أحدث المقالات

Previous Next
ثورة يوليو 1952, ما لها وما عليها     فى 23 يوليو عام 1952, اى منذ 66 عاما, قام الجيش المصرى بثورة على نظام الحكم الملكى, واطاح بالحكومة والملك وقام بنفى الملك خارج مصر, وتولى الحكم لإصلاح ما أفسده نظام الحكم السابق بكل ما كان به من موبقات, ولأنى عاصرت تلك الثورة وكنت فى الحادية عشر من READ_MORE
ورتل القرأن ترتيلا فى مناقشة مع احد أصدقائى الاعزاء عن قراءة القرآن وبالطبع عن إعجابه بقراءة القرآن بالطريقة التى تسمى التجويد , دار النقاش حول مفهومى لقراءة القرآن كما امر الله به , رتل القرآن ترتيلا, ومع هذا الصديق وعدد اخر من اصدقائه الكرام, وبالطبع لم يتفق احد معى على ان الله لم READ_MORE
التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع                                                     التاريخ الإسلامى وحقيقته التى ينبغى ان يعرفها الجميع   التاريخ الإسلامى كما ينبغى ان نفهم من الجملة, هو الكتابه التاريخية او بمعنى اصح التأريخ, عن الإسلام لفترة محدودة او غير محدودة, عرض وذكر جميع الأحداث او بعضها مما يستطيع الكاتب او المؤلف ان يجمعها من مراجع موثوق بها عن READ_MORE
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE
مؤسسة الأزهر!! أمام القضاء المصري؟؟ مؤسسة الأزهر!! أمام القضاء المصري؟؟ بسم الله الرحمن الرخيم أي مراقب أو محلل سياسي بسيط, سيجد بكل الوضوح, كيف هي المقارنات في مصر, بين القديم والجديد. مصر الرائدة طوال تاريخها, المتجذر في عمق التاريخ, وما شهدته طوال سيرة تاريخها القديم, من إقتصاد قوي وحضارات وعلوم إنسانية باهرة لازالت ملامحها شاخصة حتى يومنا READ_MORE

نعم اللغة هي أداة الفهم

نعم اللغة هي أداة الفهم

أخي الحبيب فوزي ، أشكركم على التواصل والاهتمام كما أشكركم على مقالة معبرة حقا ، وأخيرا وليس بيننا آخر إن شاء الله أشكركم على مساحة الاتفاق بيننا ، وأشكر لكم ذبكم عن دين الله وكتاب الله جعله الله في ميزان حسناتكم.

أخي الحبيب سؤالي الأول لكم هل وجدت أي مشكلة في فهم الفقرة السابقة من الشكر لكم؟ الشكر هو نوع من إقرار الفضل للمشكور له ، هل هذا ما فهمته؟ أم فهمت أن الشكر بمعنى الاستهزاء لاسمح الله؟ أو أن الشكر قد يحمل معنى الاجلال؟ أم أن الشكر من الأصل (شكر) بمعنى الدعاء لكم بأكل (الشكرية) وهي أكلة شامية مشهورة من اللبن واللحم معا ، لا يبدو أن الشكر من الأصل شكر ، وحرف (ش) يعني الشهادة ، أما حرف (ك) فيعني الكر والفر في ميدان القتال ، أما حرف (ر) فيعني الرصد والمشاهدة ، وعلية ، فأنا أعني بلفظ أشكرك هو أني أشاهدك تكر وتفر في ميدان القتال مرصودا من أعدائك.

أتصورك الآن تبتسم وتقول شريف أصابه مس من الجنون ، أم انه من اللاعبين ، لا يأخي أنا غاية في الجد ، طبعا كل ما قلته عن كلمة (أشكرك) بخلاف المعنى الأول الظاهر كلام فارغ ومضيعة وقت ، ولن يقبله أي من القراء ، والسؤال الذي يفرض نفسه ، لماذا لا تقبلون مني هذا الكلام ، وتقبلون ممن يدعي التدبر في دين الله أن يقول أنه توصل إلي أن كل من شهد محمد رسول الله كافر؟ أو أن القتل ليس بمعنى إزهاق الروح (الموت) ولكن معناه التضيق عليهم في النقاش ، أو أن النطق الصحيح لكلمة (قرآن) هو (قران) وكل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها منذ فجر الاسلام للأن حمير لايعرفون هذا المعنى الخطير وهذا الفهم الراقي ، أو أن الصلاة تعني المراصد ، ولحم الخنزير هو اللحم الذي تخنزر ، أو أن أحدهم بعد تدبره في كتاب الله توصل أن الصلاة ثلاث مرات في اليوم والليلة ، وأن أسلافنا من المسلمين كان بينهم إتفاق جنائي أن يغيروا علينا ديننا بزيادة فرضي الظهر والعصر ، لماذا عندما تقرأون ما كتبت عن الشكر تفكرون أني في حاجة للقاء طبيبي النفسي ، وعندما تقرأون لهم تقولون (مفكر إسلامي) أسألكم لماذا؟ لن أنتظر إجابة من أحدكم

الحقيقة أن آيات القرآن أوضح بكثير من فقرة الشكر التي بدأت بها مقالتي ، والله سبحانه وتعالى يقول (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) ، والله سبحانه وتعالى يسر القرآن للذكر ليس فقط للدكتور المستشار شريف هادي أو الدكتور أحمد منصور أو الدكتور أحمد الطيب أو الشيخ بن باز رحمه الله أو بن عثيمين أو الحويني أو غيرهم من المشايخ الذين أفنوا عمرهم في القراءة والبحث أقول هذا رغم ما نأخذه من مآخذ على كل واحد فيمن ذكرت أو لم أذكر ، ولكنه يسره للذكر للشخص العيادي وهو المعيار الحقيقي ، الأنسان البسيط الذي يعرف القراءة والكتابة وله عقل يستطيع أن يستوعب ويتدبر ويفهم وفقا لتراكم معرفي بسيط معظمه تم تحصيله من مجتمعه أثناء عملية تربيته ، يعرف كلمة صلاة أنها صلة بين العبد وربه ، وقد كتب الله منها علينا خمس في اليوم والليله ويعرف كلمة خنزير أنه حيوان حرم الله تعالى علينا أكله ، ويعرف كلمة قتل أنها إغتيال يفضي للموت ، في معظم حياته اليومية يستطيع أن يدبرها بما فهم من القرآن ويحي سعيدا وفي القليل وأقول القليل فقط من المسائل قد يحتاج لفقيه ليشرح له نصا أو يصدر له حكما ، وحتى هذا الفقية لايمكنه أن يدعي أنه على صواب مائة بالمائة ، ولكن يكفي الرجل العادي أنه أخذ بهذه الفتوى بعدما إقتنع بها وطبقها في حياته سعيدا لايعكر صفو حياته شيئا.

هذا الرجل العادي إذا قلت له صلي ثلاث وأسقطنا عنك اثنتين سوف يسقط يده على خدك في أفضل الأحوال ما لم يسقط خنجره في أحشائك ، وإذا قلت له القتل يعني التضيق في النقاش ، فسوف يتصل فورا بأقرب مستشفى عقلي ، أو يظن أنك تستخدم نوع جيد من المخدرات.

أخي الحبيب إن تدبرنا لكتاب الله وتأصيلنا لفكر إسلامي يعتمد في الأساس على كتاب الله وحده هو للخاصة وليس للعامة ، وقد أعتبره في بعض الأحيان من قبيل الترف الفكري ، وفي كل الأحوال نحن نحاول بهذا التدبر والتأصيل تصحيح المسار الذي إنحرف بفعل أمثالنا ممن قالوا عن أنفسهم علماء ثم خربوا شيئا من الصفاء الذي كانت عليه العامة في مرحلة ما بوضعهم نصوصا غير التي في كتاب الله ونسبتها لرسوله ، ثم محاولة التوفيق في التعارض الظاهر بين ما في هذه النصوص وما في كتاب الله ، ونحن نحاول جاهدين أن نعود لهذا الصفاء من جديد وننقي الدين من الشوائب ، مع الوضع في الاعتبار أن ما عليه غالبية المسلمين الأن يكفي أن يكون طريقا لهم للجنة ، وقد لاينفعنا نحن لأن الله فتح علينا من خزائن علمه ما لم يفتح به عليهم فأصبحنا ملزمين بما لا يلتزمون هم به ، شرط أن لا نخرب عليهم دينهم ودنياهم ، دعني أقرب لك المعنى بمثال يحدث أمامنا ونراه عشرات المرات ، عندما تشعر بصداع وتسأل صديق لك سوف ينصح بحبة أسبرين أو باراسيتامول ، وستكون كافية في كثير من الأحيان ، ولكنك لو سألت طبيب منتخصص ، سوف يبحث عن سبب الصداع وقد يجري لك عملية في الجيوب الأنفية أو ينصح بعمل نظارة طبية ، أو يكتب لك أدوية لعلاج الضغط ، أخي الحبيب كانت هذه مقدمة لازمة ، حتى نبدأ في الرد على ما أثرته في مقالتك ،

نعود فنقول اللغة وعاء ، وبنيان اللغة كلمات ورموز ، والله سبحانه وتعالى عندما يخاطب قوما ، فإنه يخاطبهم بلغتهم ، ولما كانت معظم الرسالات قبل الإسلام لبني إسرائيل خاصة ، لتصحيح إنحرافهم الدائم عن جادة الصواب ، ولفضح عنادهم الدائم مع إبنيائهم ، ولاحتياجهم المستمر للتذكره درأ لقساوة قلوبهم ، فإن الله سبحانه أنزل جل كتبه قبل القرآن باللغات الآرامية والعبرية التي كانت تتكلمها بني إسرائيل ، واستبقى القرآن للغة العربية لكي يكون رسالة عالمية لكل شعوب الأرض على إختلاف ألسنتهم وألوانهم ، والسؤال الآن لماذا اللغة العربية للرسالة العالمية؟ والاجابة أن الله سبحانه وتعالى أنزلها على قوم الرسول بلسان هؤلاء القوم ووضع لهم وظيفتين الآول الهداية أي أن يهتدوا بهذا الكتاب والثانية الاستهداء أي أن يهدوا غيرهم بهذا الكتاب ، والتجربة وحدها تقول أن اللسان العربي هو أسهل الألسنة في تعلم باقي اللغات ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نستطيع أن نقول أن جميع اللغات كأوعية هي قاصرة عن تحمل رسالة الله ، ولكن اللغة العربية هي أقلهم قصورا ، نظرا لأنها اللغة الوحيدة التي تشتمل على مصدر ومشتقات ، فيسهل تقريب المعنى وتبيانه ولذلك قال الله سبحانه وتعالى وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ (195)

إذا فالقصد من جعله لسان عربيا أن يكون مبين واضح فصيح يعرب عن نفسه ويفهمه كل من عرف لغته (وعاءه) دون جهد.

وعندما نقول لغة القرآن وقت نزول القرآن لانقصد بذلك لغة مندثرة أو غير موجودة تحتاج منا لإعادة وضع مفاهيم للكلمات ، من عينة أن الخنزير هو التخنزر والقتل هو التضيق عليهم في النقاش ، والصلاة مراصد ، ولكن نتكلم عن لغة مازالت حية وموجودة وتتلى كل يوم بتلاوة القرآن نفسه ، ومعاني مفرداتها يستطيع الرجل العادي أن يفهمها ويستدل عليها بمجرد سماعة للنص ، غاية ما هناك أن بعض كلمات القرآن إستخدمت في غير معانيها الأصلية ككلمة تعزير والتي إستخدمت عند الفقهاء في العصور المتقدمة بمعنى العقاب دون الحد ، وقد إستخدمها القرآن بمعنى النصر والمؤازرة ، قال تعالى (الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يامرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون) الأعراف 157 ، لذلك قلنا أن الطريقة الأولى لمعرفة معاني الكلمات في لغة قوم الرسول هو أن نضعها في سياقها ، لأن لغة القرآن مازالت حية ترزق بيننا بتلاوتنا لها وتدبرنا معانيها ، وأرى أنها وحدها كافية على الأقل للرجل العادي الذي خاطبه رب العالمين بالقرآن ، وأقول بالنسبة للمتخصصين الذين يحاولون تنقية النص القرآني من شوائب كلام البشر المنسوب زورا للرسول عليه الصلاة والسلام ، يحتاجون فعلا أن يكونون أكثر تخصصا بمعرفة بعض من عروض البلاغة ومقتطفات الأدب ونصوص الشعر لزوم التدليل والمحاكاة

أما لماذا وصلنا لهذه الحالة من الأفهام المتعددة للنص الواحد الواضح الصريح؟

أقول أن الأسباب متعددة ، أوجزها في الآتي

1-  التمسك بأحاديث نسبت لرسول الله تتناقض في الكثير منها مع بعضها البعض وتتناقض أيضا مع آيات القرآن ، ولم تكن لدى الأولين الشجاعة في رفضها فوضع لها علوما لتصحيح بعضها لعل المتناقض يذهب مع ريح هذه العلوم ، وهي علوم الاسناد والمتن ، فلما لم يذهب كل المتناقض وبقى الكثير ممن يتناقض تناقضا ظاهرا مع القرآن بعد نجاحة في إجتياز إختبار الاسناد ، فأحتاجوا إلي علم جديد سموه علم درأ التعارض بين صحيح المنقول وصريح المعقول ، فأضطروا الجري وراء بعض المعاني البعيدة غير الظاهرة ، وهنا ظهر لدى المتخصصين أولا هذا التضارب في معاني الكلمات ثم تم نقل المشكلة برمتها للعامة مع مصطلح (هو كده) و (ما تسألش)

2-   تم ربط الدين بالدكتاتورية بعد نجاح معسكر معاوية ، وبدعة البيعة في الخلافة لولي عهد ، ومحاولة تطويع نصوص القرآن من بطانة السوء وعلمائها حتى يؤكدوا شرعية الحكم الديكتاتوري ، ولما لم يسعفهم القرآن بدأوا في وضع أحاديث ونسبتها للرسول مع ظهور علم الناسخ والمنسوخ ، وعلم تأويل الآيات حتى تتفق مع ما ذهبوا إليه.

3-  عدم تحلي العلماء بشجاعة رفض الأحاديث المنسوبة للنبي أو على الأقل المتعارضة تعارض ظاهر مع القرآن ، ومحاولتهم عن حسن نية في الغالب الأعم التوفيق بين النصوص رغم التعارض الظاهر بينها.

4-  وظهرت بيننا في العصر الحديث آفة لم تكن موجودة وهي شعور الكثير من منتسبي الإسلام (بالدونية) و(عقد النقص) ومحاولتهم درأ الشبهات التي أثارها أعداء الإسلام خاصة وأن الغرب المسيحي في الموجة الحضارية في القرنين الأخيرين قد أنتصر إنتصارا باهرا على الشرق المسلم ، فأملى عليه شروطه وثقافته ، وأصبحت الثقافة الغربية في كثير من ألأحيان ميزان نحكم به على نصوصنا الشرعية ، وهو ميزان ظالم قطعا ، لذلك نجد من يرفض رتابة الصلوات الخمس في اليوم والليلة أو من يرفض آيات الحض على القتال ، ويحاول تأويلها ، وقطعا بنية حسنة ، ولكن ضرر ذلك أكبر بكثير من نفعه.

5-  وأخيرا ومع ظهور الإنترنت وأصبحت الكتابة في حد ذاتها مهنة من لا مهنة له والجلوس خلف لوحة المفاتيح أصبح غاية عند البعض ، وتصورا أنفسهم كتابا وعلماء لمجرد أنهم كتبوا متدبرين في كتاب الله والحقيقة هو تدبر أقرب للخوض في الكتاب منه للتدبر لفقدهم أبسط قواعد التدبر وهو معرفة اللغة العربية الصحيحة بعدما تغربوا وأصبحوا لايعرفون بناء الجملة العربية الصحيحة ، ويكفية أن يكتب ليقول نظرية جديدة ، مثل أن يقول كفر من شهد أن محمدا رسول الله ، وسيجد بعدها من ينظر عنه ويأصل له الفكر ، ومن يؤيده ومن يحاربه وفي غفلة من الزمن يصبح مفكرا إسلاميا مستنيرا ، ولاعزاء للمسلمين.

أخي الحبيب أما عن قولكم (لا أعتقد أن السياق له علاقة بمعنى الكلمات زمن نزول القرآن.) فأظن أن ما جاء بردي السابق يوضح نوع العلاقة التي قصدتها ، وأظن أيضا أنني شرحت ما قصدته بعلم البلاغة والأدب ، أخي إن المتخصص هو الذي يسر الله له تحصيلا من العلوم ومخزونا تراكمي تفاعلي يمكنه من رص الإدلة رصا وتقديرها ومناقشتها مع تمنكه من إستخدام القواعد الأصولية وقوالب المنطق ، ولا أرى أخي في أي من أسئلتك تعجيز لي لاسمح الله ، غاية ما هنالك أني أتفق معك في أن الفهم الواضح البسيط للعامة ، لكتاب الله سبحانه وتعالى هو فهما صحيحا في أغلب الأحيان ، ويأتي دور المتخصص في تنقية الشوائب التي وضعها متخصص مثله أخطأ في قبول بعض النصوص أو تقديسها خارج كتاب الله ، أو تنقيتها من الفكر المنحرف الذي إنحرف بصاحبة وهو طيب النية يظن أنه يذب عن الدين نقائصة وحاشا لله أن يكون في دين الله نقيصة بل هي عقولنا القاصرة وأمراضنا النفسية حكمنا بها على كتاب الله وكتاب الله من كل ذلك بريء

ثم ردا على سؤالكم (من حق أى إنسان أن يتدبر القرآن, فماذا بعد أن يتدبر كلا منهما آية من أيات القرآن) أقول يعلن نتيجة تدبرة ولا يفرضها ، ويترك للغير حرية التفكير في أين الصواب وأين الخطأ ، ولكن أحذر الجميع بما فيهم نفسي أن هناك شعرة بين التدبر والخوض في كتاب الله ، وقد وضع الله سبحانه قاعدة لكيفية التدبر في كتابة فقال سبحانه وتعالى (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد) الحج 3 وقال سبحانه وتعالى (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير) الحج 8 ، وقال عز من قائل سبحانه وتعالى (بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم فمن يهدي من اضل الله وما لهم من ناصرين) الروم 29 ، وقد ذكر ذلك اثنتي عشر مرة في كتاب الله للتحذير من المجادلة واتباع الهوى بغير علم ، وبمفهوم المخالفة نفهم أنه يجب أن يكون لدينا علم نستطيع أن نجادل به في دين الله ، وقد جعل الله سبحانه وتعالى العلم قرين الهدى قرين الكتاب.

ونأتي هنا إلي طرقتنا في فهم كلمات الكتاب ، وهي أن لكل كلمة مدلول نسميه (المدلول الكلي) أو (المدلول العام) ويمكن أن نطلق عليه أيضا لفظ (الملول الجمعي) أو أي لفظ آخر يعطي نفس المعنى ، ولكل كلمة مجموعة من المعاني وفقا لاستخدامها في موضعها من الآية نطلق على كل معنى مختلف (المدلول الجزئي) أو (المدلول الخاص) ، ويمكن أن نطلق عليه أيضا (المدلول الفردي) أو أي لفظ يعطي نفس المعنى ، وهناك إرتباط لا يقبل الانفصال بين المدلول الكلي والمدلول الجزئي ، ولنضرب مثلا بكلمة (حظ) التي ذكرها من قبل أخي حسن ، ومدلولها قسط معلوم وجزء من كل يشترك مع الكل في صفاته وماهيته ، وقد ذكرت في القرآن بإستخدمات مختلفة ، كحظ الصابرين العظيم في الآخرة ، وكحظ قارون العظيم في الدنيا وفقا لفهم الحاسدين ، وكحظ الذكر مثل حظ الأنثيين ، أو كمن نسى حظا من الكتاب ، ونرى أن المعاني الجزئية التي إستخدمت فيها كلمة حظ بالقرآن كلها إرتبطت بالمدلول العام للكلمة بإعتباره قسط معلوم ، بل ونرى أن الاستخدام القرآني أعطى بعدا آخر للكلمة ، لأن الكلمة إستخدمت دائما لتعطي معنى الجزء ولكن ليس أي جزء بل جزء سعيد مرغوب فيه جزء طيب ، فهو حظ في الجنة أو في متع الدنيا أو في الميراث أو في العلم ، ولذلك تجد العامة أيضا يستخدموها على هذا المنوال ، ففي المال والغنى والقوة والسلطة يقولون حظ موفور أو وافر ، ولكن في النوازل والكوارث و المحن يقولون نصيب

ونأتي إلي قوله سبحانه وتعالى (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) وقوله (بلسان عربي مبين) أقول أكبر دليل على صحة هذه الآية وصحة القرآن كله أن المخالفين للرسول والكفار والمنافقين لم يجدوا في هذه الآيات أي مأخذ يأخذونه على الرسول عندما كانت (تتلى عليهم آيات الله بينات) وقد قالوا له صراحة (ائت بقران غير هذا او بدله) وهذا خير دليل على رفضهم له ولكن لم يعيبوه أنه ليس فصيحا أو أنه مخالف لقواعد نحوهم وصرفهم ، وقد كانوا أهل شعر وبلاغة ، وهذا خير دليل أن القرآن جاء بلسان القوم صحيحا غير ذي عوج ، وسكوتهم عليه هو حكم منهم أنه صحيح لغويا وفقا للسانهم ، لأنهم لو وجدوا غير ذلك لأقاموا الدنيا ولم يقعدوها.

وأخيرا معنى كلمة سورة ، ذكرت كلمة سورة في القرآن تسع مرات في ثمانية آيات بمعنى ، نص منزل من السماء ، وجائت في سبعة مواضع مرتبطة بكلمة النزول (تنزل) (أنزلت) (أنزلناها) ، وفي موضعين بكلمة الأتيان (فأتوا) ، ولم تأتي أبدا بلفظ اخترعوا أو أكتبوا أو أبدعوا ، وهو ما يؤكد أن السورة يجب أن تأتي من السماء ، واللفظ قطعا كان مستخدم عند العرب قبل القرآن والسبب أن العرب عرفوا دين إبراهيم وإسماعيل ، بل وموسى وعيسى عليهم جميعا سلام الله ، وكانوا يطلقون على النص المنزل سورة ، لذلك إرتبط أسمها في القرآن بالتنزيل ، وفي باب التعجيز بالإتيان وليس بالابداع والابتكار ، هذا والله تعالى أعلم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوك شريف هادي

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

Adel Elmuslimany

Adel Elmuslimany

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد سور القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 295 guests and no members online