أحدث المقالات

Previous Next
الرئيس الأمريكي وعادل الجُبير متورطان بقتل خاشقجي لا يخفى على العالم اليوم, الجريمة البشعة الوحشية الشنيعة, الني تعرض لها الصحفي السعودي / جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول النركية في الثاني من اكتوبر لهذا العام 2018 والتي أثارت تقزز وقرف كل العالم, لبشاعة هذه الجريمة الشنعاء, والطريقة الوحشية التي هزت ضمير العالم الحر وما ترتكبه هذه الأسرة READ_MORE
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE

حقيقة الإسلام منذ نزول الرسالة وحتى يومنا هذا

 

حقيقة الإسلام منذ نزول الرسالة وحتى يومنا هذا

 

 

 

 

 

أعتقد أننى أقرأ يوميا على النيت عشرات المقالات والتعليقات المتعلقة بالإسلام, ولا أشك مطلقا فى نوايا الغالبية من الكتاب وأصحاب التعليقات على المقالات, فكل منهم يحاول جاهدا ان يقدم ما يملكه فى محاولة للإجابة على مواضيع مثارة او أسئلة تقدم بها أصحابها او المشاركة فى حوار يعتقد أن لديه ما يضيفه إليه....الخ.

لقد قرأت الكثير بل أكثر من الكثير من الأراء المتعلقة بالعقيدة ومفاهيمها وممارساتها , بين من يؤيد المفاهيم والممارسات المتوارثة ومن يخالف بعضها ومن يخالف أغلبها ثم أيضا من يخالفها جميعا, وكل له وجهة نظره وكل له براهينه على صحة وجهة نظره.

هناك من لايزال يبحث عن الإسلام بعد تواجده بأربعة عشر قرنا, يبحث عنه وكأنه لم يتواجد ويحاول أن يتعرف عليه من خلال أبحاثه فى القرآن وحده, أو فى القرآن والسنة او القرآن وبعض الأحاديث او القرآن وجميع الأحاديث او الأحاديث فقط, او يبحث عن أراء بعض المشايخ والفقهاء الذين يتمتعون بشهرة واسعة كعلماء فى الدين, وهناك من لا يبحث عن شيئ وهم الأغلبية ويتبعون ما توارثوه أبا عن جد , وما يقوله إمام المسجد ويفعلون ما يؤمرون .

بالنظر إلى كل ذلك أرى خلافات وإختلافات بعضها بسيط وأكثرها وأغلبها كبير, بل فى الحقيقة ان هناك من الإختلافات فى المفاهيم ووجهات النظر ما لا يسمح بالوصول إلى أى أرضية مشتركة لبدأ الحوار بين الأطراف.وبصرف النظر عن خلفيات المختلفون, والتى ينبغى فى الحقيقة ان نلتفت إليها, غير أن ذلك فى حد ذاته سوف يجعل من الصعب بل من المستحيل ان تبدأ المناقشه, ولذلك حفاظا على الوقت وعلى إحترام الأخر, لا ينبغى أن ندخل الخلفيات فى تلك الأمور.

بداية هناك من لا يعترف مطلقا بالمتوارث من أمور الدين والعقيدة, ورغم أننى شخصيا أقر وأعترف بأن هناك الكثير من الأمور المتوارثة التى ينبغى أن ننظر إليها بعين النقد والإعتبار, وأن نحللها بطريقة عادلة ومتوازنة ومحايدة, ولكن ليس كل ما هو متوارث خطأ او محرف, وكما يقول المثل ليس هناك دخان بدون نار, بمعنى أن بعض او أكثر أو اقل مما توارثناه عن الآباء له جذور من الصحة والحقيقة, وأولها على وجه المثال أننا توارثنا الإسلام كدين او عقيدة, ولو كان آباؤنا على غير دين الإسلام, لكنا نشأنا على دينهم, وربما كان البعض منا سوف يكتشف الإسلام فيما بعد, ويعتنقه, وهذا أمر رغم أنه ممكن
ولكن إحتمال حدوثة أقل من معشار الواحد فى المئة. إذا لا ينبغى أن نلقى بكل المتوارث فى عرض الطريق وأن نبدأ من نقطة الصفر, ليس ذلك منطقيا او عمليا على حد السواء.

لقد كان هناك عملية إحصائية أجراها معهد ( Pew) عن المسلمين فى الدول الإسلامية , تجده مفصلا بالكامل على هذا الرابط
http://www.pewglobal.org/2012/07/10/most-muslims-want-democracy-personal-freedoms-and-islam-in-political-life/

وكذلك عرض مختصر جدا بالعربية على هذا الرابط
http://www.aljazeera.net/news/pages/e7f87e4d-7952-4f5c-97d5-235e50db4f05

وقد إستغرقت هذه الدراسة حوالى أربعة أعوام, وشملت 38000 شخص, من 39 دولة إسلامية, أى بمتوسط 1000 شخص من كل دولة تقريبا. ولا أدرى مدى دقة تلك الإحصائية , فالعينة التى تم إستخدامها لا تصل إلى عشر عشر معشار 1.00 % من عدد مسلمى العالم, ونسبة الخطأ بها من وجهة نظرى المتواضعة كبيرة جدا, ولكن هذا الإحصاء يمثل شريحة من المسلمين على مستوى العالم.

 

لقد أوضحت تلك الدراسة ما يتفق وما يختلف عليه المسلمون فى جميع أرجاء العالم, فهم بإختصار شديد يتفقون على إقتناعهم الشديد بإسلامهم, كل على مفهومه الخاص , وبينت أيضا إختلافهم فيما بينهم على طريقة تطبيق ذلك الإسلام , مما يدل على إقتناع كل منهم بما لدية من مفاهيم تختلف حسب بيئتهم ومجمتمعاتهم , وبالتالى طبقا للغاتهم ومواقعهم على خريطة العالم.

 

لقد إنتشر الإسلام من نقطة واحدة على سطح الأرض ألا وهى مكة, ثم إنتشر إلى أرجاء الجزيرة العربية والتى كانت تتكون من العديد من المدن والقرى كبرت أو صغرت فى حجمها وعدد سكانها, كذلك إلى القبائل المتنقلة فى أرجاء الجزيرة سعيا وراء المرعى والمياة, وكل تلك المجتمعات رغم تقارب المسافة بينها ورغم تواجدها فى نفس الجزيرة العربية, لابد أن يكون هناك ما بينها وبين بعضها بعض الفوارق فى لهجة الحديث وفى المفاهيم والتعبيرات وطريقة المعيشة , فسكان المدن مثلا لهم إنتظام فى حياتهم بعكس العرب الرحل الذين ينتنقلون من مكان إلى مكان سعيا وراء أرض خضراء  ومياة مما يلزمهم فى حياتهم اليومية, ثم ما أن تأكل ماشيتهم وينقص ماؤهم, يتنقلون إلى مكان أخر.....وهكذا. ومن ذلك نستخلص بالمنطق أن هناك إختلافات بيئية بين سكان الأرض فى نفس البقعة او نفس البلد, وهذا شيئ نراه حتى يومنا هذا فى كل المجتمعات, رغم إختلاف الحياة فى زمننا الحاضر عما كانت عليه فى زمن نزول الرسالة, ففى مصر تختلف اللغة ( اللهجة ) والتعبيرات بين سكان الإسكندرية وسكان القاهرة, وسكان أسوان وسكان بورسعيد, بعض الإختلافات فى التعبيرات والنطق لنفس الكلمات إختلافات بسيطة وبعضها قد يكون من الصعوبة بحيث يشكل مشاكلا فى التعامل بين الفئات المختلفة. والمثال على ذلك ما نراه فى الأفلام والمسرحيات من عرض شخصيات من أماكن مختلفة يتقمصها الممثل ولكى يوصلها إلى الجماهير فعلية أن يرتدى نوعا من الملابس وأن يتحدث بطريقة مختلفة تمثل الفئة التى يعرضها على الجماهير.

 

ينتشر الإسلام بعد ذلك شرقا وغربا وجنوبا وشمالا إلى مجتمعات تختلف إختلافا أكبر بكثير عن الإختلافات التى كانت بين سكان الجزيرة العربية, تختلف فى لغاتها او ألسنتها وفى نظم حياتها وفى بيئتها.........الخ, ومع كل مجتمع جديد يدخل فى الإسلام, يحدث بعض التغيير التى يفرضه المنطق لإختلاف ذلك المجتمع عن مجتمعات الجزيرة العربية, سواء من ناحية التقاليد او الملبس او المسكن او الطعام وأهم من كل ذلك , اللغة. فإن كانت اللغة أو اللسان هو نفس اللسان العربى او لسان الجزيرة العربية , فهناك كما شرحنا إختلافا أكبر مما هو عليه فى الجزيرة العربية, وإن كان اللسان مختلفا تماما, فهنا تكون المشكلة أكبر , إذ على هذا المجتمع ان يتعلم لغة القرآن وأن يتعلم مفاهيم واوامر القرآن من خلال الترجمة رغم أن القيام بممارسة أحد طقوس الإسلام , الصلاة, وهو الطقس اليومى الأكثر ممارسة من أى من الطقوس الأخرى, يتم بلغة جديدة على ذلك المجتمع, وهناك من يتعلم تلك اللغة بتفاصيلها ومن يتعلمها لكى ينطق بعض آيات القرآن لكى يمارس الصلاة, تماما مثل تعلم لغة أخرى كما يحدث اليوم, فهناك من يتقنها ويفهمها كما يفهمها أهلها بل ربما أكثر, وهناك من يفهم مبادئها فقط وهناك درجات مختلفة من الفهم والإتقان بين كلاهما. من ذلك يمكن أن نستخلص حتمية الإختلاف فى مفاهيم وتطبيقات قواعد الإسلام بين المسلمين فى المجتمعات المختلفة بل وفى نفس المجتمع.

 

أضف إلى ما سبق, حتمية التغيير التى تحدث بمرور الزمن على كل شيئ حولنا, سواء ما يحدث فى حياتنا فقط وهى تمثل جيلا واحدا من عشرات الأجيال منذ الرسالة الإسلامية خلال أكثر من أربعة عشر قرنا, أو ما يحدث للمجتمعات الأخرى من تغير وتأثيرها على المجتمعات المحيطة بها.

 

من الطبيعى والبديهى ان تتعصب كل فئة لطريقتها ولمفهومها وتطبيقها لمبادئ وقواعد وشريعة الإسلام, هذا شيئ طبيعى, ولكن ما هو غير طبيعى أن يؤدى ذلك التعصب إلى قتال بين الطرفين او الأطراف المختلفة, فهذا ليس من طبيعة الإسلام وليس من توجيهات القرآن, حتى مع الإختلاف فى تفسيره او فهمه, فما هو واضح تمام الوضوح فى كتاب الله عز وجل أنه ينهى تماما عن القتل والقتال سوى فى حالة الإعتداء المباشر وهنا يسمح رب العزة بالدفاع عن الأرض وعن النفس, وما هو واضح تماما الوضوح أيضا ان القرآن ينهى عن العدوان بأى صورة من صورة او شكل من أشكاله.

 

لماذا إذا نرى من بعض او الكثير من المسلمين من يخالفون قواعد الله فى كتابة المنزل على رسوله, فيأمرون بالعدوان والقتل ويدعمون ويبررون ذلك بأنه الإسلام , اى دفاعا عن الإسلام ؟ . والإجابة على ذلك كما يعرف الجميع أنهم يحورون الكلمات عن معانيها ويقتطعون من الآيات ما يبررون به أغراضهم , ثم يدعمون كل ذلك ببعض الأحاديث المنسوبه للرسول والتى تخالف القرآن قلبا وقالبا.  ويكون السؤال التى بطرح نفسه بقوة, هل هم يؤمنون فعلا بذلك, أم أنهم يعرفون الحق ويتخذون طريقا أخر لكى يصلوا إلى ما يبتغون, والإجابة على ذلك السؤال هى , يعلم الله وحده إن كانوا يضللون عن علم او عن جهل.

 

الأغلبية العظمى من المسلمين اليوم, وللأسف لا يؤمنون بالإختلاف او التعدد فى وجهات النظر, إما أنك معى تماما وإما أنك ضدى, إما أنك صديقى بإتفاقك معى, وإما أنك عدوى بإختلافك معى, لا شيئ بين هذا وذاك. يؤمنون بالتطابق  التام , فإن كان هناك إختلاف ولو بسيط فى المفاهيم, فتتغير الأوضاع ولا بد من تغيير وجهة النظر الأخرى او الحرب.

 

ومن ذلك خلق التعصب, والتطرف, ليس اليوم ولكن منذ وفاة الرسول بل حتى قبل وفاته, فمن المستحيل منطقيا ان يكون جميع من كان حوله على نفس المستوى فى الإيمان والفهم والتدبروالإجتهاد , والقرآن نفسه أشار إلى ذلك, وبعد وفاته, ومع إنتشار الإسلام شرقا وغربا وشمالا  وجنوبا, كان لابد من أن تتعدد المفاهيم ودرجات الإيمان وإتجاهات الإجتهاد, وهذا ما أدى إلى الإنقسام إلى فئات متعددة ومذاهب مختلفة .............الخ, ليس ذلك فقط, ولكن بإضافة وإدخال عامل السياسة وما تحتويه من تبريرات ( الغاية تبرر الوسيلة ) , فقد إنقسم العالم الإسلامى إلى طوائف وجماعات يصعب تعدادها, كل لها طريقتها فى ممارسة العقيدة وكل لها إتجاهاتها وكل لها مطالبها وكل لها من يمثلها من قيادات دينية وسياسية أو كلاهما معا فى شخص واحد..............الخ.

 

تلك هى حقيقة المجتمع الإسلامى المتواجد على سطح الأرض اليوم, وقد يختلف البعض معى فى ما شرحته وبينته, ولكن ذلك الإختلاف لن يغير من الأمر الواقع شيئا, بل يضيف إلى ما بينته عاملا أخر للإختلاف فى فهم حقيقة الإسلام والمسلمين فى الوقت الحالى.

 

قد يتخيل البعض او ربما الأكثرية ان القرآن الكريم او المصحف المتواجد بين أيدينا الأن هو نفسه بشكله وبحجمه ما كان متواجدا فى مجتمع النبى, وليس هناك شيئ أبعد عن الحقيقة من ذلك, فلم يكن هناك طباعة بل لم يكن هناك ورق طبقا للتسمية الحديثة, وتختلف الأراء حول وسائل تدوين القرآن الكريم فى ذلك الوقت, وبالبحث عن تاريخ صناعة الورق او تاريخ الكتابة فى حد ذاتها, نرى صعوبة توافر الكتب والأوراق والكتابة, فلم يكن فى المجتمع البدوى الصحراوى الذى نزلت الرسالة أول ما نزلت به, ما يسهل تلك المهمة , مهمة كتابة الكتب أو جمع الكتب, بل من الممكن التساؤل عن نسبة التعليم بين سكان قريش. مثلا من المعروف او المتداول حاليا أن هناك نسخة من القرآن تسمى مصحف عثمان, وهى النسخة الوحيدة التى بقيت منذ ذلك الوقت, وبإفتراض ان ذلك صحيحا, وبإفتراض ان تلك النسخة هى حقا مصحف عثمان بن عفان, فبالنظر إليها يمكن أن نتخيل صعوبة توافر القرآن المجمع فى مصحف او كتاب واحد بين أيدى المسلمين , أنظر إلى هذا الرابط الذى يصور مصحف عثمان

 

http://www.google.com/imgres?imgurl=http://www.cnnagency.com/main/upload/619%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%AD%D9%81.jpg&imgrefurl=http://www.cnnagency.com/main/art11601-cat75-%25D9%2585%25D8%25B5%25D8%25A7%25D8%25AD%25D9%2581%25C2%25A0%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AE%25D9%2584%25D9%258A%25D9%2581%25D8%25A9%25C2%25A0%25D8%25B9%25D8%25AB%25D9%2585%25D8%25A7%25D9%2586%25C2%25A0%25D8%25A8%25D9%2586%25C2%25A0%25D8%25B9%25D9%2581%25D8%25A7%25D9%2586%25C2%25A0%25D9%2581%25D9%2589%25C2%25A0%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25AA%25C2%25A0%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B3%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25B1%25D9%2589&h=632&w=850&sz=300&tbnid=N83mQNqsgvaI1M:&tbnh=90&tbnw=121&zoom=1&usg=__ILP3-a4HNT3xi1yyY29Ej6_dPhI=&docid=hw_DQk43pD2vRM&hl=en&sa=X&ei=S2SaUazbMInK9gT_z4CwAw&sqi=2&ved=0CDwQ9QEwAw&dur=130

 

بل أفضل من ذلك أن تضع كلمة مصحف عثمان فى خانة البحث وسوف ترى العجب العجاب , سوف ترى المئات من المقالات والمراجع والأفلام .......الخ, مما يجعلك تتساءل عن حقيقة مصحف عثمان, كما أنك لو حاولت ان تقرأ أى من تلك المخطوطات, فلن تستطيع أن تكمل سورة واحدة او حتى آية واحدة, مما سوف يجعلك تتساءل كيف كانوا يقرأون تلك النسخ. غير أن ذلك موضوع أخر ربما نتعرض له فيما بعد إن شاء الله. المهم أن مصحف عثمان الذى يتحدثون عنه, بمعنى أصح المصحف الخاص بعثمان بن عفان ربما لا وجود له وكل ما نراه هو نسخ منه, وربما من ناحية أخرى هناك نسخة واحدة يعلم الله أين هى من كل ما يسمى مصحف عثمان.

 

ربما يتساءل القارئ عن ما قرأه أعلاه , وما علاقته ببعضه, والحقيقة هى أننى أردت أن أعرض كل النقط  السابقة لكى ألفت نظر القارئ إلى التطورات التى حدثت فى تاريخ الإسلام مما أدى إلى ما نراه من إختلاف وخلافات بين مسلمى العالم اليوم, بل هناك الكثير مما لم أعرضه هنا إختصارا للوقت وتوفيرا  وتخفيفا على القارئ.

 

المشكلة هى أن الفئات المختلفة من المسلمين بصفة عامة, لا تقبل أى إختلاف, وتعتقد أن أى إختلاف من الأخر مهما كان صغيرا قد يؤدى إلى كفر الأخر او على الأقل إلى عدم تقبل الله لما يفعله, ولو فكر الجميع فى ما خلقه الله, وفى ما وضعه أمام الجميع لكى نراه فى حياتنا اليومية, لما وجد شيئا واحدا ثابتا على حالة لا يختلف, فكل شيئ صنعه الرحمن لا يثبت على حال واحد, النبات فى الأرض, قد يبدأ من حبة صغيرة تحت الأرض, وبمرور الوقت تنبت وتكبر وتطرح ثمارا ثم تموت, اليوم لا يثبت على حال واحد, فمنذ طلوع الشمس, يتغير اليوم من صبح إلى ظهر إلى عصر إلى مغرب إلى عشاء , والطقس لا يثبت فيتغير من حار إلى معتدل إلى بارد ومن شتاء إلى جفاف, والرياح قد تخمد أحيانا ثم تهب كنسيم عليل أو كزوابع مدمرة, والإنسان نفسه يخلق كنطفة ثم جنين ثم طفل إلى شاب إلى رجل إلى كهل ثم يموت, الزمن يتغير, والإنسان تختلف درجة المعرفة والعلم والذكاء فلا يتطابق إثنين.............وهلم جرا. كل شيئ لا يثبت على حال واحد , وكل شيئ من حولنا يتغير, فإن كان التغير هو سنة الكون, فلماذا لا يكون هناك تغيرا فى المفاهيم , هل يفكر الإنسان فى هذا وهل يتخذ منه درسا لكى يتعلم قبول الأخر المختلف او المتغير عنه.

 

يتخيل البعض منا أو الأكثرية انه فى زمن الرسول وصحابته, أن كل إنسان او كل عائلة كان لديها قرأنا او مصحفا, بل وربما يتخيل البعض ان كل من عايش الرسول كان حافظا للقرآن عن ظهر قلب, ولدحض ذلك التخيل, ينبغى أن نستخدم المنطق, والمنطق يقول ان ذلك ليس صحيحا البته, فقد نزل القرآن على فترة 23 عاما, وبالتالى لم يتم جمعه بالصورة الكاملة سوى بعد إكتمال نزوله, والتاريخ يختلف فى موضوع جمع القرآن, فمن قائل أن الرسول هو الذى جمعه وهو الذى رتبه بالصورة الموجودة حاليا, ومن قائل ان عملية الجمع تمت فى عهد أبوبكر, ومن قائل أنها تمت فى عهد عمر بن الخطاب ومن قائل أنها تمت فى عهد عثمان بن عفان الذى حرق نسخا أخرى من القرآن الذى إختلفت مع القرآن الذى جمعه وكان بحوذته........الخ. وبالنظر إلى كل ما سبق من  عدم توافر ورق الكتابة وقد قيل أنهم كانوا يكتبون على جلود الحيوانات او على العظام او على الحجارة او على سعف النخيل او ما يشبه ورق البردى............الخ, من كل هذا وسواه يصعب التخيل بتوافر القرآن الكامل فى بيت الغالبية العظمى من المسلمين, بل ربما لم تتواجد من القرآن الكامل سوى عدد محدود من النسخ الكاملة بين يدى عدد محدود من الناس, وقد حفظ القرآن عن طريق الحفظ العقلى , وليس ذلك بغريب او مستحيل ففى يومنا هذا هناك الملايين من حافظوا القرآن حتى أن بعض الأطفال يحفظونه عن ظهر قلب.

 

عندما إنتشر الإسلام فى بلاد لم تكن لغة القرآن هى لغة الحديث او لغة البلاد , كان لابد من ترجمة ذلك الكتاب الذى لا ريب فيه, إلى لغة البلد, وليس لدينا الأن بين أيدينا, بل ولم أسمع عن نسخ مترجمه من القرآن فى عصر دخول الإسلام إلى مصر مثلا او إلى فارس او الهند .....الخ, فمن الذى قام بترجمته إلى لغات أخرى فى عصر الفتوح الإسلامية, نحن نرى مثلا أن بعض البلاد التى دخلت الإسلام تحولت لغتها إلى لغة القرآن او اللغة العربية والكثير من البلاد الأخرى التى دخلت إلى الإسلام او دخلها الإسلام لم تتحول عن لغتها الاصلية, وبصرف النظر الأن عن طريقة دخول الإسلام او دخول الدول الأخرى إلى الإسلام , فقد تحول المجتمع او أغلبيته إلى العقيدة الجديدة وإلى ممارستها بالطريقة التى شاعت او فرضت عليهم فى ذلك الوقت. ومما نرى الأن بعد أربعة عشر قرنا, ان الممارسات فى الصلاة والصيام تتشابه إلى حد بعيد, فالصلاة التى تؤدى فى الصين تشبه الصلاة التى تؤدى فى أيران او فى المغرب, قد تختلف بعض العبارات او الكلمات او لكنة النطق, ولكن التشابه بينها لا يمكن إنكاره.

 

إن طبيعة الناس لا تتغير أساسا فى المجتمع, فهناك من يقود وهناك من يتبع, هناك من يقتنع فى حياته بدور بسيط فى المجتمع وهناك من لا يقتنع سوى بدور أكبر او كبير او دور قيادى او رئاسى, تلك هى طبيعة البشر فى كل المجتمعات على إختلاف أماكنها وأنواعها وأحجامها على مر التاريخ, وفى مجتمع الرسول, بعد نزول الرسالة إليه, وبصرف النظر عن قصص التراث او الحكايات المتوارثة, لكن من خلال آيات القرآن نفسه نعرف انه لم يؤمن برسالته كل من عرضها عليه فى اول الأمر, بل عانى الرسول الكثير فى نشر الرسالة التى كلفه الله بها, ولو أراد الله أن لا يعانى وأن يؤمن بها كل من عرضها عليه , لحدث ذلك , ولكن ذلك لم يحدث, وإنقسم المؤمنون برسالته إلى هؤلاء الذين أمنوا فورا بها, رغم أن عدد الآيات التى نزلت لم تكن كثيرة بل قليلة جدا بالنسبة لحجم القرآن متكاملا, ومنهم من أمن بها دون أى شك, ومنهم من أمن بها وفى نفسه بعضا من الشك, منهم من أمن بها لمعرفته بشخص الرسول ومنهم من أمن بها لمعرفتهم ببعض الأخرين الذين أمنوا بها, وبالطبع منهم من لم يؤمن بها وأكتفى بذلك, ومنهم من لم يؤمن بها وعمل كل ما بوسعه لكى يحارب الرسول والرسالة, ومن هؤلاء من لم يؤمن بها حتى إنتهى به العمر, ومنهم من أمن بها بعد فترة قصيرة او طويلة أو حتى فى نهاية عمره.

 

لا يختلف ما حدث فى مجتمع الرسول عن ما حدث فى المجتمعات الأخرى من البلاد الأخرى التى دخلها الإسلام, سواء كما يقال بحد السيف او كما يقال أيضا بأن بعض تلك الحروب او جميعها كانت حروبا دفاعية او بعد أن إستنجد سكانها بالمسلمين لتحريرهم من ظلم حكامهم او من ظلم الإحتلال ............فما حدث من إعتناق الإسلام فى تلك المجتمعات لم يختلف كثيرا عن ما حدث فى مجتمع الرسول كما شرحنا سابقا, والمنطق يقول أن البلاد التى دخلها الإسلام خاصة التى لم تتحدث بلغة القرآن, كان لابد من وجود من يعلمهم الإسلام, من يعلمهم طقوس الإسلام وقواعده, من يعلمهم القرآن, ومن يترجم القرآن للغتهم, ومن هنا نستطيع أن نقول بكل يقين ان تلك التراجم للغات المختلفة لم تكن بنفس دقة القرآن بل كانت بمفهوم المترجم, فإن كان عربيا أصلا, فتكون لغة الترجمه لغة ثانية , وإن كان من أهل تلك البلاد, فتكون لغة القرآن هى لغة ثانية بالنسبة له, وليس هناك إحتمال ثالث, اللهم إن كان المترجم قد نشأ وترعرع بين كلتا اللغتين بالتساوى, وهذا شيئ مستحيل من وجهة نظرى.

 

نستخلص مما سبق ان ممارسة الإسلام فى القرن ألأول او القرنين الأولين من نزول الرسالة وإنتشار الإسلام فى أرجاء العالم لم يكن متطابقا تماما فى العالم الإسلامى إن صح إستخدام هذا التعبير, وكانت هناك إختلافات تتراوح بين البسيطة والكبيرة فى ممارسته, وإن إحتفظ بالشكل العام للصلاة والصيام . غير أننا لا نستطيع أن نغفل ما جاءنا من أحداث التاريخ فى الإنقسام الذى حدث وبصفة خاصة فى عهد عثمان ومقتله والمنافسة على الخلافة بين على بن أبى طالب ومعاوية بن إبى سفيان, والذى كان صراعا سياسيا من أجل لقب او مركز او سلطة الحكم, وقد أدى إلى إنقسام أخر بين المسلمين والذى إنتهى كما نعرف إلى فئة الشيعة والسنة, وهما إسمين لم يكونا معروفين للمسلمين والإسلام والرسول نفسه لم يعرف ولم يتفوه بأيهما.

 

هناك من ما يطلق عليهم أو يطلقون على أنفسهم لقب عالم فى الإسلام أو علماء الإسلام, وهو لقب مبالغ فيه إلى حد كبير, فقد تعلموا ما يسمى علوم الإسلام, وهى علوم إخترعها بشر مثلهم, والإسلام دين ورسالة وعقيدة أنزلها الله سبحانه وتعالى على رسوله للعالمين, وعندما قال سبحانه وتعالى ( إنما يخشى الله من عبادة العلماء ) فلم يكن المقصود بها هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم او يطلق عليهم ذلك اللقب, ولكن الآية فى مضمونها والآية التى سبقتها تتحدث عن العلماء من العلم , سواء علم الطبيعة أو علم الطب او علم الحيوان او علم الجيولوجيا.......الخ, هؤلاء هم الذين قصدتهم الآية, لأنهم وبطبيعة علمهم, لابد ان يصلوا إلى الخالق الأعظم . لذلك عندما يتصدى أحدهم إلى سورة الفاتحة ويؤلف كتابا كاملا بما تعنيه تلك السورة او يتصدى أحدهم لكلمة واحدة من القرآن ليكتب فيها مقالات او كتيبات مما يجعلنا نتساءل, هل كان المؤمنون ممن أمن بالرسول ورسالته حين نزولها او حتى بعد إكتمالها, من فكر بهذه الطريقة فى معنى سورة الفاتحة او معنى تلك الكلمة التى تصدى لها وأخرج من معانيها ما يكفى لكتابة كتيب او العديد من المقالات, المنطق ينافى ذلك, المنطق ينافى ان المسلمين الذين أمنوا وخرجوا مع الرسول فى حروبه وفى هجرته لم يكن لديهم الوقت او الرفاهية الفكرية لكى يعرفوا ذلك او يتخيلوه, المسلمين الذين دخلوا الإسلام سواء فى زمن الرسول او من بعده خاصة هؤلاء الذين دخل إليهم الإسلام فى بلادهم وبلغاتهم الغير عربية , لم يتخيلوا ولم يعرفوا ولم يسعوا لمعرفة معنى تلك الكلمة , بل ترجمت لهم, ومنهم الأغلبية التى لم تمتك القرآن او المصحف ولم تقرأه, ولكنهم دخلوا إلى الإسلام.

 

اليوم هناك 80% من المسلمين فى العالم ممن لا يتحدثون لغة القرآن, أى أربعة من كل خمسة من مسلمى العالم لا يتحدثون العربية وربما لم يقرأوا القرآن او حتى جزء منه, ولكنهم يمارسون الحياة كمسلمين, يمارسونها تماما كما توارثوها جيلا بعد جيل, يعرفون الآذان عندما يسمعونه, وربما يستطيعون أن يكرروه لكثرة سماعهم إياه, يقرأون الفاتحة ويحفظونها عن ظهر قلب, ويرددونها فى صلاتهم يوميا, يحفظون سورة او إثنين من قصار السور, حتى وربما لا يفقهون ما تعنيه, يذهبون إلى صلاة الجمعة ويسمعون الخطبة بلغاتهم, ويفهمون ما يقوله الإمام , ولكن عند الصلاة , قد لا يفهمون شيئا من ما يقرأه الإمام من سور القرآن, ويقضون الصلاة فى خشوع تام, ويذكرون الله كما تعلموا أن يذكروه, ويفعلون ما يقدرون عليه من الصالحات كما تعلموها من الأجيال السابقة, قلوبهم نقية , أعمالهم تقيه, ولكنهم لا يعرفون معنى ( ملك اليمين ) كما توصل إليه من توصل إليه , وكل يوم هناك تفسير جديد لهذا المعنى, لا يسرقون ولا يشربون الخمر ولا يلعبون الميسر ولا يزنون ولا يجاهرون بالإثم او القول الفاحش, ولكنهم لا يعرفون معجزات القرآن والأرقام ورقم تسعة عشر ومعجزاته ورقم سبعه ومعجزاته ورقم كذا وكذا وكذا, ومجموع حروف تلك الآية التى تساوى مجموع حروف تلك الآية الأخرى وعدد المرات التى ورد فيها إسم الإنسان فى القرآن وإسم الشيطان فى القرآن....................الخ الخ الخ الخ الخ الخ من الترف الفكرى الذى يحيط الآن بعدد لا يحصى من المسلمون الجدد, والباحثين عن الإسلام , والمجددين وأصحاب الفكر التراثى وأصحاب الفكر القرآنى ومنكروا الحديث ومنكروا السنه ومنكروا منكروا الحديث ومنكروا منكروا السنه.......................الخ الخ الخ الخ. 80% من مسلمى العالم اليوم, لا ينتمون إلى أى من تلك الطوائف, ولا إلى أى من تلك الفئات, فهل هم كافرون, هل هم مشركون, هل هم غير مؤمنون, هل هم غير مسلمون ............................هذا هو الواقع, هذه هى الحقيقة, فإين أنت من ذلك ؟ هل تعتقد لأنهم يصلون خمس صلوات فى اليوم وأنت تعتقد أن هناك ثلاث صلاوات فقط او إثنين طبقا للبعض, هل تعتقد أنهم كفره وأن الله سبحانه وتعالى سوف يدخلهم جهنم وبئس المصير؟ هل تعتقد أنهم فى قولهم أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله, قد كفروا طبقا لما يروجه البعض او أنهم أشركوا محمدا مع الله سبحانه وتعالى,  هل تعتقد أنهم فى تطبيقهم لما يملى عليهم من إمام ربما لا يعرف من العربية سوى بضع أيات لكى يصلى بهم فى يوم الجمعه, ويعلمهم ما تعلم من أبواه مما تعلموه من آبائهم من السنة النبوية التى نشأوا عليها , ومن الأحاديث النبوية المزيفة والتى تخالف القرآن فى كل شيئ, فهل يمكن لك أن تجزم بأنهم كفرة وان الله سوف يصليهم نار جهنم, هل تستطيع أن تجزم بذلك, فإن كنت تستطيع أن تجزم بذلك فلابد أنك أيضا تستطيع أن تجزم بانك تعرف من هم الذين سوف يدخلون جنات عدن بل الأحرى أنك تعلم تماما ما هو مصيرك أنت , نعم أنت ....وأنت خير العارفين بنفسك, أم أن ذلك غير صحيح!! وأنا أقصد خير العارفين بنفسك !!!

 

بعض آيات القرآن التى ينبغى أن نتداركها جيدا, وأن نحفظها جيدا, وأن نتمعن فيها وفى معانيها جيدا, وأن نضعها نصب أعيننا قبل أن نحكم على الأخرين بالكفر او ما شابه ذلك:

 

ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال – الرعد 11

 

يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ,إلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ . – الشعراء 88 ,89

 

وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ ,إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ. – الصافات 83, 84

 

وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم في ما اتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون. – المائدة 48

 

يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون. المائدة 105

 

قل اغير الله ابغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس الا عليها ولا تزر وازرة وزر اخرى ثم الى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون. الأنعام 164

 

وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون. التوبة 105

 

ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا. الإسراء 9

 

ان ربك هو اعلم من يضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين. الأنعام 117

 

ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين . النحل 125

 

ذلك مبلغهم من العلم ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بمن اهتدى. النجم 30

 

ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين. القلم 7

 

 

 

وأخيرا, أن الحمد لله رب العالمين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 144 guests and no members online