أحدث المقالات

Previous Next
الرئيس الأمريكي وعادل الجُبير متورطان بقتل خاشقجي لا يخفى على العالم اليوم, الجريمة البشعة الوحشية الشنيعة, الني تعرض لها الصحفي السعودي / جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول النركية في الثاني من اكتوبر لهذا العام 2018 والتي أثارت تقزز وقرف كل العالم, لبشاعة هذه الجريمة الشنعاء, والطريقة الوحشية التي هزت ضمير العالم الحر وما ترتكبه هذه الأسرة READ_MORE
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE

خواطر بعد أحداث تونس

كداب الزفة فى مصر , هى كلمات تطلق على الإنسان الذى يهذى بأشياء لا صلة لها بالحقيقة طوال الوقت, ويستمر فى هذيانه حتى يصدق نفسه فى النهاية.

إذ لم تستحى فأصنع ما شئت, وهى ما يقال عن شخص لا حياء له, فليس أى شيئ يتفوه به يمكن أن يكون مفاجأة للأخرين.

الشجاعة والبطولة من خلف لوحة المفاتيح فى أمن وأمان الدول الغربية

الحرب التى يحاربها الجبناء الذين فروا رعبا وفعلوا كل شيئ لكى يأمنوا على حياتهم وحياة عائلاتهم الأقرب  ثم أن تكون لديهم الجرأة أن يطالبوا الشعب المصرى بالتضحية  وبذل الدماء, وماذا بشأن دمائهم هم , هل هى دماء زرقاء مقدسة, لماذا لم يقف كل من يطالب الشعب المصرى ببذل الدماء أن يبذل شيئا من دمه هو أو يقدم بعضا من عائلته أولا قبل أن يطلب من الأخرين التضحية بالدم وأن يكون قدوة لما يدعو اليه, لماذا لا يقودوا بأنفسهم صفوف الثوار, لماذا هم قابعون فى منازلهم  على بعد ألاف الأميال فى أوروبا وأمريكا يعيشون فى رفاهية تامة ولكنهم ينبحون ويصرخون  ويحرضون الشعب المصرى على أن يقوم وأن يثور وان يبذل الدم وأن يقُتل وأن يُقتل بينما هم يشاهدون أجهزة تليفزيوناتهم العريضة الشاشة من بعيد لقد صدق من قال, إذا أردت بأن تطاع, فمر بما يستطاع,  فإن لم يكن بإستطاعتك أنت او لم يكن لديك الرغبة أن تقوم به, فماذا تطالب الأخرين به, تطالبهم بالشجاعة وأنت تضرب مثالا رائعا متواصلا للجبن والخوف .

لقد كان الشعب المصرى يسخر من الأخرين من الشعوب العربية الذين كانوا ينادون دائما وفى كل مناسبة  بالحرب ضد إسرائيل وتدمير إسرائيل وأمريكا فى آن واحد, بينما هم قابعون فى مساكنهم بعيدا عن ميدان المعركه,ولكنهم ممن يحترفون الخطب والشعارات  بقولهم بأنهم سوف يحاربون إسرائيل لأخر جندى , وهم فى الحقيقة يعنون أخر جندى مصرى, وها نحن الأن نشاهد نفس المسرحية السخيقة من هؤلاء الذين هربوا بشتى الطرق من مصر عندما ضيق النظام عليهم وقبض على بعضهم ثم أطلق سراحهم, فهربوا كالجرذان قبل ان تغرق السفينة , وعندما وصلوا الى دول حرة وفرت لهم الحماية والديموقراطية وحرية الكلمة, علت أصواتهم وهم ينادون ويطالبون المصريين الذين لم يهربوا مثلهم والذين هم تحت وطئ النظام الحاكم المستبد, بأن يثورا وأن يدمروا وأن يحرقوا وأن يموتوا .................بينما هم من خلف لوحات وشاشات الكومبيوتر أمنين تماما على أنفسهم وعلى عائلاتهم يطالبون ويطالبون ويطالبون, ويصدرون البيانات وكأنهم يصدرون بيانات عسكرية ذات أرقام مرتبه تبعا لزمن إصدارها, وكأنهم من اللاعبون الأساسيون على مسرح تلك العمليات, يتصورون أن بياناتهم سوف يسمعها الحكام وسوف تنفذها الشعوب, لقد وصل بهم خداع أنفسهم لأنفسهم ما وصل اليه دون كيشوت فى محاربته العمالقة  من طواحين الهواء أو أكثر من ذلك كثيرا.

أقرأ منذ مدة طويلة مقالات على المواقع الأخرى للبعض ممن هربوا من مصر بشتى الحيل قانونية كانت أم غير قانونية الى الغرب , وتأكدوا تماما من هروب عائلاتهم معهم او بعدهم, وهم يحرضون الشعب المصرى الأعزل على الثورة ضد النظام الحاكم, ويوما يشجعونهم على القتل و القتال, ويوما يشجعونهم على التضحية بالنفس وبالروج وبالدم, ويوما يهددون مبارك ويوما ينصحونه بالهروب, ويوما يكتبون قرارات وبيانات وكأنها بيانات عسكرية صادرة من غرفة العلميات فى حرب متأججة , ويوما يشجبون ما فعله النظام, ويوما يؤيدون البرادعى ويوما ينتقدون البرادعى, وهم يتأرجحون بين هذا وذاك, فأهم ما لديهم هو انهم يعتقدون فى خبراتهم العالمية بكل شيئ, من السياسة الى الدين والعقيدة, الى التاريخ والجغرافيا, الى الأدب والشعر والنثر الفن, الى معرفة الغيب وصفاته, الى التنبؤ بالأحداث القادمة, ومن حولهم جوقة ممن يصفق لهم دائما بصرف النظر عن الهراء الذى يتفوهون به, ومن يصفهم بالعبقرية التى لم يصل لها إنسان ولم تصل الى إنسان أخر طوال القرون السابقة.

أنا شخصيا أحد من يعيشون فى مجتمع غربى حر منذ أربعون سنه, لم أهرب من مصر بطريقة غير قانونية خوفا من النظام الحاكم, أديت ما على ودفعت أسرتى ضريبة الوطن والوطينة وقدمنا لمصر أخى الأصغر منى شهيدا فى الحرب عام 1970, أدى جميع أخوتى خدمتاهم العسكرية, بل إن أحدهم تقاعد كعقيد من البحرية المصرية , لم أخرج أنا من مصر لاجئا سياسيا محتميا بدولة أخرى, جميع أخوتى يعيشون فى مصر مع عائلاتهم بإستثناء واحد منهم يعيش هنا فى أمريكا. كل ما كتبته عن مصر خلال نشاطى فى الكتابة, لم يحتوى كلمة واحدة عن القتل , سواء عن قتل الأخر أو التعرض للقتل من الأخر, كل ما كتبته عن مصر كان عن حق المواطن المصرى الذى لا يعرف عنه شيئا, كنت ولازلت أؤمن بأنه من الأفضل ان تعلم الشخص ان يصيد السمك ليأكل بقية حياته من أن تعطية سمكه ليأكل يوما واحدا, سلسلة مقالاتى عن القيمة الحقيقية لصوت الناخب تشير الى ذلك. مقالاتى الأخرى عن نقد النظام ومبارك وديكتاتوريته ومن هم قبله, كانت لتعليم المواطن المصرى الذى قد تصل له مقالاتى أن يقارن بين نفسه كمواطن وبين المواطن الأخر فى الدول الحرة, بين حقه كمواطن وبين ما يعطيه النظام له من فتات من حق المواطن ................الخ.

لقد حدثت ثورة فى تونس كما عرفنا جميعا, وربما لأول مرة فى الأحقاب الأخيرة يفر الحاكم المستبد الديكتاتور إثر قيام الشعب وليس الجيش كنما هو معروف فى عالمنا العربى, وتعتبر هذه سابقة رائعة فى تاريخ العالم العربى الحديث, وقد هز حدوثها أركان العالم العربى المستبد خاصة الأنظمة التى تحكم شعوبها رغما عنها, وأعنى (بعنها) هنا الشعوب, كل الديكتاتورات فى العالم العربى ينظرون الآن الى تونس بعيون واسعة وأذان مصغية , وكل منهم يقيم ما حدث وكيف سيؤثر ذلك عليه شخصيا وعلى نظام حكمه ويقارن ما يحدث فى بلاده وما حدث فى تونس, تعقد مقارنة بجميع الأبعاد وعلى جميع المستويات, الإقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية والأمنية ......الخ , تعقد مقارنات بين المعارضة فى تونس وبينها فى الدول الأخرى التى يحكمها حكام إلتصقت كراسيهم بمؤخراتهم لأجيال حتى أن منهم من لم يعرف جيلين او ثلاثة من أجيال الشعب حاكما سواه.

ماذا سوف يفعل هؤلاء الحكام, ولكن قبل ان نفكر في ما سوف يفعله هؤلاء الحكام, علينا اولا ان نعود الى تونس.

لقد تخطى الشعب التونسى خطوته الأولى فى التصدى لنظام حاكم برئيس واحد لأكثر من عشرون عاما, لقد إستطاع الشعب التونسى أن يتصدى له وأن يرغمه على التخلى عن كرسية وعلى الهروب من الدولة, ورغم أهمية هذه الخطوة وحساسيتها, فهى كالقوة الدافعه للسيارة المتوقفه , فلكى تأخذها من اللاحركه  تماما الى الحركة يحتاج ذلك الى قوة هائلة, ولكن بعد ذلك فى تغيير سرعة الحركه وإتجاهها , يحتاج ذلك الى قوة أقل بكثير من الأولى, وقد إستطاع الشعب التونسى كما قلنا أن يوفر القوة اللازمة للحركه التى تمت بنجاح تام فى خلع وطرد ذلك الديكتاتور المستبد, ولكن ليست هذه هى النهاية, بل هى البداية فقط, وطبقا لما يحدث بعد ذلك, سوف يتقرر ما إن كان الجهد الخارق للشعب سوف يكلل بالنجاح او الفشل.

هناك العديد من النقاط التى ينبغى أن ننظر اليها وأن نحللها.

أولا, هل سيقوم من يتولى مسؤولية التحرك بالنظام الجديد بتوجيه عجلة القيادة فى تلك الفترة الحرجة الى الإتحاة الصحيح, حتى لا تصطدم بأقرب جدار وتتوقف تماما بنتائج عكسية لتطلعات وتمنيات الشعب التونسى. هل من سيتولى رئاسة الدولة هو من بقايا الحكم السابق مرتبطا به بشكل أو أخر, هل له مصالحا شخصية, هل له عداوات ونزاعات مع البعض من من تخلف من النظام السابق, هل له طموحات شخصية فى البقاء فى المنصب الذى تولاه بحكم الأحداث, هل من تاريخه المعروف ما يشير الى أنه من دماء جديدة لم تتلوث بدماء الجهاز الحاكم السابق.   لقد قامت ثورات من قبل فى العالم العربى , ثورات تمتعت بتأييد كامل من الشعوب, وعلقت تلك الشعوب أمالها على تلك الثورات فى تغيير الأحوال التى كانت قائمة الى تحقيق العدالة والديموقراطية وتكافؤ الفرص, وبالطبع كانت النتيجة كما يعرف الجميع, فشلا ذريعا لجميع تلك الثورات , وكان ذلك الفشل لأن كلا من القادة الجدد والحكومات الجديدة وكذلك الشعوب لم يقم أى منهم بدوره ويتحمل مسؤوليته , لا الحاكم ولا الحكومة تحملا المسؤولية فى فشلهم فى تحقيق الوعود التى قدموها للشعب, ولا الشعب تحمل المسؤولية فى المطالبة بحقه كاملا بإعتبار ان حكومته ورئيسه هم موظفون لديه, ومن مقدرته أن يعزلهم عن العمل او يرفدهم إن لم يقوموا بواجباتهم , بل تحولت المساءلة بقدرة قادر الى أن يكون الشعب هو الذى تساؤله الحكومه وهو الذى يتحمل أسباب الفشل ولو كان من الممكن أن تستبدل الحكومة الشعب بشعب أخر لما ترددت فى ذلك لكى لا تتحمل مسؤولية فشلها فى اى شيئ.

ثانيا, النجاح الذى حققته تونس ليس بشكل أو أخر مثال يمكن أن يطبق فى بقية الدول العربية, فتونس مثلا لا يزيد تعدادها عن تعداد القاهرة فى مصر إن لم تكن أقل من ذلك, المكونات السياسية فى تونس وأشكال مراكز القوى سواء من المعارضة او الحكومة لا تتشابه بشكل أو أخر مع اى من النظم الأخرى سواء فى مصر او سوريا او الجزائر او السودان ..........الخ. ونجاح الشعب التونسى يماثل الى حد ما نجاح مسجون فى الهرب من السجن فى الساعات الأولى من هروبه, فجميع المساجين يهللون لنجاحه, ولكنهم لا يعلمون إن كان حراس السجن سوف يقبضون عليه مرة أخرى او سوف يقتلونه فى الساعات او الأيام التالية, ام انه سوف يهرب منهم تماما الى حرية كاملة ما تبقى من عمره. ولذلك فإن الرايات والشعارات والحفلات التى تقوم بها عناصر المعارضة فى مصر مثلا مطالبة بأن يتحرك الشعب مثل ما حدث فى تونس, هى شيئ سابق لأوانه, وينبغى على الجميع الصبر الى أن تستقر الأوضاع تماما, لكى يمكن تقدير نسبة نجاح الشعب التونسى بصفة دقيقة.

ثالثا, ليست هناك دولة فى العالم الآن كجزيرة منعزلة عن العالم, فهناك إرتباطات بكل دولة شاءت ام لم تشاء بالمجتمع الدولى, وتونس فى ذلك لا تختلف عن أى دولة أخرى, ولذلك ينبغى أن ينتظر الجميع الى رد الفعل العالمى لما حدث, هناك الدول صاحبة المصلحة مثل دول الجوار, هل سوف تتعاون دول الجوار مع الشعب التونسى فى إنجاح ثورته؟, هل من مصلحة ليبيا والجزائر وهما دول الجوار المباشر, هل من مصلحتيهما ان يتعاونا مع الحكومة الجديدة فى تسهيل مهماتها ونجاح التغيير الذى حدث, هل سوف تتعاون تلك الحكومات مع معرفة الجميع ان كلاهما لا تختلف حكمومتيهما عن الحكومة البائدة فى تونس من حيث الديكتاتورية وحكم الفرد, فالقذافى هو كما يسمى نفسه ملك ملوك أفريقيا, بحكم انه أقدم الزعماء فى إفريقيا, فإن لم تكن تلك ديكتاتورية فلا أدرى ما هى, هل سيكون من مصلحة القذافى ان يتعاون وهل يُعَرض تعاونه نظامه الحاكم لمثل ما حدث فى تونس, ام أنه سوف يضع العراقيل فى طريق النجاح ولو فى الخفاء, ونفس الشيئ ينطبق على الجزائر, ثم نتقل الى دول الجوار الغير مباشر من مصر والسودان والمغرب وغيرهم, فهل سوف تتعاون تلك الأنظمة أم سوف تفعل كل ما وسعها لفشله وحتى لا يقلد الشعب المصرى او حتى لا يخطر فى بال المعارضة المصرية ان تخطو خطوات فى نفس الإتجاه.

رابعا, ماذا بشأن القوى العظمى خاصة أمريكا, وهى أكثر الدول تدخلا بشكل مباشر وغير مباشر فى شؤون تلك المنطقة التى تعتبر أن لها مصالح كبيرة تؤثر على إقتصادها بطريقة مباشرة, ولا ننسى إسرائيل, فهل تود إسرائيل أن يكون هناك دولة أو دولا أخرى فى المنطقة تتمتع بديموقراطية حقيقية مما قد يؤدى الى إنتشار الديموقراطية بين شعوب الشرق الأوسط المحيطة بها. وهل سوف تقف الدول الأخرى وقوف المتفرج مكتوفة الأيدى إن حاولت الولايات المتحدة او إسرائيل أو كلاهما ان يغيرا من نتيجة ما حدث.

خامسا, هل قام الشعب التونسى بتلك الثورة لنقص الحرية والديكتاتورية التى فرضت عليه لأكثر من عشرون عاما, أم قام بسبب فشل النطام الحاكم بتوفير تكافؤ الفرص للشعب مما تسبب فى نسبة بطاله عالية ام بسبب الفساد الذى أحاط بالنظام فى سرقة الأموال والممتلكات العامة بشكل فاضح ام بسبب الغلاء الذى أدى الى جوع نسبة كبيرة من الشعب ام بسبب عدم توفر الأولويات التى يحتاجها الشعب ..............الخ, هل هناك سبب واضح ام أن هناك أكثر من سبب واحد. فإن كان هناك سببا واحد فما هو, وإن كان كما نتوقع هناك أسباب كثيرة, فما هى, وكيف سوف يواجهها النظام الجديد, هل سيواجهها النظام الجديد بجدية قد تجعل من المستحيل ان يتم حلها فى وقت قصير, وهل سوف يصارح الشعب بذلك, ام سوف يحاول ان يقوم بعمليات ترميم مؤقته لبعض المشاكل لكسب الوقت, مما قد يؤدى الى نفس النتيجة فى عدم تحقيق متطلبات الشعب فى وقت قصير او وقت معقول, وهل سوف يقبل الشعب إن قيل له أن مشاكله لن يتم حلها ببساطه, وأن النظام الجديد ليس لديه عصا سحرية لحلها, وان تلك المشاكل خاصة الإقتصادية سوف تبقى لأعوام قادمة؟

سادسا, أخيرا أقول لحملة الرايات ولمن يرقص فى الساحات والميادين فرحا بما حدث فى تونس ومن يعتقد بأن ما حدث إن هو إلا سقوط القطعة الأولى من الدومينو والتى سوف تتوالى بعدها سقوط القطع الأخرى, والى الذين يطالبون أن يكون فى مصر مئات من الشبان الذين يشعلون أنفسهم مثل ما حدث مع الشاب التونسى ( بوعزيزى ) وقد أفتى أحدهم بأنه لم ينتحر بحرق نفسه بل مات شهيدا, ويعلم الله وحده ذلك بالطبع, ولكن الذى يحرض مئات الشباب المصريين على ان يستشهدوا بنفس الشهادة لا أعتقد بل أكاد أجزم بأنه لن يقبل أن يكون هو نفسه شهيدا بتلك الطريقة او يكون أحد أولاده شهيدا بنفس الطريقة , وأشبهه بهؤلاء الذين يضللون الشباب ويدفعونهم الى الإنتحار بتفجير أنفسهم ومن حولهم ونعلم أن هؤلاء قد قتلوا من المسلمين مئات الأضعاف مثل من قتلوا من أعدائهم من الإسرائيلين او غيرهم, أقول لكل هؤلاء, صبرا قليلا, لا تقوموا ِبَعدْ الفراخ قبل أن يفقس البيض, صبرا قليلا حتى نرى النتيجة الحقيقة لتلك الثورة فى تونس, صبرا حتى نستطيع أن ُنَقِيم الثمن الذى دفعته تونس ونقارنه بالخسائر, صبرا حتى نتحقق وحتى ينجلى الدخان لكى نرى الصورة على حقيقتها دون تضليل او تزييف مما تعودنا عليه فى عالمنا العربى وهو العالم الوحيد الذى يستطيع ان يصف الهزيمة المنكرة بأنها إنتصار, ثم للأسف يصدق ذلك ويقسم على صحته.......................

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 362 guests and no members online