أحدث المقالات

Previous Next
الرئيس الأمريكي وعادل الجُبير متورطان بقتل خاشقجي لا يخفى على العالم اليوم, الجريمة البشعة الوحشية الشنيعة, الني تعرض لها الصحفي السعودي / جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول النركية في الثاني من اكتوبر لهذا العام 2018 والتي أثارت تقزز وقرف كل العالم, لبشاعة هذه الجريمة الشنعاء, والطريقة الوحشية التي هزت ضمير العالم الحر وما ترتكبه هذه الأسرة READ_MORE
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE

التفسير الأخير للقرآن الكريم

التفسير الأخير للقرآن الكريم

 

قبل أن تقرأ هذه المقالة, أرجوك رجاءا حارا ان تحاول ان تهدئ من نفسك, وأن تترك اى فكر مسبوق عن الكاتب او عن عنوان المقالة الذى ربما يكون قد إستفزك, وأن تضع جانبا كل أحكامك وأن تكون محايدا تماما وكأنك تقرأ مقالا فى موضوع لم تقرأ عنه من قبل, وليس لديك حكما مسبقا عليه. والأن هل أنت مستعد, صدقا هل أنت مستعد ومتجرد تماما من الأراء والاحكام المسبقة, حسنا, فلنبدأ معا.

----------------------------------------------------------------------------------------------

هناك حقيقة لا يمكن أن نناقشها او نجادل فيها او ننكرها , الرسول لم يفسر القرآن, حقيقة

هناك حقيقة ثانية لا يمكن أن نناقشها او نجادل فيها او ننكرها, هناك أكثر من مئة كتاب من كتب تفسير القرآن .

بالنظر إلى هاتين الحقيقتين, يدفعنا إلى التساؤل , لماذا لم يفسر الرسول القرآن , فلو فسرة ووضعه فى كتاب, او حتى لو فسرة ووضعه الصحابة من بعده فى كتاب, لما كان هناك ذلك الكم الهائل من التفسيرات المختلفة.

ثم بالنظر إلى المئة او أكثر من كتب التفسير المختلفة, يمكن أن نستنتج ان أول من قام بتفسير القرآن, ربما لاحظ ان هناك العديد من المفهومات المتباينة لآيات القرآن, او أن هناك من ان يتساءل من الناس عن معنى هذه الآية او تلك الآية, ثم رأى فى نفسه الكفاءة والمقدرة على ان يفسر القرآن لكل هؤلاء, ورأى ان تفسيره للقرآن هو التفسير الصحيح والوحيد الذى ينبغى ان يعرفه الناس, فقام بتفسيره ووضعه فى كتاب يفسر القرآن. غير أنه جاء من بعده المفسر رقم 2, والذى لا شك لم يتفق مع ما جاء فى تفسير المفسر رقم 1, ربما فى بعض ما جاء فى تفسيره او فى الكثير مما جاء فى تفسيره, فقرر ان يقوم بتفسير القرآن بطريقته التى لا شك كان يعتقد أنها الطريقة المثلى وإلا ما قام بكتابة كتاب عن تفسير القرآن مرة أخرى. وهكذا واحدا بعد الأخر يحدث نفس الشيئ, حتى بلغ عدد التفسيرات او الكتب المكتوبه لتفسير القرآن اكثر من مئة كتاب خلال الأربعة عشر قرنا الماضية, يعنى تقريبا كتاب كل عشر سنوات .

نحن نتساءل لماذا لم يشرح او يفسر الرسول القرآن, وهو الذى أنزل عليه وهو الذى بشر به وتلاه على المسلمين بل وعلى الكفار والمنافقين. كلمة يشرح جاءت فى القرآن عدة مرات ولكنها لم تأتى بالمعنى المفهوم حاليا مثل المدرس يشرح الدرس ولكن مثل رب إشرح لى صدى, أو ألم نشرح لك صدرك, او أفمن شرح الله صدره للإسلام......., وكلمة يشرح بمفهومها الحالى مثل شرح المدرس الدرس, أى وضحه وجعله جليا للتلاميذ, وكذلك من الممكن أن تكون افمن شرح الله صدره للإسلام تعنى من وضح الله الإسلام له, غير أنها لم تأتى فى مضمون شرح القرآن او شرح آيات القرآن. اما كلمة فسر, فلم تأتى فى القرآن مطلقا بهذا التركيب اى فعل فسر, ولكن جاءت كلمة تفسيرا مرة واحدة (ولا ياتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا ), والواضح من هذه الآية ان كلمة تفسيرا تعنى بيانا او أحسن وضوحا.

تبقى كلمة يعلم او يعلمكم او يعلمهم , والقرآن مليئ بهذه الكلمة بكل مشتقاتها, ولكن نركز هنا على الرسول وعلى ما إن كان يعلمهم ام لا, وبالطبع القرآن بفيدنا فى أكثر من أية ان الرسول كان يعلمهم الكتاب والحكمة , كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم اياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. او الآية ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم. وهناك بالطبع عدد اخر من الآيات التى تفيد نفس المعنى, إذن هل كلمة يعلمكم تعنى يفسر لكم الكتاب, المعنى واضح وهو أن الرسول لم يكن يقرأ عليهم القرآن فقط كما نزل إليه, ولكن كان يعلمهم الكتاب, يعلمهم ما فى الأيات التى نزلت إليهم, والسؤال الذى ينبغى أن نسأله هو كالتالى, هل كان الرسول يقرأ ما أنزل عليه من أيات القرآن فى وجود كل المسلمين, مرة واحدة, الإجابة هى بالطبع لا, وكلما إنتشر الإسلام وإزداد عدد المسلمين كان يقرآ لهم ما أوحى إليه ليس مرة واحدة , ولكن مرات تعتمد على مكان اللقاء وتعتمد على الموجودين فى ذلك المكان, فإن كانوا لم يسمعوا الآية من قبل , فمن الطبيعى ان يكررها الرسول, بل ربما كان يكررها على من سمعها من قبل, ولكن هل كان الرسول يعلمهم بمعنى يشرح لهم الآية كلمة بكلمة, لأ أعتقد ذلك مطلقا, فالقرآن نزل بلسان قومه, ولغتهم ومفاهيمهم, فمن المحتمل أن يكون قد شرح لهم كلماتا تشابهت عليهم أو معنى لم يدركونه فى سياق الآية...........الخ, ولكن ليس من المعقول أن يكون قد شرح او فسر لهم كل آية وكل سورة وكل كلمة من القرآن.

هناك كلمة فى القرآن ينبغى أن نناقشها وهى كلمة تأويل, وقد جاءت فى القرآن مرات كثيرة , وكلمة تأويل جذرها أول, وتعنى كلمة تأويل عرض الشيئ المطلوب تأويله من جميع مراحله إلى اول مرحلة أى أول معنى له, أى الاصل , وكلمة تأويل هنا هى أكثر دقة وأعمق من كلمة تفسير او شرح, التفسير او الشرح قد يكون من أجل توصيل المعنى فقط إلى القارئ او المستمع, ولكن التأويل تذهب إلى عمق المعنى وأصله الأول. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى (هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله وما يعلم تاويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولوا الالباب ) ما يعلم تأويله إلا الله, والله فقط هو من يعلم تأويل الكتاب اى القرآن, اما الراسخون فى العلم لما لديهم من علم فإنهم يؤمنون بأن الله هو الواحد الأحد الذى يعلم تأويله فيقولون أمنا به .......الآية.

القرآن من المفروض انه رسالة الله إلى العالمين, أى ليس لفئة واحده او قرية واحدة او دولة واحدة ولكنه للعالمين, وهو للعالمين ليس فى وقت نزوله فقط ولكن إلى يوم القيامة. ومن ثم فإن أرادة الله أن لا يفسر الرسول القرآن لها معنى كبير وواضح, ان تفسير القرآن فى زمن الرسول قد لا يكون صالحا لزمن أخر, او لمجتمع أخر, ولذلك سواء ان الرسول كان يعلم ذلك او ان الله شاء له ان لا يفسره, فذلك من اجل ذلك الغرض , وهو صلاحية القرآن لكل زمان ومكان, وأعتقد ان كثرة عدد التفسيرات للقرآن كما ذكرنا سابقا هو فى حد ذاته برهانا على ذلك.

هناك شيئ أخر بنفس أهمية المكان والزمان, ولكن دعنى أوضحه كما يلى:

هناك لغات كثيرة فى العالم , وكل لغة لها أصولها ولها قواعدها ولها قواميسها , ولكن قد تختلف الكلمة التى تعبر عن معنى معين من لغة إلى الأخرى, غير ان الشيئ نفسه لا يتغير. مثال على ذلك, فلنأخذ كلمة البحر, فى اللغة العربية نستخدم كلمة البحر لنعبر عنه, وفى اللغة الإنجليزية نستخدم كلمة Sea لنعبر عن نفس الشيئ, وفى اللغة الإيطالية نستخدم كلمة Mare, وفى اللغة البولندية نستخدم كلمة Morze , وهلم جرا, تختلف الكلمة بإختلاف اللغة ولكن المعنى او الموصوف هو نفس الشيئ ولا يختلف عليه إثنان مهما إختلفت لغاتهم. وعند ذكر كلمة البحر, فكما قلت لا يختلف المنظور او المسمى عند سماعها, ولكن هناك إختلافات كثيرة فى وقع تلك الكلمة على السامع, فعند ذكرها, يفهم السامع ان الحديث عن البحر, غير أن احد الذين إسمتعوا لتلك الكلمة, سوف تقفز فى ذهنه او رأسه صورة البحر وصورة الشاطئ والمستحمين فى البحر والشماسى على الشاطئ............الخ, وأخر ممن سمعوا الكلمة سوف يقفز فى رأسه صورة السمك المفضل لديه وطعمه او طريقة طهية..........الخ, وأخر سوف يقفز فى رأسه رحلة بحرية إلى بلد أخر وما حدث فيها وتجربته فى ذلك البلد الأخر...........الخ, وأخر قد يقفز إلى رأسه معاركا بحرية بين بوارج وزوارق طوربيد وغواصات وإنتصار او هزيمة ...........الخ, وأخر قد يفقز إلى رأسه صورة فيللا على شاطئ البحر ومتعته فىىى الجلوس فى الشرفه مع فنجان قهوة ومع أصوات الأمواج........الخ. وبالطبع هناك من الصور الأخرى ما لا عدد له, يعتمد ذلك على السامع او القارئ للكلمة.

ينطبق ما شرحته أعلاه فى كيفية تصور كلمة البحر , مع القرآن, ليس بالطبع بنفس الصورة ولكن المتلقى والسامع او القارئ للأية, تختلف عن الأخر, وكا قلنا من قبل مرارا انه ليس هناك إثنان متشابهان او متطابقان فى العالم حتى التوأم الذى يتشابه فى كل العوامل الوراثية والإجتماعية ..........الخ, فهناك فارقا بينهما مهما كان صغيرا إلا أنه فارقا, وربما لم يكن صغيرا أيضا, هناك فارق فى الميول, وفارق فى المقدرة على الفهم والإستيعاب, وفارق فى الصحة ومدى تحمل كل منهما لمرض ما.............الخ. المعنى هنا انه لا يمكن أن يتشابه إثنان على وجه الأرض فى كل شيئ, ومن بين تلك الأشياء الخلفية العلمية والخلفية الإجتماعية والمقدرة على الفهم وطريقته ...........الخ, بالإضافة إلى قوة الإيمان والتى لا يعلمها إلا الله. ومن ثم, فإضافة إلى ما سبق, من أن القرآن صالح لكل زمان ومكان , فهو أيضا صالحا لكل إنسان رغم كل تلك الإختلافات.

وكل إنسان يختلف عن الأخر فى طريقة فهمه وتلقيه وإيمانه ولا يعلم احد بذلك إلا الله, فهو الخالق وهو الذى وضع وسوى كل نفس كيفما شاء عز وجل, ورغم كل ذلك فإن القرآن والذى هو كتاب واحد بلغة واحدة وكلمات واحدة, به من ( المطاطية ) ما يسمح له بأن يأخذ كل إنسان للهدى. نضرب مثالا اخر على ذلك, هناك فى المبانى الكبيرة ذات العدد الكبير الذى قد يبلغ اكثر من خمسمئة غرفة, ولكل غرفه منها مفتاح خاص بها , لا يفتح اى غرفة أخرى, اى لا يفتح سوى تلك الغرفه, ولكن هناك مفتاح واحد يسمى ( Master key) وهذا المفتاح يفتح جميع تلك الغرف, والقرآن هو بمثابة ذلك المفتاح الذى يفتح كل إنسان رغم إختلافه عن الأخر, هو الذى يقود كل إنسان رغم إختلافه عن الأخر إلى الهدى, ُيعَلم كل إنسان ما به من أوامر وما به من نواهى مهما كان إختلافه عن الأخر.

دعنا نأخذ أية من أيات القرآن ونحاول أن نتدبرها, فى سورة الواقعة الآية رقم 79, لا يمسه إلا المطهرون, المعنى الظاهر للعين للتو هو أن القرآن لا يمسه إلا المطهرون, وبالطبع يكون المفهوم الظاهر لتلك الأية هو ان الله قال أو أمر بأن القرآن لا يمسه إلا المطهرون, وبدون ان ندخل فى تفاصيل معنى المطهرون , فالمعنى المعروف للغالبية العظمى من المسلمين هو ان الشخص المطهر او الطاهر هو من أدى عملية الغسيل او المعروف بالوضوء للصلاة. إذن يكون المعنى للمسلمين ان لا ينبغى ان تمس القرآن او الكتاب المعروف بالمصحف إن لم تكن طاهرا او على وضوء. ويطبق ذلك الفعل او الأمر الغالبية العظمى من المسلمين, ولكن بعد ان نفكر نجد ان هناك من غير المسلمين من يمس المصحف وهم بالطبع غير مطهرين, الألاف منهم من يعمل فى دور الكتب التى تبيع المصاحف يمسونها وهم غير مطهرون, ويتساءل المسلم , هل فى ذلك مخالفة لكلام الله فى كتابه الحكيم, وربما قد تقوم معارك لهذا السبب فى بعض الأماكن, ولكن بالرجوع إلى الأيات السابقة نجد , إنه لقرآن كريم, فى كتاب مكنون , لا يمسه إلا المطهرون. المعنى يتغير تماما بالنظر إلى الأيات السابقة وليس بالنظر إلى الأية بمعزل عما سبقها من آيات. فقد عَرًف الله القرآن الكريم بانه فى كتاب مكنون, وهذا الكتاب المكنون لا يمسه إلا المطهرون, أما المصاحف التى بين يدينا فهى ليست فى كتاب مكنون وليست كتبا مكنونه, فكملة مكنون تعنى المحافظ عليه بشده بوضعه فى مكان خفى لا يراه الجميع, ومن ثم فإن كلمة القرآن الكريم الذى لا يمسه إلا المطهرون فى الآية ليس المصحف الذى بين أيدينا ولكنه القرآن الكريم الذى يحفظه الله سبحانه وتعالى فى كتاب مكنون. هذا المثال البسيط يوضح كيف يمكن أن تختلف الرؤى والمعانى والمفاهيم بين القراء, كل على قدر مفهومه . ولكن لا تأخذ كلامى كحقيقة مسلم بها, دعنا نرى كيف فسر ( بعض وليس كل ) المفسرون هذه الآية.

فى تفسير إبن كثير يقول : وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل أَخْبَرَنَا شَرِيك عَنْ حَكِيم هُوَ اِبْن جُبَيْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ" قَالَ الْكِتَاب الَّذِي فِي السَّمَاء وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " يَعْنِي الْمَلَائِكَة.......ثم صفحة كاملة من مثل هذا الكلام ,والرابط هو http://quran.al-islam.com/Page.aspx?pageid=221&BookID=11&Page=1 وبعد أن تقرأ كل ما قاله سوف تهرش رأسك وتفكر إن كان قد فسر تلك الآية ام لا.

أما فى تفسير الجلالين, فيقول : "لَا يَمَسّهُ" خَبَر بِمَعْنَى النَّهْي "إلَّا الْمُطَهَّرُونَ" الَّذِينَ طَهَّرُوا أَنْفُسهمْ مِنْ الْأَحْدَاث , إنتهى التفسير

أما فى تفسير الطبرى فيقول: قَوْله : { لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَا يَمَسّ ذَلِكَ الْكِتَاب الْمَكْنُون إِلَّا الَّذِينَ قَدْ طَهَّرَهُمْ اللَّه مِنْ الذُّنُوب ........ثم يكمل ذلك بصفحة كاملة والرابط أيضا هو http://quran.al-islam.com/Page.aspx?pageid=221&BookID=13&Page=1

وكله مبنى على حدثنا فلان عن علان.........الخ.

أما القرطبى فيفسر الآية كما يلى: اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى " لَا يَمَسّهُ " هَلْ هُوَ حَقِيقَة فِي الْمَسّ بِالْجَارِحَةِ أَوْ مَعْنًى ؟ وَكَذَلِكَ اُخْتُلِفَ فِي " الْمُطَهَّرُونَ " مَنْ هُمْ ؟ ..........ثم أكثر من صفحة فى تفسير الآية على الرابط التالى http://quran.al-islam.com/Page.aspx?pageid=221&BookID=14&Page=1

ومن المؤكد انك بعد أن تقرأها فسوف تتساءل إن كنت قد فهمت ما قاله المفسر.

هناك أيضا تفسير الزمخشرى الذى قال: إن جعلت الجملة صفة لكتاب مكنون وهو اللوح. وإن جعلتها صفة للقرآن؛ فالمعنى لا ينبغي أن يمسه إلا من هو على الطهارة من الناس، يعني مس المكتوب منه، ومن الناس من حمله على القراءة أيضاً، وعن ابن عمر أحب إليَّ أن لا يقرأ إلا وهو طاهر، وعن ابن عباس في رواية أنه كان يبيح القراءة للجنب, الرابط http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=0&tTafsirNo=2&tSoraNo=56&tAyahNo=79&tDisplay=yes&UserProfile=0&LanguageId=1

تفسير الطبرسى: { لا يمسه إلا المطهرون } معناه في القول الأول لا يمسه إلا الملائكة الذين وصفوا بالطهارة من الذنوب وفي القول الثاني { إلا المطهرون } من الشرك عن ابن عباس. وقيل: المطهرون من الأحداث والجنابات وقالوا: لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مس المصحف عن محمد بن علي الباقر (ع) وطاوس وعطاء وسالم وهو مذهب مالك والشافعي فيكون خبراً بمعنى النهي وعندنا أن الضمير يعود إلى القرآن فلا يجوز لغير الطاهر مس كتابة القرآن.

تفسير الرازى, بعد قراءة ثمانى صفحات, لم أخرج بتفسير محدد ولكن المفسر دخل وخرج من عدد كبير من المواضيع والتفاسير التى لم تفسر بشكل محدد معنى الآية, والرابط هو http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=0&tTafsirNo=4&tSoraNo=56&tAyahNo=79&tDisplay=yes&Page=1&Size=1&LanguageId=1

تفسير البيضاوى: { لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ } لا يطلع على اللوح إلا المطهرون من الكدورات الجسمانية وهم الملائكة، أو لا يمس القرآن { إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ } من الأحداث فيكون نفياً بمعنى النهي، أو لا يطلبه { إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ } من الكفر، وقرىء «المتَطَهِرُونَ» و «ٱلْمُطَهَّرُونَ » من أطهره بمعنى طهره و «ٱلْمُطَهَّرُونَ» أي أنفسهم أو غيرهم بالاستغفار لهم والإِلهام.

كانت تلك عينة صغيرة جدا من التفسيرات التى كما قلنا تتجاوز المئة تفسير, وتخيل ماذا يمكن أن تقرأ فى بقية التفاسير لآية صغيرة قصيرة مكونه من اربع كلمات , لا يمسه إلا المطهرون, فما بالك بتفسيراتهم لآيات أخرى من أيات القرآن الكريم

مثال أخر على إختلاف التفسيرات فى أية أخرى من القرآن الكريم, بسم الله الرحمن الرحيم, وهى الأية التى تكررت فى القرآن 114 مرة فى جميع اوائل السور عدا سورة واحدة وهى سورة التوبة, ولكنها جاءت بدلا منها فى سورة النمل 30 لتكمل العدد إلى 114 عدد سور القرآن, ولست من مؤيدى الإعجاز العددى فى القرآن ولكن لزم التنويه, تعالى لنرى كيف فسر المفسرون تلك الآية , بسم الله الرحمن الرحيم, فكر جيدا كيف تفهمها أنت, وقارن بين مفهومك ومفهوم المفسرين الأخرين, يقول إبن كثير فى تفسير , بسم الله الرحمن الرحيم:

سُورَة الْفَاتِحَة . يُقَال لَهَا الْفَاتِحَة أَيْ فَاتِحَة الْكِتَاب خَطًّا وَبِهَا تُفْتَح الْقِرَاءَة فِي الصَّلَوَات وَيُقَال لَهَا أَيْضًا أُمّ الْكِتَاب عِنْد الْجُمْهُور ذَكَرَه أَنَس , وَالْحَسَن وَابْن سِيرِينَ كَرِهَا تَسْمِيَتهَا بِذَلِكَ قَالَ الْحَسَن وَابْن سِيرِينَ إِنَّمَا ذَلِكَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَقَالَ الْحَسَن الْآيَات الْمُحْكَمَات هُنَّ أُمّ الْكِتَاب وَلِذَا كَرِهَا أَيْضًا أَنْ يُقَال لَهَا أُمّ الْقُرْآن وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عِنْد التِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ - قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ أُمّ الْقُرْآن وَأُمّ الْكِتَاب وَالسَّبْع الْمَثَانِي وَالْقُرْآن الْعَظِيم.......الخ, حوالى ستة او سبعة صفحات من مثل ذلك على الرابط : http://quran.al-islam.com/Page.aspx?pageid=221&BookID=11&Page=1

أرجو ان تستمتع بالقراءة.

أما تفسير الجلالين : "سُورَة الْفَاتِحَة" مَكِّيَّة سَبْع آيَات بِالْبَسْمَلَةِ إنْ كَانَتْ مِنْهَا وَالسَّابِعَة صِرَاط الَّذِينَ إلَى آخِرهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهَا فَالسَّابِعَة غَيْر الْمَغْضُوب إلَى آخِرهَا وَيُقَدَّر فِي أَوَّلهَا قُولُوا لِيَكُونَ مَا قَبْل إيَّاكَ نَعْبُد مُنَاسِبًا لَهُ بِكَوْنِهَا مِنْ مَقُول الْعِبَاد.

أنا شخصيا لم أفهم شيئا من هذا التفسير فإن كان منكم من يستطيع ان يفسره لى فليتفضل مشكورا.

أما الطبرى فقد فسرها كما يلى: الْقَوْل فِي تَأْوِيل { بِسْمِ} قَالَ أَبُو جَعْفَر : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ , أَدَّبَ نَبِيّه مُحَمَّدًا بِتَعْلِيمِهِ تَقْدِيم ذِكْر أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى أَمَام جَمِيع أَفْعَاله , وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي وَصْفه بِهَا قَبْل جَمِيع مُهِمَّاته , وَجَعَلَ مَا أَدَّبَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ وَعَلَّمَهُ إِيَّاهُ مِنْهُ لِجَمِيعِ خَلْقه سُنَّة يَسْتَنُّونَ بِهَا , وَسَبِيلًا يَتَّبِعُونَهُ عَلَيْهَا , فِي اِفْتِتَاح أَوَائِل مَنْطِقهمْ وَصُدُور رَسَائِلهمْ وَكُتُبهمْ وَحَاجَاتهمْ ;.................الخ من عدة صفحات على الرابط التالى http://quran.al-islam.com/Page.aspx?pageid=221&BookID=13&Page=1

أما القرطبى فقال : القول في الاستعاذة

وفيها اثنتا عشرة مسألة:

الأولى: أمر الله تعالى بالاستعاذة عند أول كل قراءة فقال تعالى: فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم أي إذا أردت أن تقرأ؛ فأوقع الماضي موقع المستقبل كما قال الشاعر: وإني لآتيكم لذكري الذي مضى من الود واستئناف ما كان في غد أراد ما يكون في غد؛............الخ حوالى عشرة صفحات أى أكثر من إبن كثير بكثير.

أما الزمخشرى فقال: قرّاء المدينة والبصرة والشأم وفقهاؤها على أنّ التسمية ليست بآية من الفاتحة ولا من غيرها من السور، وإنما كتبت للفصل والتبرك بالابتداء بها، كما بدىء بذكرها في كل أمر ذي بال، وهو مذهب أبي حنيفة - رحمه الله - ومن تابعه....................الخ عدة صفحات على نفس الوتيرة, والرابطhttp://www.altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=0&tTafsirNo=2&tSoraNo=1&tAyahNo=1&tDisplay=yes&Page=1&Size=1&LanguageId=1

الطبرسى فسرها بالتالى: اتفق أصحابنا أنها آية من سورة الحمد ومن كل سورة وأنَّ من تركها في الصلاة بطلت صلاته سواء كانت الصلاة فرضاً أو نفلاً وأنه يحب الجهر بها فيما فيه بالقراءة ويستحب الجهر بها فيما يخافت فيه بالقراءة وفي جميع ما ذكرناه خلاف بين فقهاء الأمة ولا خلاف في أنها بعض آية من سورة النمل..........الخ حوالى أربعة صفحات والرابط هو http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=0&tTafsirNo=3&tSoraNo=1&tAyahNo=1&tDisplay=yes&UserProfile=0&LanguageId=1

أكتفى بهذا القدر كمثال على إختلاف تفسير الآية بسم الله الرحمن الرحيم, فكيف تفسرها أنت أيها القارئ الكريم؟ وهل يقترب تفسيرك من أى من تلك التفسيرات؟ أترك الإجابة لك.

الخلاصة, الرسول لم يفسر القرآن, وجاءت كل التفسيرات او التفاسير التى تعدت المئة تفسير حتى الأن , وكل تفسير يختلف عن الأخر, ومما لا جدال فيه انه ليس هناك تفسير واحد يتفق عليه جميع مسلمى العالم الأن, ومما لا شك فيه أيضا انه إن سارت أمور الإسلام كما سارت خلال الأربعة عشر قرنا الماضية , فسوف يكون هناك مئات من التفسيرات الجديدة, والتى لن يتفق عليها جميع المسلمين بل اقول لن يتفق علي أى منها أغلبية من المسلمين, فإلى أين نمضى , وهل القرآن بهذه الصعوبة والتعقيد ليحتاج إلى مئات التفاسير التى لن يتفق على أى منها أى أغلبية من المسلمين؟ ما هى الإجابة على هذا السؤال وما هو الحل؟

الحل بسيط جدا, وتفسير القرآن أيضا بسيط جدا, وسوف يتفق عليه كافة المسلمين.

القرآن نزل وفى أول آية من السورة الثانية بعد الفاتحة, أ ل م, ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. المعنى الواضح ان القرآن أهم وأول فائدة له هو الهدى, والهدى عكس الضلال, وكما نعرف , تعرف الأشياء بعكسها او بأضدادها, فلولا ان الله خلق الليل, لما عرفنا معنى النهار , ولولا ان الله خلق الخبيث لما عرفنا معنى الطيب, ولولا ان الله خلق الحرام لما عرفنا ما هو الحلال...............الخ, إذن أول أسباب نزول القرآن هو الهدى, اى إرشاد الإنسان إلى الطريق السليم والصحيح...............الخ, ومنه إرشاد الإنسان إلى العمل الصالح, ومنه إتباع ما أمر الله به والإبتعاد عما نهى عنه..................الخ الخ الخ.

إذا أمرك الطبيب بأـخذ حبه واحدة من الدواء وأمر مريض أخر بأخذ حبتين من نفس الدواء فلأن مرضك أقل من مرض المريض الأخر, أنت تحتاج إلى حبة واحدة وهو يحتاج إلى حبتين, ولانه ليس هناك جهاز لقياس قوة الإيمان فى كل منا, فإيماننا يختلف بعضنا عن البعض. هناك من سوف يؤمن بعد سماع أية واحدة من القرآن , وهناك من يحتاج إلى العديد من الأيات بل هناك من يحتاج إلى سورة كاملة او إلى عدة سور, كما ان هناك من لا ولن يؤمن بالقرآن حتى بعد ان يقرآه بأكمله. إذا القرآن يدخل إلى عقولنا وقلوبنا بطريقة تختلف من أحدنا إلى الأخر, ومن ثم فإن مفاهيم القرآن تختلف من أحدنا إلى الأخر, هل تذكر ما قلته أعلاه عن المفتاح الذى يفتح جميع الغرف, القرآن يشبه هذا المفتاح , لكل منا مقدرته ومفهومه وخلفيته ومعلوماته وقوة إيمانه وما وضعه الله فيه من مقدرة على التحصيل والعلم والمقدرة على التذكر والنسيان , ما وضعه الله فينا من صفات يعلمها هو , وهو وحده, ولذلك فإن القرآن يتعامل معنا , أكرر مرة أخرى, القرآن يتعامل معنا كل حسب مقدرته المخلوقة فيه والمكتسبه منه.

التفسير الوحيد الذى يسمح للقرآن بأن يكون مقبولا من جميع المسلمين بدون إستثناء هو تفسيرك الشخصى, ما تفهمه من أياته, مفهومك أنت لما تقرآه اوما تسمعه منه, فإن كنت غير قادر على أن تكَون لنفسك مفهوما شخصيا, فأسأل من تثق فيه عما تريد , وأكرر من تثق فيه, فإن لم يكن لديه الإجابة , فأسأل شخصا أخر, أنا شخصيا لى تساؤلات كثيرة جدا عن بعض آيات القرآن, وأعرضها على الجيمع, وأحيانا تكون هناك إجابة مقنعة لى فآخذ بها, أحيانا كثيرة لا تكون هناك إجابة مقنعه ويظل السؤال معلقا إلى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا, وطبقا لما سوف يقنعك سواء من قراءتك أنت او من الإجابة التى سوف تحصل عليها ممن تثق فيه, فهذا هو التفسير الصحيح للقرآن, لقد قيل ان القرآن حمال أوجه, وهذا بالطبع تأكيدا وبرهانا على مال جاء فى هذه المقالة, الوجه الذى تراه انت وتقتنع به أنت ويؤدى إلى هدايتك أنت , هو التفسير الصحيح. خبرنى بربك, ماذا إستفدنا من تفسير بن كثير او الطبرى او غيرهم لأية بسم الله الرحمن الرحيم؟ وكم منا أقتنع بذلك التفسير؟ كم منا إهتدى بما كتبه إبن كثير او الطبرى فى تفسيره للآية بسم الله الرحمن الرحيم, وكم منا إهتدى بمفهومه هو وإقتناعه هو بتفسير تلك الآية ؟ إبن كثير إقتنع والطبرى إقتنع فما فائدة أقتناعهم إن لم تقتنع أنت.

أخيرا, أعتذر عن طول المقالة , ولكن الموضوع هو ربما أهم موضوع كتبت فيه حتى الأن, ويحتمل أن يغير تفكير البعض فى الخلافات التى تحدث عندما لا يتفق إثنان على تفسير كلمة او آية من القرآن, ويتسبب ذلك الإختلاف فى العديد من المشاكل سواء الشخصية او الجماعية , ولكن لو إقتنع هؤلاء بما جاء فى المقالة, فمن المحتمل أن تقل الخلافات والمشاكل ليس فقط على الإنترنيت, ولكن ربما على مستوى الإسلام والمسلمين فى جميع أنحاء العالم. وللبعض من الأخوة الذين يطالبون بمنهج موحد للتعامل مع القرآن , فهذا هو ذلك المنهج, الإقتناع بما تصل إ ليه بنفسك, وبأن الأخر ليس مثلك تماما امام الله, ولكن كل منا سوف يأتى الرحمن فردا, وكل منا سوف يدافع عن نفسه فقط وليس عن أحد أخر, والحمد لله رب العالمين أن أعطانى هذه الفرصة لكى اكتب هذا المقال, وليغفر لى إن كنت قد أخطأت فإنه لن يغفر الذنوب إلا هو سبحانه وتعالى.

 

 

 

 

 

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 317 guests and no members online