أحدث المقالات

Previous Next
التماثيل،الأصنام والأوثان،الرِجزُ، الرُجزَ ما هو الفرق بين التمثال والصنم والوثن؟؟؟ لماذا ذكرت كلمة *الرِجز* في أغلب الآيات بكسر الراء، بينما ذكرت في سورة المدثر بضم الراء* الرُجزَ؟ُ الرِِجزُ تعريفاً هو قوة الخراب المسببة للدمار والموت, أو الألم والعذاب والمرض ،وقد يكون مادياً أو معنوياً. والرِجزُ لا يعني العذاب ، فقد ميز سبحانه بين الرجز READ_MORE
ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد ليلة القدر, ما هى على وجه التحديد اولا, يقول عز وجل, سلام هى حتى مطلع الفجر, فما هو معنى السلام فى الآية؟ ثانيا, هل مطلع الفجر خاص بمكان واحد جغرافيا ؟ يعنى ممكن مثلا يكون هذا المكان فى قرية ما او مدينه ما فقط بحيث نراعى ان السلا م فد READ_MORE
وعلى الذين يطيقونه 2 -------------------------------------------------   READ_MORE
القمة العربية الإسلامية الأمريكية القمة العربية الإسلامية الأمريكية   تحت عنوان, القمة العربية الإسلامية الأمريكيه, نشرت جريده الأخبار التافهه, ورئيس تحريرها الغبى ياسر رزق, خبرا عن زيارة ترامب للسعوديه, وعنوان الخبر فى حد ذاته إن دل على شيئ فإنما يدل على غباء وسفاهة وعبط وتفاهه المحرر ورئيس التحرير, بل والقارئ الذى لا يعترض على READ_MORE
نقض قواعد مشروعية الإرهاب 3:آية السيف وقتال أهل الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم: " قاتلوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)التوبة. هناك واقعان مختلفان متناقضان،واقع القرآن الكريم وحقائقه وتشريعاته،وواقع كتب التراث من أحاديث ومفسرين وتاريخ ،لا READ_MORE
تساؤلات من القرآن – 71 تساؤلات من القرآن –71   فى هذه الحلقة من التساؤلات, نبدأ من الآية رقم 243 من سورة البقرة: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ تبدأ الأية بكلمة ( READ_MORE
مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدَين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين… وبعد * مرتبة الوالدين في الحياتِ الدنيا… بعد الله جل جلاله مباشرة: ظلت العلاقة مع الوالدين… علاقة يشوبها الغموض والإستعداء ضد أوامر الله جل READ_MORE
أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي بسم الله الرحمن الرحيم أطلقوا سراح/ محمد عبدالله نصر.. يا سيسي في كل يوم نسعى ونساهم فيه ونبدل الوقت والجهد فيه, لتحرير مصر من العقلية الأصولية الدينية السلفية الكهنوتية الطاغوتية الإبليسية الشيطانية, لتخطوا مصر خطوة الى الأمام في سبيل التحرُر والإنعتاق نحو التقدُم والحضارية والبشرية والإنسانية والحريات والكرامات.. نجدها, بدلا READ_MORE
إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام إسلام بغير مسلمين, ام مسلمين بغير إسلام   يبلغ عدد المسلمين او هؤلاء الذين يدعون إنتماءهم للإسلام حوالى 1.6 مليار نسمه, اى حوالى اكثر من 20% من نسبة سكان العالم, ويفتخر هؤلاء بأنهم ينتسبون إلى الدين الأكثر نموا فى العالم, فبينما تقل نسبة بعض الأديان الأخرى بإطراد مستمرفالإسلام ينموا هو READ_MORE
مؤسسة الأزهر!! أمام القضاء المصري؟؟ مؤسسة الأزهر!! أمام القضاء المصري؟؟ بسم الله الرحمن الرخيم أي مراقب أو محلل سياسي بسيط, سيجد بكل الوضوح, كيف هي المقارنات في مصر, بين القديم والجديد. مصر الرائدة طوال تاريخها, المتجذر في عمق التاريخ, وما شهدته طوال سيرة تاريخها القديم, من إقتصاد قوي وحضارات وعلوم إنسانية باهرة لازالت ملامحها شاخصة حتى يومنا READ_MORE
الحل المثالى لمشكلة الإخوان فى مصر   الحل المثالى لمشكلة الإخوان فى مصر   فى مقالة اليوم فى اخبار اليوم بقلم رئيس التحرير , السيد النجار فى بابه الموقف السياسى, كتب مقالة طويله عن التعامل مع الإخوان, تحت عنوان, التطهير قبل التغيير, تحدث عن تواجد الإخوان فى بعض المؤسسات والوزارات ...الخ , ولكنه لم يقل صراحة READ_MORE
عاوز اكتبلك جواب سألنى العديد من الأصدقاء, بعد ان قمت بنشر بعض قصائدى التى كتبتها منذ عشرات السنوات , فى مراحل مختلفه من العمر, سألى بعضهم عن كتاباتى الآن, وعما إن كنت قادرا على ان اكتب الشعر كما كنت اكتبه فى قديم الزمان وسالف العصر والأوان. الحقيقة انى فى عام 2008, اى منذ READ_MORE
الزج بالإسلام فى كل شيئ الزج بالإسلام فى كل شيئ   هناك عدد غير قليل من المسلمين الذين يخلطون بطريقة اقل ما يمكن ان توصف به هى السذاجه واكثر ما يمكن ان توصف به هو الغباء المطلق او التحايل, بين الإسلام كدين وعقيدة واوامر ونواهى وطقوس ....الخ , وبين الإنجازات البشرية التى تعتمد إعتمادا مطلقا READ_MORE

عدالة الملك - الجزء الثالث


عدالة الملك - الجزء الثالث


لدى عودته كان أول ما فعل أن جمع مستشاريه, وقص عليهم ما حدث فى ذلك اليوم, وما رآه مما ينفى تماما وبصفة قاطعة تلك العدالة المزعومة, ونظر الى الجميع منتظرا ردا أو تفسيرا لما لم يفهمه, ولم يخب ظنه فقد هز الجميع رؤوسهم وهم على أتم إتفاق مع الملك فى أن ما رآه لا يمكن بل من المستحيل أن يوصف بأى صفة تقترب من العدل, وتنفس الملك الصعداء, ونام فى ليلته كما لم ينم منذ أن أراد أن يكون كالملك العادل.

بعد عدة شهور, وصلته رسالة من الملك العادل بأنه يود ان يزوره كما  وعد, وتم الإتفاق على موعد الزيارة , وأمر الملك حاشيته بالتجهيز لزيارة الملك العادل, الملك الذى كان أسطورة فى عدالته قبل أن يكتشف بزيارته له أن تلك الأسطورة لا أساس لها ولا صحة لها , بل هى مجرد أسطورة من الأساطير التى كانت تنتشر بين الناس فى ذلك الوقت.

جاء يوم الزيارة , ووصل الملك العادل الى قصر مضيفه, ولاحظ الكثير من الإختلافات بين ما لديه وما هو موجود هنا, لاحظها فى فخامة القصر وفى كل ما أعده مضيفه من زينة ومن حراس إنتشروا فى ثياب زاهية تميزهم عن سائر الناس, كما لاحظ الفارق الكبير فى كميات الطعام والبذخ الغير محدود فى الكميات والأنواع التى إمتلأت بها المائدة, وهمس لمضيفه قائلا, أعرف أننا لن نستطيع أن نأكل كل ما وضع على هذه المائدة بل ولن نأكل معشاره, فمن الذى سوف يأكل ما تبقى, غير ان الملك لم يعرف الإجابة على السؤال, بل لم يتوقع أن يكون هناك سؤالا بهذا الشكل أصلا ولم يخطر على باله أن يفكر فيمن كان يأكل ما تبقى على مائدة طعامة والذى كان دائما أضعاف من يتم إستهلاكه, فقال له لا أعرف ولكنى سوف أسأل من يعرف , وأشار بيده الى كبير خدمه, وسأله نفس السؤال, فأجابه بأن ما يتبقى من طعام يذهب ما يصلح منه لحيوانات القصر, وما لا يصلح  لهم يتم التخلص منه مع نفايات القصر التى يتم التخلص منها لكى لا تتعفن ولا تنبعث منها روائحا لا تطيب لجلالة الملك.

هز الملك العادل رأسه ولم يقل شيئا, بل لاحظ الملك المضيف أن الإبتسامة التى كانت دائمة على وجهه قد زالت لبضع لحظات ثم عادت مرة أخرى. طلب بعد ذلك من مضيفه أن ينزلا الى الشارع لكى يرى جزءا من المملكة ومن الشعب الذى يزوره, فأمر الملك بإعداد عربه لهما لكى يتجولا فى أنحاء المدينة. وعندما ركب كلاهما تلك العربه, كانت هناك عده عربات أخرى أمامهما وخلفهما, عربات قد إمتلأت بالجنود والحراس, وعندما سأل الملك العادل عن السبب فى كل ذلك, أجابة الملك المضيف بأن تلك هى العادة هنا, وأن الحراس والجنود مهمتهم حماية الملك الذى هو رمز المملكه, وكذلك حماية ضيفه, فسأله الملك العادل فى تعجب, حماية الملك من من؟, هل هناك أعداء للملك بين الشعب, ولماذا ؟, لم يستطيع الملك الإجابة على ذلك سوى بأن قال, الحقيقة لا أعلم, ولكن تلك هى العادة كما أعرفها وكما عرفها أبى ومن قبله جدى, الحقيقة أننى لا أعلم بأى عدو لى على وجه التحديد, ولكن أعرف أن حياة الملك تكاد أن تكون مقدسة فى مملكتنا, وحمايتها هى المهمة الأهم لجميع الحراس والجنود. للمرة الثانية هز الملك العادل رأسه دون أن يعلق بكلمة واحدة.

فى صباح اليوم التالى, وبعد الإفطار, طلب الضيف من المضيف أن يتحدث معه على إنفراد, فأخلى المضيف القاعة من الجميع, فسأله الملك العادل عن متى يلتقى بأفراد الشعب ومتى يستمع الى مقترحاتهم  او شكاويهم إن كانت لديهم شكاوى, فتعجب الملك المضيف من هذا السؤال وقال إن هناك جهات مختصة بذلك, تقوم بسماع الشكاوى ويشرف عليها قضاة فى أماكن مخصصة لذلك تسمى محاكم, فسأله الضيف, إذا أنت شخصيا لا يتسع وقتك للمشاركة فى حل تلك المشاكل, فأجابه بأن مشاغله تأخذ كل وقته ولذلك فهناك أخرين للقيام بتلك المهمة, وغيرها.  عندما سأله ما هى مشاغله على وجه التحديد التى تأخذ كل وقته, تعجب الملك المضيف لهذا السؤال, وقال له أليس لك مشاعل كثيرة أنت الأخر كملك فى مملكتك, عندئذ سأله الملك العادل ما لم يسأله من قبل, عندما سأله إن كان قد وصل الى تفسير منطقى فيما رأه هناك عند زيارته, وكانت إجابته بأنه قد توصل الى ذلك, سأله أن يشرح له ما توصل له هناك .

فكر الملك قليلا وقال, لقد توصلت إلى أن كل شعب وكل مملكة وكل ملك لهم مفاهيمهم الخاصة عن كل شيئ, ومن المستحيل أن تطبق أيا من  تلك المفاهيم  من مملكة الى مملكة أخرى, فما يحدث عندك لا يمكن تطبيقه على ما يحدث عندنا والعكس صحيح. هز الملك العادل رأسه مرة أخرى وقال, للأسف أن تظن ذلك, فالعدالة ليس لها وجوه ومعانى مختلفة, العدالة الكاملة ينبغى لها أن تطبق فى كل مكان, ولا يختلف الناس فى مملكتى عنهم فى مملكتك أيها الأخ الكريم, ولكنه كما قلت الإختلاف هو فى المفاهيم, وعندما تختلف المفاهيم لنفس الشيئ, فهناك خطأ ما, وعندما يمكن التعرف على ذلك الخطأ, لا تختلف المفاهيم.

طلب الملك المضيف من الملك  العادل أن يكون أكثر دقة فى شرح ما قاله, وأن يشرح له على وجه المثال كيف يمكن أن تكون نتيجة المسابقات التى شاهدها هناك بأم عينيه كما رآها , كيف يمكن لمن كان أول من وصل الى نقطة النهاية فى السباق أن لا يفوز باللقب والجائزة, فإن إستطاع أن يشرح له ذلك وأن يقنعه ان فى ذلك عدالة, فسوف يتفق معه على كل شيئ أخر.

تنهد الملك العادل ثم قال, كان والدى أيضا يلقب بالملك العادل, وكان جدى هو الأخر يلقب بالملك العادل , بل إن لقب الملك العادل صار مورثا لدينا منذ أجيال عديدة, وقد راعى كل ملك منذ أن أطلق اللقب على أول أجدادى القدامى أن يكون عادلا كما كان أباه من قبل, وقد توارثنا ذلك وأيضا ورثنا أبا عن جد قصة الجد الأول الذى أطلق عليه إسم الملك العادل, وهى قصة لا يعرفها الأكثرية من الناس ولكنها معروفة للملك بالوراثة وقلة قليلة جدا من عائلته المباشرة.

أول جد من أجدادى أطلق عليه إسم الملك العادل لم يكن قد إكتسب الإسم أو الصفة, فقد كانت العادة من قبل أن  كل ملك كانت له صفة تلتصق بإسمه, فكان هناك الملك الكريم والملك القوى والملك الصبور والملك الداهية..............الخ من تلك الصفات التى إستطاع كل ملك على حدة أن يكتسبها ويطلقها عليه رعاياه. جدى الأول الذى أطلق عليه الملك العادل, لم يكن قد إكتسب إسم شهرته بعد, عندما عرضت عليه حالة من الحالات التى تعرض على الملك لكى يجزم فيها بعد أن يعجز القاضى فى إصدار الحكم فيها.

كانت الحالة نادرة ولم تحدث من قبل فقد خرج رجل للصيد وترك من ورائه زوجته وثلاثة من أبنائه, غير أنه لم يعد ولم يعرف أحد عنه شيئ رغم البحث عنه لشهور طويلة , وبعد أن مر عامين على ذلك, تزوجت زوجته من أخاه الأصغر الذى لم يكن متزوجا لكى يقوما بتربية الأولاد الثلاثة, , وكانت حياتهما سعيدة الى أن دق الباب يوما وكان زوجها الذى غاب لأكثر من ثلاث  سنوات عنها واقفا أمامها وجها لوجه, صرخت وسقطت مغشيا عليها, وجاء زوجها على عجل عندما سمعها تصرخ, وتصلب فى مكانه بين حيرة الزوج العائد والأخ الأصغر, وبالطبع عندما علم الزوج بما حدث, لم ينطق بحرف واحد.

كانت العادة فى ذلك الوقت عند حدوث شيئ من هذا القبيل أى عندما يكون هناك رجلين كل منهما يريد نفس المرأة, فإنهما يقتتلان بأمر من القاضى أمام شهود, ومن يفوز ويقتل الأخر ينال المرأة, غير أنه فى تلك الحالة, وبعد أن تناقش كلاهما ومعهما الزوجة, فقد فهم الزوج الغائب ما حدث تماما ولم يلوم زوجته أو أخاه على ما حدث, كما أنه لم يتخيل أن يقتل أخاه كما لم يتخيل أخاه هو الأخر ان يقتل أخاه الأكبر, ولكن التقاليد هى التقاليد والعادات ليس من السهل ان تخالف, فتوجهوا الى القاضى الذى كان من إختصاصة الحكم فى ذلك الأمر.

عندما سألهم القاضى إن كانا على إستعداد للقتال تحت إشرافه كما هى العادة لينال الفائز المرأة, رفض كلاهما أن يقتتلا وأن يقتل أيهما الأخر, وحار القاضى فلا يستطيع أن يأمرهما بالقتال, إذ لم يحدث مثل ذلك من قبل, وكل الحالات المتشابهه لم تكن بين أخ وأخوه, لم يكن فى ذلك الوقت رأى للمرأه, فلو كان لها رأيا فى أى حالة من قبل لما أقتضى ذلك أن يتقاتل الرجلان, عرض القاضى عليهم أن تكون المرآة زوجة لكل منهم وأن تقضى أسبوعا مع أحدهما وأسبوعا مع الأخر, وظن القاضى أنه قد توصل الى حل لتلك المشكلة, غير أن الرجلان رفضا ذلك رفضا قاطعا, إحتار القاضى وأمر ان تبقى المرأة فى بيته حتى يتوصل الى حل يرضى الجميع.

بعد عدة أيام لم يستطع القاضى أن يصل الى حل يرضى الجميع, فأحال الموضوع الى الملك الذى لم يكن قد أطلق عليه صفة بعد كإسم له يتصف به, وبعد أن شرح له الموضوع وشرح له ما أراد أن يفعله ورفض الطرفين لكل حل أو إقتراح.

تحدث الملك مع زوجته فى هذا الشأن, وسألها رأيها, بل سألها ماذا لو كانت فى مكان الزوجة ماذا كانت ستفعل, فكرت الزوجة طويلا ثم قالت للأسف ليس للزوجة هنا رأى طبقا للتقاليد, ولكن ألا تعتقد جلالتك أن المرأة جزء أساسى من تلك المشكله, وأن أى حل سوف يفرض عليها حتى وإن كانت لا تتفق معه, ألا ترى يا مولاى ان ذلك ظلم للنساء, ألا ترى يا مولاى أن هذا ظلم لا ينبغى أن يحدث ولا يمكن لأحد سوى جلالتك أن توقف ذلك الظلم وأن تغير تلك العادات والتقاليد.

فكر الملك طوال تلك الليلة فقد كان الوقوف ضد العادات والتقاليد من الأشياء التى نادرا ما تحدث وربما قد يكون من جراء ذلك ما لا تحمد عقباه, ولكنه عاد ليفكر فى تلك القضية, وفى النتيجة التى لابد أن لا تكون فى غير صالح أحدهم إو إثنين منهم أو حتى ثلاثتهم,  فى اليوم التالى, طلب الملك أن يقابل الزوجة, وتعجب القاضى لذلك الطلب, فلم تكن الزوجة كما قلت من قبل طبقا للعادات والتقاليد طرفا فى نزاع مثل ذلك, ولكنه رضخ لطلب الملك, وحضرت الزوجة للقاء الملك.

سألها الملك, أى الزوجين تحبين أن يكون زوجا لك ؟, لم تكن طبقا للعادات تتوقع ان يسألها أحد عن رأيها, ولكنها الآن امام الملك وعليها أن تجيب, قالت إنها تحب زوجها الأول ولو لم يختفى من حياتهم لعامين حتى ظن الجميع أنه مات فى رحلة الصيد, لما فكرت فى الزواج من أخيه الأصغر مطلقا, كما أنها ترجو أن لا يعاقب الملك الأخ الأصغر الذى لم يكن يظن أنه  يفعل سوى ما فيه الخير للجميع خاصة الأطفال.

طلب الملك بعد ذلك أن يتحدث الى الزوج الأول, وعندما حضر سأله لماذا غاب ثلاثة أعوام عن أسرته, هل تزوج  خلال غيبته من زوجة أخرى وأين كان, فأخبره الرجل بأنه ضل الطريق فى رحلة الصيد, وأنه إفترق عن رفاقة, وقاده حظه السيئ الى قرية من قرى أعداء المملكة, وعندما طلب منهم مساعدته بشيئ من الطعام والماء, تعرفوا عليه وقبضوا عليه, وأرادوا أن يقتلوه , لكن كبير القرية وهو رجل حكيم سأله عن نفسه وعن حياته وعن السبب  الذى جاء به, وبعد أن قص عليه القصة , عطف عليه ولكنه لم يستطيع أن يقنع الأخرين بإطلاق سراحه, فأقنعهم بأن يستخدموه فى تعليمهم فن الصيد الذى كان يتقنه, وأن يعلمهم كل ما يعرف مما لا يعرفونه, وقال أنه طالما كان لديه ما يعلمهم مما لا يعرفونه فسوف يبقون على حياته. فقام لتعليمهم فن الصيد , ثم قام بتعليمهم الكثير من الأشياء الأخرى التى لم يعرفونها من فن صناعة أسلحة الصيد , وأسلحة القتال, حتى قام بتعليمهم صناعة التماثيل, وكلما علمهم شيئا جديدا وأتقنوه, بدأت عداوتهم له تقل عما قبل ,بل بدأوا يألفونه ويطعمونه ألذ الطعام وهو فى محبسة الذى كانوا يضعونه فيه  فى نهاية اليوم,  حتى علمهم القراءة والكتابه...........وإزداد إقتراب عدد كبير منهم اليه وتعلقهم به, حتى كاد أن يقلع عن فكرة الهرب التى سيطرت عليه منذ اليوم الأول, ولكنه كان دائما يفكر فى عائلته, فى زوجته وأطفاله وأخوه, ويحن لهم  وفى النهاية , ساعدة عدد كبير منهم فى مغادرة القرية وزوده بوصف الطريق الى بلده فعاد لكى يجد ما وجد.  سأله الملك هل أنت مستعد أن تعود اليك زوجتك إن أرادت هى ذلك, وهل سوف تغفر لأخيك ما حدث, فأجابه بالإيجاب وبأنه لا يحمل أى ضغينه ضد أيهما.

طلب الملك أن يرى الأخ الاصغر, وبعد أن تحدث معه سأله إن أرادت زوجتك أن تعود الى زوجها الأول فهل سيكون فى ذلك ما يغضبك, فأجابه بالنفى, سأله الملك إن كان يظن أن فى ذلك عدلا له , قال أن ذلك عين العدل للجميع.

فى اليوم التالى أعلن الملك أن المرآة تعود لزوجها الأول, كما وهب للأخ الأصغر إحدى قريبات الملك التى كانت تقاربه فى السن كزوجة له, ولكى يعيش هو معها فى قصر من قصور عائلة الملك التى كانت تعيش به.

إنتشرت القصة فى المملكة, ورغم أن هناك من كان يعترض على مخالفتها للتقاليد والعادات, غير أن من رحب بتلك النهاية وذلك الحكم كان أكثر بكثير ممن عارضها, وبعد فترة قصيرة عندما إنتشرت الأنباء بسعادة الجميع , تغير الرأى فى المملكة الى صواب حكم الملك, بل أن من عارضوه أولا كانوا أول من أعطاه إسم الملك العادل, فقد إعتبرت تلك عدالة غير معهودة فى المملكة من قبل.

بعد ذلك كان كل ملك يأتى من بعد يفعل شيئا ما مما يخالف التقاليد السيئة وما كان أكثرها, وكل ملك كان يسعى لكى ينافس الملك السابق فى عدالته.

عندئذ سأله الملك المضيف, هذه قصة رائعة ولكن كيف تفسر تلك القصة ما رأيته فى ذلك السباق من عدالة كما تقول؟


يتبع فى الجزء الرابع

عليك ان تكون مسجلا بالموقع لكى تستطيع ان تعلق

About the Author

فوزى فراج

فوزى فراج

More articles from this author

أحدث التعليقات

إتصل بنا

عنوانك البريدى(*)
الموضوع(*)
الرسالة(*)
كم عدد أيات القرأن
Answer :(*)
تعليقات الموقع القديمة

الوقت الآن

We have 178 guests and no members online