أحدث المقالات

Previous Next
الرئيس الأمريكي وعادل الجُبير متورطان بقتل خاشقجي لا يخفى على العالم اليوم, الجريمة البشعة الوحشية الشنيعة, الني تعرض لها الصحفي السعودي / جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول النركية في الثاني من اكتوبر لهذا العام 2018 والتي أثارت تقزز وقرف كل العالم, لبشاعة هذه الجريمة الشنعاء, والطريقة الوحشية التي هزت ضمير العالم الحر وما ترتكبه هذه الأسرة READ_MORE
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE

ماذا بعد اليمن

ماذا بعد اليمن

مقدمة:

عندما هاجرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية فى عام 1971, وبدأت فى التكيف مع الحياة فى أمريكا, ثم تعرفت على السياسة الأمريكية والمجتمع الأمريكى, وبدأت أستوعب التركيبة المعقدة فى المفاهيم السياسية الأمريكية, فهمت ان المجتمع الأمريكى والسياسة الأمريكية تختلف تماما عما عرفته فى مصر وكذلك السلم السياسى الأمريكى يختلف تماما عن السلم السياسى فى مصر, بالطبع لم يكن هناك سلما سياسيا فى مصر, بل اكاد أقول انه وحتى كتابة هذه المقالة , لا يوجد سلم سياسى فى مصر, وقد ضربت مثالا على ذلك فى مقالة لى نشرت فى عام 2007 بعنوان (فى أى دولة محترمة), عن الطريق الذى يمكن لشخص ما أن يتخذه لكى يصبح رئيسا لمصر, ولم يكن هناك طريقا, ولا أعتقد ان هناك الآن طريقا مرسوما بجدية لذلك الشخص الذى يريد أن يكون رئيسا لمصر.

فهمت ان المجتمع الأمريكى منقسم إلى فئات عدة, فهناك التوجة او الإنتماء السياسى بين حزبين هما الأكبر وهما الحزب الجمهورى والحزب الديموقراطى, هناك أحزاب أخرى ولكنها تكاد ان تكون غير معروفة ولم تسجل اى نجاح فى الإنتخابات الأمريكية سواء على مستوى الرئاسة او على مستوى الكونجرس. وفهمت ايضا ان هناك إنقسام فى نفس الحزب, فهناك اليمين المتطرف واليمين المعتدل وهناك الوسط وهناك اليسار المعتدل واليسار المتطرف. وفهمت أن هناك ما يجمع او ما يجتمع عليه هؤلاء الذين ينتمون إلى الحزب الجمهورى وكذلك الحزب الديموقراطى, فمثلا, الحزب الجمهورى فى الأغلبية العظمى يعارضون الضرائب بكافة أنواعها, ويعارضون التدخل الحكومى فى الشؤون الشخصية للمواطن الأمريكى, ويعارضون تقديم المساعدات للفقراء وإن لم يفصحوا عن ذلك بطريقة واضحة ولكنهم فى عمليات التصويت يصوتون دائما ضد الإنفاق الداخلى............الخ, وهم يتمسكون بالدين المسيحى واليهودى بطريقة متعصبة. ويتفقون على التدخل الأمريكى فى اى مكان فى العالم بحجة ان أمريكا لديها مسؤولية بصفتها القطب الأوحد ولا يعترضون على اى إنفاق يتطلبه الجيش الأمريكى. اما الديموقراطيين, فهم بعكس الجمهوريين, فهم لا يعارضون الضرائب لأنها الوسيلة الوحيدة للإنفاق على المحتاجين وذوى الدخول الصغيرة, والمشروعات الداخلية التى تعود بالفائدة على المجتمع, ويعترضون على الإنفاق الكبير على القوات المسلحة, ولا يتمسكون بنفس القوة على العقيدة المسيحية واليهودية ولا يؤيدون التدخل الأمريكى إلا فيما يثت انه فى مصلحة أمريكا او أصدقاؤها او ما يهدد أمريكا ............الخ. الإنقسام فى نفس الحزب يأتى فى مدى تمسك الشخص بتلك المبادئ ومدى تحيزه لها , ومن ذلك ياتى التقسيم إلى اقصى اليمين او اقصى اليسار.

وجدتنى أميل بطبيعتى إلى الحزب الجمهورى, وعندما حصلت على الجنسية الامريكية فى عام 80, سجلت نفسى مع الحزب الجمهورى, وصوت فى اول إنتخابات رئاسية لرونالد ريجان, وسرت على ذلك المنهج اعواما طويلة, لم يكن يضايقنى من الحزب الجمهورى سوى التحيز التام لإسرائيل , ولكنى رأيت ان الحزب الأخر لا يختلف مطلقا فى تأييده لإسرائيل عن الحزب الجمهورى. وبعد عدة سنوات وجدتنى أتساءل عن مجموعة القيم والأهداف التى تجمع الحزب الجمهورى, ولماذا مثلا لا يكون هناك شخصا يتفق مع بعض تلك القيم ويختلف مع بعض القيم الأخرى , او يتفق مع بعض القيم للحزب الأخر, وعندما تساءلت عن ذلك, كانت الإجابة بإختصار – هى كده - يعنى ليس هناك إستثناء, فإما انت مع كل تلك المبادئ او لست معها. ووجدت ِأن هناك من يتفق معى فى ذلك وهو حزب المستقلين او الأحرار ( independent ), ولكنه للأسف ليس له نفوذ يذكر وعدد النواب الذين يسمون أنفسهم بالمستقلين لا يتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة

سياسة الحلفاء:

سياسة الحلفاء على مستوى العالم كانت يمكن إختصارها إلى عدو عدوى صديقى, وصديق عدوى عدوى, وصديق صديقى صديقى وعدو صديقى عدوى, هكذا كانت تتصرف الغالبية العظمى من دول العالم, إلى أن سقط الإتحاد السوفييتى فى الثمانينات من القرن الماضى, وصارت الولايات المتحده هى القطب الأوحد التى ينظر العالم إليها, فهناك من تحالف معها من قبل وظل حليفا, وهناك من لم يكن من حلفائها وتحول إلى محالفتها, وهناك بالطبع من لم يكن من حلفائها وظل على ما هو عليه. بإختصار , لا يبدو ان أمريكا فقدت خلال تلك الفترة احدا ممن كان من حلفائها, بل إكتسبت حلفاء اخرين. وحتى بعض من كان يوصف بأنه من أعداء الولايات المتحدة , تحول إلى منطقة محايدة منها لأسباب إقتصادية وتجارية وسياسية إلى حد ما.

تمتعت أمريكا بالدور الجديد بعد سقوط الإتحاد السوفيتى, وحيدت إلى حد كبير العملاق الأخر, الصين , من خلال التبادل التجارى الذى ساعد بالجزء الأكبر فى نهضة الصين وتقدمها صناعيا وتكنولوجيا وعسكريا, بل إعتمدت عليها فى الضغط على كوريا الشمالية لإستمرار السلام فى تلك المنطقة الملتهبة بين الكوريتان.

وسارت الأمور على ذلك النهج , الجميع يتعاون مع الولايات المتحدة او يخضع لإرادتها سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة, حتى حدثت أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2001, فتغيرت السياسة الأمريكية الخارجية تغيرا شاملا, وظهرت منظمة القاعدة بصورة دولية وصلت إلى جميع أركان العالم, وعرف العالم إسم أسامة بن لادن, وإحتلت امريكا افغانستان ردا على تلك العملية, غير ان جورج بوش وحكومتة فى ذلك الوقت, إنتهجت سياسة جديدة وهى الهجوم خير وسيلة للدفاع, ولأن تلك العملية كانت هى الأولى من نوعها التى حدثت على الأرض الأمريكية فى مدينة نيويورك, فلم يحدث خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية ان تعرضت الأراضى الأمريكية إلى هجوم مباشر على أراضيها, بإستثناء الهجوم اليابانى على بيرل هاربور فى الحرب العالمية الثانية, فى جزيرة هاواى والتى تبعد أكثر من الف ميل عن الأرض الأم , كان لذلك تأثيرا شديدا على الحكومة الأمريكية, وبطبيعة الحزب الحاكم فى ذلك الوقت , وهو الحزب الجمهورى الذى له تصواراته الخاصة اليمينية المتطرفة فى علاقة أمريكا بالعالم والعالم بأمريكا, فكانت حرب أفغانستان متوقعه , ولكنها لم تكفى المتطرفين فى البيت الأبيض, فقاموا بأسباب ملفقة بالهجوم على العراق والبقية معروفة للجميع.

منذ ذلك الوقت, تغيرت المعادلات المعروفة والتى كانت القاعدة فى العلاقات الدولية , عدو عدوى صديقى والعكس, وأصبحت المعادلات تخرج عن المعروف والمألوف, وتعتمد على الموقف وعلى الأطراف المتنازعة وعلى حساب المكسب والخسارة , وتغيرت الصداقات والإتفاقات المعلنه والغير معلنه. المعلنه معروفة للجميع, اما غير المعلنه, فهى الحوارات والإتفاقات التى تتم فى السر بعيدا عن الاضواء , والعلميات العسكرية والغير عسكرية التى تقوم بها أجهزة المخابرات للدولة, اى دولة , لمساعدة او تعويق اى مشروع او أى موقف سياسى او إقتصادى او عسكرى.

كان لابد من تلك المقدمة الطويلة إلى حد ما لكى ندخل فى موضوع المقالة, وهو الحرب على اليمن.

العالم اليوم بأكمله, وبإسنثناء الشعوب الإسلامية فى الشرق الأوسط والتى فى حقيقة الامر قد تتفق نسبة كبيرة من شعوبها مع العالم فى نظرته للإسلام, فالإسلام اليوم لا يمثله فى الأخبار التى تدور حول العالم سوى داعش, والقاعدة , والشباب الصومالى, وبوكو حرام, وربما إلى حد ما الحوثيين وأنصار الله , وحزب الله, ..........الخ من تلك المنظمات التى تتخفى خلف الإسلام , وتدعى انها تمارس وتتبع شريعة الإسلام فى القتل والذبح والإرهاب, وبالنظر إلى نتائج تلك المذابح والدماء المسالة , نجد ان أكثر الضحايا هم من المسلمين, بمعنى ان الإسلام وشريعة الإسلام تأمر بقتل وذبح المسلمين الأخرين الذين لا يتبعون سبيل هؤلاء المسلمين .............الخ, هذا ما يراه العالم باكملة , ولكن دول الشرق الأوسط الإسلامية حكومات وشعوب, لا يرون ذلك, ولا يرون ما يراه العالم خارج منطقتهم , بعضهم يجاهر برفض تلك المنظمات الإسلامية , وبعضهم يصنفهم بالإرهاب ويدعى انه فى حالة حرب معهم, وبعضهم يؤيدهم سرا ولكنه يرفضهم علنا. الصورة اصحبت غير واضحة ,مهزوزة, غير مركزه, مختلطة بصور أخرى فلا تدرى أيهم من يعبر عن تلك الشعوب العربية الإسلامية , بينما الصورة خارج هذا العالم العربى واضحة تماما, لا تحتاج إلى ترجمة او تفسير, الإسلام هو دين الإرهاب, هو دين القتل وسفك الدماء. بوكو حرام تختطف مئات الفتيات من مدارسهم , وتبيعهم تخيل ذلك, اى إسلام ذلك, الشباب الصومالى يتسلل إلى جامعة, ويقتل 148 طاب مسيحى, اى إسلام ذلك, وما هى الرسالة والهدف , داعش تقتل وتذبح وتحرق مسلمين قبل النصارى, فكيف يفهم العالم خارج منطقة الشرق الاوسط التعس. كل ذلك يحدث يوما بعد يوما, وكل تلك المنظمات وكأنها تتبارى بين بعضها عمن يقتل عددا اكبر من الأخر وكأن هناك جائزة لمن يحقق ذلك.

الإسلام قد إنقسم منذ أربعة عشر قرنا إلى شقين هما الأكبر, السنة والشيعة, وكل منهما إنقسم بعد ذلك إلى عدد لا يسهل حصره من فرق , وكل فرقة تقول انها هى الفرقة الصالحة وهى الفرقة الناجية , والحقيقة التى لا يمكن بل من المستحييل إنكارها , هى ان جميعهم مهما إختلفت أسماؤهم وإختلفت نواياهم وإختلفت مفاهيمهم للإسلام, لا علاقة لهم بالإسلام الحق, وهم يتبعون شياطينهم من كتب التراث ومن اصحابها الذين ما أنزل الله بهم من سلطان. ورغم ذلك ورغم كل ذلك الإنقسام, فلم يكن هناك حرب معلنه بين تلك الأحزاب من الفرق الإسلامية طوال اكثر من سبعة قرون , وتقبل المسلمين الواقع بالإختلاف والواقع بتواجد ذلك الإختلاف, إذا ما الذى حدث, ومن الذى تسبب فى إشعال الفتنه والحرب بينهم فى السنوات الأخيرة.

فى عام 1979, قامت الثورة الإسلامية تحت قيادة الخومينى فى إيران والتى أطاحت بشاه إيران وقلبت المعادلات الدولية بين إيران وبين أمريكا على وجه الخصوص, والتى حدث خلالها ما سمى فى وقته ثورة الطلاب الإيرانيين وقاموا بمحاصرة السفارة الأمريكية وأخذوا عددا من الرهائن وإحتجزوهم وقاموا بالمساومة بهم مع الولايات المتحدة, كانت تلك أول الخطوات التى إتخذتها الثورة الإيرانية الإسلامية, وأمريكا سياستها المعلنه انها لا تتفاوض مع الإرهاب, وقد سمت ما حدث من إيران بأنه إرهاب حكومى, وفشلت المفاوضات بين الحكومة الإيرانية والحكومة الأمريكية كما فشلت محاولة الرئيس كارتر بتخليصهم من خلال عمل عسكرى إنتهى بالفشل وبمقتل عدد من الجنود الأمريكيين الذين قاموا بتلك المحاولة وكانت تلك العملية سببا من اسباب هزيمة كارتر فى عام 1980 ضد ريجان. صدام حسين كان على علاقة طيبة مع الولايات المتحدة , ومن المعروف طبقا لما قلنا سابقا ان عدو عدوى صديقى, فكان صدام حسين من أعداء إيران وشجعته الولايات المتحدة بالهجوم على إيران وقامت بينهما حربا إستمرت حتى عام 1988, كانت أطول حرب مستمرة بين دولتين فى القرن العشرين, ولم تنتهى تلك الحرب بهزيمة إيران كما كان يطمح صدام حسين ولا بإنتصار إيران كما كان يطمح الملالى الإيرانيون, بل كانت خسائر تلك الحرب ملايين الشهداء من كلا الطرفين وبالطبع مليارات الدولارات.

فى عام 1982 عندما قامت إسرائيل بالهجوم على جنوب لبنان, وإحتلت المنطقة التى كان يحتلها جيش الجنوب اللبنانى, وهو لم يكن فى الحقيقة جيشا خاضعا للحكومة ولكنه كان من المنظمات المسلحة اللبنانية, قامت الشيعة اللبنانية بمقاومة الإحتلال الإسرائيلى وكذلك قاومت فى نفس الوقت جيش الجنوب اللبنانى, بقيادة سعد حداد الذى كان مواليا لإسرائيل, ولم يكن هناك من يساعدهم سوى إيران, التى قدمت لهم كل وسائل الدعم من السلاح إلى الاموال والمعلومات, وفى النهاية فى عام 2000, إنسحبت إسرائيل من تلك المنطقة بعد ان إزدادت خسائرها فى الأرواح من قبل الشيعة تحت قيادة حسن نصرالله, فى حرب العصابات التى برعت فيها قواته وإنتهى بذلك جيش الجنوب اللبنانى والإحتلال الإسرائيلى لكى يصعد نجم حزب الله والشيخ حسن نصر الله, ومعهم بالطبع إيران, وقد تم كل ذلك بتأييد سوريا التى كانت, وما زالت تحت حكم العلويين, رغم أن معظم شعبها من السنة.

هكذا بدات إيران فى الزحف إلى المنطقة العربية, وتكوين نفوذا فى لبنان وسوريا.

العراق التى كان يحكمها صدام حسين وهو من السنة رغم ان الغالبية العظمى من الشعب العراقى من الشيعة, وكان يحكمهم بالحديد والنار, وحاولت إيران ان تتدخل فى شؤون العراق خاصة بعد الحرب بينهما التى إستمرت ثمانى سنوات, ولكنها لم تكن فى حالة عسكرية للمواجهة المباشرة مع صدام حسين, وبالطبع كان صدام حسين يوهم العالم بأن لديه أسلحة دمار شامل, وربما كان ذلك من الدوافع التى دفعت إيران إلى دخول الإبحاث النووية والمفاعلات النووية , وطوال الوقت كانت تقول انها من أجل إنتاج الكهرباء.......الخ والبقية معروفة للجميع,

كما قلت أعلاه ان ما حدث فى الحادى عشر من سبتمبر من القاعدة وبن لادن, غير كل المفاهيم العالمية والنظم التى كانت تتبعها فى إعتبار صديق صديقى صديقى و صديق عدوى عدوى, وقامت الولايات المتحدة بأكبر خطأ ربما فى تاريخها بغزو العراق بأسباب ملفقة, ورغم ان العداء الكائن بين إيران والولايات المتحدة منذ 1979 , وحتى غزو العراق, فإنها قدمت لإيران أكبر خدمة لم تكن تحلم بها, فقد قضت على صدام حسين, وقضت على نفوذ السنة فى العراق, وأعطت الشيعة دفعة كبيرة فى حكم العراق, والبقية معروفة للجميع.

إستطاعت إيران ان تقاوم كل المقاطعات المفروضة دوليا من الأمم المتحدة ومن ورائها الولايات المتحدة وحلفاؤها, والذين إتهموا إيران بأنها تحاول إنتاج سلاحا نووى, وطوال أكثر من عشرة سنوات, كانت إيران تلعب معهم لعبة القطة والفأر, ولكنها تجنبت تماما اى عمل عسكرى ضدها من الولايات المتحدة وحلفاؤها, لاسباب كثيرة, منها ان الولايات المتحدة كانت قد تورطت فى حرب العراق وأفغانستان ولديها عددا كبيرا جدا من القوات مشغوله فى إحتلال البلدين ومواجهة المقاومة , ومنها أيضا الدين الأمريكى بسبب هاتين الحربين, مما كان له تأثيرا كبيرا على الإقتصاد الأمريكى , حتى انه فى عام 2008 قبل نهاية مدة جورج بوش, كانت الحالة الإقتصادية فى أمريكا يرثى لها فى جميع القطاعات, مما ساعد على إنتخاب المرشح الديموقراطى أوباما ضد جون ماكين الذى كان يمثل إستمرارا لسياسة جورج بوش.

طوال تلك المدة, قامت إيران بدس اصابعها فى اليمن , وفى البحرين , ومن قبل فى سوريا والعراق ولبنان, وأصبح لها نفوذا كبيرا فى تلك الدول, بل أصبحت تأمر وتحرك القوات الموالية لها كيفما شاءت, ومن ثم بدأ المد الإيرانى او الشيعى كما يطلق عليه, وفى نفس الوقت حدث ما سمى الربيع العربى, وقد كان هناك ما يكاد ان يشبه ذلك فى إيران , تحرك شعبى ضد الحكومة وضد الملالى, ولكن تمت السيطره عليه بقوة ولم يحدث التغير الذى كانت دول الغرب تحلم به فى إيران, ولكن حدث ذلك التغير فى البلاد العربية؟

فى سوريا, لازالت بعد اكثر من ثلاث سنوات , تدور رحى الحرب الداخلية بين أطراف كثيرة, من الصعب ان نفصل بينها, وتحالفات غريبة من الصعب تفسيرها, وفى ليبيا نفس الشيئ, لم تعد الدولة الليبية دولة بالمفهوم العام للدول, والحكومة لا تسيطر سوى على جزء صغير من الدولة, العراق لم تنجو من ذلك أيضا بظهور حركات تلتف بعباءة الإسلام, مثل داعش والقاعدة وأنصار بيت المقدس .........الخ الخ, ومصر لم تنجو من الربيع العربى, والقصة معروفة تماما, وإن إختلفت النتائج فى مصر عنها فى ليبيا والعراق وسوريا , تونس لازالت لم تخرج من دائرة الثوار والثورة المضادة او الإخوان المسلمين .....الخ, اما اليمن فهو أخر الأماكن التى لم يكن الربيع العربى قد غزاها, وكانت مرتعا للمنظمات الإرهابية وقد إجبر الرئيس السابق على ترك منصبة وتم إنتخاب رئيس جديد, ولكن اليمن التى لم تكن يوما متحدة منذ ثورة عبد الله السلال   ضد الإمام أحمد, والتى تسيطر عليها القبلية وجدت إيران مرتعا لها فى اليمن, وكما صنعت حزب الله فى لبنان, ارادت ان تصنع ما هو أكبر من حزب الله فى اليمن, أرادت ان يسيطر الحوثيون على الحكم وعلى البلاد, فقامت بإمدادهم بالسلاح والمال وكل ما يلزمهم لتنفيذ تلك المهمة.

السعودية , الجار الشمالى لليمن والتى ليست بينه وبين إيران علاقات حميمة, رأت ذلك فى وقت متأخر, فقررت ان تتدخل عسكريا وبوضوح تام امام العالم, قررت ان تضرب هؤلاء الحوثيون الذين لا تراهم كيمنيون, ولكن كجنود تحت نفوذ إيران, وبالطبع لكى تعطى مصداقية لذلك التدخل, كان عليها ان تفعل ما فعلته الولايات المتحدة فى حربها على العراق مرتين وعلى إفغانسان وعلى يوغسلافيا....فكونت جبهة من عدد من الدول التى تجمها صفة واحده وهى كرهها لإيران, فكونت تسعة او عشرة دول لكى تضع إيران امام الأمر الواقع ولكى تقنعها بأنها لا تفعل ذلك وحدها ولكن بمساعدة وإتفاق كل هؤلاء الدول الأخرى.

ماذا بعد ذلك.

يقال ان من لم يتعلم من التاريخ فهو مقضى عليه بأن يفعل نفس الأخطاء , والتاريخ فى منطقتنا العربية ينبغى ان يكون خير معلم, هل سوف يقضى العمل العسكرى من السعودية وحلفائها على الحوثيون فى اليمن, الإجابة بكل إختصار هى لا, هل سوف ينهى هذا العمل العسكرى من سيطرة الحوثيون على اليمن كما هو جار فعلا, الإجابة هى من الممكن ان ينهى السيطرة الكاملة, ومن الممكن ان يعوق من خططهم ولكن إلى اى حد سوف يحقق ذلك, يعتمد ذلك على الوقت وعلى ما إن كانت السعودية وحلفائها على إستعداد للتدخل بقوات عسكرية أرضية وليس الإكتفاء بالقصف الجوى او الحصار البحرى, علما بأن الحصار البحرى لن يحقق غرضه فالساحل اليمنى على المحيط الهندى لا يمكن حصارة بعدة قطع بحرية ولا يمكن ان يحقق نجاحا ما لم تكن هناك مراقبة عالية التقنية من اقمار صناعية تتابع تحرك السفن فى تلك المنطقة وترصد اى محاولات للإمدادات الإيرانية, لكى تنبه تلك القطع البحرية إلى ذلك, كما انه ليس من المتوقع مطلقا ان تتحرك إيران فى مواجهة عسكرية مباشرة مع قوات التحالف السعودية سواء برا او بحرا او جوا, لأسباب كثيرة , منها على سبيل المثال لا الحصر, أن أيران تسعى الأن بعد الإتفاق الأخير حول برنامجها النووى إلى مصالحة العالم والدخول إلى المجتمع الدولى بوجه أخر, كذلك لرفع العقوبات التى أثرت بشكل مباشر على الإقتصاد الإيرانى والتى غيرت من الإتجاة السياسى الإيرانى بعد الإنتخابات الأخيرة من التحدى المطلق للغرب والتهديد الأجوف بتدمير إسرائيل إلى السعى إلى إتفاق يتقبله العالم الغربى , وبذلك فلن تغامر إيران بمواجهة عسكرية مع السعودية وحلفائها فى سبيل الإبقاء على نفوذها فى اليمن. ولكن سيبقى اليمن منقسما كما كان من قبل, قد يتم فرض حلا وسطا على الفرق المتصارعة فى اليمن, ولكن لن يكون هناك إنتصارا عسكريا حاسما لأى من الاطراف المتصارعة.

ويبقى التساؤل فى عنوان المقالة, ماذا بعد اليمن؟ هل تكون اليمن اخر مشكلة من مشاكل العالم المسمى بالعالم العربى , هل ستستقر الأمور فى المنطقة, هل سيعود الإستقرار النسبى إلى دول المنطقة, مصر, ليبيا, سوريا , العراق, السودان, تونس . الإجابة على هذا السؤال هى تأكيدا, نعم, لا يمكن ان تظل الامور على ما هى عليه إلى الأبد, سوف يعود الإستقرار النسبى إلى المنطقة بعد ان تدرك تلك الشعوب انها قد ضيعت وخسرت الكثير فى صراعات لن تجنى من ورائها شيئا, وبعد ان يصيبها التعب من أجل تحقيق السراب الذى تراه حقيقة, وبعد ان تدرك تماما انها دمية تحركها أصابع غريبة عنها وتستغل جهلها وقلة إدراكها لأمورها ومصالحها, نعم سوف يحدث ذلك, ولكن السؤال هو, متى ؟؟

 

 

 

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 193 guests and no members online