أحدث المقالات

Previous Next
الرئيس الأمريكي وعادل الجُبير متورطان بقتل خاشقجي لا يخفى على العالم اليوم, الجريمة البشعة الوحشية الشنيعة, الني تعرض لها الصحفي السعودي / جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول النركية في الثاني من اكتوبر لهذا العام 2018 والتي أثارت تقزز وقرف كل العالم, لبشاعة هذه الجريمة الشنعاء, والطريقة الوحشية التي هزت ضمير العالم الحر وما ترتكبه هذه الأسرة READ_MORE
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE

مصر, إلى أين , وهل هناك حل

مصر, إلى أين , وهل هناك حل

 

لقد عزفت عن الكتابة عن حال مصر منذ شهور طويلة, وأكثر ما قدمته هو عرض لخبر من هنا وخبر من هناك مع إضافة تعليق على ذلك الخبر, حتى تلك الأخبار لم تنال أى إهتمام من الأخوة بأى تعليق, رغم قراءتها من قبل مئات القراء.

لقد  وصل الحال بمصر من سيئ إلى الأسوأ بمراحل, ويبدو من إتجاه خط المتابعة أنه يتجه إلى أسفل بشكل حاد, وأن العواقب لما يحدث هناك سوف تكون أكثر من وخيمة فى الظروف الحالية. ولا يبدو ان هناك من يحاول ان يوقف القنبلة الموقوته من الإنفجار بل يبدو ان هناك من يحاول أن يعجل من توقيت إنفجارها سواء عن قصد او عن غير قصد.

هناك حالة من الإنقسام لم تشهدها مصر من قبل, وفى المجتمعات المتقدمة مثل أمريكا مثلا, ينقسم المجتمع الأمريكى حول الكثير من الأشياء سواء الإقتصادية او الإجتماعية او غيرها تماما كما ينقسم المجتمع المصرى الآن, ولكن ليس هناك أى قلق أو خوف فى المجتمع من جراء ذلك الإختلاف. لماذا إذا هناك قلق عام فى مصر بل وفى الكثير من أنحاء العالم الذى يهتم بالأحداث فى مصر ؟  الإجابة على ذلك السؤال هى عين القضية , وينبغى أن نفسرها .

مما لا شك فيه ان مصر مرت منذ ثورة 1952 حتى الآن بمرحلة من الحكم الديكتاتورى على مختلف أشكاله وأنواعه, أى أن كل من يعيش فى مصر الآن عاش تحت ذلك الحكم الديكتاتورى, ومن الأقلية القليلة جدا التى عاشت وعاصرت ما قبل ذلك, فلم يكن الحال أحسن كثيرا فى عصر الملكية والإحتلال البريطانى والأحزاب السياسية , فقد كان هناك شبه ديموقراطية , ولكن الصراع والألعاب السياسية التى كانت تجرى بين القصر والإحتلال والأحزاب لم تكن تأتى بفائدة كبيرة للشعب سوى وعود كثيرة لم يتحقق منها الكثير بل ربما لم يتحقق منها شيئ على الإطلاق.

مصر خلال ستون عاما عاشت تحت حكم ديكتاتورى بحت, ورغم إختلاف الحكام الثلاثة بدأ بعبد الناصر حتى مبارك, لم يعيش الشعب طوال تلك الفترة وهى عدة أجيال, ثلاثة او أربعة متتابعة , عاشها الشعب تحت نفس النظام الحاكم, والذى كان يسيئ معاملة المواطن , أو الغالبية العظمى من المواطنين بطريقة غير أدمية تتنافى مع حقوق الإنسان العالمية وحرية الإختيار , بينما أجهزة الإعلام التى تملكها الدولة او بمعنى أصح تملكها الحكومة, تواصل تضليلها للرأى العام ليلا ونهارا, وتكذب عليهم بإخبارهم عن عظمة الحاكم, وعن عدالة الحاكم, وعن أهمية الحاكم على مستوى العالم, بحيث يصورونه وكأنه يتمتع بإحترام كافة حكام العالم, وبأنهم أى حكام العالم لا يستطيعون ان يتخذوا قرارا دون أن يشاورونه فى الأمر................الخ.  نفس أجهزة الإعلام التى تخبرهم ليلا ونهارا ان مصر من أعظم دول العالم, أكرر مرة أخرى, مصر من أعظم إن لم تكن أعظم دول العالم, وأن الشعب المصرى من أعظم شعوب العالم وأكثرها فطنة ورقيا, وان الحالة الإقتصادية فى مصر بخير بل أكثر إستقرارا من معظم شعوب العالم, , بل عندما تحدث كوارث إقتصادية على مستوى العالم, ترى الصحف المصرية تنفى أنها سوف يكون لها تأثيرا على مصر, وكأن مصر جزيرة معزولة عن العالم, وعندما تحدث كارثة صحية أو فيروسا يهدد العالم, فتسارع الصحف لكى تنفى خطورته على مصر............الخ من تلك الأكاذيب العارية من الصحة, والشعب المصرى يصدق ما يقال , أو أكثريته تصدق ما يقال.

عندما يمرض إنسان, فإن أول خطوة فى العلاج الناجح هو ان يدرك ذلك الإنسان أنه مريض, أن شيئا غير طبيعى يحدث فى كيانه وجسده او ربما عقله, فإن لم يدرك ذلك الإنسان أنه مريض ويعتقد انه طبيعى جدا وعادى جدا بل ربما يكذب على نفسه فيعتقد انه على درجة عالية من الصحة والقوة, فليس هناك من يمكن أن يساعده فى علاج ما به من مرض. الخطوة الأولى فى علاج ناجح هو أدراك المريض أنه مريض ويحتاج إلى المساعدة. الخطوة الثانية هى ان يختار الجهة المختصة بمساعدته او بعلاجه, فإن كان يعانى من مرض عضوى, فلا ينبغى ان يذهب إلى طبيب نفسانى, والعكس صحيح. ينبغى أن يطلب العلاج من الجهة المختصة بعلاجه. الخطوة الثالثة هى ان يشرح بادق التفاصيل طبيعة مرضه للجهة التى توجه إليها لعلاجه, ففى إغفاله لبعض التفاصيل ما قد يعرقل ويعطل التشخيص الصحيح.  الخطوة الرابعة وتقع مسؤوليتها على الطبيب المعالج, وعلى مدى تخصصه وتمكنه من علاج مثل هذه الحالة, بأن يقوم بتشخيص المرض بدقة وأن يكون صريحا مع المريض فى إعطائه تفاصيل المرض وإقناعه بنتيجة التشخيص.

الخطوة الخامسة, هى وصفه للعلاج وإختياره لعلاج مناسب لحالة المريض, علاج معووف بنجاحه فى علاج ذلك المرض, وشرح تفاصيل العلاج للمريض او من سوف يقوم بالعناية به.

الخطوة السادسة, هى الطاعة الكاملة والتامة للطبيب المعالج حتى يتم الشفاء.

مصر كانت ولا تزال مريضة, وكما فى الحالة السابقة, لابد من الإعتراف من قبل المصريين بهذا, وبأنهم مرضى وأنهم فى حاجة إلى علاج , وعليهم أن يتفقوا على ذلك..............فهل من الممكن أن يتفقوا على ذلك؟ هذه هو السؤال.

هل من الممكن أن يتفق الجميع أو الأغلبية فى مصر على أنهم شعب ليس له تاريخ فى الديموقراطية وممارسة الديموقراطية, هل من الممكن أن يتفق الجميع او الأغلبية ان الشعب المصرى ليست له خبرة او معرفة بحقوق الفرد تحت نظام ديموقراطى وأن جميعهم او الغالبية العظمى تتشدق بكلمة الديموقراطية دون معرفة أشكالها وخباياها واصولها.......الخ  , هل من الممكن أن يعترف شعب مصر بتخلفه عن ركب الحضارة الحديثة فى العالم فى القرن الواحد والعشرين او حتى فى القرن العشرين, او حتى فى القرن التاسع عشر.....الخ, هل من الممكن ان يعترف الشعب المصرى او الأغلبية العظمى بأن الشعب على درجة عالية من الجهل وعدم الإدراك لكيفية الخروج من النفق المظلم الذى عاش فيه طوال قرون طويلة, هل من الممكن أن يعترف الشعب المصرى او الغالبية العظمى بأنه شعب غير مترابط وليس هناك ما يجمعه على مبدأ واحد وأنه ينساق وراء شعارات زائفة ومضلله لا يعرف حتى مغزاها سوى أنها تروق له وتجذب عواطفه, هل من الممكن أن يعترف الشعب المصرى او الغالبية العظمى بأن الامية تغلب على تفكير هذا الشعب رغم درجات التعليم المختلفة وأعنى بالأمية هنا الأمية فى مفهوم الحضارة الحديثة بين شعوب العالم, وأخيرا هل من الممكن أن يعترف الشعب المصرى او الغالبية العظمى منه بانه فى حاجة إلى أن يتعلم الكثير وأن الأمثلة والأقوال المصرية التى يعيش بها والمصطلحات الغريبة التى يستخدمها و يستحيل ترجمتها إلى اللغات الأخرى , لسبب بسيط هو أنه ليس هناك ترجمة لها لأنها لا مثيل لها بين شعوب العالم المتحضر, لا تصلح ولا تؤهله لدخول منتدى الشعوب المتقدمة.

هل من الممكن أن يتفق الجميع او الغالبية العظمى من الشعب المصرى على أى شيئ مما جاء أعلاه؟

 

لقد قامت الثورة فى 25 يناير 2011 بدون قائد معروف, وبدون مطالب معروفه , وبدون خطة معروفة .....وقامت وسائل الإعلام التى كانت تؤيد الرئيس مبارك صباحا  ومساءا بالدفاع عنه فى البداية, ثم بعد أن تنحى عن السلطة, تحولت الأقلام بقدرة قادر إلى عكس ما كانت عليه بين يوم وليلة, وهاجمت نفس الأقلام التى كانت تدافع عن الرئيس , هاجمت الرئيس, وأصحاب برامج التليفزيون الذين كانوا يسبحون بحمده , أصبحوا بين يوم وليلة من أكثر المعادين له....................وقالت وسائل الإعلام أن ثورة 25 يناير أعظم ثورة فى تاريخ ليس مصر فحسب بل فى تاريخ العالم, وركب الجميع فوق تلك الثورة, واكرر كلمة الجميع, أصحبوا هم الذين بدأوا تلك الثورة وهم الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم من أجل تلك الثورة وهم الذين يدافعون عن الثورة ضد ( الفلول).............الخ, ومن الواضح ان هذا كذب وإفتراء, فإن الإستقطاب الذى حدث فى مصر والعداوة السافرة بين عناصر الإخوان والأخرين لا يمكن أن تحدث بين نفس الفئة التى جاءت بالثورة والتى يتمسح بها كل منهم, وهذا فى حد ذاته دليل على طبيعة المبالغة و الكذب المتفشى فى المجتمع المصرى, وعدم الثبات على المبدأ.

إن ظروف التحول الذى حدث فى مصر منذ بداية ( الثورة) فى يناير 2011, هى ظروف يصعب شرحها فى مقالة او عدة مقالات, والصراع الذى كانت نتيجته تنحى مبارك لم تكن الثورة التى حدثت هى السبب الوحيد , ولكن هناك عناصر كثيرة لعبت دورها فى تلك الأحداث, منها على سبيل المثال, الفساد وتراكمه لمدة ثلاثون عاما تحت نفس النظام , الحالة الإقتصادية التى كانت تمر بالبلاد , الصراع السياسى الداخلى على مراكز القوة , عملية التوريث التى كانت تدبر ليس فى الخفاء ولكن أمام الجميع, سلطات الجيش والمنتفعين من كبار ضباطه, الإتساع الرهيب بين قله من الطبقة العليا وسائر أفراد الشعب, إنتشار وإنفتاح المعلومات على فئة ليست قليلة من طبقات الشعب مما كشف للأغلبية خداع وتزييف السلطة لحالة البلاد, إندثار الطبقة المتوسطة وإضمحلالها..............الخ, أضف إلى ذلك, دور الولايات المتحدة الأمريكية ونفوذها فى المنطقة وفى مصر وتخليها عن مساندة مبارك, دور الإخوان وإتفاقهم مع الولايات المتحدة الأمريكية,  مشكلة إسرائيل والفلسطينين, ثورة تونس وإسقاط النظام فى تونس...............الخ . كل تلك العوامل مع إضافة عوامل أخرى مثل حرب العراق وأفغانستان والسياسة الأمريكية الداخلية والخارجية, دور الإرهاب متمثلا فى القاعدة وأمثالها من الأرهابيين, أيران وصراعها فى المنطقة وأطماعها وتدخلها فى لبنان وسوريا والعراق, الخلافات الإسلامية بين السنه والشيعة, كل تلك العوامل كان لكل منها دورا فيما حدث فى مصر وكانت من نتيجته تغير نظام الحكم, وليس عاملا واحدا بل كل تلك العوامل مجتمعه بنسب مختلفة تماما عن بعضها البعض.

كنت قد عبرت عن رأيى فى عدد من المقالات التى نشرت على هذا الموقع وكان أولها فى الساعات الأولى من قيام الثورة , وقد إختلف معى الأكثرية من الأخوة الكتاب على هذا الموقع ولست بصدد أن أقول لهم – ألم أقل لكم .... – ولكنى لن أقول ذلك, فقد أثبتت الأحداث أننى كنت على صواب فى أغلب ما توقعته وفى إعتراضى على قيام الثورة بالطريقة التى قامت بها, ولكنى أود أن أنقل هنا جزء من مقال ( الكلمة لها معنى محدد, فهل يفهم الجميع ذلك ؟ وكان قد نشر فى مايو 2011 أى بعد أربعة أشهر من قيام الثورة ), وهو لم يكن مقالا خاصا بالثورة ولكن كان كما يدل العنوان عن بعض الشعارات التى يهتف بها ويكتب تحتها الكثيرون خاصة على موقع ( فيس بوك ).

بإختصار شدبد, إن الصورة الحالية اليوم لمصر وما يحدث بها لا تدعو الى التفاؤل الكامل أو حتى الجزئى, فالجيش الذى لا يعرف سوى الحروب والتدمير عسكريا, ليس لدية خبرة كانت بإدارة دولة, وهذا الجيش ممثلا فى قادته وعلى رأسهم طنطاوى, هم الذين يديرون ويحركون عجلة القيادة, ولهم الرأى الأخير, والحكومة المؤقته التى لا تريد أن تغضب أحدا, لا حول لها ولا قوة , ووسائل الإعلام او التضليل لا يمكن الثقة بأى شيئ تنشره, والفوضى تسود البلاد من أقصاها الى أقصاها, والإتهامات والمؤمرات والتحركات المشكوكة وغير المشكوكة لا تنتهى ولا تهدأ, والشعب قد إنقسم دون أن يكون تحت أى قيادة, فهناك من يجذبه الى اليمين ومن يحذبه الى اليسار ومن يحذبه الى أعلا ومن يحذبه الى أسفل , وهناك من يغريه بثواب الدنيا ومن يغريه بثواب الأخرة ومن يهدده ومن يتعهد بحمايته, والكثير من الوجوه القديمة وقد غيرت وجهها تماما وإرتدت ثيابا أخرى تحاول أن تقنع الشعب بأنها كانت مع الثورة ومع الشعب منذ اللحظة الأول بل قبل ذلك, والشعب لا يستطيع أن يعرف حقيقة ما يحدث , وكل يوم يعلن عن تكوين حزب جديد يسعى الى إجتذاب أكبر عدد من المواطنين اليه, والمواطن المتوسط قد إزداد شقاؤه بغلو الأسعار ونقص الإحتياجات, ولم تتحسن الحالة الإقتصادية للبلاد بل ساءت, وإزدادت الأسعارونقصت الموارد, والمواطن المصرى لم يرى حتى اليوم شيئا محسوسا كنتيجة لتلك الثورة التى يقولون له أنها ثورة يحسده العالم عليها وأنها كانت ضربا من المستحيل, والتخدير الإنشائى والكلمات الرنانة والهتافات الجديدة لا تنتهى, ويهرش المواطن المصرى رأسه كل يوم لكى يحاول أن يفهم إن كان هو الوحيد الذى لم يفهم ما حدث, ويحاول أن يعيد تقديرة لكمية ذكائه وفطنته, وقد أفاق من الثمالة التى جاءت مع الثورة لكى يرى الحقيقة كما هى ويتذوق مرارتها.

وينتظر الغد لعل الغد يأتى بشيئ أخر, شيئ يغير قليلا من تلك المرارة.

 

هذه الجزء المقتطع من المقالة يتحدث عن نفسه, ويتنبأ بما حدث فى مصر من تخبط وإنهيار بكافة المقاييس فى سائر أنحاء الحياة وما يتعرض له الشعب خلال التسعة عشر شهرا التى تلت بعد  كتابة تلك المقالة.

من الطريف ان الإنشقاق الذى حدث فى مصر بين الإخوان والسلفيين فى جانب, وأتباع القيادات الأخرى فى جانب أخر, ثم هناك الأغلبية الصامتة من الشعب فى جانب ثالث. فيقوم الإخوان والسلفيين بتوجيه الإتهام إلى المعارضين بأنهم خونه وأنهم فلول وأنهم طابور خامس, وأنهم مأجورون وعملاء لإسرائيل وأمريكا, ,وأنهم ضد الثورة............الخ, بينما يقول المعارضيين للأخوان أنهم خونه لمصر وأنهم لا تهمهم مصلحة مصر وأنهم عملاء لأمريكا وإسرائيل وأنهم ضد الثورة........الإتهامات من الجانبين تكاد تكون متطابقة, كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ هل هذا منطقى, بالطبع لا, لأنه لا يوجد شيئ منطقى فى مصر ليس فقط منذ قيام الثورة ولكن حتى قبل ذلك بأعوام طويلة.

قامت الثورة فكسرت حاجز الخوف الذى كان يغلب على الشعب المصرى من جراء الحياة تحت نظام ديكتاتورى طوال ستون عاما, وإنكسار حاجز الخوف وكان لذلك عواقب كبيرة, فقد إنقلبت الحياة من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين, وبعد أن كان هناك تطرفا بين أفراد الشعب فى خوفهم من السلطة وجهاز الحكم , فى خوفهم من الشرطة ورجال القانون, فقد تحول الحال إلى العكس تماما, وأصبح هناك تطرفا فى عدم إحترام السلطة ورجال الشرطة وجهاز الحكم, لا أقول عدم إحترام القانون, فلم يكن الشعب يحترم القانون من قبل, ولم تكن السلطة تحترم القانون , ولم يتغير الأمر بالنسبة للقانون, ولكن رجال الشرطة والقانون الذين كانوا يسيؤون إستخدام سلطاتهم من قبل, ويحولون حياة المواطن إلى جحيم داخل أقسام البوليس, سقطت عنهم قوتهم فصاروا يهربون من أفراد الشعب بعد أن تغيرت الأمور, وبالتالى ظهرت طبقة ممن يسمونهم بلطجية فغيرت أحكام الأمن وأمن الشارع, وصارت قوة يركن إليها, بل صارت عاملا جديدا من عوامل الحياة فى الشارع المصرى, وهذا نتاج من نواتج الثورة.

أجهزة الإعلام المصرية بعد الثورة , إنطلقت أعداد لا حصر لها من القنوات الفضائية والبرامج – توك شو- كما تسمى وهى برامج تقلد البرامج الأمريكية إلى حد كبير, وإن إختلفت مصداقيتها عن مصداقية البرامج التى يقلدونها من التلفيزيون الأمريكى. فبرامج الحديث السياسية تلتزم بمصداقية كبيرة و تفخر بذلك, ورغم إختلاف أجنداتها فى أمريكا مما يؤيد اليمين المتطرف او اليسار المتطرف, ولكن هناك مصداقية إلى حد كبير فى ما يتحدث به الجميع, قارن ذلك ببرامج التليفزيون المصرى, وما بها من إسفاف وعدم مصداقية سواء من البرامج الحكومية او البرامج المعارضة, والتطرف والمبالغة وعدم تحرى الحقيقية وعمليات إغراء المشاهدين ............الخ مما ينتج عنه فى النهاية ضياع الحقيقة والخاسر الوحيد هو المشاهد الذى يعتمد إعتمادا كليا على تلك البرامج للحصول على المعلومات والأخبار, فلا يمكن ان يفرق بين الأخبار الحقيقية كما حدثت وبين وجهات النظر المختلفة التى تعرض على أنها ليست وجهة نظر بل إخبار حتى ولو لم يعلن عنها أنها كذلك. فى النهاية يضاف إلى جهل المواطن بحقوق المواطنه , جهله بحقيقة الخبر.

وليست برامج التليفزيون او الجرائد فقط, بل وسائل الإعلام الأخرى ومن بينها النيت التى إنتشر فى مصر بشكل مضاعف لما كان عليه قبل الثورة, فالمشاركات فى برامج مثل الفيس بوك او تويتر او غيرها إنتشرت وصارت مصدرا معتمدا عليه من مصادر الإخبار, وكلها أو معظمها لا ترقى إلى أن تكون مصدرا معتمدا للإخبار, ولكنها أشبه بحلقات لقاء على المقهى او فى النادى او على رأس الشارع دون الخروج من المنزل , وتتحول إلى مبادرات وأراء شخصية وجدل .................الخ, وكل من يشارك بها يعتقد أنه قد أصبح و كالة أنباء خاصة, وأن هناك من أتباعه من ينتظر منه موالاته بأخر الأخبار او أن رأيه قد صار شيئا يستحق النظر إليه والتفكير فيه...........الخ

ما هو الحل, هذا هو السؤال الذى يسأله الجميع بدون إستثناء, والذى يقوم أيضا الجميع بالإجابة عليه من وجهات نظرهم, وليسمح لى الجميع بأن أقدم رأيي فى ما هو الحل.

هناك عدد من الحلول للأزمة والإنقسام الذى تمر به مصر الآن, ولكى يقدم أحدهم حلا , ينبغى ان يكون محايدا, وأنا أدرك ان ذلك قد يكون صعبا للغاية, ولكن الموقف ليس سهلا والحل ليس سهلا أيضا.

الحل الأول, هو عودة النظام إلى البلاد, هناك رئيس منتخب من أكثرية الشعب, أى بطريقة ديموقراطية بقدر الإمكان, ومعترف به من دول العالم بأكملها. وهناك دستورا سوف يقدمه ذلك الرئيس , ورغم كل العوار الذى صاحب كتابة هذا الدستور, ورغم أنه عرضه على شعب بالصفات السابقة فى المقالة لكى يصوت عليه بعد أسبوعين فقط, ولو كان جادا ولو كان الشعب مؤهلا سياسيا وعلميا وأخلاقيا, لاحتاج إلى عدة شهور على الأقل لكى يتيح لذلك الشعب ان يدرس الدستور وأن يفهم ما جاء فيه, ثم يصوت عليه, بل لكان قد عرضه مادة مادة لكى يتم التصويت على جميع المواد كل على حدة, ولكن هذا هو الموقف وهذا هو ما عرضه, ولو عرضه مادة مادة كما قلت, لإستمرت عملية التصويت لأسابيع بدلا من يوم واحد. على الشعب أن يذهب إلى التصويت على الدستور كما تقدم, فإن صوت الشعب بنعم , فقد صوتت الأغلبية لهذا الدستور وهذه هى الديموقراطية التى يطالب بها الجميع, ولو صوت الشعب بلا, فترجع الكرة إلى ناحية الرئيس, وعليه أن يقرر الخطوة التالية. فإن أعاد عرض الدستور بعد إعادة كتابته, وصوت عليه الشعب بنعم, فقد صوتت الأغلبية وإن صوت بلا, فتعود الكرة مرة أخرى إلى ركن الرئيس......بالطبع تحت الظروف الحالية , سوف يحكم الرئيس بجميع السلطات فى يديه, وستكون النتائج بين يدى الشعب ليحكم عليه و على طريقة حكمة, وسوف تنقضى السنوات الثلاث ونصف الباقية وسوف يتعلم الشعب درسا رائعا فى طريقة الإنتخاب, ولن ينخدع فى المرة القادمة بما إنخدع به فى المرة الأولى.

الحل الثانى, أن يستمر الحال على ما هو عليه, ويحدث إنهيارا وصدام قد يقترب من حرب أهلية, وعندها سوف يقوم الجيش الذى لن يكون أمامه أى خيار سوى بالنزول إلى الشارع لوقف تلك الحرب, وقد ينجح الجيش فى وقفها وتعود السلطة إلى الجيش مرة أخرى, كما كانت فى يده بعد تنحى مبارك لأكثر من عام, أثبت فيه فشله الذريع فى إدارة البلاد, ونعود إلى مربع رقم واحد, وربما يكون الجيش قد تعلم من تجربته الأولى فيختار لجنة تأسيسية تمثل المجتمع المصرى بكافة ألوانه, تقوم بكتابة دستور جديد يتفق عليه الأغلبية العظمى, ثم بعدها يتم إنتخاب رئيس جديد, ثم مجلس شعب..............الخ, بالطبع هذا السيناريو يعتمد تماما على توالى الأحداث كما ذكرتها, وعلى سلوك الجيش كما ذكرت, وليس هناك ضمان بحدوث ذلك.

الحل الثالث, أن ُيصَعد الطرفان الصراع الدائر, وأن تحدث بعض الإعتقالات وربما بعض الإغتيالات لبعض اللاعبين الكبار ممن هم فى الصورة الآن, وبالتالى تشتعل الحرب الأهلية ويسقط فيها ألاف الضحايا من الشعب, وعشرات الألاف من المصابين, وأن تتعطل أحوال الدولة أكثر بكثير من ما هى عليه الآن, وتبتعد الكثير من الدول الأخرى عن تقديم المساعدات المالية التى وعدوا بها, وأن يتم تخريب البلاد كما حدث فى بعض الدول الأفريقية او العربية, ويحاول الجيش ان يسيطر على الأمر فلا يستطيع, بل قد ينحاز الجيش إلى فئة دون الأخرى , مما يسبب فى خراب الدولة وهبوط الحالة الإقتصادية إلى ما لم يحدث فى تاريخ مصر من قبل,وإنعدام الأمن فى الشارع تماما,  وقد يلعب الأرهاب دوره فى سيناء وربما تنفصل سيناء عن مصر, بل ربما تنفصل النوبة وإن كان ذلك غير محتمل . وفى النهاية , سوف يحدث تدخل خارجى تحت أى مسمى , من بينها إنقاذ مصر, أو إنقاذ الأقباط , أو القضاء على الإرهاب.....الخ من تلك المسميات التى يمكن إختراعها لتبرير التدخل العسكرى, وإن حدث ذلك, فسوف يتغير الحال وتتغير مصر وشعب مصر إلى الأبد.

الحل الرابع, أن يتراجع مرسى عن الإعلان الدستورى الذى كان السبب فى إشعال الموقف, وأن يؤجل الإستفتاء على الدستور لعدة شهور, يعطى فيها الوقت لمناقشة الدستور مناقشة جادة مع خبراء من الجانبين, مع شرط إحترام جميع الأراء, وفى النهاية إن لم يتفق الطرفان على دستور يتفق معه الأغلبية , فتعطى النسخة الأخيرة منه إلى شخصيات أخرى من خبراء الدستور ليس لهم علاقة بأى من الطرفين لكى يحاولوا أن ينهوا ذلك الخلاف فى المواد المختلف عليها, مع إعطائهم مهلة زمنية محددة, بعد ذلك سواء إنتهوا من كتابة الدستور أم لا, يعرض الدستور على الشعب مع منحه مهلة كافية لدراسته ثم التصويت عليه, لينتهى الأمر

هذه هى الحلول الأربعة التى أراها, فإن كان هناك من يرى حلا أخر, فليتفضل مشكورا بعرضه.

معذرة على طول المقالة, ولكن الموضوع خطير جدا.

 

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 155 guests and no members online