أحدث المقالات

Previous Next
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE
مؤسسة الأزهر!! أمام القضاء المصري؟؟ مؤسسة الأزهر!! أمام القضاء المصري؟؟ بسم الله الرحمن الرخيم أي مراقب أو محلل سياسي بسيط, سيجد بكل الوضوح, كيف هي المقارنات في مصر, بين القديم والجديد. مصر الرائدة طوال تاريخها, المتجذر في عمق التاريخ, وما شهدته طوال سيرة تاريخها القديم, من إقتصاد قوي وحضارات وعلوم إنسانية باهرة لازالت ملامحها شاخصة حتى يومنا READ_MORE
الحل المثالى لمشكلة الإخوان فى مصر   الحل المثالى لمشكلة الإخوان فى مصر   فى مقالة اليوم فى اخبار اليوم بقلم رئيس التحرير , السيد النجار فى بابه الموقف السياسى, كتب مقالة طويله عن التعامل مع الإخوان, تحت عنوان, التطهير قبل التغيير, تحدث عن تواجد الإخوان فى بعض المؤسسات والوزارات ...الخ , ولكنه لم يقل صراحة READ_MORE
عاوز اكتبلك جواب سألنى العديد من الأصدقاء, بعد ان قمت بنشر بعض قصائدى التى كتبتها منذ عشرات السنوات , فى مراحل مختلفه من العمر, سألى بعضهم عن كتاباتى الآن, وعما إن كنت قادرا على ان اكتب الشعر كما كنت اكتبه فى قديم الزمان وسالف العصر والأوان. الحقيقة انى فى عام 2008, اى منذ READ_MORE
الزج بالإسلام فى كل شيئ الزج بالإسلام فى كل شيئ   هناك عدد غير قليل من المسلمين الذين يخلطون بطريقة اقل ما يمكن ان توصف به هى السذاجه واكثر ما يمكن ان توصف به هو الغباء المطلق او التحايل, بين الإسلام كدين وعقيدة واوامر ونواهى وطقوس ....الخ , وبين الإنجازات البشرية التى تعتمد إعتمادا مطلقا READ_MORE

الحل الوحيد للصراع الفلسطينى الإسرائيلى

الحل الوحيد للصراع الفلسطينى الإسرائيلى

 

قبل قراءة هذا المقال, أنصح بقراءة مقال أخر بعنون , من الذى أضاع فلسطين, كتبته فى اكتوبر 2009, اى منذ سته سنوات, وهو مقدمة صادقة لهذا المقال, على الرابط التالى

http://www.alquran-forall.com/index.php/ar/2010-04-15-20-26-47-44785/66-2010-04-20-11-49-31

------------------------------------------------------------------------------------------

منذ عام 1948 . والذى سمى بعام النكسة, وهو العام الذى هزمت فيه الجيوش العربية التى ذهبت لتحرير فلسطين والقضاء على الوجود او الكيان الإسرائيلى, وعلى إسرائيل المزعومة, وعلى العصابات الصهيونية فى فلسطين.........الخ, منذ ذلك العام, وهناك حرب معلنه او غير معلنه مع دولة إسرائيل, ادت إلى حروب مع جميع الدول الجيران وإنتهت إما بهزيمة تلك الدول او فى مرة واحدة بنتيجة يعتبرها العرب والمصريين خاصة إنتصارا ساحقا, أو إنتصارا تاريخيا, او ما يعادل ذلك من الأوصاف الأخرى, ويعتبرها البعض تعادلا وليس إنتصارا لطرف على الأخر , من حيث ان بداية تلك الحرب مع إسرائيل فى عام 1972 كان إنتصارا على إسرائيل فى تحطيم خط بارليف وفتح ثغرات فيه ودخول القوات المصرية لسيناء بعد هزيمة عام 1967 لأول مرة, وبعد تحطيم القوات الإسرائيلة المرابطة خلف خط بارليف......الخ, ولكن هناك من يرى ان الثغرة التى فتحتها إسرائيل ودخلت بقواتها إلى الضفة الغربية لقناة السويس ومحاصرة الجيش الثالث بعد الإنتصار الواضح فى الأيام الأولى للحرب , وبعد ان أفاقت إسرائيل من المفاجأة, وكذلك عدم التقدم للجيش المصرى سوى بضع كيلومترات داخل سيناء إلى شرق القناة, فهناك من يعتبر ذلك تعادلا فى نتيجة الحرب , وليس هزيمة واضحة للجيش الإسرائيلى. فلو تقدم الجيش المصرى فى شرق القناة لتحرير سيناء بالكامل وهزيمة الجيش الإسرائيلى بطريقة لا تحتمل التأويل او التحليلات العسكرية المختلفة, ولكن الجيش المصرى لم يتقدم سواء لأن الخطة كانت فى فعل ما فعل بالتمام والكمال, وهى كما قيل لم تكن لتحرير سيناء بالكامل ولكن لتحريك المشكلة امام العالم وفى الأمم المتحدة بعد ان كانت جامدة طوال السنوات الخمس منذ عام 1967.

وسواء كانت نتيجة تلك الحرب إنتصارا او تعادلا بين القوات المصرية والإسرائيلية, فإن تلك الحرب لم تؤدى إلى حل مشكلة فلسطين والتى كانت ولا تزال قائمة منذ عام 1948.

ومن يتابع تلك المشكلة بطريقة محايدة, يجد ان إسرائيل لا تعتبر ان تلك المشكلة لها اولوية بالنسبة لها, فهى تتمتع بالتأييد الأمريكى الغير مشروط, والتى يحميها تماما فى مجلس الأمن رغم كل ما تقوم به من إنتهاكات للإتفاقيات الدولية الواضحة تماما للعالم, ولكن فى مجال السياسة العالمية, لا يؤخذ بما يعتبره الأفراد عدلا او منطقيا, فالسياسة هى فن التلاعب بالحقائق والوصول إلى إتفاق بين الأطراف لا علاقة له بالعدالة او المنطق.

ومن ثم , فخلال السنوات السبعة وستون الماضية , تحركت مشكلة فلسطين فى دوائر كثيرة, فعلى مستوى السياسة, كان أخر ما توصلت إليه السياسة العالمية والتى تحركها بمقدرة فائقة السياسة الأمريكية, وتضع ثقلها بالكامل فى توجيهها, اخر ما توصلت إليه تلك السياسة العالمية هى حل إنشاء دولتين فى المنطقة المتنازع عليها فى منطقة الشرق الأوسط أو بمعنى أصح فى المساحة التى كانت فلسطين قبل قيام إسرائيل, ولازال هذا الحل قيد التنفيذ, غير ان كلا من الجانبين الإسرائيلى والفلسطينى, ليسا متحمسان لهذا الحل, فهناك فى الجانب الإسرائيلى من يعترضون تماما على هذا الحل, وكذلك فى الجانب الفلسطينى من يعترضون هم الأخرون عليه. وبالطبع هناك فى الجانبان من يؤيدون هذا الحل أيضا, والإختلاف فى تطبيق هذا الحل هو فى التفاصيل, وكما يقال ان الشيطان فى التفاصيل. فقد توصلت الأطراف المتنازعة بتأييد من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى هذا الحل بخطوطة العريضة, والذى يتكفل بحماية حدود إسرائيل وحمايتها التامة , ولكنه لم يتعهد بحماية الفلسطينيين او حماية حدودهم . ولم يتوصلوا فى ذلك الإتفاق إلى حدود متفق عليها من الجانبين, ولم يتوصلوا حتى إلى الإتفاق على عاصمة الدولة الجديدة فلسطين, والذى يطالب بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لتلك الدولة, بينما إسرائيل تصر على أن القدس لن يتم تقسيمها وانها عاصمة إسرائيل الابدية, والعالم بأكملة بما فيه امريكا لم تتفق مع إسرائيل على ذلك .

الإقتراح بإقامة دولة فلسطينية فى غزة والصفة الغربية, دون ان يكون بينهما حدود جغرافية توصل بينهما, هو فى حد ذاته تحدى لقيام تلك الدولة, فليس هناك فى العالم دولة قائمة على اجزاء ليس بينهما حدود أرضية , فمثلا الولايات المتحدة تعتبر ان جزر هاواى والاسكا جزءا من كيان الولايات المتحدة, غير ان كلا منهما ليس بينهما حدود أرضية مع امريكا, إلا ان هاواى عبارة عن جزر فى المحيط الهادى وليس بينها وبين اى دولة أخرى حدود أرضية , أما ألأسكا فلها حدود أرضية مع كندا, والعلاقات بين كندا والولايات المتحدة منذ إكتشاف امريكا لم تتعرض فى اى فترة من الزمن إلى مواجهات من أى نوع, بل إن الحدود بين الدولتين مفتوحة تماما للمواطنين من كلتا الدولتين , دون اى تأشيرات للدخول او الخروج.

من هنا , وبناء على ذلك, وعلى العلاقات بين إسرائيل والدولة المقترحة لفلسطين, نرى ان عدم وجود حدود أرضية مشتركه بين قطاع غزة والضفة الغربية سوف يكون عائقا كبيرا لتكوين الدولة الفلسطينية التى تخضع لحكومة واحدة, بل إن المؤشرات الحالية السياسية فى كلا من القطاعين , تشير إلى إنفصال شبه كامل بين القطاعين وبين سكانهما والسلطة الحاكمة فيهما.

لقد إتخذت الدول العربية خاصة دول الجوار لإسرائيل وفلسطين, من القضية الفلسطينيه حجة تتذرع بها فى الكثير من المواقف المحلية والإقليمية والعالمية, فكل من تلك الدول تنادى بتحرير فلسطين, وكلمة تحرير فلسطين هى من الكلمات المطاطة التى يختلف معناها من دولة إلى الأخرى ومن وقت إلى الأخر. فهناك من يرى تحرير فلسطين هو إزالة دولة إسرائيل بالكامل من على الخريطة, وطرد شعبها وإزالة كل أثارها, وهذا هو ما كانت جميع الدول العربية تنادى به فى البداية, وأقصد بداية إعلان إسرائيل كدولة فى فلسطين , ومنذ ذلك الوقت, كما قلنا سابقا, فشلت الدول العربية فى جميع المواجهات العسكرية والسياسية والدبلوماسية, والمقارنه بين إسرائيل التى قامت وإعترفت بها الأمم المتحدة فى عام 1948, وإسرائيل الآن نرى انها , اى إسرائيل , قد توسعت حدودها وإزداد عدد سكانها سواء زيادة طبيعية او بفتح باب الهجرة إلى إسرائيل من جميع دول العالم التى يرغب اليهود فيها الهجرة إلى إسرائيل, وكذلك قد إزداد نفوذها عالميا كما إزداد إقتصادها وتقدمت فى جميع المجالات العلمية والتكنولوجية والبيئية والسكانيه والصناعية , وأصبحت من الدول المصدرة للسلاح ولمنتجات عديدة أخرى, بينما رأينا حالة الدول العربية خلال نفس الفترة, وهى تعود إلى الوراء وتتخلف عن ركب الحضارة العالمى فى كل شيئ تقريبا, ومما زاد الطين بلة , ما حدث خلال السنوات الخمس الأخيرة مما أطلقوا عليه الربيع العربى, وهو إسم على غير مسمى, فالحقيقة لو كان هناك إسم ينطبق على الأحداث الأخيرة فى العالم العربى كما يسمى, فهو التوقف العربى وإن كان ذلك فى حد ذاته لا يعبر عن النتائج, بل ربما التخلف او التراجع العربى هو من الأسماء المعبرة عما حدث وعما يحدث.

نعود مرة أخرى إلى الحل الذى توصل له العالم , ولا أعنى العالم بأكمله , ولكن ما توصلت إليه كلا من أمريكا وإسرائيل والدول العربية والدول الأوربية لما يعتبرونه خير الحلول التى تم التوصل إليها بين الجانبين خلال الأكثر من ستون عاما الماضية.

أولا إسرائيل ليست متحمسة إلى هذا الحل, وتتباطئ فى المفاوضات بينها وبين الفلسطينيين فى تنفيذ الخطوات التى ينبغى عليها ان تنفذها, بل إن تلك الخطوات لم تتحدد بعد, ولم يتم الإتفاق عليها بعد. وما بين الحين والأخر, فإن إسرائيل تتعمد عن قصد او غير قصد ان تثير حفيظة الفلسطينيين فى عمليات الإستيلاء على الأراضى الفلسطينية فى الضفة الغربية وبناء المستوطنات الإسرائيلية , او بالتضييق على الفلسطينيين وعدم السماح لهم بمزاولة أنشطتهم التى يرتزقون منها او كما حدث من قبل فى بناء الحائط الشهير الذى جعل حياة الفلسطينيين بائسة, كذلك بالقوانين التى لا تصب فى مصلحة الفلسطينيين فى الأراضى المحتلة وتضع العقبات فى حياتهم , سواء كان فى تصاريح للبناء او المرافق .....الخ. كل ذلك لا ينتج عنه سوى زيادة الكره والحقد والعداء من الفلسطينيين تجاه الإسرائيليين.

إسرائيل تعرف تماما كيف تستنزف ما تحتاجة من امريكا, سواء كان ذلك من السلاح او المساعدات العسكرية وتكنولوجيتها او المساعدات الإقتصادية رغم ان الولايات المتحدة تعطى إسرائيل اكثر من ثلاثة مليارات دولارا سنويا بالإضافة إلى السندات الإسرائيلية التى تعفيها امريكا من الضرائب وتقدر بمئات الملايين من الدولارات, ومن العديد من الخدمات التى تقدمها شركات كبرى لإسرائيل دون مقابل. كيف تفعل إسرائيل ذلك ؟ , بسيطة جدا, تتخذ إسرائيل بعض الإجراءات المتشددة والتى تغضب الفلسطينيين وتنذر بمواجهات دموية , دائما ما تكون فى غير مصلحة الفلسطينيين, ويثور العالم العربى بكل ما فيه من نفاق وكذب, ولكنه يثور أو على الأقل تثور الشعوب العربية , بل أحيانا تغضب اوروبا لتلك التصرفات , وبعد مفاوضات كثيرة, وبعد ان تتدخل الولايات المتحدة, يتم الإتفاق على ان ترجع إسرائيل عن تلك الإجراءات فى مقابل ما تفرضه إسرائيل على الولايات المتحدة من مطالب, وتكون النتيجة فى النهاية ان يفرح الجميع, الفلسطينيون بأنهم ضغطوا على إسرائيل بالتراجع, إسرائيل بأنها قد حازت على ما كانت تريده من أمريكا, الدول الأخرى لأنهم قاموا بالضغط على كل من إسرائيل والولايات المتحدة لحل المشكلة, وأخيرا امريكا لأنها تظهر فى مظهر القوة العظمى التى تستطيع ان تؤثر على إسرائيل.

هناك من الفلسطينيين من لا يقبل بحل سوى القضاء على إسرائيل او القضاء على الصهيونية كما يقولون, ومحو الكيان الصهيونى او الإسرائيلى, وعندما اناقشهم فى جدية ما يدعون إليه, وأسألهم عن تفاصيل ما يتوقعون ان يحدث من أجل تحقيق ما يطلبونه, أسألهم عن السيناريو الذى يتصورونه سوف يحدث لكى تنتهى إسرائيل من الوجود او تنتهى الصهيونية , لا يستطيع اى واحد منهم ان يجيب على الإطلاق, ليس لأى منهم حتى مجرد التخيل فى سيناريو يحقق مطالبهم, ولكنهم تحت تأثير عواطفهم دون الإحتكام إلى العقل والمنطق, لا يتحولون عن موقفهم بإبادة او القضاء على إسرائيل , كذلك هناك من الإسرائيليين من يطالب بالقضاء على الفلسطينيين وترحيلهم إلى خارج ما يعتبرونه إسرائيل بما فيها الضفة الغربية , وهم أيضا واهمون فى ما يطلبونه وليس لدى احد منهم فكرة عن السيناريو الذى من الممكن ان يحدث لإخلاء إسرائيل من هؤلاء الفلسطينيين.

نرجع إلى حل الدولتين كما تمت تسميته, فلو ان كلا من إسرائيل والفلسطينيون بمعجزة ما, إستطاعوا ان يتفقوا إتفاقا تاما على الحدود الجغرافية وعلى وقت تنفيذ هذا الحل والذى سوف يحتاج إلى مشاورات طويلة لأسباب كثيرة , منها على سبيل المثال لا الحصر, ان الضفة الغربية التى يريدها الفلسطينيون , تحتوى عددا كبيرا من المستوطنات الإسرائيلية وبها مئات الألاف وربما أكثر من ذلك بكثير من المواطنون الإسرائيليون , وكيفية التعامل معهم, فهل إسرائيل مستعدة لإخلائهم المستوطنات وإعادة إسكانهم فى الدولة الإسرائيلية , وهل هناك المكان المناسب لذلك, او المساكن المناسبة, وكم من الوقت سوف تحتاج إسرائيل لتنفيذ ذلك؟

كذلك هل إسرائيل مستعدة لإزالة كل تلك المستوطنات ام سوف تصر على بقاء بعضها؟ وما هى الحالة التى سوف يكون عليها هؤلاء المواطنون الإسرائيليون , هل سوف يتم إعطاءهم الجنسية الفلسطينية وهل سوف يقبلوا ذلك.................الخ الخ, وما يتبع ذلك من المشاكل السياسية والإقتصادية المتعلقة بهم ؟

هل سوف تقبل إسرائيل ان تكون الدولة الجديدة بها قوات مسلحة , وما هو التسليح الذى سوف تقبله من حيث الكم والكيف, وهل سيكون هناك شريط برى اى طريق يوصل بين الضفة وغزة ؟ وإن كان ذلك سوف يحدث فكيف ستكون عملية تنظيم وتأمين ذلك الطريق؟

ما هى العملة التى سوف تستخدم فى الدولة الجديدة , وما هى العلاقات الدبلوماسية والإجتماعية بينهما؟

ثم هناك مشكلة المياة وهى من المشاكل القومية ذات الأهمية فى إسرائيل وكيف سوف يتم توزيع المياة بينهما؟

هناك عشرات بل ربما مئات من الأسئلة من ذلك النوع والتى لابد من أن يكون هناك إجابة عليها وإتفاق بين الطرفين على الإجابة.

سوف نفترض جدلا ان كل تلك النقاط سوف يتم الإتفاق عليها وسوف يتم الإتفاق على تاريخ إعلان قيام الدولة الفلسطينية, وان الأمم المتحده سوف ترفع من عضوية فلسطين إلى عضوية دولة كاملة وأن العالم سوف يعترف بقيام الدولة الجديدة.    كيف ستكون العلاقة بين الدولتين , إسرائيل من ناحية بكل ما بها من التقدم العلمى والإجتماعى والتكنولوجى .....الخ, وبين دولة ناشئة منقسمة إلى جزئين وليست لديها اية إمكانيات إقتصادية او ميزانية او عملة لأنها فى أغلب الظن سوف تواصل التعامل بالعملة الإسرائيلية التى تتعامل بها الان.كيف ستكون نظاما حاكما ووزارات ومؤسسات مدنية وصناعات وتجارات مع العالم....الخ من كل ما يحدث فى اى دولة من دول العالم, وكم من الوقت سوف ينقضى قبل ان يتم تكوين كل ذلك, وهل سوف يصبر الشعب الفلسطينى على دولته الجديدة فى عملية الإقامة والتنظيم.

سوف نفترض ان كل ذلك سوف يحدث, ومهما كانت الإتفاقيات بين الدولتين, فهل ستكون العلاقة بينهما علاقة صداقة وسلام, ام سوف تنتقل مشاعر الفلسطينيين تجاه إسرائيل إلى الدولة الجديدة, وستكون العلاقة غير هادئة وتحدث مناوشات على الحدود او أن يتسلل بعض الفلسطينيون عبر الحدود للقيام بعمليات إرهابية او إنتحارية او ما شابه ذلك, مما سوف يضطر إسرائيل إلى عمليات إنتقامية غير متكافئة كما يحدث الأن , بل وربما تقوم بعلميات غزو بحجة تطهير المناطق من الإرهابيين ......الخ.

بعد كل ما عرضنا أعلاه من رؤيتنا لما قد يحدث او فى الحقيقة إلى ما سوف يحدث فعلا, مع الأخذ فى الإعتبار ما قلناه سابقا عن جميع المشاكل التى ينبغى ان يصل الطرفان فيها إلى حل او إتفاق, ومن الممكن أن يستغرق ذلك عشر سنوات او اكثر بل من الممكن أن لا يصل الطرفان إلى إتفاق حول كل ما ذكرناه من نقاط لابد من مواجهتها, وتعود الأطراف إلى البحث عن حل أخر, فهل حل الدولتين كما يبدو للجميع هو خير الحلول التى من الممكن التوصل إليها؟

هناك حل أخر, أسهل بكثير من ذلك الحل, حل من الممكن ان يتم تطبيقه فى خلال شهور إن لم يكن أسابيع قليلة, حل الدولة الواحدة. بمعنى ان يقبل الطرفان ان يعيشا فى نفس الرقعة التى يعيشون عليها الأن والتى كانت تسمى فلسطين من قبل, وان تصبح الجنسية السائدة للدولة الجديدة هى فلسطين وإسرائيل, او إسرائيل وفلسطين, او اى إسم يتفق عليه الجانبان مما يعكس كلا من القوميتين الإسرائيلية والفلسطينية, ان يكون الجميع فيها مواطنين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات, ان يتم الإتفاق على شكل الحكومة إما بالإنتخابات المباشرة او بالتعيين وتقسيم الوزارات والمسؤوليات بينهما وتبادلها بعد مدة محددة, بمعنى ان يكون الرئيس فلسطينى ورئيس الوزراء إسرائيلى لفترة خمس سنوات مثلا, ثم ينعكس الوضع, ان تقسم الوزارات إلى مجموعتين , احداهما يشغلها فلسطينى والأخرى إسرائيليى, ثم يتم التبادل بعد خمس سنوات, ان يحدث ذلك لمدة خمس وعشرون سنه مثلا, ثم بعد ذلك تكون الإنتخابات مفتوحة للجميع, من الممكن زيادرة المدة من خمس وعشرون سنه إلى خمسون سنه, بعد ان يحدث ذلك, سوف تنتهى بالتأكيد العداوة والبغضاء بين المواطنين من كلا الطرفين, عندما يحس الفلسطينيين انهم لهم نفس الحقوق التى للإسرائيليين فلن يكن هناك سببا لأى كره او حقد او عداوة, ونفس الشيئ سيحدث للإسرائيليين الذين لن يخافوا على حياتهم من الطرف الأخر , وفى مجتمع مثل ذلك المجتمع, وبالقوانين الموجوده فى إسرائيل والشعب المنتج الذى تخطى فى إنتاجه وتقدمه التكنولوجى جميع الشعوب العربية مجتمعه, ستكون تلك الدولة الجديدة من أنجح الدول فى الشرق الأوسط, وتنتهى الحجة التى يتحجج بها الحكام العرب, بل إذا عاد السلام بين الشعبين الفلسطينى والإسرائيلى, سوف ينتهى الكره والعداء بين الشعوب العربية والشعب الإسرائيلى, وبالتعاون بينهم جميعا, سيصبح الشرق الأوسط من المناطق الأكثر حيوية وإنتاجا وتقدما فى العالم.

عندما تعرض تلك الفكرة قد يعترض عليها الجميع بلا إستثناء, ولكن المجتمع الدولى عليه أن يباشر دوره ومسؤوليته فى الضغط على كلا الطرفين من أجل السلام فى المنطقة, بل إن النظام القائم الآن فى أسرائيل والذى يفرق بين المواطن الإسرائيلى والمواطن الفلسطينى فى الأراضى المحتله هو كنظام جنوب إفريقيا العنصرى ( ابارتايد – apartheid ) والذى رفضه العالم بأكمله والدعوة إلى تحقيق حل الدولة الواحدة سوف يلقى تأييدا من جميع دول العالم , بإستثناء إسرائيل والولايات المتحدة , اللذان قد لا يتفقا على هذا الحل, ولكن لم يكون لهما حججا يمكن أن يقدمونها إلى العالم ضد هذا الحل, ولن يستغرق ذلك وقتا طويلا قبل ان تتراجع كلاهما عن الإعتراض ويتراجع الفلسطينيون الذين سوف يكون منهم بلا شك من سوف يعترض على ذلك أيضا.

هذا الحل, سوف يوفر السلام لكلا من إسرائيل والفلسطينيون, سوف يرفع من الإقتصاد فى الدولة الواحدة بإستغلال جميع الأراضى ووضعها تحت سيطرة الدولة الواحدة, سوف يشعر المستثمرون بالأمن والإطمئنان لبدء مشاريع جديده تعود بالخير على الجميع, سوف يقلل من ميزانية الحرب والسلاح فى الدولة الواحدة وكذلك فى دول الجوار التى لن تجد حجة فى الإعتراف بالدولة الجديدة وإقامة علاقات تجارية وإقتصادية وتعاون كامل معها...............الخ الخ الخ.

هل هناك من يمكن ان يعترض على ذلك وأن يفسر ويشرح إعتراضه , باب المناقشة مفتوح ؟؟

 

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد أيات القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 155 guests and no members online