أحدث المقالات

Previous Next
الرئيس الأمريكي وعادل الجُبير متورطان بقتل خاشقجي لا يخفى على العالم اليوم, الجريمة البشعة الوحشية الشنيعة, الني تعرض لها الصحفي السعودي / جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول النركية في الثاني من اكتوبر لهذا العام 2018 والتي أثارت تقزز وقرف كل العالم, لبشاعة هذه الجريمة الشنعاء, والطريقة الوحشية التي هزت ضمير العالم الحر وما ترتكبه هذه الأسرة READ_MORE
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE

والآن.....إلى أين ؟

والآن.....إلى أين ؟

 

أود أن أقول قبل كتابة هذا المقال اننى أدرك جيدا ان كثيرا من الأخوة الأحباء هنا سوف يختلفوا تماما  مع محتوى المقال بصفة عامة أو ربما لن يتفقوا مع أى نقطة سوف أطرحها هنا, وربما أيضا لن يكون هناك أحد على الإطلاق ممن سوف يتفق معى, ولكنى لن أجعل ذلك سببا فى أن لا أطرح ما فكرت فيه طويلا, وما أراه عبر تتابع الأحداث فى مصر , وكما قلت من قبل وسوف أقول مرة أخرى, أرجو أن أكون مخطئا.

 

 

1-    فى أوائل الثمانينات من القرن الماضى تعرفت على رجل من أصل يونانى وإسمه نيكولاس دوماس, تعلمت منه شيئا كنت أعرفه من قبل ولكنى تعلمته منه أو بمعنى أصح أثبت لى ما كان يجول فى خاطرى ولم أكن واثق تماما من صحته.  قال لى فى أحد مناقشاتى معه ان اليونانيون يجرى فى دمهم بعضا من الدماء المصرية او العكس, فقلت له بالطبع فهناك روابط تاريخية بين اليونان ومصر يشهد عليها التاريخ, فقال وكأنه لم يسمع ما قلت ,ومن ثم فهناك تشابه مطلق بينهما فى بعض الصفات والعادات, فسألته أن يوضح ما يقول, قال مرة أخرى وكأنه لا يعير إلتفاتا لما أقول, ماذا تعتقد أن يحدث إن كان هناك إجتماعا عاما مثلا وهناك مشاكل لابد من مناقشتها مع أحد المسؤولين, وكان فى ذلك الإجتماع ولنقل عشرون مصريا وعشرون يونانيا وعشرون يهوديا, كلهم هناك من أجل مناقشة المشاكل التى تواجههم, فماذا تظن سوف يحدث, قلت لا أعرف أفدنى إن كنت تعرف, قال, بعد دقائق من دخول تلك القاعة, سوف تجد أن اليهود قد تعرفوا على بعضهم البعض, واليونانيون أيضا وكذلك المصريون, وبعد دقائق أخرى, سوف تجد ان المصريون يتحدثون فى كل شيئ ما عدا ما جاء بهم اليوم الى ذلك المكان, وكذلك اليونانيون, أما اليهود, فخلال تلك الدقائق يكونوا قد ناقشوا المشاكل, وإختاروا من بين أنفسهم من سوف يمثلهم فى الحديث مع المسؤول, ووضعوه فى موقع الرئيس لمجموعتهم بكل ما يتمتع به مركز الرئاسة من إحترام فلا يسبقه أحد فى الكلام ولا يعترض عليه أحد ولا يصححه أحد بل ويضعون فى فمه سيجارا ويجلسونه فى مقعد متقدم ............الخ, أما اليونانيون والمصريون, فلازالوا كل يتحدث عن نفسه , وعندما يحضر المسؤول لمناقشه الجميع, فهناك واحد فقط  يتحدث بإسم اليهود  يشرح بالتفصيل قضيتهم بصورة واضحة, بينما الأخوة اليونانيون والمصريون, كل منهم يتحدث فى نفس الوقت وكل منهم يعتقد أنه الممثل الوحيد لطائفته والعالم بأمورها, وفى النهاية , تجد إن كان هناك عشرون مصريا او يونانيا فهناك خمس وعشرون وجهة نظر لكل منهما, والنتيجة يمكن التنبؤ بها مقدما.

ربما يكون ذلك المثال السابق ما يفسر فشلنا الذريع فى أى مفاوضات على مستوى العالم, حتى وعندما يكون معنا الحق 100% فدائما ما نفشل فى الحصول عليه من خلال المفاوضات, والأمثلة على ذلك لا تحصى ولا تعد, بدأ بالعدوان الثلاثى على مصر وحرب 1967 ونتائجها وكذلك القضية الفلسطينة والعدوانات المتكررة من إسرائيل على جيرانها .............الخ.

2-     فى الولايات المتحدة يلعبون مبارياتهم الهامة عادة فى يوم الأحد, ومن بين الألعاب الرياضية الأمريكية ما يسمى ( Football ) وهى ليست مثل كرة القدم الذى يعرفها العالم أجمع ولكنها تختلف تماما , بل أنها لا تلعب بالقدم كما يبدو من إسمها ولكنها بإختصار تلعب بكره بيضاويه الى حد كبير, والفكرة هى أن يحمل الفريق الكرة من ناحيته بالملعب الى الناحية  الأخرى من الملعب, ويحمل الكرة لاعب ثم يمررها الى لاعب أخر وهكذا..........وهى لعبه فى منتهى الخشونه ويرتدى اللاعبون بها ملابس واقية من خوذات حديديه الى بطانات سميكه لحماية الركبتين والأكتاف............الخ, وقائد كل فرقة او اللاعب المفكر الذى ينفذ الخطه وبعطى باقى الفريق التعليمات فى كل لعبه متفق عليها منذ البداية بمعنى ان يمرر فلان الى فلان ثم الى فلان وينتشر اللاعبون طبقا للخطه الموضوعة لتلقى الكرة والوصول الى الطرف الأخر من الملعب لتسجيل النقط................الخ. هذا اللاعب يسمى ( quarter back), ومعذرة على كل تلك المقدمة ولكن كان لابد من شرحها لكى نفهم القول الأمريكى ( Monday quarterbacking), وهى عبارة تقال لكل من ينتقد المبارة فى اليوم التالى وهو الأثنين  بنقد اللعبه الفلانية او اللعبه العلانية, وبأنها كانت خطأ وكان ينبغى أن تكون كذا او كذا أو كان ينبغى أن يمرر الكرة الى فلان بدلا من علان.  الغرض هنا ان التحليل بالنقد لشيئ قد حدث بالفعل بقصد إثبات المعرفة والعلم, هو شيئ مماثل للقول الأمريكى, ولذلك فإن ما حدث فى مصر منذ الخامس والعشرون من يناير, وما أراه وأسمعه على شاشات التليفزيون من الفضائيات العربية وغيرها يذكرنى كثيرا بالقول الأمريكى الموضح أعلاه..

3-    فى مقااتى السابقة ( العشوائيات السياسية فى مصر ) والتى إعترض ولم يتفق مع محتواها بعض الأصدقاء وإتفق مع محتواها البعض الأخر, كنت كما قلت قد كتبتها فى نفس مساء يوم 25 يناير متأخرا ثم راجعتها ونشرتها فى اليوم التالى , وكانت المقالة قد إعتمدت على أحداث يوم واحد فقط, ووضعت ما تصورته من الإحتمالات والنتائج طبقا للتراكمات المعرفيه والفكرية لدىَ بناء على حياتى و معيشتى كمصرى فى مصر لثلاثين عاما, وغادرتها الى الولايات المتحدة فى عام 1971 مهاجرا بطريقة قانونية ولم أكن لاجئا سياسيا هاربا من الحكومة او من الخدمة او من أى شيئ أخر.

4-    سألتنى زوجتى منذ أيام – ماذا كنت سوف تفعل إن كنت فى مصر الأن؟ - فسألتها إن كانت تعنى بذلك إن كنت فى مصر فى زيارة ام إن كنت فى مصر منذ بدأ حياتى ولم أغادرها مطلقا, فقالت موضحة , إن كنت لم تغادرها مطلقا, هل كنت ستكون بين هؤلاء الذين يهتفون ضد مبارك وحكومته ام بين الذين يؤيدونه , وبعد أن فكرت قليلا, قلت لها لا أعرف إجابة لهذا السؤال النظرى, لا أعرف إن كانت حياتى فى مصر سوف تقودنى وتجبرنى أن أنحاز لطرف ام الأخر, لا أعرف إن كانت أفكارى السياسية او حالتى الإجتماعية سوف تضعنى فى طرف أم الأخر, لا أعرف الإجابة على ذلك السؤال.

على أى حال, فى مقالتى السابقة , وبعد أسبوعين من نشرها وبعد أن تطورت الأحداث تطورها الطبيعى , أقول أنه على الأقل هناك العديد من التوقعات التى جاءت فى المقالة حدثت كما توقعت تماما أو الى حد كبير مما توقعت.

5-    هل هى ثورة ام إنقلاب ام مظاهرات ام إنتفاضة ام ماذا على وجه التحديد!! , يقول البعض أنها كانت عفوية وتلقائية وليست مخططة , كانت شرارة وإندلع من بعدها حريق هائل ............الخ مما يقوله خبراء الفضائيات الذين ملأوا المكان صياحا وتحليلا وكل منهم بقدرة قادر قد تحول الى خبير فى شؤون العالم  بأكمله. إن الأحداث التى تحدث من مثل ما حدث فى مصر, بدأ من يوم 25 يناير, لا يمكن أن تكون عفوية او لا إرادية, لا يمكن  ومن المستحيل أن تحدث دون أن يكون هناك تخطيط ودفع لكى تتمخض من حالة السكون الى حالة الحركة, ربما لم يخطط لها من خطط ان تصل الى هذا الحد او الى تلك الدرجة, ولكن من المؤكد أن كان هناك دفعا وتخطيطا لها. السؤال هو من الذى بدأها, من الذى خطط لها , من الذى دفعها الدفعة الأولى, من هو او من هم؟, فلو عرفنا من هو او من هى او من هم, يبقى لنا أن نبرهن على صحة وحقيقة الإجابة على ذلك السؤال, بسؤال أخر, هل إن عرفنا من هو , هى  أو هم, هل من الممكن أن يكون لهم الأمر والنهى الآن , بمعنى لو أن المسؤول قرر لسبب أو أخر ان تنتهى تلك الحركة الأن ولنقل أن النظام قد إستجاب لمطلبهم وأعنى هنا الذين يقودون تلك الحركة,  فمن يمكن أن يقول نعم سوف يستجيب جميع المتظاهرون فى ميدان التحرير وغيره بالعودة الى مساكنهم عندما يأمرهم أو يوجههم ذلك الذى تعرفنا عليه بأنه خطط لتلك الحركه.  لا أظن أن هناك من سيقول أن ذلك سوف يحدث , لماذا, لأن الحركة قد حدثت دون إسم او وجه يمثلها منذ البداية كما قلت فى المقالة السابقة, وبالتالى يمكن له أو لها او لهم ان يقرروا سير وحركة ذلك العمل بصرف النظر عن إسمه, فإن كانت تلك المواجهه مثل أى مواجهة عسكرية او مدينة أو حتى قانونية, لابد ان يكون هناك من يتحكم فى تحركها الى الأمام او الى الخلف او الى احد الجانبين , ومن هنا نرى ان النتائج كما سمعنا ورأينا جميعا على شاشات الفضائيات, الأسماء التى ظهرت فجأة على خشبة المسرح, وكلها تتحدث كما لو كانت هى التى تمثل تلك الحركة, من البرادعى, الى أيمن نور الى رئيس حزب الوفد الى حركة كفاية حتى الى عمرو موسى الذى لم يظهر على المسرح من قبل, وأقصد هذا المسرح , فقد تطوع بأن يخدم البلاد إن أرادت الجماهير, كلهم لا يقولون أنهم يطمعون فى تقلد منصب الرئاسة, ولكن الكلمة الدبلوماسية خاصة على شاشات التليفزيون هى ( أنا لا أريد المنصب ولكن ........إذا أراد الشعب او أرادت الجماهير ان أتقلده فلا مانع لدى أن أقدم خدماتى لمصر التى أحبها..................الخ من تلك الإسطوانه القديمة المتكررة).

6-    تحدث الجميع عن دور الشباب المصرى فى إشعال تلك الشرارة التى بدأت الأحداث والتصاعد الذى أدى بالأمور الى ما وصلت اليه, فمن هم هؤلاء الشباب ؟؟؟؟.  هل هم فعلا من أواسط الشباب فى مصر, وهل يمثلون بشكل عام شباب مصر أو أغلبيته؟.  هؤلاء الشباب الذين نظروا الى العالم من خلال الإنترنيت, وشاهدوا بأعينهم ما وصل اليه العالم الخارجى وما وصل اليه المواطن فى معظم دول العالم من حقوق ومن حرية ومن تكافؤ للفرص.............الخ, هؤلاء الشباب الذين إستطاعوا أن يكونوا شبكة ذات إتصال بعضها البعض حتى دون أن يعرف أحدهم الأخر, هؤلاء الشباب الذين إستخدموا التكنولوجيا الحديثة ببراعة وثقة وتعلموا كيف يخضعونها لخدمتهم, من إنترنيت الى فيس بوك الى تويتر..........الخ . هؤلاء هم الشباب المسؤول عن ذلك , فهل هؤلاء يمثلون الأكثرية من شباب مصر؟؟؟؟, شباب مصر العاطل عن العمل بنسبة  70% كما تقول بعض الإحصائيات, شباب مصر الذى تتفشى فيه الأمية وعدم إكمال التعليم, شباب مصر الذى لا يستطيع ان يتحدث العربية بطلاقة, فما بالك بالإنجليزية , شباب مصر الذى لا يمتلك قوت يومه والأغلبية العظمى حتى من حاملى الشهادات الجامعية لا يحد عملا, فيقبل أى عمل كان من قيادة سيارة تاكسى الى العمل فى مقهى او محل بقالة او مطعم. لكى يكسب قوت يومه.................الخ, هل هم هؤلاء الذين نراهم على شاشات التليفزيون الفضائية ويتحدثون الإنجليزية بطلاقة بل ومنهم  من يتحدثها بدون لكنَة مطلقا وكأنه من مواليد بريطانيا او الولايات المتحدة, ويحملون أحدث أجهزة الإتصال اللاسلكية , هل هم حقا من أواسط شباب مصر. وأتساءل مرة أخرى إن كان القارئ قد نسى ما قلت لطول المقالة, مِن مَن يتلقون أوامرهم بالإعتصام فى ميدان التحرير, من الذى سوف يقول لهم كل شيئ  على مايرام وقد لبيت جميع مطالبنا وآن الأوان ان نرجع الى منازلنا ؟؟؟.

7-    لقد بدأت تلك الحركة بعد أن نجحت الثورة التونسية بل وقد تشجع هؤلاء الشباب بما حدث فى تونس, ولو لم يحدث فى تونس ما حدث, فهل هناك من يعتقد ان تلك الحركة كانت ستحدث وبنفس التشكيل وفى نفس الوقت وبنفس النتائج !!!. يطالب المتظاهرون فى ميدان التحرير وبعض الذين ظهروا فيما بعد وركبوا الموجة كما يقال, يطالبون بأن يتنحى مبارك, جميل,ولكن من الذين يضمن حتى وإن تنحى مبارك لنائب الرئيس, أنهم سوف يعودون الى منازلهم ويعود النظام الى الشارع, من الذى يمكن أن يقدم ضمانا بذلك؟ من الذى يضمن انهم لن يهتفوا ويطالبوا مثلا بتنحى نائب الرئيس هو الأخر, او بحل مجلسى الشعب والشورى فورا, او بإلغاء إتفاقية كامب دافيد او بأى شيئ أخر طالما أن مطالبهم يستجاب لها واحدا بعد الأخر لمجرد أنهم يحتلون ميدان التحرير؟ من الذى يضمن عدم حدوث مهازل من مطالب غير قانونية او غير شرعيه أو غير منطقية, أو مطالب قد تستغرق شهورا لكى يتم تحقيقها؟ من الذى يضمن  عدم حدوث ذلك أو شيئا من هذا القبيل.

8-    ما هو دور الأخوان المسلمون فى ما حدث وما يحدث وما سوف يحدث, لقد نفى بعض المتحدثين بلسانهم أنهم يطمعون فى الحكم او أنهم يريدون السيطرة على الحكومة او الشعب, هل هناك من لديه نصف عقل يعتقد بأن المتحدث بإسم الإخوان المسملمون سوف يقول الآن وتحت هذه الظروف شيئا غير ما يقوله المتحدث بإسمهم الآن. لقد إجتمع بهم نائب الرئيس بين من إجتمع معهم من الأسماء القديمة المعارضة, والذين كما سميتهم من قبل بأنهم من الإنتهازيون الذين ركبوا الموجة ويحاولون بطرقهم ان يغنموا أكبر قدر وأكبر غنيمة تسمح بها الظروف الجارية والأحداث القائمة.    لقد حاول خامينى إيران أن يلون ما حدث بلون الإسلام, وأن يقول فى خطاب كامل له باللغة العربية لأول مرة فى حياته العامة, حاول أن يضفى صفة وشكل الإسلامية على تلك الحركه وشبهها بما حدث فى أيران بثورة الخومينى الإسلامية ..............الخ, فهل كان ذلك نوعا من الضغط على مصر وعلى الإخوان فى مصر, ام مجرد إنتهازا للفرصة لكى يكسب بعض النقاط السياسية فى إيران وخاصة بالضغط على أمريكا بأن ما يحدث فى مصر سيكون مقدمة لثورة إسلامية كما حدث فى إيران, أم أن هناك ما لانعرفه مما يدور خلف الكواليس كما يقال, أم أن هناك بعضا من الحقيقة فيما قال؟

9-    لم أقرأ او أسمع أو أشاهد بصفة قاطعة ما هو موقف السادة الأخرين ممن يطلق عليها القادة أو الزعماء العرب عن أحداث تونس, كذلك لا أعرف ما هو موقفهم مما حدث فى مصر, وأعنى موقفهم الحقيقى وليس ما يقدمونه كما يفعلون فى أغلب الأوقات مما هو للإ ستهلاك المحلى, ولتخدير الشعوب.    عرفت أن حاكم السعودية يدعم مبارك ويحض الولايات المتحدة على الوقوف بجانبه فى تلك المحنه كما سماها, وأن مفتى السعودية مثله كمفتى مصر كلاهما يقفان فى الدفاع عن مبارك وحكومته, ولا ننسى ان المحافظين الجدد من الحكومة السابقة للولايات المتحدة يشيدون بمبارك ودوره فى الحفاظ على السلام فى المنطقة. غير أننا رأينا أيضا بعضهم يتصرف بتلقائية للحفاظ على مقعده كما حدث فى الأردن وبدون مقدمات من تغيير الحكومة ورئيس الوزارة او ما حدث فى اليمن من التعهد بعدم الترشيح لرئاسة قادمة, وكذلك فى العراق, ثم مما نسمعه عن الإصلاحات التى تعهد بها العديد من الرؤساء والقادة العرب الأخرين, لعلها مجرد صدفه ولا علاقة لها بالأحداث فى مصر وتونس  !!!

10-                       الأحداث الجارية فى مصر الآن, تصل الى كما أعتقد أنها تصل الى الغالبية العظمى من الناس عن طريق وسائل الإعلام العالمية, وهى متوفرة لدى كما هى متوفرة لدى الجميع فى مصر. ولو قارنا ما يقال فى تلك الوسائل الإعلامية بعضها البعض لظننا أنهم يتحدثون ليس عن مصر, ولكن عن مصرين إثنين, دولتان مختلفتان تماما عن بعضهما البعض, وربما تتواجد أحداهم على الأرض والأخرى على كوكب أخر.   إننى أفهم تماما ان يكون هناك بعض الإختلاف فى عرض الخبر, نراه هنا فى الولايات المتحدة خاصة عندما لا يكون عرض الخبر مجرد عرض ما حدث دون أن تكسوه وجهة نظر المحرر او المعلق او الناطق بالخبر, فمثلا لو كان الخبر ان رجلا صدمته سيارة فى شارع كذا فى الساعة كذا وتوفى من جراء ذلك, وهذا هو الخبر, ولكن قد يعرضه البعض أنه كان رجلا أبيض فى سن كذا وأسرته تتكون من كذا وصدمته سيارة قائدها رجل أسود وليس لديه رخصة قيادة وكان مخمورا وكان قد سحبت منه رخصة القيادة.................الخ, او يعرضه البعض الأخر بأن الرجل الذى صدمته السيارة كان يسير فى وسط الشارع مخالفا لقواعد المرور, وأنه كان لديه مشاكلا عديدة مع زوجته التى طردته قبل ساعة ولم يكن متنبها أنه يعبر الشارع فى غير أماكن العبور المحدده..................الخ. من هنا نرى التباين فى عرض نفس الخبر, ومن هنا قد نعرف الأجندة الشخصية لعارض الخبر, ولكن هناك رغم كل ذلك عامل مشترك وهو رجل صدمته سيارة ومات. أما مايحدث فى مصر طبقا لبعض القنوات فهو يختلف تماما عما يحدث فى مصر طبقا لقنوات أخرى, فكيف لى أن أعرف الحقيقة المجردة.  هناك بالطبع من يقول ان القنوات الحكومية تصور ما يحدث طبقا لما يريده الحاكم فى مصر وأن أغلبه محض كذب وإفتراء, ومن يقول ان القنوات الأخرى مثل الجزيرة على وجه التحديد لها أغراض وأجندات خاصة وأنها تكذب وتبالغ. بل وتحاول أن تشارك ليس فى نقل الأحداث ولكن فى صنع ونتيجة الأحداث, وليست الإتهامات بجديدة  سواء عن قناة الجزيرة أو عن القنوات الحكومية. فمن ينبغى لى أن اصدق . إتصالى بأسرتى فى مصر منتظم خاصة منذ بدأت تلك الأحداث, وما أسمعه منهم ربما يختلف  تماما عن ما تقوله تلك القنوات كلها, ولكنهم أيضا ليسوا من المحترفين أو لديهم ما لدى وكالات الأنباء والقنوات الفضائية من إماكنيات ومعلومات , فأجد نفسى مرة أخرى فى حيرة, من أستطيع أن أصدق. لقد قيل مثلا ان مبارك إستقال من رئاسة الحزب الوطنى, وبعد يوم أو أكثر نفت نفس وسائل الإعلام التى عرضت الخبر ذلك الخبر. وقد قيل فى بداية الأحداث أن أحمد عز و إبنى مبارك وعائلتهما قد هربا الى إنجلترا, ولكن تبين فى الأيام الأخيرة عدم حدوث ذلك, فمن نستطيع أن نصدق ومن نستطيع أن نثق فيما يقولونه. والأمثلة على ذلك لا تنتهى.

11-                       ليست هناك دولة واحدة بمنعزل تماما عن العالم أو كجزيرة لا يمسها أو تؤثر عليها الأحداث العالمية الأخرى ولا تؤثر أحداثها على بقية العالم بقدر ما , ولكن فى نفس الوقت هناك أيضا سيادة الدولة التى ينبغى أن يأخذها الأخرون فى الحسبان, وبالطبع فإن سيادة الدولة هى الأخرى ليست بدرجة واحدة أو بقدر متساوى بين كافة الدول.  نعم هناك تأثيرات وعوامل خارجية ينبغى أن توضع فى الإعتبار من حيث المصالح المشتركه او من حيث تأثير الحدث الذى يحدث فى دولة على دولة أخرى.  بعد أن قلت ذلك, لم أرى فى حياتى دولة مثل الولايات المتحدة فى تصريحات قادتها وحكومتها بشأن ما يحدث فى بلد أخر. مثل أن يقول المتحدث بإسم الحكومة أو البيت الأبيض أننا لن نسمح بحدوث كذا او كذا فى مصر او السودان او غيرها وكأن الأمر فى ذلك بأيديهم, ودائما ما يكون ذلك مرتبطا بالدول إما القريبة من الولايات المتحدة أو من الأخرى التى تحذو طريقا مضادا لها, ولكن من المستحيل ان تسمع مثل هؤلاء يتحدثون بنفس الأسلوب عن دولا أخرى كإسرائيل او اى من دول أوروبا الغربية, وفى ذلك ما يثير دائما حفيظتى من ناحية التدخل الأمريكى السافر فى شؤون الدول الأخرى, وما تسمح به الدول الأخرى من تدخل الولايات المتحدة فى شأنها.           وقد كان من الواضح ان الإدارة الأمريكية ولها مصالح كبيرة جدا فى مصر, كان من الواضح انهم يتابعون ما يحدث عن كثب بل ويحاولون التأثير على مجرى الأحداث هناك, فمثلا كان لهم إتصالات كثيرة بمبارك وبدرك الجميع أنهم كانوا يضغطون عليه لكى يرحل كما يقال وهى الكلمة المفضلة الأن للجميع, كذلك إتصالاتهم الرسمية بالقوات المسلحة المصرية , ولم تكن تلك الإتصالات لكى يقولوا لهم تصبحوا على خير ويتمنون لهم نوما سعيدا, بل من المرجح أنها كانت للتأثير على دور القوات المسلحة خلال تلك الأحداث. ولكن لعلنا ايضا لا ننسى ان الولايات المتحدة لا تسيطر على مجرى الأحداث كما تهوى وفى اى مكان فى العالم, والتاريخ يشير الى ذلك بوضوح, سواء فى كوريا او فيتنام, وحتى قريبا عندما حاولت أن تسقط النظام الحاكم فى إيران فى العام الماضى وكان لها دورا كبيرا فعالا فى ذلك , ولكنها لم تفلح, والأمثلة على ذلك كثيرة.

12-                       يصلنى على بريدى الخاص من أصدقائى كما يصلنى من أناس لا أعرفهم مطلقا يوميا ما لايقل عن خمسون رسالة بريدية وقد يزيد العدد الى أكثر من ذلك بكثير, كلها عن مصر, وكلها تعرض شيئا جديدا عن الأحدث, ومعظمها نقلا عن مصدر معروف أو غير معروف تماما. مثلا عن ثروة مبارك وعائلته, وأنا شخصيا لا يمكن أن أقول ان الفساد الذى طغى على مصر خلال الأعوام الثلاثين الأخيرة لا يمكن أن لا يحتوى السرقة والإبتزاز وتراكم الثروات.......الخ, ولكنى أتساءل, كيف بين ليلة وضحاها أصبحت تلك الثروات معروفة الى أقرب دولار, كيف حصل او تحصل هؤلاء على ما كان سرا طوال ثلاثون عاما لا يعرفه أحد؟  ليس فقط عن مبارك بل عن عدد كبير من الأخرين الذين إشتركوا معه فى نهب البلاد. قيل أن ثروته وعائلته قد بلغت ما بين 40 – 70 مليار دولار, وهو مبلغ أكبر بكثر من حجم المعونة الأمريكية لمصر منذ ان تولى السلطة,  بالمناسبة لم أرى إسم عمر سليمان بين هؤلاء اللصوص الذين نهبوا وسرقوا البلايين من مصر, فإن كنت قد أخطأت فأرجو ان ينبهنى البعض الى ذلك. المثل الشعبى فى مصر يقول, لما تقع البقرة تكتر سكاكينها..................على أى حال, لقد صارت الكلمة المنتشرة الأن فى مصر هى المطالبة برحيل مبارك. حتى أن إحدى المظاهرات سميت ( جمعة الرحيل ), قلت من قبل وقد يختلف الأغلبية او الجميع معى فى ذلك, أنه لا ينبغى ان يترك مبارك لكى يرحل وعائلتة, إن كان الرجل قد أخطأ, فلابد من أن يدفع الثمن, هذه هى العدالة, إن كان قد سرق أو قتل بطريق مباشر او غير مباشر, فلابد أن يحاكم وأن يعاقب إن ثبتت إدانته, وليس هو فحسب , بل جميع من تعاون معه وسهل له الطريق, لا ينبغى أن يكون ذلك موضع خيار فى أن يترك او لا يترك البلاد, فى أن يحاكم او لا يحاكم, لا ينبغى ان يكون هناك خيارا فى ذلك مطلقا.  لو ترك ليذهب لحاله وعائلتة ومما لاشك فيه ان هناك الكثيرون ممن سوف يستطيعون الهروب من بعده, فيكون ذلك مثالا يحتذى به فى المستقبل, فإن أراد حاكم أخر ان يكرر ما حدث, فسوف يعرف ان مصيره هو ((الرحيل)) فقط لاغير!!

13-                       مادمنا فى معرض الحديث عن السرقة والنهب, فهناك فى مصر من يقول دائما ان فلان شبعان فهو أحق بالكرسى من الأخر لأن الأخر ليس شبعان, بمعنى ان فلان غنى ومن طبقة غنية وليس محروما من شيئ, فإن وضعناه فى الحكم فلن يسرق لأنه " شبعان" أما الأخر فهو من طبقة فقيرة ولابد ان يطمع ويسرق ........الخ.  المعنى واضح فى الثقافة المصرية وهو ان السرقة متوقعه بدون أى ذرة من الشك, وليس هناك طريقا لمنعها سواء بالقانون او المبادئ او غير ذلك ولكن الطريقة الوحيدة لمنعها هى أن نضع فى كرسى الحكم شخصا غنيا منذ البداية............, فهل تلك هى الثقافة المصرية للأغلبية من الناس؟ لا يتوقع أحد ان يكون القانون مانعا لكى لا ترتكب الأخطاء, أى ان القانون لا يتوقع أحد ان يحترمه أحد, وبالطبع فلن يحترمه كل من يقول ذلك أو يدعو الى ذلك, فإن لم يكن هناك قانونا قويا يحترمه الجميع, فكيف نطالب بالتغيير. لقد قال عمر سليمان فى لقائه مع كريستيان أمانبور شيئ بما معناه ان مصر لا تعرف ثقافة الديموقراطية  أو شيئ من هذا القبيل,  وقامت الدنيا ولم تقعد بعد,والحقيقة المؤلمة أنى لم أكن أكثر إتفاقا معه على ذلك. وكما قلت من قبل فى أكثر من موضع, وأكثر من مقالة , ان مصر لم تمارس الديموقراطية طوال أجيال كثيرة, وأكثر ما مارسته قبل ثورة 1952 هو نصف ديموقراطية او شبه دميوقراطية, فمن أين إذن يمكن للمواطن المصرى المتوسط من أواسط الشعب وأغلبيته أن يعرف ما هى الديموقراطية وكيفية ممارستها, وكيف له أن يعرف حقوقه كمواطن , ولقد قلت الكثير من قبل بهذا الشأن. هل قيام شريحة من الشبان المصريين الذين فى الحقيقة لا يمثلون الغالبية العظمى من شباب مصر بإشعال تلك الأحداث كاف لأن يغير من ثقافة الغالبية العظمى من المصريين بين غشية وضحاها.

14-                       نأتى الى حساب الأرباح والخسائر الناجمة عن تلك الأحداث, الأرباح مما لا شك فيه أكبر من أن نقيمها ماديا, فمن تعهد مبارك الى عدم ترشيح نفسه, الى إقصاء إبنه من مركزه القيادى فى الحزب الحاكم, الى إسقاط الوزارة ووضع بعض ألوزراء للمحاكمة الى تعيين نائب للرئيس, الى السماح لتلك المظاهرات بالإستمرار .........................الخ, ما حدث هو حدث تاريخى فى تاريخ مصر سوف يكون موضوعا للكتابه والمناقشة والتحليل لأجيال قادمة, حتى وإن حدثت فى المستقبل أحداث مماثلة, فسيكون لهذا الحدث السبق وسيكون مثالا للنجاح فى تحريك المياة الراكدة, وربما لم أعطى لهذا الحدث حقه فى تقييمى للأرباح.

أما الخسائر فهى ما يقرب من 300 قتيل, ولا أعرف من هم على وجه التحديد هل هم من مؤيدى مبارك او من معارضى مبارك, ولا يهمنى أن أعرف, فهم من وجهة نظرى المتواضعة مصريين دفعوا حياتهم ثمنا لتلك الأحداث, هل تطوع أحدهم للموت عالما انه ميت لا محالة, لا أدرى ولا أعتقد أن هناك من يدرى, ولكن من الممكن أن نتخيل أنهم قد ُقتلوا فى لحظات كما سمعنا وهم وسط المظاهرات , او أثناء الهجوم على مراكز البوليس التى هوجمت بشكل منظم بحيث تم تدميرأكثر من 500 منها خلال 24 -48 ساعة, فما هى القيمة الحسابية لتلك الخسائر فى الأرواح؟. أعرف أن البعض سيقول بحماس وصوت مرتفع, ليس ذلك بالثمن الكبير من أجل مصر, ولكنى سوف أسأل كل من يقول ذلك سؤالا سألته من قبل, لو قيل لك أن  نجاح تلك الثورة يعتمد إعتمادا تاما على أن يكون إ بنك ( فلان ) أو إبنتك ( فلانه) او أخوك او أبوك او أو أو أنت, فهل تقسم بالله العظيم انك سوف تضحى به إبنك او إبنتك...........الخ, وأترك ذلك لضمير كل من يقول ذلك. هناك أكثر من خمسة ألاف من الجرحى بحروح ليست بالصغيرة, بالإضافة الى هؤلاء ال 300 ضحية. هذه بعض الخسائر.  أما الأغلبية من الشعب الآن وهم ليسوا من موظفى الحكومة الذين سوف يتلقون مرتباتهم فى موعدها, مع علاو ة 15%, ولكنهم من العاملين وممن يكسبون قوتهم يوميا من تجارة بسبطة او عمل لدى تاجر أغلق مكان العمل, او من سائق لسيارة او تاكسى, او من أصحاب المحلات التى تعتمد على السياحة بصفة أساسة وكلية, كل هؤلاء قد  إنقطعت مصادر عيشهم, ونحن نرى الآن إنقساما ليس مزيفا من وسيلة إعلام أو الأخرى بين الشعب المصرى على إستمرار ما يحدث أم التوقف علما بأن هؤلاء كما رأيت شخصيا قد جاعوا فعلا, وأكرر جاعوا فعلا وليس لديهم أى مورد للكسب, وقد قال منهم من قال, انه ينبغى له أن يذهب الى ميدان التحرير مع عائلته لأن الطعام متوافر هناك مجانا, غير أنه لا يستطيع ان يذهب هناك لبعد المسافة................!!!!

15-                       وائل غنيم, إسم ظهر فى الأيام الأخيرة على أنه المحرك خلف أحداث 25 يناير, هو كما فهمت من مقابلته التليفزيونيه ( البكائية) مع منى الشاذلى أنه مصرى ويعمل فى قطر, وأنه من الطبقة العليا فى مصر كما قال عن نفسه فى تلك المقابلة التى مع إحترامى لوجهات النظر الأخرى, كانت مثل أحد مشاهد فيلم مصرى من أفلام حسن الإمام وكنا نسمية حسن أبو شرطه,  لفد  تبين من تلك المقابلة مع أحدى  أشهر نجوم التليفزيون المصرى  أنه على درجة كبيرة من الثراء فى حديثة عن نفسه وعن الفيلا التى يعيش فيها فى قطر وعن السيارة التى يمتلكها, وعن مخاطبته مقدمة البرنامج بإسمها الأول على غير العادات المصرية , ومن معرفته لرقم تليفونها الخاص..........الخ  وهى برقمه الخاص , ثم من التمثيلية البكائية وخروجه من الإستوديو وهو يبكى وهرولتها خلفه ............معذرة, لم يدخل كل ذلك الى منطقة المعقولية او المنطقية فى عقلى ولعلى أكون مخطئا.      على أى حال أردت أن أقول بعد أن تبين لنا أنه هو الذى كان وراء القيس بوك وورء القيام بمظاهرة الإحتجاج ,فهل يستطيع بعد أن تبين لنا ولجميع المصريين ذلك, هل يستطيع  أن يأمر, أو أن يطلب من المحتجين او المتظاهرين فى ميدان التحرير أن يذهبوا الى بيوتهم وأن كل شيئ سيكون على مايرام أو فى طريقة أن يكون على مايرام؟  أشك فى ذلك. إن كان هو كما يقول البعض هو رمز الشباب الثائر, فهل هناك من يود أن يراه رئيسا لمصر, كم من الأيدى سوف ترتفع تأييدا ذلك, فإن إرتفعت كل أو الغالبية العظمى من الأيدى, هل يستطيع قائد الثورة الشبابية الجديدة وائل غنيم أن يدير الإقتصاد المصرى أو أن يكون القائد الأعلى للقوات المسلحة , او أن يقدم حلولا للمشاكل المصرية القومية والعلاقات الدولية, هل يستطيع ان يقدم حلا للقضاء على البطالة فى مصر, هل لدية مشروع لحل أزمة التعليم والإسكان والصحة والخدمات العامة.................الخ.  هل عرف معنى الجوع أو هل جاع يوما فى حياته؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟  ولا أقول أن ذلك شرطا من شروط الرئاسة الناجحة, هناك من سيقول أن الرئيس يستعمل دائما خبرات الأخرين, حسنا, أى خبرات سوف يفكر فى إستخدامها السيد وائل جوجل غنيم كما يطلق عليه, هل هى الخبرات الموجودة حاليا ام خبرات من الشباب الثائر.............. هل هناك من بين ذلك الشباب الثائر من سن المراهقة الى سن الثلاثين او أكثر قليلا ممن تتوفر لديه المعرفه والخبرة والرؤية الثاقبة لكى يكون من الخبراء الذى سوف يعتمد عليها السيد قائد ثورة الشباب الثائر . إسئلة كثيرة جدا ينبغى أن يفكر الجميع فيها وأن يكون لدى كل منهم إجابة عليها كما أتمنى . هؤلاء الشباب كما وصفتهم من قبل هم من رأوا العالم ورأوا كيف يعيش العالم الحر من خلال الإنترنيت, أو من خلال رحلاتهم الى الخارج مثل السيد وائل غنيم, وشتان  بين أن نرى عيبا او مرضا ونستطيع ان نتعرف عليه, وبين أن يكون لدينا علاجا له. قبل أن أنسى, لقد رأيت اليوم من يقول ان وائل غنيم لو رشح نفسه للرئاسة فسوف يفوز بنسبة 99%, ولا أدرى ما هو سر ذلك الرقم فى الحياة السياسية المصرية!!!!!!!!!!!

16-                       قبل أن أنتهى, هناك من الأخوة الكرام من تحدث من قبل عن المؤامرة العالمية لتفكيك الدول العربية الى قطع صغيرة, وأن ما حدث فى العراق وما سوف يتم هناك وإن لم يكن قد تم بعد من تقسيم العراق الى دويلات صغيرة, وما حدث فى السودان بالأمس, وأن مصر على القائمة فى تقسيمها الى جزئين او أكثر, وأقول لو صدق ذلك القول, فهل ستكون مصر بعد تلك الأحداث أكثر مناعة لمثل ذلك التقسيم أم أقل مناعة بحيث يصبح من السهل تنفذ تلك الخطة. لو غادر مبارك البلاد ورجل الأن, وتخلصنا من عمر سليمان هو الأخر لأنه كما قيل يمثل النظام, وتخلصنا من جميع الوجوه المعروفه, طبقا لمطالب الشبان الثوار فى ميدان التحرير. فمن سوف يتولى مقعد القيادة؟, أريد إسما, أيمن نور, البرادعى, عمر موسى, زويل, ام وائل غنيم ..............الخ, أود أن أقرأ إسما وأقرأ أيضا لماذا, وأقرأ أيضا ما هو الضمان الذى سوف يقدمه من يقدم الإسم بأن ذلك سوف يكون مقبولا من الثوار ومن الشعب ومن الجيش الذى لم يتضح دوره حتى الآن !!

17-                       أخيرا, أخشى أن يكون ما حدث فى مصر والإصرار على التوجه فى نفس الإتجاه الحادث الآن ,بداية لإنهيار تام لمصر كما نعرفها, وربما لا يحدث ذلك فورا, بل ليس من المحتمل أن يحدث فورا, ولكن بعد أن تهدأ الأحداث ولا أعتقد  أن  ذلك سوف يحدث قريبا , وبعد أن يعتقد الجميع ان الأمورربما تسير الى الأفضل, سوف تكون هنناك مفاجات من عناصر كثيرة فى مصر بعضها معروف وبعضها قد لا يعرفه احد منا, مما قد يؤدى الى ما سوف يندم عليه كل من كان متحمسا ومندفعا لتأييد الأحداث الجارية, وكما قلت من قبل, أقول مرة أخرى, أرجو مخلصا أن أكون مخطئا.

 عذرا على الإطالة.

والسلام عليكم ورحمة الله .

 

 

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 287 guests and no members online