أحدث المقالات

Previous Next
الرئيس الأمريكي وعادل الجُبير متورطان بقتل خاشقجي لا يخفى على العالم اليوم, الجريمة البشعة الوحشية الشنيعة, الني تعرض لها الصحفي السعودي / جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول النركية في الثاني من اكتوبر لهذا العام 2018 والتي أثارت تقزز وقرف كل العالم, لبشاعة هذه الجريمة الشنعاء, والطريقة الوحشية التي هزت ضمير العالم الحر وما ترتكبه هذه الأسرة READ_MORE
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE

ليست المشكلة فى الدستور على وجه الإطلاق

ليست المشكلة فى الدستور على وجه الإطلاق

 

عندما قامت ثورة الخامس والعشرون من يناير 2011, وبعد أن تنحى مبارك عن الحكم, ظن عدد غير قليل من المصريين وربما يكون العدد أكثر من ذلك بحيث يشمل الغالبية العظمى من الشعب ان جميع المشاكل الإقتصادية وغيرها سوف تنتهى, أو على أقل تقدير سوف تتحسن, وقد خاب ظنهم وإنتهت توقعاتهم إلى لا شيئ.

وعندما تولى الجيش الحكم ظن عدد غير قليل من المصريين وربما يكون العدد أكثر من ذلك بحيث يشمل الغالبية العظمى من الشعب أن جميع المشاكل التى يواجهها الشعب بكافة أنواعها سوف تنتهى أو على أقل تقدير سوف تتحسن, وكانت النتيجة غير ذلك تماما, بل ساءت الأمور إقصى مما كانت عليه.

وعندما تولى مرسى الرئاسة و حدثت إنتخابات وصفت بأنه الأولى فى تاريخ مصر التى تمت بنزاهة...الخ, ظن الكثيرون وربما الأغلبية من فئات الشعب ان ذلك يمثل النهاية لمشاكل الشعب او على أقل تقدير تحسن الأمور.....الخ, وكانت النتيجة غير ذلك تماما .

وعند الإنتهاء من كتابة الدستور فى عهد مرسى, ووصف بأنه أغظم دستور ليس فى تاريخ مصر فحسب ولكن فى العالم أجمع, وتم التصويت عليه بنسبة 65% بالموافقة, وظن الكثيرون أن هذا هو مفتاح النجاح للثورة ولمصر ولإزالة جميع  المشاكل او أغلبها أو على أقل تقدير تحسين الأمور, وكانت النتيجة كما يعلم الجميع غير ذلك تماما؟

وعند إقالة مرسى, وإيقاف العمل بالدستورومطاردة الإخوان والقبض على الألاف منهم بما فيهم زعماؤهم وتولى الجيش مرة أخرى زمام الأمور, وتعيين رئيس مؤقت وحكومة مؤقته , ورفع صور السيسى فى كل مكان والتغنى به بطلا قوميا لم تشهد البلاد مثله منذ عبد الناصر الذى شبهونه به, ووضعت ما تسمى خارطة الطريق, وكأن الطريق لم يكن له خارطة من قبل, وتغير الإنقسام الذى حدث فى مصر منذ ثورة يناير من إنقسام فى الأراء إلى إنقسام مسلح وجهت فيه الضربات القاتلة لأبناء مصر سواء من العسكر او البوليس او المدنيين, وتفاقمت الأمور ولازالت, والنتيجة حتى الآن ليست ما توقعه الجميع الذين ثاروا ضد مرسى, فلم تتحسن الأحوال الإقتصادية ولم تتغير الأحوال الإجتماعية ولازالت المشاكل التى يواجهها الفرد او الأسرة فى مصر لم تتغير مطلقا.

واليوم تمت كتابة الدستور, وهناك من يعتقد ان كتابة الدستور والموافقة عليه سوف تكون بداية لحل المشاكل الداخلية فى مصر, ووضع حد للتدهور الإقتصادى والإجتماعى والعلمى والطبى والإسكانى والخلقى...............الخ من القائمة المعروفة للمواطن وغير المواطن.

أولا, سوف أتعرض للدستور الجديد فى هذه المقالة بالتعليق وأرجو أن يتحقق القارئ تماما من كل ما سوف أقوله, وبالطبع له مطلق الحرية أن يوافق او أن يرفض ما سوف أقدمه فى هذه المقالة.

ثانيا, لا يوجد فارق شاسع بين هذا الدستور والدستور الموافق عليه فى العام الماضى, او الدستور الموافق عليه فى عام 1971, والفروق بينهم قليلة جدا ولا علاقة لها مطلقا بحل المشاكل التى تحيق بمصر وبالمصريين, بل أن كل من تلك الدساتير كوثيقة لا يشوبه عيب على الإطلاق وكل الخلافات بينهم طفيفة فى عدد محدود من المواد التى يعتقد بأهميتها بعض التكتلات الدينية والتى سوف يثبت على المدى القصير والبعيد بعدم أهميتها مطلقا فى تغيير الحياة المدنية او الإعتقادات الدينية وممارساتها فى مصر.

الدستور فى اى دولة هو الإتجاه والخط العريض الذى يمثل تلك الدولة, والدستور لا يتم تفسيره إلا بالقانون, والقانون يقاس مفعوله بقوة تطبيقه, والقوانين فى مصر كما يعرف الجميع لا يتم تطبيقها بالنص او حتى بالفهلوة.  وطالما أن القانون لا يحترم, فالدستور لا قيمة له على الإطلاق.

هناك عدد كبير جدا من مواد الدستور تنتهى دائما بترك الأمر والتنفيذ وكيفيته للقانون, والسؤال هو , متى سوف يتم وضع القوانين التى ينص الدستور عليها وعلى أنها هى الأداة الوحيدة لتنفيذ الدستور؟, إن كانت تلك القوانين موجودة, فهى لم تطبق من قبل, وليس هناك أى دليل على أنها سوف تطبق فيما بعد, وإن لم تكن موجودة, فمن الذى سوف يقوم بفرضها ووضعها وكتابتها وإضافتها والعمل بها؟

منذ أن نشأت من أكثر من إثنين وسبعون عاما, ومنذ عرفت كلمة إستفتاء, لم أرى الشعب المصرى يرفض أى إستفتاء على الإطلاق, متى رفض الشعب أى إستفتاء منذ بدأت تلك الإستفتاءات, بمعنى أن الدستور سوف تتم الموافقه عليه,ولكن, الأهم من ذلك, أن عملية تعديل وليس كتابة دستور جديد, أخذت شهور, ثلاثة او أربعة على ما أذكر, ولكن الإستفتاء على الدستور سوف يتم فى شهر أو أقل من شهر, فمتى قرأ الشعب الدستور وفهمه وأستوعبه وناقشه .......الخ  بحيث يمكن أن يناقشه قبل أن يصوت عليه؟ إن نسبة الأمية فى مصر عالية, وتلك النسبة من الشعب لن تستطيع أن تقرأ الدستور المعدل حتى ولو أرادت ذلك, ونسبة الجهل فى مصر وهو يختلف عن الأمية أعلى من نسبة الأمية, وهؤلاء أيضا لن يفهموا ذلك الدستور حتى ولو قرأوه, ونسبة المثقفين فى مصر لا تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة, وحتى لو كانت تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة وتصل إلى عدد أصابع اليدين, فالوقت الممنوح لقراءته ودراسته وفهمه وإستيعابه اقصر من أن يفى بهذا الغرض, ونتساءل عن العجلة فى التصويت على الدستور ............وما هى الضمانات على أن هذا الدستور لن ينتهى إلى ما إنتهى إليه الدستور قبل تعديله, ألم تصوت عليه الأغلبية منذ عام او أكثر قليلا!!!

تعالى معى نستعرض بعض فقرات الدستور.

الديباجة الطويلة المطوله المملوءة بالمبالغات والكذب على الشعب وعلى التاريخ لم يكن لها لزوما على الإطلاق, بل هى مضيعة للوقت وكما يقال (ضحك على الدقون).

الباب الأول, مادة 2, الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.

ماهى على  وجه التحديد ( الشريعة الإسلامية ) ؟ ومن هو المنوط باللجوء إليها, وأى شريعة سوف تتبع فهناك أكثر من واحدة طبقا للملل والنحل والفرق ....الخ, وكيف يمكن أن تكون الشريعة الإسلامية مصدرا للتشريع فيما يتعلق بالأحوال الجنائية, هل سوف تقطع يد السارق مثلا ؟ وما شأن الشريعة الإسلامية فى ما يتعلق بالبحوث او التكنولوجيا او الطب او الفلك او الإتفاقات الدولية المالية والإقتصادية...........الخ

مادة 6, الجنسية حق لمن يولد لأب مصري أو لأم مصرية، والاعتراف القانوني به ومنحه أوراقاً رسمية تثبت بياناته الشخصية، حق يكفله القانون وينظمه.

ماذا تعنى كلمة ينظمه فى هذه المادة, القانون يكفل الحق , ولكن ماذا تعنى ينظمه؟ لقد قرأت فى  الجرائد اليوم ان الجنسية المصرية منحت لإبنة شاه إيران لأن أمها كانت مصرية وهى أخت الملك فاروق,ولكن فى نفس الخبر رفضت السلطات منح الجنسية المصرية لثلاثة من الفلسطينين من أم مصرية؟ لماذا, لأسباب سياسية. فهل تعنى كلمة ينظمه القانون أن هناك من يختار ويرفض منح الجنسية حتى ولو كان الأب او الأم مصريين لاسباب سياسية؟

مادة 7, وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء.  

لماذا لم ينص الدستور على أن هيئة كبار العلماء هم الذين يختارون شيخهم, لماذا يتدخل القانون هنا وبأى كيفية؟

مادة 8, يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعي. وتلتزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعي، بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، علي النحو الذي ينظمه القانون.

هذه المادة هى من أعجب المواد, كيف تلتزم الدولة بتوفير سبل التكافل الإجتماعى بما يضمن  حياة كريمة لجميع المواطنين  , ما هو ذلك القانون  الذى سوف يضمن حياة كريمة لجميع المواطنين, وما هو تعريف ( حياة كريمة ) من وجهة نظر المشرع والقانون؟ وإن كان هناك فئة من المواطنين لا يعيشون حياة كريمة حتى بتعريف المشرع لها, فما هو طريقهم لتطبيق القانون, هل يقاضون الدولة ورئيسها وحكومتها ومجلس شعبها؟؟ مجرد سؤال.

مادة 10, الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وتحرص الدولة على تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها.   الأسرة أساس المجتمع, كلام سليم, قوامها الدين والأخلاق والوطنية, هنا نتوقف ونتساءل, ما هو مفهموم الدستور للأخلاق مثلا فليس هناك فى الدستور أى تعريف للأخلاق, هل المدخنين من ذوى الأخلاق, هل شاربى الخمر من ذوى الأخلاق, هل المتحدثين بكثرة او بلغة بذيئة من ذوى الأخلاق.......الخ, كيف سوف تحرص الدولة على تماسك الأسرة, هل سوف تمنع الطلاق او تحدد الأسباب التى ينبغى توافرها لكى يتم الطلاق, هل سوف تتبنى الأطفال إن إختلفت مع الوالدين فى طريقة تربيتهم وأنهم ليسوا متدينين, وما هى المقاييس التى سوف تستخدمها الدولة لمعرفة مدى وطنية كل فرد؟

مادة 11, كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجا.

كم من النساء سوف تستفيد من هذه الفقرة من الدستور,ملايين النساء,  ولكن ما هو القانون الذى يلزم الدولة بذلك, ويحتفظ بحق هؤلاء لمقاضاة الدولة فى حالة عدم الوفاء بذلك التعهد؟

مادة 16, تلتزم الدولة بتكريم شهداء الوطن، ورعاية مصابي الثورة، والمحاربين القدماء والمصابين، واسر المفقودين في الحرب وما في حكمها، ومصابي العمليات الأمنية، وأزواجهم وأولادهم ووالديهم، وتعمل على توفير فرص العمل لهم، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون.

رعاية مصابى الثورة, بصرف النظر عن إتجاهاتهم السياسية, بمعنى هل مصابى الإخوان من بينهم؟ وما هو ذلك القانون الذى ينظم توزيع الوظائف على أسر هؤلاء المذكورين؟

مادة 17, تكفل الدولة توفير خدمات التأمين الاجتماعى. ولكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعى الحق فى الضمان الاجتماعى، بما يضمن له حياة كريمة، إذا لم يكن قادرًا على إعالة نفسه وأسرته، وفى حالات العجز عن العمل والشيخوخة والبطالة.

وتعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين، والعمال الزراعيين والصيادين، والعمالة غير المنتظمة، وفقًا للقانون.

هذه المادة هى من أهم مواد الدستور حتى الآن, وقد سألت من قبل عن معنى ( حياة كريمة ) وتعريفها طبقا للدستور او القانون, وأتمنى لمن لدية الإجابة أن يتفضل بها. ما هو القانون إن كان متواجدا, فلم يعمل به, وإن لم يكن متواجدا, فمن الذى سوف يضع هذا القانون الذى سوف يعطى لكل هؤلاء الحق فى حياة كريمة على نفقة الدولة, وبالمناسبة , هل هناك من قام بعلمية حسابية لمعرفة تكاليف تطبيق هذا القانون او هذا البند من الدستور, اشك فى ذلك.

المادة,18  وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن 3 % من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية.

إقتطعت هذا الجزء من المادة 18, لمقارنة ذلك بالإنفاق الحكومى للصحة العامة فى أمريكا على وجه المثال, ويبلغ أكثر من 17% من الإنتاج القومى, ومعظم هذا الإنفاق يتم على من هم على المعاش او من هم فى خط الفقر, وفى مصر هناك نسبة أكبر بكثير من نسبة من هم سوف ينتفعون بهذا, وبالطبع فنسبة الناتج القومى فى مصر لا تقاس بمثل نظيرتها فى أمريكا. من هذا يتضح لنا انه حتى بهذه الخطوة الجريئة فى رفع الإنفاق, أن مستوى الصحة العامة فى مصر لن يتغير كثيرا عما هو علية رغم الكرم الزائد من الحكومة فى رفع مقدار الإنفاق.

المادة 22, المعلمون، وأعضاء هيئة التدريس ومعاونوهم، الركيزة الأساسية للتعليم، تكفل الدولة تنمية كفاءاتهم العلمية، ومهاراتهم المهنية، ورعاية حقوقهم المادية والأدبية، بما يضمن جودة التعليم وتحقيق أهدافه.المعلمون، وأعضاء هيئة التدريس ومعاونوهم، الركيزة الأساسية للتعليم، تكفل الدولة تنمية كفاءاتهم العلمية، ومهاراتهم المهنية، ورعاية حقوقهم المادية والأدبية، بما يضمن جودة التعليم وتحقيق أهدافه.  لا تعليق لدى, بل أترك التعليق للجميع.

مادة 24, اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ الوطنى بكل مراحله مواد أساسية فى التعليم قبل الجامعي الحكومى والخاص، وتعمل الجامعات على تدريس حقوق الإنسان والقيم والأخلاق المهنية للتخصصات العلمية المختلفة. فى دولة مثل مصر, حيث يتبارز الجميع فى إدعاء الديموقراطية, أو على أقل تقدير فى إيهام الجميع بأنهم ينحون نحو الديموقراطية, لو كان ذلك حقيقة, لكان من أوائل ما يفعلونه هى تحضير الأجيال منذ اليوم وليس أمس, لكى يتعلموا معانى الديموقراطية, ولكان من المتوقع ان ينص الدستور على أن يكون تدريس علم الإجتماع الديموقراطى و مناهج التعليم التى يتم تدريسها فى الدول الديموقراطية لطلاب المراحل الإبتدائية والثانوية لفهم الحياة  الديموقراطية من واجبات وحقوق, والواجبات قبل الحقوق. ولكن هذا الدستور الذى يتحدث عن الديموقراطية يتحدث عنها مجرد كلام كما يتحدث عنها الجميع فى مجتمع لا يعرف ألف باء الديموقراطية.

مادة 25, تلتزم الدولة بوضع خطة شاملة للقضاء على الأمية الهجائية والرقمية بين المواطنين فى جميع الأعمار، وتلتزم بوضع آليات تنفيذها بمشاركة مؤسسات المجتمع المدنى، وذلك وفق خطة زمنية محددة.

مجرد بند فى الدستور, لم يذكر كيفية إنجازه, ولا إن كان هناك قانون يلزم الدولة بذلك, ولا من الذى سوف يكون مسؤولا عن تلك الخطة الزمنية, وما هى الحدود الزمنية لتلك الخطة, 5 سنوات, 10 سنوات, 100 سنة, أم ان حدودها الزمنية مفتوحة طالما كان هناك زمن.

مادة 26, إنشاء الرتب المدنية محظور.  ما هى عقوبة من يعطى تلك الرتب لكل من هب ودب, من بيه وباشا, وملك وسلطان .........الخ, وهل تكون العقوبة لمن يعطى اللقب او من يتلقى اللقب.  هذا هو التهريج بعينه.

مادة 31, أمن الفضاء المعلوماتي جزء أساسي من منظومة الاقتصاد والأمن القومي، وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليه، علي النحو الذي ينظمه القانون. كلمة القانون, جاءت فى وثيقة الدستور أكثر من 230 مرة, بمعنى حوالى مرة لكل مادة, بل جاءت أكثر من مرة فى العديد من المواد ضمن كلمات مثل , كما ينص عليه القانون, أو على النحو الذى ينظمة القانون, أو طبقا للقانون....الخ, والسؤال هو كما سألت من قبل, هل هذه القوانين متواجدة فعلا, فإن كانت موجودة فلم يتم تطبيقها كما يعلم الجميع , وإن لم تكن موجودة فما هو الضمان لتنفيذها. ما هو تصور القارئ للقانون الذى سوف يحفظ الأمن الفضائى المعلوماتى, بمعنى الإنترنيت؟

مادة 46, لكل شخص الحق في بيئة صحية سليمة، وحمايتها واجب وطني. وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليها، وعدم الإضرار بها، والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية بما يكفل تحقيق التنمية المستدامة، وضمان حقوق الأجيال القادمة فيها.  بالطبع بالنظر إلى كمية التلوث البيئي فى مصر, وبالنظر إلى عدم ذكر كلمة قانون فى هذه المادة, فمن المتوقع أن تصبح مجرد حبر على ورق.

مادة 54, وحتى مادة 63, موجودة فى دستور   1971 مع بعض  التعديل فى الكلمات ولكن الجوهر هو الحرية الشخصية التى لا يحرم القانون المساس بها, والسؤال هو , ما هو الفارق بين ما حدث ومازال يحدث للمواطن المصرى منذ عام 1971, وفى وجود مثل تلك المواد فى الدستور, وكيف يثق المواطن فى الحكومة بتنفيذ تلك المواد من خلال تجاربة مع الحكومات المختلفة منذ عام 1971؟

من المادة 64 إلى المادة 77, لا يمكن لأى إنسان الإعتراض على أى منها بالطريقة المكتوبة أو على المحتوى, والسؤال كما هو من قبل, عن التطبيق وكيفيته ومدى تطبيق القانون فى الحالات التى لها قانون يعبر عنها ويحميها.

مادة 78, تكفل الدولة للمواطنين الحق فى المسكن الملائم والآمن والصحى، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية

وتلتزم الدولة بوضع خطة وطنية للإسكان تراعى الخصوصية البيئية، و تكفل إسهام المبادرات الذاتية والتعاونية فى تنفيذها، وتنظيم استخدام أراضى الدولة ومدها بالمرافق الأساسية فى إطار تخطيط عمرانى شامل للمدن والقرى و استراتجية لتوزيع السكان، بما يحقق الصالح العام وتحسين نوعية الحياة للمواطنين و يحفظ حقوق الأجيال القادمة.

كما تلتزم الدولة بوضع خطة قومية شاملة لمواجهة مشكلة العشوائيات تشمل إعادة التخطيط وتوفير البنية الأساسية والمرافق، وتحسين نوعية الحياة والصحة العامة، كما تكفل توفير الموارد اللازمة للتنفيذ خلال مدة زمنية محددة.    هذه المادة فى حد ذاتها تكفى ليكون الشعب المصرى أكثر شعوب العالم رضاء بأحواله, ولكن الدستور لم يذكر كيفية تنفيذ هذه المادة, ولم يطلب بقانون لتنفيذها, وبالتالى فهى مجرد حبر على ورق لخداع العامة من الشعب. لكى تنفذ هذه المادة, فعلى الدولة إنفاق مئات البلايين من الدولارات او حتى من الجنيهات التى لا توجد فى الميزانية مع العجز المعروف والإنهيار الواقع للإقتصاد المصرى.

مادة 79 وحتى مادة 84, نفس الشيئ كما سبق, مجرد حبر على ورق وليس هناك قانون للتنفيذ او فترة زمنية محددة لإستكمال تنفيذ تلك المواد رغم أهميته. ومن ثم, فمن الممكن أن نستنتج أن ذلك مجرد كلام للإستهلاك المحلى ليس إلا.

مادة 97 , التقاضى حق مصون ومكفول للكافة. وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضى، و تعمل على سرعة الفصل في القضايا، ويحظر تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء، ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعى، والمحاكم الاستثنائية محظورة.  هذا كلام جميل ومنطقى, ولكنه يصطدم بالمادة 204 من نفس الدستور والتى تنص على ما يلى:   القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن فى حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة.

ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى، إلا فى الجرائم التى تمثل إعتداءً مباشراً على المنشأت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما فى حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك، أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية، أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد، أو الجرائم التى تمثل إعتداءً مباشراً على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم.

ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الاخرى.

وأعضاء القضاء العسكرى مستقلون غير قابلين للعزل، وتكون لهم كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية.

من الممكن أن اقبل ان يكون القضاء العسكرى خاص بأبنائه, فى حالة الإعتداءات او الخلافات .....الخ, ولكن هل العسكر ومنشأتهم فوق القانون , اليست تلك المنشآت ملك الدولة, اى ملك الشعب اى ملك المواطنين المدنيين, ليس هناك تبرير مطلقا لمحاكمة مدنى أمام المحاكم العسكرية تحت أى ظرف كان, هل المحاكم المدنية غير كفؤ لمحاكماتهم, هذا البند ينبغى حذفه تماما من الدستور.

المادة 102, كما يجوز لرئيس الجمهورية تعيين عدد من الأعضاء فى مجلس النواب لا يزيد على 5% ويحدد القانون كيفية ترشيحهم. ما هى الحكمة فى تعيين 5% بحد أقصى من رئيس الجمهورية فى مجلس النواب, القانون كما ينص الدستور, يحدد التمثيل العادل للسكان, إذا يكون السؤال المنطقى, لماذا يعطى الرئيس ذلك النفوذ, ما هو السبب ومن سوف يمثلون ولمن يدينون بالوظيفة؟

المادة 137, لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب إلا عند الضرورة، وبقرار مسبب، وبعد استفتاء الشعب، ولايجوز حل المجلس لذات السبب الذى حل من أجله المجلس السابق.  لماذا لا يجوز حل المجلس لذات السبب الذى جل من أجله المجلس السابق؟, اليس ذلك إعطاء رخصة لذلك المجلس بممارسة ما ادى إلى حل المجلس السابق دون أدنى تهديد بحله؟

أكتفى بهذا القدر من التعليقات, ورغم كل ذلك, فإن هذا الدستور سوف يتم الموافقة عليه فى الإستفتاء القادم, بصرف النظر عما به من تناقضات, وبصرف النظر عن المعارضة العلنية لبعض الأجزاب, بل ستكون الموافقة عليه بنسبة أكبر من الدستور السابق لعام 2012 الذى تمت الموافقة عليه بنسبة 64%, وأعتقد أن الموافقة عليه من قبل الشعب المصرى ستكون اقرب إلى ما بين 68-70% أو أكثر.

ختاما, ليست المشكلة فى الدستور, المشكلة كما قلت من قبل إقتصادية بحته, راجع مقالى, إنه الإقتصاد أيها الغبى.

معذرة على طول المقالة.

 

 

 

 

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 116 guests and no members online