أحدث المقالات

Previous Next
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE
مؤسسة الأزهر!! أمام القضاء المصري؟؟ مؤسسة الأزهر!! أمام القضاء المصري؟؟ بسم الله الرحمن الرخيم أي مراقب أو محلل سياسي بسيط, سيجد بكل الوضوح, كيف هي المقارنات في مصر, بين القديم والجديد. مصر الرائدة طوال تاريخها, المتجذر في عمق التاريخ, وما شهدته طوال سيرة تاريخها القديم, من إقتصاد قوي وحضارات وعلوم إنسانية باهرة لازالت ملامحها شاخصة حتى يومنا READ_MORE
الحل المثالى لمشكلة الإخوان فى مصر   الحل المثالى لمشكلة الإخوان فى مصر   فى مقالة اليوم فى اخبار اليوم بقلم رئيس التحرير , السيد النجار فى بابه الموقف السياسى, كتب مقالة طويله عن التعامل مع الإخوان, تحت عنوان, التطهير قبل التغيير, تحدث عن تواجد الإخوان فى بعض المؤسسات والوزارات ...الخ , ولكنه لم يقل صراحة READ_MORE
عاوز اكتبلك جواب سألنى العديد من الأصدقاء, بعد ان قمت بنشر بعض قصائدى التى كتبتها منذ عشرات السنوات , فى مراحل مختلفه من العمر, سألى بعضهم عن كتاباتى الآن, وعما إن كنت قادرا على ان اكتب الشعر كما كنت اكتبه فى قديم الزمان وسالف العصر والأوان. الحقيقة انى فى عام 2008, اى منذ READ_MORE
الزج بالإسلام فى كل شيئ الزج بالإسلام فى كل شيئ   هناك عدد غير قليل من المسلمين الذين يخلطون بطريقة اقل ما يمكن ان توصف به هى السذاجه واكثر ما يمكن ان توصف به هو الغباء المطلق او التحايل, بين الإسلام كدين وعقيدة واوامر ونواهى وطقوس ....الخ , وبين الإنجازات البشرية التى تعتمد إعتمادا مطلقا READ_MORE

حتى نتكلم لغة واحدة

حتى نتكلم لغة واحدة

الاستاذ الفاضل غالب غنيم

بعد التحية

رغم ما ورد بصدر مقالتكم ما نصه (هذه الدراسة ليست موجهة لشخص بذاته وليست ردا على شخص بذاته، ومن ذكرت من الكتاب باستشهادي بأقوالهم لا يعني أن هذه الدراسة أو ما ورد فيها موجهة اليهم بل هي دراسة موجهة لكل من يبتغي الهداية من الله تعالى من خلال رسالته الينا كتابه الكريم.) إلا أنني سوف أضرب بهذا الكلام عرض الحائط وأبدأ معكم ناقاشا جادا حول ما حوته المقالة هذه ومقالتي (نحو قراءة حديثة للنص القرآني) وذلك لسببين أولهما تعليق سيادتكم تحت مقالتي والذي قلتكم فيه بالنص (وسأرد على حضرتكم بإذن الله قريبا جدا ، خلال هذين اليومين، بإذن الله تعالى، لتوضيح الكثير مما خفي عنكم من القرآن الكريم بشأن الصلاة وكل ما يحيط بها) وهذا يعني أن هذه المقالة موجهة لي لأنك قلت سترد على حضرتي ، كما بشرتني بأنك ستوضح لي الكثير مما خفي عني من القرآن الكريم فمنيت نفسي بحصة في كتاب الله تعالى فتبؤت مقعد التلميذ منتظرا معلمي ففاجئتني بقولك أن المقالة غير موجهة لشخص بذاته أو ردا على شخص بعينه ، والسبب الثاني أنك استشهد بفقرات من مقالتي فمهما أقسمتم بأغلظ الأيمان أنها غير موجهة لي فاستشهادكم بفقرات من مقالتي في باب النقد يجعلني أضرب بكل أيمانكم عرض الحائط وأتصدى للرد على ما جاء بمقالتكم على انها موجهة لي في المقام الأول ثم لكل من أراد أن يتعلم من حضرة مقام المعلم القرآني غالب غنيم.

قبل أن أنتقل للرد عليكم أحب أن أنوه أن ماجاء بالفقرة الافتتاحية في ردي ليست فيها أي سخرية لاسمح الله ولكن كل كلمة فيها مقصودة لذاتها حتى يكتمل ردي على ماجاء بمقالتكم لاهزل فيها ولا استخفاف – حاشا لله – أن أكون من الجاهلين ، ولكن لأنني قلت أنني تبؤت مقعد التلميذ فكان لزاما علي أن أشير لمقام المعلم حصرا وبذلك وجب التوضيح.

ولما كان عنوان مقالتي وحتى نتكلم لغة واحدة ، فاسمح لي هذه المرة أن أوضح لك ما خفي عنك في مقالتي ، فأنا قلت ما نصه (فالسنة عندي هي المنهاج الذي يجب اتباعه) إذا لقد استخدمت لفظ (سنة) لشيوع اللفظ رغم اتفاقي معكم أن لا يوجد شيء أسمه سنة الرسول ، ولكن أختلف معكم في قبولي منهاج الرسول عليه الصلاة والسلام ، فالحق هو (المنهاج) وكان قبولي للمنهاج على قاعدة من النص القرآني في سورة المائدة الآية 48 والتي يقول فيها الحق سبحانه وتعالى (وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم في ما اتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون) ، فكان من الواجب عليك أولا كأستاذ معلم قبل أن تجهد نفسك في البحث في الآيات محاولا لي أعناقها لتتفق وتوجهك في رفض المنهاج (السنة) بالكلية أن تتصدى لشرح هذه الآية الكريمة لكي نتفق سويا على معنى المنهاج ، فلو اتفقت معي أن المنهاج مرتبط بالأداء وهو قيام الرسول أولا بتنفيذ الأمر الإلاهي يتبعه في ذلك صحابته وينتقل التنفيذ بين كل زمان ومكان حتى وصلنا فقد كفى الله المؤمنين شر القتال ، ولو اختلفت معي فقل لي فهمك لهذه الآية الكريم وأشرح لي معنى المنهاج أولا ، مع الوضع في الاعتبار أن هذه الكلمة وردت في القرآن مرة واحدة في هذا السياق في سورة المائدة ، مع ان كلمة شرع ومشتقها شريعة ورد في القرآن خمس مرات فلا يوجد تلازم بين اللفظين حتى لا يتحجج أحدهم بالترادف أو التوكيد اللفظي أو شرح البيان

ولا مانع أن أشرح وجهة نظري للمرة المائة لماذا اعتبرت المنهاج هو أداء الرسول للأوامر الكلية في كتاب الله والذي فيه تعليم لنا للمناسك ، بالنظر في آيات سورة المائدة التي ورد اللفظ في سياقها نجد أن مجموعة من أهل الكتاب جاؤوا للرسول ليحكم بينهم ، وقد خيره رب العزة سبحانه وتعالى أن يحكم بينهم أو يعرض عينهم فهو حر في الاختيار ثم اعتبر السياق القرآني هذه الحادثة فرصة عظيمة لكي يعلمنا أساس العلاقة بين الأمم الثلاث (اليهودية والنصرانية والاسلام) وهي استباق الخيرات هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ليؤكد لنا أن جميع الملل (الأديان) السماوية ترتفع برايتين وتقف على قدمين(الرسالة) و(الرسول) أو (الشرعة والمنهاج).

فسأل الحق سبحانه سؤال غرضه الاستنكار (كيف يحكموك وعندهم التوراة فيها حكم الله؟) فمن الذي يحكم بالتوارة؟ يحكم بها النبيون الذين أسلموا ، ونحن نعلم أن التوراة ليست فقط الكتاب الذي أنزل على موسى عليه السلام ولكنها تشتمل على كتب كثيرة نزلت تباعا على انبياء بني اسرائيل مثل حزقيال وحبقوق ودنيال وأشعيا وأرميا وداوود وسليمان عليهم جميعا السلام وكلها ضمن التوراة ، ثم ذكر سبحانه بالتتابع أنه قفى على آثارهم بعيسى بن مريم عليه السلام مصدقا بالتوراة وآتاه الانجيل مصدقا وفيه هدى ونور وهدى وموعظة للمتقين ، ويستمر السياق القرآني ويخبر رسول الله محمد عليه السلام ويقول وأنزلنا إليك الكتاب بالحق إذا هذا الكتاب جاء كآخر درجة في سلم تتابع الرسالات لهداية البشر جميعا ولأنه آخر الكتب فمن الطبيعي أن يكون مصدقا لما قبله من الكتب ولكن هذا التصديق ليس على الإطلاق ولكن على قاعدة من الهيمنة فيكون القرآن هو ميزان الحق في كل الكتب السابقة فما أتفق منه مع القرآن صحيح أنزله الله وما اختلف معه هو من وضع الوضاعين وكتابة الكاتبين ، ونفهم من هذا السياق القرآني الفريد أن جميع الأمم لها رسالات ولها رسل ، أي أن لكل أمة رسالة ورسول فيما عدا بني إسرائيل فقد تعددت رسلهم ونصل لقوله تعالى (فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق) وهذا النص يؤكد أنه رغم اتفاق جميع الملل السابقة على التوحيد باعتباره دين الاسلام الذي ارتضاه الله للبشرية جميعا فان هناك خلافات جوهرية في العبادات والمناسك والاحكام باختلاف زمان ومكان وطبيعة الرسالة وموقعها في درجات سلم الرقي الانساني في معرفة خالقة وعبادته وعلى الرسول الخاتم عليه الصلاة والسلام أن يحكم بما جاؤه من الحق وهو القرآن ولايتبع أهواءهم بالحكم طبقا لشرائعهم أو طبقا لما أضافوه واستحدثوه فيها ويستمر التتابع القرآني بلفظه الفريد تعالى الله سبحانه وتعالى الملك الحق فيقول عز من قائل (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) أي أن مناسككم ومناهجكم مختلفة باختلاف مواقع الرسائل في درجات سلم رقي الانسانية ، فنفهم في تسلسل الآيات أن شرعة تعني ما أنزله الله سبحانه وتعالى (التوراة) (الانجيل) (القرآن) وهذا هو السياق المنطقي ، والمنهاج هو (أداء الرسل وفقا لفهمهم لكل رسالة) لذلك ربط الله سبحانه وتعالى (المنهاج) في تسلسل الايات بالحكم بما في الكتاب والحكم هو قمة الأداء المرتبط بالفهم لأن الحكم هو استنباط النتيجة من النص لتتفق مع الحادثة ، ثم أن في كل مرة يحكم فيها الرسل فانهم يحكمون خلال ارتباطهم بوحي السماء فلو كان في فهمهم عوار صححه الوحي على قاعدة (علمه شديد القوى) كما أكد من قبل أخي الدكتور حسن ، ولو كان الحكم صحيحا أقره الوحي فأصبح متمما له.

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قوله سبحانه وتعالى (إِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) سورة البقرة

في الحقيقة أن الدكتور حسن واجهك بقوله سبحانه وتعالى (وأرنا مناسكنا) فكان ردك ما نصه (اما دعاء إبراهيم واسماعيل فهي عن "المناسك" التي في البيت الحرام، ولهذا اتى الدعاء منهما كليهما وليس من إبراهيم وحده عليهم السلام.) هذا الرد ذكرني بالمحامي الذي لم يدرس القضية وقال له القاضي (قول يا أستاذ) فقال المحامي (ماذا أقول وأي شيء يقال ورب قول قد قيل من قبل أو لم يقال) ، أنت يا أخي الكريم خصصت المناسك التي في البيت الحرام والقاعدة هي عدم تقيد المطلق أو تخصيص العام إلا بمخصص يكون من نفس مستوى النص ، ثم يثور سؤال لو تمشينا مع فرضيتك ألا توجد صلاة عند البيت الحرام؟ فلو قلت نعم يكون ردكم على الدكتور حسن قد قيد المطلق مرتين الآولى عند تخصيصها بالبيت الحرام دون سواه والثانية عند صرفها على جميع المناسك دون الصلاة

ولنأتي لفهمنا للآيات الكريمة في سياقها ، أن الله سبحانه وتعالى أمر إبراهيم بمساعدة اسماعيل عليهما السلام أن يقيما قواعد البت الحرام ، وقد نفذا أمر الله سبحانه وتعالى خالصا لوجهه الكريم لذلك كان دعاءهما (رنا تقبل منا انك انت السميع العليم) تسمع سبحانك دعاءنا وتعلم ما في نفوسنا أنه فعلا خالصا لوجهك سبحانك لاشريك لك فيه ، وعندما وجدا حلاوة الدعاء كنبيين كريمين عليهما السلام دعوه أن يجعلهما مسلمين له وأن يتعدى ذلك إلي الصالحين من ذريتهم ليكونوا أمة مسلمة لله سبحانه وتعالى والمقصود هنا أمة الاسلام ورسولها محمد عليه السلام لأن خير تدبر للقرآن ما كان بالقرآن وفي موضع آخر من كتاب الله (ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل) ، فبناء على هذا النص نفهم أن دعاءهما بأمة مسلمة لله من ذريتهم هي أمة الاسلام التي رسولها محمد عليه الصلاة والسلام ، ثم تتابع الدعاء (وأرنا مناسكنا) لأننا أقمنا البيت كما أمرتنا فكيف تكون المناسك حوله وهنا يحتاجون للرؤيه وليس للشرح لأنه مهما كان الشرح دقيقا فيسختلف الأداء باختلاف فهم المتلقي للأمر ولكن عند المشاهدة فسيكون الأداء طبقا للمشاهدة ، ولما كان عماد المناسك حول البيت هي الصلاة والطواف ، فإن الصلاة حصرا من المناسك والتي يكون فهمها بالرؤيه وهذا عمل الرسول الذي تجيه الرؤية وحيا كما جائت لإبراهيم عندما رأى أنه يذبح أبنه عليهما السلام (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ (106) سورة الصافات ، وكما جائت لمحمد عليه السلام ( لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) سورة الفتح ، وهذه الآية نؤكد أن الرؤيا من الوحي وهو وحي غير وحي القرآن كان ينزل على الرسول وبه ومنه تعلم الرسول المناسك ومنها الصلاة وعلمها لنا ، وهذا عماد قوله سبحانه وتعالى (علمه شديد القوى) لأنه لاخلاف إذا كانت الرؤيا منامية أو رؤية اليقظه والله سبحانه وتعالى أعلم ، ثم نأتي لاستكمال تتابع الايات أن ابراهيم واسماعيل مستمرين في الدعاء عند تذوق حلاوته والتيقن بقبوله لخلاص نيتهما في العمل لله وحده سبحانه وتعالى فطلبا منه سبحانه التوبة لأنه هو التواب الذي يرحم ، ولما كانت ستتتابع الأمم على الحج حتى قيام الساعة فقد طلبا أن يبعث سبحانه في هؤلاء الحجيج من ذريتهما (الأمة المسلمة) رسولا هو رسول الله محمد عليه وعلى جميع الرسل الصلاة والسلام يتلوا عليهم آياتك الظاهرة والباطنة في خلقك ويعلمهم الكتاب (القرآن) والحكمة (صواب الاختيار) ولنتدبر قوله سبحانه وتعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267)الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ (269) سورة البقرة ، وهنا يأمر الله سبحانه وتعالى الذين آمنوا بالانفاق من طيبات ماكسبوا ومما تخرج الأرض وألا يتيمموا الخبيث منه أي الذي ليس من حقهم ولكن من حق أصحاب الانصبة في الزكاة ، هذا أمر الله ولكن الشيطان يخوفهم من الفقر وهو في الحقيقة يعدهم به لأنه يأمرهم بالفحشاء بأكل أموال الزكاة والصدقات ، وعليهم أن يختاروا بين وعد الشيطان بالفقر ووعد الله بالمغفرة ، ذلك رغم أن ظاهر وعد الشيطان يتفق وما جبلت عليه النفس البشرية من الشح والامساك إلا أن من أختار وعد الله ونفذ أمره بالانفاق فهو حكيم قد آتاه الله الحكمة وهي عين الصواب في الاختيار ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ، وصواب الاختيار يأتي على قاعدة من صحيح الفهم والاستنباط والتي تجعل الانسان يختار أختيارا صحيحا فيكون حكيما لذلك جاء الانجيل بالحكمة وهي صحيح فهم التوراة والتي أراد لها أحبار بني أسرائيل أن تفهم وفقا لرؤيتهم الخاطئه رغم صحة النص ولذلك قال تعالى ( قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (48) سورة آل عمران ونفهم عودة الحكمة على الانجيل من قوله سبحانه وتعالى (ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله واطيعون) الزخرف63 ، فيكون تنفيذ الرسول صلى الله عليه وسلم للعبادات الواردة بالامر في القرآن من الحكمة التي يجب علينا تعلمها وأدائها وفقا لشكلها الذي أداه بها الرسول والذي وصلنا بنفس التواتر الذي جاء به القرآن

ما سبق هو فهمي لقوله سبحانه وتعالى (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) ففي انتظار فهمكم أولا لكلمة (المنهاج) الواردة في النص ثم نستكمل الحوار بالكلام عن التواتر (تواتر القرآن وتواتر قيام الرسول بأداء العبادات) لأنه من المضحك المبكي قولكم (وأما القول "، كما انها وصلتنا بطريقة وصول القرآن الكريم نفسه التواتر المتصل غير المنقطع من زمن رسول الله إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها " (4) فهو للأسف لا اصل له من الصحة ، وفيه نوع من عدم فهم كيفية وصول القرآن لنا من قوله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر- 9 ، حيث وردت كلمة "حافظون" بدلالة الحفظ "الشخصي" المباشر (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) يوسف - 12، وهذا من قدرات الله تعالى وليس من فضل لنا في ذلك، لا في كتابته ولا تواتره ولا غير ذلك من الأدلة التي يحتاجها غير المؤمن ليتأكد من صحّة القرآن.) وهذا استمرارا لمرافعة المحامي الذي لم يقرأ فأخذ يقول قولا قيل أو لم يقال ، يا أخي الفاضل نعم تعهد الله بحفظ القرآن ، ولكن لم تجيب على السؤال كيف حفظه؟ هل كان الحفظ بالتواتر أم كان الحفظ هكذا فرضا من السماء كلما تلاعب الناس به أعاد الله أنزاله؟ فلو قلت هكذا بشكل فرضي كوني كلما تلاعب الناس به أعاد الله أنزاله أقول لك فما العبرة أذا من وجود الرسول نفسه؟ ولو قلت حفظ لأنه تمت كتابته على عهد الرسول وتلقفته الأمة كابرا عن كابرا بين دفتي المصحف وفي صدور المؤمنين فهذا هو التواتر الذي نقول عنه متصلا غير منقطع من زمن الرسول إلي يومنا هذا ، والصلاة أيضا بنفس الطريقة منذ أداها الرسول وأداها خلفة الصحابة وجائتنا كابرا عن كابر حتى يومنا هذا ، وسبحان الله لكي يرنا الله سبحانه وتعالى عجائب قدرته ويعلمنا أننا على الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، أنقسمت الامة إلي فريقين على عهد الصحابة في أول خلاف سياسي عرفه التاريخ الاسلامي ولكن لم يجرؤ أي من الفريقين على تغيير القرآن أو صفة الصلاة ، فكيف لنا اليوم أن نعاود البحث في صفة الصلاة؟ لو سمحنا بذلك اليوم فسيخرج علينا غدا من يقول لماذا لانعاود البحث في صحة نسبة كتاب الله (الرسالة) إلي رسول الله ، إن هذا مضيعة عظيمة للدين أربأ بك وأظنك من المخلصين أن تكون ممن يسيرون في هذا الدرب ، أما عن باقي إجتهادكم في كتاب الله فعندي الرد على كل كلمة فيه ولكن لكي لا يكون حديثنا من باب (حوار الطرشان) وحتى نتكلم لغة واحدة يجب أن نتبع منهجية في الرد ، ولنبدأ بسبب يقيني بأن الصلاة التي جاء بها رسول الله إلينا هي ما يصليه المسلمون اليوم وفهمي لكلمة (منهاج)

في انتظار ردكم هدانا الله وآياكم لما فيه الخير والصلاح والله سبحانه من وراء القصد وهو يهدي السبيل

عادل المسلماني

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

Adel Elmuslimany

Adel Elmuslimany

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 197 guests and no members online