Categories
التعليقات

كلام معقول, ولكنه غير واقعى

تقول سيادتك:

هو ان نفهمه بتدبر القرآن مباشرة من القرآن وبلا مرجعية “سابقة” لمعارف وثقافات لا علاقة لها بالقرآن الإلهي المصدر!

فالقرآن الكريم هو مبين بذاته لذاته، وكل ما علينا هو ان نأتي الله تعالى بقلب سليم مخلصين له الدين – فرادى – وليس جماعات!

فليس المهم ان يتفق معي “عدد” كذا من الناس، بل المهم ان ابذل كل جهدي في ان اخلص رأيي وتدبري وفهمي لله تعالى رب الكون العزيز الجبار.

ثم تقول فى النهاية:

ومن هنا
النظرة للقرآن يجب ان تكون مباشرة بلا راي مسبق ولا ظن بالعجز والقصر ولا خوف ممن حولنا حتى لو كانوا ثلاث مليارات
فدين الله تعالى ليس بعدد من يسمون مسلمين فالله تعالى اقر منذ البداية ان كل الناس اسلموا له طوعا او كرها. وااله اعلم بإيمانهم من عدمه!!

بل هو بعدد من اتقى الله تعالى ولم ينظر لمن حوله من بشر واتقى الله واخلص له دينه كاملا.

أرجو ان نتفق فى أن كل منا يختلف عن الأخر, وليس هناك إثنان متطابقان فى العالم حتى التوأم, فإن إتفقنا على ذلك , فحسنا, وإن لم نتفق, فليس هناك لزوم لكى تكمل قراءة التعليق.

الإختلاف بين الأفراد قد يكون بسيطا جدا وقد يكون بينا , والإختلاف ليس فقط فى الملامح والتكوين الجسدى, ولكنه فى التكوين العقلى, الذى يحرك كل إنسان فى كافة الإتجاهات الفكرية والروحية والعقائدية والإيمانية………..الخ.  هذا الإختلاف يعود إلى أشياء يصعب حصرها فى تعليق او مقالة , ومنها على وجه المثال, الخلفية الثقافية, الخلفية الإجتماعية, الخلفية البيئية , الخلفية التجاربية, الخلفية الأخلاقية, الخلفية العلمية, الخلفية الجسدية……………….الخ الخ الخ. ونتيجة لكل تلك الإختلافات, يكون التفاعل او التعامل مع ما يواجهه من قرارات أو إستيعاب لموقف ما وما يترتب على ذلك من رد فعل او افعال.

لو جئنا بعشرة أشخاص من كوكب أخر, أو وضعناهم منذ الطفوله فى مجتمع مغلق لا علاقة له بالعالم بأكمله وعلمناهم اللغة العربية كما تعلمنا, ولكن لا علاقة لهم بالتراث او الدين او الإيمان….الخ. ثم عرضنا عليهم القرآن لكى يتدبروه بدون أى افكار مسبقه كما قلت, فهل سوف يتوصل كل منهم إلى ما توصل له الأخر بالتمام والكمال؟  الإجابة هى بالطبع لا, لماذا, لانهم حتى تحت تلك الظروف التى أنشأناهم عليها, فهم مختلفون بعضهم عن البعض, وسوف تكون النتائج بقدر الإختلاف بينهم فى المفهوم الشخصى المبنى على ما قلته أعلاه من أسباب الإختلاف بين الناس.

إذن, فسوف ننتهى إلى إختلافات فى تدبر القرآن طبقا لكل فرد وطبقا لخلفيته وتركيباته العقليه ومدى تحصيلة من علم ……………….الخ

أضيف إلى ذلك, انك قد إفترضت اشياءا قد لا تكون موجوده فى الجميع, وألصقتها بالجميع, مثل تدبر القرآن بمرجعية مباشرة…………….الخ, مثل كل ما علينا أن نأتى الله بقلب سليم……….الخ الخ من تلك الإفتراضات التى وضعتها وكأنها حقائق لا تقبل المناقشة.

لقد قلت من قبل وسوف أظل أقولها, ان العدالة الإلهية لا مثيل لها, وهو الخالق يعلم تماما ما خلق, ويعلم تماما ما أعطى من القدرات والموانع لكل فرد, وسوف يكون حسابه لكل فرد طبقا لما وضع فيه وليس فقط طبقا لما عمل فى حياته من عمل صالح او غير ذلك, دون مراعاة لقدراته المخلوقه فيه او التى خلق بها, ولموانعه التى خلق بها.

وكما قال سبحانه وتعالى, ونرثه ما يقول وياتينا فردا . مريم 80, وكلهم اتيه يوم القيامة فردا. مريم 95. والمعنى هنا واضح تماما ليس فى حاجة الى شرح او تفسير.

تحياتى

Categories
دين

في البحث عن الإسلام – مقدمة

في البحث عن الإسلام – مقدمة

الإختلاف الفكري والتعدد المنهجي في مواجهة دين واحد

بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد والشكر لله رب العالمين

(أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) الزمر – 36

مقدمة :

هذه  سلسلة من المقالات، التي أود من خلالها محاولة فهم الإسلام – دين الله القيم بشكل حنيف قريب الى المراد الإلهي الذي نبتغيه في بحثنا عن الحق، من منطلق عالميته واتساعه لنواميس الكون وسننه والنتغيرات التاريخية في المجتمعات منذ نزوله حتى اليوم.

وأنوه أن فهمي لما ورد هنا هو نتاج تدبر خالص لله تعالى مني لكتابه العزيز فقط، حيث أنني لا أعرف غيره مرجعا لي ومصدرا لعلمي وفكري في دين الله تعالى ، وانا اعرض على الكتاب كل صغيرة وكبيرة حسب جهدي وما أوسعنيه الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها، وهو عبارة عن رأي – أراء لي في بعض المسائل في الكتاب، التي لم يتعرض لها الكثير ، وهي نتاج آنيّ في زمننا هذا وفي وقتنا هذا ، ولا يلزم كونه الحقيقة بل هو نسبي بحكم أن الحقيقة لله وحده تعالى عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال، وهي ما نبحث عنه ونرجوا الوصول اليه.

وأكرر ما قاله تعالى – يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

وبعد،

كتبت هذا المقال الصغير في الرد او تعليقا على مقال للأستاذ الفاضل أحمد شعبان حول مسألة الفرقة والإختلاف التي نعيشها (1).
وأحببت ان افصله كمقال حتى يتسنى لي لاحقا ان اتابع هذه المسألة – المسائل، وما اطرحه هنا من حلول سريعة في الوقت الحاضر – كمقدمة –  وساخوض فيها بشكل اكثر تفصيلا لاحقا إن شاء الله تعالى، وهذا ما سأعتبره دوري ومهمتي في فهم دين الله تعالى القيم

إن الفهم الصحيح العصري النقدي للإسلام هو الحل، وليس كما يظن كثيرون أن الإسلام بمفهومه الماضوي، سيكون حلا، كما تعتقد بعض الحركات الإسلامية، بدعوتهم إلى تطبيق المفهوم الماضوي للإسلام على المجتمع الحالي مع إغفالهم جميع المتغيرات الإجتماعية والتاريخية والمعرفية التي حدثت منذ آخر فهم لهم للإسلام

إن الدعوة للإصلاح والإرشاد هي من اهم الأمور التي نحتاجها اليوم كي نستطيع نشر المفهوم السليم للإسلام، فلكي نستطيع نشر إسلام صحيح لا بد من ترشيد انفسنا وان نصحوا ونفهم واقعنا والمتغيرات من حولنا وعلاقتها بالمتغيرات الدولية. فالقرآن هو مسؤولية العرب أساسا ثم من تبعهم (الزخرف : 44، الجمعة :  2-4)، وسنسأل عنه يوم القيامة امام ربنا.

من حركة الحضارات وتطورها نرى سعيها الدائم إلى رفع قيمة الفرد والحرية والسلم للإنسان بين الناس، حتى لو كانت محاولات شكلية، وحتى لو انهم لم يطبقوا ذلك حرفيا كما أرادوا أو زعموا، ولكن على مستوى التثقيف والإرشاد حاولوا ذلك ، وما زالوا يحاولون ذلك حتى اليوم، ومن الأمثلة عليها هي محاولات انظمة مثل النظام الإشتراكي او الرأسمالي المتمثل في أمريكا والمنظومة الأوروبية والتي من خلالها نرى كم يحاولون ان يرفعوا من هذه القيم الإنسانية، حتى يظن من يزورهم ان الإسلام عندهم بسبب ذلك، ولن نتعرض هنا لدرجة نجاحهم من فشلهم في هذا الأمر، وفقط أذكره لأعود إليه لاحقا

الله تعالى في القرآن الكريم المجيد ذكر أنه جعل الناس أمما ليتعارفوا ولم يجعلهم أمة واحدة، وهنا نواجه أن القرآن أو الإسلام يقبل التعددية والإختلاف الفكري او الأيديولوجي، ولكنه في نفس الوقت قال بما معناه أن الدين عند الله تعالى هو الإسلام ، وهنا تكمن المسألة:  في فهم الإختلاف بلا خلاف في المجتمع الإسلامي.
فعلينا دراسة هذه المسألة بكل قوة وصحوة وتدبر لكي نجد فهما واضحا سليما للإسلام يقبل بهذا التناقض الشكلي الظاهري بين الآيتين، وبسبب عجزنا في فهم الإسلام بدليل الحركات المتعددة والمذاهب الكثيرة التي تنسب لنفسها اسم الإسلام استلابا لحقوق البقية ممن حولهم، لم نستطع وضع حلول كاملة منهجية علمية لهذه المسائل، وبالذات لمسألة الإختلاف الفكري والمنهجي وتعددها ضمن دولة دينها الإسلام وتتبع القرآن وحده! ولا أنكر ان هناك من طرح حلولا بديلة ولكن اغلبها يدخل ضمن إطار استيراد الحل الجاهز من الغرب او الشرق بلا دراسة تاريخية منهجية وعلمية للوضع العربي الآني والثقافة العربية وغيرها من المتعلقات بالمجتمع العربي، وأغلب هذه المحاولات جائت من حركات ليبرالية وثورية عجزت عن إثبات وجودها على الأرض بسبب عدم قدرتها إقناع الشارع – الذي لم تدرسه تاريخيا وإجتماعيا – بما استوردته من الخارج من حلول لا تنطبق وواقعنا الإجتماعي والتارخي والثقافي كعرب، وهذه الحركات الليبرالية اصبحت هدفا للحركات الإسلامية بسبب صراع البقاء بينهما لا اكثر وليس بسبب صراع الأيديولوجيات، فكلاهما لم يثبت نفسه على ارض الواقع، إلا بالقوة وفرض الذات على الآخر كما رأينا في بعض الدول التي بنيت على اسس ثورية او ليبرالية.

فاستيراد حل جاهز من الغرب او الشرق ليس هو الحل ولا يكون هكذا حل – دائما – صالح خارج “مجتمعه وبيئته” التي خرج منها، والتي كان هو نتاج تطور تاريخي فيها!

ومن ضمن من طرح حلول شبه شاملة كاتب سوداني الأصل، هو محمد ابو القاسم حاج حمد، والذي ساقوم بنشر ما توصل اليه من طرح شامل قد يحتاج بعض التعديلات إن لزم الأمر ولكنها برأيي الشخصي حلول كاملة صالحة للإستخدام والتطبيق على مستوى الفرد والدولة ووضع فيها تصوراته عن كثير من النواحي الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية والسياسية، وقام بوضع مفهوم  “كوني” للقرآن معادل بذاته “للكون من حولنا”، وهو سيكون مرجعي الأساسي في دراساتي وبحوثي عن الإسلام.

فكيف يكون للإسلام الذي قبل التعددية في الإختلاف الفكري (شعوبا وقبائل لتعارفوا) أن يكون مجتمعا مسلما في نفس الوقت؟

برأيي أنه يجب علينا العودة للقرآن وقراءته قراءة معاصرة مبنية على المتغيرات الإجتماعية والفكرية والعلمية التي من حولنا بعد إذ تطور العلم والفكر الفلسفي والعلوم الأخرى هذا التطور !
وهذه القراءة لا بد ان تتصف بصفة النقد الجدلي العلمي لكل ما في القرآن وفهم القرآن على انه كتاب يستوعب – لا بد – لكل التطورات التاريخية والإجتماعية والعلمية التي حدثت منذ نزوله المكاني الزماني الإرتباط – ليس عبثا – وانطلاقه ليكون بلا تحديد زماني ومكاني بعد ان جمعه الله تعالى ورتبه كما شاء سبحانه وتمت كتابته تحت إشراف الرسول الكريم، وهذا ما يدل على كون القرآن الكريم كتابا كونيا وليس موضعي المكان وآني الزمان.

وعدم قدرتنا على فهم هذا الواقع الحق في القرآن الكريم لا يعني عجزه الداخلي بل عجزنا نحن عن اكتشاف وفهم ذلك منه ومن خلاله، وذلك يعود إلى الموروث الذي حاربه القرآن نفسه حين أنزل! فالقرآن الكريم نزل ليسترجع الموروث الروحي كاملا منذ آدم حتى آخر رسول قبل محمد عليه السلام وليقوم بتصحيح هذا الموروث ونفيه عن الكتب المنزلة أساسا من توراة وإنجيل، ولكن للأسف الشديد، وقع المسلمون في نفس الخطأ ونفس الإثم فعادوا إلى بناء موروث حول القرآن المصحح والمهيمن على من سبقه من الكتب التي قام بنسخها، واحتواها كاملا، فليس من سبيل التكرار – كما يدعي البعض-  ان الله تعالى قص علينا القصص في بني اسرائيل واليهود والنصارى وغيرها من القصص التصحيحي والناقد لما سبقه من تحريف وموروث فاسد، فقام من اتبع الإسلام بصنع موروث جديد للقرآن الكريم أورثونا إياه وحوى في داخله الموروث نفسه الذي حاربه القرآن الكريم – الإسرائليات – ونسبوا الى الموروث الجديد اسماء مختلفة من تراث سني أو شيعي او تواتر عملي وغيره من الأسماء التي لم يأت الله تعالى بها من سلطان، بل ونسبوا لهذا التراث صفة القدسية حتى لا ينال منه احد !

ومن خلال هذه القرآءة يجب إعادة تحديد المفاهيم الأساسية – الركائز والأسس – للدين الإسلامي الذي اعتبره انا دين كوني شامل عام لا يبلى ولا يكف عن العطاء الكريم كما قال تعالى عن القرآن انه مجيد لا يبلى وكريم معطاء في كل وقت وزمن وعصر

ومن خلال ما توصلت اليه خلال الفترة الأخيرة من حقبتي الثقافية والمعرفية وصلت إلى بعض القناعات الجديدة، وفي اللحظة هذه لن أدعم ما توصلت اليه بآيات القرآن الكريم ، وربما لاحقا بإذن الله تعالى، ومنها :

1. إن جوهر الإسلام المتمثل في القرآن الكريم هو الفرد والحرية الفكرية والسلم على مستوى العائلة والمجتمع والأمة والكون الأرضي.

2. إن الإختلاف الفكري والأيديولوجي بين الناس في المجتمع الإسلامي يمكن حله عبر الأهداف الإنسانية الكونية الآنفة الذكر.

3. بإعادة فهم “التشريعات الإسلامية في القرآن” ودراستها على أنها أطر وليست من العبادات يمكننا أن نحل مسألة الدستور لأي مجتمع إسلامي مختلف الثقافات ومتنوع الإتجاهات الفكرية.

4. إعادة فهم العلاقة بين الفرد – المجتمع – الله تعالى ، من أساس الهدف والغاية الإلهية للخلق وخلق آدم وفك الإبهام عن العبادات بربطها بالأفراد بديلا عن ربطها بالمجتمعات، أي ان العبادات في الأصل مسألة فردية اكثر منها جماعية او اجتماعية، واقصد هنا بالعبادات التي اصلها لنا التراث على انها الدين الإسلامي كله

إعادة فهم الحاكمية في الإسلام من حيث فهم الإسلام جوهرا وعدم قبوله وتجاوزه لحل يعتمد على حرية الفرد المكبوتة و الصراع الطبقي في الحكم – الإشتراكية – أو حل يعتمد على حرية الفرد الغوغائية وحكم الأغلبية – الرأسمالية – بطرح مبدأ الشورى في الحكم وحرية الفرد المبنية على الوعي الشخصي النابع من فهم مراد الله تعالى في تفعيل مقومات الإدراك والوعي من سمع وإبصار وفؤاد ، وإضافة العامل المهم في الوعي الإجتماعي والفردي وهو الروح، والذي لم تستطع النظم الأخرى إيجاده في أفرادهم، وهو عامل ينبع من القرآن الكريم والديانات السابقة نفسها
5.
6. إعادة فهم تركيبة الفرد – الإنسان بكونها مجموع تراكيب الكون من حولنا مضافا إليه الروح – الروحانية :
– جماد – مادة – صخر وتراب وماء … الخ.
– إحساس – نبات ، فالنبات مادة وإحساس.
– نفس – بهيمة وإنسان ، فالدواب والبهيمة والإنسان مادة وإحساس ونفس (ملهمة التقوى والفجور عند الإنسان فقط)، ولكن المكونات هي نفسها، والله تعالى يسمي بعض الناس دوابا (الأنفال – 22، 55).
– روح – وهي تخص الإنسان فقط ، فالإنسان مادة وإحساس ونفس وروح تسيطر على حركة ورغبة النفس – عامل التقوى المستقى من القرآن الكريم.

ومن خلال هذا المفهوم للإنسان نرى أن الإنسان يبدأ بالتميز عن البهيمة والدواب ، من مرحلة الغريزة إلى مرحلة الروحانية.

والقرآن الكريم – من وجهة نظري – كتاب أتى به الله تعالى إلينا وأورثنا إياه بلا أي معجزات محسوسة مادية – كما من سبقنا من أديان ورسالات – بهدف النهوض الفكري ورفع قيمة الوعي الإنساني بفهم النص من خلال التطور المتغير من حولنا، حسب المعطيات الإجتماعية والفكرية والعلمية في الأرض ، وليس فهمها من خلال النص، ولهذا لا نجد فيه من النكال الإلهي في التشريع كما في دين الإصر والأغلال.

فالنص الأخير الذي ورثناه هو نص فكري نهضوي وليس ساكنا متحجرا ، والوصول إلى الله تعالى ، من خلال عظمة النص – كما اهل شعيب – وليس من خلال فرض النص على الواقع – كما الحركات الإسلامية من حولنا، وهو دين التخفيف عن الإصر والأغلال وليس دين يزيدها.

فالنص لا يجب ان نفرضه على الواقع بل يجب فهم النص من الواقع.

مثال بسيط جدا
الفهم السلفي للذرة والفهم الآني لها!
نحن وجدنا من خلال العلم ان النص حق ولم يخطيء في الذرة مثلا، وليس العكس وإلا قلنا ان النص غير سليم نسبيا لفهم السلف له! ولكن من خلال فهم النص من الخارج يكون التعليل بسيط ، وهو ان معطياتهم التاريخية ( الفكرية والعلمية والثقافية) اوصلتهم إلى مفهوم الذرة على أنها ذرة من رمل أو جزيء أو حبة خرل.
ولو التزمنا بالفهم السلفي لبقينا متحجرين نقول ان الذرة هي تلك التي قالوها !

وأحب أن اضيف هنا شيئا تعلمته من الأخ حاج حمد ربي ارحمه ، ان القرآن هو الكتاب المكتوب في الأرض المحرمة – وليست المقدسة –  وهو الرسالة الأخيرة العلمية – هو علم –  التي في ذاتها تحتوي كل ما يحدث من حولنا من سنن كونية وقوانين حركة نجوم وشمس وقمر وحساب وفلك وجبال وانهر ونبات ودواب وضوء ونور وانفجارات كونية ونهاية الكون نفسه، كلها احتواها الكتاب المكتوب، فهو كتاب احتوى الإنجيل والتوراة وصحف ابراهيم وشرع من سبقنا وحكمة ، وهو احتوى الكتاب المنشور آنفا – الكون – ، ومنه هو كتاب لا بد ان يكون احتوى كل التغيرات التي حدثت وستحدث منذ نزوله بجميع أشكالها، واستيعابه لكل هذه المتغيرات التاريخية والكونية يدل على انه كتاب سبق الزمان والمكان بل احتواهما داخله، وحافظ على جدلية التطور التاريخي للبشرية والإنسانية، وذلك بكونه قول عزيز حكيم، وخبير عليم

فاسترجاع الموروث الروحي السابق للقرآن في القرآن كان سببه هو التجهيز لانطلاقة عالمية علمية قام خلالها القرآن بمعالجة التحريف للحدث كحدث، ومعالجة هدف الحدث نفسه كذلك (مثل الإفتراء بأن ابراهيم اراد ذبح ابنه ).

فالله تعالى خلق الإنسان واستخلفه ليس عبثا، فلقد اعطى ذلك الإنسان مقومات الوعي اللازمة له لكي يكمل طريقه في الأرض، وسخر له ما في الأرض جميعا وما حوله من الكون !
ونحن جميعا مسؤولين امام الله تعالى عن مقومات وعينا وإدراكنا التي ميزتنا عن الدواب، من سمع وإبصار وفؤاد، كما قال تعالى، وان لا نجعل من السمع أذن بلا وعي (الحاقة – 12) ومن الإبصار نظر بلا بصيرة ومن الفؤاد فراغ بلا علم

وهذه فقط رؤوس أقلام لنظرتي الآنية لمعنى الإختلاف الفكري والتعدد المنهجي ضمن مجتمع مسلم في بحثي عن الإسلام.

والله المستعان

ملاحظة: لا حقوق في الطبع والنشر لهذه الدراسة.

 

مراجع :

* المرجع الرئيسي الأساسي الحق – كتاب الله تعالى – القرآن الكريم

* كتب ومؤلفات الكاتب محمد ابو القاسم حاج حمد

(1) هل الإسلام يقر الفرقة والاختلاف مثلما نعيش –  احمد شعبان 

http://www.alquran-forall.com/index.php?option=com_content&view=article&id=5267:2012-09-22-12-11-55&catid=34:2010-04-14-22-41-35&Itemid=64

Categories
التعليقات

القرآن وزوايا النظر

أستاذي الفاضل،

انا نظرت لمحتوى ما كتبه – وما زلت لا اعترف بفتوى من احد – ولذلك سميته سلفي متحضر 🙂
فكل من هو من اهل التراث يحب ان يفتي
ولا يجب ان نفتي ابدا
بل ان نبدي رأينا ونسميه رأي وليس فتوى
وننتهي من هذا هنا افضل لنا الإثنين فلقد مللت من قراءة كلمة (فتوى)، واحس نفسي في محضر شيخ الإسلام ابن تيمية حين اسمعها، وانا لا اقرأ ذلك القسم ابدا عنده ولم اقرأه ولا يهمني امره.
——————–
حسنا،
ما هو سبب وجود آراء كثيرة مختلفة الفهم للقرآن من حولنا؟
اليس هو ما قد يسمى بزاوية النظر إليه؟
هي عبارة مجازية بالطبع، ولكنها تحمل المعنى المطلوب.
فكل يعطي رأيه في القرآن مجملا او آية منه حسب مرجعيته الثقافية اكثر مما هو حسب تدبره الخالص لوجه الله تعالى!

فمن مرجعيته تراث السنة “يفسر” القرآن حسب نصوص تراثه الخاصة به
ومن مرجعيته تراث الشيعة “يفسر” القرآن حسب نصوص تراثه الخاصة به
ومن مرجعيته المعاجم كذلك
ومن مرجعيته رايه الشخصي فهو يفهم على هواه كذلك
ومن مرجعيته التواتر كذلك الأمر يفهم القرآن
فما هو الفهم السليم للقرآن؟

هو ان نفهمه بتدبر القرآن مباشرة من القرآن وبلا مرجعية “سابقة” لمعارف وثقافات لا علاقة لها بالقرآن الإلهي المصدر!

فالقرآن الكريم هو مبين بذاته لذاته، وكل ما علينا هو ان نأتي الله تعالى بقلب سليم مخلصين له الدين – فرادى – وليس جماعات!

فليس المهم ان يتفق معي “عدد” كذا من الناس، بل المهم ان ابذل كل جهدي في ان اخلص رأيي وتدبري وفهمي لله تعالى رب الكون العزيز الجبار.

وخير أسوة لنا في ذلك إثنان أخي، هما إبراهيم ومحمد عليهما السلام، والله تعالى فصل كل ما يلزمنا عنهما لنعرف طريقتهما في تدبر القرآن واتباعه، فحين حرم الرسول ما احله الله تعالى له جاء التصحيح مباشرة له ، فلا يجب ان يكون له “رأي شخصي” في دين الله تعالى حتى لو كان رسولا نبيا، بل هو يجب ان يأخذ ما اتى الله تعالى به اليه وان يتبع القرآن فقط.

وانا ادعوا الى إعادة فهم القرآن الكريم بناءا على كونه :
1. كتاب للناس اجمع وليس للعرب فقط.
2. كتاب صحح مسارات من سبقنا ورفض الموروث بتصحيح ما تم تحريفه في الكتب السابقة من موروث من حولها وبعض التحريف فيها نفسها.
3. كتاب ضم في داخله صحف وكتب – ضم صحف ابراهيم ومن شرع الأولين وضم من الحكمة والإنجيل والتوراة في داخله – وهذا هو سبب ذكر كثير مما ورد  في التوراة والإنجيل وليس السبب هو التكرار فما ورد في القرآن جاء بسبب التصحيح للرؤية والحدث معا- ولكن مصححا بلا تحريف.
4. كتاب مهيمن على ما سبقه وناسخ لها ولأحكامها ومخفف للإصر والأغلال وليس زائد عليها او متمم لها.
5. كونية القرآن وشموليته وعموميته.
6. كتاب يستوعب التغيرات المستقبلية اجتماعيا واقتصاديا وعلميا وفكريا – فهو الأساس وليس العكس.
ومنه علينا ان ننظر لمراد الله تعالى والحق – فلا ندع حواجز امامنا باننا لا نستطيع ان نصل للحق ، بل نستطيع
ولا نقول اننا لا نستطيع ان نعرف مراد الله تعالى به بل نستطيع
فلم ارسله الينا إن لم نستطيع؟؟؟!!
بل لم فكرة الخلافة في الأرض اصلا إن كنا عاجزين من الأصل؟؟؟!!

ومن هنا
النظرة للقرآن يجب ان تكون مباشرة بلا راي مسبق ولا ظن بالعجز والقصر ولا خوف ممن حولنا حتى لو كانوا ثلاث مليارات…
فدين الله تعالى ليس بعدد من يسمون مسلمين فالله تعالى اقر منذ البداية ان كل الناس اسلموا له طوعا او كرها. وااله اعلم بإيمانهم من عدمه!!

بل هو بعدد من اتقى الله تعالى ولم ينظر لمن حوله من بشر واتقى الله واخلص له دينه كاملا.
والحديث طويل وله شجون.

وشكرا لك استاذي
واعتذر إن كان في كل نقاشي اي إساءة او حدة فلم اقصد ولم اعد اقصد ذلك وابتعد عن ذلك قدر الإمكان.

Categories
التعليقات

موضوع جديد

ما معنى ( ليس حراما ), وماذا يمكن ان نفهم منه, عنوان الفتوى كان ( ليس حراما), ألا يعنى ذلك أنه حلال!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

لكى لا ندور فى حلقة مفرغة, سوف أغير الموضوع الى موضوع أخر مما جئت  به فى تعليقك السابق.

تقول

حتى القرآن استاذي الفاضل يختلف في فهمه حسب (زاوية النظر اليه) …!
والأحرى ان لا ننظر للأمور بزاوية بل مباشرة .

ماذا تعنى هنا على وجه التحديد, هل تقول أننا ننظر إلى القرآن بزوايا مختلفه ومن هنا يختلف المفهوم طبقا للزاوية؟

هل لك أن تفسر ذلك بطريقة سهلة لكى أستطيع أن أفهمها, ما هى الزوايا المختلفة التى ننظر بها إلى القرآن مما ينتج عنه إختلاف المفاهيم؟

هل من الممكن أن تضرب لى مثالا علىَ أنا شخصيا ومباشرة يشرح ما هى الزاوية التى أنظر بها إلى القرآن وكيف تختلف عن النظر مباشرة اى بغير تلك الزاوية كما تفضلت سيادتك؟

مع وافر أحترامى


Categories
التعليقات

زاوية النظر هي ما تحدد

حتى القرآن استاذي الفاضل يختلف في فهمه حسب (زاوية النظر اليه) …!
والأحرى ان لا ننظر للأمور بزاوية بل مباشرة .
وفهم حضرتك لكوني ادافع عنه حين اطلب منه السماح على ما اسأت إليه من خلف ظهره لا يعني انني ادافع عنه بل اطلب منه السماح .
وما علقت به هنا ليس مختلفا بل كل تعليق جاء في امر منفصل، وكل تعليقاتي تحمل عدم الحكم عليه ولا التحليل والتحريم.

ولا يضيرني انا ايضا اختلاف الجميع معي، فلكل رأيه في النهاية، وهو مسؤول عن رأيه فقط امام الله تعالى (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)

وشكرا لك

Categories
التعليقات

لقد سمعت عن ذلك الأحمق الذى طالب بذلك

لقد سمعت عن ذلك الأحمق المهووس الذى طالب بإلغاء القانون الخاص بفرض سن الثامنة عشر للزواج فى الفتيات, وقال ما يعنى أنه بمجرد ( بلوغ) البنت, ينبغى أن نسمح لها بالزواج.

وليس لدى ما أضيفه لما قلت, سوى ان هناك حالات عنوسة وهى مشكلة فى مصر, تأخر الزواج حتى عن سن ال 18 الذى يسمح به القانون, بمعنى أن ليس هناك مشكلة فى قلة الإناث التى ينبغى ان نحلها بتقليل السن, هذا من ناحية , من ناحية أخرى, هل يقبل هذا المعتوه ان يزوج بإبنته فى سن التاسعة , وماذا بشأن بلوغ الصبى, ألا يبلغ الكثير من الذكور عند سن الرابعة عشر , فهل نبدأ بتزويج كل من بلغ من الإناث والذكور بمجرد البلوغ؟

هذا الأبله لا يفكر فى معنى الزواج, سوى بنصفه الأسفل, الذى لا يشمل الرأس والعقل, لا يشمل تحمل المسؤولية فى الحياة الزوجية, الذى لا يشمل صورة المجتمع وتبعات ذلك النوع من الزواج, الذى لا يشمل المنطق , الذى لا يشمل شيئا على الإطلاق.

أمثال هؤلاء ينبغى ان يوضعوا فى مستشفى أمراض عقلية لفحص رؤوسهم وما إن كانت مثل رؤوس الأخرين .

Categories
التعليقات

للتوضيح فقط

كتبت هذه المقالة كما هو واضح جدا لإختلافى مع الفتوى, وقد قال الجميع رأيهم فى المقالة والفتوى , وأغلبية المعلقين إتفقوا معى والحمد لله.

إختلافك معى سواء فى المقالة او الفتوى او الحلال والحرام او المعصية والإثم, او غير ذلك كثيرا من الأمور الأخرى, لا يغير من الأمر شيئ, بل إننى أعرف مقدما انك تختلف معى وهذا لا يضيرنى البته, بل يسعدنى أن أجد هناك من يختلف معى.

المشكلة هنا, هى أنك كتبت تعليقات متعددة على نفس الموضوع, فإن كانت ليست مختلفة كما تقول, فما الداعى لكتابة أكثر من تعليق لا يختلف عما قبله, وإن كانت مختلفه كما أعتقد, فلماذا تقول أنك لم تختلف فى تعليقاتك ؟

مسألة أننى أختلف مع أحمد صبحى , فهذا واضح من كتابة المقالة, وأتفهم موقفك تماما عندما قلت (أنه أمر ليس من شأنك ولا يهمك ), بل ما قلته كان توضيحا منى لك عندما قللت من أهمية الأمر فى تعليقيك الأول والثانى, أما قولى فى دفاعك عنه والذى خالفته سيادتك, فمن الواضح أننا نختلف مرة أخرى, فأنا أرى فيه دفاعا عنه, وما يثبت ذلك قولك أنك ظلمته …..الخ, وبالطبع هذا شأنك وحدك ولا يهمنى فى شيئ.

أتفق معك على أننا ضيعنا وقتا فى ذلك, رغم عدم إستحقاق الموضوع لتضييع ذلك الوقت فيه.

تحياتى

Categories
دين

شيوخنا والبيدوفيليا

إلى شيوخ الجمعية التأسيسية للدستور المُصابين بالبيدوفيليا

لعنة الله على الشيوخ الذين يُفكرون بما في سراويلهم
ولا يتدبرون كلام الله
آ {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللهِ حَسِيبًا} النساء 6
بلغوا النكاح
إذن فهناك سن للنكاح
فإن آنستم منهم رشدا
إذن فهذا السن مُرتبط بالرشد غالبا حتى يتمكن اليتيم من التصرف السليم في أمواله
فذكر سن النكاح لدفع المال نستنتج منه أن 50 في المئة على الأقل من هؤلاء اليتامي قد بلغوا رشدهم وإلا لما ذكر الله بلغوا النكاح موعدا لاختبار اليتامى

فهل تتصور طفلة في التاسعة وجاءتها الدورة تستطيع التصرف في أموالها أو تستطيع تحمل مسئولية بيت وزوج وهي ما زالت تدرس وتلعب مع لداتها
لعنة الله على مرضى البيدوفيليا (الرغبة الجنسية المرضية في الأطفال)

وقد أثبت كثير من العلماء أن سن السيدة عائشة عند زواجها بالنبي كان لا يقل عن 18 سنة
والأحاديث التي تدَّعي غير ذلك هي أحاديث كاذبة لأنه يستحيل أن يُخالف الرسول آية من آيات الله

يقول تعالى: {وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} الأعراف28

وسن الزواج يُقرره الأطباء وعلماء الاجتماع لتقرير سن النمو الجسدي والنفسي والعقلي التي تتحمل فيه الفتاة مسئوليات الزواج

Categories
التعليقات

كل تعليقاتي لا تشجب احمد منصور ولا تناصره!

الأستاذ الفاضل،

انا راجعت كل تعليقاتي اعلاه، فها اعيدها هنا؟
في اول تعليق لي قلت رأيي الصريح بلا محاباة، وحضرتك من اجابني بقولك عن “تاريخك معه” :
لى تاريخ طويل مع أحمد صبحى, وإختلافاتى معه كانت أكثر مما يحتمل ..
وهذا امر ليس من شاني ولا يهمني.

اما ما قلته انا فكان ان نظرتي لأحمد منصور على انه اقرب للسلفي المتحضر من القرآني، والواقع انني “شخصيا” لا اعترف بقرآني يعترف بغير القرآن فقط مرجعا لكل دينه من عبادات واحكام وغيره، ولكل رأيه في ماهية القرآني.

وفي اول تعليق لي قلت انه رأيه هو وليس علي ان اهتم بما قال فكثيرون قالوا كثيرا في الأمر وليس علي ان اتبعهم!
إذن، انا قلت في التعليق الأول :
وهو حر في فتاويه فهنالك مثله الكثير من (المفتيين) الشعبيين والدوليين وغيرهم، ولا ارى حاجة لأن اقرأ ايا من فتاويه
وما زلت اقول نفس الشيء كما في الأخير:
والفرق الوحيد بينهما انني في الأخير اعدت قراءة ما كتبه وحللت موقفه فقط فقلت انه متشكك ولم يحلل ولم يحرم. وهذا ما سيجده كل من يقرأ ما يسمى فتواه.

اما في التعليق اللاحق فقلت مثل الأول ولم ار لم يحتاج الأمر لفتوى اصلا، وابديت رأيي في الآيات مع التشديد على “نفس النقطة في التحليل والتحريم
اما حرام وحلال فلا استطيع قول ذلك، فالأمر هنا عصيان او طاعة لأمر الله وليس حراما او حلالا.
ومنه هو إثم او ليس بإثم.

ولا راى انني اتأرجح يمينا وشمالا كما قلت عني وليس حقا ان تقول ذلك، فأنا لم اغير وجهة نظري منذ البداية وما زلت.
وهذا ما عدت قلته في التعليق الأخير!

ورأيي في احمد منصور على انه سلفي متحضر ما زال قائما، ورأيي في ان الأمر برمته لا يستحق مثل تحقيق ما زال قائما، ورأيي ان الرجل لم يحلل ولم يحرم ما زال كما هو من البداية، وانا نفسي لا احلل ولا احرم إلا ما اقرأه في الكتاب، ولا ارى اين تغير الفكر والأفكار إلا إن كان الأمر عائد الى “تجربتك معه” أخي، وذلك ليس من شأني.

أما إن كان لكم وجهة نظر في كون الإثم والمعصية – بالنسبة لكم – مجال مفتوح للتحريم والتحليل فلن اتفق معكم ابدا ما حييت فالقرآن الكريم بين وهو الحكم بيننا فإتني بسلطان منه على التحريم والتحليل للإثم او المعصية إلا ما حرم الله تعالى بصريح العبارة منه واعتبره من الكبائر والفواحش مما اعتبر.

فأنا لا اشارك ربي في الحكم ابدا وأعبده مخلصا له الدين لا احلل إلا ما حلله لنا ولا احرم الا ما حرمه لنا. ودينه جاء ليخفف الإصر والأغلال وليس ليزيدها ، وهذا راجع لله وحده سبحانه كما يريد.

فأن آكل لحم الجاموس وهو ليس من البقر ليس محرما وان آكل لحم الغزال وهو ليس من الضأن فليس هو محرما فلقد تم ذكر المحرم صراحة في القرآن ومنه هو من المسموح وبلا حكم لا اقول حلالا بل مسموح به لأنه لم يتم تحريمه، وهذه هي قاعدتي.

وأخيرا:

اقولها بصوت واضح:
لم تقول انني ادافع عنه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

انا لم ادافع عنه بل قلت رأيي المحايد فيه وفيما افتاه، فهل هو دفاع وهجوم هنا الأمر وهل اصبح على المستوى الشخصي ام الفكري؟
فأن ادافع عنه يعني انك تهاجمه!
لا افهم قولك ذلك اخي، ولست من اتباعه لكي ادافع عنه ولا اتبع احدا ابدا، لا اتبعك ولا اتبعه ولا اتبع احدا غير القرآن الكريم فقط.

فرجاءا ان لا نستخدم عبارات شخصية مثل ادافع عنه وتتهمه… فهو ليس شيخي ولن يكون ابدا كما انت اخي ، فليس لي شيخ إلا القرآن إن كان التعبير سليما “لغويا”.

وانا لم انقطع عن القراءة له كما الآخرين، ولكن لا اجد ما اقرأه له منذ زمان لأنني لست مهتما بالتاريخ ابدا ولا اعترف به اساسا فلم اقرا للرجل مقالات تهمني منذ زمن بعيد، ولا اقرأ هنا كذلك اي مقال عن التاريخ او التراث او التواتر فذلك كله ليس من ديني.

ولكنني اعترف انني ظلمت الرجل وأسأت إليه كثيرا – وهذا امر شخصي بي أنا وبه كإنسان، فأنا شتمته كثيرا وظلمته، وهذا مما عدت عنه، واطلب من الرجل السماح وطلبت علنا وما زلت اطلب منه السماح والغفران لكي لا احمل اوزارا معي بسبب ظلمي له، وهذا شأن شخصي بي لا علاقة لأحد من حولي به كائن من كان، فلا وصاية لأحد علي في فكري وتصرفي الشخصي.

والفكر ليس كل ما نكتب اخي، فالفكر هو ما نفعل ونطبق وليس ما نكتب، فكم من كتابات لا تقرأ ولا قيمة لها فهي ليست فكرا.

وأرجو ان لا نبقى في هذا الأمر اكثر مما بقيت انا فهو بالنسبة لي لا يستحق كل ذلك الوقت المضاع عليه .

والسلام عليك

Categories
التعليقات

شكراً أستاذ عادل

بارك الله فيك على ما جئت به….شكراً لك.