Categories
التعليقات

عك فى عك يساوى عك

اخى الحبيب عادل,

الصورة التى رسمتها تبدو قاتمة ومرعبة, والإختيار الذى وضعته بين أثنين كل منهما أسوأ من الأخر.

والحقيقة المرة هى أنك قلت الحقيقة فيما قلت, ولست أختلف معك فيما صورت .

الحقيقة للأسف هى أن العسكر قد حكموا مصر منذ عام 1952, بشكل مباشر وحتى الآن, وبإستثناء العام الماضى الذى تولى الإخوان دفة القيادة والحكم, كان العسكر فى الخلفية يشاركون فى الحكم من خلف الستارة, ولأن الإخوان فشلوا فشلا ذريعا فى تولى الحكم والمسؤولية, والتى كان من جرائها ومن نتائجها كل ما ذكرته وأكثر من ذلك, فقد عجل العسكر بالإنقلاب الذى حدث ليس خوفا على مصر كما يقولون, بل خوفا على مصالحهم وعلى مكانتهم فى المجتمع المصرى, وربما هناك من الأسباب التى لا نعرفها بعد , وربما نعرفها فى المستقبل, والتى قد تكشف مؤامرة إخوانية ضد القوات المسلحة وقياداتها, وكما يقال, ياخبر بفلوس, بكره يبقى ببلاش.

المهم هنا هو أن ننظر إلى الحقائق بمنظار محايد, ولا نندفع خلف بعض الشعارات وبعض الوعود التى ينجذب إليها العامة والخاصة مثل الغريق الذى يتعلق بقشة.

حقيقة, الجيش هو الجيش نفسه الذى كان فى مقعد القيادة منذ عام 1952, لم يتغير منه سوى أسماء القيادات العامة, ولكنه يدار بنفس الأسلوب ونفس الفلسفة ونفس الإتجاه, فمتى كان الجيش يتحرك لينصر الشعب وكم مرة حدث ذلك خلال الأكثر من 60 عاما؟

حقيقة, الجيش يتكون من أفراد من الشعب, وليس مستوردا من أمريكا او إسرائيل او الهند………وطبيعته ليست مستوردة من أى مكان فى العالم, بل طبيعته مصرية بحته. وكما يقال , لا يستطيع النمر ان يغير من لون وشكل جلده.

حقيقة, الإخوان هم أيضا مصريون , وليسوا مستوردون من دولة أخرى, عقلياتهم وأخلاقهم ودماؤهم مصرية, ولو كما يقال قد تم مسح عقولهم, فإن من مسحها وأعاد برمجتها مصرى هو الأخر, وحتى لو لم يكن مصريا, فالسهولة التى تم بها مسح عقولهم, تنبئ بقدراتهم العقلية, مرة أخرى حتى لا ننسى , هم مصريون.

حقيقة, القيادات التى قامت بقيادة مصر منذ عام 1952, بداية بمحمد نجيب ثم عبد الناصر والسادات ومبارك, ثم طنطاوى ومرسى, كلهم مصريون, من دماء مصرية. وقد فشلوا جميعا بنسب متفاوته.

حقيقة, وسائل الإعلام فى مصر, والتى تغير طبيعتها كالحرباء فى خلال 24 ساعة من أقصى اليمين إلى اقصى اليسار, كلهم مصريون, من أبناء مصر ……………….بمعنى أنهم إما لا مبادئ لهم مطلقا, أو حمقى , وياكم وياكم وعليكم عليكم كما يقال.

حقيقة, القرار الأخير للسيسى , وهو كما هو واضح الحاكم الحقيقى فى مصر الآن, دعوته إلى مظاهرات غدا, هى دعوة لسفك الدماء, ولا أعرف السبب منها, فإن مظاهرات 30 يونيو كانت كافية لخلع الرئيس ووقف الدستور وتعيين رئيس مؤقت …..الخ, ألم يكن ذلك كافيا, لممارسة السلطة والتى من بينها إرساء قواعد الأمن والقانون ؟؟ لماذا قرر أن يدعو إلى المزيد من الفوضى والمظاهرات ……الخ

حقيقة, كما قلت فى مقالتى الأخيرة, إنه الإقتصاد أيها الغبى, الإقتصاد فى مصر ينهار يوما بعد يوم, وإستمرار المظاهرات و الإعتصامات والمواجهات والإضرابات …………….لا يصب فى مصلحة الإنتاج وبالتالى الإقتصاد, فهل لم يدرك السيسى والبرادعى وغيرهم أن المشكلة الحقيقية هى الإقتصاد.

للأسف, مما سبق, ومما لم أتعرض له من أسباب أخرى تخص العلاقات الدولية بين مصر والدول الأخرى سواء على المستوى الإقليمى او العالمى,  أستطيع أن أقول, كما قال سعد زغلول, مفيش فايدة.ما يحدث فى مصر الأن هو قمة العك, والعك فى العك يساوى عك سواء ضربته أم قسمته ام جمعته ام طرحته.

 

Categories
سياسة

الخيانة أم المهانة؟

واتفاقهم بليل مع المجلس العسكري لتمرير الأعلان الدستوري الأول وقبولهم الاستفتاء على سبع مواد وخروج الإعلان في أكثر من ستين مادة ، ثم فشلهم الذريع في إدارة الدولة وسوء اختيارهم من يمثلهم في منصب الرئيس ومحاولاتهم الحثيثة لأخونة الدولة وأقصاء شركاء الثورة ، ولم تكن من أولوياتهم في السنة الأولى والأخيرة في الحكم النهوض بالاقتصاد أو الأمن أو تطهير دواوين الدولة من ممثلي الدولة العميقة وفشلهم في حل جميع الأزمات التي وضعها ممثلوا الدولة العميقة (دولة مبارك) في طريقهم كالأمن والسولار والكهرباء وغيرها من الأزمات هذا فضلا عن محاولة جميع كوادرهم من رجال أعمال ورجال دين ورجال سياسة من إقتسام الغنائم فيما بينهم وأصبحت مصر غنيمة حرب في إيديهم ، كل ذلك في كفة واختلافي العقائدي معهم في كفة أخرى ، فأنا مسلم وهم مسلمون ولكنني أنظر إليهم كجماعة برجماتية تحاول أن تمطتي صهوة الدين للوصول لشهوتهم في الحكم والتحدث باسم الاسلام وهو منهم براء.

ولكن على الجهة المقابلة أرى رؤوس دولة مبارك البوليسية بكل بشاعتها تطل من خلال مظاهرات 30/6 ، وأن جبهة الانقاذ وبعض المخلصين لثورة 25 يناير وهم قلة – مع تسبيق حسن النية – قد تم التغرير بهم ووضعوا أيديهم في يد ملوثة بدماء شهداء الثورة وقبل ذلك مولوثة بقتل كل ما هو جميل في مصر ملوثة بالمبيدات المسرطنة والمياة الملوثة وأعلى نسبة أصابة بسرطان الاطفال في العالم وأعلى نسبة إصابة بفيروس سي والتهاب الكبد الوبائي وتأخر مركز مصر أقليميا وعالميا بين جميع الدول حتى أصبحت مصر أهون عند العالم من جزر فيتشي وأضعف من جزر مدغشقر ، هذا كله فضلا عن الفقر والحاجة والعوز ، وأهدار كرامة المصريين داخليا في أقسام الشرطة بين ضباط مرضي نفسيا بالسادية والبرانويا والشيزوفرنيا  وأمن الدولة برجالها التي يصبح باقي ضباط الشرطة أمامهم ملائكة ووسائل نقل تفتقر لأبسط قواعد الكرامة الانسانية ولقمة عيش مغمسة بالمهانة وأكثر من نصف المجتمع تحت خط الفقر ومساكن يأبى أن تحيا فيها الحيوانات والخنازير فضلا عن المصائب التي كان يصحى عليها الشعب وينام مثل مصيبة صخرة الدويقة التي أغلقت المساكن على ساكنيها فأصبحت مساكنهم قبورهم مرورا بغرق العبارات في مياه البحر لتقديم لحوم المصريين وجبات شهية لأسماك البحر وصولا لحرائق القطارات والمسارح لعزومة ملائكة الموت على حفلات الباربكيو والشواء من لحوم المصريين على أنغام موسيقى صرخاتهم ونواحهم ، كل هذا والنظام مستمر في غيه يعمه ، معلنا أفراح الانتصار في مباراة كرة قدم على أشلاء وجمام الغرقى والمحروقين من المصريين الكادحين ، وكذلك إهدار كرامة المصريين خارجيا في المطارات والمواني العالمية حتى أصبح جواز السفر المصري سبة في جبين حامله ، وأصبح المصري في بلاد العالم بلا سند ولا معين يضربون ويسجنون لأتفه الأسباب ويعاملون معاملة الموالي والعبيد في بلاد الأصدقاء والإخوة من العرب ومعاملة الارهابين والمجرمين والمشكوك في أمرهم في باقي بلاد العالم ، نظام استطاع ببراعة منقطعة النظير أن يصل بمصر إلي أحط مستوياتها عبر التاريخ الانساني كله فلا أمن ولا أمان ولا كرامة ولا طعام ولا مياه ولا حتى شعور مجرد شعور بالانسانية ، حتى أصبح الموت أفضل وسيله للهروب من الواقع المرير والرقود في القبور أفضل ألف مرة من الرقود في قاع البحر بين أنياب الأسماك المتوحشة أو الهلع بين ألسنة النيران أو التلوي قهرا أو جوعا أو مرضا.

فهل أختار مرسي أم السيسي؟ هل أختار الخيانة أم المهانة؟

 

Categories
التعليقات

هات ما عندك من تساؤلات , ولا يهمك

أخى الحبيب عونى,

شكرا مرة أخرى على تعليقك, بالنسبة للملاحظات العامة:

1-    ليس فى مقالتى شيئ ذكرته عن ثورة 1919, ولست أدرى لماذا ذكرتها هنا.

2-    ليس فى مقالتى شيئ ذكرته عن أن ثورة 1952 كانت لأسباب إقتصادية أيضا.

3-    لم أذكر فى مقالتى شيئ عن مظاهرات 1977, ولكن كان ردى فى التعليق على تعليقك, ولكى أثبت أن الأقتصاد كان عنصرا أساسى فى مظاهرات 1977 بعد أن ذكرتها أنت

4-    الثورة لم تركز على مطلب واحد وهو إقالة مبارك, بل كان الشعار عيش حرية عدالة إجتماعية هو شعار الثورة منذ البداية, فإن كنت تتذكر غير ذلك, فربما تكون الذاكرة قد خانتنى, معذرة.

أما فى تعليقك على التعليق, فقد قلت ما يلى:

وقد لا أكون على مستوى من الذكاء لفهم مقالاتك عن ثورة 2011 أو لربما كان عامل السن قد أثر علي ذاكرتي. ولكن لأهمية هذه النقطه، علي الأقل بالنسبة لي، أرجو ايضاح بتبسيط شديد أسباب معارضتك لثورة 2011 لأسباب غير عدم وجود قائد مؤهل لها يحوز القبول. وهل معنى هذا أنك كنت تفضل بقاء مبارك وعائلته في الحكم؟

لا أريد أن أعود إلى المقالات , أو التعليقات لأنها لازالت على الموقع, ولكنك تضعنى فى موقف صعب بطريقة صياغة السؤال, لأنك تضعنى بين إختيارين وكأنهما هم الإختيارين الوحيدين, إما هذا او ذاك.

أنت تعرف جيدا موقفى من حكم مبارك, إذن فهذا الإختيار غير منطقى على أقل تقدير, أما سبب إعتراضى على ثورة يناير, فقد قلت بتفاصيل أكثر من مجرد عدم وجود قائد ( ولم أقل مؤهل او يحوز القبول ) قلت قائدا يتحدث بإسم الثورة, قائدا يمثل الثورة, قائدا يمكن التفاوض معه لمعرفة المطالب………والبقية لازالت موجودة فى المقالات .  لو حدث ذلك , فعلى أقل تقدير, ما كانت النتائج هى ما حدث خلال العامين السابقين.

ثم قلت ما يلى:

كما أرجو التكرم بالاجابه علي سؤال آخر (وما أكثر أسئلتي اليوم) هل تعتقد أنه كان من الأفضل عدم قيام حركة تمرد؟ وهل كان من الأفضل عدم تدخل الجيش ضد مرسي وهل أدى ذلك الي فقدان الديموقراطيه في مصر؟ وهل لو كانت الأحوال الاقتصادية في تحسن لما ثار الشعب علي مرسي؟ وهل معنى ذلك أن فقدان الدولة لسيطرتها علي سيناء (http://www.ahram.org.eg/Index.aspx?IssueID=881) وعلي الحدود الليبية وسيطرة الاخوان علي جميع السلطات وتكوينهم لدولة داخل دوله وأن فكرة تحديد السياحة نتيجة للتفكير الاخواني ورواج الأقاويل باحتمال بيع أو تأجير بعض الآثار السياحية الهامة أو انشاء مشاريع علي حدود قناة السويس وخارج نطاق السيطرة المصرية، كل ذلك   لم يثر حفيظة الشعب المصري، الغير اخواني، لدرجة الثورة؟

أعتقد أن الإجابة على ذلك موجود فى المقالة نفسها, وسوف أعيد عرضه عليك حتى أسهل المأمورية, من المقالة ما يلى وفيه الإجابة على تساؤلك:

لو إستطاع  مرسى مع كل ما قام به من أعمال تتصف بالغباء الفردى والسياسى والإدارى, ومع كل الإنتقادات التى وجهت إليه من محاولة أخونة الدولة…………….الخ , لو إستطاع أن يحسن الإقتصاد, لو تقدمت الحالة الإقتصادية وقلت نسبة البطالة فى مصر طوال العام الذى تولى فيه الرئاسة, لما تحركت  تلك الملايين ضده, ومنهم بل ربما اكثرهم من قام بإنتخابه.

لقد فشل الإخوان فشلا ذريعا فى إدارة الأمور فى مصر, فهم بعد ان كانوا يعيشون لأكثر من ثمانون عاما – تحت الأرض – أى فى الخفاء, وكانوا يشكلون قوى المعارضة, فجأة وجدوا أنفسهم فى محل القيادة, فتعاملوا مع المعارضة كما كانوا يتعاملون معهم, لم يرتفعوا إلى حجم المسؤولية, بل أرادوا ان ( يأخونوا الدولة) كما قيل, لم يضعوا الرجل المناسب فى المكان المناسب, بل وضعوا أهل الثقة فى كل مكان…..وهكذا إنتهى العام إلى كارثة مع الأخذ فى الإعتبار أنهم لم يتولوا الحكم وكان الإقتصاد منتعش وقوى, وكان ذلك أدعى لهم أن يركزوا تماما على إنقاذ الإقتصاد المنهار

المصريون لا يعرفون أن الديموقراطية ليست فقط فى صندوق الإنتخابات, وليست فى حرية الكلمة أو حرية التظاهر والتجمع وإبداء الرأى, ليست فى حرية الإختيار, كل ذلك ما هو إلا نتائج للديموقراطية الحقيقية, ولكن الديموقراطية لا تأتى بتلك النتائج دون أن يفى كل مواطن بواجبه نحو الديموقراطية, هناك واجبات لا فرار من القيام بها لكى يحصل المواطن على تلك الفوائد, منها على سبيل المثال لا الحصر, ان يقوم كل مواطن بواجبه نحو المجتمع قبل أن يطالب بحقة من المجتمع, يجب ان يقوم بواجبه نحو العمل, وأن يقوم بالعمل بالطريقة التى تحقق نجاح ذلك العمل قبل أن يطالب بحقوقه من جهة العمل,  يحب ان يقوم بواجبه نحو الدولة ونحو الشارع ونحو البيت …………بإختصار, يجب ان يعرف المواطن واجبه ومسؤوليته وأن يقوم بها على خير وجه قبل أن يطالب بحرية الحركة وحرية الكلمة وحرية الإختيار………….

أضيف لما قلت أعلاه وما لم يأتى فى المقالة, أن الشعب المصرى بعد عام 1967, وبعد ألهزيمة وبعد أن فقد سيناء ……………..الخ مما تعرفه جيدا وما تلاه من أحداث, لم يقم بثورة ضد عبد الناصر, فهل فى ذلك أجابة  على ما لم أجيب عنه فى تساؤلك.

عموما, من وجهة نظرى المتواضعة, أن الإقتصاد المصرى هو الحل, ولعل المقالة التى ذكرتها فى تعليقى السابق, إن إتسع وقتك لقراءتها, تؤيد ذلك بقوة, أما بقية الأسباب التى ذكرتها سيادتك, فرغم أهميتها من وجهة نظرك, غير أنى لا أعتقد انها كافية لقيام ثورة , وربما نختلف هنا, ولكن كما قلت من قبل, أن الخلاف لا يفسد قضية الود, وطبعا أحنا بنتسلى فى رمضان, وكل عام وأنتم بخير.

Categories
التعليقات

وما أكثر أسئلتي اليوم

أخي الحبيب فوزي،

ملاحظات عابره قبل الرد علي تعليقك الأخير.

1- لم تقم ثورة 19 لأسباب اقتصادية.

2- في عام 1952 لم يثر الشعب ولكنه وافق باغلبية كبيرة على الانقلاب العسكري. وكانت مبررات الشعب في مساندة الانقلاب هو أساسا اللهزيمة في حرب 1948 وليس لأسباب اقتصادية.

3- لم ينادي الشعب بتنحي أنور السادات عام 1977 وانما طالبه باعادة دعم المواد الغذائية الأساسية.

4- لم تكن الأحوال الاقتصادية، وأقصد هنا مستوى المعيشة، علي مستوى جيد أو حتى مقبول في عام 2011 عند قبام الثورة والتي ركزت علي مطلب واحد وهو تنحي مبارك.

وأعود للرد علي تعليقكم:

أنا لم أرتب أسباب قيام ثورة 30 يونيو هذا العام. وكل ما ذكرته أن هناك أسباب أخري بخلاف العامل الاقتصادى أدت الي غضب الجماهير.

وقد لا أكون على مستوى من الذكاء لفهم مقالاتك عن ثورة 2011 أو لربما كان عامل السن قد أثر علي ذاكرتي. ولكن لأهمية هذه النقطه، علي الأقل بالنسبة لي، أرجو ايضاح بتبسيط شديد أسباب معارضتك لثورة 2011 لأسباب غير عدم وجود قائد مؤهل لها يحوز القبول. وهل معنى هذا أنك كنت تفضل بقاء مبارك وعائلته في الحكم؟

كما أرجو التكرم بالاجابه علي سؤال آخر (وما أكثر أسئلتي اليوم) هل تعتقد أنه كان من الأفضل عدم قيام حركة تمرد؟ وهل كان من الأفضل عدم تدخل الجيش ضد مرسي وهل أدى ذلك الي فقدان الديموقراطيه في مصر؟ وهل لو كانت الأحوال الاقتصادية في تحسن لما ثار الشعب علي مرسي؟ وهل معنى ذلك أن فقدان الدولة لسيطرتها علي سيناء (http://www.ahram.org.eg/Index.aspx?IssueID=881) وعلي الحدود الليبية وسيطرة الاخوان علي جميع السلطات وتكوينهم لدولة داخل دوله وأن فكرة تحديد السياحة نتيجة للتفكير الاخواني ورواج الأقاويل باحتمال بيع أو تأجير بعض الآثار السياحية الهامة أو انشاء مشاريع علي حدود قناة السويس وخارج نطاق السيطرة المصرية، كل ذلك   لم يثر حفيظة الشعب المصري، الغير اخواني، لدرجة الثورة؟

أرجو ألا أكون قد أثقلت عليكم ولكن تبادل الآراء في رمضان يعتبر من التسالي المفيده وهو خير من النوم L

ورمضان كريم أعاده الله تعالى عليكم وعلي الجميع باليمن والبركات.

Categories
التعليقات

أخى الحبيب عونى

أخى الحبيب عونى,

يسعدنى أنك قرأت المقالة, ويسعدنى أكثر أنك قمت بالتعليق عليها, وشكرا.

مما قرأت فى تعليقك أنك لم تعترض على أن الإقتصاد فى مصر على شفا حفرة او هاوية, ولكن يبدو لى , وأرجو أن تصححنى إن كنت قد أخطأت, أنك تعترض على أن الإقتصاد هو السبب الأول فى قيام الثورات منذ الخامس والعشرون من يناير 2011, وما تبعها, كما أنك تعترض على تسميتى بما حدث إنقلاب عسكرى.

بالطبع هذه وجهة نظرك, والتى تختلف عن وجهة نظرى, والإختلاف فى وجهات النظر لا يفسد الود بيننا.

دعنى لو تكرمت أقوم بالرد على بعض النقاط التى جاءت فى تعليقك.

لقد قلت : الشق الذي أهملته، أو لم تذكره،  في مقالك هو مدي أهمية الحرية الشخصية وامكانية تلبية مطالب الشعب.

لو كان ضمان أساسيات المعيشه والتي تتلخص باختصار في توفير المأكل والمشرب والملبس ومكان آمن للاقامه هوأساس الرضاء والقناعه لكان المسجونين هم أسعد الناس فكل هذه المتطلبات متوافره لديهم في السجون! ولكن نجد دائما أبدا محاولات الهروب من السجن بما تحويه من مخاطر مميته، نجدها تتكرر منذ أبد التاريخ. ان تقييم الحريه الشخصية وان كان يتباين من شخص لآخر الا أنه عنصر أساسي للحياة.

بالنسبة للحرية الشخصية وإمكانية تلبية مطالب الشعب, فأنت تعرف كما أعرف أن الشعب المصرى منذ عام 1952 وحتى قيام ثورة يناير 2011, أى منذ أكثر من ستون عاما, لم يثور على حريته الشخصية, بل كانت الحريات الشخصية فى عصر عبد الناصر وما بعده أقل بكثير منها فى عصر مبارك, ثلاثة أجيال على أقل تقدير لم تثور مرة واحدة بسبب نقص الحريات او عدم تلبية مطالب الشعب, ولكن حدثت ما يشبة ثورة فى عصر السادات كما ذكرت أنت فى تعليقك عندما حاول ان يسحب دعم الخبز والوقود, هذا ما قلته أنت, بمعنى أن تلك المظاهرات لم تحدث بسبب الحرية الشخصية او تلبية المطالب, بل حدثت لأسباب إقتصادية بحته. كذلك ولعلك تتذكر ان مطالب الشعب فى يناير 2011 و ما بعدها بل وإلى الأن, كانت عيش وحرية وعدالة إجتماعية, بمعنى أن العيش كان أول القائمة, وتبعه بعد ذلك الحرية والعدالة الإجتماعية.

أمام المثال الذى ذكرته عن المسجونين, فيذكرنى بليلة كنت مع بعض الأصدقاء نتسكع فى شوارع الإسكندرية, وكان الشارع يكاد أن يكون خاليا إلا منا, وكنا نمشى على الرصيف فى شارع أبوقير, ومرت سيارة فاخرة ملاكى يقودها شاب ومعه بعض الشباب من أصدقاؤه, وكان يضرب الكلاكس, بصفة شبه مستمرة, وهى ربما عادة فى مصر, ولكن بعد منصف الليل والشارع يكاد أن يكون خاليا, فعلقت على ذلك بقولى, واحد سعيد ومبسوط, فعلق أحد الأخوة الأصدقاء قائلا معترضا على ما قلت, لو كان ذلك صحيحا لكان الكمسارى أسعد وأكثر الناس إنبساطا, فكان ردى عليه , إن الكمسارى لا يمكلك الزمارة التى يستخدمها ويستخدمها رغما عنه, ولكن صاحبنا فيما يبدو يملك الكلاكس والسيارة. بإختصار, لا أعرف إن كنت تقصد المساجين فى مصر أم فى أمريكا, نعم فى أمريكا يتوفر لهم فى السجن محل الإقامة والطعام والشراب, ولكنهم بالمقارنه بالحياة خارج السجين, لا يعتبرون ذلك مما يرضيهم او يقنعهم بالإستمرار فى حياة السجن بالمقارنه بالحياة خارج السجن, أما إن كنت تقصد السجن فى مصر, فهل تعتقد أن يوفرون لهم مكانا او مأكلا او مشربا ……………الخ مما يرضيهم , عليك أن تسأل عن سجون مصر………..

أما فى قولك : وقامت الثورة للاطاحة بمبارك. ولم أفهم يومها اعتراضك عليها حيث كنت واثقا من كرهك لنظام حكم مبارك.

إن كنت لم تفهم يومها إعتراضى على تلك الثورة, فهل لازلت بعد كل النقاش والمقالات التى كتبتها , لم تفهم سبب إعتراضى على تلك الثورة؟

مقالتى لم تكن دفاعا عن مرسى, أكرر, مقالتى لم تكن دفاعا عن مرسى أو الإخوان او عن طريقة حكمه وحكمهم …………الخ وإرحع إلى المقالة مرة أخرى, مقالتى كانت لتسليط الضوء على أسباب قيام الثورات فى مصر سواء على مبارك او السادات او طنطاوى او مرسى,  بل وأقول, إن لم يتحسن الإقتصاد المصرى خلال العام القادم تحسنا ملحوظا, فسوف يكون لنا حديث أخر إن أطال الله فى أعمارنا عاما أخر, بل ربما يكون قبل إنقضاء العام, حيث أصبح الشعب المصرى قد تخطى حاجز الخوف الذى كان يسيطر عليه منذ عام 1952, فإن نفذ صبر الشعب او قامت الفئات المختلفة بالإعتصامات والإضرابات لمطالبهم التى تتلخص فى زيادة الدخل لتحسين وضعهم الإقتصادى, فسوف يتكرر المشهد الحاضر مرة أخرى.

نقطة أخيرة, هو عدم إتفاقك معى على أن ما حدث كان إنقلاب عسكرى, بالطبع لك أيضا مطلق الحرية أن تسميه كيفما شئت, ولكنى لا أراه سوى إنقلاب عسكرى, عندما يسيطر الجيش على الأمور, ويقوم بخلع الرئيس المنتخب ووقف العمل بالدستور, وتعيين رئيسا جديدا بصرف النظر عن خلفيته…………الخ, هذا إسمه إنقلاب عسكرى ولا ينبغى أن نتحايل على التسمية , جميع الإنقلابات العسكرية تحدث عندما لا يكون الشعب راضيا عن الحكومة , أو أن يكون الجيش غير راضيا عنها, فى حالة مصر, كان كلا من الشعب والجيش غير راضيا عن الحكومة, ولذلك ليس هناك مسمى أخر سوى إنقلاب عسكرى.

هذا الرابط لمقالة نشرت أمس, وهى تؤيد إلى حد كبير ما كتبته عن الإقتصاد المصرى, وأرجو قراءتها

http://news.yahoo.com/egypts-finance-minister-faces-daunting-task-180850470.html;_ylt=A2KJ2UgpMuRROQwAaW7QtDMD

شكرا مرة أخرى لإثرائك المقالة بتعليقك, وكل عام وأنت والجميع بخير.

Categories
التعليقات

ديموقراطية الاخوان

أخي الحبيب فوزي،

قرأت مقالك باهتمام وكعادتك شرحت باسهاب وجهة نظرك في الأحداث الجارية في مصرنا الحبيب. ولو سمحت لي، فاني أستأذنك في التعقيب علي مقالك الذي تناولت فيه شرح أسباب قومة الشعب (وأسميها أيضا ثورة الشعب) احتجاجا علي ما سميته أنت بالتدهور الاقتصادي, أو ما شابهه. وأحب أن أضيف لمقالك شقا أعتقد، في رأيي الخاص، تداخله في أسباب ثورة الشعب، أو أغلبيته.

عندما قال جيمس كارفيل كلمته الشهيره كان يقصد بها مدي تأثير الاقتصاد علي الناخبين الامريكيين ولا أعتقد أنه كان سببا لقيام ثوره كما حدث في مصر في 30 يونيو. المواطن الأمريكي صوت ضد الوضع الاقتصادي ولم يقم بثوره. أما الشعب المصري فقد فقام بثورة لتغييرنظام حكم فاشي.

الشق الذي أهملته، أو لم تذكره،  في مقالك هو مدي أهمية الحرية الشخصية وامكانية تلبية مطالب الشعب.

لو كان ضمان أساسيات المعيشه والتي تتلخص باختصار في توفير المأكل والمشرب والملبس ومكان آمن للاقامه هوأساس الرضاء والقناعه لكان المسجونين هم أسعد الناس فكل هذه المتطلبات متوافره لديهم في السجون! ولكن نجد دائما أبدا محاولات الهروب من السجن بما تحويه من مخاطر مميته، نجدها تتكرر منذ أبد التاريخ. ان تقييم الحريه الشخصية وان كان يتباين من شخص لآخر الا أنه عنصر أساسي للحياة.

نعم لقد رأينا ثورة الشعب من قبل عندما قام أنور السادات بسحب دعم الدولة لأساسيات الغذاء للشعب مثل الخبز و الوقود،…، الخ. ولاحظ هنا ان الشعب المصري بالرغم من ضيقه الاقتصادي وقتئذ فقد كان في حالة معنوية أفضل من الآن حيث كان فخورا بانجازات الجيش في حرب 1973 والوقوف، لأول مره لاسرائيل وقفة الند للند.

في عام 2011 كان الشعب غير راض علي مبارك لأسباب عده منها علاقة الصداقه الفائقه مع شارون وغيره من القيادة الاسرائيلية. كما كان الشعب يشعر بالخجل من رئيسه ككلب مدلل لأمريكا يمد يده طالبا المعونة. الحال الاقتصادي كما ذكرت في مقالك كان بدون شك يسير من سيئ الى أسوأ. ولا ننسي موقف قوات الأمن من المواطنبن واعتقالهم بدون مبرر وتعذيبهم في السجون والمعتقلات لدرجة الموت وبدرجة فاقت الحد. لا أشك بوجود عامل اقتصادي مع عامل الحرية وكرامة المواطن. وقامت الثورة للاطاحة بمبارك. ولم أفهم يومها اعتراضك عليها حيث كنت واثقا من كرهك لنظام حكم مبارك.

تقول أن مرسي جاء بانتخابات حرة وأنا أخالفك في هذا. لقد جاء مرسي بواسطة تمويل خارجي، سواء من الولايات المتحدة (والتي كانت تتفاوض مع الاخوان قبل عام 2011 ) أو من بعض دول البترول لأسباب دينية كانت أم سياسية. ان الوعود الكاذبة والتحايل والرشاوي لا تدخل، من وجهة نظري في نطاق الديموقراطية. وأضيف أن العامل الآخر هو أن الشعب المصري كان بين خيارين أحلاهما مر. كان أمامه الخيار بين مرسي وشفيق، رجل الجيش والذي كان من موالي مبارك. ولا ننسي هنا أن الطنطاوي كان من موالي مبارك وخدمه وقد مكن لمرسي النجاح، (ويقول البعض بالتزوير) طاعة منه لأمريكا وحبا في معونتهم الماليه. 

الديموقراطية كما قال الكثيرون لا تتوقف عند احصاء أصوات الناخبين بل هي ضمن مضمونها طريق حكم متكامله، شيئ لم نره من مرسي أو من الاخوان. تحججوا بأغلبية الصندوق وتمادوا في طغيانهم وسيطرتهم الكامله علي جميع عناصر الحكم ورفضوا اشراك أي من أحزاب المعارضه وخلوا بوعودهم. أتذكر جيدا وعد مرسي باتخاذ نواب رئاسيه تمثل الأقباط و السيدات وأخلف. قال كذبا وحين اكتشاف كذبه صام ثلاثة أيام‼ وعد باصلاح الأحوال الداخلية خلال المئة يوم الأولي ثم جاء ليقول أن عشرة سنوات لا تكفي.

جاء صندوق الانتخاب بديكتاتور يعين من يشاء من حزب الاخوان ولا يوجد من يحاسبه. يقيل من يعارضه ويعطي لنفسه سلطات ليس لها حدود. تقول أن الشعب وافق علي دستور الاخوان بنسبة تزيد عن الستين في المئه وأحب أن أذكر هنا بأن الاقبال علي التصويت كان شبه منعدم الا ممن دفعهم حزب الاخوان للصندوق. 60% من خمسة وعشرين في المئه شاركوا تعني 15 % فقط من الشعب.

النظام الديموقراطي يكفل للشعب حق نزع السلطة من الرئيس بطرية قانونية. هذا لم ولن يتوفر في دستور الاخوان وبذلك لم يكن للشعب سبيلا الا الثورة بدعم من القوات المسلحه حيث أن ميليشيات الأخوان مسلحة تسليحا قويا لا يمكن للشعب الوقوف أمامه.

يا صديقي لقد ذكرت لي في مكالمة تليفونية أن “جوجل” قدرت عدد المعترضين علي مرسي بنحو 33 مليون مواطن، أي بعدد يفوق بمراحل من أدلوا بأصواتهم لمرسي (ما بين 11 و 12 مليون صوت) .

هذه نسبة هائلة لا يمكن تجاهلها. ولك مطلق الحرية في وصف تدخل الجيش بالانقلاب العسكري. وأقول هنا أنه، الي الآن، لا يوجد شخص عسكري في الحكومة المؤقته. ولو تقدمت أية شخصية عسكرية بالترشيح لانتخابات الرياسة بالطريق القانوني فلا أعتبر ذلك حكما عسكريا. تذكر يا صديقي أن الرئيس الراحل أيزنهاور كان قائدا عسكريا أعيد انتخابه بواسطة الشعب ولم يشتك أحد من عسكريته.

لقد رفض الشعب المصري فقد السيطرة المصرية علي سيناء بدافع من الاخوان.  لم يقبل الشعب قتل جنوده غدرا أثاء افطارهم في العام الماضي ورفض مرسي الادلاء بالحقائق. رفض الشعب سياسة اسكان سيناء  بحماس تمهيدا لاعلانها، مع غزة، كدولة فلسطين وبذا لايشارك أحدا اسرائيل في الضفة الغربية (حل سعيد وموفق لأمريكا وبالطبع اسرائيل)

لكل هذه الأسباب، بالاضافة الي العامل الاقتصادين قامت ثورة الثلاثون من يونيه.

وربنا يستر وكل عام والجميع بخير.

Categories
التعليقات

شكرا أخى عادل

شكرا على إتفاقك معى في كل ما جاء بالمقالة. يبدو أن البقية الباقية من الأخوة, إما لا يتقفوا معى ولهم رأى مخالف, أو لم يقرأوا المقالة لإنشغالهم بأشياء أخرى أكثر أهمية بالنسبة لهم.

شكرا مرة أخرى

Categories
التعليقات

أوجزت فاجزت

اتفق معك اخي فوزي في كل ما قلت ولا أزيد 

Categories
سياسة

إنه الإقتصاد ايها الغبى

إنه الإقتصاد أيها الغبى!!

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما قامت ثورة الخامس والعشرون من يناير عام 2011, كتبت حينذاك عدة مقالات تعبر عن وجهة نظرى تجاه تلك الثورة, ولم تلقى تلك المقالات إتفاق الأكثرية من الأخوة القراء وكتاب الموقع, وقد أثبتت الأحداث صحة وجهة نظرى فى ذلك الوقت, أو على أقل تقدير صحة رؤيتى لنتائج تلك الثورة.

 

اليوم أكتب بعد أحداث الثلاثون من يونية وما تبعها من إقالة الرئيس محمد مرسى, والأخوان المسلمين من السلطة والقبض على عدد منهم والوقف بالعمل بالدستور, وتعيين رئيس المحكمة الدستورية رئيسا مؤقتا للجمهورية, وما تبع ذلك من أحداث فى مصر.

إن الفرح العارم الذى يجتاح مصر اليوم والأمس, ليشبة كثيرا الفرح العارم الذى إجتاح مصر بعد تنحى مبارك عن الحكم, والتفاؤل العام بذلك التنحى لا يختلف عن التفاؤل العام بإقالة محمد مرسى بالأمس, فهل تختلف النتائج بالنسبة لمصر ولشعب مصر اليوم عنها وعما حدث فى فبراير 2011  ؟ وما حدث بعدها مما خيب ظن الأكثرية من الشعب المصرى .

فلننظر بتمعن إلى الموقف المصرى قبل ثورة يناير 2011, ولنتساءل لماذا قامت تلك الثورة.

إن المتابع للإقتصاد المصرى طوال فترة حكم مبارك, لابد أن يلاحظ ان الحالة الإقتصادية المصرية كانت تتعرض لضغط كبير, نتيجة لعدم التخطيط الذى كان لابد أن يراعى النمو السكانى بصفة خاصة, وتوفير إحتياجات الشعب من الناحية الإستهلاكية , مع العمل على نمو الإنتاج والتصدير والموازنه بين كمية الإستيراد والتصدير. غير ان مبارك فى السنوات العشر الأولى لم يتعرض لهزة او هزات إقتصادية كبيرة فلم يكن تعداد السكان قد بلغ ما وصل إليه فى السنوات الأخيرة ولم يدخل أى حرب مما قد يكلف الإقتصاد ما لا يتحمله, بإختصار كان الإقتصاد متماسكا إلى حد ما .  ومن الممكن أن نحكم على إقتصاد أى دولة من قيمة العملة والمقارنه لنظيراتها فى العالم , بالأخص الدولار, فقد كان الدولار يرتفع ببطء على نظيرة الجنية المصرى منذ عام 1970 , وكان سعر الصرف بين بداية الثمانينات وبداية التسعينات,1991 يتزايد تدريجيا حتى وصل إلى 330 قرشا. وحتى عام 1997 لم يزيد سعر الدولار عن 340 قرشا وهى زيادة متواضعة فى فترة ست سنوات.

فى عام 1997, حدثت مذبحة السياح فى الأقصر, كما كان ذلك العام قد شهد إضطرابات فى دول شرق أسيا مما أثر على عملاتها بالإنخفاض, ودفع ذلك المستوردين المصريين بزيادة إستيراد البضائع من تلك الدول, مما أثر على إحتياجهم للدولار, وبين مذبحة الأقصر التى أثرت على السياحة تأثيرا كبيرا وبالتالى على دخل الدولة من العملات الصعبة وإزدياد الطلب على الدولار, بدأ سعر الدولار يرتفع بطريقة سريعة حتى إرتفع من 340 قرشا فى عام 1997, إلى  451 قرشا فى يناير 2002, بمعنى أن الجنية المصرى فقد  أكثر من ثلث قيمته وقوته الشرائية خلال خمسة أعوام فقط.

كان جمال مبارك قد بدأ يدخل الصورة فى ذلك الوقت, وقد بدأ فى الإعداد لنفسه كى يكون وريثا للرئاسة, وبحكم خبرته فى مجال  الأعمال والبنوك والصرافة, فقد رأى من ناحيته أن يقوم بتعويم الجنية, بمعنى اصح أن يترك البنك المركزى يتداول التعامل مع العملات الصعبة الأخرى دون أى قيود , ولذلك ففى التاسع والعشرين من يناير 2003, صدر القرار بتحرير البنوك وشركات الصرافة من قيود السعر المفروض, إلى حرية التداول كاملة, وخلال أسبوع  واحد من ذلك القرار, وصل سعر الدولار إلى 550 قرشا, بمعنى أن خلال ست سنوات أو أقل, فقد الجنية من قوته الشرائية أكثر من 60%, وتلك الزيادة إنعكست بشكل مباشر على الشعب, وخاصة ذوى الدخل المحدود, فقد إزدادت الأسعار خاصة أسعار الغذاء ومتطلبات الحياة إلى أكثر من الضعف.

عدم التخطيط للزيادة السكانية, إرتفاع الأسعار إلى الضعف أو أكثر, ثبات الدخل , إزدياد نسبة الفقراء  ومن هم تحت خط الفقر, إنتشار الفساد بشكل لم تراه مصر من قبل, غياب مبارك عن المشهد وتركه إدارة البلاد لإبنه والعديد ممن إلتفوا حوله, الصراعات التى بدأت بين أتباع الإبن وأتباع الأب, الإزدياد المطرد فى عدد السكان والذى تعدى الثمانون مليون , بمعنى تضاعف عدد السكان فى ثلاثون سنه تقريبا, مع ذلك الإزدياد المطرد إلى الضعف, لم يتم بناء مساكن لإيواء عشرات الملايين, إزدياد نسبة العنوسة لعدم توافر المسكن المناسب, إزدياد نسبة البطالة بشكل مخيف, عدم القيام بزيادة الشوارع أو تحديث المرافق العامة, إنهيار الخدمات العامة بجميع أنواعها, من صحة وتعليم وتنتظيف وخدمات…………الخ. أضيف إلى ذلك تعامل البوليس مع الشعب, جهازأمن الدولة الذى كان يخشاه الجميع ….. كل ذلك مما ذكرته ومما لم أذكره, كان السبب فى قيام ثورة 25 يناير 2011, ولم يقم بها عامة الشعب , ولكن قامت بها أقلية من الشباب من الطبقة العليا, ممن لديهم أجهزة كومبيوتر وإنترنيت, وحسابات على تويتر وفيس بوك….الخ,  ولكن إنضم إليها فى وقت قصير جدا جموع هائلة من الشباب من الطبقة المتوسطة والفقراء, وقد إستهان بهم فى أول الأمر مبارك ووزير داخليته, غير أن ما وصلت إليه مصر كما ذكرت سابقا, كان سببا فى إصرار المتظاهرين على إقالته, والبقية معروفة لديكم.

مما سبق, يمكن القول بأن أهم العوامل التى أدت إلى تلك الثورة هو الإقتصاد المتهالك, ومن وجهة نظرى المتواضعة, لو كان الإقتصاد بحالة جيدة, بمعنى توافر إحتياجات المواطن الأساسية والكمالية, وتوافر فرص العمل بمرتب مناسب, وتوافر الخدمات التى تقدمها الدولة للشعب, لما قامت تلك الثورة, وحتى لو قامت لما قدر لها النجاح فى التخلص من مبارك, من حيث ان الأعداد الهائلة من المتظاهرين لم يكن سيكون كما كان فى ذلك الوقت.

ماذا حدث بعد ذلك, تسلم الجيش مقتضيات الأمور, وكما قلنا سابقا, إن الجيش ليس لديه الخبرة او الكفاءة فى إدارة دولة, خاصة وإن كانت تلك الدولة على حافة الهاوية الإقتصادية, وقد ساد فيها الفساد ونخر فى عظامها. فرغم الفرحة العارمة التى إجتاحت الشعب فى الأيام والأسابيع بل والشهور الأولى من قيامها, فلم يستطع طنطاوى ان يدير امور البلاد السياسية أو الإجتماعية او الإقتصادية بصفة خاصة, فكانت النتيجة العديد من القرارات التى لم تتناسب مع حجم المسؤولية المكلف بها, وتضاربت الأحداث, بحيث سمعنا فى ذلك الوقت الهتافات التى نددت بالجيش وحكم الجيش, يسقط يسقط حكم العسكر, ولو نجح طنطاوى فى رفع المستوى الإقتصادى وتوفير فرص العمل وتقليل نسبة البطالة, لربما تغيرت الأمور ولم تصل إلى ما وصلت إليه.

أهم من كل ذلك, هو تصرف الشعب المصرى, بكافة فئاته, وبدون إستثناء, الجميع لم يقدر حجم المشكلة الإقتصادية التى كانت تواجه مصر, والجميع لم يفكر سوى فى مصلحته الخاصة, فبدأت الإضرابات والإعتصامات والمظاهرات………….والجميع يطالب بماذا, يطالب بزيادة الدخل اى بتحسين حالته الإجتماعية, فرأينا معظم الفئات تقوم بتلك الإعتصامات والإضرابات والمظاهرات مطالبة بزيادة الدخل وأشياء أخرى جميعها يتلخص فى المطالب المالية, والحكومة بقيادة طنطاوى عاجزة أن تلبى تلك الطلبات لعدم توافر الدخل, فالحكومة لا تستطيع أن تقوم بطبع العملة وإلا فسوف تفقد قيمتها تماما عالميا, وبدأت الأزمات تتفاقم لعدم إستيراد إحتياجات الشعب الأولية, ونحن نتحدث هنا عن القمح , عن الزيت والسكر, عن بقية السلع الأساسية فى حياة الفرد, فأرتفعت الأسعار وقلت البضائع.

وكما يقال هنا, أن تضيف الإساءة إلى الجرح, فقد فقد المواطن بالإضافة إلى كل ذلك, الأمن, فسادت الجريمة فى الشارع بشكل لم تعرفه مصر من قبل طوال تاريخها, ولم يعد المواطن يأمن على حياته او ممتلكاته فى الشارع او حتى فى مسكنه.

ثم تم إنتخاب مرسى رئسا للجمهورية, فى إنتخابات أجمع الجميع على نزاهتها, ورغم بعض ما قيل عن تهديد الأخوان وبعض التجاوزات فى بعض اللجان, فقد كانت ربما من أنزه الإنتخابات التى جرت فى مصر خلال النصف قرن الماضى, ثم ورغم كل ما قيل عن طبخ الدستور, لم تستطيع المعارضة ان تقنع الشارع بطبخ ذلك الدستور, وتمت الموافقه عليه بنسبة أكثر من 64%, وهى نسبة عالية نسبيا رغم قلة عدد المشاركين, بإختصار , تم إنتخاب مرسى والموافقة على الدستور.

لو إستطاع  مرسى مع كل ما قام به من أعمال تتصف بالغباء الفردى والسياسى والإدارى, ومع كل الإنتقادات التى وجهت إليه من محاولة أخونة الدولة…………….الخ , لو إستطاع أن يحسن الإقتصاد, لو تقدمت الحالة الإقتصادية وقلت نسبة البطالة فى مصر طوال العام الذى تولى فيه الرئاسة, لما تحركت  تلك الملايين ضده, ومنهم بل ربما اكثرهم من قام بإنتخابه.

خلال العام الذى تولى مرسى والأخوان إدارة مصر, واصل الإقتصاد المصرى الهبوط بل بسرعة أكبر, وقل حجم الإحتياطى من العملات الصعبة إلى أقل مستوى نسبيا فى تاريخ مصر الحديث, ومن ثم , لم تعد الحكومة قادرة على الإلتزام بواجباتها للشعب, فقبل أن تقوم الثورة كان سعر الدولار فى مصر أقل من ستة جنيهات, ووصل اليوم خلال العامين ونصف منذ قبام الثورة إلى أكثر من سبعة جنيهات وفى السوق السوداء او تسمية الدولة الأسواق الموازية, إلى اكثر من سبعة ونصف جنيها, بمعنى ان القوة الشرائية للجنية المصرى قد هبطت إلى أقل مستوى مقابل العملات الصعبة الأخرى, وإلى أكثر من 17% إنخفاض بالنسبة لسعر الدولار, هذا الإنهيار فى سعر الجنية يمثل تصاعدا فى تكاليف الحياة للأسرة المصرية ربما بأكثر من تلك النسبة , من حيث أن التجار يرفعون الأسعار حتى أسعار السلع المنتجة فى مصر بأكثر من نسبة إرتفاع الدولار.

لقد فشل الإخوان فشلا ذريعا فى إدارة الأمور فى مصر, فهم بعد ان كانوا يعيشون لأكثر من ثمانون عاما – تحت الأرض – أى فى الخفاء, وكانوا يشكلون قوى المعارضة, فجأة وجدوا أنفسهم فى محل القيادة, فتعاملوا مع المعارضة كما كانوا يتعاملون معهم, لم يرتفعوا إلى حجم المسؤولية, بل أرادوا ان ( يأخونوا الدولة) كما قيل, لم يضعوا الرجل المناسب فى المكان المناسب, بل وضعوا أهل الثقة فى كل مكان…..وهكذا إنتهى العام إلى كارثة مع الأخذ فى الإعتبار أنهم لم يتولوا الحكم وكان الإقتصاد منتعش وقوى, وكان ذلك أدعى لهم أن يركزوا تماما على إنقاذ الإقتصاد المنهار.

أين تقف مصر اليوم, وهل ما حدث هو إنقلاب عسكرى, أم ثورة أخرى لتصحيح الأوضاع؟

من الناحية الشكلية , فما حدث لا يمكن أن يخرج فى وصفه عن إنقلاب عسكرى, فالعسكر هم الذين أوقفوا العمل بالدستور, والعسكر هم الذين أقالوا الرئيس المنتخب, والعسكر هم الذين يملكون القوة لفعل ذلك وتنفيذه, ولولاهم, لما إنتهى الأمر إلى ما إنتهى إليه, حتى ولو إستمرت المظاهرات لعدة أسابيع او حتى عدة شهور.  ولكن, خروج الجماهير المصرية حسب التقديرات والإحصائيات العالمية بتلك الأعداد مطالبة بإقالة الرئيس, شيئ لا يمكن إغفاله او الإستهانه به, فالعسكر قاموا بتنفيذ ما طالبت به الجماهير, غير أن ذلك أيضا لا يلغى أن ما حدث هو إنقلاب عسكرى , والغالبية العظمى من الإنقلابات العسكرية, تحدث فى مجتمعات غير ديموقراطية, وتحدث إما لأن الشعب يتألم تحت الحاكم, أو لأن القيادة العسكرية لا تتفق مع إتجاه الحاكم السياسى او الإجتماعى ……………, ولأن مصر رغم أنى شخصيا متأكد من أنها لم تكن ديموقراطية, كان الحاكم منتخبا فى إنتخابات شرعية, فما حدث لا يمكن أن يسمى سوى إنقلاب عسكرى.

وقد وضع ذلك الإنقلاب الحكومة الأمريكية فى موقف صعب للغاية, فقد كانت الحكومة الأمريكية بعد أن تيقنت من سقوط مبارك, رغم أن لها أصابع لا يمكن إهمالها فى سقوطه, كانت قد إتفقت مع الإخوان وعقدت معهم صفقة بتأييدهم طالما إلتزموا بإتفاقية كامب دافيد, وأمن إسرائيل, وبالطبع تأييد السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط, ثم أخيرا التعهد بالحكم بطريقة ديموقراطية.  وقد وفى الإخوان بإلتزامهم فى التعامل مع إسرائيل وأمن إسرائيل, ولكنهم لم يوفوا بتعهدهم بإدارة البلاد بالأسلوب الديموقراطى, ومن هنا كانت هناك حالة من البرودة فى التعامل مع الحكومة المصرية ومرسى, الذى تجاهلة أوباما تماما, ولم تتم دعوته إلى البيت الأبيض ولم يقابلة أوباما رغم تواجدهم فى نيويورك فى وقت واحد………….الخ

الحكومة الإمريكية الأن فى وضع حرج, فإن قطعت المعونة طبقا للقانون الأمريكى, فسوف تتعرض للإتهام بأنها كانت حليفة للإخوان , وإن لم تقطع المعونه فسوف تتهم بأنها تؤيد الإنقلاب العسكرى, وفى كلا الحالتين, سوف تخسر بعض النفوذ الذى كان لها فى مصر, وهذا موضوع أخر.

بعد ما حدث, هل ينزل الإخوان تحت الأرض كما كانوا فى عهد عبد الناصر, ويمارسون سياساتهم فى الخفاء وكلها أو معظمها سوف تكون إعتراضية على الحاكم أيا كان, أم سوف يتعلمون من الدرس الذى تلقوه كيف يمكن أن يمارسوا حقوقهم دون أن يفرضوا أراءهم على الجميع.  من المتوقع ان تدور البلاد فى حقلة مفرغة من العنف لوقت طويل, ولكنى أعتقد أنهم سوف يفيقون إلى الحقيقة , وهى الفشل الذريع الذى ادى بهم إلى ما  وصلوا إليه, وسوف يكونون حزبا معارضا لوقت طويل قبل أن يتولوا الحكم مرة أخرى, ولكن السؤال الأهم من كل ذلك هو, إلى أين تذهب مصر؟

المصريون لا يعرفون أن الديموقراطية ليست فقط فى صندوق الإنتخابات, وليست فى حرية الكلمة أو حرية التظاهر والتجمع وإبداء الرأى, ليست فى حرية الإختيار, كل ذلك ما هو إلا نتائج للديموقراطية الحقيقية, ولكن الديموقراطية لا تأتى بتلك النتائج دون أن يفى كل مواطن بواجبه نحو الديموقراطية, هناك واجبات لا فرار من القيام بها لكى يحصل المواطن على تلك الفوائد, منها على سبيل المثال لا الحصر, ان يقوم كل مواطن بواجبه نحو المجتمع قبل أن يطالب بحقة من المجتمع, يجب ان يقوم بواجبه نحو العمل, وأن يقوم بالعمل بالطريقة التى تحقق نجاح ذلك العمل قبل أن يطالب بحقوقه من جهة العمل,  يحب ان يقوم بواجبه نحو الدولة ونحو الشارع ونحو البيت …………بإختصار, يجب ان يعرف المواطن واجبه ومسؤوليته وأن يقوم بها على خير وجه قبل أن يطالب بحرية الحركة وحرية الكلمة وحرية الإختيار………….

أخيرا, الإقتصاد المصرى هو أكبر مشكلة تواجه مصر الأن, وهو فى حالة يرثى لها, ولا يحمل أحد عصا سحرية لكى ينقذه من الهبوط إلى مرحلة الإفلاس رغم كل ما يقال من هؤلاء الذين يلونون كل شيئ بلون وردى, الإقتصاد المصرى ينزف ويئن الأنين الأخير, ولن يستطيع الرئيس أيا كان, او رئيس الوزراء أيا كان, او وزير المالية او الإقتصاد أيا كان, او وزير التخطيط أيا كان…………المواطن المصرى هو مربط النجاح او الفشل الإقتصادى فى مصر, وعليه تقع المسؤولية الكاملة.

فى عام 1992, كان السباق الإنتخابى لرئاسة الدولة فى الولايات المتحدة الأمريكية بين جورج بوش الأب, وبيل كلينتون, وكان بوش الأب قد حقق نجاحا ساحقا فى طرد صدام من الكويت فى حرب قانونية بتصريح من الأمم المتحدة, وإشترك فيها أكبر عدد من الدول , وكانت أسهمه مرتفعة جدا بل كان من المؤكد ان يفوز فى تلك الإنتخابات,  وكان الإقتصاد الأمريكى فى ذلك الوقت يمر بحالة إنخفاض لأسباب كثيرة منها مرحلة الركود فى اليابان وعدم إلتزامه بكلمته فى عدم رفع الضرائب………..الخ, وكان المخطط الديموقراطى فى ركن بيل كلينتون جيمس كارفيل, وقد لخص هذا المخطط الإسترتيجى لبيل كلينتون الموضوع فى جملة واحدة, قام أعوانه بإستخدامها طوال الوقت, فإنتهى إلى الفوز, كانت تلك الجملة

It is the economy, stupid

بمعنى , إنه الإقتصاد أيها الغبى, ولم أجد جملة أكثر مناسبة من هذه كعنوانا لهذه المقالة.

 

 

 

 

Categories
التعليقات

الأذى والولي والموالي

الأستاذ الفاضل فوزي ،

بالنسبة للأذى فهو جاء في القرءان بأشكال مختلفة منها مادي كما في الحيض ومنها العيني، ومن امثلة العيني ما قاله تعالى في الذين يؤذون النبي بقولهم عنه انه اذن ، وأرى من خلال هذا ان ما ادّعوه على موسى بان العجل هو اله موسى كما انهم تذمروا حين جاءهم بالرسالة وادعوا – نسبوا – اذى فرعون لهم اليه او بسببه ، اعتقد ان هذا إيذاء عيني لموسى والله اعلم !

بالنسبة الى دعاء زكريا فهو دعا ان يهبه الله تعالى وليا وليس مولى !
الولي جمعه اولياء
والمولى موالى

والآن الولي في القرءان هو :

من يتولى بعضهم البعض
فزكريا يتولى ابنه وابنه يتولاه
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) المائدة – 51

اي من يتخذ لنفسه وليا يتولاه في اموره عامة والله خير ولي وخير نصيرا !
 (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) الأنعام – 14

ونحن جميعا نتخذ من اهلنا وابناءنا اولياء عادة :

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إِنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) التوبة – 23
وقد جاء في ايات عن زكريا مفردة وليا كي نميز ما يخاف عليه زكريا من وراءاه !
وجاء في ايات اخرى ” ذرية طيبة ” اي ابن لي
فهنا يوجد موردين عن زكريا احدهم يصف انه يريد ذرية طيبة والآخر انه طلب وليا له
وبهذا نفهم انه يريد من يتولاه من وراءه وفي حياته كما انه يريد ان يكون هذا الولي ابنه بالذات.

ملاحظة : أنا اخي دائما افكر قبل ان اكتب ولكنني اصبحت اكثر هدوءا في النقاش فقط .
شكرا لك 🙂