أحدث المقالات

Previous Next
الرئيس الأمريكي وعادل الجُبير متورطان بقتل خاشقجي لا يخفى على العالم اليوم, الجريمة البشعة الوحشية الشنيعة, الني تعرض لها الصحفي السعودي / جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول النركية في الثاني من اكتوبر لهذا العام 2018 والتي أثارت تقزز وقرف كل العالم, لبشاعة هذه الجريمة الشنعاء, والطريقة الوحشية التي هزت ضمير العالم الحر وما ترتكبه هذه الأسرة READ_MORE
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE

ما هو الإختلاف الذى حذرنا الله منه؟

ما هو الإختلاف الذى حذرنا الله منه؟

فى حوارى الأخير مع الأستاذ أحمد شعبان, ورغم طول الحوار سألنى فى النهاية , ما هو الإختلاف الذى حذرنا الله منه, وقد وعدته أن أكتب مقالة كاملة عن ذلك. الحوار على الرابط التالى

https://www.facebook.com/ahmed.s.mohamed.31508/posts/10152938863558865?comment_id=10152942485428865&notif_t=feed_comment_reply

تحاورت عشرات المرات وربما أكثر من ذلك , مع الأستاذ شعبان خلال الأعوام التسعة او العشرة الأخيرة فى هذا الموضوع وعددا أخر من المواضيع الأخرى, ولم أستطيع أن أقنعه كما لم أقتنع بالطبع بما يريد ان يقدمه, هناك أيتين فى القرآن الكريم يذكرهما فى كل مناسبة لكى يدعم وجهة نظره , وهى بإختصار شديد, ان الإختلاف بين المسلمين اليوم , وليس اليوم فقط ولكن منذ بداية الإسلام, هو السبب فى كل ما يعانية العالم الإسلامى اليوم من تخلف ومن إنهزام ومن هبوط فى أحواله الإقتصادية والسياسية والإجتماعية ...........الخ الخ.

والأيتين هما الآية رقم 64   من سورة النحل, والآية رقم 105 من آل عمران. ونصهما كما يلى:

وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون , النحل 64

ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم . آل عمران 105.

الأستاذ شعبان يقول مستندا إلى الآية الأولى, ان السبب الوحيد والأوحد الذى نزل القرآن من أجله هو لكى يبين لهم الذى إختلفوا فيه, ويتغاضى عن بقية الآية بأن السبب أيضا هو هدى ورحمة لقوم يؤمنون. لا أعرف لماذا يتغاضى عن ذلك الجزء من الآية رغم أنه واضح تماما, كجزء أساسى من اسباب التنزيل.

أما فى الآية الثانية, فهى أيضا ما يقدمه كدليل على أن الإختلاف سوف يؤدى إلى عذاب عظيم. لقد تبنى الأستاذ شعبان تلك القضية طوال أعوام طويلة, أعتقد أنه يقول انها حوالى 35 عاما او شيئا من هذا القبيل, ودعوته لعلاج تلك القضية هى ان يكون هناك منهاجا واحدا لتفسير القرآن , كما أعتقد إن لم تخنى الذاكرة ان برنامجه يعتمد على ان الكلمة الواحدة فى القرآن لا يختلف معناها بصرف النظر عن موقعها من الآية, ويقول أنه بحث فى ذلك وله أبحاث كثيرة فى معانى بعض الكلمات القرآنية والتى توصل فى النهاية إلى ان المعنى كما ذكرت واحد مهما كان موقعها من الآية................الخ من ذلك.

الأستاذ شعبان يدعى اننا لو إستطعنا ان نضع منهاجا موحدا للتعامل او لتوضيح معانى كل كلمات القرآن, ولو أننا جميعا تمسكنا بهذا المعنى .......الخ, فسوف تنتهى جميع مشاكلنا المعروفة منها والغير معروفه, وسوف نتقدم ونصبح فى مصاف الدول العظمى, ونكون بذلك قد حققنا ما جاء فى القرآن الكريم – طبقا لمفهومه – عن الأيات المذكورة.

تعالوا جميعا لكى ننظرونجتهد ونفكر ونحاول أن نفهم ما جاء فى تلك الآيات.

الآية الأولى رقم 64 من سورة النحل, وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. من والواضح ان الآية تتحدث عن سبب من أسباب تنزيل الكتاب,وليس السبب الوحيد كما يعتقد, وهو لكى يبين لهم ما إختلفوا فيه, الآية لم توضح من هم وما هو الإختلاف الذى حدث بينهم, لو نظرنا إلى السورة من البداية , نجد ان الله يتحدث عن آياته وعن ما خلقه ليكون من نعمه على الإنسان, ثم يسألهم (أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ , وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) , ثم يتحدث عن المشركين الذين لا يؤمنون بأن الله واحد لا شريك له, والذين لا يؤمنون بالأخرة وبالبعث....الخ. حتى يأتى إلى الآية التى تتحدث عما إختلفوا فيه, ومن السهل أن نستنتج ان الخلاف الذى كان بينهم كان على وحدانية الله وعلى انه الخالق لكل ما سخرة للإنسان وعلى انه لا شريك له وعلى ان هناك بعث بعد الموت. هذا ما نستنتجه بمنتهى البساطة من أيات السورة السابقة لهذه الآية, بمعنى إن الإختلاف بينهم لم يكن على أشياء بسيطه او على تفسير لكلمة ما او لمعنى ما , ولكن على أشياء جوهرية فى الدين وفى الخلق والبعث ووحدانية الخالق.

والأن لننظر إلى الآية الثانية من سورة آل عمران, ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم) . نحاول أن نعرف من هم هؤلاء الذين تفرقوا من بعد ما جاءهم البينات, نحاول أن نفهم أيضا ما هو الإختلاف الذى حدث والذى تكون عقوبته عذاب عظيم, فإن عقوبة العذاب العظيم قد وعد الله بها البعض فى القرآن الكريم, وبالبحث ونجد فى نفس السورة آل عمران الآية رقم 176 (ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر انهم لن يضروا الله شيئا يريد الله الا يجعل لهم حظا في الاخرة ولهم عذاب عظيم ) وهم الذين يسارعون فى الكفر, ونجدها فى سورة المائدة رقم 33 (انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة وبهم عذاب عظيم ) وهم الذين يحاربون الله ورسوله, ومن هم الذين حاربوا الله ورسوله سوى الكفار والمشركين, ثم فى سورة النحل 106 (من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ) وهنا أيضا يتوعد الله الكفار بعذاب عظيم, ثم فى سورة المائدة رقم 5 (يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم اخرين لم ياتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم ) هنا أيضا يتوعد الذين يسارعون فى الكفر.

هناك أيضا أمثلة أخرى على من توعدهم الله بالعذاب العظيم فى أيات أخرى البقرة رقم 7 توعد الكفار , ثم فى البقرة 114 توعد الذين يمنعون ان يذكر إسم الله فى المساجد ويسعون إلى خرابها, فى الانفال 86 توعد الذين يريدون عرض الحياة الدنيا بمحاولة أخذ أسرى قبل ان يمكن الله للنبى , ثم فى سورة التوبة 101 توعد الله المنافقين بعذاب عظيم, ثم عدة أمثلة أخرى ولكن الغالب فى القرآن لمن توعده الله بعذاب عظيم هو – الكفار .

نأتى أيضا إلى الأيتيتن رقم 106, 107 من سورة آل عمران, يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ. وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. وهنا من الواضح تماما ان الإختلاف الذى تحدثت عنه الآية رقم 105, كان عن الذين كفروا بعد إيمانهم, وهذا يتفق تماما مع ما سبق تفسيره من توعد الله سبحانه وتعالى للكفار بعذاب عظيم. أما فى سورة البقرة 253(تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد) وهذه الآية تفسر بمنتهى الوضوح معنى الإختلاف الذى أمرنا الله بتجنبه وهو الإختلاف الذى يؤدى إلى الكفر.

 

والآن نأتى إلى آلآية من سورة البقرة لمزيد من التوضيح عن معنى الإختلاف. الآية رقم 213, كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ . هذه الآية تتحدث ليس عن القرآن فقط او عن الإسلام فقط بأن سبب نزوله الوحيد هو ما يقوله الأستاذ شعبان, بل إن الآية تفيد بما لا يدعو إلى الشك بأن كل النبيين من قبل محمد ومن قبل رسالة الإسلام, انزلهم الله مبشرين ومنذرين بما معهم من كتاب بالحق, لكى يحكموا بين الناس فيما إختلفوا فيه, مرة أخرى, جميع الأنبياء انزلوا ومعهم كتبهم ليحكموا بين الناس فيما إختلفوا فيه. لذلك ما يقوله الأستاذ شعبان, هو جزء من الحقيقة وليس الحقيقة كلها, فقد إقتطع الآية من سياقها عن ( لتبين لهم ما إختلفوا فيه, وكذلك أيضا بنفس الكيفيه ونفس الكمية, هدى ورحمة لقوم يؤمنون).

لقد ساوى الأستاذ شعبان بين الإختلاف والكفر فى بعض مقالاته وتعليقاته, وقد جانبته الحقيقة فى ذلك, لأن الإختلاف لا يساوى الكفر, وليس كل إختلاف يؤدى إلى الكفر, وما تحدث عنه القرآن هو الإختلاف الذى يؤدى إلى الكفر طبقا لما عرضناه من قبل.

لقد سألنى فى مناقشتنا على منشورة على مفهومى للإختلاف, وقلت له بالنص, ما يحدث بيننا فى هذا الحوار هو إختلاف, إختلاف هو رؤية نفس الشيئ بطريقة مختلفة واحدا عن الأخر, فهم نفس الكلمة بطريقة مختلفة واحد عن الأخر, الإستجابه لنفس الأمر بطريقة مختلفة واحد عن الأخر, أداء نفس العمل بطريقة مختلفة واحد عن الأخر, الذهاب إلى نفس المكان بطريقة مختلفة واحد عن الأخر.

وإستكمالا لسؤاله قلت أيضا:

الرؤية بطريقة مختلفة لنفس الشيئ رعم أنه إختلاف ولكن السبب قد يكون فى ضعف البصر لدى بعضهم وقد خلقهم الله هكذا, قد يكون لإختلاف إستعمال الشيئ لنفس الغرض وهذا أيضا لا يعنى أن أحدهما مخطئ وأن الأخر مصيب, الإختلاف فى فهم الكلمة يعود إلى مدى علم ومعرفة وذكاء الشخص, وهكذا خلقنا الله على درجات مختلفة من الفهم والذكاء والعلم .....الخ, نفس التفسير فى للإستجابة لنفس الأمر بطريقة مختلفة المهم هو تنفيذ الأمر فى النهاية, اما بالنسبة لإخذ طريق مختلف للوصول إلى نفس الهدف, فالمهم هو الوصول إلى نفس الهدف, ولذلك , لا اعتقد ان هذا الإختلاف هو الذى حذرنا منه الله .

أعطيت للأستاذ شعبان مثالا على الإختلاف كما يلى:

خذ هذا السيناريو, هناك مئة شخص, امنوا, وطبعا حتى هذه اللحظة لا توجد مشكلة, فهم متفقين, ثم بعد ذلك, لسبب او لأخر, ليس مهما السبب, بدأ أحدهم فى الإختلاف مع ال 99 الأخرين, إختلاف فى فهم نص من القرآن, او إختلاف فى إقامة احدى الشعائر, او إختلاف فى اى شيئ اخر, المهم أنه إختلف معهم, وشرح وجهة نظرة, وبعد أن شرحها, إقتنع بعضهم, ولنقل جدلا 20 منهم, وصار هناك إختلاف بين العشرون والثمانين الأخرين, وبعد مدة أخرى , إختلف بعض الثمانيين مع الأخرين بل ومع المختلفين العشرين أصلا, وتجمع منهم 30, وبذلك إنقسمت المئة إلى ثلاث طوائف, خمسون من أصل المئة ظلوا على ما كانوا عليه, وثلاثون من فئة أخرى, وعشرون من فئة ثالثة, اى أصبحوا ثلاث فئات, الأية تحذر من الإختلاف, ولم تحدد من هم المختلفون, فى هذا السيناريو الجميع مختلفون, فهل الآية تتحدث عن الجميع ام عن الفئتين الذين إختلفوا مع الفئة الأصلية ام من على وجه التحديد؟ أن كانت لديك إجابة على ذلك, فتفضل بها. الأستاذ شعبان لم يجب على هذا السؤال مطلقا, ولكنه قال فيما إعتبره هو إجابة عليه : وعن من هم المختلفين اقول ايا من كانوا لا فرق . والمشكلة بيننا تكمن في معنى الاختلاف ، وعدم التفرقة بينه وبين التنوع . وهنا اجيب سيادتك عن المثال الذي ذكرته . فالمختلف هو من توقف عن الحوار وجمد عند رأيه مهما ظهرت امامه الحقائق فهو في عمى عنه ، اما التنوع فهو للتكامل . ارجوا التركيز على معنى الاختلاف .

هنا أدخل الأستاذ شعبان عددا أخر من الكلمات او التعبيرات التى يدخلها دائما فى مناقشاته , مثل تكامل , وتنوع , بالإضافة إلى كلمة إختلاف. لإلقاء ضبابية على النقاش, ويتحول الموضوع إلى طريق جانبى لمناقشة معانى الكلمات المضافة ثم يتحول مرة أخرى إلى طريق أخر جانبى فى مناقشة تلك الكلمات....الخ وبالطبع لا تصل المناقشة إلى نهاية.

ولنعود إلى رد الأستاذ شعبان, لم يحدد من هم من الفئات الثلاث من ينطبق عليه صفة المختلف التى جاءت فى القرآن, قال إن الذى تجمد فكره.......الخ, إذن من الممكن أن نقول ان الفئة الأولى التى لم تتغير مع الفئتين الأخريين هم المختلفون الذين ذكرهم القرآن, وبتطبيق ذلك على المجتمع الإسلامى, فسوف نجد ان هؤلاء التراثيون الذين يؤمنون بما أمنت به الإجيال السابقة هم المختلفون الذين تنطبق عليهم أيات الإختلاف, فهل يعنى ذلك ان كل من هب ودب وكل من فسر القرآن والعبادات بالطريقة التى يراها هم الغير مختلفون والذين لم تنزل فيهم أيات الإختلاف, إن كان ذلك ما يعنيه, فلماذا لم يتفق تماما مع مقالتى ( التفسير الأخير للقرآن الكريم ) فهى تتلخص فى ذلك, http://alquran-forall.com/index.php/ar/2010-04-15-20-25-21-76883/5740-2014-10-20-05-16-20

لماذا يصرعلى وضع منهج موحد لكل كلمة ولكل معنى من معانى القرآن لكى يتفق عليه الجميع ويفهمونه بنفس الطريقة .............الخ وبذلك لا يكون هناك إختلافا فى الفهم ولا يكون هناك إختلافا بين المسلمون وبهذا ينتهى التخلف فى العالم الإسلامى والعربى ونلحق بالأمم المتقدمه ...........الخ الخ الخ.

فى النهاية نعود إلى القرآن الكريم مرة أخرى, سورة المائدة 84, (وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم في ما اتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) , هنا فى هذه الآية ومثلها أيات أخرى, يقرر الله سبحانه وتعالى ان الإختلاف هو من سنة الحياة وانه سوف ينبؤنا بما نختلف فيه فى يوم القيامة, ولو كان هناك إحتمال واحد لأن لا يكون هناك إختلاف كما يريد الأستاذ شعبان, لما قامت هذه الآية وصحت, الإختلاف الذى هو من سنة الحياة غير الإختلاف الذى حذرنا الله منه والذى يؤدى إلى الكفر بالله وبوحدانيته وبالشرك به مع أى شيئ أخر, التغير والإختلاف نراه فى كل ما خلقه الله من حولنا, نراه فى كل يوم, من النور إلى الظلام , ومن الشمس إلى القمر, ومن الرياح إلى النسمه إلى السكون التام, نراه فى الألوان, نراه فى اللغات والمجتمعات المختلفة, نراه فى التغير الذى يحدث للإنسان منذ ولادته , والذت يحدث يوميا فى عملية النمو, نراه فى تغير طقوس السنه , نراه فى الطبيعة من حولنا , فى درجات الحرارة والرطوبه والبرد, نراه فى الناس من حولنا وفى عدم تطابق إثنين منهم, نراه فى درجات القوة والضعف, الجمال والقبح, الذكاء والغباء وما بينهما, نراه فى كل شيئ تقريبا, تغير وإختلاف, فلماذا نصر على ان هناك شيئا واحدا ينبغى ان يكون ثابتا لا يتغير, ولا يختلف.

أرجو أن اكون قد وضعت حدا لتلك المناقشة ومرحبا بالتعليقات بالإتفاق او الإختلاف.

 

 

 

 

 

 

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 112 guests and no members online