أحدث المقالات

Previous Next
الرئيس الأمريكي وعادل الجُبير متورطان بقتل خاشقجي لا يخفى على العالم اليوم, الجريمة البشعة الوحشية الشنيعة, الني تعرض لها الصحفي السعودي / جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول النركية في الثاني من اكتوبر لهذا العام 2018 والتي أثارت تقزز وقرف كل العالم, لبشاعة هذه الجريمة الشنعاء, والطريقة الوحشية التي هزت ضمير العالم الحر وما ترتكبه هذه الأسرة READ_MORE
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE

مفهوم الصلاة على النبى

مفهوم الصلاة على النبى

فى الفترة الأخيرة كتبت عددا من التعليقات عن هذا الموضوع, وجميعها كان يتعلق بالرد على كل من يقول اللهم صلى علي النبى , اللهم صلى وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين, صلى الله عليه وسلم, او اى شكل من الأشكال المختلفة المتعلقة بموضوع الصلاة على النبى وهى كثيرة .

ردى كان بإختصار على كل من كتب ذلك الدعاء , بأن الله سبحانه وتعالى امرنا بالصلاة على النبى فى محكم كتابة العزيز, فى الآية , إن الله وملائكته يصلون على النبى, يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما.  وقلت ان الله يأمرنا بالصلاة على النبى وان نسلم تسليما, ولكننا لا نفعل ذلك , وكأننا نأبى الأمر الإلهى , ونرد على امره لنا , بدلا من السمع والطاعة لما أمرنا به , بل بأن نطلب منه ان يفعل بنفسه ما أمرنا ان نفعله, ونقول لا , لن نصلى نحن عليه ولكن يا رب, صلى انت عليه وسلم تسلميا كبيرا, او تسلميا كثيرا, او نطلب منه نفس الشيئ ليس على النبى فقط بل على آله وصحبه ومن تبعه.

هل يحتاج اى مسلم إلى تصحيح أفعاله فى شيئ بسيط وواضح ولا نقاش فيه او جدال فيه , هل يحتاج المسلم إلى احد لكى يبين له الخطأ الذى يقوم به بينما يعتقد هو انه لا يخطئ وأنه يمارس الطاعة لله فيما امر به.......؟؟؟؟

الإجابة هى نعم وبكل تأكيد, فالغالبية من المسلمين يفعلون ما نشأوا عليه وما تربوا فى ظلاله, ما سمعوه من ابائهم واجدادهم والمحيطين بهم , بل ومن مشايخهم الذين كانوا بل وربما لازالوا رمزا ومعلما وموجها ومثلا اعلى للدين والتدين وإماما من الواجب أن يتبع بلا نقاش او سؤال , فكل ما يقوله صحيح وكل ما يوصى به صحيح وكل ما يأمر به صحيح , بل قد يكون من الكفر ان تخالفة او تعلق على ما يقول فمن أنت امام علمه ومعرفته الغزيرة اللامتناهية فى امور الدنيا والأخرة .

لا ألوم الاكثرية من المسلمين على ذلك, فقد كنت وحتى ربما منتصف الثلاثينات من العمر مثلهم تماما, إن لم اكن اكثر منهم إتباعا وخوفا من مخالفتهم او حتى مجرد التفكير فيما يقولونه.

غير أنى بعد ان إبتعدت عن المجتمع المصرى الإسلامى المتدين , وفى مجتمع مختلف تماما يشجع على التفكير ويشجع على السؤال لماذا وكيف ومتى ومن ........الخ, بدأت فى إستخدام العقل الذى اعطانيه ربى , وفى محاولة فهم الكثير مما كنت قد نشأت عليه , وأمنت به , وصدقته دون اى نقاش. بدأت فى التفكير في الكثير مما كان يخطر فى بالى وكنت أظنه من فعل الشياطين كما كنا نعتقد, بدأت أرى الخلافات بين الكثير من الأفعال والقرآن فى بعض أياته التى لا تحتمل التأويل ولا تحتمل المناقشة, بدأت أفحص ما كان يطرح علينا بإسم الأحاديث وسنة الرسول, بدأت أتعجب من مدى الخلاف بينها وبين ما جاء فى كتاب الله. وبدأت أبحث واقرأ وأحاول ان أفهم وأتساءل لماذا, ومتى وكيف ومن ؟؟؟؟

لم يكن الطريق سهلا معبدا ولم تكن المراجع سهلة الحصول عليها بل كانت كتبا غير متوافرة هنا فى امريكا وكنت أحصل عليها فى زياراتى لمصر او يرسلها لى أخوتى مع بعض الأصدقاء الذين يسافرون إلى مصر, بل حتى إن تلك الكتب لم تكن معروفة لدى بالإسم , فكنت أطلب كتابا فى موضوع كذا او موضوع كذا وأترك الأمر لعائلتى فى البحث عن الكتاب المناسب وإرسالة.

كان طريق البحث شائكا, ولم أجد فى معظم تلك الكتب إجابة واضحة مقنعة لما كان يدور فى رأسى من تساؤلات عن التناقض بين المعروف والمتبع والشائع, وبين ما أفهمه من أيات القرآن الكريم الذى كنت أقرأه بأكملة مرة واحدة على الأقل فى كل سنة, بل كان هناك الكثير من التساؤلات لدى عن القرآن نفسه وعن ما فهمته وما لم أفهمه منه , فقد كنت متاثرا لازلت بما حشوا به رأسى طوال العقود الثلاثة الأولى من حياتى.

حدث ذلك بمراحل مختلفة منذ منصف الثلاثينات من عمرى وحتى منتضف الأربعينات اى فى الثمانينات من القرن الماضى, وبداية إنتشار النيت فى أمريكا وكنا فى الحقيقة نستخدمه قبل العوام من الناس فى الولايات المتحدة كجزء من تكنولوجيا العمل والإتصالات بين فروع جهة العمل المتفرقة فى جميع انحاء الولايات المتحدة تقريبا.

كان النيت نافذة جديدة او بابا مفتوحا امامى والكومبيوتر أداة رائعة للبحث, وأتذكر ان اول ما حملت على الكومبيوتر كان القرآن, فى اوائل الثمانينات , وكان البحث عن كلمة فى القرآن فى اقل من ثانية واحدة احصل على الإجابة , كم مرة جاءت فى القرآن وفى اى من الأيات..........الخ الخ, كان ذلك كالسحر, وتخيلت كيف كان من كانوا يسمونهم علماء الإسلام قبل ذلك, منذ قرن او قرنين او عشرة قرون, يبحثون فى القرآن عن معنى او كلمة او أية وكم كان يستغرق ذلك من الوقت, وكانت أقرب مقارنه هى كم كانوا يستغرقون من الوقت للسفر بين مكانين يبعدون عن بعضهم 100 ميل مثلا, وكم من الوقت أستطيع ان أتحرك من مكان إلى مكان نفس المسافة, كانوا يستغرقون أياما بينما لا أستغرق انا اكثر من ساعة ونصف.

نعود إلى موضوعنا الأصلى, وعن مسألة الصلاة على النبى وعن كيف يطبق المسلمون ذلك بطريقة خطأ تماما عندما لا يأتمرون بما امر الله به ويرجعون المهمة التى امرهم بها إلى الله نفسه ويطلبون منه ان يقوم بها بدلا عنهم, ولكى نبدأ مناقشة هذا الموضوع, علينا ان نحاول ان نفهم ما هو الفارق بين الصلاة على , والصلاة ل , فنحن نصلى لله, وليس على الله, ونحن مطالبين بأن نصلى على النبى وليس للنبى, ومن ثم, فينبغى اولا ان نفهم معنى كلمة الصلاة.

كلمة الصلاة هى تعبير عن فعل ما, ولم يأتى الإسلام بهذه الكلمة او يستحدثها, بمعنى ان الكلمة كانت متواجدة من قبل نزول القرآن, وهى كلمة عالمية لها معنى عالمى فى جميع اللغات, ولكن ما هو المعنى المقصود من تلك الكلمة, ماذا تعنى كلمة صلاة  على وجه التحديد.

لو بحثت فى القواميس والمراجع عن المعنى والجذر والمقصود.......الخ , فسوف تتوه فى عالم أخر, ولكن المنطق قد يقودنا إلى ان نجد المعنى الحقيقى للصلاة.

ما هو المقصود بالصلاة, وكيف نشأت, ومتى , ولماذا تحدث ؟؟ الإجابة على تلك الأسئلة قد توصلنا إلى معناها الحقيقى. الإنسان الأول وهذا البحث هنا هو خارج الكتب السماوية والتوجهات الدينية والعقيدية, الإنسان الأول الذى لم يكن يعرف شيئا عن الدنيا او الأخرة او عن الله وعن العبادة, لم يكن يعرف شيئا عن الموت سوى انه يحدث للإنسان ولا يعرف ما بعد الموت, بمعنى ان الإنسان كانت تنتهى حياته إما فجأة عن طريق حادثة او أن يقتله وحش من الوحوش او ان يقتله إنسان أخر فى قتال على شيئ ما, وبعد ان يعرف المحيطين به انه قد مات لا يعرفون شيئا عما بعد الموت سوى ان يقوموا بدفنه كما تعلموا من الأسلاف, وقد يموت الشخص على أثر مرض او لشيخوخته, وتكون النتيجة هى نفسها, ان الجسد الذى كان يتحرك وينطق ويفعل أشياء , فجأة أصبح هامدا لا يفعل اى شيئ مما كان يفعله من قبل, لا يتنفس ولا يتحرك وهى علامات من علامات الموت, فيقومون بدفنه.

هذا الإنسان الضعيف, الذى كان يعيش فى الكهوف او فى مساكنا بدائية تحمية من الطبيعة, كان يرى البرق والرعد والعواصف والشتاء والحرارة فى الصيف..........فبدأ فى التفكير, انه شخصيا لا يقوم بأى عمل تكون نتيجته تلك المظاهر الطبيعية, وتوصل إلى ان هناك قوة أخرى تحرك وتتحكم وتأمر تلك الأحداث الطبيعية فتحدث, وعرف ان قدراته أضعف بكثير من قدرات ذلك الأخر الذى يتحكم فى الطبيعة, وعندما تصبح ظواهر الطبيعة مهددة له فى حياته البسيطة, مثل الرياح والعواصف او الشتاء الغزير الذى يهدد مسكنه المتواضع, فإنه لم يجد مفرا من ان يحاول ان يتواصل مع تلك القوة التى أمن بوجودها وبأنها تتحكم فى تلك المظاهر, وفى محاولة تواصله مع تلك القوة , كان يتودد إليها او يتوسل إليها بأن تتوقف او ان توقف تلك المظاهر الطبيعية التى كانت تهدده.

عملية التواصل التى كان يقوم بها , إختلفت فى مظاهرها من شخص إلى الأخر ومن قبيلة إلى الأخرى ومن شعب إلى الأخر, ولكنها جميعا كانت لسبب واحد, وهو الإتصال او التوسل او الطلب من تلك القوة الخفية المتحكمة فى المظاهر الطبيعية التى كانت تهدد ذلك الإنسان وتهدد حياته ومسكنه وأسرته ......الخ.

ندخل بعد ذلك فى دخول الدين والرسالات السماوية فى حياة الإنسان, فى جميع تلك الرسائل, كانت توصيات وتوجيهات وتشريعات للإنسان فى علاقته بالإنسان الأخر وفى علاقته بالله, وبالطبع بتعريفه بأن القوة التى كان يتوسل إليها من قبل والتى كان يحاول التواصل معها, هى فى الحقيقة موجودة وتريد ان تتواصل معه, وبينت الكتب والرسائل السماوية الحقيقة حول خلق الإنسان والخالق.....الخ

الصلاة بالمعنى المفهوم بدأت بعد ذلك, وطبقا للمفاهيم التى جاءت فى الرسائل السماوية, وهى تطبيقا للتواصل مع الخالق, وتحقيقا لمطالب الإنسان ما قبل الرسائل السماوية, والتى كانت بوضوح , هى طلب الإنسان لأشياء لا يستطيع ان يحققها غيره, فيكون المعنى بالمفهوم الحديث هو الدعاء لله بتحقيق ما لا يستطيع احدا اخر ان يحققه. وهذا هو المعنى المختصر لكلمة الصلاة , الدعاء المحتوى على طلب لا يمكن ان يحققه احد سوى من يوجه الدعاء له.

نعود إلى الفارق بين الصلاة ل ..... والصلاة على.

نحن نصلى لله اى ندعو الله لكى يحقق لنا ما لا يمكن لأحد ان يحققه غيره, هذه هى الصلاة لله, ماذا بشأن الصلاة على, فهى لابد تختلف تماما عن الصلاة ل....., عندما صلى الله وملائكته على محمد , وصلى أيضا علينا نحن وملائكته (هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور وكان بالمؤمنين رحيما ) الأحزاب 43, اى أن الله وملائكته لم يقتصر فى صلاته على النبى, بل فعل نفس ما فعله علينا أيضا, والآية توضح معنى صلاته علينا, فسببها هو ليخرجنا من الظلمات إلى النور, وعلينا ان نحاول ان نفهم ذلك لكى نفهم معنى صلاة الله وملائكته علينا.   الآية تقول ان السبب فى صلاة الله وملائكته علينا هو لكى يخرجنا من الظلمات إلى النور, والسبب فى ذلك توضحه نفس الآية بأنه كان بالمؤمنين رحيما.  معنى إخراجنا من الظلمات إلى النور هو بكل بساطه, الهداية , الظلمات بالمعنى المباشر هى الظروف والمكان الذى لا تسطيع فيه ان تعرف إلى أين تتجه, ولا ترى فيه شيئا على الإطلاق, فقد تتعثر , وقد تضل الطريق إلى الهدف إن كان لديك هدفا وقد تصطدم بغيرك بغير قصد, وقد تقع او تنزلق إلى حفرة ما.........الخ , والمعنى الغير مباشر بالطبع هو الضلال فى حياتك وفى تصرفاتك وفى أهدافك بحيث تضر نفسك او غيرك او الإثنين معا, أما النور فيعنى فى المعنى المباشر والغير مباشر معا, هو وضوح الرؤية وتحديد المكان والهدف والطريق إليه فلا تضر احدا عن غير قصد ولا تصدم بأحد عن غير قصد ولكن إذا حدث ذلك فيكون عن قصد مع سبق الإصرار, وعليك ان تتحمل المسؤلية الكاملة على ما فعلت.

بإختصار, صلاة الله وملائكته على النبى  وعلينا كما وضحنا أعلاه , هى إخراجنا من الظلام إلى النور, وصلاتنا لله هى طلب ودعاء ان يعطينا ما لا يمكن لأحد غيره ان يعطيه, ولكل منا ما يطلبه.

ما الذى نستطيع ان نفهمه من ما سبق فى معنى الصلاة على النبى, يا أيها الذين امنوا, صلوا عليه وسلموا تسليما ؟. هل معناها ان تكون صلاتنا عليه كصلاة اللة علينا وعليه, بأن يخرجه من الظلمات إلى النور ؟؟

بالطبع لأ, فنحن كبشر لا نستطيع ان وليس لدينا المقدرة  الإلهية على إخراج احد من الظلمات إلى النور, خاصة النبى , فهو من قال الله عنه, ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر, ولم يذكر سبحانه وتعالى احدا أخر بمثل ذلك من موضوع الغفران لما تقدم وما تأخر من ذنب, ولكن إن لم تكن لدينا المقدرة الإلهية, فربما لدينا مقدرة بشرية فى ان ننصح وأن ترشد وأن نعلم وأن نناقش بالعلم والحق أخرين من البشر لكى نساعدهم على أن يخرجوا بأنفسهم , يعنى نحن لا نخرجهم, ولكن نساعدهم على أن يخرجوا بأنفسهم من الظلمات إلى النور, من التخبط والتعثر فى طريق مظلم محفوف بالمخاطر, إلى طريق منير مستقيم ينتهى فى مكان سالم .

لازلنا فى محاولة فهم , ما هى صلاتنا على النبى التى أمرنا الله بها, الآية تقول , يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما, وإقتران امر الصلاة عليه بسلموا تسليما قد يفسر معنى الصلاة عليه, هل هناك مثال قد يوضح ذلك؟  مثلا, لو قلت لإبنك لا تهمل مذاكرة الدرس, وتوقفت عند ذلك, فقد يختلف ذلك عن قولك له, لا تهمل مذاكرة الدرس وان تنجح فى الإمتحان. فالتوصية الأولى قد تعنى وقد لا تعنى ان هناك إمتحانا ينبغى ان ينجح فيه الإبن, اما التوصية الثانية فهى واضحة تماما بأن المذاكرة ليست فقط من اجل المذاكرة ولكن من أجل النجاح. ومن ثم فمن الممكن ان نفهم الصلاة على النبى مرتبطه ببقية الأمر , وسلموا تسليما.

ولكن ما معنى سلموا تسليما ؟, هل تعنى السلام والتحية , ام تعنى التسليم الكامل للنبى وما امر به النبى وما حث عليه النبى وما نهى عنه النبى .....الخ, من المعروف ان النبى جاء يحمل كتاب الله , القرأن, وينذر به ويبشر به , يعلم الناس الأوامر والنواهى , الحلال والحرام, المباح والممنوع.........الخ, ولم يكن النبى يشرع او يحلل او يحرم شيئا من نفسه بل مما انزله الله عليه فى أياته الحكيمة, ولذلك فنفهم ان التسليم يكون بفعل وتنفيذ ما جاء به دون معارضة او جدال او نقاش, التسليم له هو فى الواقع التسليم لله وكلمة الإسلام تعنى التسليم لله فى محتواها الظاهر والباطن, إذا من المنطقى ان نفهم أن الصلاة على النبى والتسليم له تسليما تعنى إتباع اوامرة والخضوع التام لما قال, هذا هو معنى الصلاة على النبى والتسليم له تسلميا , ولا تعنى مطلقا ان نطلب من الله الصلاة عليه كما نفعل الأن, وبالطبع ايضا فى حياة النبى كان الأمر مباشرا لإتباع والتسليم المطلق له , اما بعد موته, فيكون فى إتباع ما جاء به وما تركه للناس جميعا من القرآن الكريم بكل ما يحتويه .

هذا ما فهمته والله سبحانه وتعالى أعلم .

 

 

 

 

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 217 guests and no members online