Categories
التعليقات

ما هو معنى الشفاعة على وجه التحديد

ما هو معنى الشفاعة على وجه التحديد.

المعنى المتداول هو فلان شفع لفلان عند فلان

او ان (أ) قد يكون أخطأ فى حق ( ب), فشفع له (ج) عند (ب) لكى ينسى او يتجاوز عن خطئه فى حقه.

هذا هو المعنى المتداول, فهل هذا هو نفس المعنى الذى تفهمه ام أن هناك معنى أخر حسب مفهومك.

وشكرا

Categories
التعليقات

بداية طيبة

أستاذ غالب, بداية طيبة لسلسلة مقالات عن الإسلام وتعريفه.

أنتظر بشوق بقية المقالات


Categories
دين

الشفاعة

الشفاعة

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

 

يكون التدبر للنص القرآنى بجمع الآيات التى تتحدث عن موضوع مُعين كالشفاعة هنا

ثم نُحدد أيها هى الآيات المحكمة التى تحكم الموضوع

وعلى ضوء هذا الآيات المُحكمة (فهى المسطرة التى نقيس بها باقي الآيات) نفهم باقي آيات الموضوع المُتشابهة

 

وفيما يلي الآيات التي وردت فى الشفاعة

شفاعة

{يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً} طه109

{وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} سبأ23

{وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} البقرة48

{وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} البقرة123

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} البقرة254

{مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتاً} النساء85

{لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً} مريم87

{يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً} طه109

{وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} سبأ23

{قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} الزمر44

{وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} الزخرف86

{فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} المدثر48

{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى} النجم26

{أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ} يس23

 

شفع

آ{اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} البقرة255

آ{مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتاً} النساء85

آ{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} الأنعام94

آ{هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} الأعراف53

آ{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ{26} لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ{27} يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ{28}الأنبياء

 

شفيع وشفعاء وشافعين

آ{وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} يونس18

آ{وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاء وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ} الروم13

آ{أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلَا يَعْقِلُونَ} الزمر43

آ{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} الأنعام51

آ{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ} الأنعام70

آ{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} يونس3

آ{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} السجدة4

آ{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} غافر18

{فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ} الشعراء100

آ{عَنِ الْمُجْرِمِينَ{41} مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ{42} قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ{43} وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ{44} وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ{45} وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ{46} حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ{47} فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ{48}المدثر


أولا: الشفاعة فى الدنيا

1- بين الناس

آ{مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتاً} النساء85
فمن يشفع في إحقاق حق أو إبطال باطل يناله نصيب من عمله الصالح

 

2- من الرسل

آ{رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم41

ولكن الله سبحانه رفض شفاعة إبراهيم عليه السلام لأبيه

آ{وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ} التوبة114

آ{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً} نوح28

ولم يُذكر فى القرآن أن الله سبحانه رفض شفاعة نوح عليه السلام فى والديه، ونستنتج أنهما كانا مُؤمنين

ولكنه رفض شفاعته لابنه لكفره

آ{وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ} 45 {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} 46 هود

ومن هنا نستنتج أنه لا تجوز الشفاعة للكفار

3- من الملائكة للمؤمنين
آ{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} غافر7

ونُلاحظ هنا أن شفاعة الملائكة هي للمُؤمنين فقط

ثانيا: الشفاعة في الآخرة:
وبتدبر آيات الله نجد أن الآيات التالية هى التى تحكم موضوع الشفاعة يوم القيامة
والآيات المحكمة فى موضوع الشفاعة هى:
1- يقول تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} الزمر44
فالشفاعة جميعا لله تعالى، ولا يجرؤ أحد على أن يدعيها لنفسه أو لغيره
2- ويقول تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً} طه109
آ{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} يونس3
{وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} سبأ23
وللشفاعة شرطان: الأول فى الآيات السابقة، فلا يشفع أحد إلا بإذن الله
والشرط الثانى فى الآية التالية
3- ويقول سبحانه: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ{26} لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ{27} يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ{28}الأنبياء
فلا شفاعة إلا لمن ارتضاه الله
4- ولم يذكر الله شفاعة لأحد غير الملائكة في قوله تعالى:
آ {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى} النجم26
آ{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ{26} لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ{27} يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ{28}الأنبياء
آ{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً} النبأ38

وبذلك فالشفاعة جميعها لله
والشافع لابد له من إذن من الله
والمشفوع له لابد له من رضا الله
ولم يذكر الله غير الملائكة في مقام الشفاعة

 

وبذلك نجد أن الشفاعة في الدنيا أو الآخرة لا تجوز إلا للمُؤمنين الذين رضي الله عليهم
وأنه لا تجوز الشفاعة للكافرين أو من غضب الله عليهم

ولكن أهل الحديث أتحفونا بأحاديثهم التى تدعي أن الرسول الكريم سيشفع لمن قال: لا إله إلا الله، أو لمن في قلبه ذرة من إيمان، بل واخترعوا حكاية عُتقاء الرحمن وهم الكفار المحظوظون الذين يغترفهم سُبحانه من النار فيغفر لهم، وهو ما يُخالف ما قاله سبحانه في آيات الشفاعة، وما قاله عن دخول الجنة إنه بالإيمان والعمل الصالح.
ومن أمثلة اختراعات أهل الحديث:

صحيح البخاري – كتاب التوحيد
7001 – [حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد ابن أبي هلال، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال:
قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: (هل تضارُّون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحواً). قلنا: لا، قال: (فإنكم لا تضارُّون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارُّون في رؤيتهما). ثم قال: (ينادي مناد: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم، حتى يبقى من كان يعبد الله، من بر أو فاجر، وغُبَّرات من أهل الكتاب، ثم يؤتى بجهنم تُعرض كأنها سراب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزير ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ قالوا: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون في جهنم. ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ فيقولون: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون، حتى يبقى من كان يعبد الله، من بر أو فاجر، فيقال لهم: ما يحبسكم وقد ذهب الناس؟ فيقولون: فارقناهم ونحن أحوج منَّا إليه اليوم، وإنا سمعنا مناديا ينادي: ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، وإنما ننتظر ربنا، قال: فيأتيهم الجبَّار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فلا يكلمه إلا الأنبياء، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه، فيقولون: الساق، فيكشف عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن، ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة، فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً، ثم يؤتى بالجسر فيُجعل بين ظهري جهنم). قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: (مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفة، تكون بنجد، يقال لها: السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلَّم وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحباً، فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق قد تبين لكم مِنَ المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنهم قد نجوا، في إخوانهم، يقولون: ربنا إخواننا، كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويعملون معنا، فيقول الله تعالى: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرِّم الله صورهم على النار، فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه، وإلى أنصاف ساقيه، فيُخرجون من عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه، فيُخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه، فيُخرجون من عرفوا). قال أبو سعيد: فإن لم تصدقوني فاقرؤوا: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها}. (فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي، فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقواماً قد امتُحِشوا، فليقون في نهر بأفواه الجنة يقال له: ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحِبَّة في حميل السيل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، إلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه).] انتهى

وهذه الخرافات الكاذبة التي أتحفنا بها الحديث السابق ليجعلنا نستهين بالإيمان والعمل الصالح هو ما أشار إليه سبحانه في قوله: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} الأعراف169

فائدة الشفاعة:
ومادام الله لا يسمح بالشفاعة إلا لمن رضي عنه، أي أنه يسمح بالشفاعة لمن سيدخل الجنة حتى بدون شفاعة، فما فائدة الشفاعة؟
أرى أن سماح الله بالشفاعة للمُؤمنين ليست إلا زيادة في التكريم كأنه وسام على صدر المُحسنين منهم، وربما ليرفع درجاتهم درجة في الجنة، وهي الزيادة في الآية:
آ {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} يونس26


هذا ما أراه
والله أعلم

 

 

 

 

 

Categories
دين

في البحث عن الإسلام – 1 – ما هو الإسلام ؟

بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد والشكر لله رب العالمين

(أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) الزمر – 36

مقدمة :

هذه  سلسلة من المقالات، التي أود من خلالها ذكر الآيات التي في القرآن الكريم،والتي غالبا ما نتجاهلها أو يتجاهلها كثيرون منا، والتي من خلالها نستطيع فهم الإسلام – دين الله القيم بشكل حنيف قريب الى المراد الإلهي الذي نبتغيه في بحثنا عن الحق .

وأنوه أن فهمي لما ورد هنا هو نتاج تدبر خالص لله تعالى مني لكتابه العزيز فقط، حيث أنني لا أعرف غيره مرجعا لي ومصدرا لعلمي وفكري في دين الله تعالى ، وانا اعرض على الكتاب كل صغيرة وكبيرة حسب جهدي وما أوسعنيه الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها، وهو عبارة عن رأي – أراء لي في بعض المسائل في الكتاب، التي لم يتعرض لها الكثير ، وهي نتاج آنيّ في زمننا هذا وفي وقتنا هذا ، ولا يلزم كونه الحقيقة بل هو نسبي بحكم أن الحقيقة لله وحده تعالى عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال.

وأكرر ما قاله تعالى – يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

وبعد،

بمجرد قولنا كلمة “إسلام” ، وعرضها للنقاش، فسنفتح أبوابا واسعة جدا لأمور شتى تدخل في مثل هكذا نقاش أو بحث او دراسة، ولكننا هنا سنحاول أن نبدأ من نقطة واحدة ونلتزم بها قدر الإمكان، حتى نعطيها حقها – إن استطعنا – ثم سننتقل لأخرى، في محاولة لفهم الإسلام الذي جاء به القرآن الكريم، كلام الله تعالى وهداه المنزل إلينا لنتبعه منذ هبط آدم وزوجه الى الأرض (البقرة – 38).
ومن وجهة أخرى، قررت أن أركز جهودي في البحث وفي دراسة الأمور التي تجمع بين المسلمين الحق،  وترك المسائل التي يعتبرها الأغلب نقاط اختلاف والتي هي بنظري لن تخرج المسلم من دائرة الإسلام، وهي دائرة واسعة والحمد لله تعالى، ولكن هي قد تؤثر على حجم إيمانه إن صح التعبير، من حيث زيادة إيمانه أو نقصانه، ولهذا ارتأيت أن ابحث في دين الله تعالى في محاولة لتحليله وتبسيطه على قدر المستطاع، وفي محاولة صادقة في فهمه بدون رأي مسبق وبالإرتكاز على ما آتانا الله تعالى من هدى في كتابه العزيز فقط، وبدون أن أجعل مع الله شركاء في الحكم أو الشرع.

الدين والملة:

أولا وبحكم كون الإسلام “دينا” كما نقول وتعودنا القول، فلا بد لنا أن نتعرض لكلمة “دين”، ونبحث عنها في القرآن الكريم لنرى دلالة الكلمة، ومن خلال البحث سيتبين لنا أن عند الله تعالى “دين واحد” فقط، ولا يوجد في القرآن شيء يدل على كلمة “أديان”، والتي تعودنا “لغة” أن نستخدمها، فالله تعالى في كتابه العزيز يقول :

(إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) “ال عمران – 19”
وهنا سنلاحظ أن كلمة “الدين” في القرآن كله أتت منعوتة لدين الله تعالى الوحيد، الدين القيم :

( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) “الروم – 30”

والدين القيم لم يأت بمجيء أحد من الرسل بل منذ خلق الله تعالى السماوات والأرض :
(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) “التوبة – 36”

وارتبط دين الله تعالى – الدين القيم بالإسلام إسما حين قال تعالى إن الدين عنده هو الإسلام، فأصبح الإسلام هو دين الله، الدين القيم منذ خلق الله تعالى السماوات والأرض، ولن يقبل الله تعالى “دينا” غيره :
( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ  )  “ال عمران – 85 “

وحين نتابع كلمة “دين” في القرآن الكريم سنجد أنها تأتي إما معرفة “الدين” والتي يراد منها دين الله تعالى وإما غير معرفة ويتبعها شرح لماهيتها كما قوله تعالى (دِينِ اللَّهِ) ، (وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ) ، (وَدِينِ الْحَقِّ ) …
فالله تعالى يعرف كلمة “دين” بحيث لا تخرج عن مفهوم الدين القيم الإسلام، أو يلحقها بمن وضع ذلك الدين (الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ) ، والحقيقة ان “دينهم” و “دين اهل الكتاب” أصبح “دينهم” بعد ان قاموا بتغيير الدين القيم بالكتم والتحريف ليس أكثر، فالدين في نهاية الأمر كله واصبا لله تعالى :
(وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ) “النحل – 52

والرسول عليه السلام كان شاكرا لله تعالى أن هداه الى دينه القيم :
(قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الأنعام – 161
وأمره الله تعالى أن يتبع الدين القيم دين الله تعالى :
(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ) “الروم – 43”

وقبل أن ندخل في نقاش كلمة ملة، التي سنتعرض لها لاحقا إن شاء الله تعالى، علينا ان نضع خلاصة مما قرأناه أعلاه ، فالدين هو دين الله تعالى أي شريعته ومنهاجه وهداه الذي أ نزله على البشرية برسالات شتى منذ هبط أبو البشرية آدم على الأرض.
فعدة الأشهر هي من دين الله تعالى، وأوامره ونواهيه من دينه تعالى، والحكمة والهدى في رسالاته من دينه تعالى، ولم يفرط الله تعالى من شيء في كتابه العزيز ورسالاته للبشر.

وبالتالي، ومما تبين لنا أعلاه يواجهنا سؤال، إن لم يكن هنالك “أديان” فمن أين أتينا بكلمات مثل “الدين المسيحي او النصراني” و “الدين اليهودي” حتى أصبح عندنا مفهوم “دين الإسلام” لغة الحالي الذي يستخدمه الأغلب من الناس، فيفهمون من خلاله أنه الدين الذي أنزله الله تعالى في آخر رسالاته على عبده ورسوله محمد عليه السلام ؟

 

إن بحثنا في القرآن الكريم فلن نجد كلمة “أديان” أو كلمة “الدين اليهودي” أو غيره مما حرفه البشر من كلمات اختلقوها ليكتموا ما بين الله تعالى في كتابه العزيز، ولقد كنت أريد أن ابدأ سلسلة هذه المقالات والبحوث بنقاش هذا الموضوع، والذي هو غاية في الأهمية، ولكنني ارتأيت أن اؤجله إلى ما بعد كي لا أثير النقاشات الفارغة، وبعد أن نثبت أن القرآن كلماته بينة مبينة للناس فيما اختلفوا فيه، وسنعود ونطرح موضوع كتم البينات الذي نعيشه في يومنا هذا لاحقا إن شاء الله تعالى، عودة، ليس في القرآن كلمة “أديان”، بالرغم من أن الله تعالى تحدث في كتابه العزيز كثيرا عن أهل الكتاب والمشركين وغيرهم، بل إن الله تعالى نسب “الدين القيم” بعد تحريفه ب “دينهم” ولم يجعل له من مسمى كما الآن … اليس الأمر غريبا بعض الشيء؟ فما هي إذن اليهودية والنصرانية وغيرها من “دين الله” المحرف المعدل بشريا ؟

لنبحث في القرآن عن اليهود والنصارى، ولنر كيف يتكلم عنهم الله تعالى؟
سوف لن نستغرب إن وجدنا القرآن الكريم يتحدث عن اليهود والنصارى على أنهم “مسلمين” ….ولنبدأ بجميع الرسل وأممهم :

نوح من قبل كان مسلما :
(فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) “يونس – 72”

إبراهيم كان مسلما وبنيه كذلك :
(وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ * أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) “البقرة – 130:133 ”

موسى ومن آمن به مسلمون :
(وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ) “الأعراف – 126”
(وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ) “يونس – 84”

وعيسى ومن اتبعه كانوا مسلمون :
(فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) “ال عمران – 52”
(وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُواْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) “المائدة – 111”

ومن الجِنّة مسلمون :
(وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا) “الجن – 14”

الفكرة التي نخرج بها من القرآن الكريم أن جميع الرسل اعترفوا بدين الله تعالى وسموا انفسهم كما سماهم الله تعالى “مسلمون” تيمنا بالإسم الذي أطلقه الله تعالى على دينه القيم. ولا وجود لأديان أخرى، ولكن اليهود هم من قاموا بتحريف اسم “دينهم” إلى الدين اليهودي ، كما قام بذلك النصارى من بعد موسى وعيسى، والواقع أن هنالك من علماء اليهود من اعترف بكون ان اسم “دينهم” هو الإسلام(1) ،كان يوما ما، وليس علينا أن نعتمد مقولاتهم والحق بين أيدينا، ولكن لمن ارتاب قلبه ذكرنا ذلك.
أما في القرآن الكريم فالله تعالى يسميهم يهودا ونصارى في مقابل ملة إبراهيم فقط، وليس في مقابل دينه القيم ، فالله تعالى حين يقول هودا أو نصارى فهو يفصلها في آيات أخرى لكي نفهم من خلالها أن اليهود والنصارى “ملل” وليست “أديان”، فسبحانه يقول :
(وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) “البقرة – 135”
(وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ) “البقرة – 120”

ومن هنا، نفهم ان لا وجود “لأديان” عند الله تعالى، بل دينه القيم وحده، منذ خلق السماوات والأرض، والذي ملك إمامته إبراهيم عليه السلام حين جعله الله تعالى للبشرية من بعد إماما، وبالتالي هنالك ملة إبراهيم التي هي جزء من دين الله تعالى الإسلام المتثل بالقرآن الكريم الجامع المهيمن على كل ما سبقه من كتب أي هي جزء من القرآن الكريم ، وملل أخرى محرفة :
(شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ) “الشورى – 13”

ومن هنا علينا فهم مدلول كلمة “ملة” من القرآن الكريم :

قلنا سابقا أن الدين هو ما انزله الله تعالى من رسالات فيها شرائع ومناهج وهدى للناس، فما هي الملة من الدين، كما يتبين لنا من الآيات التي ورد فيها كلمة “ملة”، سنخلص في النهاية إلى أن الملة هي “جزئية” من دين ما، وملة إبراهيم هي الجزء الذي خلص له ابراهيم من حنفه وبحثه في دين الله تعالى مع ما انزل الله تعالى عليه من صحف، وبها اكتملت طريقته ومنهاجه في فهم دين الله تعالى القيم، وبالتالي الملة ليست دينا وليست شريعة وليست منهاجا وليست طريقة وليست سنة كما قال كثيرون، فكل هذه الكلمات إن لم تكن مختلقة او محرفة المعنى وردت في القرآن الكريم ولا تدل على كلمة “ملة”، بل هي:
جملة العقائد والأحكام والمفاهيم التي يخلص اليها “إنسان” ويستخلصها من دين الله تعالى أو من غير دين الله تعال من الضلال.
أعرف أنه مفهوم جديد من نوعه، ولكن الله تعالى لم يسمي ملة إبراهيم بلا تخصيص لها، بل أضاف إليها :
(قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) “الأنعام – 161”
فالله تعالى هنا حدد ملة إبراهيم على أنها “دينا قيما” وليس فقط ملته، وهنا الله تعالى يحدد ما هدى به الرسول عليه السلام، فهو هداه إلى القرآن، الدين القيم، وفيه ملة إبراهيم حنيفا، ولم يقل الله تعالى “الدين القيم” في الآية، لأن إبراهيم وصل إلى كثير من “دين الله” تعالى لوحده وبجهاده الكفر، وهذا يمكننا فهمه ببساطة إن عدنا إلى الآية 13 أعلاه بسطور من سورة الشورى.
أما بقية الآيات التي التي وردت فيها كلمة ملة فهي تستقيم مع المفهوم العام الذي وضعته هنا، بل إن ملة النصارى وملة اليهود هي اكبر دليل على ان الملة ليست دينا بل جزئية من دين الله تعالى، فلا أحد ينكر عليهم أنهم اهل كتاب ولكن بغلوهم في “دينهم” وبتحريفهم الكلم عن مواضعه وبقولهم الزور على الله تعالى هم خرجوا من دائرة دين الله تعالى القيم – الإسلام إلى دائرة الملل البشرية.

فما هو معنى كلمة الإسلام ؟

بداية، الإسلام كدين لا يمكننا تعريفه بكلمات قليلة، فالله تعالى بعث الرسل مبشرين ومنذرين بالإسلام، وهو دين الله تعالى الوحيد، فالله تعالى ليس له أديان بل دين واحد، ولكن هنا سأتعرض في بحوثي لمفاهيم غابت عن ذهون كثير من البشر لأعيد تذكيرهم ونفسي بالإسلام وبهذه المفاهيم التي هي جزء لا يتجزأ من دين الله القيم.
لو بحثنا عن كلمة الإسلام في القرآن فلن نجد لها آية تعرفها أو تفصل الكلمة لنا، وكل ما سنخرج به هو ما قلته سابقا أعلاه، بأن الإسلام هو “دين الله القيم” منذ خلق الله تعالى السماوات والأرض.

وبالبحث لسانا عن المشتقات لكلمة إسلام سنجد الكثير منها، ولن أتعرض لها هنا الآن، فالبحث طويل، ولا بد من أن أعود لاحقا في سلسلة الدراسات هذه إلى معنى الإسلام العام، بل هو السبب الأساس في بداية هذه السلسلة من البحوث ، وكفانا قوله تعالى عن نفسه :
(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) “الحشر – 23”

فكلمة الإسلام تأتي من السلام والسلم والتسليم لله تعالى بإطاعته وتنفيذ أوامره ونواهيه ، فكل ما له علاقة بالسلم والسلام هو الإسلام، فمن أسلم وجهه لله تعالى خالصا أي غير مشرك بالله تعالى عليه أن يعيش مع الآخرين بسلم وسلام إلى أن يرث الله تعالى الأرض وما عليها.
ولهذا جاء الإسلام يخاطب البشرية أجمع في أغلب دعائه لهم، يا بني آدم، وأيها الناس ، والإنسان عامة.فهو كما قال تعالى دين الرحمة، فالله تعالى بعثه رحمة للعالمين، وحين نبحث في حناياه لن نجد سوى الرحمة والحب والسلم والسلام بين البشر والبشر وبين البشر وخالقهم، وسنجد حثه على التكافل الإجتماعي وعمل الخيرات والأمر بالإبتعاد عن الشرور من الأعمال.

وعلينا ومن المهم جدا أن نتذكر دائما أن الله تعالى لا يقبل الشرك به بجميع أشكاله، بل إن الشرك بالنسبة لله تعالى هو رفض لدينه القيم، لأن في الشرك رفض لما جاء الله تعالى به من مباديء سامية مكرمة للبشرية أجمع، حيث يجعلها الشرك مصالح شخصية ومطامح دنيوية، وكذلك الظلم، ولنا عودة الى هذه المسائل لاحقا إن شاء الله تعالى.

والآن، تعالوا بنا نبحث عن الإسلام في القرآن الكريم، وأغلبنا سيعجب مما سيجد، وكأنما يتعرف على دين الله تعالى للمرة الأولى – الإسلام.

 

والله المستعان

ملاحظة: لا حقوق في الطبع والنشر لهذه الدراسة.

 

مراجع :

المرجع الرئيسي الأساسي الحق – كتاب الله تعالى – القرآن الكريم

(1) : يهودى يسرب معلومات خطيرة ( أول ديانة في التاريخ)

:
http://www.youtube.com/watch?v=4XRVkJUd7tU&feature=youtu.be

Categories
التعليقات

وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ

  1. وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ

Categories
التعليقات

وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ

بسم الله
الله ازلف موسى ومن معه ومن ثم (
ثَمَّ) ازلف الآخرين
فكانت الفئتان على مراحل
والأقرب للبر كان من ازلفه اولا
“من قربه اولا للبر”

والله اعلم

Categories
التعليقات

الأستاذ فوزي الفاضل ، الأسئلة – تعليق

بسم الله
الأخ فوزي والأخ عز الدين

الا يمكننا فهم قوله تعالى “لولا انه علينا أن ندعوكم” ؟
ومنه يكون المعنى :
(قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا)

فما يبالي الله بكم لولا انه بسبب كلمة سبقت ، عليه أن يدعوكم للإيمان به وبعد ان دعاكم فقد كدبتم  …

أي هنا كلمة “دعاؤكم” ليست “دعائكم”
اي ليست من “دعاء” بل “نداء ودعوة”

أما بالنسبة لكلمة رسول و رسولا
فربما يريد الله تعالى منا أن نفهم انهما رسولا وفي نفس الوقت رسول
اي انهما يحملا نفس الرسالة ولكن هما “رسول” من الرسالة “ورسولا” من رب العالمين
أي جواز النتعت بكلا الأسلوبين والله اعلم

أما زلفا فهي تأتي بمعنى “قرب” “درجة” و “منزلة”
وكلها تعني القرب في الدرجة أو المنزلة او القرب نفسه كما في قوله تعالى:


“واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل” : تعني منزلة – فترة من الليل
وهي صلاة قيام الليل التي كان يقومها الرسول وطائفة من المؤمنين

درجة ومنزلة:
“ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى”

عن قرب او درجة قريبة :
“فلما راوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون”

والله اعلم

Categories
التعليقات

سؤال أخر أخى عزالدين

شكرا مرة أخرى أخى عزالدين على تعليقك وإجتهادك. لكنى أود أن أسألك عن معنى كلمتى ثَمً و أزلفنا.

فى سورة التكوير نجد ما يلى:

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ

ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ

مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ  التكوير ( 19-21)

لو كانت كلمة ثّمَّ تعنى ( هناك ) كما شرحت, فكيف يكون معناها فى هذه الآية؟

أما كلمة أزلفنا, كلمة أزلف المصدراو الجزر هو زلف, وفى قولك معناه قرب, وينطبق هذا المعنى على بعض آيات القرآن التى وردت بها, ولكن  كيف نفسر الآيات التالية

واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين (هود 114)

وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى (سبأ 37)

الا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى (الزمر 3)

فلما راوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون (الملك 27), فهل يستقيم المعنى الذى وضعته لكى ينطبق على تلك الآيات, وما الفارق بين زلفى  و زلفة ؟

شكرا مرة أخرى على إستجابتك.

Categories
التعليقات

وأزلفنا ثم الآخرين

آ {فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ{61} قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ{62} فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ{63} وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ{64} وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ{65} ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ{66} الشعراء

أزلفنا تعني قرَّبنا
ثّمَّ أي هناك (البحر الذي انفلق)
الآخرين هم قوم فرعون الذين أغرقهم الله
فالله جعلهم يقتربون حتى صاروا بين فرقي البحر ثُم أغرقهم

Categories
التعليقات

تفسير مقبول

تفسير مقبول وشكرا د. عز الدين على إجتهادك وتقديمك لهذا التفسير.

ما رأيك فى التساؤلات الأخرى.

كل عام وأنتم والأسرة الكريمة بخير