أحدث المقالات

Previous Next
الرئيس الأمريكي وعادل الجُبير متورطان بقتل خاشقجي لا يخفى على العالم اليوم, الجريمة البشعة الوحشية الشنيعة, الني تعرض لها الصحفي السعودي / جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول النركية في الثاني من اكتوبر لهذا العام 2018 والتي أثارت تقزز وقرف كل العالم, لبشاعة هذه الجريمة الشنعاء, والطريقة الوحشية التي هزت ضمير العالم الحر وما ترتكبه هذه الأسرة READ_MORE
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE

الإقتصاد المصرى بكل وضوح

الإقتصاد المصرى بكل وضوح

 

الإقتصاد علم من العلوم التطبيقية , له جذورة وله أسسه وله ثوابتة التى لا تختلف بإختلاف المكان او اللغة او الزمن, فما يدرس فى علم الإقتصاد فى الولايات المتحدة , يدرس بنفس المفهوم فى الصين او روسيا او اليابان, قد تكون هناك إختلافات بسيطة فى المنهج او طريقة الدراسة او بعض التعبيرات والإصطلاحات, ولكن فى النهاية , عندما يجتمع هؤلاء الذين يطلق عليهم علماء الإقتصاد, فهم يتحدثون بلغة واحدة يفهمها الجميع بإختلاف خلفياتهم وفلسفاتهم ومراجعهم.

فى القرآن جاءت كلمة مقتصد, بمعنى المتوسط (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير) فاطر-32. وفى مصر يطلق إسم مقتصد على الشخص الغير مبذر ولكنه ليس بالبخيل, يعنى متوسط فى إنفاقه لنقوده.

فى حالة الدول, يطلق معنى او إسم الإقتصاد على أشياء كثيرة ما يؤثر على الحالة المالية للدولة, فالصناعة جزء من الإقتصاد, والإنتاج والإستهلاك أيضا هما جزء من المؤشرات الإقتصادية, البطالة والأسعار, تقع تحت غطاء الإقتصاد, تكاليف المعيشة والمقدرة على الإنفاق, جزء من أجزاء الإقتصاد, متوسط الدخل فى الدولة والمقدرة الشرائية تخضع جميعها لبند الإقتصاد, الإستيراد والتصدير والمقارنة بينها سواء من زيادة او عجز, هى من مؤشرات الإقتصاد القومى, الميزانية والضرائب والموازنه العامة بينهما أيضا من أسس الإقتصاد.....الخ

ليس من الضرورى ان تكون تلك المؤشرات إيجابية لكى يكون الإقتصاد فى دولة ما قويا ولكن إن كانت معظم تلك المؤشرات سلبية , فالإقتصاد فى تلك الدولة يعانى من مشاكل تتراوح بين مشكلة ومأساة.

عندما تكون هناك مشكلة من مشاكل الإقتصاد فى دولة ما, اى دولة, وعندما يجتمع خبراء او علماء الإقتصاد باحثين عن حل لها, فمن النادر أن يتفق الجميع على حل او على إتجاه ينبغى على الحكومة ان تتخذه, بل دائما يختلفون , وكل يقدم ما يعتقد انه الحل الأمثل لتلك المشكلة, والإختلاف بينهم ليس من الضرورى ان يكون إختلافا عكسيا بمعنى ان يقول أحدهم كحل ينبغى على الدولة ان تتجه يمينا, ويقول الأخر لا, بل ينبغى ان تتجه يسارا, فهذا ما لا يحدث, ولكن ما يحدث دائما, ان يختلف الخبراء على ما هى الطريقة المضمونه والسهلة لحل المشكلة, فمنهم مثلا من يركز على ما تجمعه الحكومة من الضرائب, ويطالب بزيادتها لحل المشكلة, ومنهم بالطبع من يركز على كمية الإنفاق ويطالب بتخفيضها لحل المشكلة والتى هى دائما او فى معظم الأحيان , عجز فى الميزانية او مطالب وإستحقاقات للشعب لا تستطيع الحكومة ان تستمر فى تنفيذها .........الخ.

وبالطبع هناك من هؤلاء الخبراء من يقترح ان يوفق بين الإنثين, بمعنى زيادة الضرائب وخفص فى الإنفاق فى نفس الوقت ولكن كلاهما بنسب تقل عن أى من الإقتراحين السابقين. وفى النهاية , تختار الحكومة طبقا لفلسفتها فى إدارة الدولة ايا من تلك الحلول. اما النتائج فليست دائما كما يخطط لها صاحب الإقتراح , إما لأن عملية تشخيص المشكلة لم تكن دقيقة او عملية تطبيق الحل لم تسير وفقا للخطة وبالطبع هناك دائما عواملا خارجية لم تؤخذ فى الإعتبار, ومنها على سبيل المثال, حدوث حرب غير متوقعة او غير مخطط لها, او تغير كبير فى السوق العالمية سواء لمواد التصدير او الإستيراد وأثمانها, او كوارث طبيعية ...........الخ الخ الخ.

أردت بهذه المقدمة أن أوضح مفهومى الخاص بمعنى الإقتصاد, وبمفهومة العام والخاص, وضربت أيضا أمثلة على ان إقتصاد اى دولة مرتبطا ليس بالدولة فقط ولكن بالعالم , وبالإقتصاد العالمى ككل. فما يحدث فى دولة ما , له تأثير على بقية دول العالم, أحيانا يكون تأثيرة بسيط, وأحيانا يكون كارثة للعالم بأكملة, والتكنولوجيا الحديثة قربت بين الدول وإختصرت المسافات والزمن فما يحدث فى اليابان الأن, يصل إلى أنحاء العالم فى الدقائق التالية بالتفصيل وبالصوت الصورة. فلم يعد العالم يحتاج إلى قراءة الخبر فى صباح اليوم التالى فى الجرائد او حتى مشاهدة الخبر على التليفزيون بعد ساعات من حدوثه, فكما قلت , لقد قضت التكنولوجيا الحديثة على المسافات وعلى عامل الزمن.

نعود إلى الإقتصاد موضوع المقالة, قد يختلف العلماء فى تشخيص المشاكل الإقتصادية وفى تقديم الحلول لتلك المشاكل...............الخ, ولكن هناك إتفاق عام لا إختلاف عليه, يقاس الإقتصاد لأى دولة بقوة عملتها بالمقارنة بالعملات الأخرى للدول الأخرى. قوة الدولة تتناسب تناسبا طرديا مع قوة عملتها. لاحظ هنا ان قوة العملة ليس لها علاقة بقيمتها بالمقارنة بالعملات الأخرى, قوة العملة تعتمد على قبولها من الدول الأخرى, وتعتمد على ما يساندها من إنتاج الدولة خاصة فى مجال التصدير ثم على قوتها الشرائية, لنأخذ الدولار كمثال, الدولار يقبل التعامل به فى كافة دول العالم, بل هو العملة المتداولة بين معظم دول العالم حتى ولو لم يكن هو العملة المحلية لأى من الدول المتعاملة فى عملية الشراء والبيع, قيمة الدولار ليست ثابتة وبسعر ثابت يوميا, ولكنها تتغير إلى أعلى وإلى أسفل تغيرات طفيفة.

بالطبع كانت هناك مناقسة قوية بين الدولار والعملات الأوربية المختلفة, وحاولت أوروبا ان توحد عملتها إلى عملة جديدة , اليورو, وأنضمت معظم دول اوروبا إلى تلك العملة الموحدة, وكان ذلك لمنافسة الدولار من ناحية ومن ناحية أخرى لدعم الإقتصاد الأوروبى والنهوض بمستوى المعيشة والدخل وتخفيض البطالة ..........ألخ من المعدلات التى يقاس بها الإقتصاد, وحتى الأن فإن التجربة لم يقدر لها النجاح التام او الفشل التام, وهى لازالت تحت أنظار العالم, والمشكلة فى أوروبا ان الدول الأوربية ليست متساوية فى قواتها الإقتصادية , فبينما ألمانيا تعد من أقوى الدول إقتصاديا, اليونان تعد من أقلها قوة إقتصاديا, وقد أُثر ذلك على اليونان من حيث ان الشعب اليونانى أقل الشعوب الأوربية إنتاجا, وربما أكثرا تمتعا بمميزات تمنحها الدولة له, والنتيجة كما ترى هى عجز هذا الشعب عن القيام بتسديد ديونه, بل إن الإستفتاء الأخير لربط الحزام والتقشف, رفضه الشعب بأكثرية ساحقة, والنتائج على ذلك سوف يكون لها صدى عالميا وليس فى اليونان فقط او فى أوروبا, وسوف تتضح النتائج خلال الأيام القادمة, فإما ان تعيد الدول صاحبة الدين جدولة زمن الدفع او التقليل من قيمة الدين او القسط او حتى ضخ بعض الأموال لكى تستطيع اليونان النهوض بإعباء ومسؤولية الدين, او قد تخرج اليونان من دائرة العملة الموحدة , اليورو, وتعود إلى عملتها الأصلية الدراخمة, مع إشهار الإفلاس او ربما يكون هناك حلول أخرى فعملية التفاوض مع اليونان لازالت قائمة.

هناك دول فى الماضى كانت لا تسمح بتداول عملتها على المستوى العالمى, وتتعامل مع البنوك العالمية بسعر محدد للعملة المحلية, وبطبيعة الحال, رغم ذلك فإن الأسواق العالمية كانت تجبر البنك المركزى لتلك الدولة من تعديل السعر , وبعد ان يخسر البنك ما لا يستطيع ان يتحمله, فإنه يقوم بتعديل السعر, اما معظم دول العالم فالعملة فيها عائمة اى تتغير يوميا طبقا للأسواق العالمية والعرض والطلب, وهما من العوامل التى تتحكم تحكما تاما فى سعر او قيمة العملة, فالدول التى تصدر اكثر مما تستورد تكون عملتها أقوى من الأخرى التى تستورد اكثر مما تصدر, بالطبع هناك عوامل أخرى مثل مديونات الدولة للدول الأخرى وحجم تلك الديون وشروطها ...الخ , وكما ذكرنا أعلاه مثالا على ذلك ما يحدث فى اليونان, فإن اليونان مديونه لدول أخرى بدين كبير جدا, وقد حان ميعاد تسديد القسط وليس فى بنكها المركزى المبلغ المطلوب, وهى تتحاور مع الدول المدينة وأكبرها ألمانيا, وتحاول أن تغير من شروط الدين وقيمة القسط, وهذا فى حد ذاته ما أدى إلى هبوط الأسواق العالمية وليس سوق العملات فقط ولكن بقية الأسواق الأخرى حول العالم.

نعود مرة أخرى إلى موضوع المقالة, الإقتصاد, الإقتصاد المصرى بكل وضوح, وكما ذكرنا اعلاه أن إقتصاد الدولة يتناسب طرديا مع قوةعملتها وهذا ما يتفق عليه جميع خبراء الإقتصاد فى العالم, فما هى قوة العملة المصرية , الجنية المصرى؟

 

قبل ان نتحدث عن ذلك ينبغى ان نذكر عملية الغلاء, وهى عملية تحدث فى جميع أنحاء العالم, ومن النادر ان تحدث العملية العكسية وهى إنخفاض الأسعار, وإن حدثت فهو حدث مؤقت , يتغير سريعا مع مرور الوقت. نسبة الغلاء فى اى دولة تعتمد أساسا على قوة الإقتصاد وعلى قوة العملة وعلى نسبة ما تستورده إلى ما تصدره. فعندما تستورد الدولة أكثر مما تصدر, أى ان هناك عجز فى تلك النسبة, وفى نفس الوقت لا يقبل التعامل معها بعملتها المحلية وتصبح مجبرة على دفع قيمة المستورد بالعملة ( الصعبة ) اى الدولار او الجنية الإسترلينى او اليورو......تزداد الأسعار اتوماتيكيا, لأن تكلفة المستورد تصبح أغلى مما كانت عليه من قبل, والغلاء فى أى دولة يؤثر على التعامل البنكى مع المواطنين, فيصعب الإقتراض لإرتفاع نسبة الأرباح التى يفرضها البنك على العملاء, ومن ذلك تقل نسبة إنشاء شركات جديدة فتنقص عدد الوظائف المتاحة للمواطن وتزيد نسبة البطاله, وتقل كمية الضرائب التى تجمعها الدولة لكى تنفق على المشروعات الوطنية .............الخ الخ.

أعتقد ان الصورة قد وضحت إلى حد ما للقارئ عن العوامل التى تؤثر على إقتصاد الدولة.

العملة الصعبة هى العملات التى تكدسها وتجمعها الدول من غير عملتها, وتستخدمها فى شراء ما تحتاجة وما تستورده, والجنية المصرى ليس من العملات الصعبة, وليس هناك اى دولة فى العالم تقوم بجمعه او تكديسة, فمصر لا تبيع صادراتها بالجنية المصرى ولكن بالدولار بصفة أولية, او باليورو او الجنية الإسترلينى, وهى تكدس تلك العملات الصعبة لما تحتاجة, فتستورد القمح مثلا بالعملة الصعبة , وتستورد السلاح بالعملة الصعبة وتستورد اللحوم والمواد الغذائية من حيث انها لا تنتج ما يكفى الشعب المصرى من الطعام او حتى الأسماك بينما هى محاطة بالمياة فى ثلاثة من حدودها. كانت مصر تصدر الغاز وفضيحة تصدير الغاز لإسرائيل ليست بعيده, والأن تسعى لإستيراد الغاز من إسرائيل او غيرها, حتى الفول المدمس والذى كانت تنتجه ويكفى الشعب المصرى, لم يعد كافيا وتستورده أيضا بالعملة الصعبة. فماذا حدث خلال الأعوام القليلة الماضية بحيث أصبح العجز ما بين الإستيراد والتصدير اكبر مما كان عليه فى اى عام من الأعوام السابقة, وأصبحت البطاله فى مصر على أعلى نسبة من أى عام مضى, وتضاعفت أثمان السلع أضعافا ولم تتضاعف معها الأجور او الدخول فى مصر خاصة فى الطبقة الفقيرة وهى الأغلبية العظمى من الشعب, وتسمى الطبقة المتوسطة تضليلا للشعب, فليس هناك طبقة متوسطة فى مصر, سوى نسبة محدودة جدا ينطبق عليها ذلك الإسم بالقياس بالمجتعات المتقدمة او حتى الغير متقدمة.

فى عام 1971 عندما تركت مصر فى طريقى لأمريكا, قمت بإستبدال الدولار من البنك بالسعر الرسمى, وكان فى ذلك الوقت, حوالى 31 قرشا, اى ان الجنيه المصرى كان يعادل حوالى 3.2 دولار, اليوم وبعد أقل من نصف قرن, 44 سنة تحديدا, أصبح السعر الرسمى للدولار يقترب من ثمانية جنيهات, وأعتقد ان ذلك المثال يظهر حقيقة تطور الإقتصاد المصرى خلال النصف قرن الماضى. بالطبع خلال تلك الفترة كان عدد سكان مصر عام 1971 حوالى 32 مليون, وخلال 44 سنه إزداد العدد إلى ما يقرب من 90 مليون, زيادة تقرب من ثلاثة أضعاف, اى ان العدد فى مصر يتضاعف كل 25 سنه تقريبا, وبهذه النسبة فإن عدد السكان فى مصر فى عام 2040 سوف يصل إلى 180 مليون !!!!!

خلال أٌقل من نصف قرن تضاعف العدد ثلاثة أضعاف, بينما لم تتضاعف المساحة السكانية ولا حتى ضعفا واحد, ولم تتضاعف المساكن او الأرض الزراعية او المصانع او الطرقات او المستشفيات او الجامعات او المدارس او أى من الخدمات الإجتماعية, لماذا, لأن مصر لا تعرف شيئا إسمه التخطيط, او التخطيط للمستقبل, وأظن أن هذه الآفة ليست فى مصر فقط بل ربما فى جميع البلاد العربية.

ما الذى يمكن أن نستنتجه من ما قيل أعلاه , هل من الممكن أن نستنتج ان الإقتصاد المصرى فى حالة رائعة, فى حالة جيدة, فى حالة مقبوله, فى حالة غير مقبوله ام فى حالة يرثى لها؟

أترك الإجابة على هذا السؤال لذكاء القارئ ومقدرته على الإستنتاج والتحليل.

بالمناسبة, لقد قام البنك المركزى المصرى برفع قيمة الدولار خلال الأسابيع القليلة الماضية بعشرين قرشا, والسؤال هو , لماذا ؟ هل كان ذلك لتخفيض سعر وقيمة الصادرات المصرية بحيث يمكن الدول الأخرى من شراء المنتجات المصرية بسعر أرخص؟, وبالتالى يرفع سعر المنتجات المستوردة لمصر وهو شيئ لا يهم مطلقا لأن مصر لا تستورد الكثير من الخارج, ولأن لدى مصر من الإحنياطى النقدى من الدولارات والعملة الصعبة اكثر مما يجب, أم ان ذلك قرارا غريبا يدل على إمتداد وإستمرار التخبط فى السياسة النقدية بصفة خاصة والإقتصادية بصفة عامة , او أن اليمين لا تدرى ما تصنع الشمال فى ام الدنيا.

 

 

 

 

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 361 guests and no members online