أحدث المقالات

Previous Next
الرئيس الأمريكي وعادل الجُبير متورطان بقتل خاشقجي لا يخفى على العالم اليوم, الجريمة البشعة الوحشية الشنيعة, الني تعرض لها الصحفي السعودي / جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول النركية في الثاني من اكتوبر لهذا العام 2018 والتي أثارت تقزز وقرف كل العالم, لبشاعة هذه الجريمة الشنعاء, والطريقة الوحشية التي هزت ضمير العالم الحر وما ترتكبه هذه الأسرة READ_MORE
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE

الإسلام والجنس والقرآن

الإسلام والجنس والقرآن

 

مقدمة:

لا شك لدى ان الغالبية العظمى من المسلمين تدرك جيدا حتى ولو لم يعترفوا بذلك علانية, ان أئمة الإسلام والمفسرون القدامى وواضعى كتب الأحاديث وأرباب الفكر والطرق والمذاهب وكل من تصدى للتعريف او للمساهمة فى تقريب الإسلام إلى العقول او للترغيب فى الإسلام.................الخ الخ الخ, كلهم جميعهم بلا إستثناء, قد تعرضوا لأمور الجنس فى معرضهم عن الإسلام, بل فى بعض كتاباتهم وكأن الجنس لم يكن موجودا او معروفا او ممارسا من قبل ان يأتى الإسلام ويشرعه ويشرحه ويقومه ويطرحه على مرأى ومسمع من الجميع لكى يتعلموا ما هيته او كيفية ممارسته او ما هى الشروط التى تسمح ولا تسمح بالعملية الجنسية بين رجل وإمرأة.

نبذة تاريخية بسيطة:

لكى نعود إلى الإنسان الأول, او أول إنسان وطئت قدمية سطح الأرض, علينا ان نبحث إما فى كتب العلم او فى كتب الدين, أما كتب العلم, فتقول ان الإنسان الأول نشأ فى أفريقيا منذ 200,000 عام, مئتى ألف عام, وكان يمشى على رجلين ولكن حجم مخه فى رأسة كان صغيرا, وتطور ذلك الإنسان فى حجم المخ وبالطبع الإنجازات حتى 50,000 عام, خمسين ألف عام عندما بدأ يتحرك من أفريقيا إلى بقية او غالبية المناطق التى ترك بها أثارا فى العالم, وهذا الإنسان طبقا للعلم, كان متطورا من فصيلة من فصائل القرود المعروفة فى ذلك الوقت والتى بالطبع إنقرضت منذ بدأت عملية التطور, لسبب بسيط . أنها تطورت . هذا هو المصدر العلمى لاصل الإنسان, اما المصدر الدينى من خلال الكتب المقدسة, فلا يذكر مطلقا شيئا من هذا, ولكن يذكر ان الإنسان الأول كان أدم, والذى خلقة الله من تراب او من صلصال او طين يعتمد ذلك على الآية التى تقرآها, والقرآن لم يشر إلى مخلوقات أخرى تطور عنها الإنسان او أدم, كما لم يعطى تاريخا زمنيا لخلق أدم, ولكن التسلسل القرآنى وكذلك التوراتى , يذكران قصة خلق أدم بطريقة متشابهة إلى حد ما, وعلماء التوارة يقدرون خلق أدم بأنه حدث منذ ما يقرب من 6000 – 10000 سنه, ستة ألاف إلى عشرة ألاف سنة, وبالطبع بالنظر إلى الأثار الموجودة على الأرض يمكن أن نستيقن أن ذلك التقدير لا يمكن أن يكون صحيحا على وجه الإطلاق.

لكى لا نخرج من موضوع المقالة , فسوف نتقبل ان أدم كان اول الخلق وأن الله خلق له زوجته التى نعرفها بإسم حواء, وأنهما كانا يعيشان فى الجنة, القرآن لم يذكر تحديدا أين كانت تلك الجنه, ولكن من الممكن أن نستخلص انها كانت موجودة فى مكان ما على سطح هذه الأرض. لم يذكر القرآن ان أدم وحواء كان لهما أبناء , ولم يذكر انهما مارسا الجنس فى تلك الجنه, وسوف نفترض انهما طبقا لسياق القرآن لم يمارسا الجنس فى الجنة, ولكن بعد عصيانهما امر ربهما , أخرجهما من الجنة, وفى قوله (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى ) , هذه الآية تفيد بأن أمر الهبوط كان إلى ( جميعا ) رغم أنه قال إهبطا وهو امر موجه لهما, ولكن كلمة جميعا التابعة تفيد بأن الأمر شمل أخرين, فمن هم هؤلاء الأخرين؟ , ثم فى قوله بعضكم لبعض عدو, تأكيدا على ان الأمر شمل أكثر من أدم وزوجته. اضيف إلى ذلك ان فى آية أخرى قال سبحانه وتعالى (قلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) , وهنا فى هذه الآية قال إهبطوا وليس إهبطا كما جاء فى الآية الأولى, مما يدعم أن الأمر صدر إلى أكثر من إثنين, اى اكثر من أدم وزوجه. فمن هم الأخرين. لننظر فى الآية التالية (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ) , يتحدث جل جلالة لنا كبشر فيقول لقد خلقناكم ثم صورناكم, اى ان هذا الحدث حدث قبل ان يأمر الملائكة بالسجود لآدم, فهل من الممكن أن يكون هناك خلق كثير او عدد من المخلوقات البشرية التى إنتمى إليها آدم , ولكن الله إختار آدم من بينهم لكى يضع الملائكة امام الإختبار الإلهى بعد ان علمه الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة وسألهم أن يخبروه بإسمائهم , فقالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا , وبعد أن أمر أدم ان يخبرهم بإسمائها, أمرهم بالسجود له, فسجدوا إلا إبليس, والبقية معروفة.

القرآن فى كل ما جاء عن خلق أدم لم يشير إلى كم كان عمر أدم عندما خلقه الله, هل كان طفلا حديث الولادة ام كان صبيا ام كان شابا ام كان رجلا مكتمل الرجولة ...........ليس هناك أى إشارة عن حالته عنما خلقه الله, وليس هناك أيضا اى ذكر لحالة زوجته حواء عندما خلقت, كما لم يذكر القرآن كم من الوقت مر عليهما فى الجنة, قبل ان يعصيا امر الله بعدم الأكل من الشجرة التى أمرهما الله بعدم الأكل منها, لم يذكر القرآن كيف كانا يقضيان اوقاتهما فى الجنة, او ماذا كانا يفعلان غير انهما كانا يأكلان منها رغدا, كما ذكر القرآن. وفى آية أخرى (إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى وأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى ) ومن هذه الآيات نفهم ان أدم كان يأكل ويشرب ولم يكن عاريا كما يتصوره البعض , ففى قوله ولا تعرى, يؤكد ذلك, المهم, نترك الأمر الآن كما هو دون ان نحاول ان ندخل فى تفاصيل أخرى

أول ما فهمنا عن ممارسة الجنس من القرآن هو ان أدم وزوجه انجبا إبنين, ومن الطبيعى ان نفهم ان إنجاب الإبنين لم يأتى بطريقة اخرى سوى الطريقة المعروفة للجميع وهى ممارسة الجنس, وما يتبعه من حمل ثم ولادة, ولم يعرفنا القرآن كم كان عدد أبناء او بنات أدم وحواء, بل كل ما ذكره القرآن هو ان أدم وزوجه كان لهما إبنان, فى الآية (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ), والقصة معروفة, ولم يذكر القرآن ما سبب تقريبهما لقربان , بل لم يذكر حتى إسماءهما, ولا نعرف من أين جاءت أسماءهما او إسم زوجته حواء التى لم يذكرهم القرآن, ولكن من المعروف انهم عرفوا تلك الأسماء من الكتب السماوية الأخرى.

لم يشرح القرآن كيف تكاثر أدم وزوجه إن كانا هما الإنسانين الوحيدين المخلوقين على الأرض, والإشارة الوحيده على أنهما مارسا الجنس هى ذكر إبنيهما, كذلك ذكر قتل احد الإبنين للإبن الأخر, وطبقا لمن فهم ان أدم وحواء هما فقط الذين جاءت منهما البشرية الأن, فليس هناك تفسير لما حدث بعد ذلك, هل إنجبا أطفالا أخرين ذكورا وبنات, وهل تم التناسل بين الأخ واخته وليس ذلك بغريب على الجنس البشرى فالتاريخ يذكر ان الفراعنه كانوا يزوجون الأخ للأخت, ولكن بالنظر حاليا إلى إلإختلافات التى لاحصر لها بين البشر, سواء من ناحية اللون او الحجم او التكوين او الشكل او .......او .....او, يكون من الصعب او المستحيل ان تحدث تلك الإختلافات اللانهائية من أصل ذكر وأنتى واحدة. ولكن لو ان التفسير بأن الله إختار أدم من بين عدد كبير ممن هم مثله فى الخلق, ثم بعد ان عصا أدم ربه , امرهم جميعا بالخروج او الهبوط من الجنه والتى أعتقد انها كانت مكانا ما على الأرض , فتفرقوا , فيمكن ان نتقبل التكاثر الذى أنتج كل تلك الإختلافات اليوم بين بنى البشر.

نعود إلى موضوع الإسلام والجنس والقرآن, كما ذكرنا أعلاه, لم يكن الجنس غير معروف للبشر وجاء الإسلام والقرآن لكى يعرفوا الإنسان به, فقد مارس الإنسان هذه الممارسة من قبل ان تنزل الأديان ومن قبل ان يعرف الإنسان كيف يوقد النار او يدافع عن نفسه ضد الطبيعة او الوحوش او الأمراض. ولكن هل من الممكن ان نقارن ممارسة الجنس اليوم بها منذ قرون او منذ عشرات القرون, بالطبع لا يوجد هناك كتب او صور او تسجيلات صوتيه ............الخ تشرح كيف كان يمارس الجنس منذ خمسة قرون او عشرة قرون, او أكثر او أقل, غير انه من الممكن ان نستنتج ان هناك تشابها كبيرا وربما تطابقا لما كان يحدث فى تلك الأوقات وما يحدث الأن. فالقرآن قد ذكر حتى الشذوذ الجنسى الذى كان متفشيا فى قوم لوط قبل البعثة الإسلامية بقرون طويلة, كما ذكر الإسلام الشذوذ الجنسى بين النساء , ومن ثم فنستطيع ان نتخيل ان الممارسات الجنسية لم يحدث بها تغيير كثير على مدى الزمن الذى تواجد فيه الإنسان.

الجنس , من الواضح ان الله خلقه فى الإنسان بل وفى الحيوان لحفظ النوع وحتى لا ينقرض الإنسان من على وجه الأرض, وقد جعله الله يصحبه فى عملية الممارسة نوع من الشعور باللذة والبهجة والسعادة ولو لم يكن متصاحبا بتلك المشاعر أى لو كان يصاحبه نوع من الألم او الإكتئاب او النفور, فلربما كان الجنس البشرى قد إنقرض بعد أعوام قليلة من خلقة.

فى جميع حالات وأطوار الإنسان, فإن ما يجذبه ويغريه بممارسة الجنس كما قلنا هو تلك النشوة او اللذة او الشعور الجميل الذى يصاحبه, وحتى بعد ان تنتهى المقدرة البيولوجية عند المرأة فى الإنجاب, فهى لا تتوقف عن ممارسة الجنس ولا تتوقف عن الإستمتاع به, ونفس الأمر بالنسسبة للرجل, وكما تتغير المقدرة الجسدية لدى البشر بمرور الوقت, فالجنس هو الأخر يتغير بنفس الطريقة, وبالطبع يختلف كل إنسان عن الأخر, فليس هناك سن معين يمكن ان نضعه لكى نقول ان عند بلوغ هذا السن, فإن الرغبة الجنسية تتوقف تماما عند الرجل او المرأة, لأن ذلك يختلف بإختلاف الشخص نفسه سواء كان رجلا او إمرأة. كذلك فإن المجتمع وتقاليده قد تضع قيودا او شروطا او حدودا لتلك المرحلة أى مرحلة التوقف عن ممارسة الجنس, وبالطبع تختلف المجتمعات فى وضع تلك الشروط او القيود , ففى المجتمعات الشرقية, تحال المرأة إلى سن التقاعد عن الجنس فى سن متقدم او طبقا لظروف خاصة, ويسلم الأكثرية بأن المرآة عند وصولها إلى ذلك السن او تلك الظروف, فقد إنتهت علاقتها بالجنس او الرغبة فيه, بينما فى المجتمعات الغربية تختلف تماما عنها فى الشرق ولا ينظر المجتمع إلى نفس المرأة التى فى نفس السن او تحت نفس الظروف نظرة المجتمع الشرقى, ولا يتوقع الأكثرية انها سوف تعتزل ممارسة او الرغبة فى الجنس.

الشرارة التى تشعل الرغبة الجنسية تختلف تماما من شخص إلى الأخر ومن رجل إلى الأخر ومن إمرأة إلى أمرأة, فهناك من تشتعل تلك الشرارة لاسباب بسيطة جدا, وهناك من يحتاج إلى اسباب أخرى أكثر تعقيدا عن نظيره المذكور سابقا لكى تشتعل تلك الشرارة, وكما تختلف الاسباب تختلف المسببات بين الجميع, على وجه المثال, لو كنت فى مبارة للتنس بين إمراتين, بملابس التنس المعروفة القصيرة التى تكشف عن ساقى اللاعبتين, فهناك خمسة ألاف متفرج, فسترى أن معظمهم يتابعون الكرة ورؤسهم تدور يمينا ويسارا مع حركة الكرة, ولكن هناك من بينهم من سوف تراه وقد توقفت رأسه تماما عن الحركة لأنه يتابع أحدى اللاعبتين , ويتابع حركات جسدها خاصة عند نقطة اللقاء بين أسفل ملابسها وساقيها. وهذا ما يشعل الشرارة لديه.

فى المجتمعات الإسلامية هناك مسابقات فى حفظ القرآن, وغالبا ما تكون لأطفال فى سن متقدمة ربما فى الثامنة من العمر او التاسعة او العاشرة, والمسابقة هى فى من يحفظ القرآن او الأيات والسور القرآنية المقررة على تلك المجموعة من الأطفال, وبالطبع يقوم هؤلاء الأطفال بحفظ تلك السورة عن ظهر قلب كما يقولون, وعندما يوضع السؤال لأيهم عن سورة كذا, فهو يطلق لسانه فى ترديد أيات السورة دون اى خطأ فى القراءة, او عندما يوضع امامه جزء من آية من أى سورة , فهو يكملها بسرعة البرق, وبالطبع من يفوز فى تلك المسابقات هو من يحفظ تلك السور ويعيد ترديدها بدون أخطاء. المشكلة فى ذلك ان الأطفال يحفظون القرآن دون أن يعرفوا معناه, وليس ذلك من أخطاء التعليم فى المجتمعات الإسلامية فى موضوع حفظ القرآن فقط, ولكن ربما فى جميع المواد الأخرى, فالتلميذ لا يتم تعليمه فى اى علم بعملية البحث عن النتيجه , عملية البحث فى حد ذاتها ليست من طرق التعليم و ينشأ التلميذ على حفظ النتائج دون ان يعرف كيف جاءت النتيجة, دون أن يتعلم الطريق الصحيح لمعرفة النتيجه ولهذا فإن المقدرة على الإكتشاف او الإختراع فى العلوم التطبيقية تكاد ان تكون صفرا فى عالمنا العربى الشرقى الإسلامى. ذلك الطفل الذى يحفظ القرآن دون أن يعرف معناه, هو صورة مصغرة لواقعنا فى العالم الإسلامى, نحن نعرف القرآن , ونحفظ القرآن, ولكننا لا نستطيع ان نفهمه او نفسرة او نتبعه, ولذلك, فطبقا للطريقة التى تعلمنا بها كل شيئ, فنحن نبحث عن النتائج معلبه مغلفه معبأة, ونلجأ للمشايخ, الذين أوهمونا بأن لديهم الإجابة على كل ما يتعلق بالدين والقرآن, وأنهم هم فقط الذين لديهم الإجابه على أى سؤال, وهم فقط المؤهلون لذلك, فهم يعرفون ويدرسون علم الحديث وعلم الفقه وعلم الرجال وعلم الجرح والتعديل وعلم مش فاهم إيه الذى يؤهلهم لأن يكونوا المصدر الواحد الأوحد والوحيد لكل ما يتعلق بالدين وبالقرآن بالتبعية.   الطفل الذى حفظ من القرآن من سورة يوسف مثلا, (ولقد همت به وهم بها لولا ان راى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين ), لو سأل شيخه الذى يحفظه القرآن ما معنى همت به وهم بها, فهل سوف يشرح له المعنى الحقيقى تلك الآية, حتى لو أراد ان يشرح له المعنى فهل سوف يفهم الطفل ذو الثمانية او التسع او العشر أعوام المعنى.

الجنس فى كل المجتمعات الشرقية والإسلامية يعتبر شيئا محرما او محظورا, ليس هناك اى نوع من الثقافة الجنسية فى تلك المجتمعات, ورغم أنه محظور الحديث عنه , فكل من بلغ سن الشباب سواء من الذكور او الإناث, يعرفونه بطرق شتى, إما عن طريق الغريزة نفسها او عن طريق الاصدقاء والمعارف او عن طريق بعض الكتب الغير متداولة بصفة رسمية ............الخ, وينتهى الأمر بأن الحظر والمنع يتم الإلتفاف حوله, وتصل المعلومة للشاب او الفتاة وربما بطرق غير صحيحة تماما او بمعلومات غير صحيحة تماما , ولكن فى النهاية , لا يمكن ان يمنع المجتمع بأى شكل كان , الجنس من التواجد او الممارسة.

كتب التراث والحديث تمتلئ بالمواضيع المتصله بالجنس بشكل مباشر او غير مباشر, وقد إنشغل بها المشايخ الذين يدعون العلم والفهم والمقدرة على الشرح والتفسير لقواعد الدين ومعانى القرآن, وهم قد أعطوا لمواضيع الجنس قدرا كبيرا من الاهمية كما لو كان كل شيئ يبدأ به وينتهى به, فعظم ما أدمنوه وما إهتموا به هو المرأة, ودورها فى المجتمع, ولم يكن إهتمامهم بها إهتماما جادا لِإعلاء وتقدير دورها فى المجتمع, بل كان إهتماما شاذا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى, فإهتمامهم بها كان فى تعريتها من ملابسها رغم أصرارهم على ان تكون منقبه مغطاة تماما لا ترى إلا من خلال فتحه ليعينيها او ربما فى بعض الأحوال لعين واحدة, وان لا تتحدث مع أحد ولا تتعامل مع أحد ولا تلمس أحد ولا تسمع صوتها الذى إعتبروه عورة لأحد. والحقيقة التى لابد منها , هى أنهم لا يثقون فى النساء لعدم ثقتهم فى أنفسهم كرجال, ولأنهم ضعاف امام غرائزهم الشخصية , فيخشون ان تكون النساء أيضا ضعافا أمام رغباتهم, وحقيقة الأمر ان الضعف الغريزى لا يخص الرجال دون النساء او العكس, ولكنه يتساوى بينهم, غير أن النساء بصفة عامة وبصفة إجتماعية عالمية وبصفة بيولوجية, أكثر تحكما فى رغباتهن وغرائزهن , فهم بطبيعة تكوينهن من يتحمل مسؤولية الأسرة ومسؤوليه حمل وولادة وتربية الأطفال, ويتحمل مسؤولية إطعامهم وتمريضهم إذا اصابهم مرض ويتحمل مسؤولية تعليمهم اولويات الحياة سواء فى الكلام او الحركة ..........الخ. بالطبع هناك حالات تشذ عن القاعدة ولكن ذلك كما نقول حالات شاذة فقط, وكل ما علينا ان نفعله هو ان نراقب حياة إمرأة منذ تزوجت وحملت وولدت طفلا, لنرى إثباتا وبرهانا على ما تقدم ذكره.

هناك قولا معروفا وهو, الممنوع مرغوب, فإن الهوس الجنسى والتحرش الجنسى والإغتصاب الجنسى لا يحدث بنفس النسبة فى المجتعات الغربية كما يحدث فى المجتمعات الشرقية الإسلامية وهذه حقيقة , ولأن المجتمعات الشرقية الإسلامية ليس لديها إحصائيات دقيقة لمثل تلك الأحداث, فليس من السهولة إثبات ذلك, ولكن بالنظر إلى التصرفات فى شوارع القاهرة مثلا مقارنة بشوارع نيويورك, من الممكن أن إثبات ذلك.

متى تتغير الأحوال خاصة ما يتعلق بالجنس فى المجتمعات الشرقية والإسلامية , وإن تغيرت , فإلى ماذا سوف تتغير؟؟

 

 

 

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 171 guests and no members online