أحدث المقالات

Previous Next
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE
مؤسسة الأزهر!! أمام القضاء المصري؟؟ مؤسسة الأزهر!! أمام القضاء المصري؟؟ بسم الله الرحمن الرخيم أي مراقب أو محلل سياسي بسيط, سيجد بكل الوضوح, كيف هي المقارنات في مصر, بين القديم والجديد. مصر الرائدة طوال تاريخها, المتجذر في عمق التاريخ, وما شهدته طوال سيرة تاريخها القديم, من إقتصاد قوي وحضارات وعلوم إنسانية باهرة لازالت ملامحها شاخصة حتى يومنا READ_MORE
الحل المثالى لمشكلة الإخوان فى مصر   الحل المثالى لمشكلة الإخوان فى مصر   فى مقالة اليوم فى اخبار اليوم بقلم رئيس التحرير , السيد النجار فى بابه الموقف السياسى, كتب مقالة طويله عن التعامل مع الإخوان, تحت عنوان, التطهير قبل التغيير, تحدث عن تواجد الإخوان فى بعض المؤسسات والوزارات ...الخ , ولكنه لم يقل صراحة READ_MORE

هل الحجاب فريضة ؟

هل الحجاب فريضة ؟

الحمد لله الذي أنعم علينا بالعقل ، يستحسن ويستقبح بالفطرة قبل النقل ، والحمد لله الذي بعد منحة العقل انزل إلينا النقل ، حال فساد الفطرة وضلال العقل ، وأشهد أن لا إله إلا الله حرم الفساد والقتل ، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله أهلاً للحكمة والعقل ، اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى كل من فهم التنزيل بالعقل
أما بعد ،،،
فقد تواتر السؤال علي في الآونة الأخيرة عن فرضية الحجاب وما حكم الدين في الحجاب ، فوعدت السائل بالكتابة في هذه المسائل ، تفريقاً بين الحق والرذائل
الحجاب لغة هو الستر والإختفاء ، يقال (احتجب ضوء الشمس خلف الغيوم) أي إختفى وأستتر عن أعين المشاهدين ، وأصلها حجب وفعلها يحجب حجاباً فهو محجوب واسم الفاعل حاجب ، وسمي الحاجب حاجباً لوقوفه بباب السلطان لا يسمح بالدخول عليه إلا بإذنه ، فحجبه ومنعه وستره وأخفاه عن أعين العامة
والحجاب شرعاً لا يختلف عن معناه لغة ، فقد ذكره الله في القرآن في سبعة مواضع كلها بمعنى الستر والمنع وعدم الإتصال (الأعراف ٤٦ ، الإسراء ٤٥ ، مريم ١٧ ، الأحزاب ٥٣ ، ص ٣٢ ، فصلت ٥ الشورى ٥١)

ولم تذكر كلمة حجاب في القرآن ولو مرة واحدة بمعنى لباس المرأة ، وذكرت مرة واحدة متعلقة بنساء النبي في قوله (وإذا سألتهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب) وجائت بمعنى الساتر أو الحائط الذي يفصلهن عمن يتحدث إليهن
أما المعنى الذي أصبح دارجاً على ألسنة العامة كمرادف للباس المرأة المسلمة ، ما له من أصل لغوي ، بل هو حشو بَغَويِ ، ومصطلح إنشائي ، قال به فقهاء الجمود ، الذين استخدموا الأهواء في تفسير الحدود ، وقبلوا حديث فاطمة ، فستروا شعر كل مفطومة وفاطمة ، وغاب عنهم أن النبي لا يشرع ، بل يفسر ويوضح ، ويخاف الله إن أخفى وأسدل ، وأتى بغير القرآن وبدل ، فالله يعذب ويقرع
ثم هم أخذوا حديث فاطمة قاعدة ليقضوا به فهماً للآيات المنزلة ، فحكموا بالظن على اليقين واتخذوا القرآن دون قصد عضين ، وأشاعوا عرف بعض القرى ليكون ديناً يرتجى ، وإليكم أصل الحكاية والمبتدى
الأصل في كل العادات مثل الطعام والشراب واللباس ومعاملات القوم وعلاقات الأسرة الإباحة وفقاً للعرف العام ، إلا ما قيده الله بنص ، لقوله سبحانه وتعالى أمراً الرسول (خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين) ، أي إذا كنت بين خياري القصاص والعفو ، فليكن إختيارك للعفو أقرب ، والأخذ يعني الملازمة فيكون الأولى ستر الإسائة وترك الإنتقام ، وإذا سألت فليكن العرف إختيارك أي ما تعارف عليه أهل القرية السائلة ، وأعرض عن الجاهلين أي ابتعد عنهم ولا تأخذ برأيهم ولا تسير في ركابهم ممن أرادوا العقاب تسبيقاً على العفو والتزمت حسماً على العرف ، فالله سبحانه لا ينقض أعراف الناس ، بل يرشدها بتقييد الفاسد منها ، فمثلاً في الأطعمة أباحها كقاعدة وقيد الإباحة بتحريم بعضها ، فظلت الإباحة أصلاً يبنى عليه والتحريم عرضاً لا يجوز القياس عليه ، وجعل الأمر بالتبليغ قائماً على أصل بليغ فقال سبحانه وتعالى (قل لا اجد في ما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس او فسقا اهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان ربك غفور رحيم) فأخرج الدم المسفوح والميتة ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ، وهو مجموع الفاسد من عرف الناس في الأطعمه ، من أصل الاباحة ، ولكنه لم يتدخل في طريقة اعداده واسلوب طهيه وبقى الاصل فيه الاباحة
ونفس الموضوع في لباس النساء فالعرف هو الذي يحكمه كقاعدة عامة إلا ما قيد فساد العرف بنص قرآني
قال تعالى في سورة النور ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)
وهنا امر بإصلاح ما قد فسد من عرف الناس ، وأوله الإطلاع على الحرمات بأن أمر النساء المؤمنات بغض ابصارهن وحفظ فروجهن ، وعدم إبداء الزينة وهي مفاتن جسد المرأة - وسنتبع هذا البحث بشرح معنى الزينة من القرآن - إلا على الفئات المستثناه لعدم تصور الشهوة عقلاً لديهن تجاه المرأة ، وأمرهن بوقف عادة الضرب بالأرجل وإصدار صوت الحذاء او الخلخال او ماشابه والذي تضطر المرأة معه من التمايل في المشي مما يظهر محاسنها التي أمرها رب العالمين بالإخفاء
أما قوله وليضربن بخُمُرِهِنّ على جيوبهن ، فإن الخمار هو كل ما ستر ، وأصلها خمر ومنها الخمر التي تستر العقل وتغطية ، وتطلق على ثياب المرأة الذي يغطي مفاتنها ، ومنها الخُمار وهو الرجل يتخفى ويستتر بين الناس ، يقال دخل في خُمار الناس ، أي استتر بينهم ، ومعناها الشرعي هو معناها اللغوي ، فيقول سبحانه وتعالى (انما الخمر والميسر والانصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) وسميت خمرٌ لسترها العقل عن الفهم والتدبر ، فعندما يقول سبحانه ويضربن بخمرهن (أي يضربن بما يسترهن من ثياب) على جيوبهن (أي على صدورهن) فيخفين بأعلى ثيابهن واحدة من أهم زينة المرأة وهي نهديها أو جزء منه كن يكشفنه في الجاهلية لفساد العرف عندهن ، فتدخل القرآن لإصلاح ما فسد لديهن من عرفٍ وأعاد توجيههن دون أن يذكر غطاءاً للرأس كما حاول البعض ربط الآية بالحديث وقضاء حكم الحديث على الآية فقال إلا ما ظهر منها عائد على الوجه والكفين والقدمين حصراً فخصص دون مخصصٍ من نفس الدرجة وحكم بالظن على اليقين ، أما الضرب فهو الوضع ليتحقق فعل الخمر والستر ، والله تعالى أعلم
ونأتي لقوله سبحانه وتعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (59) سورة الأحزاب
والقصة هنا أن المهاجرين عندما جاؤوا المدينة كان العرف فيها أن المرأة إذا خرجت للخلاء ترتدي السواد من أعلى رأسها إلي أخمص قدمها تستراً من الناس لقضاء حاجتها ، فاتبع نساء المهاجرين نساء الأنصار في هذه العادة ، فكان الخبثاء من الكفار والمنافقين يتتبعوهن عند خروجهن من بيوتهن ويأذوهن بالنظر والقول ، فإذا أراد المسلمين معاتبتهم على ذلك كانوا يهربون من العتاب بأنهم ظنوا انهن نساءهن ، لأن كل النساء تساوت في الثياب ، فنزل أمر الله الي النبي بأن يطلب من زوجاته وبناته وباقي نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من الثياب ما كان يغضي وجوههن حتى يعرفوا ، وأدنى هنا تعني أقرب إلي معرفتهن ، فلا يكون للكفار والمنافقين حجة في إذاءهن ، وهذا شرح قوله سبحانه وتعالى ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ، وهنا تدخل من الله سبحانه وتعالى لتحديد العرف العام بطلب كشف وجوه النساء حتى يتعرف عليهن المسلمين ولا يكون حجة للكفار والمنافقين لأذيتهن ، وعليه فالآية لا أمر فيها بالحجاب بل فيها أمر بكشف الوجه للتعرف عليهن ، ولو كان الوجه عورةً على دين أصحاب النقاب ما أمر الله بكشفه ، ولله في خلقه شئون
وفي الآية مسألة عظيمة ، أن محمداً عليه الصلاة والسلام له مقام النبوة ومقام الرسالة ، وعندما يكون الأمر محمولاً على التبليغ والإلزام خوطب في مقام الرسالة على نحو قوله سبحانه وتعالى (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم الكافرين) المائدة ٦٧ ، أما ان يرتبط الأمر مباشرة بزمانه عليه الصلاة والسلام فقد جاء في مقام النبوة فلا إلزام على باقي النساء إلا ان يتوفر السبب من نزول الآية وهو إيذاء النساء ، فالله سبحانه وتعالى ذكر الأمر وهو (دنو الثياب بإظهار الوجه) وسببه (يعرفن فلا يؤذين) فكان خاص بالنساء على عهد النبي ، أما بعد ان مكن الله للإسلام وجاء نصر الله والفتح ، وما عادت النساء لتؤذى من الكفار والمنافقين فلا حاجة لإعمال نص الآية لأنها آية مفسرة لوضع تكافئت فية كتلتي المؤمنين والكفار ، ويبقى حكم الآية قائم حين توافرت شروط تطبيقها ، لأن الخطاب في مقام النبوة لا يحمل على الأمر العام للأمه ويأخذ منه كيفية التصرف في حالة توافر الشروط والله سبحانه وتعالى أعلم.
شرح معنى الزينة
يقول الله سبحانه وتعالى (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون) هود ١٥ ، فالزينة من الأصل زين ، ويقول الحق سبحانه وتعالى (افمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا اهواءهم) محمد ١٤ ، والزينة من التجمل والتحلي ، وقد تكون الزينة جوهراً وقد تكون عرضاً فماتن المرأة من أصل جسدها زينة وحليها التي تعرضها على مفاتنها زينة ، وقد يكون التجميل عقلي معنوي على نحو قوله سبحانه وتعالى ( فلولا اذ جاءهم باسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون) الأنعام ٤٣ ، وقد يكون التجميل على سبيل الواقع من مباهج الحياة ، على نحو قوله سبحانه وتعالى (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن الماب) آل عمران ١٤ ، والنجوم زينة السماء ، على نحو قوله ( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوماً للشياطين) ، وسمي العيد بيوم الزينة على نحو قوله سبحانه وتعالى (ان موعدكم يوم الزينة وان يحشر الناس ضحى)
وقد أمر الله سبحانه وتعالى النساء بعدم إبداء الزينة وهي جوهر مفاتنها الداخلية التي لا يجوز ان ايطلع عليها غير زوجها ، أو تلك المفاتن الأقل درجة في الستر من التي لا يجوز ابداؤها الا على من استثناهم رب العالمين في الآية من الرجال ، أما الوجه والشعر وما تعارف بين الناس في المجتمع على اظهاره من غير ما ذكره الله في الآية فلا حرج على المرأة من إظهاره وهو المستثنى في قوله (الا ما ظهر منها) والله تعالى أعلم.

حديث أسماء

عن عائشة - رضي الله عنها - أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وعليها ثياب رقاق- فأعرض عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال لها: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا". وأشار إلى وجهه وكفيه .(هذا الحديث ضعيف)

لا يصح ولا من طريقٌ واحدٌ ، وقد سبق وأن ضعفه جمع من أهل العلم في الحديث وحكموا بضعف هذا الخبر عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها - قال الشيخ ابن باز - رحمه الله " هذا الحديث ضعيف جداً، ولا تقوم به حجة للعلة المذكورة، وهي الانقطاع بين خالد وعائشة، وهو مراد أبي داود وأبي حاتم بقولهما مرسل، ولضعف سعيد بن بشير، وتدليس قتادة وقد عنعن وبذلك يتضح أن هذا الحديث بهذا الإسناد يتهاوى ويسقط؛ لهذه العلل الثلاث، وهناك علة خامسة وهي نكارة متنه فإنه لا يظن بأسماء - رضي الله عنها - مع تقواها وإيمانها أن تدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثياب رقاق ولا تستر عورتها " ، وقد ضعفهُ ابن عثيميين - رحمه الله - وقد أعله بالإنقطاع

فقبل الكلام على وجوب تغطية شعر المرأة مِنْ ناحية القول الراجح لدى العلماء فالأولى النظر في حُجية الخبر الذي يحتج به الموجبون للمرأة تغطية شعر رأسها.

وقد جاء هذا الحديث مِنْ عدة طُرقٍ لا تخلوا من ضعفٍ وعلةٍ قادحة في صحتها ولعلنا نسوق هذه الطُرق مُبينين الحُكم عليها بإختصار :

1 - جاء عن قتادة بن دعامة السدوسي - رحمه الله - وإختلف عليه فيه :
- فقيل عنه عن خالد بن دريك عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
- وقيل عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مُرسلا .
- وقيل عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

2- وجاء من طريق عبد الله بن لهيعة إمام مصر - رحمه الله - :
وروي مسندا عنه عن عياض بن عبد الله الفهري عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري ، عن أبيه عن أسماء بنت عميس - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم .

3- حديث ابن جريج المكي - رحمه الله - عن أم المؤمنين عائشة :
وقد روي عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي عَن عائشة - رضي الله عنها - [ مُعضلاً ]

وكُلها ضعيفة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم

من كل ما تقدم يتضح ضعف الحديث لما شابه من علل وهو الحديث الذي استخدموه لتغطية شعر المرأة ، بل ومن لم يستطيع الإنصراف عن علل الحديث وضعفه كإبن باز والعثيمين رحمهما الله ، فقد تزايدا وسحبا حكم آية الحجاب على كل نساء الأمة وليس فقط على نساء النبي الذين قال الله لهم (يا نساء النبي لستن كاحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا) الأحزاب ٣٢ ، وقد قصدوا بها تغطية المرأة للوجه والكفين ، مع ان الحجاب المذكور في الآية هو الساتر أو الحائط الذي يفصل بينهن وبين محدثهن وليس الثياب
هذا والله تعالى أعلم

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

Adel Elmuslimany

Adel Elmuslimany

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 157 guests and no members online