أحدث المقالات

Previous Next
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE
مؤسسة الأزهر!! أمام القضاء المصري؟؟ مؤسسة الأزهر!! أمام القضاء المصري؟؟ بسم الله الرحمن الرخيم أي مراقب أو محلل سياسي بسيط, سيجد بكل الوضوح, كيف هي المقارنات في مصر, بين القديم والجديد. مصر الرائدة طوال تاريخها, المتجذر في عمق التاريخ, وما شهدته طوال سيرة تاريخها القديم, من إقتصاد قوي وحضارات وعلوم إنسانية باهرة لازالت ملامحها شاخصة حتى يومنا READ_MORE

التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع

                                                    التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع

 

التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن احداث او اعمال او اقوال كان لها تأثيرا على الإسلام او العكس, كان للإسلام تإثيرا عليها.  ولكى نعطى مثالا لذلك, نفترض اننا نكتب عن تاريخ ثورة 1952 فى مصر, فمن المتوقع ان نكتب عن كل احداث تلك الثورة التى قامت فى 23 يوليو عام 1952, ما الذى حدث فى ذلك اليوم , او ما هى اسباب حدوثه والتى ادت لحدوثه وفى ذلك قد نعود إلى ما قبل تلك الثورة بشهور او اعوام ونحاول ان نحدد احداثا اثرت فى هؤلاء الذين قاموا بالثورة فى الثالث والعشرين من يوليو 1952. إذا المعنى فى الكتابه عن التاريخ الإسلامى هو كتابة الأحداث والأقوال والأعمال والشخصيات التى قامت وساهمت فى ولادة الإسلام .

لكى تعرف أيها القارئ العزيز, معنى الكتابه للتاريخ او بمعنى اصح التأريخ, انصحك بقراءة مجموعة أبحاث كتبتها منذ سنوات طويله بعنوان – التاريخ والتأريخ - , وهى على الروابط التالية:

الحلقة الأولى: http://www.alquran-forall.com/index.php/ar/2010-04-15-20-28-41-59097/1047-1-6206589

الحلقة  الثانية: http://www.alquran-forall.com/index.php/ar/2010-04-15-20-28-41-59097/1048-2-17709036

الحلقة الثالثة: http://www.alquran-forall.com/index.php/ar/2010-04-15-20-28-41-59097/1061-3-68346402

الحلقة الرابعة: http://www.alquran-forall.com/index.php/ar/2010-04-15-20-28-41-59097/1062-4-44511355

وسوف تفهم منها ما هى الشروط او على اقل تقدير ما هى ادنى الشروط المطلوبه فى من يتصدى للتأريخ عن فترة ما او عن حدث ما او عن شخص ما, وعند تطبيق تلك الشروط على جميع, بدون إى إستثناء, الكتاب او المؤرخين للتاريخ الإسلامى, فلن ينجح كاتب واحد او مؤرخ واحد, وهذا ما دعانى ان اقول دائما بل وأن اؤمن بأن التاريخ الإسلامى غير صحيح وغير صادق وغير حقيقي ومملوء بالأكاذيب والحشو والإفتراء والتناقضات, وسوف اقدم للقارئ العزيز ما يثبت ويبرهن على ذلك فى هذا البحث, ورغم كل ذلك, فهناك كما اعتقد من لن يهتم بما قدمته من براهين وإثباتات لأنه يعيش ويؤمن بما ورثه وتوارثه اباءه عن اجداده دون ان يعمل ايا منهم عقله وإدراكه ومنطقه.

يبدأ التاريخ الإسلامى كما يتضح من الإسم او الوصف, بتنزيل القرآن على رسول الإسلام محمد بن عبد الله بن عبد المطلب, ودعوته جهرا للناس بإتباع ما اوحى إليه من آيات بينات من القرآن الكريم, وقد يرى البعض ان من المهم ان نعود إلى ما قبل الإسلام لنرى ماذا كان يحدث لكى نفهم السبب فى نزول الوحى على محمد ونرى ما الذى كان يحدث بتفاصيله لأنه منطقيا على اقل تقدير, ان ما كان يحدث كان سببا فى نزول الوحى ومحاولة تقويم ذلك المجتمع , وليس فقط ذلك المجتمع بل والمجتمعات الأخرى, بل وقد يتساءل البعض لماذا نزل الوحى للدعوة إلى دين جديد او الدعوة لتصحيح الأديان السابقة إن كانت قد حيد عنها وأصبحت غير مفعله وغير متبعة حتى من أتباعها...........الخ من تلك الأسئلة المنطقية.

هناك فى القرآن آيات تفسر ما حدث او لماذا نزل القرآن للناس, وفى ذلك إجابة عن بعض الأسئلة اعلاه, ولكن ليس فى القرآن الإجابة عن كافة الأسئلة التى طرحتها اعلاه.

اقدم من كتب او اول من كتب عن السيرة النبوية, او بمعنى اصح عن سيرة وحياة الرسول هو إبن إسحق, وتتفق جميع المراجع على انه ولد فى عام 85 هجرية, اى بعد وفاة الرسول بخمس وسبعون عاما. اى لم يلتقى بالرسول او بأى رجل بالغ والرجل البالغ هو من كان فى سن العشرين على اقل تقدير, بمعنى انه لو كان هناك رجل بالغ قد إلتقى بالرسول شخصيا , فيكون عمرة عند ولادة إبن إسحق 95 عاما ويكون قد إلتقى بالرسول ربما مرة واحده فى نهاية حياة الرسول, نحن هنا نتحدث بالأرقام التى لا تكذب. إبن إسحق اول من كتب عن سيرة الرسول لم يلتقى بشخص واحد عايش الرسول وعرف الرسول وتعلم من الرسول او تلقى خبر من اخبار الرسول فى حياته. ولكنه كتب عن حياة الرسول او سيرة الرسول, فممن تلقى إبن إسحق المعلومات التى كتبها فى كتابه عن سيرة الرسول ؟؟ لابد انه تلقاها من افراد من رجال بالغين ممن عاصروا الرسول وكانت اعمارهم تزيد عن 95 عاما بإفتراض انهم إلتقوا بالرسول فى نهاية حياته او فى الأيام الأخيرة من عمرة, وكانوا وقتها فى سن لا يتجاوز العشرين من العمر.إذا كم من المعلومات تكون جاهزة لدى شخص إلتقى بالرسول مرة او مرتين او حتى عشر مرات فى نهاية عمر الرسول, ولو إفترضنا ان ذلك الشخص الذى إلتقى بالرسول عدة مرات فى نهاية عمرة اراد ان يعرف الكثير عن الرسول , فلابد انه قضى اكثر وقته فى البحث مع الاخرين الذين عايشوا الرسول وتلقى منهم كل ما تلقاه من حكايات وقصص بعضها قد يكون صحيحا واكثرها مما لاشك فيه هى حكايات منقوله شخص عن شخص اخر عن شخص ثالث او ربما رابع وخامس, نفس اسلوب جمع الأحاديث المنسوبه للرسول. فى عصر لم يكن التعليم منتشرا او القراءة والكتابه منتشرة او الكتب نفسها منتشرة او المدارس منتشرة. او حتى ورق الكتابه....الخ, مما يضيف القليل جدا من نسبة المصداقية. بل ربما قد نجد ان هناك الكثيرون ممن الفوا من تلقاء انفسهم قصصا واحاديثا وحكايات عن الرسول ونسبوها كحقائق عنه عليه الصلاة والسلام. كما لا ينبغى ان ننسى ان بعد كل تلك الفروض, فأيضا سوف نفترض أن إبن إسحق بدأ الكتابه والسمع والجمع...الخ , لدى ولادته طبقا للعمليات الحسابية اعلاه, وبالطبع هذا مستحيل, فنفترض انه بدأ كل ذلك بعد ان بلغ وتعلم القراءة والكتابه وسافر إلى الأماكن التى جمع منها تلك المعلومات عن الرسول, ولنقل أنه كان فى سن الخامسة والعشرين على اقل تقدير, ومن ثم فينبغى ان نضيف على الأرقام السابقة, 25 عاما اخرى, ارجو ان تكون الصورة الحسابية قد إتضحت.

كتاب إبن إسحق عن الرسول كتاب فى الحقيقة قد قام بنقده الكثيرون ممن عاصروه واقول ذلك بناء على ما قرأته من نفس كتب التراث التى تشمل كتاب إبن إسحق, وملخصه كما قرأت انه ينقسم إلى ثلاثة اجزاء, الجزء الأول بعنوان المبتدأ, ويتناول التاريخ منذ بدأ الخليقة , يعنى كما يقال الأن, اول القصيدة كفر, من الذى يمكن ان يصدق رجل إعرابى تصدى لكتابة التاريخ منذ بدأ الخليقة!!! يعنى ليس فقط تاريخ الرسول محمد صلوات الله عليه, الذى مات قبل ان يولد إبن إسحق بثلاثة ارباع قرن, ولكنه بدأ بكتابه التاريخ منذ بدأ الخليقة, وبدأ الخليقة كما تصوره إبن إسحق هو منذ أدم , فمن أين عرف إبن إسحق ذلك التاريخ منذ أدم ؟؟ هل كانت هناك مكتبات  ومراجع وكتب عاد إليها إبن إسحق لكى يكتب التاريخ منذ بدأ الخليقة....وقس على ذلك, مما يجعل القارئ المفكر يشك تماما فى مصداقية هذا المؤرخ او الكاتب, اما الجزء الثانى من كتابه فهو المبعث, والذى يتناول حياة وتاريخ النبى فى مكة وهجرته إلى المدينه, ثم الجزء الثالث بعنوان المغازى ويتناول حياة الرسول فى المدينه. كتاب إبن إسحق فى حد ذاته غير موجود كما كتبه ولكن إبن هشام وهو الأخر الذى تصدى لحياة الرسول, إعتمد على كتاب إبن إسحق وقام كما يقال ( بتهذيب ) كتابه, ولا اعرف على وجه التحديد معنى ( التهذيب ) الذى قام به إبن هشام, ولكن علينا اولا ان نتعرف على إبن هشام فكتابه عن حياة الرسول هو اقدم كتاب موجود عن حياة الرسول وسيرته, ولكن هل عاصر إبن هشام الرسول, بالطبع لا, ليس هناك فى جميع المراجع مرجعا واحدا يحدد تاريخ مولده, ولكنها جميعا تتفق فى تاريخ وفاته عام 218 هجريه, وقد قام إبن هشام كما نقرأ فى جميع المراجع, بتنقيح كتاب إبن إسحق عن سيرة الرسول, وكما قلنا انه توفى بعد وفاة الرسول بأكثر من قرنين من الزمان, ولو انه عاش 100 عام لكان مولده بعد وفاة الرسول بأكثر من قرن, ومن هنا نستطيع ان نقول بكل ثقه, ان سيرة الرسول التى كتبت عنه وعن حياته وعن رسالته .....الخ , كتبت من إثنين من الكتاب الذين لم يلتقوا بالرسول او بأى احد عاصر الرسول وليس بينهما شاهد عيان على اى شيئ يختص بالرسول , بل أن الكتاب الأول لإبن إسحق, تعرض للتصحيح والنقد والحذف والإضافه من قبل إبن هشام لكى يكتب هو سيرة الرسول الخاصة به, والسؤال الذى يقلق الراحه تماما, كيف وبأى وسيلة او اى مرجع إستطاع إبن هشام ان يصحح سيرة إبن إسحق وان يحذف منها ما شاء ويترك ما شاء, ثم ان يصدر كتابه عن تلك السيرة المقترن بإسمه؟؟ من الواضح ان هناك اشياء فى كتاب إبن إسحق لم تعجب او لم يتفق عليها او لم يقتنع بها ...الخ إبن هشام , فقام واعطى لنفسه الحق فى ان يحذفها, اعطى لنفسه الحق ان يكون حكما نهائيا على ما اتى به إبن إسحق, ولم يسأله احد فى ذلك الوقت او فيما بعد عن الأدله او البراهين التى بمقتضاها اعطى لنفسه الحق فى الإبقاء على البعض وحذف البعض من كتاب إبن إسحق.

من هذا المثال فقط, نرى كيف ان السيرة النبوية لرسول الإسلام والتى ربما يعرفها المسلمون كافة عن الرسول منذ ولادته حتى وفاته لم يكتبها شاهد عيان او كاتب إلتقى بشاهد عيان واحد او إلتقى بمن إلتقى بشاهد عيان ......الخ الخ الخ. بمعنى ان القصة كلها مع إختلاف الرواة فى الكثير مما جاء بها والإتفاق أيضا فى الكثير مما جاء بها, تكاد ان تكون من خيال الراوى طبقا لحكايات سمعها من اخرين.

فإن كانت سيرة الرسول, اهم شخصية فى تاريخ الإسلام قد وصلت إلينا بتلك الطريقة وبها من الإختلافات ما بها عن قصص اخرى, وبها ما لا يتفق مع المنطق او العلم ...الخ فكيف ببقية التاريخ الإسلامى !!!

تتفق قصص السيرة النبويه على بعض الشخصيات بإسمائهم وادوراهم فى نطاق القصه, فمثلا, شخصية حليمة السعديه, يتفق الجميع على انها كانت مرضعه الرسول, ولكن السؤال هو, لماذا كان هناك مرضعات للأطفال المولودين حديثا ؟؟ بل إن حليمه كانت من قبيله بنى سعد وهى قبيله طبقا للقصص كانت تعج بالمرضعات, وكن , اى المرضعات , يذهبن إلى قريش لإرضاع اطفالهم , مقابل اموال وهدايا....الخ, وكن يخترن من المواليد بالطبع طبقا للقصه من هو من عائلة ثرية لكى يغدق عليهن العطاء......الخ, المنطق هنا يقول او يتساءل, لماذا بل وفى اى مكان فى العالم تكرر ذلك المشهد, مرضعات يأتين إلى مدينه او قرية او تجمع سكانى لكى يأخذون المواليد الحديثة الولاده معهن ليرضعنهم ؟؟ كيف لأم وأب ان يعطين مولودهم لإمراة اخرى لترضعه, ولماذا لا تقوم الأم بإرضاع مولودها بنفسها, اليست تلك غريزة إنسانية فى اى أم , ان تحب وليدها وتخاف عليه وترضعه بنفسها وتتولاه بنفسها, ولو إفترضنا جدلا من اجل المناقشه , ان موضوع المراضع كان منتشرا كما صورته السيرة النبوية , فلماذا اعطت ام الرسول محمد إبنها اليتيم كما فهمنا وهى فقيرة كما فهمنا أيضا, إلى إمرأة لا تعرفها ليس فقط لترضعه ولكن لتأخذه معها إلى مكان بعيد لتقوم بتربيته..............هل جال بخاطر اى قارئ للسيرة النبويه كما تسمى, ان يتساءل مثل هذه الأسئلة, لم نسمع عن ذلك التقليد فى اى مجتمع اخر, سواء متقدم او متأخر, ولم نتساءل هل كان ذلك معتادا فى اى من الحضارات الأخرى فى ذلك الوقت, ولكن كما يبدو, اخذنا كل ما وصلنا من قصص وحكايا وحداويت وروايات على عهنها وصدقناها دون ان نعمل عقولنا او دون ان نتساءل او نقارن او نبحث عن الحقيقة بمعنى أصح, سلمنا عقولنا تماما لما توارثناه ومسحنا عقولنا تماما من المنطقى والغير منطقى, ووضعنا الصور كما رسمت تماما وصدقناها.

من الأشياء التى ذكرت فى السيرة النبوية لكلا من إبن إسحق وإبن هشام, حادثة او واقعه شق صدر النبى وهو طفل وإستخراج شيئا اسودا من قلبه لكى لا يكون للشيطان نصيب منه او من قلبه. وتروى تلك الحادثه بصور متعددة, من الطبيعى ان هناك من يدافع عن صحة وصدق تلك الواقعة وهناك من يشك فيها ولا يصدقها, فأما الذين يصدقونها , فيقولون ان الطب الأن يقوم بذلك , يقوم بشق صدر  المرضى لإجراء عمليات لإصلاح القلب او حتى تغيير القلب برمته, فإن كان ذلك يحدث كشيئ طبيعى لا ينكره احد الأن, فكيف يمكن ان ننكر على الله سبحانه وتعالى ان تكون فى قدرته فعل ذلك مع النبى, غير ان الشيئ الذى ينبغى ان يذكر هنا, وطالما ان من يؤمن بتلك الواقعه يدخل العصر الحديث وتقدم الطب ...الخ, لا يستطيع ان يميز ان افعال الإنسان لا علاقة لها بالقلب, القلب ما هو إلا عضلة تضخ الدم فى جسد الإنسان الحى, والخير والشر والإثم والعمل الصالح ......الخ من كل تلك المضادات, لا علاقة لهم جميعا بالقلب, ولكن مفهوم القلب لدى العرب فى ذلك الوقت وطبقا لآيات القرآن نفسها والتى كانت تعبر عن مفاهيم القوم الذى انزل عليهم القرآن, فالقلب هو المكان الذى يبدأ فيه الإيمان وهو المكان الذى يسيطر على عواطف وإحساسات ومن ثم سلوك الإنسان, ومن الأمثله من القرآن التى تذكر القلب بحيث يفهم منها ان القلب هو الشيئ الذى يتحكم فى سلوك الإنسان, الا من اتى الله بقلب سليم . الشعراء 98, قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين . البقرة 97, من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. النحل 106, يا نساء النبي لستن كاحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا. الأحزاب 32, وبالطبع هناك أيات كثيرة جدا تذكر القلب بنفس المفهوم او المفاهيم التى تعطيه صفات لا تنتمى إلى الواقع وهو انه اى القلب لا يحمل اى مشاعر من الخوف او الإثم او الجهل او العلم.....الخ, فكل تلك المفاهيم تخضع لمكان اخر فى جسم الإنسان , وهو المخ او العقل سمه كما تشاء. ولما كنا نتحدث عن القلب وعن ذكره وذكر خصائصه طبقا لآيات القرآن, فقد ذكر القرآن ايضا كلمه اخرى لها مفهومها فى اللغة العربية ومفهومها فى الوقت الحالى, وهى كلمة الفؤاد, والغالبية العظمى من متحدثى اللغة العربية يفهمون كلمة الفؤاد على انها القلب, او بديلا لكلمة القلب, وتذكر عادة مقترنه بالعواطف من الحب او الهوى ....الخ, وقد جاءت فى القرآن خمس مرات, فى سورة هود 120, الإسراء36, الفرقان 32, النجم 11, ثم فى سورة القصص 10, وهى الآية التى ورد فيها كلا من كلمتى قلب وفؤاد فى نفس الآية, واصبح فؤاد ام موسى فارغا ان كادت لتبدي به لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين. ومن ثم فلابد ان هناك إختلاف فى المعنى ولكنى شخصيا لم ادركه بعد.

نعود إلى موضوع شق قلب الرسول, فالقصة الأكثر إنتشارا هى اثناء وجوده فى بنى سعد عند مرضعته, وبينما كان يلعب مع اخيه فى الرضاعة والذى لا أتذكر ان التاريخ قد ذكر إسمه, فالقصه تقول ان جاء  رجلان , مرتديان ثيابا بيضاء, لاحظ موضوع الثياب البيضاء التى دائما ما تأتى فى الروايات مقترنه دائما بأعمال صالحه او بأن من يرتديها كانوا من الملائكة....الخ, المهم, جاء رجلان يرتديان ثيابا بيضاء, فطرحاه أرضا, وقاما بشق صدره ثم اخرجا قلبه وغسلاه فى طست من الذهب مملوء بماء زمزم, ثم تستمر القصة فى ان اخاه فى الرضاعه جرى إلى إمه حليمه السعديه وأخبرها ان محمد قد قتل, فما هرعت إليه وجدته شاحبا, ولا تتعرض القصه بعد ذلك إلا انها اعادته إلى امه خوفا عليه. فى اى مكان او زمان تحدث مثل هذه القصة , اليس من المنطقى ان تسأله ماذا حدث ؟ اليس من المنطقى ان تفحصه اليس من المنطقى ان يتحدث الطفل محمد عما حدث له, اليس منطقيا ان يشير لها بمكان الجرح او الشق الذى حدث لصدره, اليس منطقيا ان يكون هناك بعضا من الدم سواء على ملابسه او على الأرض, ثم من قص هذه القصة, اين كان واقفا لكى يقصها بهذا الشكل, كيف عرف ان كما قيل فى بعض الروايات ان جبريل هو الذى فعل ذلك, كيف عرف ان الطست كان من ذهب , بل وكيف عرف ان الماء كان من زمزم ؟؟؟؟ اسئلة منطقية من الطبيعى ان يسألها اى قارئ ولكن لم اسمع فى حياتى احدا سأل ايا من تلك الأسئلة.

من المثير للعجب او للضحك او للرثاء, ان حادثة شق الصدر وإستخراج القلب وغسله لم تحدث مرة واحدة فقط, ولكنها حدثت طبقا لعدد من المصادر من التراث الإسلامى, حدثت ثلاث مرات, المرة الأولى وهى ما ذكرناه اعلاه, اما المرتين الأخريين, فحدثت عند البيت الحرام قبل رحله الإسراء والمعراج, او طبقا لمصادر اخرى فى بيته قبل رحلة الإسراء والمعراج, اما المرة الثالثة فحدثت عند البيت الحرام قبل ان يوحى إليه 

جميع تلك القصص والروايات والحكايا والأساطير ....الخ , وصلت إلينا كما قلنا من قبل, من خلال كتاب او رواه ممن لم يعاصروا الرسول او يعاصروا إنسانا عاصر الرسول, او عاصر من عاصر الرسول...الخ, جميعا روايات لا يصدقها العقل والمنطق وليس هناك أى برهان او ادله على حدوثها, ولكن السيرة النبوية كما يطلق عليها, إستمرت كتابتها طوال القرون السابقة من اخرين , كل منهم يعتقد انه لديه ما يستحق ان يكتب وان ينشر عن سيرة النبى عليه الصلاة والسلام, ورغم انى لم اقرأ جميع تلك السير النبويه والتى قد تصل إلى اكثر 200 كتاب من اكثر من 200 كاتب, وجميعهم بدون إستثناء, يعتقد انه قد قدم ما هو جديد او دقيق لم يقدمه احد من قبل فيما يتعلق بالسيرة النبوية, والحقيقة المطلقة , انهم جميعا ليس لهم من مرجع سوى مرجعى إبن إسحق وإبن هشام , وربما يأخذون من بعض ما جاء فى البخارى او مسلم او الترمذى فيما يطلق عليه احاديث الرسول, وينسجون حول ذلك ما يتخيلون من القصص والحكايا التى لا اصل لها من الصحة او من الحقيقة, فجميع ما جاء فى البخارى وغيره مما يطلق عليه احاديث الرسول, هى عنعنات ما انزل الله بها من سلطان, بل حتى ان البخارى فيما يبدو , شخصية خيالية لم تتواجد فى الحقيقة, وإنما إخترعها من إخترعها والصق بها كل ما تم تأليفه وجمعه خلال عصور لم يكن بها من وسائل الترفيه ما يكفى, فكان من شأنهم تأليف الروايات ونسبها عن طريق عنعنات , فلان عن فلان عن علان عن سمعان عن طرشان عن غضبان ....عن الرسول, ثم يألفون حديثا قد يختلف مع المنطق او مع القرأن او مع الفطرة....ولكنه قد يكون لخدمة الحاكم او السلطان لكى يسهل له امورة مع المحكومين من الشعب بأن ما يفعله هو امر من الامور التى حث عليها الرسول من قبل.

نقطه اخرى جديرة بالذكر وهى نسب الرسول, اى إسمه وإسم ابيه وجده , وقد تحدثت السير النبويه عن نسب الرسول , وبالبحث عن ذلك النسب فقد إتفق فى معظم الكتابات عن نسبه إلى ما يلى: محمد ابن عبد الله بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة , بن كعب , بن لؤى , بن غالب , بن فهر , بن مالك, بن النضر , بن كنانة بن خزيمة , بن مد ركة , بن الياس , بن مضر , ابن نزار, بن معد , بن عدنان ,ابن أد , بن أد د, بن اليسع, بن الهميسع , بن سلامان , بن نبت , بن حمل, بن قيذار, بن اسماعيل, بن ابراهيم , بن تارح , بن ناحور , بن ساروغ , بن أرغو , بن فانغ, بن عابر , بن شالخ , بن أرفخشذ, بن سام ,ابن نوح, بن لمك , بن متوشلخ , بن أخنوخ, بن يارد , بن مهلا ييل, بن قينان , بن أنوش , بن شيث , ابن آ د م صفى الله . بمعنى ان محمد هو من الجيل الخمسون من بعد أدم, فلو إفترضنا ان كل جيل يعادل 40 عاما, فتكون المسافة الزمنية بين الرسول وأدم 2000 سنه, ولو إفترضنا ان الجيل 100 عام, وهذا ضرب من المستحيل, فتكون المسافة الزمنية بين محمد وأدم 5000 عام , ولكن فى الحقيقة ليس هذا هو مربط الفرس, ولكن كيف إستطاع المؤرخون من إبن إسحق إلى إبن هشام , خاصة إبن هشام, ان يعرفوا ذلك النسب من محمد إلى ادم , خمسون إسما, فى عصر لم يكن هناك حكومة او مكاتب لتسجيل المواليد او أى أثر كتابى عن إسماء الأشخاص او أسماء ابائهم وأسماء جدودهم ............فى هذا العصر , عصر التدوين والكتابه وشهادات الميلاد وحفظ الشهادات لأجيال طويله, من المستحيل فى اى مكان فى العالم بأكمله , مرة اخرى, من المستحيل فى اى مكان بأكمله ان نجد إسم مسجل لأى شخص اكثر من سته اسماء, يعنى الإسم وإسم الأب وإسم الجد وإسم جد الأب وإسم جد الجد وإسم والد جد الجد , هذا إن وجدنا إسما مركبا إلى الدرجه السادسه, فكيف فى عصر مثل عصر الرسول فما قبله, دون تواجد اى صفة او كيان حاكم يقضى بتسجيل الأولاد حديثى الولاده, لا فى ذلك العصر ولا العصر السابق له ولا العصر السابق لذلك العصر او السابق لما هو سابق لما هو سابق....الخ , ثم يخرج علينا مؤرخ لم يلتقى لا بالرسول ولا بأى إنسان إلتى بالرسول او إلتقى بمن إلتقى بالرسول, لكى يسرد علينا قائمة نسب الرسول إلى إسماعيل وإبراهيم بل وادم. ومن الأسف الشديد ان هناك من لايزال يردد مثل ذلك الهراء ويعتبره حقيقة مطلقة غير قابله للنقاش او الجدل, بل الاكثر من ذلك , فهناك من يعتبر ذلك جزءا من الدين الإسلامى.

اعتذر عن طول المقالة او البحث, سمه ما تشاء, وبالطبع كل من لديه إعتراض او إختلاف مع محتوى البحث, أرجو ان يتكرم بعرضه للمناقشة لكى يستفيد الجميع.

 

 

 

 

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 170 guests and no members online