أحدث المقالات

Previous Next
الرئيس الأمريكي وعادل الجُبير متورطان بقتل خاشقجي لا يخفى على العالم اليوم, الجريمة البشعة الوحشية الشنيعة, الني تعرض لها الصحفي السعودي / جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول النركية في الثاني من اكتوبر لهذا العام 2018 والتي أثارت تقزز وقرف كل العالم, لبشاعة هذه الجريمة الشنعاء, والطريقة الوحشية التي هزت ضمير العالم الحر وما ترتكبه هذه الأسرة READ_MORE
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE

إنه الإقتصاد ايها الغبى

User Rating: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 

إنه الإقتصاد أيها الغبى!!

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما قامت ثورة الخامس والعشرون من يناير عام 2011, كتبت حينذاك عدة مقالات تعبر عن وجهة نظرى تجاه تلك الثورة, ولم تلقى تلك المقالات إتفاق الأكثرية من الأخوة القراء وكتاب الموقع, وقد أثبتت الأحداث صحة وجهة نظرى فى ذلك الوقت, أو على أقل تقدير صحة رؤيتى لنتائج تلك الثورة.

 

اليوم أكتب بعد أحداث الثلاثون من يونية وما تبعها من إقالة الرئيس محمد مرسى, والأخوان المسلمين من السلطة والقبض على عدد منهم والوقف بالعمل بالدستور, وتعيين رئيس المحكمة الدستورية رئيسا مؤقتا للجمهورية, وما تبع ذلك من أحداث فى مصر.

إن الفرح العارم الذى يجتاح مصر اليوم والأمس, ليشبة كثيرا الفرح العارم الذى إجتاح مصر بعد تنحى مبارك عن الحكم, والتفاؤل العام بذلك التنحى لا يختلف عن التفاؤل العام بإقالة محمد مرسى بالأمس, فهل تختلف النتائج بالنسبة لمصر ولشعب مصر اليوم عنها وعما حدث فى فبراير 2011  ؟ وما حدث بعدها مما خيب ظن الأكثرية من الشعب المصرى .

فلننظر بتمعن إلى الموقف المصرى قبل ثورة يناير 2011, ولنتساءل لماذا قامت تلك الثورة.

إن المتابع للإقتصاد المصرى طوال فترة حكم مبارك, لابد أن يلاحظ ان الحالة الإقتصادية المصرية كانت تتعرض لضغط كبير, نتيجة لعدم التخطيط الذى كان لابد أن يراعى النمو السكانى بصفة خاصة, وتوفير إحتياجات الشعب من الناحية الإستهلاكية , مع العمل على نمو الإنتاج والتصدير والموازنه بين كمية الإستيراد والتصدير. غير ان مبارك فى السنوات العشر الأولى لم يتعرض لهزة او هزات إقتصادية كبيرة فلم يكن تعداد السكان قد بلغ ما وصل إليه فى السنوات الأخيرة ولم يدخل أى حرب مما قد يكلف الإقتصاد ما لا يتحمله, بإختصار كان الإقتصاد متماسكا إلى حد ما .  ومن الممكن أن نحكم على إقتصاد أى دولة من قيمة العملة والمقارنه لنظيراتها فى العالم , بالأخص الدولار, فقد كان الدولار يرتفع ببطء على نظيرة الجنية المصرى منذ عام 1970 , وكان سعر الصرف بين بداية الثمانينات وبداية التسعينات,1991 يتزايد تدريجيا حتى وصل إلى 330 قرشا. وحتى عام 1997 لم يزيد سعر الدولار عن 340 قرشا وهى زيادة متواضعة فى فترة ست سنوات.

فى عام 1997, حدثت مذبحة السياح فى الأقصر, كما كان ذلك العام قد شهد إضطرابات فى دول شرق أسيا مما أثر على عملاتها بالإنخفاض, ودفع ذلك المستوردين المصريين بزيادة إستيراد البضائع من تلك الدول, مما أثر على إحتياجهم للدولار, وبين مذبحة الأقصر التى أثرت على السياحة تأثيرا كبيرا وبالتالى على دخل الدولة من العملات الصعبة وإزدياد الطلب على الدولار, بدأ سعر الدولار يرتفع بطريقة سريعة حتى إرتفع من 340 قرشا فى عام 1997, إلى  451 قرشا فى يناير 2002, بمعنى أن الجنية المصرى فقد  أكثر من ثلث قيمته وقوته الشرائية خلال خمسة أعوام فقط.

كان جمال مبارك قد بدأ يدخل الصورة فى ذلك الوقت, وقد بدأ فى الإعداد لنفسه كى يكون وريثا للرئاسة, وبحكم خبرته فى مجال  الأعمال والبنوك والصرافة, فقد رأى من ناحيته أن يقوم بتعويم الجنية, بمعنى اصح أن يترك البنك المركزى يتداول التعامل مع العملات الصعبة الأخرى دون أى قيود , ولذلك ففى التاسع والعشرين من يناير 2003, صدر القرار بتحرير البنوك وشركات الصرافة من قيود السعر المفروض, إلى حرية التداول كاملة, وخلال أسبوع  واحد من ذلك القرار, وصل سعر الدولار إلى 550 قرشا, بمعنى أن خلال ست سنوات أو أقل, فقد الجنية من قوته الشرائية أكثر من 60%, وتلك الزيادة إنعكست بشكل مباشر على الشعب, وخاصة ذوى الدخل المحدود, فقد إزدادت الأسعار خاصة أسعار الغذاء ومتطلبات الحياة إلى أكثر من الضعف.

عدم التخطيط للزيادة السكانية, إرتفاع الأسعار إلى الضعف أو أكثر, ثبات الدخل , إزدياد نسبة الفقراء  ومن هم تحت خط الفقر, إنتشار الفساد بشكل لم تراه مصر من قبل, غياب مبارك عن المشهد وتركه إدارة البلاد لإبنه والعديد ممن إلتفوا حوله, الصراعات التى بدأت بين أتباع الإبن وأتباع الأب, الإزدياد المطرد فى عدد السكان والذى تعدى الثمانون مليون , بمعنى تضاعف عدد السكان فى ثلاثون سنه تقريبا, مع ذلك الإزدياد المطرد إلى الضعف, لم يتم بناء مساكن لإيواء عشرات الملايين, إزدياد نسبة العنوسة لعدم توافر المسكن المناسب, إزدياد نسبة البطالة بشكل مخيف, عدم القيام بزيادة الشوارع أو تحديث المرافق العامة, إنهيار الخدمات العامة بجميع أنواعها, من صحة وتعليم وتنتظيف وخدمات............الخ. أضيف إلى ذلك تعامل البوليس مع الشعب, جهازأمن الدولة الذى كان يخشاه الجميع ..... كل ذلك مما ذكرته ومما لم أذكره, كان السبب فى قيام ثورة 25 يناير 2011, ولم يقم بها عامة الشعب , ولكن قامت بها أقلية من الشباب من الطبقة العليا, ممن لديهم أجهزة كومبيوتر وإنترنيت, وحسابات على تويتر وفيس بوك....الخ,  ولكن إنضم إليها فى وقت قصير جدا جموع هائلة من الشباب من الطبقة المتوسطة والفقراء, وقد إستهان بهم فى أول الأمر مبارك ووزير داخليته, غير أن ما وصلت إليه مصر كما ذكرت سابقا, كان سببا فى إصرار المتظاهرين على إقالته, والبقية معروفة لديكم.

مما سبق, يمكن القول بأن أهم العوامل التى أدت إلى تلك الثورة هو الإقتصاد المتهالك, ومن وجهة نظرى المتواضعة, لو كان الإقتصاد بحالة جيدة, بمعنى توافر إحتياجات المواطن الأساسية والكمالية, وتوافر فرص العمل بمرتب مناسب, وتوافر الخدمات التى تقدمها الدولة للشعب, لما قامت تلك الثورة, وحتى لو قامت لما قدر لها النجاح فى التخلص من مبارك, من حيث ان الأعداد الهائلة من المتظاهرين لم يكن سيكون كما كان فى ذلك الوقت.

ماذا حدث بعد ذلك, تسلم الجيش مقتضيات الأمور, وكما قلنا سابقا, إن الجيش ليس لديه الخبرة او الكفاءة فى إدارة دولة, خاصة وإن كانت تلك الدولة على حافة الهاوية الإقتصادية, وقد ساد فيها الفساد ونخر فى عظامها. فرغم الفرحة العارمة التى إجتاحت الشعب فى الأيام والأسابيع بل والشهور الأولى من قيامها, فلم يستطع طنطاوى ان يدير امور البلاد السياسية أو الإجتماعية او الإقتصادية بصفة خاصة, فكانت النتيجة العديد من القرارات التى لم تتناسب مع حجم المسؤولية المكلف بها, وتضاربت الأحداث, بحيث سمعنا فى ذلك الوقت الهتافات التى نددت بالجيش وحكم الجيش, يسقط يسقط حكم العسكر, ولو نجح طنطاوى فى رفع المستوى الإقتصادى وتوفير فرص العمل وتقليل نسبة البطالة, لربما تغيرت الأمور ولم تصل إلى ما وصلت إليه.

أهم من كل ذلك, هو تصرف الشعب المصرى, بكافة فئاته, وبدون إستثناء, الجميع لم يقدر حجم المشكلة الإقتصادية التى كانت تواجه مصر, والجميع لم يفكر سوى فى مصلحته الخاصة, فبدأت الإضرابات والإعتصامات والمظاهرات.............والجميع يطالب بماذا, يطالب بزيادة الدخل اى بتحسين حالته الإجتماعية, فرأينا معظم الفئات تقوم بتلك الإعتصامات والإضرابات والمظاهرات مطالبة بزيادة الدخل وأشياء أخرى جميعها يتلخص فى المطالب المالية, والحكومة بقيادة طنطاوى عاجزة أن تلبى تلك الطلبات لعدم توافر الدخل, فالحكومة لا تستطيع أن تقوم بطبع العملة وإلا فسوف تفقد قيمتها تماما عالميا, وبدأت الأزمات تتفاقم لعدم إستيراد إحتياجات الشعب الأولية, ونحن نتحدث هنا عن القمح , عن الزيت والسكر, عن بقية السلع الأساسية فى حياة الفرد, فأرتفعت الأسعار وقلت البضائع.

وكما يقال هنا, أن تضيف الإساءة إلى الجرح, فقد فقد المواطن بالإضافة إلى كل ذلك, الأمن, فسادت الجريمة فى الشارع بشكل لم تعرفه مصر من قبل طوال تاريخها, ولم يعد المواطن يأمن على حياته او ممتلكاته فى الشارع او حتى فى مسكنه.

ثم تم إنتخاب مرسى رئسا للجمهورية, فى إنتخابات أجمع الجميع على نزاهتها, ورغم بعض ما قيل عن تهديد الأخوان وبعض التجاوزات فى بعض اللجان, فقد كانت ربما من أنزه الإنتخابات التى جرت فى مصر خلال النصف قرن الماضى, ثم ورغم كل ما قيل عن طبخ الدستور, لم تستطيع المعارضة ان تقنع الشارع بطبخ ذلك الدستور, وتمت الموافقه عليه بنسبة أكثر من 64%, وهى نسبة عالية نسبيا رغم قلة عدد المشاركين, بإختصار , تم إنتخاب مرسى والموافقة على الدستور.

لو إستطاع  مرسى مع كل ما قام به من أعمال تتصف بالغباء الفردى والسياسى والإدارى, ومع كل الإنتقادات التى وجهت إليه من محاولة أخونة الدولة................الخ , لو إستطاع أن يحسن الإقتصاد, لو تقدمت الحالة الإقتصادية وقلت نسبة البطالة فى مصر طوال العام الذى تولى فيه الرئاسة, لما تحركت  تلك الملايين ضده, ومنهم بل ربما اكثرهم من قام بإنتخابه.

خلال العام الذى تولى مرسى والأخوان إدارة مصر, واصل الإقتصاد المصرى الهبوط بل بسرعة أكبر, وقل حجم الإحتياطى من العملات الصعبة إلى أقل مستوى نسبيا فى تاريخ مصر الحديث, ومن ثم , لم تعد الحكومة قادرة على الإلتزام بواجباتها للشعب, فقبل أن تقوم الثورة كان سعر الدولار فى مصر أقل من ستة جنيهات, ووصل اليوم خلال العامين ونصف منذ قبام الثورة إلى أكثر من سبعة جنيهات وفى السوق السوداء او تسمية الدولة الأسواق الموازية, إلى اكثر من سبعة ونصف جنيها, بمعنى ان القوة الشرائية للجنية المصرى قد هبطت إلى أقل مستوى مقابل العملات الصعبة الأخرى, وإلى أكثر من 17% إنخفاض بالنسبة لسعر الدولار, هذا الإنهيار فى سعر الجنية يمثل تصاعدا فى تكاليف الحياة للأسرة المصرية ربما بأكثر من تلك النسبة , من حيث أن التجار يرفعون الأسعار حتى أسعار السلع المنتجة فى مصر بأكثر من نسبة إرتفاع الدولار.

لقد فشل الإخوان فشلا ذريعا فى إدارة الأمور فى مصر, فهم بعد ان كانوا يعيشون لأكثر من ثمانون عاما – تحت الأرض – أى فى الخفاء, وكانوا يشكلون قوى المعارضة, فجأة وجدوا أنفسهم فى محل القيادة, فتعاملوا مع المعارضة كما كانوا يتعاملون معهم, لم يرتفعوا إلى حجم المسؤولية, بل أرادوا ان ( يأخونوا الدولة) كما قيل, لم يضعوا الرجل المناسب فى المكان المناسب, بل وضعوا أهل الثقة فى كل مكان.....وهكذا إنتهى العام إلى كارثة مع الأخذ فى الإعتبار أنهم لم يتولوا الحكم وكان الإقتصاد منتعش وقوى, وكان ذلك أدعى لهم أن يركزوا تماما على إنقاذ الإقتصاد المنهار.

أين تقف مصر اليوم, وهل ما حدث هو إنقلاب عسكرى, أم ثورة أخرى لتصحيح الأوضاع؟

من الناحية الشكلية , فما حدث لا يمكن أن يخرج فى وصفه عن إنقلاب عسكرى, فالعسكر هم الذين أوقفوا العمل بالدستور, والعسكر هم الذين أقالوا الرئيس المنتخب, والعسكر هم الذين يملكون القوة لفعل ذلك وتنفيذه, ولولاهم, لما إنتهى الأمر إلى ما إنتهى إليه, حتى ولو إستمرت المظاهرات لعدة أسابيع او حتى عدة شهور.  ولكن, خروج الجماهير المصرية حسب التقديرات والإحصائيات العالمية بتلك الأعداد مطالبة بإقالة الرئيس, شيئ لا يمكن إغفاله او الإستهانه به, فالعسكر قاموا بتنفيذ ما طالبت به الجماهير, غير أن ذلك أيضا لا يلغى أن ما حدث هو إنقلاب عسكرى , والغالبية العظمى من الإنقلابات العسكرية, تحدث فى مجتمعات غير ديموقراطية, وتحدث إما لأن الشعب يتألم تحت الحاكم, أو لأن القيادة العسكرية لا تتفق مع إتجاه الحاكم السياسى او الإجتماعى ..............., ولأن مصر رغم أنى شخصيا متأكد من أنها لم تكن ديموقراطية, كان الحاكم منتخبا فى إنتخابات شرعية, فما حدث لا يمكن أن يسمى سوى إنقلاب عسكرى.

وقد وضع ذلك الإنقلاب الحكومة الأمريكية فى موقف صعب للغاية, فقد كانت الحكومة الأمريكية بعد أن تيقنت من سقوط مبارك, رغم أن لها أصابع لا يمكن إهمالها فى سقوطه, كانت قد إتفقت مع الإخوان وعقدت معهم صفقة بتأييدهم طالما إلتزموا بإتفاقية كامب دافيد, وأمن إسرائيل, وبالطبع تأييد السياسة الأمريكية فى الشرق الأوسط, ثم أخيرا التعهد بالحكم بطريقة ديموقراطية.  وقد وفى الإخوان بإلتزامهم فى التعامل مع إسرائيل وأمن إسرائيل, ولكنهم لم يوفوا بتعهدهم بإدارة البلاد بالأسلوب الديموقراطى, ومن هنا كانت هناك حالة من البرودة فى التعامل مع الحكومة المصرية ومرسى, الذى تجاهلة أوباما تماما, ولم تتم دعوته إلى البيت الأبيض ولم يقابلة أوباما رغم تواجدهم فى نيويورك فى وقت واحد.............الخ

الحكومة الإمريكية الأن فى وضع حرج, فإن قطعت المعونة طبقا للقانون الأمريكى, فسوف تتعرض للإتهام بأنها كانت حليفة للإخوان , وإن لم تقطع المعونه فسوف تتهم بأنها تؤيد الإنقلاب العسكرى, وفى كلا الحالتين, سوف تخسر بعض النفوذ الذى كان لها فى مصر, وهذا موضوع أخر.

بعد ما حدث, هل ينزل الإخوان تحت الأرض كما كانوا فى عهد عبد الناصر, ويمارسون سياساتهم فى الخفاء وكلها أو معظمها سوف تكون إعتراضية على الحاكم أيا كان, أم سوف يتعلمون من الدرس الذى تلقوه كيف يمكن أن يمارسوا حقوقهم دون أن يفرضوا أراءهم على الجميع.  من المتوقع ان تدور البلاد فى حقلة مفرغة من العنف لوقت طويل, ولكنى أعتقد أنهم سوف يفيقون إلى الحقيقة , وهى الفشل الذريع الذى ادى بهم إلى ما  وصلوا إليه, وسوف يكونون حزبا معارضا لوقت طويل قبل أن يتولوا الحكم مرة أخرى, ولكن السؤال الأهم من كل ذلك هو, إلى أين تذهب مصر؟

المصريون لا يعرفون أن الديموقراطية ليست فقط فى صندوق الإنتخابات, وليست فى حرية الكلمة أو حرية التظاهر والتجمع وإبداء الرأى, ليست فى حرية الإختيار, كل ذلك ما هو إلا نتائج للديموقراطية الحقيقية, ولكن الديموقراطية لا تأتى بتلك النتائج دون أن يفى كل مواطن بواجبه نحو الديموقراطية, هناك واجبات لا فرار من القيام بها لكى يحصل المواطن على تلك الفوائد, منها على سبيل المثال لا الحصر, ان يقوم كل مواطن بواجبه نحو المجتمع قبل أن يطالب بحقة من المجتمع, يجب ان يقوم بواجبه نحو العمل, وأن يقوم بالعمل بالطريقة التى تحقق نجاح ذلك العمل قبل أن يطالب بحقوقه من جهة العمل,  يحب ان يقوم بواجبه نحو الدولة ونحو الشارع ونحو البيت ............بإختصار, يجب ان يعرف المواطن واجبه ومسؤوليته وأن يقوم بها على خير وجه قبل أن يطالب بحرية الحركة وحرية الكلمة وحرية الإختيار.............

أخيرا, الإقتصاد المصرى هو أكبر مشكلة تواجه مصر الأن, وهو فى حالة يرثى لها, ولا يحمل أحد عصا سحرية لكى ينقذه من الهبوط إلى مرحلة الإفلاس رغم كل ما يقال من هؤلاء الذين يلونون كل شيئ بلون وردى, الإقتصاد المصرى ينزف ويئن الأنين الأخير, ولن يستطيع الرئيس أيا كان, او رئيس الوزراء أيا كان, او وزير المالية او الإقتصاد أيا كان, او وزير التخطيط أيا كان............المواطن المصرى هو مربط النجاح او الفشل الإقتصادى فى مصر, وعليه تقع المسؤولية الكاملة.

فى عام 1992, كان السباق الإنتخابى لرئاسة الدولة فى الولايات المتحدة الأمريكية بين جورج بوش الأب, وبيل كلينتون, وكان بوش الأب قد حقق نجاحا ساحقا فى طرد صدام من الكويت فى حرب قانونية بتصريح من الأمم المتحدة, وإشترك فيها أكبر عدد من الدول , وكانت أسهمه مرتفعة جدا بل كان من المؤكد ان يفوز فى تلك الإنتخابات,  وكان الإقتصاد الأمريكى فى ذلك الوقت يمر بحالة إنخفاض لأسباب كثيرة منها مرحلة الركود فى اليابان وعدم إلتزامه بكلمته فى عدم رفع الضرائب...........الخ, وكان المخطط الديموقراطى فى ركن بيل كلينتون جيمس كارفيل, وقد لخص هذا المخطط الإسترتيجى لبيل كلينتون الموضوع فى جملة واحدة, قام أعوانه بإستخدامها طوال الوقت, فإنتهى إلى الفوز, كانت تلك الجملة

It is the economy, stupid

بمعنى , إنه الإقتصاد أيها الغبى, ولم أجد جملة أكثر مناسبة من هذه كعنوانا لهذه المقالة.

 

 

 

 

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 161 guests and no members online