Categories
منوعات

دعماً لثقافة الإختلاف سوف أعيد نشر هذا المقال

                 تهميش الآخر لماذا ؟؟

من أخطر الآثام التى يقع فيه الإنسان ويظنها سهلة ويسيرة ومقبولة تهميش الآخر المخالف لي فى الرأي أو الفكر أو المذهب أو العرق أو الدين لأننى بهذا التهميش أسلبه حقاً إنسانيأ فى أن يدلي بدلوه فى قضايا عصره وأفكار زمانه ، بل وأعتدي على كرامته وأنتقص من إنسانيته فيغدو عدواً لى يتجنب مجلسى ويبتعد عنى كلما استطاع إلى ذلك سبيلاً حيث أصبحت أمثل له مصدرأ للضيق والقلق وكأنني زنزانة يوضع فيها أو سجان يحرمه من حقوقه الإنسانية ، فكيف أرضى لنفسى أن أتحول إلى شخص منفر ذى أسلوب مرفوض فى تحقير المخالف وتهميشه والتضييق عليه فى آرائه ؟؟.

فألمختلفون معي فكرياً أحترمهم كنفسي وأؤمن بهم وبحريتهم الفكرية ورأيهم المخالف لرأيي طالما طرحوه باحترام وشرحوه بأدب وبينوه باستنارة، وألقوا عليه اضواء علمهم وأنوار فكرهم وسناء عقلهم ولم يتناولوني بالتجريح والإهانة والتحقير والإستهانة والزج بي في متاهات من تهم التكفير والتغريب والعمالة وغيرها من تهم العصر الجاهزة والتفصيل التى يعدها ويخرجها ويستخدمها حديثو العهد —باستخدام العقل —كسلاح ضد كل من يخالفهم الرأي أو الفكر أو المذهب ، بل ومستعد للدفاع بكل ما أملك من قوة –ولله القوة جميعأ- فى سبيل الدفاع عن ندّى – بفتح النون وتشديد الدال – الذى يختلف معى فى الرأى طالما تميز بما أنف ذكره من نعمة النور الفكرى والأدب الحوارى فى توصيل رأيه وطالما خاصم الديكتاتورية الفكرية التى تريد أن تفرض فكراً معيناً إما بالحيلة فإن لم تفلح الحيلة فبالقوة والجبروت والسلطان والعدوان وهذا ما أربأ بكل كاتب محترم عنه .

لماذا أحترم من يخالفنى الرأى وأبحث عنه بالإبرة —تعبير مصرى جميل يدل على عناء البحث عن الشىء- حتى أجده وكأننى لقيت كنزاً ؟؟ لأن من يخالفنى الرأى يجعلنى أغوص فى أعماق نفسى وأخرج منها لآلىء الفكر الجميل وأحصل على آراء كانت نائمة بداخلى تنتظر من يوقظها ولن يييقظها غير من يخالفنى الرأى لأنه ينتقد كلامى ويفند آرائى ويحاول إقناعى أننى على خطأ وهو على صواب فهى معركة شريفة رائعة أجمل كثيراً من سباقات الرياضة التى يسعى كل بطل فيها لكى ينال الدرجات العلى ، فالذى يخالفنى الرأى يرى نفسه على صواب ويرانى على خطأ وانا أراه على خطأ وأرانى على صواب ويقدم كل منا براهينه ومبرراته التى بالطبع تكون ادق وأعمق ما يصل إليه كلانا من عمق تفكير وسعة خيال ، وهذا هو سرجمال النقاش الشريف الذى يؤدى حتمأ إلى نتائج مرموقة ويصل بالمتحاورين إلى ما يصبو إليه كلاهما كمخلصين للمادة العلمية ولموضوع الحوار، فيتنازل المخطىء للمصيب ويعترف بسابق إخفاقه فى ذلك الموضوع وتتوطد العلاقة بينهما أكثر، وحتى لو لم يحدث ذلك الإتفاق فى الرآى والفكر أو ذاك التنازل من أحدهما للآخر بناءا عن اقتناع ،وظلا مختلفين ورحلا وهما لا يزالا متمسكين بفكريهما ، فإن ذلك لا يفسد للود قضية ويظل يربطهما حبل من نور المحبة وجمال الأدب ورقة الذوق حتى يجمعهما لقاء آخر فيعاودا نقاشاً جديداً ويستأنفا حواراً مفيداً ، فقد جمعهما أدب الكلام ولذة الإستفادة وتفرقا على ذلك فلم تنشأ بينهما عداوة ولم يكره أحدهما الآخر على فكره اورأيه أو مذهبه.

ألمتفقون معى فى آرائى طبعأ لهم كل الحب والإحترام والتقدير ولكنهم لا يستطيعون عمل نفس الأثر وإحداث نفس الدافع نحو مزيد من البحث عن براهين ومبررات لما أراه كما يقوم بذلك المختلفون معى ، فالمتفق معى كأنه أنا شخص واحد وهو أمر لا أميل له بطبعى بل أحب الإختلاف وابحث عنه حتى تكون للحياة لذة وللنقاش معنى واثر ونتيجة ، بيد أنى لا أذكى نفسى أبدا بل الله تعالى يزكى من يشاء وهو وحده يعلم ما تخفى الصدور كما وأننى لا أعتبر نفسى مصيباً على طول الخط بل إن رأيى فى نظرى صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب وأعتقد أن هذه اروع أمثلة الديمقراطية الفكرية وأجمل توضيح لإحترام الآخر المختلف معى فكرياً فكلنا فى النهاية بشر يجاهد ليعرف الحق من الباطل والصواب من الخطا والنور من الظلام والهدى من الضلال ، وليس بيننا معصوم ولا من يوحى إليه بخبر السماء فلا مجال إذاً لتزكية النفس أو تحميلها ما هو فوق طاقتها ولا مجال لأن يجعل مفكر أو مجتهد من فكره ورأيه كتاباً مقدساً يجب أن يأتى إليه الناس مذعنين خاضعين ومصدقين كأنه وحى السماء الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

ألإختلاف بين البشر دينيأ وفكريأ وعقائديأ هى حقيقة لا ينكرها غير غائب عن الوجود وقد قال أهل اللغة والشعر والأدب ( وبضدها تتميز الأشياء) ولقد أكد القرآن الكريم على حقيقة الإختلاف حين قال تعالى :

((وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ 118 إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ 119))هود

مجرد شعورى أن من يناقشنى فى مسألة ما ويريد أن يتنكر لرأييى أو يهمش وجهة نظرى أو لا يأخذ فكرتى بمحمل الجد والإحترام والتثمين فإننى أنسحب من حلبة النقاش ولا أستمر أبداً لان أدب الحوار والغض من صوت المتحاورين وإحترام الآخر المختلف فى أن يدلى بدلوه ويبين وجهة نظره فى الموضوع المتحاور عليه وإعطاءه وقته الكافى للتعبير عن وجهته تلك ، إن لم يتحقق ذلك فلا نقاش ولا حوار بل هو صورة أخرى للديكتاتورية الفكرية ومحاولة جديدة لإنكار الآخر وتهميشه وإقصائه وهى أمور لا يرتضيها عقل حر يقدر معنى الفكر والإجتهاد والتدبر ويزن الأمور ويضعها فى نصابها.

كيف أعرف عيوبى فأصلحها لو لم يكن هناك نقد بناء ؟ وبدون هذا النقد هل ينصلح الحال المائل ؟ وهل يستقيم المعوج ؟ وهل يتم إصلاح العيوب وتلافيها والوصول لافضل النتائج وأكمل الأعمال بدون هذا الآخر الذى ينقد بعين فاهمة وعقل واع ولسان مهذب ؟ إن المرء—من المروءة—مرآة اخيه حين تصدق النوايا وتخلص القلوب لله تعالى وللناس أما أصحاب النقد الهدام والشتائم والتجريح والتكفير وتوجيه التهم الجزافية والصفات العشوائية لكل مخالف لهم فى الرأى أو المذهب ، أصحاب القلوب الغلاظ والعقول المقفلة والالسنة الحداد ، فهؤلاء مرايا مشروخة بها ألف شرخ وألف كسر ولا تصلح لإظهار عيوب الإنسان بل تصلح لأن تتحول إلى آلة حادة تقتله وتدمره وتدفنه حيأ لانه مختلف معهم.

فعلينا فى مجتمعاتنا أن ندرّس ثقافة الإختلاف فى الرأى والفكر والدين والمعتقد ونجعلها مادة ذات أولوية فى كل مراحل التعليم ويقوم على وضعها أناس يحترمون الإنسان أيا كان لأنه إنسان ولا يتعاملون معه بشروط مسبقة ، وأن ندرّس كيف نحترم الآخر المختلف ونقدره ولا نحقره ونثمنه ولا ندفنه ، ولا نجعل من أنفسنا آلهة تسعى بين البشر فكلنا بشر يصيب ويخطىء وليس بيننا من يملك الحقيقة المطلقة التى هى ملك قيوم السماوات والارض سبحانه وتعالى عما يصفون.


Categories
التعليقات

لا اختلاف بيننا

أخي العزيز الأستاذ / شريف هادي تحية مباركة طيبة وبعد أولا : كل التمنيات لسيادتك بموفور الصحة والعافية والسعادة والشفاء التام ثانيا : لا اختلاف بيننا ، وحاشانا من الاختلاف . وما بيننا عبارة عن تباين في الرؤى وبالمجاهدة سنصل إلى اتفاق بإذن الله . وما يجب أن نتفق عليه أولا ماذا نعني بالمعنى ، وماذا نعني بالدلالة . ما أراه أخي أن المعنى أشمل وأعم ، والدلالة هى تجسيم أو تشييء للمعنى بشيء ما ” كدليل على معنى مادة اللفظ ” وقد تتعدد الدلالات للفظ الواحد . ولذلك فمعنى الخلاف والاختلاف هو ثبات التباين ، أما التتابع المذكور في البند أولا فهو دلالة على معنى خلف . أما ما جاء في البند ثانيا من زيادة حرف الألف في ” حسن وأحسن ” فالتفضيل هو ما أشرت إليه  بالنسبة في تعليقيى . أما ما جاء في البند 3 من كون الاختلاف والخلاف مدلول واحد ، هنا أود القول : المعنى واحد وليس المدلول ، وهذا ما أشرت إليه بوجوب الاتفاق عليه أولا ، والاختلاف هو حتمي وقدري بالنسبة لألواننا وألسنتنا ، والليل والنهار ، وأيضا فيما بين الأديان الثلاثة . كما ينطبق الخلاف على التضاد والمعاكسة كدلالة على الخلاف فهو أيضا يعني ثبوت التباين . أما : الخلاف بين السنة والشيعة حول فهم كتاب الله هو نزاع حقيقي وليس إختلاف قدري ، وهذا أخي ما نهينا عنه . أما ما تفضلت به أخي بالبند 5 ، وخلاصته قول سيادتك : ولذلك فالخلاف حول فهم القرآن هو خلاف ونزاع وهذا هو بيت القصيد ، والذي وردت آيات الذكر الحكيم حوله بلفظ إختلاف ، وليس خلاف . الآيات 64 النحل ، 105 آل عمران . وهذا هو جوهر الموضوع الأساسي . وخلاصة تعليقي أن معنى اللفظ واحد قد يتغير في النسبة والتوجه ، أما دلالات نفس اللفظ فهى متعددة . شكرا لك أخي لمساهمتك التي أعتبرها شرف لي ، كما أنها بمثابة المفتاح لما غلق على الفكر الإسلامي طوال تاريخه . دمت أخي بكل خير .                             والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .  

Categories
قصة قصيرة

منى الشاذلي وتبرير الخروج على القانون

منى الشاذلي وتبرير الخروج على القانون

 

أثيرت في الأيام القليلة الماضية أزمة قام بافتعالها بعض الفنانين والإعلاميين بعد حصول ورثة زوج الفنانة اللبنانية (فيروز) على حكم من القضاء اللبناني بمنع السيدة (فيروز) من الغناء إلا بعد حصولهم على مستحقاتهم المالية أو ما يسمى (حق الأداء العلني) والقانون اللبناني يحفظ للرحبانية حقهم في الحصول على الحقوق المادية عن الأغاني التي تؤديها السيدة (فيروز) بشكل علني في حال كانت هذه الأغاني من صناعة والدهم (منصور الرحباني)، وأيا يكن الأمر فالقضية في الأساس هي قضية حقوق مشروعة وقضية قانون وأحكام قضائية يجب أن تحترم وأن تسري على الشريف والضعيف، والغني والفقير، والرئيس والمرؤوس، والمشهور والمنبوذ على حد سواء، وأظن أن هذا في الأساس محض قيم ومبادئ ومثل عليا وبديهية من البديهيات التي لا يختلف عليها اثنان عقلاء أو مجانين.

 

والسيدة فيروز حين تقوم بالأداء العلني لأي من الأغاني أو المسرحيات التي تعتبر ملكا للرحبانية إما أنها ستتقاضى أجرا عن أدائها هذا وعندها سيكون من حق ورثة الرحبانية أن يكون لهم حق قانوني في هذا الأجر، وإما أنها ستتبرع بأجرها وعندها ستكون قد أعطت عطاء من لا يملك، بل ويعد خروجا على القانون والأعراف والأخلاق وتعديا على حقوق وممتلكات الآخرين دون إذن منهم. لكن الملفت في هذه الأزمة هو خروج عدد من التظاهرات والاعتراضات والمساندات التي قام بها للأسف الشديد بعض من يصنفون على أنهم نخبة المجتمع من فنانين وموسيقيين وإعلاميين وكتاب وصحافيين لمساندة السيدة (فيروز) في خروجها على القانون وتجاهلها لحقوق وممتلكات الآخرين تحت شعار (صوت فيروز) أو (فيروز رمز غنائي وفني عربي كبير) وغيرها من الشعارات التي اعتبرها هؤلاء مبررا ومسوغا مشروعا للسيدة فيروز في خروجها على القانون وعدم اكتراثها بحقوق وعقود وممتلكات ومصالح الآخرين، وكان من بين هؤلاء وأكثرهم وضوحا وتبريرا وتسويغا هي الإعلامية البارزة السيدة (منى الشاذلي) في برنامجها الشهير (العاشرة مساء) في حلقة يوم الاثنين الماضي الموافق 26 يوليو 2010م حيث قالت نصا: (حتى ولو كان أبناء الرحباني لهم كل الحق القانوني في مطالباتهم ولكن يبقى صوت فيروز فوق القانون). فقول منى الشاذلي هذا هو بيت القصيد ومربط الفرس وما يعنيني في القضية برمتها.

 

هذا القول الصريح والجريء من السيدة (منى الشاذلي) ليس هو ما دفعني وأثارني لتوجيه العتاب والنقد واللوم لها بصورة خاصة دونا عن غيرها ممن ساندوا السيدة (فيروز)، إنما الذي دفعني لذلك المكانة الحساسة للسيدة (منى الشاذلي) التي جعلتها تحظى بكثير من المتابعين لبرنامجها وكثير من المعجبين بحرفية أدائها الإعلامي، ما يعني أن السيدة (منى الشاذلي) تساهم بشكل كبير وفعال في صقل أفكار مشاهديها وتشكيل وعيهم وقيمهم وقناعاتهم، وهنا تكمن الخطورة فيما قالته السيدة منى الشاذلي وفي رؤيتها لصوت السيدة فيروز مبررا لفيروز في أن تكون فوق القانون.

 

وهذا يدعونا بداية إلى أن نلفت انتباه جميع النخب إلى مراجعة رؤيتهم فيما يحملون من قيم، وخاصة الأشخاص الذين يحظون منهم بقبول واسع بين الجماهير ويحظون بتأثير كبير فيهم، ذلك لأن قول السيدة (منى الشاذلي): (ولكن يبقى صوت فيروز فوق القانون)، يحمل من الخطورة ما يدعو إلى التساؤل حول ما نحمل من تناقضات في مضمون ومعنى ومفهوم وحقيقة القيم، خاصة إذا كنا نعتقد أصلا أن القيم كل لا يتجزأ، لأن من أخطر التناقضات التي قد يقع فيها الناس وخاصة من يتربعون منهم على عرش الجماهيرية الشعبية هي تناقضات القيم والمبادئ، ففي تناقض القيم والمبادئ لدى هذه الشريحة عامل كبير وأساسي من عوامل خلخلة قيم المجتمع بأكمله، ولذلك أسأل السيدة منى الشاذلي سؤالا مباشر وهو: هل يمكننا وفق رؤيتك اعتبار نجومية منى الشاذلي ومكانتها في قلوب مشاهديها وجماهيريتها الواسعة مبررا لها في أن تكون فوق القانون؟؟، فإن قالت لا، أقول لها فعلى أي أساس قيمي منطقي جعلت من مكانة صوت فيروز في قلوب سامعيها مبررا لها في أن تكون فوق القانون؟، وما المانع المنطقي الذي يمنع من أن تكون نجومية منى الشاذلي أو غيرها من النجوم مبررا لهم جميعا في أن يكونوا فوق القانون؟، وماذا لو تم ضبط السيدة فيروز وهي تتاجر في المخدرات مثلا؟، هل يمكننا ساعتها أن نقول أن صوت فيروز يجعلها فوق القانون؟، وبماذا ستجيب السيدة (منى الشاذلي) إذا سألها أحد جمهورها وقال لها: إذا كنت ترين أن صوت فيروز يجعل من فيروز شخصا فوق القانون، إذن فهل يجعل الفن من الفنان شخصا فوق القانون؟ وهل يجعل العلم من العالم شخصا فوق القانون؟، وهل يجعل الفكر من المفكر شخصا فوق القانون؟ وهل تجعل السلطة من المسئول شخصا فوق القانون؟ والإنسان الرمز في أي مجال كان هل تجعل منه رمزيته شخصا فوق القانون؟، بل القاضي نفسه هل يجعل منه منصبه القضائي شخصا فوق القانون؟ وأيهما تفضل السيدة (منى الشاذلي) وبأيهما تؤمن، أن يكون القانون فوق الجميع أم أن يكون البعض فوق القانون لقيمة البعض ورمزيته؟.

 

وإذا كان لدى السيدة منى الشاذلي معيار قيمي حقيقي يجعل للبعض أحقية في أن يكون فوق العدل والحق والمساواة، فنتمنى أن تقوم بإبراز ذلك المعيار حتى نستطيع من خلاله أن نثق في مصداقية ما تطرح من مبادئ وقيم سواء في أزمة السيدة فيروز أو في غيرها من الأزمات التي تتناولها في برنامجها. وكذلك لابد من أن ألفت نظر السيدة منى الشاذلي إلى حقيقة هامة وهي: إذا كانت فيروز قيمة وقامة حقيقية بل ورمز فني عربي حقيقي ألا يوجب ذلك على السيدة فيروز كما يوجب على كل رمز ذي قيمة وقامة سواء كان رمزا دينيا أو سياسيا أو شعبيا أو حزبيا أو فكريا أو علميا أو إعلاميا أن يكونوا جميعا أول من يلتزم بالقانون ويحترم حقوق وممتلكات الآخرين؟؟، وأليس من الواجب على جميع القامات والرموز أن يكونوا قدوة للناس في احترامهم للقانون وتقديرهم لحقوق وممتلكات الآخرين؟؟.

 

فإذا اعترفنا بذلك فلابد أن نجعل القيم الأخلاقية خاصة ما يتعلق منها بقيم الحق والعدل والمساواة تعلو على أي قيمة أخرى وعلى أي شعور بالمجاملة لأي شخص كان، مهما بلغت رمزية أو قامة ذلك الشخص، ولا يجب أن تحملنا قيمة وقامة أي شخص كان على استصغار أو تجاوز أو استسهال أو التسامح في قيم كالعدل والحق والمساواة، ويجب أن نعي جيدا أن معظم النيران من مستصغر الشرر، وأخيرا أتوجه إلى السيدة منى الشاذلي مطالبا إياها بضرورة تبرير ما قالته حفاظا على مصداقيتها الإعلامية، وإن لم تجد مبررا قيميا لما قالته، فهل تملك من الشجاعة ما يجعلها تعتذر عن قولها: (ويبقى صوت فيروز فوق القانون)؟؟.

 

نهرو طنطاوي

كاتب وباحث في الفكر الإسلامي _ مدرس بالأزهر

مصر_ أسيوط

موبايل/  0164355385_ 002

إيميل: nehro_basem@hotmail.com

Categories
التعليقات

الإختلاف والخلاف

الإختلاف والخلاف بسم الله الرحمن الرحيم الاخوة الكرام اسمحوا لي أن أدلي بدلوي في هذه القضية الهامة ، يقول الأخ الكريم أحمد شعبان (أن الخلاف والاختلاف لا فرق بينهما لأن مادة اللفظين واحدة ، وداخل ما قدمته أن اللفظ الواحد له معنى محدد بدقة لا يختلف في أي سياق والتغير يأتي في النسبة و التوجه  ، وأساس اللفظ هو مادته ، وعليه فالفرق بين الخلاف والاختلاف هنا تأتي في النسبة) يفهم من هذا الكلام أن أخي أحمد لا يرى أي فرق بين اللفظين اللهم إلا في نسبة التباين بين شيئين فلو كان التباين شديد فهو خلاف ولو كان بسيط فهو إختلاف ، وليسمح لي سيادته أن أخالفه الرأي للآتي: 1-  لغة أتفق معه أن الأصل واحد وهو المصدر (خلف) باب (الخاء) فصل (اللام والفاء) ، وتأتي بمعنى تبع أو ردف أو عقب على نحو قوله تعالى في سورة مريم (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) ، بمعنى تبعهم أو ردفهم أو عقبهم أناس (رديف) من نسلهم لأن الخلف من السلف تفيد التتابع. 2-  ولكن أحرف الزيادة التي تضاف على الأصل ومشتقاته معتبرة في اللغة العربية ، لأنه وإن كان مدلول الكلمة ثابت فإن معناها يتغير من مشتق لآخر ، على نحو قول أحدهم (هذا رجل حسن ، وهذا رجل أحسن) فدخول الألف تعني تفضيل الثاني على الأول وبقاء مدلول الكلمة واحد تفيد الحسن (بضم الحاء) 3-  وبتطبيق هذه القواعد على كلمتي (الاختلاف) و (الخلاف) فإن كلاهما مدلوله واحد وهو التباين بين أمرين ، ولكن في الاختلاف قد يكون كوني على نحو قوله تعالى في سورة الروم (ومن اياته خلق السماوات والارض واختلاف السنتكم والوانكم ان في ذلك لايات للعالمين) ، وقد يكون حتمي قدري على نحو قوله تعالى في سورة هود (ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين) ، وحتى بين أصحاب الأديان الثلاثة يقول سبحانه وتعالى في سورة المائدة (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم في ما اتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون) ، فمشيئة الله سبحانه وتعالى أن يكون الناس مختلفون كونيا كإختلاف ألسنتهم وألوانهم وأطوالهم وأحجامهم حتى أن الله سبحانه وتعالى قبل أن يذكر خلقه لهذا الاختلاف ذكر خلقه السموات والأرض والاختلاف بينهما واضح تماما كالاختلاف بين الليل والنهار والظلمة والنور ، وعقائديا كالاختلاف بين الكفار والمؤمنين وكالاختلاف بين أصحاب الأديان التي مردها كتب سماوية (اليهو والنصارى والمسلمين) ولكن الله جعل لهم شرعة (كتب ونصوص) مختلفة ، ومنهاج (طريقة أداء) مختلفة ، بل وطلب منا أن يقبل كل منا الآخر وننتظر يوم الحساب والرجوع لله لكي يظهر لنا الحق فيما كنا فيه مختلفين 4-  أما الخلاف فقد يعني التضاد والمعاكسة على نحو قوله تعالى في سورة المائدة (انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم) وقد يعني التباين إلي حد النزاع حول شيء واحد قد يكون نزاع حول ملكته أو إدارته أو حتى فهمه على نحو قوله تعالى في سورة التوبة (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون) فالمخلفون نازعوا رسول الله حول الجهاد فكان قراره الخروج للجهاد وكان قرارهم القعود عن الجهاد ، وهذا النوع من الخلاف هو الذي يؤدي للحرب والاقتتال والتكفير وغير ذلك ، فالخلاف بين السنة والشيعة حول فهم كتاب الله هو نزاع حقيقي وليس إختلاف قدري ، تماما مثل النزاع بين الكاثوليك والبروتستانت مثلا والذي كان من نتائجه محاكم التفتيش في القرون الوسطى ، وليس مجالنا هنا حول تأصيل هذا الخلاف. 5-  وعليه فأن الفرق بين الاختلاف والخلاف أن الأول مرده إلي أشياء كثيرة وقد تكون كونية كحالة اللون والصفات الوراثية ، وقد تكون قدرية كنشأة الإنسان وولادته بين أسرة مسلمة أو مسيحية أو يهودية أو بوذية أو لادينية ، وفي هذه الحالة يكون مرد الاختلاف حول تعدد مرجعياتنا ، فمرجعيتي القرآن ومرجعية أخي المسيحي الإنجيل واليهودي التوراة ، وهذا الاختلاف داخل في مشيئة الله وقدره ويجب على الناس التعايش معه والاستباق في الخيرات في ظله ، أما الخلاف فهو النزاع حول شيء يتعلق بملكيته أو إدارته أو وصفه أوفهمة أو أي شيء يتعلق بجوهره أو عرضه ، ولذلك فالخلاف حول فهم القرآن هو خلاف ونزاع 6-  ونأتي حول فهم الأستاذ رضا البطاوي للقرآن الكريم ، فأرجوه أن يشرح لي على الأقل كيف فهم من القرآن أو حتى من الآيات التي ساقها أن هناك قرآن غير القرأن الموجود بين أيدينا ، وأن هناك كعبة غير تلك التي نحج إليها؟ ، وبعدها نتدبر جميعا كيف ننهي الخلاف حال وجوده بيننا. أشكركم وأعتذر لكم عن أي تقصير أو إطالة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Categories
التعليقات

إصلاح الفكر الديني

أخي الحبيب إلى قلبي الأستاذ / فوزي فراج تحية عطرة وأمنيات طيبة أخي : لقد انهيت تعقيبك بالقول : شكرا على وقتك الضائع فى قراءة تخاريفى أعلاه. أولا : أحيط سيادتكم علما بأن وقتي لم يضع في قراءة ما تفضلت به ، بل استمتعت به أيما سعادة والتي جعلتني على غير عادتي أقرأه أكثر من مرة . كما أن ما تفضلت به ليس تخريفا ، بل هو قمة الموضوعية . والفارق بين رأيينا يتمثل في سؤالك الاستنكاري السابق ” هل مازال المصري في خير ” على ما أتذكر ، وكان هذا هو مثار حوارنا . وكان من رأيي أن المصري ما زال بخير ، وما قصدته بقولي هذا : أن معدنه مازال بخير ، ومن أهم سماته التسلط والخنوع مما يجعله متكيفا مع الظروف ، فقد تكيف مع الطغيان  ، وأرى حين تتغير الظروف ” المناخ ” فسوف يتغير مع هذا التغير ، ولن يتغير المناخ إلا إذا تم إصلاح ما بنفسه ، وإلى هنا أعتقد بأننا متوافقين . وما أدعوا إليه هو كيفية تغيير ما بأنفسنا . ومن خلال المؤتمرات والندوات التي حضرتها أو كنت مشاركا فيها حول أولويات الإصلاح ، كان رأيي ” إصلاح الفكر الديني أولا ” ، والذي سيتبعه الإصلاح السياسي والاقتصادي ، لأني أرى أن إصلاح الفكر الديني يعني في المقام الأخير ” تنظيم أنفسنا تنظيما علميا ” بمعنى : أن فهم ومعايشة القرآن الكريم يعني تكريس الرؤية النقدية المنتجة للعلم . ومن هنا سنجد القائد والقبول الاجتماعي الذي تحدثت عنه سيادتك . وما أود التأكيد عليه هو الرؤية لاصلاح الأشياء يجب أن تكون في إطار كلي ، لأن حل المشكلات كل منها في معزل عن الأخرى غالبا ما يكون على حساب الأخرى هذه . أرجوا أن أكون وضحت رؤيتي ولو على سبيل الإجمال . وحري بي أن أقدم جزيل شكري لسيادتك لفتح المجال لبحث سبل الإصلاح الواجب إتباعها . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .  

Categories
التعليقات

هدي الله

إخواني الأعزاء تحية الإسلام أولا : أعتذر عن تأخري بعض الشيء لبعض المشاعل . ثانيا : كل الشكر والتقدير لأخي الأستاذ / فوزي فراج الذي دعانا إلى مناقشة جادة حول هذا الموضوع الأكثر من حيوى . ثالثا : كل الشكر والتقدير لأخوي الأستاذ / عز الدين ، والدكتور / حسن على ما تفضلا به . رابعا : لقد وضع الأستاذ / فوزي ثلاثة أسئلة تعبيرا عن بحثه عما نحن عليه من إيمان منذ فجر الإسلام وحتى الآن . وقد أجاب الأستاذ عز الدين باقتدار على هذه الأسئلة ووافقه علي ذلك الدكتور / حسن ، وأوافقه أنا أيضا على ذلك . وإن جاز لي أن أضيف شيئا أقول : أن الخلاف والاختلاف لا فرق بينهما لأن مادة اللفظين واحدة ، وداخل ما قدمته أن اللفظ الواحد له معنى محدد بدقة لا يختلف في أي سياق والتغير يأتي في النسبة و التوجه  ، وأساس اللفظ هو مادته ، وعليه فالفرق بين الخلاف والاختلاف هنا تأتي في النسبة  ، ويمكن مرجعة موضوع ” إشكالية الاختلاف ” . والاختلاف قائم بين البشر إلى يوم الدين ولن يزول ، أما الاختلاف داخل الأمة الواحدة أيا كانت فهو مرفوض تماما ةيوجد تحذير شديد اللهجة من الله إلينا كمسلمين أن نقع فيه مثل غيرنا :  وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ أما عن السؤال الثاني :  متى كان هناك مؤمنون حقا طبقا لمفهومك من القرآن, الإجابة : في كل الأوقات يوجد مؤمنون ، والفارق هو ثبات التباين من عدمه ” من يسجن نفسه داخل إطاره الفكري فهو المختلف / أما من يقبل الحق أينما وجده ، فهذا هو من هداه الله ” ، ونتمنى أن نكون منهم . أما السؤال الثالث : الإحتمال الثانى, هو أن هناك مشكلة فى فهم تلك الآيات طبقا لمفمهومك التى ذكرته معترضا على تعليقى السابق . وهنا أقول نعم  يوجد مشكلة في فهمنا للآيات ، وهو ما يجب البحث عنه ، وهذا ما الح في تقديمه لأهميته القصوى . هدانا الله جميعا إلى الحق . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

Categories
التعليقات

رأى صائب من وجهة نظرى

أخى الكريم د. عز الدين نجيب رأيك السابق صائب جداً من وجهة نظرى وأؤيدك فيه والله المستعان .

Categories
التعليقات

كلانا على حق يا أخى فوزى

فأنت تتكلم من منظور الحالة العامة للبشر ونحن نتكلم من منظور الحالة المثالية الاستثنائية التى يُريدها الله لنا فالناس جميعا تتبع أهواءها إلا من رحمه الله، ولذلك فالاختلاف هو القاعدة أما المؤمنون الذين جاهدوا ليتغلبوا على أهوائهم فلن يكون هناك اختلاف بينهم إن شاء الله وفى زمن الرسل كان هناك حكم بينهم – هو الرسول – يُرشدهم إلى الرأى الصواب، فيقتنع المؤمن، ويرتد الكافر أما بعد وفاة الرسول فليس هناك حكم نلجأ إليه إلا القرآن وللأسف فالكثيرون يُفسرون القرآن على هواهم ولذلك فقد وضع كل صاحب رأى حديثا – نسبه إلى النبى – ليُؤيد رأيه ولذلك كان الخلاف بعد أن أتت البينات للناس بسبب الهوى وفى بعض الأحيان تتفق آراؤنا عندما نتخلى عن أهوائنا وفى أحيان كثيرة لا نتفق لاتباع بعضنا هواه والهوى له مظاهر عديدة، فقد يختلف الإنسان مع فهم للقرآن لأنه يتعارض مع مصلحته، أو لأنه يتعارض مع ما علمه إياه أباه أو مع ما قاله له شيخه الذى يعتقد فى صلاحه، أو لأنه رأى مناما فظنه رؤيا أو إلهام، أو لأنه غير عربى الأصل فيُحاول أن يأتى بمعانى لكلمات القرآن من لغات أخرى، أو لأنه سبق له إبداء رأى ولا يُريد أن يرجع عما قال، أو لأنه مُفسد يُريد إضلال الناس مثله، إلخ نرجوا أن نكون ممن رحمهم الله تعالى هذا ما أراه ولكم أطيب الأمنيات عزالدين

Categories
التعليقات

أخي فوزي

لكم شكرا خاصا على ما تقدمونه من جهد لهذا الموقع الواعد والذي أدعوا كل زواره ليتفاعلوا معه ، وشكرا على تعليقكم وسؤالكم المتكرر ، أدعوا الله أن يشفي كل مريض وأن يحمي الجميع من المرض ، كم هي قاسية تلك التجربة في الدساتير الديمقراطية مواد تؤكد على حق المسجون أن يعرف تهمته والعقوبة الواقعة عليه والمدة التي يجب أن يقضيها خلف أسوار السجن تحديدا ، ولكن المريض في العناية المركزة لا أحد يستطيع أن يقرر له المدة تحديدا في سجين سرير في غرفة قبورية ولا يعرف متى سينطلق حرا مرة أخرى ، آه منها تجربة  قاسيةشكرا لكم أخي وللجميع

Categories
التعليقات

البعد عن الانفعال

غريب أمر هؤلاء الاطباء ، طلبوا مني البعد عن الانفعال ، الحزن الشديد أو الفرح الشديد ، وكأنهم يطلبون مني أن أخرج عن بشريتي ، كأن أقول لك لا تتنفس ، أو نطلب من السمك الابتعاد عن الماء. وفي الحقيقة أنني من هؤلاء البشر الذين يحيون بمشاعرهم ، وعندما قرأت تعليقاتكم ، لم أتمالك افسي من البكاء فرحا ، فأنتم شهدائي يوم القيامة ، ولكن هذا الفرح لم يؤثر على صحتي كما كان يظن الاطباء ولو كان له تأثير فهو قطعا إجابي وليس سلبي ، فشكرا لكم جميعا ، شكرا لأخي الدكتور عز الدين دعاءه لنا بالخير ، وشكرا لأخي الاستاذ عمار الذي أكن له من الاحترام ما يكنه لي ، ولا أنسى أبدا أنه أبكاني برحلته عبر التاريخ للقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشكرا لتؤام الروح والنفس الصديق الغالي الدكتور حسن أحمد عمر وأتفق معه أنني صديق متعب ، بس الموضوع بالمصري (مالهوش دعوه) بالشهامة ، فأنت أخي الحبيب طبيب وتعرف حجم المرض الذي مر بي ومدى خطورته ، والحقيقة أن عائلتي في مصر لم تكن تعلم شيئا عن حجم المرض الذي مر بي حتى حضروا لي هنا بغرض قضاء إجازة الصيف معي ، فلا تلومني ولا تلومهم ، وأعتذر لك أخي الحبيب كوني صديق متعب وهذا قدرك فلو حتى حاولت الابتعاد عني فلن أفعل ، شكرا أخي أحمد بغدادي لقد أرسلت لي رسالتين إحداهما بيضاء ولكن قرأت منها الكثير بل وأكثر مما قرأت من الرسالة الثانية التي عنونتها (أحباؤك كثر) شكرا لكم جميعا وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم ، أمامنا الكثير ، وستكون مقالتي الثانية بإذن الله عن عقيدتي الشخصية وإيماني الذي أتمنى أن ألقى الله عليه ، ولتكون منكم النصيحة إذا كان إيماني لا يتفق (استغفر الله) ودين الله شكرا لكم جميعا وأتمنى أن نكون صحبة في الجنة بإذن الله ورحمته ، وعندها سيتعرف كل منا على زميله ويصدق فينا قوله تعالى (ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين)