Categories
التعليقات

Categories
التعليقات

الإعتراض على مبدأ النقاش بطريقة أنت قلت وأنا أقول

الأستاذ الفاضل غالب,

 

الله سبحانه وتعالى فى قرآنه الكريم الذى نقول أننا نتدبره, إستخدم هذه الطريقة فى النقاش

ولن اطرح جميع الآيات التى وردت فيها كلمات ( قالوا, قلنا, قل, يقولون………الخ..) فالبحث فى القرآن الكريم متاح للجميع, وبه ما لا يحصى ولا يعد من نقاشات تحوى تلك الكلمات.

عندما يأتى إنسان بفكرة, ويضعها على مائدة البحث او مائدة المناقشة, فكيف تكون المناقشة, وكيف يكون تدبر الفكرة والتقييم, هل يتم من خلال موجات كهروماغناطيسية عقلية بين العقول دون اللجوء الى الكلمات, أم أن مقدم الفكرة يضعها فى صورة كلمات وجمل مقروءة أو مسموعة, وبذلك يحق القول عليها بأنه (( قالها)), ومن ثم يكون الحوار بينه وبين الأخرين الذى قدم لهم فكرته فى صورة (( أقوال )), مكتوبة أو مسموعة, لذلك لا افهم إعتراض الأستاذ غالب على ما سماه مبدأ النقاش بطريقة أنت قلت وأنا أقول.

لقد ركزنا على الفكرة التى جاء بها وتتلخص فى رفض ان عدد الصلاوات هى خمسة, ورفض طريقة أداء الصلاة المعروفة لكافة مسلمى العالم, وبعد الرفض لم يقدم سيادته الطريقة المقترحة من جانبه أو الطريقة التى تدبرها من القرآن كما يقول.

تخيل أن أقول مثلا, إن طريقة توصيل الكهرباء عن طريق الأسلاك ليست صحيحة, ولكن الطريقة الصحيحة هى , ثم أتوقف, او اقول شيئا مثل , الطريقة الصحيحة هى توصيلها عن طريق لا سلكى. فهل تعتقد أن الجميع سيسارعون بقطع الأسلاك الكهربائية وإنتظار ما سوف يتكرم به القائل عن الطريقة اللاسلكية………….لا أظن ذلك.

لقد قال عز وجل, يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على فعلتم نادمين. والله عز وجل لم يقل إن جاءكم فاسق بجهالة , فلا تصغوا للفاسقين, رغم أنه قال مسبقا ان حامل النبأ فاسق, فقد أمر ان نتبين ذلك, وهذا ما يحدث فى عملية التبين, وهى عملية النقاش, انت تقول وأنا أقول ان ما تقوله لا يتفق مع كذا او مع كذا. وهذا ما حدث, حاولنا أن نتبين ما يقوله الأستاذ غالب, وإن كنت شخصيا قد قلت قبل أن تبدأ المناقشة انه لم يأتى بشيئ جديد على الإطلاق, وذكرت ان ماقاله هو تكرار لما قيل من قبل من رحمه عبد المولى او عفاف صبرى فيما بعد, او بنور صالح او صالح بنور ما كان يقال ولم أذكر إسمه.

ثم يرفض الأستاذ غالب مناقشة المنطق ويريد أن يقول أن ذلك لا علاقة له بالآيات التى جاءت فى مقالته, ونقول مرة أخرى أن الآيات التى جاء بها فسرها هو طبقا لمفهومه هو وتفسيره هو, ولم يقبل تفسيرا غيره, مثلا عندما قال كتابا موقوتا, لم يقبل ما قدمه د. عز الدين فى مناقشة ذلك, ولم يقدم ما يدل على أن كتابا موقتا تعنى خمسة عشرى دقيقة كما فسرها, ومن هنا ينبغى أن نحترم عقول الأخرين, وأن نتبع المنطق البشرى فى المناقشة والمنطق البشرى الذى يقول عنه انه نسبى, هو أقل ما يكن إتباعه فى مثل تلك المناقشات والحوارات.  الله سبحانه وتعالى طلب منا ان نعقل وأن نتدبر وأن نفقه………الخ من كل تلك المعانى البشرية والإنسانية والتى يلعب المنطق فيها دورا كبيرا, بل إن كلمة منطق مصدرها وجذرها نطق والنطق هو ما يخرج من فم الإنسان على هيئة كلمات.………….وهلم جرا.

قلنا له فى مناقشة الآيات أن مفهومه لضياع الصلاة لا يعنى تحريف الصلاة, وشرحنا له لماذا فى المقالة, بالطبع لا أعتقد أنه قد تقبل ذلك, وأعتقد أنه من الممكن أن يرد علينا بمعنى أخر, وهكذا, ولكن , كما قلت فى المقالة ان المسألة هى مسألة إختلاف فى المفاهيم, لأن القرآن واحد, والآيات واحدة, وقراءتها واحدة, ولكن لماذا يختلف المفهوم منها ؟ هذه حكمة الله سبحانه وتعالى, ولو شاء لجعلكم أمة واحدة, بمعنى لو شاء لجعلنا نتفق تماما على كل شيئ  ولقضى الأمر حينئذٍ. غير أننا نختلف كما قلت من قبل مئات المرات, نختلف فى الثقافة والمعرفة فى الفهم والتدبر فى المقدرة على التحصيل والإستيعاب, فى المقدرة على الحفظ والذكاء والمئات من الأشياء الأخرى, والتى بعضها ليس لنا فيه دخل مطلقا ولكنه من عند الله, وهو سبحانه وتعالى أعلم منا بذلك.

فى النهاية أقول بكل حب وإحترام أيضا للأستاذ غالب, مع إعتذارى الشديد, لم أرى حتى الأن تدبرا جديدا من سيادتك, وكل ما جاء منك فى المقالة هو تكرار بكلمات مختلفة أحيانا لما جاء من قبل من قِبل هؤلاء الذين قرأت لهم وقرأنا لهم , ويبدو أيضا أنك مقتنع تماما بما قالوا, وبالطبع هذا شأنك, ومن يدرى لعلك تكون على صواب ونحن على خطأ فلا يدرى ذلك سوى الله عز وجل.  نحن لا نفرض طريقة للصلاة عليك أو على أحد أخر, فلتصلى كما شاء لك, وكيفما شئت, ثلاثة صلوات , إثنين , واحدة , أكثر أقل, هذا شأنك, ولا نجبرك على شيئ, ولتكن صلاتك بالطريقة التى تراها صحيحة , فحسابك ليس لدى او لدى أحد منا , فحسابنا جميعا على الله.

لو جاءت مقالتك فى قالب معتدل كمجرد رأى لك , أو حتى رأى إستحسنته لغيرك, دون أن تقول مباشرة – كما شرحت فى مقالتى – دون أن تتهمنا جميعا بالتراخى وعدم فقه القرآن وتصف صلاتنا بأنها باطلة بالحرف, لو أتيت بمقالتك بصيغة معتدله غير هجومية على الجميع ممن يختلف معك, لو كان فى طيات المقالة ما يعنى هذا رأيي الذى يحتمل الصواب أو الخطأ, وليس بالحدة التى كانت واضحة فى طيات المقالة……………………..الخ من مثل ذلك, فلربما كانت المناقشة سيكون لها طابعا أخر ولهجة أخرى ولما تطلب ذلك منى أن أكتب هذه المقالة وأن أكرس لها الكثير من الوقت الذى أحتاجة بشده.

أخيرا, أستاذ غالب, تقول ليس هكذا تؤكل الكتف, ومعذرة على إختلافى مع هذا القول بشكل عام , فكل منا يأكل الكتف كيفما شاء, وكيفما تسمح له أسنانه ومعدته ومدى جوعه وطلبه للطعام, فإن كان مطبخنا او مطعمنا غير مناسبا لك, فنعتذر على ذلك ونرجو أن تكون من زوارنا على الدوام وأن تتعود على ما نقدمه من  وجبات سواء كانت من الكتف او من جزء أخر.

محبتى

Categories
خبر يستحق القراءة

تقرير لجنة تقصى حقائق “حقوق الإنسان” فى أحداث العنف بمجلس الوزراء وشارع محمد محمود يكشف حقيقة سحل ال

الثلاثاء، 31 يناير 2012 –

اليوم السابع  13:58

لجنة تقصى حقائق لجنة تقصى حقائق

كتب أحمد مصطفى ورحاب عبد اللاه – تصوير هشام سيد

Add to Google

كشف تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان أن لجنة تقصى الحقائق فى أحداث العنف بمجلس الوزراء وشارع محمد محمود تلقت شكوى من آيات أحمد متولى، الطالبة بالفرقة الخامسة بكلية الطب جامعة الزقازيق، 23 عامًا، تفيد باختطافها مساء الجمعة 16/12/2011 عند كوبرى قصر النيل، عندما كانت ذاهبة للحصول على معدات للمستشفى الميدانى، وتم احتجازها لمدة 11 ساعة مع 5 فتيات وثلاثين شابًا تعرضوا جميعًا للضرب والسب، وعندما طلبت من ضابط الشرطة العسكرية، الذى يحتجزهم، كوب ماء لأنها مريضة بفشل كلوى مزمن نهرها، وتبول عليها، وعندما احتجت أوسعها ضربًا وركلاً حتى تقيأت دمًا، مضيفةً أنها ظلت محتجزة حتى فجر يوم السبت 17/12، ثم تم عصب عينيها واقتيادها فى سيارة، وألقوا بها فى شارع بمنطقة الساحل.

وكان تقرير لجنة تقصى الحقائق، الذى أعلن اليوم خلال مؤتمر صحفى، حول أحداث العنف التى شهدها شهرا نوفمبر وديسمبر 2011، والمعروفة بأحداث محمد محمود ومجلس الوزراء وفض اعتصام التحرير، قد أكد أن مصر شهدت، منذ منتصف نوفمبر 2011 وحتى قرب نهاية شهر ديسمبر، سلسلة من أعمال العنف، بدأت بفض اعتصام قوات الأمن المدنية والعسكرية ميدان التحرير بالقوة فى 19/11.

وقد تعرض المتظاهرون لإجراءات قمع لم تشهد لها البلاد نظيرًا منذ أحداث ثورة يناير، وسقط من جرائها أكثر من 60 قتيلاً بين المتظاهرين، وما يزيد على 4500 مصاب من المتظاهرين وقوات الأمن، وهو ما يعد أكبر عدد من الضحايا يسقط فى المواجهات بين الأجهزة الأمنية والمواطنين منذ ثورة يناير 2011، وبعد أحداث ماسبيرو، وتخللت هذه الأحداث انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والحريات العامة، خيمت بالكآبة على المجتمع المصرى بأسره.

وتثير أعمال العنف والعنف المضاد، وما لحقها من تداعيات، العديد من التساؤلات، فالاعتصامات التى بدأت بعدد محدود من جرحى الثورة، قبل نحو أسبوع من بداية الأحداث، احتجاجًا على إهمالهم، وللمطالبة بحقوقهم، وانضمام عشرات من المواطنين إليهم تضامناً معهم، سرعان ما تحولت عقب فض الاعتصام بالقوة، ظهر يوم السبت 19/11، إلى حشود هائلة امتدت إلى خمس عشرة محافظة، والمطالب التى بدأت متنوعة ومتفرقة فى “جمعة إنقاذ الثورة”، فى 25/11/2011، سرعان ما اندمجت فى سياق مركزى التف حول المطالبة بنقل السلطة إلى المدنيين، وتشكيل وزارة إنقاذ وطنى، على نحو اشتهر إعلامياً بـ “الموجة الثانية من ثورة يناير”.

وأضاف التقرير: تمتد التساؤلات على مساحة عريضة من التطورات بدءًا من توقيت هذه الأحداث قبل أيام من بدء الانتخابات المقررة لمجلس الشعب، وملابسات اقتحام ميدان التحرير لفض الاعتصام بالقوة من قبل قوات الشرطة المدنية والعسكرية، ومسئولية اتخاذ هذا القرار، خاصة بعد أن أعلن اللواء منصور العيسوى، وزير الداخلية السابق، تلقيه تعليمات خطية من الدكتور عصام شرف، رئيس الحكومة السابق، بفض الاعتصام بالقوة، بل وانتقاده لعدم تأريخ رئيس الحكومة لهذا الخطاب.

كما تمتد هذه التساؤلات إلى ملابسات انسحاب قوات الأمن بعد وقت قليل من إخلائها ميدان التحرير وسيطرتها على مداخله، وكذا حول سياق انتقال المواجهات إلى شارع محمد محمود، حيث وقعت معظم المواجهات الدموية بين المحتجين ورجال الأمن، وكذلك حول أهداف أعمال الشغب التى قام بها المحتجون فى شارع محمد محمود، وهل كانت عملية ثأرية ضد استخدام العنف المفرط من جانب الشرطة أثناء فض الاعتصام، أم أنها كانت محاولة لاقتحام الوزارة وفقاً لأقوال وزارة الداخلية.

كذلك تمتد التساؤلات إلى نوع الأسلحة المستخدمة فى المواجهات، وخاصة الذخيرة الحية والخرطوش، بعد نفى وزارة الداخلية القطعى استخدام الذخيرة الحية والخرطوش، وكذا نفى القوات المسلحة القطعى استخدامها السلاح وقنابل الغاز، بينما أكدت وزارة الصحة قتل عدد من الشباب بالذخيرة الحية، وإصابة العديد منهم بالخرطوش والاختناق بالغاز، وكذا نوعية القنابل المسيلة للدموع التى استخدمت لفض التظاهرات، وما أثير حول تأثيرها على الجهاز العصبى، ونفى الحكومة لهذا التأثير.

ويبقى بعد ذلك “اللغز” الذى طال الحديث عنه، وهو”الطرف الثالث”، بظهور جماعات منظمة تؤثر على مجريات الأحداث، وقد جرت الإشارة إليه هذه المرة – كما فى مرات سابقة – من جانب المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ووزارة الداخلية دون كشف حقيقته حتى الآن.

وفى ضوء هذه الالتباسات جميعها، بادر المجلس القومى لحقوق الإنسان بتشكيل لجنة موسعة لتقصى الحقائق برئاسة محمد فائق، نائب رئيس المجلس، ضمت كلاً من: محسن عوض رئيس مكتب الشكاوى، وجورج إسحاق، ومنى ذو الفقار، ود.فؤاد عبد المنعم رياض، ود.سمير مرقص، ود.درية شرف الدين، وعشرة باحثين متخصصين من باحثى مكتب الشكاوى، وهم نبيل شلبى، وأحمد عبد الله، وأحمد جميل، وأسماء شهاب، ونشوى بهاء، وكريم شلبى، ومحمد صلاح، ومحمد عبد المنعم، وخالد معروف، وأمجد فتحى.

ومن ناحية أخرى، عقد المجلس سلسلة اجتماعات متتالية بكامل أعضائه، واعتبر المجلس نفسه فى حالة انعقاد دائم، وشكل مجموعة عمل للتواصل مع النيابة العامة بشأن ما يصل إلى علمه من انتهاكات، وأوكل إليها أيضاً مهمة تعزيز المبادرات الرامية لوقف العنف المتبادل، وضمت مجموعة العمل كلاً من جورج إسحاق، ومحسن عوض، ومنى ذو الفقار، ودرية شرف الدين، وناصر أمين، وأمجد فتحى.

وقد عاينت لجنة تقصى الحقائق مواقع الأحداث، واستمعت إلى شهادات شهود العيان، واطلعت على رسائل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وبيانات وزارة الداخلية، وبيانات وزارة الصحة، وزارت المستشفيات الميدانية، والمستشفيات التى نقل إليها المصابون، واستمعت إلى شهادات بعضهم، ولجأت إلى النيابة العامة للتحقق من ادعاءات احتجاز غير قانونى تلقتها، كما زارت مشرحة زينهم، وأجرت مسحاً للصحف القومية والمستقلة، واطلعت على المقاطع الفيلمية على وسائل التواصل الاجتماعى، وتلقت أفلاماً تفصيلية من شهود عيان، كما خاطبت وزارات الصحة والداخلية والدفاع، لاستكمال معلوماتها.

ويبدأ هذا التقرير بعرض تسلسل الأحداث، يليه التكييف القانونى للانتهاكات الجسيمة التى جرت خلال الأحداث، من قتل وإصابة المتظاهرين وامتهان كرامة النساء والاعتداء على الأطباء والإعلاميين، وحرق واقتحام المنشآت العامة، وصولاً إلى الاستنتاجات والتوصيات.

وتوقفت اللجنة باستنكار شديد عند مشاهد امتهان كرامة النساء، خلال إجراءات قمع المظاهرات، والتى مثلت الأفلام التى نشرت عنها على مواقع التواصل الاجتماعى صدمة شديدة للرأى العام الوطنى والدولى، وتصدرت نشرات الأخبار العالمية، وواجهات بعض الصحف الأجنبية.

ولم يكن مشهد سحل فتاة، وتعرية جسدها، وضربها بقسوة، وبقدر كبير من اللامبالاة على يد بضعة جنود، مجرد مخالفة للآداب العامة والأعراف الوطنية، بل كان انتهاكًا قانونيًا فادحًا يجمع بين جرائم هتك العرض، والمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة التى يجرمها القانون الوطنى، والقانون الدولى لحقوق الإنسان، والاتفاقيات التى صادقت عليها الحكومة المصرية.

والمفارقة المؤسفة أن هذه الجريمة تأتى بعد أيام من تشديد المجلس العسكرى لعقوبات جرائم الاعتداء على الإناث، والاعتذار عن تورط بعض مسئولى إنفاذ القانون عن “كشف العذرية”.

والمفارقة الأخرى هى الاعتداء بالضرب المبرح على سيدتين حاولتا مساعدة الفتاة “المسحولة” وتغطية جسدها.

كانت السيدة الأولى التى تعرضت لهذا الاعتداء هى الدكتورة غادة كمال عبد الخالق، وهى صيدلانية من نشطاء حركة 6 أبريل، وكانت بين المتظاهرات. وتفيد شهادتها، الموثقة من جانب مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب، أنها حال مشاهدتها ما تتعرض له الفتاة المسحولة سارعت إليها للدفاع عنها وتغطية جسدها، بيد أنها سرعان ما تحولت بدورها إلى ضحية، حيث تعرضت لضرب مبرح من قبل عدد من أفراد الجيش، أدى إلى جرح قطعى فى الرأس، كما داسوا على رأسها بالأحذية، وتم إلقاء القبض عليها واقتيادها، حيث استقبلها أحد ضباط الجيش، وقام بصفعها وسبها بسباب يحمل إيحاءات جنسية، ولم ينقذها سوى وصول الدكتور “زياد” الطبيب بالمستشفى الميدانى، والذى أصر على عدم الانصراف دونها ودون بعض المحتجزين الآخرين، وتجاوب معه أحد قيادات قوة التأمين.

وكانت السيدة الثانية، التى حاولت إغاثة الفتاة “المسحولة”، هى عزة هلال أحمد سليمان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اجتماع، وكانت بدورها مشاركة فى المظاهرات، وقد لاحظت مع أحد زملائها، ويدعى إيهاب حنا أشعيا (35 سنة)، صاحب شركة، ما تعرضت له الفتاة المسحولة.

Categories
التعليقات

Categories
التعليقات

Categories
التعليقات

Categories
التعليقات

Categories
التعليقات

Categories
دين

الرد على مفهوم الصلاة لدى الأستاذ غالب غنيم -الجزء الثانى

الرد على مفهوم الصلاة لدى الأستاذ غالب غنيم -الجزء الثانى

سوف لن أعلق على كل ما جاء فيما بعد مما نقل من مقالات مختلفة سواء من احمد صبحى أو غيره, ولكنى سوف أتوقف عن ما قلته وهو ما يلى:

ألا إن إبليس صدق عليهم ظنه فاتبعوه … أليس هذا هو تبتيك آذان الأنعام؟

لم أفهم تماما ما تعنى فالآية تقول:

ولاضلنهم ولامنينهم ولامرنهم فليبتكن اذان الانعام ولامرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا. النساء 119, ما هو مفهوم سيادتك لتبتيك آذان الأنعام وتغيير خلق الله, وما علاقة ذلك بموضوع المقالة؟

 

ثم بعد ذلك قلت :

أم هو عدم فقه لقوله تعالى:

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا) – البقرة 170
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا) – المائدة 104
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا) – لقمان 21
( بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ) – الزخرف 22

(فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـؤُلاء مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ) – هود109

وأقول وأنا أعترض بشدة على ما قلته  أستاذ غنيم, هل قرأت سيادتك تلك الآيات بتمعن شديد, هل عرفت لمن كانت تلك الآيات موجهة من قبل سبحانه وتعالى, لقد كانت موجهة بصفة خاصة وبصفة محدده للكفار والمشركين فى عهد الرسول وفى عهود الرسل من قبله, أكرر, فقط للكفار والمشركين, وعندما يتوجه مسلم الى أخوته المسلمين بتلك الآيات, فهو يتهمهم ويضعهم فى نفس موضع الكفار والمشركين, وقد حان الوقت أن نتوقف جميعا عن إستخدام هذه الآيات بالذات عند النقاش مع مسلم أخر على الإطلاق, ففى ذلك تكفير مباشر وغير مباشر على السواء للأخر.   أضيف لكل من ينتقد ويقلل من قيمة ويسب الأباء والأجداد وما تعلمناه منهم أو ما توارثناه عنهم, أن فى ذلك حجود وظلم ما بعده من حجود وظلم لهم, فلو كان الأباء على دين أخر او على غير دين على الإطلاق, فأين كان كل منا الأن, وما فرصة ان نكون هنا نناقش ونتحدث عن الإسلام , الم يكن من الطبيعى لولا الأباء لكنا من الملحدين او المشركين او من هم على غير الإسلام, ألم يكن من الطبيعى أن نقضى فترة الطفولة والشباب على أقل تقدير على دين أو عقيدة أخرى, ألم يكن من المنطقى اننا ربما ما كنا على دين الإسلام بقية حياتنا لأننا كأطفال تم غسل مخنا بما وضع فيه من روابط للعقيده الموروثة, وأن فرصتنا أن نهتدى وأن نتعلم اصول الدين كانت ستكون نادرة, لا أقول محالة ولكن نادرة.

وتواصل سيادتك المقالة الى أن تقول:

وهل “غفل” الله تعالى، سبحانه، عن قدرة معاق على السجود فقط،  “فغفل”، سبحانه، عن أن هذا المعاق يرغب في الصلاة له سبحانه “فغفل” ، سبحانه، عن تفصيل هذا له؟ نعم هو قال ليس عليكم في الدين من حرج، فأعطى حقا لهذا المعاق بالصلاة ساجدا أو قائما.

ولا تعليق لى هنا لأن سيادتك قد أجبت عن سؤالك بنفسك.

ثم نصل الى ما قلته هنا:

.
ويقول عن الصلاة أنها كتاب موقوت (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) النساء – 103

ومهم أن لا نخلط مفهوم الصلاة كصلة العبد مع ربه طيلة الوقت وبين الصلاة الموقوتة التي تحتاج الى إقامتها ولها أوقاتها وتفصيلاتها وطقوسها البسيطة.
وعلينا فهم المصطلح “كتابا موقوتا” بشكل سليم بترتيله من القرآن الكريم، وسنجد أنه يدلّ على “فترة زمنية محدودة” وليس وقت آنيّ كما حرّفوا المعنى

أقول أستاذ غالب,  لقد نشف ريقى معك فى أن تقول لى ما هى الفترة الزمنية المحدودة او المحددة كيفما شئت, للصلاة التى فهمتها من هذه الآية او من أى آية أخرى تستطيع أن تربطها بها, وهل هى نفس الفترة فى الصلاوات الثلاثة التى ذكرتها؟  بمعنى إن كنت توصلت أنها عشر دقائق فهل ستكون أيضا عشر دقائق فى الصلاوات الثلاثة؟ 

تعديل, لقد أجاب الأستاذ غالب غنيم عن هذا السؤال فى الفقرة التالية , وشكرا له

فى نهاية المقالة قلت سيادتك:

ملاحظة: أنا لا أحكم على الطريقة التراثية في الصلاة بل أسأل إن كانت تؤدي الغرض المذكرو أعلاه منها، ليس لصحتها من عدم صحتها، فالله تعالى من يقبل العبادات ويرفضها من عباده ، فليس لي الحق في قول أن هذه الصلاة صحيحة وأن تلك خطأ، ولكنها طريقة لم تذكر في القرآن، وتدعوا الى الروتين أكثر من الصلاة بحد ذاتها،وليست من الله تعالى بشيء، ولا تؤدي الى الخشوع والتقوى ،بل اجتهاد بشري محض، وهذا ما يعانيه الكثير من المصلين، عدم الخشوع، ولماذا؟ بسبب الروتين في الحركات والتكرار الروتيني لها، وليس ذلك فقط، بل بسبب عدم إعطاء السجود حقّه ، وعدم إعطاء الركوع حقّه، وعدم إعطاء القيام حقّه، ولكي تكون الصلاة التراثية صحيحة فكل “ركعة” يجب أن لا تتم بأقل من عشر دقائق إن لم يكن أكثر (ففي كل ركعة وقوف وركوع وسجدتين وجلوس بينهما) – خمس حركات رئيسية-
فمن في يومنا وقبلنا يصلي الظهر في عشرون دقيقة والمغرب في خمسة عشر دقيقة؟

بالطبع لا يتفق بعض ما قلته هنا مع بعض ما علقت عليها أعلاه, كذلك, لا أدرى من أى آية إستخلصت سيادتك أن كل ركعة ينبغى أن لا تتم بأقل من خمسة عشر دقيقة, علما بأنك قلت فى مقالتك أن ليس هناك شيئ يسمى ركعات,ولكن السؤال على أى حال من أين إستخلصت ذلك, وهل يعنى أنه إن قلت الركعة عن خمسة عشر دقيقة تكون الصلاة غير مقبولة او باطلة او شيئ من هذا القبيل؟

مناقشة المقالة من زواية أخرى تماما, زاوية المنطق

 

أخى الفاضل غالب, بعيدا عن إختلاف التدبر والفهم لآيات القرآن أعلاه ,  أود أن أضيف بعض الأشياء المنطقية من وجهة نظرى والتى قد لا تكون من وجهة نظرك, ولكنى سوف أطرحها وأملى فى أن تفكر فيها وربما تستطيع أن ترد عليها بما لديك من أدلة او علم.

لقد أرفقت هنا خريطة زمنية لإنتشار الإسلام  أسفل المقال, ونرى منها ان الإسلام إنتشر بعد نهاية عهد الخلفاء الراشدين فى شمال إفريقيا الى شرق المغرب والجزيرة العربية بأكملها, ثم منطقة الشام بأكملها ولك أن تنظر الى اللون الأزرق.أى خلال ثلاثين عاما تقريبا. ثم إنتشر بعد ذلك خلال العصر الأموى أى خلال التسعين عاما التالية باللون البنفسجى تقريبا, أى خلال حوالى مئة وعشرون عاما وقبل العصر العباسى الذى يبدو أن الجميع يتهمونه بكل ما حدث للإسلام من مساوئ منها جمع الحديث وما أدراك ما الحديث……….الخ

سوف نفترض جدلا من أجل المناقشة انك على حق 100% فيما قلته, ومن ثم لأن البينة على من إدعى كما نعرف فسوف نبدأ فى النقاش المنطقى, كان الرسول والمسلمين والصحابة يصلون بالطريقة التى توصلت سيادتك اليها, والتى ليس فيها أى تشابه الى الصلاة الحالية, فمتى حدث التغيير, ما هو السيناريو الذى حدث فيه التغيير, هل من الممكن أن تكتب لنا قصة بسيطة لكى تشرح ماذا حدث بحيث تغيرت تلك الصلاة الى هذه الصلاة, هل إندس بين المسلمين من هم من أعداء الإسلام فقاموا بتخطيط لإضلال المسلمين عن دينهم, وبدأوا بالصلاة لأنها من أهم طقوس الإسلام التى يمارسها المسلمون ثلاث مرات يوميا على حد قولك.

هل حدث ذلك خلال حكم الخلفاء اى خلال الثلاثون عاما الأولى بعد وفاة الرسول, هل من الممكن أن يحدث ذلك بطريقة منطقية, هل من الممكن ان يكون الحاكم هو من أمر بذلك, ومن هو ذلك الحاكم, هل من الممكن أن تتغير الصلاة مما كانت عليه الى ما هى الآن دون أن يكون للحاكم وهو أعلى سلطة يدا فيها, هل يستطيع أحدهم مهما كان أن يفرض على المسلمين فى أى عصر من عصور الإسلام أن يغيروا طريقة الصلاة التى تعودوا عليها, بل ويجبرهم على ذلك, فيغير ليس فقط طريقة الصلاة ولكن عددها فى اليوم, هل كان هناك أمرا عسكريا يتم تنفيذه بالقوة على كل من لا ينفذ الطريقة الجديدة للصلاة فيتم قطع رقبته او جلده أم ما شابه ذلك, كم كان حجم الإيمان بين المسلمين الذين أمنوا ورضى الله عليهم وعلى إيمانهم وتقواهم بحيث يخضع تماما لأمر مثل ذلك, لقد قتل الكثير من الحكام المسلمين كما تعرف بل إن أكثرهم ما ت مقتولا, فهل كان هناك سببا أدعى من ذلك لقتل الحاكم ألا وهو محاولة العبث بالصلاة. بعض الأسئلة التى ينبغى على سيادتك أن تضع لها إجابة فى السيناريو الذى سوف تختاره لكى تثبت ما توصلت اليه.

الصلاة ليست كالأكل, بحيث يمكن أن نمنع نوعا من الطعام او اللباس او الشراب او الألوان, فيكون مستحيلا الحصول عليها إن تم منعها تماما , وإن كان من الممكن أن يكون هناك إستثناءا لذلك, ولكن الصلاة تمارس فى معظم الأوقات فى خصوصية او عزلة او سرية فى منزل المسلم, فحتى لو كان من الممكن نظريا أن يحدث ذلك فى المساجد فلن يحدث فى البيوت, ألا تتفق معى على ذلك.

عمليات التحريف من مثل ما تقول دائما تعتمد على التخفيف وليس التصعيب, وهذه مسألة بشرية بحته, أن تخفف المسؤولية فيمكن أن يقبل ذلك كإغراء وليس أن تزاد المسؤولية بتغيير عدد الصلاوات من ثلاثة الى خمسة, او من مجرد وقوف فقط او ركوع فقط الى كل تلك الحركات, من قراءة بعض ما تيسر من القرآن الى كل ما يحدث فى صلاتنا اليوم, كيف يمكن أن تجبر الناس على مثل ذلك التغيير وبإسم من, بإسم الله سبحانه وتعالى كأن يكون هناك رسول جديد او نبى جديد لكى يغير ما جاء به من قبله, هل كان هناك نبى لم نسمع عنه فجاء بمثل تلك التعديلات, أم بإسم الوالى او السلطان؟ بعض التساؤلات التى ينبغى على سيادتك إن تجد لها إجابة معقوله ومنطقية لكى نعطى لوجهة نظرك بعض الإنتباه.

كيف توحدت الصلاة رغم الإنقسام الذى حدث بين المسلمين أثناء الخليفة الثالت عثمان ومن بعده وإستمر من بعده, فإنقسم الإسلام لأسباب سياسية بحته الى السنة والشيعة, ورغم ذلك فلم تتغير طريقة الصلاة ولم تتغير عدد الركعات ولم تتغير طريقة كل ركعه عند كلاهما, بل لم يتغير الهيكل العام للصلاة طوال أربعة عشر قرنا. هل لدى سيادتك إجابة توضح ذلك.

نص القرآن فى العديد من نصوصه على أن هناك صلاة للجماعه بحيث يقوم الرسول بإمامة الصلاة للمسلمين , فكيف كان يقوم فيهم ويصلى بهم ويصلى على موتاهم , هل كان يأتى بحركات غير منظمة وغير محسوبه كما تدعو سيادتك وينتظرون منه أن يفعل ذلك لكى يقلدونه, أم كان يؤمهم للصلاة  قيوقم هو وهم ساجدين ويسجد وبعضهم قائم والأخر راكع……أم ويترك كل منهم يفعل ما يشاء.على حد قولك اللهم إلا إن كنت قد أخطأت فهم ما تود أن تقول.

مصادر اللغة العربية متاحة للجميع , وليس لك فقط, ومفاهيم الكلمات كما تعرف تختلف طبقا للسامع وخلفيته ولا أحسب أن خلفيتك تتميز بشيئ لا تتميز به الشخصيات الأخرى من الكتاب والقراء سواء على هذا الموقع أو غيره, او أن مصادرك فى فهم اللغة فريدة من نوعها, فسيادتك تلجأ كثيرا كما إتضح من الكثير من كتاباتك وتعليقاتك, كما نلجأ جميعا الى نفس المراجع عندما نجد كلمة ليست فى قاموسنا المتراكم والمستخدم من كلمات اللغة. فلماذا إن إختلفنا معك فى مفاهيمك التى أدت الى ذلك الإستنتاج, لماذا لا تكون أنت مخطئا كما تعتقد أننا جميعا مخطئين.

سوف أتطلع الى تعليقك او مقالتك التى تجيب على ما جاء فى هذا المقالة, وأعتذر كثيرا للجميع على طول المقالة , فالموضوع جد خطير, والموقع يحتاج الى أن يكون هناك من يرد على مثل تلك المقالات فى حينها.


Categories
دين

الرد على مفهوم الصلاة لدى الأستاذ غالب غنيم – الجزء الأول

الرد على مفهوم الصلاة لدى الأستاذ غالب غنيم – الجزء الأول

 

أن تقرأ خبرا فى الحرائد او تسمعه أو تراه على شاشات التليفزيون,أو أن يخبرك أحدهم به عن أنك قد خسرت أو ضاع من ما تملكه شيئا تافها , فلن يستحوذ ذلك عليك ويعكر مزاجك او يحرمك من النوم, ولكن أن يكون الخبر أنك قد خسرت كل ما جمعته فى حياتك وقد صرت كما يقال فى مصر ( على الحديدة, أو حتى بدون حديدة ) فأنا متأكد أن ذلك سوف يستحوذ عليك وسوف يعكر مزاجك او ربما يقتله لتعيش من بعده بدون مزاج , ولا أعتقد أنك سوف تستطيع ان تنام ليلتك او ليال مقبلة.

ولذلك عندما تقرأ أن العملة التى تستخدمها فى التعامل مع الأخرين تم إكتشاف أنها مزيفة ولا تساوى قيمة الورق التى طبعت عليه, أو بمعنى أخر, أن ما كنت تقدمه لله عز وجل طوال حياتك قد أصبح فى خبر كان, بل على الأصح أنه لم يفقد فقط , ولكن مطلوب منك أن تعوض كل ما فاتك فى حياتك وأن تعيد تقديمه مرة أخرى, فأعتقد أن الصورة قد إتضحت الآن.

لذلك عندما تفضل الأستاذ غالب غنيم بتقديم مقالته او دراسته حول الصلاة وحول التواتر…..الخ, وإدعى أنها لا علاقة لها بالصلاة كما أرادها الله وكما شرحها فى كتابه العزيز, فذلك شيئ لا يمكن أن تجاهله ببساطه لسببين, الأول, خطورة ما قاله على كل منا بصفة منفردة, وتأثيره على ما قدمنا فى حياتنا خاصة عندما يكون العمر قد إقترب من نهايته كما فى حالتى, وثانيا, حتى مع إعتبار اننا لن نعير إلتفاتا لما قال ونعتبره تخريجا لا قيمه له او معنى, فهناك خطورة على الأخرين ممن قد يصدقوا قوله وتحولوا الى ما يدعو اليه – رغم أنه حتى كتابه هذه السطور لم يفسر شرحا و تماما ما يدعو اليه لكى يمكن أن يستوعبه أواسط الناس مثلى  وأن يمارسوه إن كانوا قد إقتنعوا بما قال– ومن ثم قد يكون فى ذلك خطورة على أفكارهم وممارستهم لعقيدتهم, او ربما قد يكون تأثير ذلك على البعض الأخر هو حيرة فى الأمر ما بين هذا وذاك, وقد يكون له تأثير عكسى على إيمانهم بصفة عامة……………الخ من الإحتمالات التى ليس من بينها إحتمالا واحد جيدا, اللهم إلا إن كان ما قدمه حقيقة لا تقبل النقاش مثل الجاذبية الأرضية او كروية الأرض………

ولذلك فقد تحاورت معه فى عدة تعليقات لم تحرك أليات المناقشة الى إتجاه أو أخر, ولم يجيب على أسئلة سألتها لسيادته, رغم أنه يصر على أنه أجاب عليها, ونكون هنا مثل المدرس والتلميذ, عندما يسأله التلميذ سؤالا عما شرحه, فيجيب عليه بنفس ما قاله فى الشرح, والتلميذ لازال لم يفهم الإجابة لأنه لم يفهم ما جاء فى الدرس من البداية, ويصبح التساؤل هنا, هل المدرس لم يشرح جيدا أم أن التلميذ غبى لا يفهم!! هل الاستاذ يعرف ما يتحدث عنه وقد جهز المحاضرة لكى يفهمها الجميع , أم أنه لم يجهز نفسه لها فلم يستطيع أن يجيب على كافة الأسئلة ويضمن وصول المعنى الى جميع التلاميذ.

 

أولا , سوف أقوم بالتعليق على بعض ما جاء فى مقالته او دراسته أو بحثه أيا كان, ولأنى أعلم أنه قال أنه سوف ينشر الجزء الثانى منها لكى يجيب على بعض التساؤلات , فأردت ان أسارع بهذه المقالة التى كنت قد وعدت بنشرها فى أخر تعليقاتى. لعل ما سوف أحضره هنا يكون من الأشياء التى سوف يعطيها بعض الإهتمام سواء بالرد والتعليق هنا على هذه الصفحة, او بالتأكد من إضافتها لمقالته القادمة.

 

أقول للأستاذ غالب,

أنت تعتقد أنك أجبت على سؤال الرجل الأعمى , وكما قلت أنك أجبت لأنه أعمى فقط ؟؟ وهل لو لم يكن الرجل أعمى وجاء يسألك فسوف ترفض الإجابة؟ ما علينا,  أنا أعتقد أنك لم تجيب مطلقا على السؤال كما وجه اليك خاصة من رجل أعمى لا يقرأ . وأرجو أن تشمل الإجابة مقالتك القادمة إن شاء الله.

تقول سيادتك:

أنا أتيت بدراسة أعلاه، ولم أر من يقوم بنقضها أو نقض ما جاء فيها، بل أجد كثيرا من الأسئلة التي أجبت عليها في المقال نفسه، فكيف يكون شعورك حين أسالك سؤالا تمت الإجابة عليه مسبقا وتم الإتيان بالأدلة والبراهين عليه؟

وأقول, من حقك أن تعتبر أن ما جئت به دراسة أو بحث او حتى مرجعا هاما, هذا حقك , ومن حق الأخر ان يرفض ذلك. كذلك من حقك تماما أن تعتبر ان الأسئلة قد تمت الإجابة عليها مسبقا وبكل الدلائل والبراهين المدعمة لها, ولكن إن كان هذا حقك, فأيضا من حق الأخر أن يرفض ذلك وأن يقول لم تتم الإجابة على أى من الأسئلة ولم تقدم أى براهين على صحتها. هذه حقك, وذلك حق الأخر فهل تتفق معى على ذلك . على أى حال سوف أتعرض فيما بعد لنقض المقالة كما طلبت.

 

ثم تستطرد سيادتك لتقول:

دراستي منطقية مبنية على الكتاب، كلام مني مدعّم بالآيات البيّنات، ولا يلقي اليه أحد بالا، بل كل ما أراه هو جدل حول “كيف أنت وحدك استطعت فهم ذلك؟” ، ومن قال أنني وحدي؟ أو عن عدد المسلمين! وما ادراك سيدي بإسلامهم؟ هل الإسلام بالعدد؟

وأقول , وكما قلنا من قبل, هذا من حقك تماما, ولكن أيضا من حق الأخر الذى لا يتفق معك أن يقول, أن مفهومك للأيات يختلف عن مفهومه او أن الأيات تم تفسيرها فى إطار غير موضعها او ان لا علاقة لتلك الآيات بموضوع المناقشة وأنها قد أقطتعت من أماكن عدة وانه –أى الأخر – يستطيع بنفس الطريقة ان يثبت أن الأرض غير كروية من نفس الكتاب طبقا لمفهومه هو وطبقا للأيات التى يقطتعها, وفى النهاية يبقى الخلاف أو الإختلاف طبقا لمفهوم الفرد الذى يختلف عن مفهوم الأخر , أليس ذلك صحيحا.

ثم قلت سيادتك:

وقلت لكم وأعيد، أين ملايين المسيحيين؟ هل هم على الحق، نعم ملايين وبلايين منهم … هل هم على حق؟

وأقول,بالطبع لا يمكن أن ننكر أن هؤلاء البلايين يعتقد كل منهم أنه على حق ليس فى ذلك شك مطلقا, ولكن القول فى النهاية لن يكون لى أو لك, لمجرد إختلافنا معهم, ولكنه سيكون لله سبحانه وتعالى وحده سواء أردت أم لم ترد, وبالتالى , نحن لا نعرف ولا نستطيع أن نحكم على الغير, لا من المسلمين ولا من غير المسلمين.

 

وبعدها فى النهاية تقول:


وأخيرا وللمرة الأخيرة أرجو عدم ربط اسمي بالمنصوريين وزعيمهم، فأنا لم أكفر أحدا، ولم اقل ان صلاتهم باطلة، وتكرارا رجاءا قرائة إجابتي للأخ عمار نجم حول هذا الأمر.!

وأقول لسيادتك ردا على ذلك وأيضا ردا على قولك أعلاه  (ولم أر من يقوم بنقضها أو نقض ما جاء فيها)  فمن ما جاء بالمقالة نفسها سوف تكون التعليقات التالية,  وأترك الحكم لك وللجميع :

تقول سيادتك:

أصبحت الصلاة عبارة عن “حركات” و “أقوال” إن “نسيت” بعضها “بطلت” ..!
واختُرِعَ الكثير من الجزئيات التي تُضيع لُبَّ الصلاة من تحيات وشهادات ونيّة وحركات أصابع ورفع أياد وسجود سهو … الخ
فإن أنت نسيت ما يسمى بالتحيات فبطلت صلاتك، وإن أنت سجدت سجدة واحدة ولم تتبعها “بسجود سهو” كذلم بطلت، وإن أنت “لم تنوي” بطلت … الخ
ناهيك عن أن مفهوم “الجنب” أتانا كما يقال تواترا لالتزامه بالصلاة، فتبين لنا الآن بعد عودتنا للنص أن “جُنُبَ” لا علاقة لها بالرفث وغيره، وأن كلمة “النكاح” ليست هي التي وردت في القرآن، بالرغم من مرور 1200 عاما من التواتر العملي لمسائل الطلاق والنكاح ، يتبين لنا الآن أن هذه العمليات ليست من الدين في شيء، والأمثلة كثيرة على ما ظنناه تواترا وتبين أنه محرّف.

أنت قد فرضت ما تخيلته ووصفته أعلاه على محاوريك, وفرضت عليهم رغم أنفهم ما فهمته سيادتك عن الصلاة دون أن تسألهم ودون أن تتأكد إن كانوا جميعا أو بعضهم يفعل ما رددته أعلاه, وكذلك فرضت صحة ما تقوله (((أنت))) فى فهم معنى الجنابة, وأن لا علاقة لها بالرفث وكذلك وضحت أن لك مفهوما أخر عن معنى النكاح, دون أن تفسر أيهما طبقا لمفهومك الذى يختلف كما يبدو مما تقول مع الجميع, وحكمت على كل شيئ من جانبك أنت بأنه محرف, فأصبح لك القول الفصل والقول الأخير حتى دون عرض ما لديك ومناقشة ما تتحدث عنه عن الجنابة او النكاح. المعنى أنك وضعت رأيك على مستوى الحقائق  التى لا تقبل النقاش.

ثم جاء فى المقالة ما يلى:

تحريف الأذان الآنيّ، فالأذان حتى يومنا هذا يحرّف ونحن يا سادة والجميع صامتون موافقون! فيضيفون اليه مثل “وصلى الله على سيدنا محمد أشرف الخلق وعلى أصحابة  ومن تبعه الى يوم الدين”، حيث أصبحت هذه “اللازمة” جزءا من الأذان في كل مساجد العرب

وأقول,السؤال أستاذ غالب , من منا على هذا الموقع قد جادل فيما تقول أعلاه أو إتفق معه ؟, هل ترى أنك تضمنا جميعا الى فئة من الناس لا علاقة لها بنا أو بنا لها, أو على الأقل , لا علاقة لها بمعظم كتاب هذا الموقع ومعلقوه, كم ومن من كتاب هذا الموقع بالإسم يمكنك أن تقول أنهم نادوا  بذلك او دافعوا عنه, فإن لم تستطيع أن تقدم عددا وأسماءً معينة من كتاب الموقع , فأعتقد انك مدان بإعتذار للجميع على ذلك أو على أقل تقدير بتعديل ما كتبته.

ثم قلت ما يلى:

وأن السجود يستغرق منا (3 ثوان الى أربع!) وأن صلاة المغرب تستغرق (ثلاث دقائق)، فأضعنا معنى كلام الله تعالى ( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) النساء- 103، فأصبحت موقوتا تعني “وقتا محددا” بعد أن كانت “فترة محددة”!
وأن هنالك الكثير مما يبطل الصلاة ... وهذا كله تواتر! شئنا أم أبينا، ولكنه مبني على الأقوال والأفعال وليس على الأفعال فقط.

وأقول,وكان ذلك بالطبع إمتدادا لمفهومك الخاص لكلمة كتابا موقوتا, غير أنك لم تحدد تماما ما هو المعنى لا فى المقالة ولا فى إجابتك على جميع الأسئلة أيا كان شكلها لك, ولازلت أتساءل , ما هو معنى كتابا موقوتا الذى فهمته وتختلف معى  ومع الجميع على معناه, فتقول أنه زمن محدد, جميل جدا, ولكن لماذا لم تقل أن معناه طبقا لمفهوم سيادتك هو كذا دقيقة او كذا ساعة, او اى شيئ محدد يمكن مناقشته معك كما يتناقش العقلاء بالمنطق, وعندما أشرت لك فى سؤالى عن نسبية الوقت او الزمن, وكنت أقصد نسبيتها لميقات الصلاة او نسبيتها لإحدى الصلاوات, أجبتنى بأنك تعرف نظرية النسبية لأينشتين وتقوم بتدريسها, وأحمد الله أنك تعرفها فأنا حتى الأن لدى مشكلة فى فهمها ,وربما سوف يفتح الله على بمساعدتك لى أن أفهمها, وبالطبع لم يكن مقصودى هو نسبية أينشتين كما قلت. ولكن تسؤلا عن ذلك الوقت المحدد الذى لازلت تردده,كذلك   ألم تقل أعلاه ما يعنى أن الصلاة باطلة بالشكل المعروف…؟؟ فإن كنت تقول وبكل وضوح أن الصلاة باطلة , أكرر قولك ان الصلاة باطلة, فكيف بالله تقول فى تعليقك أعلا الصفحة أنك لم تكفر أحد ولم تقل أن الصلاة باطلة,  ألم أنقل ذلك عنك بالحرف, أما بالنسبة للمنصوريين الذين طلبت منى أن لا أربط إسمك بهم, فمعذرة, لقد إخترت أنت أن تذكرهم فى مقالتك, هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لم أقل أنك منهم ولكن بحكم أنك نشرت بعض كتاباتهم فى المقالة وكان هناك تشابها من وجهة نظرى بين ما تقوله وما قاله منصور فى قولك الذى ناقشته معك فى التعليق أعلاه وإتفقت معى عليه وهو – موضوع جرة القلم لكى أذكرك.

ثم قلت فى مقالتك ما يلى:

والقول بأن هنالك “خلافات صغيرة” في هيئة الصلاة لا يعطي الصلاة حقها عند الله تعالى، فالذي نراه أنه بسبب هذه الخلافات الصغيرة وغيرها من التحريف فقد أضعنا الصلاة فتمّ علينا قوله تعالى بأنه خلف قوما من بعدهم فأضاعوا الصلاة (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) مريم  –

أقول لسيادتك, ان مفهومى للآية يختلف عنك, مفهومى للآية عن ضياع الصلاة لا تعنى ما ذهبت اليه, أرجو أن تعود الى القرآن لكى تتدبر معنى ضياع الصلاة من البحث عن كلمة ضاع او يضيع كما إستخدمها العلى العظيم, فسوف تجد انها لا تختلف كثيرا عن المعنى المفهوم لأى متحدث باللغة العربية ولا تحتمل أى تعقيد وليس بها طلاسم  تحتاج الى مقالة لشرحها , الضياع هو فقدان الشيئ وعدم وجوده, والذين ضيعوا الصلاة هم من توقفوا عن الصلاة تماما بحيث لم تعد متواجدة ومفقودة فى حياتهم, وليس كما فهمت فى عملية التحريف التى تتحدث عنها, الله سبحانه وتعالى يعرف تماما الفارق بين الضياع والتحريف, وقد إستخدم كلمة التحريف فى عدد من الآيات, ( يحرفون الكلم عن مواضعه,  ويحرفونه من بعد ما عقلوه…..الخ ) , ولو كان تحريف الصلاة هو ما كان يقصده رب العزة فى تلك الآية لقال حرفوا بدلا من أضاعوا كما جاء فى الآية. ومن ثم فذهابك تنقصه الدقة وهو غير صحيح.

ثم تستطرد فتقول:

وأعظم ما أضعناه “بهذه الخلافات الصغيرة” وغيرها من التحريف هو إضاعة المعنى الحقيقي للصلاة، من كونها حالة وجدانية حين الإتصال بالخالق، وبكونها انبثقت – الحالة الوجدانية- عن الخشوع والتقوى والرهبة والرغبة في الإتصال بالله تعالى، فأصبح خشوعنا بأن نغلق أعيننا، ورهبتنا بأن تكون هيئتنا متواضعة وادّعاء الذل في الهيئة، وتقوانا بأن لا نذم ولا نشتم ولا نظلم ما دمنا قائمين في الصلاة، فإذا انقضت الصلاة فعلنا ما لا يخطر على بال الشيطان نفسه، وذلك لأن الفؤاد فرغ، والقلب طبع عليه، والبصر أغشي عليه

أقول, لا أعرف لمن توجه هذا الحديث, أرجو أن لا يكون موجها الى السادة القراء والكتاب والمعلقين فى هذا الموقع, ولكن سأفترض بالطبع أنك لم توجهه إليهم, ولكن الى مجموعة من الناس ممن ينطبق عليهم ما كتبته, فهل هم يمثلون كافة المسلمين فى العالم أو حتى كافة المسلمين فى بلدك او مدينتك, هل أنت واثق تماما أنهم حتى يكونون الأغلبية العظمى من الناس, أنهم يفعلون ما لا يخطر على بال الشيطان نفسه ؟ ألا ترى تعميما غير مدعم بأى أدلة , الا ترى سيادتك أن لا ولن تستطيع أن تثبت تلك التهمة بأى شكل حتى نظريا, ألا ترى سيادتك أن منهم من سوف يقاضيك أمام الله عز وجل فى يوم القيامة لذلك التعميم, ألم يكن أجدر بك أن تكون دقيقا فى كتابتك وأن تقول مثلا أن من الناس من يفعل كذا وكذا……….. أما كلمة حالة وجدانية التى ذكرتها لكى تصف بها المعنى الشامل المقصود بالصلاة الصحيحة طبقا لسيادتك, فهى كلمة غريبة لم تأتى فى القرآن لتصف أى شيئ , فمن أين أتيت بها لكى تفسر القرآن الذى كما تقول لم يفرط فى شيئ, هل فرط الكتاب فى وصف أهم شيئ او شيئ من أهم الأشياء وهو – الإتصال بالخالق؟  مجرد سؤال.

يتبع فى الجزء الثانى من المقالة