي وردت فيها هذه الألفاظ ومعناها بين الأقواس:

آ {وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ (فدية) وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} البقرة48

 

آ {وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ (فدية) وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} البقرة123

 

آ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ (بعدم تحيز لأي طرف) وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ (بعدم تحيز) وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيراً أَو كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ (أقرب للحق) عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} البقرة282

 

آ {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ْ(تُعطوهم حُقوقهم)  فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ (تُساووا ولا تتحيزوا) فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} النساء3

 

آ {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ (بعدم تحيز) إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً} النساء58

 

آ {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ (بإعطائهم حقوقهم) وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً} النساء127

آ {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ (العدل أو عدم التحيز) بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} النساء129

“أن” هنا مصدرية فـ “أن تعدلوا” = “العدل”

 

آ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ (بإعطاء كُل ذي حق حقه) شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ )فلا تتبعوا الهوى في العدل أي: اعدلوا ولا تتحيزوا( وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} النساء135
“أن” هنا مصدرية فـ “أن تعدلوا” = “العدل”

آ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ (بالحق) وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ (تتحيزوا) اعْدِلُواْ (لا تتحيزوا) هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} المائدة8

 

آ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ (عدم تحيز) مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ (فداء مُساوٍ أو مِثْل) ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} المائدة95

آ {يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّهِ إِنَّا إِذاً لَّمِنَ الآثِمِينَ} المائدة106

 

آ {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ (يُساوون به آخرين)} الأنعام1

 

آ {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ (تفدي) كُلَّ عَدْلٍ (فداء) لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ} الأنعام70

 

آ {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً (غير مُتحيزة) لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} الأنعام115

 

آ {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللّهَ حَرَّمَ هَـذَا فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (يُساوون آخرين به)} الأنعام150

 

آ {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ (بإعطاء كُل صاحب حق حقه) لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ (فلا تتحيزوا) وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} الأنعام152

 

آ {وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (لا يتحيزون)} الأعراف159

آ {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} الأعراف181

آ {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ (بعدم التحيز) وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} النحل76

 

آ {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} النحل90

 

آ {أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (يُساوون به آخرين)} النمل60

آ {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} الشورى15

 

آ {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ (بعدم تحيز)  وَأَقْسِطُوا (أعطوا كُل ذي حق حقه) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (من يُعطون الحقوق لأصحابها)} الحجرات9

 

آ {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} الطلاق2

 

آ {الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (أي جعلك مُتساوي الخلقة مُتناسبها)} الانفطار7

 

آ {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ (بإعطاء كُل ذي حق حقه) لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} آل عمران18

آ {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} آل عمران21

آ {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} المائدة42

آ {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} الأعراف29

 

آ {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ} يونس4

 

آ {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} يونس47

 

آ {وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} يونس54

 

آ {وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} هود85

 

آ {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} الأنبياء47

 

آ {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} الرحمن9

آ {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} الحديد25

 

آ {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ (أقرب إلى الحق) عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} الأحزاب5

 

آ {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ (بعدم تحيز) وَأَقْسِطُوا (أعطوا كُل ذي حق حقه) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (من يُعطي الناس حقوقهم)} الحجرات9

 

آ {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا (تُعطوهم حقوقهم) إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} الممتحنة8

 

آ {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ (بالميزان الحق) الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} الإسراء35

 

آ {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} الشعراء182

 

آ {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ (المائلون عن الحق المُبتعدون عنه) فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً} الجن14
آ {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً} الجن15

هذا ما أراه والله أعلم

عزالدين