Categories
التعليقات

جزيل الشكر أستاذ حامد

الأخ الكريم والأستاذ الفاضل حامد رويحى,

كل عام وأنت والأخوة الأحباء كتاب ورواد هذا الموقع بخير, أعاد الله علينا جميعا هذه الأيام بالخير والصحة والسلام.

أولا أشكرك شكرا جزيلا على إختيار أحدى مقالاتى المتواضعة عندما أحسست أن بها شيئا يستحق القراءة أو أن بها ما يمكن أن نقدمة للأجيال القادمة. من ناحيتى , ليس لدى أى إعتراض على أن تنقل ما شاء لك أن تنقله إن كان به ما تراه مستحقا النشر أو القراءة, ولست أتحدث عن الأخوة الكرام , ولكنى لا أستطيع أن أتخيل أن منهم من سوف يعترض على ذلك بالنسبة لافكارة التى عرضها على موقعنا , فالحقيقة أن ما ينشر على النيت – إن لم أكن مخطئا – متاح للنشر على النيت طالما أن المصدر يتم ذكره من باب الأمانة علمية كانت أم أدبية . غير أنى كما قلت لا أتحدث سوى بإسمى فقط.

بالنسبة لوضع مرآة لهذا الموقع على الفيسبوك, فقد كنت قد فعلت ذلك منذ فترة ولأسباب كثيرة لم أواصل , وهذا هو الرابط

http://www.facebook.com/profile.php?id=628209857#!/pages/alquran-forallcom/204021842972292

فإن كان لديك إقتراحا بالمضى قدما به, فمرحبا بك وبكل من يريد أن يساعد فى هذا الشأن.

بالطبع إن لم يكن ما فعلته هو ما نوهت اليه سيادتك, فأرجو أن تفعل ما يقدرك الله عليه فى هذا الموضوع, وسوف أقدم لك المساعدة بقدر ما ِأستطيع ويسمح به الوقت الذى أصبح للأسف ضيقا كما هو واضح من مشاركاتى فى الفترة السابقة.

تحياتى لك وللجميع وشكرا جزيلا مقدما.

Categories
التعليقات

أخى الكريم شريف هادى

أشكرك إفرادكم جزء من وقتكم لقراءة مقالى و التعليق عليه بموضوعية و لن أختلف معك فى فرضية وجوب صلاة شكلية (بمعنى التفرغ و استقطاع وقت يتم فيه إظهار العبودية لله) حيث لم أدعى بعدم وجوبها لو راجعتم مقالى، إنما ما وضحناه أن شكلها المأخوذ عن الرسول ليس وجوبيا ـ أى مفروضا من الله و نفصله معكم فيما يلى

واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون) العنكبوت 45 ، فتكون الصلاة وسيلة لغاية أسمى وهي النهي عن الفحشاء والمنكر

ففى رأيى أن هذه الآية هى “خبر يقين لنا من الله” بأن من على صلة قائمة دائمة بالله لن يكون فاعلا للفحشاء و المنكر، أى دوام الصلة بالله هى بالضرورة هى اللازمة للصلاح

فان اتصال الزمان بالمكان الموجب للتكليف حتمي وكوني الحدوث لامحالة والفرق فقط يكون في زمن الحدوث

نظرا لارتباط الأداء الشكلى بمظاهر الشمس و تعاقب الليل و النهار فى الأفق يوميا و هذا العنصر لا يتحقق مثلا فى البلاد القريبة من القطبين ناهيك إن استعمرنا القمر مستقبلا فلا يمكن أن يكون أداء الرسول فرضا إلهيا على من يقطنون تلك الأماكن و هذا يتعارض مع عالمية الرسالة و دوامها و قد شرحنا ذلك بالتفصيل

فالشرعة هي النص وهو كتاب الله

و هذا ما أتفق معك عليه

والمنهاج هو أداء الرسول للأوامر في النصوص المنزلة ويكون متواترا متصلا غير منفصلا أو منقطعا

المنهاج فى فهمنا هو الطريق الواضح للوصول إلى “تحقيق مفهوم” ما جاء من الله من خلال الشرعة التى هى النص و لا يكون بالضرورة هو أداء الرسول للأوامر حتى لو وصلت لنا متواترة، إلا إن كانت تتوافق مع مكاننا و زماننا و علمنا، و الإشكالية أن شكل الصلاة المتواتر إلينا يحتوى على (1) توقيت يعتمد على ظواهر كونية قد لا تتحقق فى كل مكان شرحناها بالتفصيل و (2) حركة من قيام و قعود و سجود و ركوع لا نرى فيها إشكالية لأن النص عالجها و (3) لغة نصوص نرى فيها إشكالية شرحناها، و بالتالى فلا يمكن أن يكون أداء الرسول بالتوقيت و اللغة و النص فرضا إلهيا حيث يتعارض مع عالمية الرسالة

وكل سنة و أنت طيب …. و لك منى دوام الود

Categories
مجتمع

(الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ (على الفيسبوك

أساتذتي الكرام والأفاضل

أولا أقول لكم جميعا كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات

” هنالك العديد من الأسئلة والأجوبة المحتملة التي تدور في أذهاننا جميعا ومن رحمة الله الواسعة أن جعل في صراطه المستقيم متسع للعديد من أفكار وطرق الهدى لمن إجتنب عبادة الطاغوت وأناب إلى الله وحده فاستمع إلى القول ليتبع أحسنه، فالله سبحانه وتعالى رؤوف رحيم لا يضيع إيمان وأجر المحسنين…. جعلنا الله وإياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه”

هذا ما كتبته في صفحة المهندس عدنان الرفاعي على الفيسبوك تعليقا على شكر حار جدا من أحد الأبناء عندما زودته برابط لمقالة الأستاذ فوزي فراج “هذه صلاتى، فهل تختلف كثيرا عنك” وذلك عندما لاحظت أنه (والعديد من رواد هذه الصفحة من الشباب) قد تبلبلت أفكارهم من كتابات الدكتور أحمد صبحي منصور التي كان لها دور إيجابي في تصحيح العديد من المعتقدات ولا شك ولكنها مع الأسف شككتهم أيضا في العديد من الأمور وأدخلتهم في متاهات فكرية مما جعلهم فريسة سهلة لوساوس الشيطان.

فكما تعلمون إخواني الأفاضل، الشباب هم جيل المستقبل وهم متواجدون علي الفيسبوك وأنتم هنا (ولا تؤاخذوني في التعبير) معظمكم عواجيز (وأنا مثلكم) متقوقعين في موقعكم هذا بارك الله فيكم تكلمون أنفسكم وتتحاورون وهذا جميل بل جميل جدا ولكن….ماذا بعد؟

أرض المعركة الحقيقية بين دعاة الحق والباطل ليست هنا بل هناك على الفيسبوك
مسبحكم  الهادئ هذا لا يسبح فيه إلا نخبة قليلة من أبطال السباحة المتمرسين بينما الهواة يغرقون بالآلاف في بحار الفيسبوك متلاطمة الأمواج

ولذلك قفزت هناك لإنتشال بعض الغرقى ولكني أشعر بالخوف من تلك الأمواج المتلاطمة لا على نفسي لأني ولله الحمد أجدت السباحة في الأمواج ولكني لا أثق في قدرتي على إنقاذ الآخرين

لقد وعدتهم بأن أنشر بحثا مستفيضا في مواضيع مثل الشهادة و الصلاة والأذان والتشهد بعد العيد إن شاء الله ولكني لست واثقا من أن بحثي هذا سيكون بأفضل من ربع بل عشر مستوى أبحاث أي منكم أساتذتي الأفاضل بل ستكون إجتهاداتكم المسجونة في موقعكم هذا هي مصادره، أي أنه لن يكون بحثا جديدا مستقلا بل خلاصة أفكاركم وأجتهاداتكم و أبحاثكم أنتم ولكن بفهمي المتواضع وترجيحاتي أنا لأقوال كتاب موقعكم الأفاضل، لذا أود أن أستأذنكم في هذا قبل الشروع في تحرير هذا البحث على أن أذكر المصادر وأصحابها من باب الأمانة العلمية.

ولكني أرجع و أقول : أن إجتهاداتكم وعلمكم المنشور في هذا الموقع يجب أن ينتشر في الفيسبوك حيث يوجد معظم الناس بكثافة فوق العادة وعلى الأخص شريحة الشباب، ولا أعني بهذا أنه يجب إغلاق أو إهمال هذا الموقع المبارك والإنتقال للفيسبوك ولكني أقترح أن يكون هناك صفحة موازية لموقع القرآن للجميع على الفيسبوك لتكون ذراعا أساسيا للموقع هناك ينشر فيه كل ما ينشر هنا   (Mirror Image)  وتجاب على أسئلة الزوار لينفع الله بعلمكم أكبر شريحة ممكنة من أبناء المسلمين ويمكننا التعاون معا في إدارة هذه الصفحة بحيث لا تشكل عبئا إضافيا على الأستاذ فوزي فراج

العالم كله علي الفيسبوك هذه الأيام ….. فما رأيكم في إقتراحي هذا أساتذتي الأفاضل؟

أنا في إنتظار رأيكم سدد الله خطاكم ورعاكم

أخيكم المحب في الله

حامد رويحي

Categories
التعليقات

القرآن رسالة عامة وشخصية في نفس الوقت

أولا أقول لكم جميعا كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات

ثم أخاطب سيادة المستشار وأقول: ما أعذب قولك

كلما أقرأ لك أشعر بكلماتك تداعب قلبي وتستثير عقلي بإيجاب فكتباتك وكتابات القليل من كتاب الموقع الآخرين تتميز بهذه الخاصية الفريدة في رأيي والتي تميزها عن كتابات الكتاب الأفاضل الآخرين والتي تخاطب إما العقل فقط أو القلب فقط (ولن أذكر أسماء) فكلهم والحمد لله من الكتاب البارعين والأفاضل الأخيار

تعليقا على كلامك حول إختلاف الأفهام لمضمون النص إعتمادا على خلفيه المتلقي التاريخية والعلمية والثقافية والنفسية ودوره في مجتمعه و حجم إرتباطه بالعرف العام داخل هذا المجتمع ومصداقا لكلامك أقول أنه لايوجد كتاب في الدنيا مصمم ليتناسب مع كل تلك الإختلافات بين المتلقين المختلفين في كل شيئ تقريبا إلا القرآن الكريم

فكل من يقرأ أو يسمع القرآن بإخلاص وتمعن سيجد فيه رسالة شخصية متمثلة في بعض الآيات التي سيشعر وكأنها ما أنزلت إلا من أجله – ومن أجله فقط – وكأن الله يخاطبه هو أو يتحدث عنه أو معه فيها بصفة شخصية، وبهذا سيفهم تلك الآيات فهما خاصا به قد يكون مختلفا عن فهم أي شخص آخر لنفس تلك الآيات ولا يمكن إعتباره فهما خاطئا وهذه هي أحد لطائف هذا الكتاب العجيب المحكم والمتشابه و الذي يخاطب الناس جميعا بما يختلج في صدورهم وعقولهم فردا فردا بغض النظر عن إختلافاتهم وإختلاف أزمنتهم وييئتهم وعقلياتهم وأحوالهم وأخلاقهم أو حتى مستوي تعليمهم وثقافتهم

جزاك الله خير على هذه المقالة الرائعة وأهديكم هذا الفيديو في المقابل

رساله الله إليك

Categories
التعليقات

شكرا دكتور عز الدين

شكرا للدكتور عز الدين ، وكل عام والجميع بخير

Categories
التعليقات

كل عام وأهل الموقع وجميع المُسلمين بخير إن شاء الله

بارك الله فيك يا سيادة المُستشار
كلام يعقله من يُعمل عقله
ولكن أهل النقل خوفوا أتباعهم من استعمال العقل بادعاء أنه الهوى
ولذلك فلا يُمكن التفاهم معهم
تقول لهم: قال تعالى
فيقولون لك: قال عليه السلام أو قال الشيخ فلان
أما الخلافات بين أهل القرآن فهذه ستزول تدريجيا ما دمنا اتفقنه على إعمال عقولنا
ولنتفق الآن على عدم تقديس الأشخاص فكل الآراء تخضع للنقاش والنقد
مع تمنياتي الطيبة للجميع
عزالدين

Categories
التعليقات

اختلاف أهل القرآن

سيادة المستشار / شريف هادي

تحية طيبة وكل عام وحضرتكم بخير .

عرض جميل أخي يدفعنا بإعتماد القرآن ، والبعد عما يقال له الأحاديث .

وماذا عن الفهم المتعدد للقرآن فيما بيننا نحن من نعتمد القرآن وحدة ويصر كل منا على موقفه .

أعتقد أن هذا السؤال أولى برعايتنا نحن من نتصدى للتعامل مع القرآن الكريم .

دمت أخي بكل خير .

والسلام . 

Categories
دين

أصل المشكلة

أصل المشكلة

في التراث الإنساني قصة مؤداها أن الله سبحانه وتعالى بعدما خلق الجنس البشري وزع عليهم عقولهم وأرزاقهم ، فرضي كل منهم بعقلة ورفض كل منهم رزقه ، والمعنى الذي ترمي إليه هذه القصة أن كل فرد معتد بعقلة ويظن في نفسه أن لديه أرجح عقل خلقه الله وأنه أحد الحكماء وبناء على ذلك فإن الفشل دائما ما يلقى على شماعة سوء الحظ أو خطأ الغير ، فالفاشل عادة آخر ما يلقي اللوم عليه هو شخصة ولكنه يرى أن سوء حظه أو محاربة الغير له أو حتى الظروف الطارئة.

لقد ذكرت هذه المقدمة حتى نصل إلي نتيجة مؤداها إقتناع كل شخص بفهمه للنص من حيث قبوله أو رفضه من ناحية ومن حيث مضمونه من ناحية أخرى ، ولما كان فهم الشخص للنص من جهته يقوم على ركيزتين أحدهما فسيولجي يعتمد على حجم ما يتمتع به عقل المخاطب من ذكاء والثاني يعتمد على مقومات الشخص نفسه وخليفته التاريخية والعلمية والثقافية والنفسية بل وحتى مركزه داخل محيطة والدور المطلوب منه في مجتمعه ، وحجم إرتباطه بالعرف العام داخل هذا المجتمع.

فالنص الذي يلقى القبول من من يقرأه رغم إختلاف خلفياتهم الثقافية والعلمية والتاريخية والبيئية ، ويستطيع كل منهم أن يفهمه رغم إختلاف مكان وزمان قراءته ويمكن لكل منهم أن يفهم مضمونه وفقا لخلفيته ولا يجد أي تناقض بين النص وبين مقوماته هو الشخصية أو عرف مجتمعه العام نستطيع أن نطلق عليه نص مستغرق (اسم فاعل بضم أوله وكسر ما قبل آخره) ، والنص المستغرق من صفاته الوضوح (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) وعدم الاختلاف والتناقض بين فقراته (افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) ، وعدم اختلاف النص مع أي نصوص سابقة أو مجموع أعراف المتلقين (وما كان هذا القران ان يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين) ، ويكون واضح الهدف (قل اي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم واوحي الي هذا القران لانذركم به…) ، (نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القران وان كنت من قبله لمن الغافلين) ، (ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا) ، (ولقد صرفنا في هذا القران ليذكروا وما يزيدهم الا نفورا)

 

يكون بلا شك نص مقدس ، والحقيقة أنه لاتنطبق تلك الشروط إلا على النص القرآني فقط ، فهو نص مستغرق بمعنى الكلمة ، ودليل ذلك أن جميع الشعوب التي دخلت الاسلام رغم تباين ثقافاتهم تراهم يقبلون القرآن ويقدسونه بمجرد فهمهم له حتى ولو كان ذلك بلغاتهم الاصلية لما يتضمنه من نصوص عامة مجردة تدعوا الي خصال الخير وتحض عليها وتنهى عن خصال الشر وتصد عنها.

والقرآن لكونه من الله فهو لايجعل لأحد مكانه خاصة إلا بدرجة قربه من الله سبحانه وايمانه وصفاء قلبه وسريرته ، لقوله تعالى (يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير) الحجرات 13 ، وقوله (يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سواتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من ايات الله لعلهم يذكرون) الاعراف26

لذلك رغم كونه يتفق مع العرف البشري العام في اعلاء قيم الخير والحض عليها ، ومحاربة الشر وقيم الفساد ، الا انه في نفس الوقت يحارب النفوس الضعيفة المريضة التي تطلب لنفسها امتيازات خاصة دون سبب من تقوى او اجتهاد لقوله تعالى (لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم) آل عمران 188 ، وهو بذلك يقف في وجهها ويحاربها ، لذلك قال الكفار للرسول عليه أفضل صلاة وأتم تسليم اذا تتلى عليهم آيات الله بينات ( قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقران غير هذا او بدله) فيقول لهم الرسول (ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي ان اتبع الا ما يوحى الي اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم) فلقد أرادوا قرآن آخر ظالم غير عادل يعطي لهم حقوقا لايستحقونها ومنزلة ليست لهم ، ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام ليس له أن يفعل ذلك ويخاف ان عصى ربه عذاب يوم عظيم ، اما من جاء بعده ممن يظهرون اتباعه ويبطنون الكفر والعصيان لا يخافون عذاب يوم عظيم ، والذين لايرجون لقاء ربهم مازالوا مصرين على طلب قرآن غير هذا ، فقد اجتمعت إراداتهم وتوحدت قواهم في محاربة القرآن ، ولكن العقبة التي أمامهم أن الله حفظ هذا الكتاب برسمه وما يحتويه في صدور المؤمنين به قبل ان يكون في الورق والصحف ، كما جعل له لغة عصية على التزوير والتبديل والتحريف ، فوجدوا ضالتهم في رسول الله نفسه عليه الصلاة والسلام بأن نسبوا له كلاما وسموه حديثا ، ونسبوا لله كلاما على لسانه وسموه حديثا قدسيا ، وهنا بدأ التحريف المعنوي لكتاب الله لما استحال عليهم التحريف المادي ، والله سبحانه وتعالى سمى قرآنه حديثا لقوله (تلك ايات الله نتلوها عليك بالحق فباي حديث بعد الله واياته يؤمنون) الجاثية 6 ، ولقوله (فباي حديث بعده يؤمنون) المرسلات 50

وهنا بدأت المشكلة الحقيقية ، جاء بعدهم قوما أحبوا الله ورسوله وأخلصوا النية لله سبحانه وتعالى ووجدوا ألاف الأحاديث المنسوبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والقول وضده منسوبين للرسول ، ولم يستطيعوا رفض الحديث لأن من سبقوهم جعلوا الحديث أحد مصادر التشريع في الدين الاسلامي ، وقد ظن البعض أن رفض الحديث إنقاصا أو اهدارا لمنزلة الرسول عليه الصلاة والسلام ، فأخترعوا علم سموه علم الحديث يتعلق بالاسناد وبالمتن ، وجعلوا مراتب للحديث تندرج من الصحيح إلي المنكر مرورا بالحسن والضعيف والغريب وهكذا نشأ علم جديد ، ولكننا واجهنا عدة مشاكل أولها كيف يكون الحديث مصدر تشريع وهو قائم على الظن وقد قال تعالى (وما لهم به من علم ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا) النجم 28 ، لأنه حتى ما تأكدوا من صحته كان ذلك وفقا لقواعد بشرية ، وبما أن القاعدة بشرية فتخضع لنظرية الاحتمال أي أن الحديث صحيح ولكن يحتمل أن يكون هناك عيب في الاسناد أو في المتن ولم نلحظه أو نكتشفه وفقا لقواعدنا ، وثانيها كيف ومتى نأخذ بالحديث؟ فمثلا هناك حديث ليس صحيحا وفقا لقواعدهم ولكن يؤخذ به في باب مكارم الاخلاق أو في الاحكام دون العقيدة وهكذا ، وهنا نستطيع أن نقول لو أن الله سبحانه وتعالى أراد الحديث لذاته لحفظه كما حفظ كتابه ، والطامة الكبرى الحديث القدسي والذي نسبوا الكلام فيه لله سبحانه وتعالى ثم أجروا عليه علم الحديث ومراتبه بمعنى أنه كلام الله ولكنه ليس على سبيل اليقين بل الظن تعالى الله عن ذلك اللغو علوا كبيرا

وثالثة الاسافي أن الحديث مرتبط بشخص قائله حتى ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي الحقيقة أنه أرتبط بشخص مخترعه وناسبه للرسول وهو منه بريء ، وارتباطه بشخص قائله يعني ارتباطه ببيئته وثقافته ولايمكن أن يتعداها لغيرها لأن ثقافة قائل الحديث هي سقف معرفته لذلك لايمكن الادعاء بصلاحيته عبر الزمان والمكان عكس القرآن المرتبط بذات الله العلي القدير سبحانه وتعالى وبعلمه الذي لاتحده حدود ، فكيف نجعل المحدود وهو الحديث مصدر تشريع مع اللامحدود وهو القرآن؟ بل ونجعله شارحا لأحكامه ومفسرا لها ومكملا لها بل وقاضيا على القرآن تعالى الله عن ذلك اللغو علوا كبيرا

وعليه فنحن لانشكك في حبهم لله سبحلنه وتعالى كحبنا وخوفهم منه كخوفنا ، واحترامهم وحبهم للرسول عليه الصلاة والسلام مثلنا ، ولكنهم وقعوا في الفخ الذي نصبه أعداء الاسلام لنا وكان أولى بهم وبنا رفض ما يسمى بالحديث ولا نص إلا القرآن ، ويأخذ بمنهاج الرسول عليه الصلاة والسلام في أداء العبادات المكلف بها بالقرآن وذلك للنص عليه في القرآن من ناحية (المائدة48) ولأن ؟أداء الرسول يقينا متوافق مع مقصود رب العالمين من الأمر من ناحية أخرى ، ولأنه جاء إلينا الفعل متواترا بنفس تواتر القرآن من الرسول موصول غير مقطوع من ناحية ثالثة

وأستغفر الله العظيم لي ولكم ، وكل عام وأنتم جميعا بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شريف هادي

Categories
التعليقات

الصلاة

الاستاذ الفاضل / مصطفى فهمي

اشكركم على بحثكم في موضوع الصلاة ، وما بذلتموه من جهد مشكور ، ولكن اسمح لي وليتسع صدركم لكي أوضح ما يلي:

أولا: اختلفت المعاني لكلمة صلاة في كتاب الله (القرآن) حسب موضع ذكرها في الايات ، فمثلا عندما يقول سبحانه (يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) المائدة6 ، نفهم انها الصلاة الفروضة بحركاتها لوقتها – وإذا الشرطية تفيد الوجوب للوجوب – اما اذا قال سبحانه (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمُورِ) الحج41 فيفهم منها أنها أمر بمعروف ودوام الصلة بالله باتباع أوامره والانتهاء عما نهى عنه ، ولما يقول سبحانه (ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) الاحزاب 56 فيفهم منها دوام الدعاء له بالرحمة والمغفرة على ما فيه من امتنان واعتراف بجميل حمله للرسالة وابلاغنا بها كاملة غير منقوصة وهكذا.

ثانيا: تبقى دلالة الكلمة ثابته بمعنى الصلة أي اتصال شيء بشيء حسيا أو معنويا وهي تفيد دوام الارتباط غير المنقطع ، فيكون من غير المنطقي أن نربط بين الدلالة الواحدة والمعاني المختلفة ونجعل ذلك مناطا للبحث ونهدر فرضية الشكل رغم تضمن معناه ضمن آيات القرآن الكريم (المائدة6)

ثالثا: الشكل الخاص بالصلاة المكتوبة ضمن المنهاج في قوله تعالى (وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم في ما اتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون) المائدة 48 ، فالشرعة هي النص وهو كتاب الله القرآن بالنسبة للمسلمين أو التوراة أو الانجيل بالنسبة للأمم السابقة ، والمنهاج هو أداء الرسول للأوامر في النصوص المنزلة ويكون متواترا متصلا غير منفصلا أو منقطعا ، وهذا النص يفسر أيضا استدلالكم بالآيات 34 ، 67 من سورة الحج والتي تؤكد على اختلاف المناسك بين الامم ، والامة هنا هم مجموع المتبعين لدين ما في أي زمان ومكان.

رابعا: اتفق معكم في مفهومكم للوقت ، وان كان رغم اجتهادكم في الشرح فإن ذلك لا يعني بأي شكل من الاشكال استحالة تحقق الوقت في أي مكان على وجه الارض ، لأنه مع تعاقب الليل والنهار ، فان اتصال الزمان بالمكان الموجب للتكليف حتمي وكوني الحدوث لامحالة والفرق فقط يكون في زمن الحدوث.

خامسا: أما عن الاجتماع في صلاة جماعة ، فاتفق معكم أنها تكون واجبة فقط في يوم الجمعة وفي توقيت معلوم لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) الجمعة ، يفهم منه انه اذا نودي للصلاة من غير يوم الجمعة فيجوز الا نذر البيع ، وهذه ترتبط بظروف كل شخص على حدا فمن ذهب للجماعة مؤجر ومن لم يذهب غير مؤثم والله تعالى أعلم

سادسا: النصوص المخترعة من أحاديث وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت من الصلاة غاية في حد ذاتها ، رغم انها وسيلة لغاية اسمى ، لقوله سبحانه وتعالى (اتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون) العنكبوت 45 ، فتكون الصلاة وسيلة لغاية أسمى وهي النهي عن الفحشاء والمنكر ، كما انها وسيلة لذكر الله سبحانه وتعالى ، فمع تجريدنا لها – للصلاة – من وظيفتها كوسيلة وجعلها غاية في حد ذاتها ، اصبح لدينا المصلي الكاذب والمخادع واللص والنمام والقاتل ، لأنه يكفية الصلاة بشكلها للنجاة من النار وما دون ذلك لايهم ، فموضع سجوده لن تمسه النار وهو إما في شفاعة النبي أو من عتقاء الرحمن

وأخيرا هذا فهمي يحتمل الصواب والخطأ ، وأشكركم مرة أخرى على دراستكم القيمة ، وكل عام وأنتم وكل أهل الموقع بخير بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك أعادة الله على الجميع بالخير واليمن والبركات

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شريف هادي

Categories
التعليقات

معذرة أخرى

لا زلت للأسف مشغولا بأمور شخصية وهذا يفسر قلة مشاركاتى, وأرجو أن أعود فى القريب العاجل إن شاء الله.

أما بالنسبة للأخ أحمد بغدادى, فقد أرسلت لك رسالتين على ما أتذكر وليس رسالة  واحدة على نفس الإيميل بفارق زمن بينهما حوالى أسبوع أو أكثر. أما بالنسبة لردك الذى أشرت اليه , فلم يصلنى منك ردا على الإطلاق.

تحياتى